عبد الله محمد الحسن وآخرين/ضد/محجوب خضر محجوب
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد/ مصطفى محمد بشار قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ علي يوسف الولي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ أحمد محمد بشير قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ عبدالرحمن علي صالح قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/عبد الله الفاضل عيسى قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف :
عبد الله محمد الحسن وآخرين طاعنون
// ضد //
محجوب خضر محجوب مطعـون ضده
النمرة : م ع/ط م/966/1994
مراجعة 486 / 1996م
المبادئ:
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م - طعن - من يحق له الطعن في الحكم - المحكوم عليه - يشمل - المتأثر بنتيجة الحكم من غير أطراف الدعوي - شرط ذلك - المادة 175 قانون الإجراءات المدنية 1983م
للمتأثر بنتيجة الحكم حق الطعن فيه حتي ولو لم يكن طرفاً في الدعوي الإبتدائية التي تمخض عنها وفقاً للمعايير الآتية :
1 - أن يكون الحكم المطعون فيه ملزماً ونافذاً في مواجهة مقدم الطعن الذي لم يكن طرفاً في الدعوي الإبتدائية بحيث يشكل في مواجهته حكماً قضائياً نال حجية الأمر المقضي فيه
2 - أن يكون مقدم الطلب متأثراً بنتيجة الحكم حيث الحق ضرراً بأي مركز قانوني قائم له وقد تبين أن له صلة أساسية بموضوع الدعوي وكان من الممكن ضمه إليها
ملحوظة المحرر :
أيد هذا الحكم تفسير المحكمة العليا للمادة 175 الــوارد فـي سابقة :
1 - يوسف عبد القادر سلامه //ضد// مصطفي العوض مجلة الأحكام القضائية (1970م) ص 25
2 - وعبد الكريم علي الحاج //ضد// عثمان الطاهر وآخر مجـلة الأحـكام القضائية(1992 م ) 342 واللتان وضعتا الضوابط المذكورة أعلاه للطعـن في الأحكام لمن لم يكونوا أطرافاً في الدعوي التي تمخض عنها الحكم الإبتدائي
المحامون :
الأستاذ / محمد حسن الأفندي عن الطاعنين
الحكـــم
القاضي : عبد الرحمن علي صالح
التاريـخ : 17/11/1996م
هذا طلب مقدم من الأستاذ محمد حسن الأفندي المحامي إنابة عن الطاعنين في الطعن المدني رقم966/94 وهم عبد الله محمد الحسن وعثمان علي أحمد كمبال وعبد الرحيم عبد العزيز لمراجعة حكم المحكمة العليا بالرقم أعلاه وكانت المحكمة العليا قد قضت في ذلك الطعن بالشطب مؤيدة حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه المستند إلي أن الطاعنين ليسوا محكوماً عليهم في المعني الوارد في المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية بحسبانهم لم يكونوا طرفاً في الدعوي موضوع الطعن يرتكز طلب المراجعة الذي كنا قد قبلناه مبدئياً علي أن تفسير المحكمة العليا للمادة 175 من قانون الإجراءات المدنية جاء خاطئاً ومخالفاً للقانون وبالتالي للشريعة الإسلامية بما يبرر قبول طلب المراجعة إستناداً إلي المادة 215 من قانون الإجراءات المـدنية واستند الأستاذ مقدم طلب المراجعة إلي سابقة عبد الكريم علي الحاج //ضد // عثمان ضرار الطاهر وآخر المـنشورة بمجـلة الأحكـام القضـائية لسنة 1992م ص 342 والصادرة من المحكمة العليا والتي جاء فيها أن الشخص المحكوم عليه هو المتأثر بنتيجة الحكم عند ورود معلومات في الدعوي بأن له صلة أساسية بموضوعها وكان من الممكن ضمه إليها وأنه في هذا المعني تفسر المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية رد الاستاذ محامي المطعون ضده بأن مقدمي طلب المراجعة كانوا علي علم بمسار الدعوي منذ مراحلها الاولي وكان متاحاً لهم الإنضمام لها ولم يفعلوا ويمضي الأستاذ قائلاً أن السابقة القضائية التي استشهد بها مقدمو طلب المراجعة لا تماثل هذه القضية لأن مقدم الطلب في تلك السابقة كان بعيداً كل البعد عن الدعوي الأساسية ولم يكن علي علم بإجراءاتـها في حين أن مقدمي طلب المراجعة في قضيتنا هذه كانوا علي علم بإجراءات الدعوي الأساسية
