عوض خليفة /ضد/ محمدعلي موسى
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد/ زكي عبد الرحمن قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ محمد عبد الرحيم علي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ جون أونقي كاسيبا قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف :
عوض خليفة الطاعن
ضد
محمد علي موسى المطعون ضده
النمرة : م ع/ط م/359/1992م
المبادئ:
إيجارات – استرداد الحيازة – الحاجة الملجئة له لممارسة العمل التجاري – معيارها المادة 11(و) من قانون إيجار المباني 1991م
إيجارات – استرداد الحيازة – عدم استغلال المستأجر للمبنى المستأجر لأكثر من ستة أشهر – أثره – المادة 11(ز) من قانون إيجار المباني 1991م
إثبات - تحليف الخصوم ابتداءً - خطأ – لا يتم إلا في حالات اليمين الحاسمة المادتان 27 و 58 من قانون الإثبات 1983م
لا يشترط لثبوت الحاجة الملجئة لاسترداد حيازة العار لممارسة العمل التجاري أن يثبت المدعي مقدرته على ممارسة أو تمويل العمل بشخصه طالما كانت الحاجة حاجته والغرض ممارسة العمل لحسابه
إن إغلاق المبنى المستأجر وعدم استغلاله لأكثر من ستة أشهر متتالية دون سبب معقول يوجب الإخلاء وفقاً لنص المادة 11(ز) من قانون إيجار المباني
إن المادة 27 من قانون الإثبات والتي عرفت الشهادة أخرجت الخصوم من نطاق الشهود ولذلك فإن تحليفهم اليمين ابتداءً خطأ والحالة الوحيدة التي يحلف فيها الخصوم هي حالات اليمين الحاسمة الواردة بالمواد 58 وما بعدها من قانون الإثبات لسنة 1983م
المحامون :
1- الأستاذ/ سعد إبراهيم ياجي عن الطاعن
2- الأستاذ/ بشرى الطاهر عن المطعون ضده
الحكــم
القاضي : محمد عبد الرحيم علي
التاريخ : 16/6/1992م
هذا الطعن بالنقض تقدم به الأستاذ سعد إبراهيم ياجي المحامي طاعناً في حكم محكمة الاستئناف رقم أ س م/2005/1991م الصادر بتاريخ 8/4/1992م والذي قضى بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم يقضي بإخلاء الدكان موضوع النزاع فوراً وتحميل المطعون ضده مصاريف الدعوى ومصاريف الطعن
وبالاطلاع على الأوراق اتضح أن حكم محكمة الاستئناف قد تم تسليمه بتاريخ 20/4/1992م وقدم الطعن في 25/4/1992م مما حملنا على قبول الطعن شكلاً طبقاً للمواد 208 مقروءة مع المادة 183 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م المعدل في 1986 و 1990م
وفي الموضوع ولما كان الحكم صادراً بالأغلبية مشتملاً على رأي مخالف رأينا الوقوف على الرأي المخالف وقبلنا الطعن وأمرنا بإرسال صورة للمطعون ضده وتم إيداع الرد وبذلك اكتملت إجراءات نظر الطعن
وقائع هذه الدعوى باختصار هي أن المدعي رفع دعواه مطالباً بإخلاء المدعى عليه من الدكان الذي أجره له المدعي وذلك للحاجة الماسة للمحل لممارسة عمل تجاري فيه ولبقاء الدكان مغلقاً لفترة عشر سنوات دون أن يستغله أو يستعمله المدعى عليه
ويمكن أن نلخص أسباب الطعن باختصار في النقاط التالية :
أولاً : إن القانون لسنة 1991م قد قصر الإخلاء للحاجة الماسة لغير السكن على المالك دون غيره ولم يقدم المدعي من البينات ما يمكن المحكمة من الحكم له بالإخلاء
ثانياً : إن إخلاء الدكان ليس لعمل المدعي (المطعون ضده) بل لابنه لكي يمارس فيه العمل التجاري وهو أي ابنه لا يباشر أي عمل الآن
ثالثاً : أما إغلاق الدكان فقد أفاد الطاعن (المدعى عليه) على اليمين أن الدكان غير مغلق وأنه يمارس فيه عمله ويجدد الرخصة التجارية للدكان موضوع النزاع مع رخصته الخاصة إذ تم إضافة الدكان موضوع النزاع إلى رخصته
