فضل السيد محمد العبيد //ضد// علي أحمد خالد
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد/ محمد عبد الرحيم علي قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ جون أونقي كاسيبا قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ محمد حمد أبو سن قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف:
فضل السيد محمد العبيد الطاعن
//ضد//
علي أحمد خالد المطعون ضدها
النمرة: م ع /ط م/495/1990م
المبادئ:
إثبات – توجيه اليمين الحاسمة – ضوابطه
إن طلب توجيه اليمين الحاسمة قاصر على الخصمين وليس للمحكمة توجيهها إلا بإذن من المدعى كما أنها عادة ما توجه إلى المدعى عليه وليس للمدعي ويكون توجيهها قبل صدور الحكم
المحامون:
الأستاذ/ طلعت تاج السر عثمان عن الطاعن
الأستاذ/ الريح حسن خليفة عن المطعون ضده
الحكــــم
القاضي: محمد حمد أبو سن
التاريخ: 12/3/1992م
بتاريخ 26/4/1988م أقام المدعى الدعوى المدنية نمرة 40/88 ضد المدعى عليه وذلك أمام محكمة الكاملين الجزئية
تتلخص الدعوى في أنه قد صدق للمدعى بكشك بسوق الربيع بمنطقة الكاملين وقد تم ذلك في 3/2/1982م واتفق المدعى مع المدعى عليه في أن يقوم الأخير ببناء الكشك وتشييده والعمل فيه كشريك مع المدعى على أن يتم إقتسام الدخل بينهما مناصفة وقد قام المدعى عليه بتشييد الكشك والعمل فيه ولكنه رفض إجراء أي محاسبة مع المدعى بل حاول أن يقوم بتحويل التصديق باسمه لكل ذلك طالب المدعى بفض الشراكة واسترداد حيازته للكشك مع إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ 600 جنيه للمدعي وذلك عبارة عن نصيب الأخير في أرباح الشراكة
أقر المدعي عليه بأن التصديق مستخرج باسم المدعي ولكنه أضاف بأنه قد أشترى التصديق من المدعى وبالتالي أصبح هو المستحق للكشك موضوع النزاع
بعد تحديد نقاط النزاع وسماع البينات أصدرت محكمة الموضوع حكماً لصالح المدعى يقضي بإعلان أحقية حيازة المدعى لأرض الكشك على أساس فشل المدعى عليه في إثبات واقعة الشراء صدر هذا الحكم بتاريخ 12/3/1991م وحددت جلسة 19/3/1991م لتلاوة القرار وفي تلك الجلسة قررت المحكمة توجيه اليمين للمدعي بأنه لم يتصرف بالبيع أو التنازل للمدعى عليه ولما حلف المدعى اليمين على ذلك أبقت المحكمة على حكمها الصادر من قبل
طعن في ذلك الحكم لدى محكمة استئناف الإقليم الأوسط كما كانت تسمى آنذاك والتي أيدت بدورها الحكم المستأنف ضده
ومن ثم يجئ هذا الطعن والذي أرتكز بصفة أساسية على خطأ إجراءات اليمين الحاسمة الذي ارتكبته محكمة الموضوع وأيدتها في ذلك محكمة الاستئناف
تم قبول الطعن مبدئياً ورد عليه بواسطة محامى المطعون ضده إن توجيه اليمين الذي قامت به محكمة الموضوع إجراء خاطئ من عدة وجوه وذلك على النحو التالي:-
أولاً: لقد وجه اليمين للمدعى بعد صدور الحكم وهذا خطأ إذ كان – يتعين توجيهها قبل إصدار الحكم وهي وسيلة يلجأ إليها الخصم الذي قد يعوزه الدليل لإثبات قضيته
ثانياً: إن اليمين الموجهة في هذه الدعوى ليس لها ما يبررها سواء وجهت للمدعى أم المدعى عليه كما يطلب بذلك الطاعن لأن الطرفين (المدعى والمدعى عليه) قد أدليا بأقوالهما على اليمين عند سماع الدعوى
ثالثاً: الواضح من البينات أن المحكمة هي التي قامت بتوجيه اليمين مع أنها قاصرة على الخصمين ولا يقوم القاضي بتوجيهها إلا بإذن من المدعى كما أنها عادة ما توجه إلى المدعى عليه وليس المدعى
على ضوء ذلك أرى استبعاد إجراءا ت اليمين التي وجهتها المحكمة للمدعى وبالتالي يقتصر تقييمنا للبينات المقدمة
لقد قدم المدعى الشاهدين جبريل النعيم عباس وحسين على أحمد خالد لتأييد دعواه وقد ذكر الشاهد جبريل النعيم عباس أنه سأل المدعى عليه عن حقيقة شرائه للكشك فأجابه المدعى عليه بقوله ( ما اشتريتو عندي اتفاقية مع خالي)
هذان الشاهدان لا يعتمد بشهادتهما ذلك لأن الشاهد جبريل قد ذكر بأنه يمت بصلة القرابة للمدعى إذ ذكر أن المدعى خاله كما ذكر عند استجوابه أنه كان يريد ذلك الكشك لنفسه وبالتالي فهو صاحب مصلحة كما أن الشاهد الثاني حسين علي أحمد خالد أبن للمدعى ومصلحته ظاهرة دون شك
من جانب آخر فإن الشاهد الذي أورده المدعى عليه لإثبات شرائه للكشك هو شقيقه وبالتالي لا يعتمد بشهادته لأن له مصلحة في ذلك
إزاء ذلك فقد تعادلت الكفتان ولكن بما أن المدعى عليه قد أقر بأن التصديق باسم المدعى وأضاف بأنه اشترى التصديق من المدعى فقد انتقل عبء الإثبات إليه لإثبات ما ادعاه وبما أنه فشل في ذلك فإن الحكم الصادر لمصلحة المدعى صحيح ويتعين تأييده
قد يثور جدل حول ما أنفقه المدعى عليه في تشييد الكشك ولكنني أعتقد أن الفائدة التي حققها المدعى عليه منذ إنشاء الكشك تغطي تلك المصاريف بل تزيد عليها وعليه فإن المدعى يصبح أحق بالكشك
لاحظت أيضاً أن صيغة الحكم قد تثير نزاعاً عند تنفيذه إذ جاء الحكم كما يلي:
إعلان أحقية وحيازة المدعى لأرض الكشك وقد نستنتج من ذلك أن الكشك نفسه – أي مواد بنائه لا تندرج في الحكم لذا فإنني أري أن تعدل صيغة الحكم لتكون كالآتي:-
إعلان أحقية المدعى في الكشك موضوع النزاع وإخلاء المدعى عليه منه وتسليمه للمدعى ولا أمر بشأن رسوم الدعوى ورسوم الطعن
القاضي: جون أونقي كاسيبا
التاريخ: 28/3/1992م
I concur From the sdmission point on record a resulting trust had come into effect between the two parties So it would follow that on sale transaction would then work because niether the land on which the kiosk was built nor the licence to build thereon could be transferable by an enforceable agreement
القاضي: محمد عبد الرحيم علي
التاريخ: 29/3/1992م
أوافق

