تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2000
  4. علي العوض محمد علي ضد مجـدي محمـد خـير

علي العوض محمد علي ضد مجـدي محمـد خـير

علي العوض محمد علي ضد مجـدي محمـد خـير

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ط م/770/1999م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2000

 

المبادئ:

·  قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – تنفيذ الحكم الجنائي بالتعويض – الباب العاشر من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – جواز الدفع بالإعسار – المادة 244 من القانون

" إذا حكمت المحكمة الجنائية بالتعويض وحددت استيفاءه بالطريق المدني صار المبلغ المحكوم به ديناً في ذمة المدين كسائر الديون الأخرى يحصّـل وفق نصوص الباب العاشر من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م بما فيه نص المادتين 243 و 244 "

رأي مخالف:

الإدعاء بالإعسار لا يثور فـي حالة الحكـم بالتعويض جنائياً لاختـلاف معنى ( الدَيِـْن ) و ( المال ) المشار إليهما في نص المادة 443 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م عنه في حالة (التعويض) وخاصة إذا كان التعويض قد تقرر بحكم جنائي لتعويض المجني عليه عما أصابه من ضرر نتيجة الجرم الذي وقع

الحكم:

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد/ محمـد صالح علــي   قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علي بلال   قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد/ الطيب الفكي موسـى قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

 

الأطراف:

علي العوض محمد علي                                               الطاعن

// ضد //

مجـدي محمـد خـير                                         المطعون ضده

 

النمرة م ع/ط م/770/1999م

الحكـــم

 

القاضي: محمد صالح علي

التاريخ : 21/12/1999م

 

يثير هذا الطعن مسألة هامة تقتضينا أن نعود إلى الحكم الجنائي أولاً ثم التعرض لأسباب الطعن إذ أن السيد قاضي جنايات أم درمان وسط أدان الطاعن تحت المادة 180 من القانون الجنائي ووقع عليه عقوبة الغرامة مائة ألف جنيه وفي حالة عدم الدفع السجن لمدة شهرين اعتباراً من تاريخ النطق بالحكم في 10/11/1998م مع الزامه بتعويض المطعون عليه بمبلغ خمسة مليون جنيه على أن يستوفي هذا المبلغ مدنياً

وبتصريح التنفيذ 48/98/99 تقدم المدين بطلب يدعي فيه أنه معسر ويلتمس الإفراج عنه لحين العثور على المبلغ المحكوم به وبعد سماعها لبينة المدين أصدرت محكمة التنفيذ قرارها بإطلاق سراحه لحين يساره

باستئناف هذا الحكم أمام محكمة استئناف محافظات أم درمان الموقرة قضت بإلغاء القرار المذكور وأمرت بإعادة القبض على المدين ( الطاعن) وحبسه لحين السداد

وضد هذا الحكم تقدم المدين بهذا الطعن والذي يلتمس فيه الإفراج عنه واستعداده لسداد المبلغ المحكوم به عندما تتحسن أحواله وقد الحق هذا الطعن بطلب آخر مقدم من شقيقة الطاعن يدور في نفس ذلك الطعن

قبلنا الطعن شكلاً وأعلنا به الطرف الآخر فجاء رده مؤكداً على صحة الحكم المطعون فيه وقيامه على صحيح القانون والشرع ومن ثم أصبح الطعن جاهزاً الآن للفصل فيه موضوعاً

لقد اعتمدت محكمة الاستئناف الموقرة في حكمها المذكور على القول بأن محكمة الموضوع قد أخطأت في تفسيرها لبينة الإعسار إذ أنها لا تنطبق على حال المدان (الطاعن) الذي تمكن وبسوء نية من امتلاك المبلغ المحكوم به وتحويله لمنفعته الشخصية وهذا القول يجد عندي القبول ذلك لأنني وبالنظر والتدقيق في نصوص المواد من 236 وحتى 244 شاملة أجد فهماً مخالفاً لما ذهب إليه نفر من زملائي الكرام وأبدأ الآن بنص المادة 243 فهو ينص على الآتي:

1- مع مراعاة أحكام المادة 244 ودون المساس بأية طريقة أخرى من طرق تنفيذ الأحكام متى كان الحكم متعلقاً بالوفاء بدين أو يقضي بسداد مال فيجب القبض على المدين وحبسه حتى تمام الوفاء إلا إذا كانت المحكمة قد قضت بذلك عند النطق بالحكم

2- إذا كان المدين شخصاً إعتبارياً تحبس المحكمة الشخص أو الأشخاص الذين يناط بهم سداد الدين أو الأمر بالوفاء به

وتنص المادة 244 من نفس القانون على الآتي:

1- إذا حبس المدين وفاءأً لحكم تطبيقاً لنص المادة 160 أو 243 فلا يطلق سراحه إلا :

(أ ) إذا دفع المبلغ المحكوم به أو

(ب) إذا حصل الوفاء بالحكم الصادر ضده بأية طريقة أخرى قبلها المحكوم له أو

(ج) إذا تنازل المحكوم له كتابة وبحضور شهود عند الحكم

(د) إذا ثبت ببينة كافية إعسار المدين

2- إذا أطلق سراح المدين بعد ثبوت إعساره تطبيقاً لحكم الفقرة (د) فيجوز إعادة القبض عليه وحبسه متى ثبت للمحكمة أنه أصبح قادراً على الوفاء بالحكم ما لم يكن الوفاء قد تم بأية وسيلة أخرى من وسائل تنفيذ الأحكام

نعود الآن لنص المادة 243 المذكور لنقول أن الأصل أنه إذا كان الحكم متعلقاً :

