تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. طلعت جندي بشارة /ضد/ رجب عبد الله رجب

طلعت جندي بشارة /ضد/ رجب عبد الله رجب

المحكمة العليا

"الدائرة المدنية"

القضاة:

سعادة السيد/  عبد الرؤوف حسب الله ملاسي     قاضي المحكمة العليا        رئيساً

سعادة السيد/ محمد الأمين مختار                  قاضي المحكمة العليا        عضواً

سعادة السيد/ أحمد محمد بشير                  قاضي المحكمة العليا        عضواً

 

الأطراف

طلعت جندي بشارة              الطاعن

ضــد

رجب عبد الله رجب              المطعون  ضده

النمرة: م ع/ط م/475/1991م

المبادئ:

معاملات مدنية – رد العقار- للعذر الطارئ- ليس تلقائياً- يستوجب النظر في تعويض المستأجر المادة 321(6) قانون المعاملات المدنية 1984م

معاملات مدنية – الاجارة- الحاجة الماسة- الواردة في قانون 1953 تدخل في معنى العذر الطارئ الوارد في قانون 1984م

معاملات مدنية – إيجار عقار مملوك على الشيوع- تغيير غرض العقار- يستوجب موافقة ملاك ثلاثة أرباع المال الشائع المادة 535(1)

معاملات مدنية – إيجار عقار مملوك على الشيوع- الإدارة العامة- إلزامية رأي الأغلبية- شرطها تحقيق المصلحة العامة – المادة 534(4) من قانون المعاملات المدنية 1984م

معاملات مدنية – إيجار عقار مملوك على الشيوع- قيام أحد الشركاء بأعمال بغرض حفظ المال المشترك – لا تستلزم موافقة بقية الملاك المادة 534(3) من قانون المعاملات المدنية 1984م

معاملات مدنية – إيجار عقار مملوك على الشيوع- تولى أحد الشركاء إدارته – تستلزم موافقة بقية الشركاء- المادة 534(2) من قانون المعاملات المدنية 1984م

1/ رد العقارالمأجور للمؤجر بسبب العذر الطارئ ليس تلقائياً يستلزم ذلك النظر في تعويض المستأجر إن كان له سند

2/ أن الحاجة الماسةالتى تخول رد الحيازة للمؤجر وإن لم تذكر في قانون المعاملات المدنية 1984م إلا أنها تدخل في معنى العذر الطارئ الوارد بذلك القانون

3/ تغيير غرض العقار من دكان إلى مطعم لا يحقق مصلحة عامة لحفظ المال الشائع وعليه فهو يتسوجب موافقة اشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع

4/ في الإدارة العامة للمال الشائع يكون رأي الأغلبية ملزماً بشرط أن يكون محققاً لمصحلة الجميع وليس لأحد الشركاء أو مصلحة الأغلبية

5/ إذا تصرف أحد الشركاء في العقار المملوك على الشيوع دون موافقة الآخرين أو أخذ اذن منهم لا يعتبر وكيلاً عنهم إلا إذا كان تصرفه بغرض حفظ المال المشترك لأن ذلك فيه مصلحة للجميع ولذلك لا يتطلب اذنهم

6/ الأصل في إدارة المال الشائع أن تكون باتفاق جميع الشركاء وأن إدارة أي منهم للمال بموافقة الآخرين يعتبر بمثابة وكيل عنهم

المحامون:

الأستاذ: يوسف إبراهيم حمد                                          عن الطاعن

الأستاذ: عبد الجليل أحمد الحسن                               عن المطعون ضده

الحكم:

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 28/10/1991م

هذا طلب للطعن بالنقض ضد قضاء محكمة الاستئناف في أ س م/252/1990 المؤيد لقضاء محكمة الموضوع في قم/793/1988م والقاضي بدوره بتقرير حق المالك على الشيوع (في الإخلاء للحاجة الماسة) رغم عدم موافقة باقي الملاك على دعواه في مواجهة المستأجر ويدور محور طلب الطعن في النقاط التالية:-

أولاً: رفع المدعي (المستأنف ضده) دعواه في مواجهة المدعى عليه (الطاعن) يطلب إخلاء الطاعن لاجرائه تعديلات في العقار المستأجر- (القطعة رقم (6) مربع (25) مدني – ويطلب أيضاً العقار لحاجته الماسة لاستعمال الدكان بالقطعة كمحل بقالة

ثانياً: ثبت من البينة أن المدعي عليه لم يقم بأي تغيير بالدكان بل مجرد (صيانة وتجميل للدكان) ولم يطلب التكاليف – ولم يغير المدعى عليه الدكان من بقالة إلى مطبخ وكل الأمر هو تغيير رخصة العمل وقد تم ذلك برضاء الجميع

ثالثاًُ: الدكان محل الحاجة الماسة (مملوك على الشيوع) وقد رفضت شقيقة المدعى الحاجة الماسة المدعاة ورغم أن الحق لا يتجزأ قررت محكمة الاستئناف أن من حق المالك للنصيب الأكبر على الشيوع في رفع الدعوى (في حين أن كل مساحة الدكان لا تجاوز 3 أمتار مربعة وقد اعتمدت المحكمة سندا لذلك الرأي الوارد ص 281 (في كتاب الدكتور محمد الشيخ عمر قانون تقييد الإيجارات) وبالتالي لا سند للحاجة الماسة المدعاة لعقار لا يملكه كله المدعي وكما أن أحد الأفراد على الشيوع يريد استقرار الأجرة ولا يوافق على استغلال المدعي للعقار

رابعاً: لم يثبت أمام المحكمة (دعوى الحاجة الماسة) فللمدعي دكان آخر- كما أن إمكانياته المادية لا تبرر تلك الحاجة كما لم تثبت حاجة المدعي للدكان لأنه أصلا لا يباشر عمل التجارة وليس لديه رخصة أو تصديق يخول له مباشرة العمل التجاري في الدكان (يشير إلى السابقة/ الطيب مجذوب/ ضد/ عبد الرازق السيد/ م ع/ط م/216/73 والسابقة عبد الرحيم أحمد/ضد/ كمال أحمد المجلة سنة 1963م ص 192

ومن جهة أخرى يعقب المطعون ضده على الطلب في النقاط التالية:

أولاً: الطلب غير مقبول من حيث الشكل لأنه لا يجوز قبوله تحت م 207 اجراءات سنة 1983م تعديل سنة 1406هـ لتعلقه (بحق شخصي وليس حق عيني)

ثانياً: الحكم الصادر والمؤيد من محكمة المديرية موافق لصحيح القانون والوزن السليم للبينة وبالتالي يتعين تأييده

وفي تقديري أن الطلب:-

أولاً: بالنسبة لمسألة قبول الطلب شكلاً فقد قرت الدائرة قبوله تحت م (303(2) اجراءات لما يثيره الطلب من نقاط قانونية وهذه المادة تعطي المحكمة صلاحيات واسعة لتحقيق العدالة

