عبدالحفيظ عثمان مختار
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد/ هاشم محمد أبوالقاسم قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ رمضان علي محمد قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف:
عبدالحفيظ عثمان مختارالطاعن
ضد
عبدالمطلب محمد عمرالمطعون ضده
م ع / ط م / 25/1990م
المبادئ:
معاملات مدنية- شفعة – عدم جوازها في الأراضي الحكر- المادة 623 من قانون المعاملات المدنية 1984م
معاملات مدنية- شفعة- البيع الرسمي المنشئ لحق الشفعة- شروطه- الكتابة – التوثيق- التسجيل- المادة 620 من قانون المعاملات المدنية 1984م
لا تجوز الشفعة في الأراضي التي تحت يد المستحقين لمنفعتها وهذه تعني الأراضي المملوكة المنفعة أي الحكر
يتوجب أن يكون عقد البيع الذي تقوم عليه دعوى الشفعة عقداً مستوفياً للشروط وناقلاً للملكيةوعليه يجب أن يكون مكتوباً موثقاً ومسجلاً
ملحوظة المحرر:
خالف هذا الحكم قضاء المحكمة العليا في الطعن المدني رقم 957/92 يوسف عبدالله عامر ضد عبدالرحيم محمد عثمان المنشور بهذا العدد و وافق قضاء المحكمة العليا في الطعن المدني رقم 20/1987م المنشور في المجلة 1987 والطعن المدني رقم 512/1990م المنشور بهذا العدد أيضاً وقبل إصدار هذا العدد صدر تعديل قانون المعاملات المدنية بتاريخ 19/5/1993م وينص على حذف عبارة منفعة من المادة 617 من قانون المعاملات المدنية 1984م مما يعني عدم جواز الشفعة في الأراضي الحكر وهو عين ما ذهب إليه قضاء هذه المحكمة
المحامون:
بكري محمد أحمد عباسعن الطاعن
الحكـــــم
القاضي: رمضان علي محمد
التاريخ: 19/مايو 1991م
الطاعن هو المتدخل كمدع عليه ثان في الدعوى المدنية رقم 276/1988 والتي أقامها المطعون ضده في مواجهة الطاعن يطلب فيها التنفيذ العيني لعقد تنازل عن مساحة قدرها 65متراً مربعاً من القطعة رقم 25/أمربع2 بسوق حلفا الجديدة مسجلة ملكية منفعة على الشيوع في إسمي والد الطاعن (المدعي عليه) 242متراً مربعاً والطاعن (المدعي عليه الثاني المتدخل) 345متراً مربعاً حيث إن المساحة الكلية للقطعة 387متراً مربعاً لا أود سرد تفاصيل النزاع القائم بين الأطراف الثلاثة المذكورة إلا بالقدر الضروري للفصل في هذا الطعن فقد أقام الطاعن دعوى فرعية يطلب فيها الشفعة في المساحة موضوع التعاقد بين والده والمطعون ضده بوصفه مالكاً على الشيوع في نفس القطعة وفي 17/10/1989م قضت المحكمة الجزئية بشطب محكمة إستئناف الإقليم الشرقي على إن حق الشفعة لم ينشأ إلا بالتسجيل أو أيدتها في ذلك محكمة إستئناف الإقليم الشرقي ( م أ/ أ س م / 334/89) بأغلبية الأراء حيث قضت بشطب الإستئناف المقدم لها من الطاعن ومن ثم كان هذا الطعن
صدر حكم محكمة الإستئناف المطعون فيه في 14/11/1989م وأعلن به الطاعن في 9/12/1989م الذي تقدم بهذا الطعن في 23/12/1989موبذلك يكون هذا الطعن مقبولاً شكلاً من حيث تقديمه خلال المدة التي حددتها المادة 208 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م
السبب الذي يستند عليه الطاعن في طعنه هو الفقرة الأولى من المادة 620 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م والتي تنص على ما يلي:
"تثبت الشفعة بعد البيع الرسمي مع قيام السبب الموجب لها"
وهو يرى إنه لا ضرورة للتسجيل لنشوء حق الشفعة وإنه يكفي وجود عقد بيع رسمي وإن العقد الموثق المبرم بين والده والمطعون ضده هو عقد بيع رسمي منشئ لحق الشفعة وقد إستند الأستاذ/ بكري محمد أحمد عباس على الرأي الوارد في الوسيط للدكتور/ عبدالرازق السنهوري وبالصفحات 510-518 الجزء التاسع
عرفت المادة 616 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م (الشفعة) بانها (حق تملك العقار المبيع أو بعضه ولو جبراً على المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات) وهذا يعني إن دعوى الشفعة هي دعوى نقل ملكية العقار المشفوع فيه من المشتري إلي الشفيع وعلي يتوجب أن يكون عقد البيع الذي تقوم عليه دعوى الشفعة عقداً مستوفياً للشروط وناقلاً للملكية وفي رأينا إن عبارة "العقد الرسمي" الوارد ذكرها في الفقرة الأولى من المادة 620 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م تعني العقد الذي يستوفي الشروط التالية:
1- أن يكون مكتوباً
2- أن يكون موثقاً
3- أن يتم تسجيله
ولا يتم نقل ملكية العقار من البائع للمشتري إلا بإستيفاء هذه الشروط الثلاثة مجتمعة فإنه لإكتمال عقد البيع وترتيب أثاره أي نقل الملكية ينبغي أن يكون العقد مكتوباً وموثقاً ومسجلاً فالعقد الذي لا يستوفي هذه الشروط لا ينقل الملكية إن لم يكن باطلاً وفقاً لأحكام المادة 615(2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وكذلك المادة 48 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م فليس من المتصور