1-    بالوفاء بدين أو

2-     بسداد مال

فيجب القبض على المدين وحبسه حتى تمام الوفاء

لماذا فرق المشرع بين الاثنين علماً بأن الدين وهو القرض كما عرفه قانون المعاملات المدنية في المادة 277 منه وهو ( تمليك مال أو شيء لآخر على أن يرد مثله قدراً ونوعاً وصفة إلى المقرض عن نهاية مدة القرض )

إذن فالمال يدخل في الدين أو القرض وفقاً لهذا النص "هذه ملاحظة أولى " وملاحظة أخـرى : لماذا قرن المشرع الدين بالوفاء وقرن المال بالسداد ؟ إن حكمة وتفسير ذلك تنجلي من الاطلاع على النصوص السابقة على نص المادة 443 المذكور فالمشرع قصد أن يفرق بين النقد كمال وبين العقار والمنقول والأشياء الأخرى كمال أيضاً فربط الأول بالدين فقط أما الثاني فهو يحكم ما عدا ذلك

وعلى ضوء هذا النظر نجد أن نص المادة 443 المذكور يحكم حالتي:

1-    الوفاء بالدين

2-    سداد المال

ولا يتعدى هاتين الحالتين بمفهومهما الذي ذهبنا إليه

ولما كان الحكم (بالتعويض) لا يدخل في نطاق تفسير (الدين) إذ يعني الأول منهما ما يقابل الضرر من مال في حين أن الثاني هو تمليك مال للغير دون مقابل فإن التعويض المحكوم به جنائياً وكذا التعويض المحكوم به مدنياً لا تنطبق عليه حالة الادعاء بالإعسار لأن كليهما يترتب على فعل من الجاني عمدي أم غير عمدي أوقع ضرراً بالغير دون موافقة الغير في حين الدين يكون تمليك مال للمدين وبموافقة الدائن ومن هنا أستطيع أن أقول بأن الادعاء بالإعسار لا يثور في حالة الحكم بالتعويض جنائياً كما في هذه الدعوى لاختلاف معنى ( الدين) و(المال) المشار إليهما بنص المادة 443 عنه في حالة (التعويض) وخاصة إذا كان التعويض قد تقرر بحكم جنائي لتعويض المجني عليه عما أصابه من ضرر نتيجة الجرم الذي وقع عليه  

هذا كله من جهة ومن جهة أخرى فإن ما جاء في قوله تعالى ( وان كان ذو عسرةٍ فنظرةُُ إلى ميسرةٍ ) البقرة :280  لا يقصد به بأية حال من الأحوال حماية أكلة المال بالباطل فقد وردت هذه الآية بعد آية الربا الأمر الذي دعي بعض المفسرين إلى القول بأنها نزلت في الربا فقط فقد اخرج ابن جرير وابن أبي هاشم عن طريق العوفي عن ابن عباس ( إنما أمر في الربا أن ينظر المعسر وليست النظرة في الأمانة ولكن تؤدى الأمانة إلى أهلها) راجع في هذا ( الدُّر المنثور في التفسير المأثور للإمام عبد الرحمن جلال الدين السيوطي –المجلد الثاني- دار الفكر 1993م ص 112) وقد استدل البعض بهذه الآية على وجوب إنظار المعسر مطلقاً فإذا أخذنا بأوسع التفاسير لا نجد أن هـذه الآية تحمي المجرم لحرمة أكل المال بالباطل لذلك فإن ما أخذ بالباطل يجب رده وعدم الاعتداد بالإعسار إذ أن في هذا توسع لا يستقيم وصحيح القانون فلا يمكن أن يذهب قصد المشرع المسلم إلى ذلك وإلا لفسدت الكثير من الأنفس وأصبحت أحكام القضاة طريقاً معبداً للمجرم يحتال ويخون الأمانة ويمتلك دون وجه حق ثم يدعي الإعسار وتفرج عنه المحكمة لحين يساره ويتلفت المجني عليه يمنة ويسرة لمن يسعفه فلا يجده كيف يستقيم من يقترض قوت عياله مع من يحتال أو يخون ؟ لقد فرقت الشرائع الوضعية بين هذا وذاك فهل يستقيم أن يقف شرع الله دون ذلك ؟

صحيح أن هنالك تداخلاً بين النصوص أدى إلى ذلك الفهم الذي جرى عليه العمل فاختلفت أحكام المحكمة العليا حوله وبيدنا الآن من الأحكام ما يأخذ بالإعسار في المال المترتب على جريمة وما لم يأخذ به وأجد نفسي متمسكاً بما ذهبت إليه الأحكام الثانية من عدم الأخذ بالإعسار في حالة التعويض المترتب على جريمة

لذلك ففي يقيني المتواضع أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه صحيح من جميع الأوجه ومن ثم أرى تأييده وشطب هذا الطعن برسومه

 

 

القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ : 17/1/2000م

باطلاعي على رأي زميلي العالم محمد صالح وعلى ما أورده من أسباب مع احترامي لما أورده من أسباب أجدني على خلاف معه فيما توصل إليه وذلك لما يلي :

صدر حكم ضد الطاعن من محكمة جنايات أم درمان وسط تحت المادة 180 من القانون الجنائي لسنة 1991م قضى بإدانته تحت هذه المادة وأوقعت عليه عقوبة الغرامة مائة ألف جنيه وفي حالة عدم الدفع السجن لمدة شهرين مع الزامه بتعويض المطعون ضده مبلغ خمسة مليون جنيه على أن يستوفي هذا المبلغ مدنياً نفذ هذا الحكم مدنياً أمام محكمة التنفيذ وادعى المدين (الطاعن) الإعسار وثبت لمحكمة التنفيذ إعساره بالبينة فأصدرت قرارها بإطلاق سراحه لحين اليسار بموجب الفقرة (د) من المادة 244 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وعلى ضوء ذلك فإن محكمة التنفيذ أصدرت حكماً صحيحاً وفقاً للقانون وذلك لأن المحكمة الجنائية عندما أصدرت حكمها بالتعويض على الطاعن صار هذا المبلغ ديناً في ذمته كسائر الديون الأخرى وحددت إستيفاءه بالطريق المدني للتنفيذ والذي تحكمه نصوص الباب العاشر من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م بما فيه نصيْ المادتين 243 و244 اللذين أشار إليهما الزميل العالم محمد صالح وهى نصوص مكملة بعضها البعض لم أجد فيها ما يفيد التفريق بين الديون العادية وديون التعويض كما ذهب الزميل محمد صالح