ثانياً: يدور النزاع حول مسألتين

الأولى: مخالفة المدعي عليه للعقد وتغييره للغرض الذي تم بناءاً عليه التعاقد

الثانية: مطالبة المدعي بالحاجة الماسة للعقار

وبالنسبة للنقطة الأولى فالنزاع يدور ابتداء حول (الإخلال بعقد الاجارة) وهنالك نقطة هامة في المسألة وهي مسألة ماهية القانون الواجب التطبيق على النزاع فالإجارة كما هو واضح قد أبرمت في 1/3/1984م أي في ظل أحكام قانون المعاملات المدنية 1984م وبالتالي يكون هو القانون الواجب التطبيق إذن فالذي يحكم الدعوى هي مواد العقود ومواد عقد الاجارة الواردة فيه وقد أثار الطاعن نقطة جدلية ابتدائية وقانونية في ذات الوقت بأن العقارمملوك على الشيوع وأن المدعي لا يملك المقاضاة وحده طالما أن أحد الملاك على الشيوع يرفض ذلك والثابت من المحضر أن المحكمة أمرت بإعلان باقي الشركاء وهم شقيق وشقيقة المدعي وفقاً لنص م 34(2) اجراءات مدنية سنة 1983م فوافق الأخ الشقيق ورفضت الأخت الحضور رغم إخطارها بالدعوى (المحضر ص 5) حيث رفضت استلام الإعلان وبالتالي فالإجراء الذي قامت به المحكمة سديد من وجهة النظر القانونية وبالتالي فالإجراء مطابق لنص م 34(1 2) اجراءات – والواضح من دفاع المدعى عليه تركيزه على واقعة أن (تغيير غرض الدكان من بقالة إلى مطعم كان بموافقة أخوة المدعي الملاك على الشيوع- ومسألة تحويل العقار إلى مطبخ وإجراء تغيير فيه ليناسب ذلك العمل مسالة ليس محل خلاف وبالتالي وقع على عاتق المدعى عليه إثبات الاتفاق الذي يدعيه والذي استوقفنا في النظر في هذه الدعوى وضوح خلاف بين المدعي وشقيقه مع شقيقتهم (مريم) التي رفضت الانضمام للدعوى كمدعي وحضرت كبينة دفاع (لصالح المدعى عليه) أقوالها ص 42 43 ففي حين يدعي المدعي وأخيه أنهم لم يوافقوا على (تحويل العقار إلى مطعم) تقر أنها قد وافقت المدعى عليه على التغيير من بقالة إلى مطعم وفي نفس الوقت ترفض إخلاء المدعى عليه من الدكان المطعم وترفض حاجة المدعي للعقار: والسؤال الذي يدور:

س1: إذا كان الملاك على الشيوع في العقار واختلف الشركاء في تعاملهم مع المستأجر ووافق البعض على تغيير غرض الدكان المتفق عليه ابتداء إلى غرض آخر فهل يلزم البعض الملاك على الشيوع الآخرين بما فعله أحدهم تجاه المستأجر؟

وفي تقديري (أن خلاف أو اتفاق الملاك على الشيوع في مسألة الاجارة أو التعامل مع المستأجر) هي مسألة متعلقة (بإدارة المال الشائع) وهذا المسالة تحكمها قواعد المال الشائع من المواد 532 إلى 536 معاملات مدنية سنة 1984م والتي سوف نناقشها فيما يلي:-

(1) الأصل في المال الشائع أنه لكل واحد من الشركاء في الشيوع أن يتصرف في حصته كيف يشاء دون اذن من باقي شركائه بشرط ألا يلحق ضرراً بحقوق باقي الشركاء وتقول من 533(1):

لكل واحد من الشركاء في المال أن يتصرف في حصته كيف يشاء دون إذن من باقي شركائه بشرط إلا يلحق ضرراً بحقوق باقي الشركاء وبالتالي فالأصل في التصرف هو عدم إلحاق ضرر بحقوق باقي الشركاء

(2) وفقاً لنص م 534 فقرات (1) (2) (3) (4) فإن الأصل هو اتفاق جميع الشركاء في إدارة المال الشائع وان إدارة أي منهم للمال يعتبر بمثابة وكيل عن الآخرين كما أعطى النص للأغلبية  حق إدارة المال الشائع بما يعود بالنفع لجميع الشركاء فالنص يقول: م 53

(1) تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يتفق على غير ذلك

(2) إذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين يعد وكيلا عنهم

(3) يجوز لأي من الشركاء أن يقوم بأعمال حفظ المال الشائع المشترك دون حاجة لموافقتهم ويعد وكيلا عنهم في ذلك

(4) يكون رأي أغلبية الشركاء في إدارة المال ملزما للجميع وتعتبر الأغلبية بقيمة الأنصبة

وواضح من هذه النصوص أنها تنظم (إدارة المال الشائع) مع قيود محددة في التصرف للشريك أو الأغلبية في التصرف إنابة عن الآخرين فالإدارة بموافقة الملاك أي تولي أحدهم الإدارة بموافقة الآخرين يعد وكيلاً عنهم لأنهم فوضوه في الإدارة (م 534 فقرة (2) أما تصرف أحد الشركاء دون موافقة الآخرين أو أخذ اذن منهم بل يعتبره القانون وكيلاً عنهم فقد قيده المشرع بحالة واحدة فقط وهي (حفظ المال المشترك) لأن حفظ المال فيه مصلحة الجميع وبالتالي لم يتطلب المشرع إذن باقي الشركاء (لأن حفظ المال لا يحتاج إلى هذا الإذن) إذن فالفقرة (534(2) قاصرة فقط على حفظ المال دون غيره من التصرفات) أما الإدارة العامة فقد أعطى المشرع للأغلبية صفة الإلزام في إدارة المال الشائع ويسري رأي الأغلبية على الجميع وهنا لا بد من التنبيه إلى أن الفقرة  (4) المتعلقة بإلزامية رأي الأغلبية لا تؤخذ على علاتها (لمجرد أن الرأي رأي الأغلبية) لأنه بالنظر في باقي النصوص فإن الأصل فلي إدارة المال الشائع هو لمصلحة الجميع وليس لمصلحة أحد الشركاء أو مصلحة الأغلبية فق فالمشرع لم يقصد ذلك بالتالي فلا يكون رأي الأغلبية ملزماً للجميع إلا إذا كان رأي الأغلبية يحقق مصلحة الجميع بما فيهم الرأي المخالف للأغلبية وإلا فإن رأي الأغلبية لا صفة له في الإلزام ومن ثم فإن فهم النص يتأتى مع التأكد على أن رأي الأغلبية لا في الإلزام إلا إذا حقق أو يحقق مصلحة جميع الشركاء وأما إذا كان محققاً لمصلحة جزء أو مصلحة الأغلبية فلا صفة له في الإلزام الذي عناه المشرع ونخلص من ذلك إلى نقاط هامة:-

(أ‌)   أن إدارة المال الشائع بواسطة أحد الشركاء لا تجوز إلا بموافقة الآخرين وأن تكون الإدارة لتحقيق مصلحة جميع الشركاء على اختلاف أنصبتهم في الشراكة ويكون وكيلاً عنهم في هذه الحالة لأن الإدارة بموافقتهم

(ب‌) إن إدارة أحد الملاك على الشيوع من تلقاء نفسه لا تجوز وأي تصرف يبرمه لأحد الشركاء لا يوافق عليه الآخرين لا يلزم الآخرين ولأحد الملاك حق التصرف دون إذن الآخرين فقط في حالة عمله على حفظ المال لأن في حفظ المال الشائع من التلف أو الضياع وانتقاص فائدته فيه مصلحة مفترضة للجميع

وبالتالي فموافقة (الشريكة على الشيوع) على تغيير غرض الدكان من بقالة إلى مطعم لا يلزم باقي الشركاء على الشيوع كما أن المستأجر لا صفة له في إجراء التغيير دون موافقة جميع الشركاء على الشيوع كما أن تغيير غرض العقار لا يعتبر مصلحة عامة لحفظ المال المشترك حتى تنطبق عليه الفقرة (3) من المادة م 533 معاملات مدنية وهذه المسألة حددها المشرع في م 535(1) إذ أجاز تغيير الغرض الذي أعد له المال المشترك أو الغرض القائم عليه) ولكن بموافقة ثلاثة أرباع المال الشائع أي بنسبة ثلاثة أرباع لما يملكه كل شريك على الشيوع وهذه النسبة من مجموع المال الشائع فالنص يقول:

"للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا في سبيل تحسين الانتفاع بهذا المال من التغييرات الأساسية والتعديل في الغرض الذي أعد لهالخ)

والواضح أن (شقيقة المدعين) لا تملك ثلاثة أرباع المال الشائع حتى تأذن بتغيير الغرض الذي اعد له كبقالة وبالتالي فبقيام المدعي عليه وبإقراره تغيير الغرض الذي أجر بناء عليه العقار يبرر التقرير بإخلاله بعقد الاجارة الذي أبرمه

وبالرجوع إلى م 321 معاملات والتي تنظم كيفية انهاء الاجارة نجد أنها تنص على مواد محددة لكيفية إنهاء تلك الاجارة أهمها م 321 فقرة (1) تنتهي الاجارة بالكيفية التي يتفق عليها الطرفان في العقد ويجوز أن يشترك تجديدها تلقائياً) وبالرجوع إلى العقد نجد أنه لم ينص إلا على مسألة (الإنذار لإنهاء العقد) كما أنه نص على فسخ العقد في حالة الإخلال بشروط العقد ومن هذه الشروط (إحداث بناء أو تغيير في المحل المؤجر) والواضح أن المدعى عليه بإقراره قد أحدث تغييراً في المحل بناء واصلاح في شكل العقار لتحويله إلى مطعم وبالتالي فإن تصرفه يعد إخلالا بالعقد على الرغم من موافقة أحد الملاك على الشيوع لأن الموافقة مخالفة للقانون الذي ينظم كيفية إدارة المال الشائع كما أسلفنا وبالتالي أرى تأييد المحكمة في هذه الجزئية لأن مخالفة القانون ليس بعذر شرعي مقبول