وقد جاء رد محامي المطعون ضده باختصار على النحو التالي :
أولاً : أثبت المؤجر أن كل الظروف تستلزم استخدامه المباني لغرض ممارسة العمل التجاري
ثانياً : إن الدكان ظل مغلقاً لحوالي ثماني سنوات دون أن يباشر فيه عمل وأن القانون قانون 1991م نص على إخلاء المحل إذا ظل مغلقاً لمدة ستة أشهر وهذا وحده يكفي للإخلاء
بالرجوع لمحضر الدعوى ثبت أن المدعي رجل كبير السن وعاطل عن العمل وله أسرة مكونة من ابن وبنات وأحفاد والابن نفسه عاطل بسبب إخلائه من المحل التجاري الذي كان يستغله كما ثبت أن المحل موضوع النزاع ظل مغلقاً لمدة طويلة تفوق المدة المنصوص عليها قانوناً وهي مدة تفوق الستة أشهر بكثير (راجع أقوال شهود الادعاء)
وفي ظروف هذه الدعوى أنني أرى قيام ما يقتضي إخلاء المحل لإفساح المجال للمدعي لتسليمه والتصرف فيه على الوجه الذي يراه محققاً لأغراضه التجارية التي تمكنه من توفير العيش له ولأسرته ويستوي عندي أن يقوم المدعي بممارسة اعمل التجاري بشخصه أو بوساطة ابنه أو وكيل آخر يراه طالما كان الغرض ممارسة العمل التجاري لحسابه كما يستوي عندي أن يكون عاطلاً تماماً أو على مقدرة على ممارسة العمل التجاري بنفسه أو بين هذا وذاك على درجة من المقدرة على الإشراف والمراقبة وقد جاء في السنة الشريفة أنت ومالك لأبيك بحيث يستوي عندي أيضاً أن يكون للمدعي أو لابنه رأس المال اللازم لممارسة العمل التجاري ويتضح هذا بجلاء في الفقرة (هـ) المتعلقة بالسكن حيث أورد الأصول والفروع وأرى أن الحكمة قائمة في الحالة الماثلة
وأتفق مع محامي المطعون ضده في أن الإخلاء في ظروف القضية والظروف المحيطة بها والظروف المعيشية عامة والتي تأخذ بها المحكمة علماً قضائياً أدعى للإخلاء ولتسليم المدعي العقار محل النزاع
هذا من ناحية الإخلاء بسبب الحاجة الماسة وإثبات أن كل الظروف تستلزم استخدام المباني لذلك الغرض وإنني أرى متفقاً مع محامي المطعون ضده أن بقاء المحل مغلقاً لمدة تفوق المدة المحددة قانوناً طبقاً للفقرة (ز) كاف للحكم بالإخلاء دون الخوض في الفقرة (د) خاصة وأن المدعى عليه لم يبد سبباً معقولاً بل أنكر بقاء الدكان بهذه الحالة أي مغلقاً طوال الفترة المذكورة – ولا تعويل على ادعاءات المدعى عليه وإن جاءت على اليمين لأنها لا تخرج عن كونها مجرد ادعاءات لا تسندها بينات مرجحة وقد نبهنا كثيراً بخطأ تحليف الخصوم ابتداءً تحت ظل قانون الإثبات لسنة 1983م إن المادة 27 التي عرفت الشهادة أخرجت الخصوم من نطاق الشهود
الحالة الوحيدة التي يحلف فيها الخصوم هي حالات اليمين الحاسمة الواردة بالمواد (58) وما بعدها من قانون الإثبات لسنة 1983م
وعليه للأسباب المذكورة أعلاه أرى تأييد حكم محكمة الاستئناف وأن نقضي بشطب الطعن برسومه
القاضي : زكي عبد الرحمن
التاريخ : 18/6/1992م
أوافق على صحة قرار الإخلاء بسبب الحاجة الماسة لأنه لا يلزم لثبوت الحاجة أن يكون صاحب الملك قادراً على القيام بالعمل بنفسه إذ يكفي ثبوت أن العمل سيتم نيابة عنه سواء عن طريق شخص غريب أو عن طريق ابنه على أن تكون الحاجة هي حاجته وليست حاجة ذلك الوكيل أياً كان والقرار صحيح أيضاً إذا استند إلى عدم استغلال العقار محل النزاع لفترة تزيد عن ستة أشهر سابقة للدعوى على ما قام بتفصيله الزميل محمد عبد الرحيم
القاضي : جون أونقي كاسيبا
التاريخ : 22/6/1992م
أوافق