وبالرجوع لتفسير قوله تعالى: ( وإن كان ذو عسـرةٍ فنظرةُُ إلى ميسرةٍ ) المتعلقة بإعسار المدين وجدت أن الإنظار إلى الميسرة عام في كل معسر لا فرق فيه بين دين ثبت مدنياً أو نتيجة لجرم ارتكبه المدين يقول الإمام القرطبي في كتابه (الجامع لأحكام القرآن) المجلد الثالث صفحة 372 ما يلي: قوله تعالى (فنظرةُُ إلى ميسرةٍ ) عامة في جميع الناس فكل من أعسر أنظر وهذا قول أبي هريرة والحسن وعامة الفقهاء وقال النحاس: أحسن ما قيل في هذه الآية قول عطاء والضحاك والربيع بن خيثم قال : " هي لكل معسر ينظر في الربا والدين كله فهذا قول يجمع الأقوال لأنه يجوز أن يكون ناسخه عامه نزلت في الربا ثم صار حكم غيره كحكمه "

ثم ما هي فائدة حبس المدين إذا ثبت للمحكمة إعساره ما دامت الحكمة من حبسه هي إجباره على الوفاء؟ فالدائن لا يفيده حبس المدين شيئاً وربما يكون في إطلاق سراحه ومراقبة الدائن له فيه مصلحة للدائن لأنه يستطيع الكسب وهو طليق وتأييداً لذلك يقول الإمام الكاساني في مؤلفه (بدائع الصنائع) ما يلي (وأما) الذي يرجع إلى المديون فمنها القدرة على قضاء الدين حتى لو كان معسراً لا يحبس لقوله سبحانه وتعالى: ( وإن كان ذو عسرةٍ فنظرةٌٌ إلى ميسرةٍ ) ولأن الحبس لدفع الظلم بإيصال حقه إليه ولو ظلم فيه لعدم القدرة ولأنه إذا لم يقدر على أداء الدين لا يكون الحبس مفيداً لأن الحبس شرع للتوسل إلى قضاء الدين لا ليعفيه

ويظهر أن الزميل المحترم محمد صالح انصرف ذهنه إلى أن الطاعن ارتكب جرماً في تعامله مع المطعون ضده وبالتالي لا يستحـق الحماية والإنظار ولكننا تقول إن الطاعن عوقب بواسطة المحكمة الجنائية بالغرامة أو السجن في حالة عدم الدفع فلا ينبغي أن تلاحقه عقوبة أخرى لم ينص عليها القانون ويحرم من الإنظار مع ثبوت إعساره بالبينة

لذلك أرى – إذا وافقني صاحب الرأي الثالث – أن يكون قرارنا هو إلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه وإعادة حكم محكمة الموضوع القاضي بإطلاق سراح المدين لحين يساره

 

القاضي: أميره يوسف علي بلال

التاريخ : 20/ 1 /2000م

 

مع أكيد احترامي لزميلي صاحب الرأي الأول إلا أنني أتفق مع الزميل صاحب الرأي الثاني فيما قرره وفصل أسبابه بطريقة واضحة لا تحتاج إلى إضافة

 

▸ عبد المنعم الطيب // ضد // شركة دار التغليف المحدودة فوق قضية إثبات هبة ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2000
  4. علي العوض محمد علي ضد مجـدي محمـد خـير

علي العوض محمد علي ضد مجـدي محمـد خـير

علي العوض محمد علي ضد مجـدي محمـد خـير

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ط م/770/1999م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2000

 

المبادئ:

·  قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – تنفيذ الحكم الجنائي بالتعويض – الباب العاشر من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – جواز الدفع بالإعسار – المادة 244 من القانون

" إذا حكمت المحكمة الجنائية بالتعويض وحددت استيفاءه بالطريق المدني صار المبلغ المحكوم به ديناً في ذمة المدين كسائر الديون الأخرى يحصّـل وفق نصوص الباب العاشر من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م بما فيه نص المادتين 243 و 244 "

رأي مخالف:

الإدعاء بالإعسار لا يثور فـي حالة الحكـم بالتعويض جنائياً لاختـلاف معنى ( الدَيِـْن ) و ( المال ) المشار إليهما في نص المادة 443 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م عنه في حالة (التعويض) وخاصة إذا كان التعويض قد تقرر بحكم جنائي لتعويض المجني عليه عما أصابه من ضرر نتيجة الجرم الذي وقع

الحكم:

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد/ محمـد صالح علــي   قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علي بلال   قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد/ الطيب الفكي موسـى قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

 

الأطراف:

علي العوض محمد علي                                               الطاعن

// ضد //

مجـدي محمـد خـير                                         المطعون ضده

 

النمرة م ع/ط م/770/1999م

الحكـــم

 

القاضي: محمد صالح علي

التاريخ : 21/12/1999م

 

يثير هذا الطعن مسألة هامة تقتضينا أن نعود إلى الحكم الجنائي أولاً ثم التعرض لأسباب الطعن إذ أن السيد قاضي جنايات أم درمان وسط أدان الطاعن تحت المادة 180 من القانون الجنائي ووقع عليه عقوبة الغرامة مائة ألف جنيه وفي حالة عدم الدفع السجن لمدة شهرين اعتباراً من تاريخ النطق بالحكم في 10/11/1998م مع الزامه بتعويض المطعون عليه بمبلغ خمسة مليون جنيه على أن يستوفي هذا المبلغ مدنياً