بالنسبة للمسألة الثانية: الإخلال للحاجة الماسة:

وإن كان قانون المعاملات لم ينص على الحاجة الماسة بمعناها الوارد في قانون تقييد الإيجارات سنة 1953م إلا أنه في م 321 فقرة (5) منه نص على جواز انهاء الاجارة لعذر طارئ يتعلق بالمؤجر يبرر استرداد عقاره والعذر الطارئ واسع المعنى في لفظه بحيث يشمل أي عذر يخول أو يبرر للمالك أو المؤجر  في أن يسترد عقاره وهذا العذر قد يشمل (الحاجة للسكن في العقار أو للعمل أو لاعادة التشييدالخ – ولفظ طارئ (يعني حادث قد حدث وطرأ بالنسبة للمالك المؤجر يستلزم بناء عليه استرداد عقاره وإنهاء العلاقة العقدية- وفي هذا المقام يلزم أن نفرق بين (العذر الطارئ) الوارد في م 321(5) وحالة الظروف الطارئة الواردة في نص م 117(1) معاملات مدنية سنة 1984م فالظروف الطارئة تحت م 117(1) هي ظروف أو حوادث استثنائية عامة كما عرفتها المادة ولم يكن في الوسع توقعها أما مسألة (العذر الطارئ) تحت م 321(5) فهو مسألة ذاتية شخصية ترتبط بظرف شخصي بحت وهنالك فرق بين (ظروف استثنائية عامة وظرف ذاتي شخصي) والعذر الطارئ تبعا لذلك مسألة ظرف شخصي خاص ويرتبط بالذات وهو في نص م 321(5) يشمل ظروف المستأجر والمؤجر على السواء وبالتالي فالظروف الذاتية أو الشخصية تعتبر مبرراً كافياً لأعذار المؤجر أو المستأجر في طلب إنهاء العقد الساري عن طريق فسخ العقد مع مراعاة حق التعويض بالنسبة للطرف المضرور من جراء فسخ العقد وبالتالي فمسألة العذر الطارئ يندرج تحتها الحاجة الماسة للمؤجر للعقار محل النزاع باعتبار أن تلك الحاجة الطارئة تبرر فسخ العقد وإنهاء الاجارة متى ما أثبت المؤجر ذلك العذر الطارئ وقبلته المحكمة إلا أن إنهاء الاجارة ورد العقار والمأجور للمؤجر بناء على العذر الطارئ ليس بصورة تلقائية بل هو أمر مرتبط بحق التعويض وهذا ما نصت عليه المادة 321 فقرة (6) من قانون المعاملات بقولها:

إذا كان المؤجر هو الذي يطلب إنهاء العقد فلا يجبره المستأجر على رد العقار المأجور حتى يستوفي التعويض أو يحصل على تأمين كاف

وهذه الفقرة مرتبطة بالفقرة (5) والخاصة بالتعويض مقابل فسخ العقد بناء على العذر الطارئ السالف ذكره بحيث (لا يجبر المستأجر على الإخلاء ورد المأجور في حالة ثبوت العذر الطارئ إلا بعد الوفاء بالتعويض أو التأمين المستحق

وبالرجوع إلى (مسألة الحاجة الماسة للعقار أو العذر الطارئ الذي يبرر للمدعي الإخلاء واسترداد العقار) فأخالف ما توصلت إليه كل من محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف ولما يلي:-

(1) يدعي المدعي أن لديه عذر طارئ يبرر حاجته للعقار والعذر قد انحصر في أنه قد أحيل للمعاش للتقاعد وأنه يريد العقار ليعمل فيه كتاجر والواضح أنه لم يقدم سوى هذا العذر وفي تقديري أنه ليس بكاف أن يطلب العقار وهو عقار مملوك على الشيوع لمجرد إحالته للمعاش دون أي مبرر آخر مقنع وخاصة أن لديه أماكن أخرى حسب البينة المطروحة

(2) العذر الشرعي الذي يبرر استرداد العقار كما أسلفنا مرتبط (بذات المدعى) وبالتالي يتطلب (إدارة المال الشائع وحسن إدارته السالف ذكرها موافقة جميع الملاك على فسخ العقد بناء على حاجة أحد الملاك على الشيوع لأن إدارة المال الشائع كما سبق وناقشنا في معرض مناقشتنا  (لمسألة إدارة المال الشائع) لا يكون فيها رأي الأغلبية ملزماً (إلا إذا كانت الأغلبية مرتكزة على مصلحة جميع الشركاء على الشيوع وليس لمصلحة جزء منهم أو لمصلحة الأغلبية كما أشارت إلى ذلك م 534 535 (1) السالف مناقشتها والمرتبطة ارتباطاً وثيقاً (بتحقق المصلحة المشتركة لجميع الشركاء بلا تمييز) أما الحاجة المدعاة في الدعوى فالواضح أنها (حاجة واحد من المدعين) فقط وبالتالي لا تعتبر حاجة (أحد الشركاء على الشيوع) مصلحة لجميع الشركاء ما لم يقرروا جميعا بذلك كما أن حسن إدارة المال الشائع وتطويره المنصوص عليها في م 535(1) لا تبررها (حاجة واحد من الشركاء) لأن تحسين أو تطوير المال المشترك لا يبررها استغلال أحد الشركاء للمال لمصلحته ومن جهة أخرى فلا إجبار لأي شريك في أن يستغل أحد الشركاء العقار لمصلحته من دون الآخرين حتى لو دفع أجرة عن نصيبه المستأجر لأن هذه مسألة تندرج تحت الاتفاق وليس الإجبار على الموافقة

ومن ثم أرى خلافا لما رأت محكمة الاستئناف وأرى أن (رأي الأغلبية) له وزنه تحت م 534 فقرة (4) إذا كان رأي الأغلبية قصد منه تحقيق مصلحة جميع الشركاء بلا تمييز أما إن كان يحقق مصلحة الأغلبية دون غيرهم أو أحد (أفراد الأغلبية) فإن رأي الأغلبية لا يلزم وليس له قوة الإلزام لباقي الشركاء

وبالتالي أرى أن (العذر الذي ساقه المدعي) لا يبرر قبول إنهاء الاجارة بسببه كما أن رأي الأغلبية لا صفة له في الدعوى لأنه لا يحقق مصلحة جميع الشركاء هذا بالإضافة إلى أن التقرير يفسخ العقد لهذا السبب يتطلب النظر في مقدار الضرر الذي سيقع على المستأجر في حالة استرداد العقار بالتبعية كنتيجة للفسخ كما يلزم البحث في التعويض إن كان رأي الأغلبية لا يلزم وليس له قوة الإلزام لباقي الشركاء

وبالتالي أرفض الجزئية التي تقررت بشأن الحاجة الماسة والتي ارتكزت عليها المحكمة (كمبرر للإخلاء) مع ملاحظة حول هذه الحاجة الماسة فلقد وردت في (عريضة المدعي) لكن عند أخذ المحكمة لملخص الدعوى ص (3) لم يرد فيها (الحاجة الماسة) المدعاة وعموما هذا الخطأ الإجرائي لم يؤثر في مسار الدعوى  والسماع ومن ثم وحيث رأيت ثبوت إخلال المدعي عليه بالعقد لتغيير العقار وغرضه من دكان بقالة إلى  (مطبخ) بدون موافقة ثلثي الملاك المؤجرين على الشيوع فإن ذلك يعد مخالفة للعقد وللقانون ولا أثر لموافقة أحد الملاك في نفي الإخلال بالعقد لأن موافقة أحد الملاك لا سند لها بموجب العقد والذي ينص على موافقة المالك (والمالك هنا جميع الملاك على الشيوع) كما أنها مخالفة لنص م 535(1) كما أسلفنا لأن تعديل غرض المال المشترك يتطلب موافقة ثلثي الشركاء على الأقل