نود أن نؤمن أولاً علي التفسير الذي إضافته المحكمة العليا للمادة 175 من قانون الإجراءات المدنية في سابقة عبد الكريم علي الحاج //ضد// عثمان ضرار الطاهر ومجلس منطقة الخرطوم المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة 1992م علي ص 342 فهو التفسير السليم الذي يحقق العدالة ونحسب أنه التفسير السليم لقصد المشرع من تلك المادة وهو يتوافق مع شرعنا الحنيف الذي يأبي الظلم بكل صوره ولا شك أن حرمان من تأثر بحكم ما ولم يكن طرفاً في الدعوي الإبتدائية التي أسفرت عن ذلك الحكم يشكل ظلماً كبيراً لا يرضاه المشرع ومن هذا المنطلق فإنه يحق لنا في المحكمة العليا التدخل إستناداً إلي المادة 215 من قانون الإجراءات المدنية لمراجعة أي حكم يخالف ما أرسته تلك السابقة إلاَّ أن الذي علينا الإجابة عليه هو ما إذا كان مقدمو طلب المراجعة والطاعنون في الطعن 966/94 ممن تنطبق عليهم الشروط التي أرستها تلك السابقة ومن قبلها سابقة يوسف عبد القادر سلامه //ضد// مصطفي العوض المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة 1970 م علي ص 25 أم لا في تقديرنا أن تلك السابقتين قد وضعتا الضوابط التالية للسماح لمن لم يكونوا أطرافاً في الدعوي الإبتدائية التي تمخض عنها الحكم بـأن يطعنوا فيه عند الإستئناف أو الطعن
1 - أن يكون الحكم المطعون فيه ملزماً ونافذاً في مواجهة مقدم الطعن الذي لم يكن طرفاً في الدعوي الإبتدائية بدرجة أنه يشكل في مواجهته حكماً قضائياً نال حجية الأمر المقضي فيه
2 - أن يكون مقدم الطلب متأثر بنتيجة الحكم وتكون قد وردت معلومات في الدعوي بأن له صلة أساسية بموضوعها وكان من الممكن ضمه إليها والتأثر بنتيجة الحكم يعني بالضرورة أن يكون الحكم قد أثر ضرراً بأي مركز قانوني قائم لمقدم الطلب وفي إطار هذا التفسير رفضت محكمة الإستئناف ( والتي كانت آنذاك تماثل المحكمة العليا حالياً ) إعتبار المسماة عمايم محمد زين محكوماً علـيها في معني المادة 174 من قانون القضاء المدني ( التي تعادل المادة 175 من قانون الإجـراءات المدنية لسنة 1983م ) ورفضت بالتالي قبول الطعن المقدم انابة عنها وذلك في سابقة يوسف عبد القادر سلامة //ضد// مصطفي العوض التي سبقت الإشارة إليها وفي نفس الاطار هذا ما جعل المحكمة العليا تري أن عبد الكريم علي الحاج محكوم عليه في سابقة عبد الكريم علي الحاج //ضد// عثمان ضرار الطاهر وآخر المشار إليها سابقاً إذ أن الحكم بالغاء تخصيص الدكان مـوضوع الطعن الإداري في السابقة الأخيرة مس مركز مقدم الطعن القانوني مباشرة إذ كان هو الذي خصص له الدكان وسجل باسمه
وبالنظر لقضيتنا هذه في ضوء المعايير القانونية التي أشرنا إليها أعلاه يتـضح لنا أن مقدمي طلب المراجعة لم ترد أية بينات أثناء سير الدعوي تبرر ضمهم إليها فالبيع تم من دار الملاعب التي يملكها المدعي في تلك الدعوي وحده والمدعي عليه وهذا ما تثبته شهادة التسجيل المرفقة مع مستندات الدعوي وبالتالي فإن حق مقدمي طلب المراجعة لا يكون محجوباً في حال رفض طلب الإستئناف أو الطعن المقدم منهم بحسبانهم لم يكونوا طرفاً في الدعوي - نقول لا يكون حقهم محجوباً بحجية الأمر المقضي فيه لأن حقهم يكون في مواجهة المدعي في الدعوي والذي يدعون شراكته ذلك الشريك الذي لم يكلف نفسه حتي بالطعن في حكم المحكمة الإبتدائية ولا جدال أن حق مقدمي طلب المراجعة في مواجهة المدعي في الدعوي الإبتدائية المدعو أحمد محمد الحسن لم يسقط بالحكم المطلوب مراجعته السبب الآخر الذي يجعلنا نقرر أن مقدمي طلب المراجعة ليسوا محكوماً عليهم في إطار المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية وفق تفسير المحكمة العليا الذي سبقت الإشارة إليه هو أن الحكم المطلوب مراجعته لم يؤثر في أي مركز قانوني ثابت وقائم لمقدمي طلب المراجعة بالتالي لا يجوز القياس علي سابقة عبد الكريم علي الحاج //ضد// عثمان ضرار الطاهر ومجلس منطقة الخرطوم الصادرة من هذه المحكمة لأن المركز القانوني للطاعن في تلك السابقة كان قد تأثر سلباً كما أسلفنا وبالتالي صح إدراجه في قائمة المحكوم عليهم أما مقدمو طلب المراجعة الذي بين أيدينا فإن وضعهم أشبه بوضع عمايم محمد زين في سابقة يوسف عبد القادر سلامه //ضد// مصطفي العوض مجلة الأحكام القضائية سنة 1970م علي ص 25 والتي سبقت الإشارة إليها لكل ما تقدم أري أن يشطب هذا الطلب برسومــه إذ لم نجــد في الحكـــم المطلوب مراجعته ما يشكل مخالفة لأحكام الشريعة الاسلامية علي النحــو الذي أوضحنا هذا والله تعالي أعلم
القاضي : عبد الله الفاضل عيسي
التاريـخ : 18/11/1996م
أوافق
القاضي : أحمد محمــد بشير
التاريـخ : 19/11/1996م
أتفق مع الأخ عبد الرحمن فيما توصل إليه في مذكرته الضافية تسبيباً ونتيجة
القاضي : علــي يوسف الولــي
التاريـخ : 21/11/1996م
أوافق
القاضي : مصطفي محمد بشار
التاريـخ : 24/11/1996م
أوافق