وبتصريح التنفيذ 48/98/99 تقدم المدين بطلب يدعي فيه أنه معسر ويلتمس الإفراج عنه لحين العثور على المبلغ المحكوم به وبعد سماعها لبينة المدين أصدرت محكمة التنفيذ قرارها بإطلاق سراحه لحين يساره

باستئناف هذا الحكم أمام محكمة استئناف محافظات أم درمان الموقرة قضت بإلغاء القرار المذكور وأمرت بإعادة القبض على المدين ( الطاعن) وحبسه لحين السداد

وضد هذا الحكم تقدم المدين بهذا الطعن والذي يلتمس فيه الإفراج عنه واستعداده لسداد المبلغ المحكوم به عندما تتحسن أحواله وقد الحق هذا الطعن بطلب آخر مقدم من شقيقة الطاعن يدور في نفس ذلك الطعن

قبلنا الطعن شكلاً وأعلنا به الطرف الآخر فجاء رده مؤكداً على صحة الحكم المطعون فيه وقيامه على صحيح القانون والشرع ومن ثم أصبح الطعن جاهزاً الآن للفصل فيه موضوعاً

لقد اعتمدت محكمة الاستئناف الموقرة في حكمها المذكور على القول بأن محكمة الموضوع قد أخطأت في تفسيرها لبينة الإعسار إذ أنها لا تنطبق على حال المدان (الطاعن) الذي تمكن وبسوء نية من امتلاك المبلغ المحكوم به وتحويله لمنفعته الشخصية وهذا القول يجد عندي القبول ذلك لأنني وبالنظر والتدقيق في نصوص المواد من 236 وحتى 244 شاملة أجد فهماً مخالفاً لما ذهب إليه نفر من زملائي الكرام وأبدأ الآن بنص المادة 243 فهو ينص على الآتي:

1- مع مراعاة أحكام المادة 244 ودون المساس بأية طريقة أخرى من طرق تنفيذ الأحكام متى كان الحكم متعلقاً بالوفاء بدين أو يقضي بسداد مال فيجب القبض على المدين وحبسه حتى تمام الوفاء إلا إذا كانت المحكمة قد قضت بذلك عند النطق بالحكم

2- إذا كان المدين شخصاً إعتبارياً تحبس المحكمة الشخص أو الأشخاص الذين يناط بهم سداد الدين أو الأمر بالوفاء به

وتنص المادة 244 من نفس القانون على الآتي:

1- إذا حبس المدين وفاءأً لحكم تطبيقاً لنص المادة 160 أو 243 فلا يطلق سراحه إلا :

(أ ) إذا دفع المبلغ المحكوم به أو

(ب) إذا حصل الوفاء بالحكم الصادر ضده بأية طريقة أخرى قبلها المحكوم له أو

(ج) إذا تنازل المحكوم له كتابة وبحضور شهود عند الحكم

(د) إذا ثبت ببينة كافية إعسار المدين

2- إذا أطلق سراح المدين بعد ثبوت إعساره تطبيقاً لحكم الفقرة (د) فيجوز إعادة القبض عليه وحبسه متى ثبت للمحكمة أنه أصبح قادراً على الوفاء بالحكم ما لم يكن الوفاء قد تم بأية وسيلة أخرى من وسائل تنفيذ الأحكام

نعود الآن لنص المادة 243 المذكور لنقول أن الأصل أنه إذا كان الحكم متعلقاً :

1-    بالوفاء بدين أو

2-     بسداد مال

فيجب القبض على المدين وحبسه حتى تمام الوفاء

لماذا فرق المشرع بين الاثنين علماً بأن الدين وهو القرض كما عرفه قانون المعاملات المدنية في المادة 277 منه وهو ( تمليك مال أو شيء لآخر على أن يرد مثله قدراً ونوعاً وصفة إلى المقرض عن نهاية مدة القرض )

إذن فالمال يدخل في الدين أو القرض وفقاً لهذا النص "هذه ملاحظة أولى " وملاحظة أخـرى : لماذا قرن المشرع الدين بالوفاء وقرن المال بالسداد ؟ إن حكمة وتفسير ذلك تنجلي من الاطلاع على النصوص السابقة على نص المادة 443 المذكور فالمشرع قصد أن يفرق بين النقد كمال وبين العقار والمنقول والأشياء الأخرى كمال أيضاً فربط الأول بالدين فقط أما الثاني فهو يحكم ما عدا ذلك

وعلى ضوء هذا النظر نجد أن نص المادة 443 المذكور يحكم حالتي:

1-    الوفاء بالدين

2-    سداد المال

ولا يتعدى هاتين الحالتين بمفهومهما الذي ذهبنا إليه

ولما كان الحكم (بالتعويض) لا يدخل في نطاق تفسير (الدين) إذ يعني الأول منهما ما يقابل الضرر من مال في حين أن الثاني هو تمليك مال للغير دون مقابل فإن التعويض المحكوم به جنائياً وكذا التعويض المحكوم به مدنياً لا تنطبق عليه حالة الادعاء بالإعسار لأن كليهما يترتب على فعل من الجاني عمدي أم غير عمدي أوقع ضرراً بالغير دون موافقة الغير في حين الدين يكون تمليك مال للمدين وبموافقة الدائن ومن هنا أستطيع أن أقول بأن الادعاء بالإعسار لا يثور في حالة الحكم بالتعويض جنائياً كما في هذه الدعوى لاختلاف معنى ( الدين) و(المال) المشار إليهما بنص المادة 443 عنه في حالة (التعويض) وخاصة إذا كان التعويض قد تقرر بحكم جنائي لتعويض المجني عليه عما أصابه من ضرر نتيجة الجرم الذي وقع عليه  