ومن ثم أرى تأييد الإخلاء وليس على أساس الحاجة الماسة بل على أساس الإخلال بالعقد على أن يمهل المدعي عليه فرصة شهر واحد من إخطاره بقرار المحكمة العليا لاخلاء العقار

 

القاضي: أحمد محمد بشير                   القاضي: محمد الأمين مختار

التاريخ: 5/11/1991م                 التاريخ: 7/11/1991م

أوافق                                                          أوافق

▸ شركة أبكس لصناعة الورق المحدودة (الطاعن) ضدعمال شركة أبكس (مطعون ضدهم) فوق عبد القادر سيد أحمد وآخر ضــد خليل علي محمد نور ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. طلعت جندي بشارة /ضد/ رجب عبد الله رجب

طلعت جندي بشارة /ضد/ رجب عبد الله رجب

المحكمة العليا

"الدائرة المدنية"

القضاة:

سعادة السيد/  عبد الرؤوف حسب الله ملاسي     قاضي المحكمة العليا        رئيساً

سعادة السيد/ محمد الأمين مختار                  قاضي المحكمة العليا        عضواً

سعادة السيد/ أحمد محمد بشير                  قاضي المحكمة العليا        عضواً

 

الأطراف

طلعت جندي بشارة              الطاعن

ضــد

رجب عبد الله رجب              المطعون  ضده

النمرة: م ع/ط م/475/1991م

المبادئ:

معاملات مدنية – رد العقار- للعذر الطارئ- ليس تلقائياً- يستوجب النظر في تعويض المستأجر المادة 321(6) قانون المعاملات المدنية 1984م

معاملات مدنية – الاجارة- الحاجة الماسة- الواردة في قانون 1953 تدخل في معنى العذر الطارئ الوارد في قانون 1984م

معاملات مدنية – إيجار عقار مملوك على الشيوع- تغيير غرض العقار- يستوجب موافقة ملاك ثلاثة أرباع المال الشائع المادة 535(1)

معاملات مدنية – إيجار عقار مملوك على الشيوع- الإدارة العامة- إلزامية رأي الأغلبية- شرطها تحقيق المصلحة العامة – المادة 534(4) من قانون المعاملات المدنية 1984م

معاملات مدنية – إيجار عقار مملوك على الشيوع- قيام أحد الشركاء بأعمال بغرض حفظ المال المشترك – لا تستلزم موافقة بقية الملاك المادة 534(3) من قانون المعاملات المدنية 1984م

معاملات مدنية – إيجار عقار مملوك على الشيوع- تولى أحد الشركاء إدارته – تستلزم موافقة بقية الشركاء- المادة 534(2) من قانون المعاملات المدنية 1984م

1/ رد العقارالمأجور للمؤجر بسبب العذر الطارئ ليس تلقائياً يستلزم ذلك النظر في تعويض المستأجر إن كان له سند

2/ أن الحاجة الماسةالتى تخول رد الحيازة للمؤجر وإن لم تذكر في قانون المعاملات المدنية 1984م إلا أنها تدخل في معنى العذر الطارئ الوارد بذلك القانون

3/ تغيير غرض العقار من دكان إلى مطعم لا يحقق مصلحة عامة لحفظ المال الشائع وعليه فهو يتسوجب موافقة اشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع

4/ في الإدارة العامة للمال الشائع يكون رأي الأغلبية ملزماً بشرط أن يكون محققاً لمصحلة الجميع وليس لأحد الشركاء أو مصلحة الأغلبية

5/ إذا تصرف أحد الشركاء في العقار المملوك على الشيوع دون موافقة الآخرين أو أخذ اذن منهم لا يعتبر وكيلاً عنهم إلا إذا كان تصرفه بغرض حفظ المال المشترك لأن ذلك فيه مصلحة للجميع ولذلك لا يتطلب اذنهم

6/ الأصل في إدارة المال الشائع أن تكون باتفاق جميع الشركاء وأن إدارة أي منهم للمال بموافقة الآخرين يعتبر بمثابة وكيل عنهم

المحامون:

الأستاذ: يوسف إبراهيم حمد                                          عن الطاعن

الأستاذ: عبد الجليل أحمد الحسن                               عن المطعون ضده

الحكم:

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 28/10/1991م

هذا طلب للطعن بالنقض ضد قضاء محكمة الاستئناف في أ س م/252/1990 المؤيد لقضاء محكمة الموضوع في قم/793/1988م والقاضي بدوره بتقرير حق المالك على الشيوع (في الإخلاء للحاجة الماسة) رغم عدم موافقة باقي الملاك على دعواه في مواجهة المستأجر ويدور محور طلب الطعن في النقاط التالية:-

أولاً: رفع المدعي (المستأنف ضده) دعواه في مواجهة المدعى عليه (الطاعن) يطلب إخلاء الطاعن لاجرائه تعديلات في العقار المستأجر- (القطعة رقم (6) مربع (25) مدني – ويطلب أيضاً العقار لحاجته الماسة لاستعمال الدكان بالقطعة كمحل بقالة

ثانياً: ثبت من البينة أن المدعي عليه لم يقم بأي تغيير بالدكان بل مجرد (صيانة وتجميل للدكان) ولم يطلب التكاليف – ولم يغير المدعى عليه الدكان من بقالة إلى مطبخ وكل الأمر هو تغيير رخصة العمل وقد تم ذلك برضاء الجميع

ثالثاًُ: الدكان محل الحاجة الماسة (مملوك على الشيوع) وقد رفضت شقيقة المدعى الحاجة الماسة المدعاة ورغم أن الحق لا يتجزأ قررت محكمة الاستئناف أن من حق المالك للنصيب الأكبر على الشيوع في رفع الدعوى (في حين أن كل مساحة الدكان لا تجاوز 3 أمتار مربعة وقد اعتمدت المحكمة سندا لذلك الرأي الوارد ص 281 (في كتاب الدكتور محمد الشيخ عمر قانون تقييد الإيجارات) وبالتالي لا سند للحاجة الماسة المدعاة لعقار لا يملكه كله المدعي وكما أن أحد الأفراد على الشيوع يريد استقرار الأجرة ولا يوافق على استغلال المدعي للعقار

رابعاً: لم يثبت أمام المحكمة (دعوى الحاجة الماسة) فللمدعي دكان آخر- كما أن إمكانياته المادية لا تبرر تلك الحاجة كما لم تثبت حاجة المدعي للدكان لأنه أصلا لا يباشر عمل التجارة وليس لديه رخصة أو تصديق يخول له مباشرة العمل التجاري في الدكان (يشير إلى السابقة/ الطيب مجذوب/ ضد/ عبد الرازق السيد/ م ع/ط م/216/73 والسابقة عبد الرحيم أحمد/ضد/ كمال أحمد المجلة سنة 1963م ص 192

ومن جهة أخرى يعقب المطعون ضده على الطلب في النقاط التالية:

أولاً: الطلب غير مقبول من حيث الشكل لأنه لا يجوز قبوله تحت م 207 اجراءات سنة 1983م تعديل سنة 1406هـ لتعلقه (بحق شخصي وليس حق عيني)

ثانياً: الحكم الصادر والمؤيد من محكمة المديرية موافق لصحيح القانون والوزن السليم للبينة وبالتالي يتعين تأييده

وفي تقديري أن الطلب:-

أولاً: بالنسبة لمسألة قبول الطلب شكلاً فقد قرت الدائرة قبوله تحت م (303(2) اجراءات لما يثيره الطلب من نقاط قانونية وهذه المادة تعطي المحكمة صلاحيات واسعة لتحقيق العدالة