هذا كله من جهة ومن جهة أخرى فإن ما جاء في قوله تعالى ( وان كان ذو عسرةٍ فنظرةُُ إلى ميسرةٍ ) البقرة :280  لا يقصد به بأية حال من الأحوال حماية أكلة المال بالباطل فقد وردت هذه الآية بعد آية الربا الأمر الذي دعي بعض المفسرين إلى القول بأنها نزلت في الربا فقط فقد اخرج ابن جرير وابن أبي هاشم عن طريق العوفي عن ابن عباس ( إنما أمر في الربا أن ينظر المعسر وليست النظرة في الأمانة ولكن تؤدى الأمانة إلى أهلها) راجع في هذا ( الدُّر المنثور في التفسير المأثور للإمام عبد الرحمن جلال الدين السيوطي –المجلد الثاني- دار الفكر 1993م ص 112) وقد استدل البعض بهذه الآية على وجوب إنظار المعسر مطلقاً فإذا أخذنا بأوسع التفاسير لا نجد أن هـذه الآية تحمي المجرم لحرمة أكل المال بالباطل لذلك فإن ما أخذ بالباطل يجب رده وعدم الاعتداد بالإعسار إذ أن في هذا توسع لا يستقيم وصحيح القانون فلا يمكن أن يذهب قصد المشرع المسلم إلى ذلك وإلا لفسدت الكثير من الأنفس وأصبحت أحكام القضاة طريقاً معبداً للمجرم يحتال ويخون الأمانة ويمتلك دون وجه حق ثم يدعي الإعسار وتفرج عنه المحكمة لحين يساره ويتلفت المجني عليه يمنة ويسرة لمن يسعفه فلا يجده كيف يستقيم من يقترض قوت عياله مع من يحتال أو يخون ؟ لقد فرقت الشرائع الوضعية بين هذا وذاك فهل يستقيم أن يقف شرع الله دون ذلك ؟

صحيح أن هنالك تداخلاً بين النصوص أدى إلى ذلك الفهم الذي جرى عليه العمل فاختلفت أحكام المحكمة العليا حوله وبيدنا الآن من الأحكام ما يأخذ بالإعسار في المال المترتب على جريمة وما لم يأخذ به وأجد نفسي متمسكاً بما ذهبت إليه الأحكام الثانية من عدم الأخذ بالإعسار في حالة التعويض المترتب على جريمة

لذلك ففي يقيني المتواضع أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه صحيح من جميع الأوجه ومن ثم أرى تأييده وشطب هذا الطعن برسومه

 

 

القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ : 17/1/2000م

باطلاعي على رأي زميلي العالم محمد صالح وعلى ما أورده من أسباب مع احترامي لما أورده من أسباب أجدني على خلاف معه فيما توصل إليه وذلك لما يلي :

صدر حكم ضد الطاعن من محكمة جنايات أم درمان وسط تحت المادة 180 من القانون الجنائي لسنة 1991م قضى بإدانته تحت هذه المادة وأوقعت عليه عقوبة الغرامة مائة ألف جنيه وفي حالة عدم الدفع السجن لمدة شهرين مع الزامه بتعويض المطعون ضده مبلغ خمسة مليون جنيه على أن يستوفي هذا المبلغ مدنياً نفذ هذا الحكم مدنياً أمام محكمة التنفيذ وادعى المدين (الطاعن) الإعسار وثبت لمحكمة التنفيذ إعساره بالبينة فأصدرت قرارها بإطلاق سراحه لحين اليسار بموجب الفقرة (د) من المادة 244 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وعلى ضوء ذلك فإن محكمة التنفيذ أصدرت حكماً صحيحاً وفقاً للقانون وذلك لأن المحكمة الجنائية عندما أصدرت حكمها بالتعويض على الطاعن صار هذا المبلغ ديناً في ذمته كسائر الديون الأخرى وحددت إستيفاءه بالطريق المدني للتنفيذ والذي تحكمه نصوص الباب العاشر من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م بما فيه نصيْ المادتين 243 و244 اللذين أشار إليهما الزميل العالم محمد صالح وهى نصوص مكملة بعضها البعض لم أجد فيها ما يفيد التفريق بين الديون العادية وديون التعويض كما ذهب الزميل محمد صالح

وبالرجوع لتفسير قوله تعالى: ( وإن كان ذو عسـرةٍ فنظرةُُ إلى ميسرةٍ ) المتعلقة بإعسار المدين وجدت أن الإنظار إلى الميسرة عام في كل معسر لا فرق فيه بين دين ثبت مدنياً أو نتيجة لجرم ارتكبه المدين يقول الإمام القرطبي في كتابه (الجامع لأحكام القرآن) المجلد الثالث صفحة 372 ما يلي: قوله تعالى (فنظرةُُ إلى ميسرةٍ ) عامة في جميع الناس فكل من أعسر أنظر وهذا قول أبي هريرة والحسن وعامة الفقهاء وقال النحاس: أحسن ما قيل في هذه الآية قول عطاء والضحاك والربيع بن خيثم قال : " هي لكل معسر ينظر في الربا والدين كله فهذا قول يجمع الأقوال لأنه يجوز أن يكون ناسخه عامه نزلت في الربا ثم صار حكم غيره كحكمه "