ثانياً: يدور النزاع حول مسألتين

الأولى: مخالفة المدعي عليه للعقد وتغييره للغرض الذي تم بناءاً عليه التعاقد

الثانية: مطالبة المدعي بالحاجة الماسة للعقار

وبالنسبة للنقطة الأولى فالنزاع يدور ابتداء حول (الإخلال بعقد الاجارة) وهنالك نقطة هامة في المسألة وهي مسألة ماهية القانون الواجب التطبيق على النزاع فالإجارة كما هو واضح قد أبرمت في 1/3/1984م أي في ظل أحكام قانون المعاملات المدنية 1984م وبالتالي يكون هو القانون الواجب التطبيق إذن فالذي يحكم الدعوى هي مواد العقود ومواد عقد الاجارة الواردة فيه وقد أثار الطاعن نقطة جدلية ابتدائية وقانونية في ذات الوقت بأن العقارمملوك على الشيوع وأن المدعي لا يملك المقاضاة وحده طالما أن أحد الملاك على الشيوع يرفض ذلك والثابت من المحضر أن المحكمة أمرت بإعلان باقي الشركاء وهم شقيق وشقيقة المدعي وفقاً لنص م 34(2) اجراءات مدنية سنة 1983م فوافق الأخ الشقيق ورفضت الأخت الحضور رغم إخطارها بالدعوى (المحضر ص 5) حيث رفضت استلام الإعلان وبالتالي فالإجراء الذي قامت به المحكمة سديد من وجهة النظر القانونية وبالتالي فالإجراء مطابق لنص م 34(1 2) اجراءات – والواضح من دفاع المدعى عليه تركيزه على واقعة أن (تغيير غرض الدكان من بقالة إلى مطعم كان بموافقة أخوة المدعي الملاك على الشيوع- ومسألة تحويل العقار إلى مطبخ وإجراء تغيير فيه ليناسب ذلك العمل مسالة ليس محل خلاف وبالتالي وقع على عاتق المدعى عليه إثبات الاتفاق الذي يدعيه والذي استوقفنا في النظر في هذه الدعوى وضوح خلاف بين المدعي وشقيقه مع شقيقتهم (مريم) التي رفضت الانضمام للدعوى كمدعي وحضرت كبينة دفاع (لصالح المدعى عليه) أقوالها ص 42 43 ففي حين يدعي المدعي وأخيه أنهم لم يوافقوا على (تحويل العقار إلى مطعم) تقر أنها قد وافقت المدعى عليه على التغيير من بقالة إلى مطعم وفي نفس الوقت ترفض إخلاء المدعى عليه من الدكان المطعم وترفض حاجة المدعي للعقار: والسؤال الذي يدور:

س1: إذا كان الملاك على الشيوع في العقار واختلف الشركاء في تعاملهم مع المستأجر ووافق البعض على تغيير غرض الدكان المتفق عليه ابتداء إلى غرض آخر فهل يلزم البعض الملاك على الشيوع الآخرين بما فعله أحدهم تجاه المستأجر؟

وفي تقديري (أن خلاف أو اتفاق الملاك على الشيوع في مسألة الاجارة أو التعامل مع المستأجر) هي مسألة متعلقة (بإدارة المال الشائع) وهذا المسالة تحكمها قواعد المال الشائع من المواد 532 إلى 536 معاملات مدنية سنة 1984م والتي سوف نناقشها فيما يلي:-

(1) الأصل في المال الشائع أنه لكل واحد من الشركاء في الشيوع أن يتصرف في حصته كيف يشاء دون اذن من باقي شركائه بشرط ألا يلحق ضرراً بحقوق باقي الشركاء وتقول من 533(1):

لكل واحد من الشركاء في المال أن يتصرف في حصته كيف يشاء دون إذن من باقي شركائه بشرط إلا يلحق ضرراً بحقوق باقي الشركاء وبالتالي فالأصل في التصرف هو عدم إلحاق ضرر بحقوق باقي الشركاء

(2) وفقاً لنص م 534 فقرات (1) (2) (3) (4) فإن الأصل هو اتفاق جميع الشركاء في إدارة المال الشائع وان إدارة أي منهم للمال يعتبر بمثابة وكيل عن الآخرين كما أعطى النص للأغلبية  حق إدارة المال الشائع بما يعود بالنفع لجميع الشركاء فالنص يقول: م 53

(1) تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يتفق على غير ذلك

(2) إذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين يعد وكيلا عنهم

(3) يجوز لأي من الشركاء أن يقوم بأعمال حفظ المال الشائع المشترك دون حاجة لموافقتهم ويعد وكيلا عنهم في ذلك

(4) يكون رأي أغلبية الشركاء في إدارة المال ملزما للجميع وتعتبر الأغلبية بقيمة الأنصبة

وواضح من هذه النصوص أنها تنظم (إدارة المال الشائع) مع قيود محددة في التصرف للشريك أو الأغلبية في التصرف إنابة عن الآخرين فالإدارة بموافقة الملاك أي تولي أحدهم الإدارة بموافقة الآخرين يعد وكيلاً عنهم لأنهم فوضوه في الإدارة (م 534 فقرة (2) أما تصرف أحد الشركاء دون موافقة الآخرين أو أخذ اذن منهم بل يعتبره القانون وكيلاً عنهم فقد قيده المشرع بحالة واحدة فقط وهي (حفظ المال المشترك) لأن حفظ المال فيه مصلحة الجميع وبالتالي لم يتطلب المشرع إذن باقي الشركاء (لأن حفظ المال لا يحتاج إلى هذا الإذن) إذن فالفقرة (534(2) قاصرة فقط على حفظ المال دون غيره من التصرفات) أما الإدارة العامة فقد أعطى المشرع للأغلبية صفة الإلزام في إدارة المال الشائع ويسري رأي الأغلبية على الجميع وهنا لا بد من التنبيه إلى أن الفقرة  (4) المتعلقة بإلزامية رأي الأغلبية لا تؤخذ على علاتها (لمجرد أن الرأي رأي الأغلبية) لأنه بالنظر في باقي النصوص فإن الأصل فلي إدارة المال الشائع هو لمصلحة الجميع وليس لمصلحة أحد الشركاء أو مصلحة الأغلبية فق فالمشرع لم يقصد ذلك بالتالي فلا يكون رأي الأغلبية ملزماً للجميع إلا إذا كان رأي الأغلبية يحقق مصلحة الجميع بما فيهم الرأي المخالف للأغلبية وإلا فإن رأي الأغلبية لا صفة له في الإلزام ومن ثم فإن فهم النص يتأتى مع التأكد على أن رأي الأغلبية لا في الإلزام إلا إذا حقق أو يحقق مصلحة جميع الشركاء وأما إذا كان محققاً لمصلحة جزء أو مصلحة الأغلبية فلا صفة له في الإلزام الذي عناه المشرع ونخلص من ذلك إلى نقاط هامة:-

(أ‌)   أن إدارة المال الشائع بواسطة أحد الشركاء لا تجوز إلا بموافقة الآخرين وأن تكون الإدارة لتحقيق مصلحة جميع الشركاء على اختلاف أنصبتهم في الشراكة ويكون وكيلاً عنهم في هذه الحالة لأن الإدارة بموافقتهم

(ب‌) إن إدارة أحد الملاك على الشيوع من تلقاء نفسه لا تجوز وأي تصرف يبرمه لأحد الشركاء لا يوافق عليه الآخرين لا يلزم الآخرين ولأحد الملاك حق التصرف دون إذن الآخرين فقط في حالة عمله على حفظ المال لأن في حفظ المال الشائع من التلف أو الضياع وانتقاص فائدته فيه مصلحة مفترضة للجميع

وبالتالي فموافقة (الشريكة على الشيوع) على تغيير غرض الدكان من بقالة إلى مطعم لا يلزم باقي الشركاء على الشيوع كما أن المستأجر لا صفة له في إجراء التغيير دون موافقة جميع الشركاء على الشيوع كما أن تغيير غرض العقار لا يعتبر مصلحة عامة لحفظ المال المشترك حتى تنطبق عليه الفقرة (3) من المادة م 533 معاملات مدنية وهذه المسألة حددها المشرع في م 535(1) إذ أجاز تغيير الغرض الذي أعد له المال المشترك أو الغرض القائم عليه) ولكن بموافقة ثلاثة أرباع المال الشائع أي بنسبة ثلاثة أرباع لما يملكه كل شريك على الشيوع وهذه النسبة من مجموع المال الشائع فالنص يقول:

"للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا في سبيل تحسين الانتفاع بهذا المال من التغييرات الأساسية والتعديل في الغرض الذي أعد لهالخ)

والواضح أن (شقيقة المدعين) لا تملك ثلاثة أرباع المال الشائع حتى تأذن بتغيير الغرض الذي اعد له كبقالة وبالتالي فبقيام المدعي عليه وبإقراره تغيير الغرض الذي أجر بناء عليه العقار يبرر التقرير بإخلاله بعقد الاجارة الذي أبرمه

وبالرجوع إلى م 321 معاملات والتي تنظم كيفية انهاء الاجارة نجد أنها تنص على مواد محددة لكيفية إنهاء تلك الاجارة أهمها م 321 فقرة (1) تنتهي الاجارة بالكيفية التي يتفق عليها الطرفان في العقد ويجوز أن يشترك تجديدها تلقائياً) وبالرجوع إلى العقد نجد أنه لم ينص إلا على مسألة (الإنذار لإنهاء العقد) كما أنه نص على فسخ العقد في حالة الإخلال بشروط العقد ومن هذه الشروط (إحداث بناء أو تغيير في المحل المؤجر) والواضح أن المدعى عليه بإقراره قد أحدث تغييراً في المحل بناء واصلاح في شكل العقار لتحويله إلى مطعم وبالتالي فإن تصرفه يعد إخلالا بالعقد على الرغم من موافقة أحد الملاك على الشيوع لأن الموافقة مخالفة للقانون الذي ينظم كيفية إدارة المال الشائع كما أسلفنا وبالتالي أرى تأييد المحكمة في هذه الجزئية لأن مخالفة القانون ليس بعذر شرعي مقبول

بالنسبة للمسألة الثانية: الإخلال للحاجة الماسة:

وإن كان قانون المعاملات لم ينص على الحاجة الماسة بمعناها الوارد في قانون تقييد الإيجارات سنة 1953م إلا أنه في م 321 فقرة (5) منه نص على جواز انهاء الاجارة لعذر طارئ يتعلق بالمؤجر يبرر استرداد عقاره والعذر الطارئ واسع المعنى في لفظه بحيث يشمل أي عذر يخول أو يبرر للمالك أو المؤجر  في أن يسترد عقاره وهذا العذر قد يشمل (الحاجة للسكن في العقار أو للعمل أو لاعادة التشييدالخ – ولفظ طارئ (يعني حادث قد حدث وطرأ بالنسبة للمالك المؤجر يستلزم بناء عليه استرداد عقاره وإنهاء العلاقة العقدية- وفي هذا المقام يلزم أن نفرق بين (العذر الطارئ) الوارد في م 321(5) وحالة الظروف الطارئة الواردة في نص م 117(1) معاملات مدنية سنة 1984م فالظروف الطارئة تحت م 117(1) هي ظروف أو حوادث استثنائية عامة كما عرفتها المادة ولم يكن في الوسع توقعها أما مسألة (العذر الطارئ) تحت م 321(5) فهو مسألة ذاتية شخصية ترتبط بظرف شخصي بحت وهنالك فرق بين (ظروف استثنائية عامة وظرف ذاتي شخصي) والعذر الطارئ تبعا لذلك مسألة ظرف شخصي خاص ويرتبط بالذات وهو في نص م 321(5) يشمل ظروف المستأجر والمؤجر على السواء وبالتالي فالظروف الذاتية أو الشخصية تعتبر مبرراً كافياً لأعذار المؤجر أو المستأجر في طلب إنهاء العقد الساري عن طريق فسخ العقد مع مراعاة حق التعويض بالنسبة للطرف المضرور من جراء فسخ العقد وبالتالي فمسألة العذر الطارئ يندرج تحتها الحاجة الماسة للمؤجر للعقار محل النزاع باعتبار أن تلك الحاجة الطارئة تبرر فسخ العقد وإنهاء الاجارة متى ما أثبت المؤجر ذلك العذر الطارئ وقبلته المحكمة إلا أن إنهاء الاجارة ورد العقار والمأجور للمؤجر بناء على العذر الطارئ ليس بصورة تلقائية بل هو أمر مرتبط بحق التعويض وهذا ما نصت عليه المادة 321 فقرة (6) من قانون المعاملات بقولها:

إذا كان المؤجر هو الذي يطلب إنهاء العقد فلا يجبره المستأجر على رد العقار المأجور حتى يستوفي التعويض أو يحصل على تأمين كاف

وهذه الفقرة مرتبطة بالفقرة (5) والخاصة بالتعويض مقابل فسخ العقد بناء على العذر الطارئ السالف ذكره بحيث (لا يجبر المستأجر على الإخلاء ورد المأجور في حالة ثبوت العذر الطارئ إلا بعد الوفاء بالتعويض أو التأمين المستحق

وبالرجوع إلى (مسألة الحاجة الماسة للعقار أو العذر الطارئ الذي يبرر للمدعي الإخلاء واسترداد العقار) فأخالف ما توصلت إليه كل من محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف ولما يلي:-

(1) يدعي المدعي أن لديه عذر طارئ يبرر حاجته للعقار والعذر قد انحصر في أنه قد أحيل للمعاش للتقاعد وأنه يريد العقار ليعمل فيه كتاجر والواضح أنه لم يقدم سوى هذا العذر وفي تقديري أنه ليس بكاف أن يطلب العقار وهو عقار مملوك على الشيوع لمجرد إحالته للمعاش دون أي مبرر آخر مقنع وخاصة أن لديه أماكن أخرى حسب البينة المطروحة

(2) العذر الشرعي الذي يبرر استرداد العقار كما أسلفنا مرتبط (بذات المدعى) وبالتالي يتطلب (إدارة المال الشائع وحسن إدارته السالف ذكرها موافقة جميع الملاك على فسخ العقد بناء على حاجة أحد الملاك على الشيوع لأن إدارة المال الشائع كما سبق وناقشنا في معرض مناقشتنا  (لمسألة إدارة المال الشائع) لا يكون فيها رأي الأغلبية ملزماً (إلا إذا كانت الأغلبية مرتكزة على مصلحة جميع الشركاء على الشيوع وليس لمصلحة جزء منهم أو لمصلحة الأغلبية كما أشارت إلى ذلك م 534 535 (1) السالف مناقشتها والمرتبطة ارتباطاً وثيقاً (بتحقق المصلحة المشتركة لجميع الشركاء بلا تمييز) أما الحاجة المدعاة في الدعوى فالواضح أنها (حاجة واحد من المدعين) فقط وبالتالي لا تعتبر حاجة (أحد الشركاء على الشيوع) مصلحة لجميع الشركاء ما لم يقرروا جميعا بذلك كما أن حسن إدارة المال الشائع وتطويره المنصوص عليها في م 535(1) لا تبررها (حاجة واحد من الشركاء) لأن تحسين أو تطوير المال المشترك لا يبررها استغلال أحد الشركاء للمال لمصلحته ومن جهة أخرى فلا إجبار لأي شريك في أن يستغل أحد الشركاء العقار لمصلحته من دون الآخرين حتى لو دفع أجرة عن نصيبه المستأجر لأن هذه مسألة تندرج تحت الاتفاق وليس الإجبار على الموافقة

ومن ثم أرى خلافا لما رأت محكمة الاستئناف وأرى أن (رأي الأغلبية) له وزنه تحت م 534 فقرة (4) إذا كان رأي الأغلبية قصد منه تحقيق مصلحة جميع الشركاء بلا تمييز أما إن كان يحقق مصلحة الأغلبية دون غيرهم أو أحد (أفراد الأغلبية) فإن رأي الأغلبية لا يلزم وليس له قوة الإلزام لباقي الشركاء

وبالتالي أرى أن (العذر الذي ساقه المدعي) لا يبرر قبول إنهاء الاجارة بسببه كما أن رأي الأغلبية لا صفة له في الدعوى لأنه لا يحقق مصلحة جميع الشركاء هذا بالإضافة إلى أن التقرير يفسخ العقد لهذا السبب يتطلب النظر في مقدار الضرر الذي سيقع على المستأجر في حالة استرداد العقار بالتبعية كنتيجة للفسخ كما يلزم البحث في التعويض إن كان رأي الأغلبية لا يلزم وليس له قوة الإلزام لباقي الشركاء