ثم ما هي فائدة حبس المدين إذا ثبت للمحكمة إعساره ما دامت الحكمة من حبسه هي إجباره على الوفاء؟ فالدائن لا يفيده حبس المدين شيئاً وربما يكون في إطلاق سراحه ومراقبة الدائن له فيه مصلحة للدائن لأنه يستطيع الكسب وهو طليق وتأييداً لذلك يقول الإمام الكاساني في مؤلفه (بدائع الصنائع) ما يلي (وأما) الذي يرجع إلى المديون فمنها القدرة على قضاء الدين حتى لو كان معسراً لا يحبس لقوله سبحانه وتعالى: ( وإن كان ذو عسرةٍ فنظرةٌٌ إلى ميسرةٍ ) ولأن الحبس لدفع الظلم بإيصال حقه إليه ولو ظلم فيه لعدم القدرة ولأنه إذا لم يقدر على أداء الدين لا يكون الحبس مفيداً لأن الحبس شرع للتوسل إلى قضاء الدين لا ليعفيه

ويظهر أن الزميل المحترم محمد صالح انصرف ذهنه إلى أن الطاعن ارتكب جرماً في تعامله مع المطعون ضده وبالتالي لا يستحـق الحماية والإنظار ولكننا تقول إن الطاعن عوقب بواسطة المحكمة الجنائية بالغرامة أو السجن في حالة عدم الدفع فلا ينبغي أن تلاحقه عقوبة أخرى لم ينص عليها القانون ويحرم من الإنظار مع ثبوت إعساره بالبينة

لذلك أرى – إذا وافقني صاحب الرأي الثالث – أن يكون قرارنا هو إلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه وإعادة حكم محكمة الموضوع القاضي بإطلاق سراح المدين لحين يساره

 

القاضي: أميره يوسف علي بلال

التاريخ : 20/ 1 /2000م

 

مع أكيد احترامي لزميلي صاحب الرأي الأول إلا أنني أتفق مع الزميل صاحب الرأي الثاني فيما قرره وفصل أسبابه بطريقة واضحة لا تحتاج إلى إضافة

 

▸ عبد المنعم الطيب // ضد // شركة دار التغليف المحدودة فوق قضية إثبات هبة ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2000
  4. علي العوض محمد علي ضد مجـدي محمـد خـير

علي العوض محمد علي ضد مجـدي محمـد خـير

علي العوض محمد علي ضد مجـدي محمـد خـير

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ط م/770/1999م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2000

 

المبادئ:

·  قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – تنفيذ الحكم الجنائي بالتعويض – الباب العاشر من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – جواز الدفع بالإعسار – المادة 244 من القانون

" إذا حكمت المحكمة الجنائية بالتعويض وحددت استيفاءه بالطريق المدني صار المبلغ المحكوم به ديناً في ذمة المدين كسائر الديون الأخرى يحصّـل وفق نصوص الباب العاشر من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م بما فيه نص المادتين 243 و 244 "

رأي مخالف:

الإدعاء بالإعسار لا يثور فـي حالة الحكـم بالتعويض جنائياً لاختـلاف معنى ( الدَيِـْن ) و ( المال ) المشار إليهما في نص المادة 443 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م عنه في حالة (التعويض) وخاصة إذا كان التعويض قد تقرر بحكم جنائي لتعويض المجني عليه عما أصابه من ضرر نتيجة الجرم الذي وقع

الحكم:

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد/ محمـد صالح علــي   قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علي بلال   قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد/ الطيب الفكي موسـى قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

 

الأطراف:

علي العوض محمد علي                                               الطاعن

// ضد //

مجـدي محمـد خـير                                         المطعون ضده

 

النمرة م ع/ط م/770/1999م

الحكـــم

 

القاضي: محمد صالح علي

التاريخ : 21/12/1999م

 

يثير هذا الطعن مسألة هامة تقتضينا أن نعود إلى الحكم الجنائي أولاً ثم التعرض لأسباب الطعن إذ أن السيد قاضي جنايات أم درمان وسط أدان الطاعن تحت المادة 180 من القانون الجنائي ووقع عليه عقوبة الغرامة مائة ألف جنيه وفي حالة عدم الدفع السجن لمدة شهرين اعتباراً من تاريخ النطق بالحكم في 10/11/1998م مع الزامه بتعويض المطعون عليه بمبلغ خمسة مليون جنيه على أن يستوفي هذا المبلغ مدنياً

وبتصريح التنفيذ 48/98/99 تقدم المدين بطلب يدعي فيه أنه معسر ويلتمس الإفراج عنه لحين العثور على المبلغ المحكوم به وبعد سماعها لبينة المدين أصدرت محكمة التنفيذ قرارها بإطلاق سراحه لحين يساره

باستئناف هذا الحكم أمام محكمة استئناف محافظات أم درمان الموقرة قضت بإلغاء القرار المذكور وأمرت بإعادة القبض على المدين ( الطاعن) وحبسه لحين السداد

وضد هذا الحكم تقدم المدين بهذا الطعن والذي يلتمس فيه الإفراج عنه واستعداده لسداد المبلغ المحكوم به عندما تتحسن أحواله وقد الحق هذا الطعن بطلب آخر مقدم من شقيقة الطاعن يدور في نفس ذلك الطعن

قبلنا الطعن شكلاً وأعلنا به الطرف الآخر فجاء رده مؤكداً على صحة الحكم المطعون فيه وقيامه على صحيح القانون والشرع ومن ثم أصبح الطعن جاهزاً الآن للفصل فيه موضوعاً

لقد اعتمدت محكمة الاستئناف الموقرة في حكمها المذكور على القول بأن محكمة الموضوع قد أخطأت في تفسيرها لبينة الإعسار إذ أنها لا تنطبق على حال المدان (الطاعن) الذي تمكن وبسوء نية من امتلاك المبلغ المحكوم به وتحويله لمنفعته الشخصية وهذا القول يجد عندي القبول ذلك لأنني وبالنظر والتدقيق في نصوص المواد من 236 وحتى 244 شاملة أجد فهماً مخالفاً لما ذهب إليه نفر من زملائي الكرام وأبدأ الآن بنص المادة 243 فهو ينص على الآتي:

1- مع مراعاة أحكام المادة 244 ودون المساس بأية طريقة أخرى من طرق تنفيذ الأحكام متى كان الحكم متعلقاً بالوفاء بدين أو يقضي بسداد مال فيجب القبض على المدين وحبسه حتى تمام الوفاء إلا إذا كانت المحكمة قد قضت بذلك عند النطق بالحكم

2- إذا كان المدين شخصاً إعتبارياً تحبس المحكمة الشخص أو الأشخاص الذين يناط بهم سداد الدين أو الأمر بالوفاء به

وتنص المادة 244 من نفس القانون على الآتي:

1- إذا حبس المدين وفاءأً لحكم تطبيقاً لنص المادة 160 أو 243 فلا يطلق سراحه إلا :

(أ ) إذا دفع المبلغ المحكوم به أو

(ب) إذا حصل الوفاء بالحكم الصادر ضده بأية طريقة أخرى قبلها المحكوم له أو

(ج) إذا تنازل المحكوم له كتابة وبحضور شهود عند الحكم

(د) إذا ثبت ببينة كافية إعسار المدين

2- إذا أطلق سراح المدين بعد ثبوت إعساره تطبيقاً لحكم الفقرة (د) فيجوز إعادة القبض عليه وحبسه متى ثبت للمحكمة أنه أصبح قادراً على الوفاء بالحكم ما لم يكن الوفاء قد تم بأية وسيلة أخرى من وسائل تنفيذ الأحكام

نعود الآن لنص المادة 243 المذكور لنقول أن الأصل أنه إذا كان الحكم متعلقاً :

1-    بالوفاء بدين أو

2-     بسداد مال

فيجب القبض على المدين وحبسه حتى تمام الوفاء

لماذا فرق المشرع بين الاثنين علماً بأن الدين وهو القرض كما عرفه قانون المعاملات المدنية في المادة 277 منه وهو ( تمليك مال أو شيء لآخر على أن يرد مثله قدراً ونوعاً وصفة إلى المقرض عن نهاية مدة القرض )

إذن فالمال يدخل في الدين أو القرض وفقاً لهذا النص "هذه ملاحظة أولى " وملاحظة أخـرى : لماذا قرن المشرع الدين بالوفاء وقرن المال بالسداد ؟ إن حكمة وتفسير ذلك تنجلي من الاطلاع على النصوص السابقة على نص المادة 443 المذكور فالمشرع قصد أن يفرق بين النقد كمال وبين العقار والمنقول والأشياء الأخرى كمال أيضاً فربط الأول بالدين فقط أما الثاني فهو يحكم ما عدا ذلك

وعلى ضوء هذا النظر نجد أن نص المادة 443 المذكور يحكم حالتي:

1-    الوفاء بالدين

2-    سداد المال

ولا يتعدى هاتين الحالتين بمفهومهما الذي ذهبنا إليه

ولما كان الحكم (بالتعويض) لا يدخل في نطاق تفسير (الدين) إذ يعني الأول منهما ما يقابل الضرر من مال في حين أن الثاني هو تمليك مال للغير دون مقابل فإن التعويض المحكوم به جنائياً وكذا التعويض المحكوم به مدنياً لا تنطبق عليه حالة الادعاء بالإعسار لأن كليهما يترتب على فعل من الجاني عمدي أم غير عمدي أوقع ضرراً بالغير دون موافقة الغير في حين الدين يكون تمليك مال للمدين وبموافقة الدائن ومن هنا أستطيع أن أقول بأن الادعاء بالإعسار لا يثور في حالة الحكم بالتعويض جنائياً كما في هذه الدعوى لاختلاف معنى ( الدين) و(المال) المشار إليهما بنص المادة 443 عنه في حالة (التعويض) وخاصة إذا كان التعويض قد تقرر بحكم جنائي لتعويض المجني عليه عما أصابه من ضرر نتيجة الجرم الذي وقع عليه  

هذا كله من جهة ومن جهة أخرى فإن ما جاء في قوله تعالى ( وان كان ذو عسرةٍ فنظرةُُ إلى ميسرةٍ ) البقرة :280  لا يقصد به بأية حال من الأحوال حماية أكلة المال بالباطل فقد وردت هذه الآية بعد آية الربا الأمر الذي دعي بعض المفسرين إلى القول بأنها نزلت في الربا فقط فقد اخرج ابن جرير وابن أبي هاشم عن طريق العوفي عن ابن عباس ( إنما أمر في الربا أن ينظر المعسر وليست النظرة في الأمانة ولكن تؤدى الأمانة إلى أهلها) راجع في هذا ( الدُّر المنثور في التفسير المأثور للإمام عبد الرحمن جلال الدين السيوطي –المجلد الثاني- دار الفكر 1993م ص 112) وقد استدل البعض بهذه الآية على وجوب إنظار المعسر مطلقاً فإذا أخذنا بأوسع التفاسير لا نجد أن هـذه الآية تحمي المجرم لحرمة أكل المال بالباطل لذلك فإن ما أخذ بالباطل يجب رده وعدم الاعتداد بالإعسار إذ أن في هذا توسع لا يستقيم وصحيح القانون فلا يمكن أن يذهب قصد المشرع المسلم إلى ذلك وإلا لفسدت الكثير من الأنفس وأصبحت أحكام القضاة طريقاً معبداً للمجرم يحتال ويخون الأمانة ويمتلك دون وجه حق ثم يدعي الإعسار وتفرج عنه المحكمة لحين يساره ويتلفت المجني عليه يمنة ويسرة لمن يسعفه فلا يجده كيف يستقيم من يقترض قوت عياله مع من يحتال أو يخون ؟ لقد فرقت الشرائع الوضعية بين هذا وذاك فهل يستقيم أن يقف شرع الله دون ذلك ؟