وبالتالي أرفض الجزئية التي تقررت بشأن الحاجة الماسة والتي ارتكزت عليها المحكمة (كمبرر للإخلاء) مع ملاحظة حول هذه الحاجة الماسة فلقد وردت في (عريضة المدعي) لكن عند أخذ المحكمة لملخص الدعوى ص (3) لم يرد فيها (الحاجة الماسة) المدعاة وعموما هذا الخطأ الإجرائي لم يؤثر في مسار الدعوى  والسماع ومن ثم وحيث رأيت ثبوت إخلال المدعي عليه بالعقد لتغيير العقار وغرضه من دكان بقالة إلى  (مطبخ) بدون موافقة ثلثي الملاك المؤجرين على الشيوع فإن ذلك يعد مخالفة للعقد وللقانون ولا أثر لموافقة أحد الملاك في نفي الإخلال بالعقد لأن موافقة أحد الملاك لا سند لها بموجب العقد والذي ينص على موافقة المالك (والمالك هنا جميع الملاك على الشيوع) كما أنها مخالفة لنص م 535(1) كما أسلفنا لأن تعديل غرض المال المشترك يتطلب موافقة ثلثي الشركاء على الأقل

ومن ثم أرى تأييد الإخلاء وليس على أساس الحاجة الماسة بل على أساس الإخلال بالعقد على أن يمهل المدعي عليه فرصة شهر واحد من إخطاره بقرار المحكمة العليا لاخلاء العقار

 

القاضي: أحمد محمد بشير                   القاضي: محمد الأمين مختار

التاريخ: 5/11/1991م                 التاريخ: 7/11/1991م

أوافق                                                          أوافق

▸ شركة أبكس لصناعة الورق المحدودة (الطاعن) ضدعمال شركة أبكس (مطعون ضدهم) فوق عبد القادر سيد أحمد وآخر ضــد خليل علي محمد نور ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. طلعت جندي بشارة /ضد/ رجب عبد الله رجب

طلعت جندي بشارة /ضد/ رجب عبد الله رجب

المحكمة العليا

"الدائرة المدنية"

القضاة:

سعادة السيد/  عبد الرؤوف حسب الله ملاسي     قاضي المحكمة العليا        رئيساً

سعادة السيد/ محمد الأمين مختار                  قاضي المحكمة العليا        عضواً

سعادة السيد/ أحمد محمد بشير                  قاضي المحكمة العليا        عضواً

 

الأطراف

طلعت جندي بشارة              الطاعن

ضــد

رجب عبد الله رجب              المطعون  ضده

النمرة: م ع/ط م/475/1991م

المبادئ:

معاملات مدنية – رد العقار- للعذر الطارئ- ليس تلقائياً- يستوجب النظر في تعويض المستأجر المادة 321(6) قانون المعاملات المدنية 1984م

معاملات مدنية – الاجارة- الحاجة الماسة- الواردة في قانون 1953 تدخل في معنى العذر الطارئ الوارد في قانون 1984م

معاملات مدنية – إيجار عقار مملوك على الشيوع- تغيير غرض العقار- يستوجب موافقة ملاك ثلاثة أرباع المال الشائع المادة 535(1)

معاملات مدنية – إيجار عقار مملوك على الشيوع- الإدارة العامة- إلزامية رأي الأغلبية- شرطها تحقيق المصلحة العامة – المادة 534(4) من قانون المعاملات المدنية 1984م

معاملات مدنية – إيجار عقار مملوك على الشيوع- قيام أحد الشركاء بأعمال بغرض حفظ المال المشترك – لا تستلزم موافقة بقية الملاك المادة 534(3) من قانون المعاملات المدنية 1984م

معاملات مدنية – إيجار عقار مملوك على الشيوع- تولى أحد الشركاء إدارته – تستلزم موافقة بقية الشركاء- المادة 534(2) من قانون المعاملات المدنية 1984م

1/ رد العقارالمأجور للمؤجر بسبب العذر الطارئ ليس تلقائياً يستلزم ذلك النظر في تعويض المستأجر إن كان له سند

2/ أن الحاجة الماسةالتى تخول رد الحيازة للمؤجر وإن لم تذكر في قانون المعاملات المدنية 1984م إلا أنها تدخل في معنى العذر الطارئ الوارد بذلك القانون

3/ تغيير غرض العقار من دكان إلى مطعم لا يحقق مصلحة عامة لحفظ المال الشائع وعليه فهو يتسوجب موافقة اشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع

4/ في الإدارة العامة للمال الشائع يكون رأي الأغلبية ملزماً بشرط أن يكون محققاً لمصحلة الجميع وليس لأحد الشركاء أو مصلحة الأغلبية

5/ إذا تصرف أحد الشركاء في العقار المملوك على الشيوع دون موافقة الآخرين أو أخذ اذن منهم لا يعتبر وكيلاً عنهم إلا إذا كان تصرفه بغرض حفظ المال المشترك لأن ذلك فيه مصلحة للجميع ولذلك لا يتطلب اذنهم

6/ الأصل في إدارة المال الشائع أن تكون باتفاق جميع الشركاء وأن إدارة أي منهم للمال بموافقة الآخرين يعتبر بمثابة وكيل عنهم

المحامون:

الأستاذ: يوسف إبراهيم حمد                                          عن الطاعن

الأستاذ: عبد الجليل أحمد الحسن                               عن المطعون ضده

الحكم:

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 28/10/1991م

هذا طلب للطعن بالنقض ضد قضاء محكمة الاستئناف في أ س م/252/1990 المؤيد لقضاء محكمة الموضوع في قم/793/1988م والقاضي بدوره بتقرير حق المالك على الشيوع (في الإخلاء للحاجة الماسة) رغم عدم موافقة باقي الملاك على دعواه في مواجهة المستأجر ويدور محور طلب الطعن في النقاط التالية:-

أولاً: رفع المدعي (المستأنف ضده) دعواه في مواجهة المدعى عليه (الطاعن) يطلب إخلاء الطاعن لاجرائه تعديلات في العقار المستأجر- (القطعة رقم (6) مربع (25) مدني – ويطلب أيضاً العقار لحاجته الماسة لاستعمال الدكان بالقطعة كمحل بقالة

ثانياً: ثبت من البينة أن المدعي عليه لم يقم بأي تغيير بالدكان بل مجرد (صيانة وتجميل للدكان) ولم يطلب التكاليف – ولم يغير المدعى عليه الدكان من بقالة إلى مطبخ وكل الأمر هو تغيير رخصة العمل وقد تم ذلك برضاء الجميع

ثالثاًُ: الدكان محل الحاجة الماسة (مملوك على الشيوع) وقد رفضت شقيقة المدعى الحاجة الماسة المدعاة ورغم أن الحق لا يتجزأ قررت محكمة الاستئناف أن من حق المالك للنصيب الأكبر على الشيوع في رفع الدعوى (في حين أن كل مساحة الدكان لا تجاوز 3 أمتار مربعة وقد اعتمدت المحكمة سندا لذلك الرأي الوارد ص 281 (في كتاب الدكتور محمد الشيخ عمر قانون تقييد الإيجارات) وبالتالي لا سند للحاجة الماسة المدعاة لعقار لا يملكه كله المدعي وكما أن أحد الأفراد على الشيوع يريد استقرار الأجرة ولا يوافق على استغلال المدعي للعقار

رابعاً: لم يثبت أمام المحكمة (دعوى الحاجة الماسة) فللمدعي دكان آخر- كما أن إمكانياته المادية لا تبرر تلك الحاجة كما لم تثبت حاجة المدعي للدكان لأنه أصلا لا يباشر عمل التجارة وليس لديه رخصة أو تصديق يخول له مباشرة العمل التجاري في الدكان (يشير إلى السابقة/ الطيب مجذوب/ ضد/ عبد الرازق السيد/ م ع/ط م/216/73 والسابقة عبد الرحيم أحمد/ضد/ كمال أحمد المجلة سنة 1963م ص 192

ومن جهة أخرى يعقب المطعون ضده على الطلب في النقاط التالية:

أولاً: الطلب غير مقبول من حيث الشكل لأنه لا يجوز قبوله تحت م 207 اجراءات سنة 1983م تعديل سنة 1406هـ لتعلقه (بحق شخصي وليس حق عيني)

ثانياً: الحكم الصادر والمؤيد من محكمة المديرية موافق لصحيح القانون والوزن السليم للبينة وبالتالي يتعين تأييده

وفي تقديري أن الطلب:-

أولاً: بالنسبة لمسألة قبول الطلب شكلاً فقد قرت الدائرة قبوله تحت م (303(2) اجراءات لما يثيره الطلب من نقاط قانونية وهذه المادة تعطي المحكمة صلاحيات واسعة لتحقيق العدالة