صحيح أن هنالك تداخلاً بين النصوص أدى إلى ذلك الفهم الذي جرى عليه العمل فاختلفت أحكام المحكمة العليا حوله وبيدنا الآن من الأحكام ما يأخذ بالإعسار في المال المترتب على جريمة وما لم يأخذ به وأجد نفسي متمسكاً بما ذهبت إليه الأحكام الثانية من عدم الأخذ بالإعسار في حالة التعويض المترتب على جريمة

لذلك ففي يقيني المتواضع أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه صحيح من جميع الأوجه ومن ثم أرى تأييده وشطب هذا الطعن برسومه

 

 

القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ : 17/1/2000م

باطلاعي على رأي زميلي العالم محمد صالح وعلى ما أورده من أسباب مع احترامي لما أورده من أسباب أجدني على خلاف معه فيما توصل إليه وذلك لما يلي :

صدر حكم ضد الطاعن من محكمة جنايات أم درمان وسط تحت المادة 180 من القانون الجنائي لسنة 1991م قضى بإدانته تحت هذه المادة وأوقعت عليه عقوبة الغرامة مائة ألف جنيه وفي حالة عدم الدفع السجن لمدة شهرين مع الزامه بتعويض المطعون ضده مبلغ خمسة مليون جنيه على أن يستوفي هذا المبلغ مدنياً نفذ هذا الحكم مدنياً أمام محكمة التنفيذ وادعى المدين (الطاعن) الإعسار وثبت لمحكمة التنفيذ إعساره بالبينة فأصدرت قرارها بإطلاق سراحه لحين اليسار بموجب الفقرة (د) من المادة 244 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وعلى ضوء ذلك فإن محكمة التنفيذ أصدرت حكماً صحيحاً وفقاً للقانون وذلك لأن المحكمة الجنائية عندما أصدرت حكمها بالتعويض على الطاعن صار هذا المبلغ ديناً في ذمته كسائر الديون الأخرى وحددت إستيفاءه بالطريق المدني للتنفيذ والذي تحكمه نصوص الباب العاشر من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م بما فيه نصيْ المادتين 243 و244 اللذين أشار إليهما الزميل العالم محمد صالح وهى نصوص مكملة بعضها البعض لم أجد فيها ما يفيد التفريق بين الديون العادية وديون التعويض كما ذهب الزميل محمد صالح

وبالرجوع لتفسير قوله تعالى: ( وإن كان ذو عسـرةٍ فنظرةُُ إلى ميسرةٍ ) المتعلقة بإعسار المدين وجدت أن الإنظار إلى الميسرة عام في كل معسر لا فرق فيه بين دين ثبت مدنياً أو نتيجة لجرم ارتكبه المدين يقول الإمام القرطبي في كتابه (الجامع لأحكام القرآن) المجلد الثالث صفحة 372 ما يلي: قوله تعالى (فنظرةُُ إلى ميسرةٍ ) عامة في جميع الناس فكل من أعسر أنظر وهذا قول أبي هريرة والحسن وعامة الفقهاء وقال النحاس: أحسن ما قيل في هذه الآية قول عطاء والضحاك والربيع بن خيثم قال : " هي لكل معسر ينظر في الربا والدين كله فهذا قول يجمع الأقوال لأنه يجوز أن يكون ناسخه عامه نزلت في الربا ثم صار حكم غيره كحكمه "

ثم ما هي فائدة حبس المدين إذا ثبت للمحكمة إعساره ما دامت الحكمة من حبسه هي إجباره على الوفاء؟ فالدائن لا يفيده حبس المدين شيئاً وربما يكون في إطلاق سراحه ومراقبة الدائن له فيه مصلحة للدائن لأنه يستطيع الكسب وهو طليق وتأييداً لذلك يقول الإمام الكاساني في مؤلفه (بدائع الصنائع) ما يلي (وأما) الذي يرجع إلى المديون فمنها القدرة على قضاء الدين حتى لو كان معسراً لا يحبس لقوله سبحانه وتعالى: ( وإن كان ذو عسرةٍ فنظرةٌٌ إلى ميسرةٍ ) ولأن الحبس لدفع الظلم بإيصال حقه إليه ولو ظلم فيه لعدم القدرة ولأنه إذا لم يقدر على أداء الدين لا يكون الحبس مفيداً لأن الحبس شرع للتوسل إلى قضاء الدين لا ليعفيه

ويظهر أن الزميل المحترم محمد صالح انصرف ذهنه إلى أن الطاعن ارتكب جرماً في تعامله مع المطعون ضده وبالتالي لا يستحـق الحماية والإنظار ولكننا تقول إن الطاعن عوقب بواسطة المحكمة الجنائية بالغرامة أو السجن في حالة عدم الدفع فلا ينبغي أن تلاحقه عقوبة أخرى لم ينص عليها القانون ويحرم من الإنظار مع ثبوت إعساره بالبينة

لذلك أرى – إذا وافقني صاحب الرأي الثالث – أن يكون قرارنا هو إلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه وإعادة حكم محكمة الموضوع القاضي بإطلاق سراح المدين لحين يساره

 

القاضي: أميره يوسف علي بلال

التاريخ : 20/ 1 /2000م

 

مع أكيد احترامي لزميلي صاحب الرأي الأول إلا أنني أتفق مع الزميل صاحب الرأي الثاني فيما قرره وفصل أسبابه بطريقة واضحة لا تحتاج إلى إضافة

 

▸ عبد المنعم الطيب // ضد // شركة دار التغليف المحدودة فوق قضية إثبات هبة ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©