ثانياً: يدور النزاع حول مسألتين

الأولى: مخالفة المدعي عليه للعقد وتغييره للغرض الذي تم بناءاً عليه التعاقد

الثانية: مطالبة المدعي بالحاجة الماسة للعقار

وبالنسبة للنقطة الأولى فالنزاع يدور ابتداء حول (الإخلال بعقد الاجارة) وهنالك نقطة هامة في المسألة وهي مسألة ماهية القانون الواجب التطبيق على النزاع فالإجارة كما هو واضح قد أبرمت في 1/3/1984م أي في ظل أحكام قانون المعاملات المدنية 1984م وبالتالي يكون هو القانون الواجب التطبيق إذن فالذي يحكم الدعوى هي مواد العقود ومواد عقد الاجارة الواردة فيه وقد أثار الطاعن نقطة جدلية ابتدائية وقانونية في ذات الوقت بأن العقارمملوك على الشيوع وأن المدعي لا يملك المقاضاة وحده طالما أن أحد الملاك على الشيوع يرفض ذلك والثابت من المحضر أن المحكمة أمرت بإعلان باقي الشركاء وهم شقيق وشقيقة المدعي وفقاً لنص م 34(2) اجراءات مدنية سنة 1983م فوافق الأخ الشقيق ورفضت الأخت الحضور رغم إخطارها بالدعوى (المحضر ص 5) حيث رفضت استلام الإعلان وبالتالي فالإجراء الذي قامت به المحكمة سديد من وجهة النظر القانونية وبالتالي فالإجراء مطابق لنص م 34(1 2) اجراءات – والواضح من دفاع المدعى عليه تركيزه على واقعة أن (تغيير غرض الدكان من بقالة إلى مطعم كان بموافقة أخوة المدعي الملاك على الشيوع- ومسألة تحويل العقار إلى مطبخ وإجراء تغيير فيه ليناسب ذلك العمل مسالة ليس محل خلاف وبالتالي وقع على عاتق المدعى عليه إثبات الاتفاق الذي يدعيه والذي استوقفنا في النظر في هذه الدعوى وضوح خلاف بين المدعي وشقيقه مع شقيقتهم (مريم) التي رفضت الانضمام للدعوى كمدعي وحضرت كبينة دفاع (لصالح المدعى عليه) أقوالها ص 42 43 ففي حين يدعي المدعي وأخيه أنهم لم يوافقوا على (تحويل العقار إلى مطعم) تقر أنها قد وافقت المدعى عليه على التغيير من بقالة إلى مطعم وفي نفس الوقت ترفض إخلاء المدعى عليه من الدكان المطعم وترفض حاجة المدعي للعقار: والسؤال الذي يدور:

س1: إذا كان الملاك على الشيوع في العقار واختلف الشركاء في تعاملهم مع المستأجر ووافق البعض على تغيير غرض الدكان المتفق عليه ابتداء إلى غرض آخر فهل يلزم البعض الملاك على الشيوع الآخرين بما فعله أحدهم تجاه المستأجر؟

وفي تقديري (أن خلاف أو اتفاق الملاك على الشيوع في مسألة الاجارة أو التعامل مع المستأجر) هي مسألة متعلقة (بإدارة المال الشائع) وهذا المسالة تحكمها قواعد المال الشائع من المواد 532 إلى 536 معاملات مدنية سنة 1984م والتي سوف نناقشها فيما يلي:-

(1) الأصل في المال الشائع أنه لكل واحد من الشركاء في الشيوع أن يتصرف في حصته كيف يشاء دون اذن من باقي شركائه بشرط ألا يلحق ضرراً بحقوق باقي الشركاء وتقول من 533(1):

لكل واحد من الشركاء في المال أن يتصرف في حصته كيف يشاء دون إذن من باقي شركائه بشرط إلا يلحق ضرراً بحقوق باقي الشركاء وبالتالي فالأصل في التصرف هو عدم إلحاق ضرر بحقوق باقي الشركاء

(2) وفقاً لنص م 534 فقرات (1) (2) (3) (4) فإن الأصل هو اتفاق جميع الشركاء في إدارة المال الشائع وان إدارة أي منهم للمال يعتبر بمثابة وكيل عن الآخرين كما أعطى النص للأغلبية  حق إدارة المال الشائع بما يعود بالنفع لجميع الشركاء فالنص يقول: م 53

(1) تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يتفق على غير ذلك

(2) إذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين يعد وكيلا عنهم

(3) يجوز لأي من الشركاء أن يقوم بأعمال حفظ المال الشائع المشترك دون حاجة لموافقتهم ويعد وكيلا عنهم في ذلك

(4) يكون رأي أغلبية الشركاء في إدارة المال ملزما للجميع وتعتبر الأغلبية بقيمة الأنصبة

وواضح من هذه النصوص أنها تنظم (إدارة المال الشائع) مع قيود محددة في التصرف للشريك أو الأغلبية في التصرف إنابة عن الآخرين فالإدارة بموافقة الملاك أي تولي أحدهم الإدارة بموافقة الآخرين يعد وكيلاً عنهم لأنهم فوضوه في الإدارة (م 534 فقرة (2) أما تصرف أحد الشركاء دون موافقة الآخرين أو أخذ اذن منهم بل يعتبره القانون وكيلاً عنهم فقد قيده المشرع بحالة واحدة فقط وهي (حفظ المال المشترك) لأن حفظ المال فيه مصلحة الجميع وبالتالي لم يتطلب المشرع إذن باقي الشركاء (لأن حفظ المال لا يحتاج إلى هذا الإذن) إذن فالفقرة (534(2) قاصرة فقط على حفظ المال دون غيره من التصرفات) أما الإدارة العامة فقد أعطى المشرع للأغلبية صفة الإلزام في إدارة المال الشائع ويسري رأي الأغلبية على الجميع وهنا لا بد من التنبيه إلى أن الفقرة  (4) المتعلقة بإلزامية رأي الأغلبية لا تؤخذ على علاتها (لمجرد أن الرأي رأي الأغلبية) لأنه بالنظر في باقي النصوص فإن الأصل فلي إدارة المال الشائع هو لمصلحة الجميع وليس لمصلحة أحد الشركاء أو مصلحة الأغلبية فق فالمشرع لم يقصد ذلك بالتالي فلا يكون رأي الأغلبية ملزماً للجميع إلا إذا كان رأي الأغلبية يحقق مصلحة الجميع بما فيهم الرأي المخالف للأغلبية وإلا فإن رأي الأغلبية لا صفة له في الإلزام ومن ثم فإن فهم النص يتأتى مع التأكد على أن رأي الأغلبية لا في الإلزام إلا إذا حقق أو يحقق مصلحة جميع الشركاء وأما إذا كان محققاً لمصلحة جزء أو مصلحة الأغلبية فلا صفة له في الإلزام الذي عناه المشرع ونخلص من ذلك إلى نقاط هامة:-

(أ‌)   أن إدارة المال الشائع بواسطة أحد الشركاء لا تجوز إلا بموافقة الآخرين وأن تكون الإدارة لتحقيق مصلحة جميع الشركاء على اختلاف أنصبتهم في الشراكة ويكون وكيلاً عنهم في هذه الحالة لأن الإدارة بموافقتهم

(ب‌) إن إدارة أحد الملاك على الشيوع من تلقاء نفسه لا تجوز وأي تصرف يبرمه لأحد الشركاء لا يوافق عليه الآخرين لا يلزم الآخرين ولأحد الملاك حق التصرف دون إذن الآخرين فقط في حالة عمله على حفظ المال لأن في حفظ المال الشائع من التلف أو الضياع وانتقاص فائدته فيه مصلحة مفترضة للجميع

وبالتالي فموافقة (الشريكة على الشيوع) على تغيير غرض الدكان من بقالة إلى مطعم لا يلزم باقي الشركاء على الشيوع كما أن المستأجر لا صفة له في إجراء التغيير دون موافقة جميع الشركاء على الشيوع كما أن تغيير غرض العقار لا يعتبر مصلحة عامة لحفظ المال المشترك حتى تنطبق عليه الفقرة (3) من المادة م 533 معاملات مدنية وهذه المسألة حددها المشرع في م 535(1) إذ أجاز تغيير الغرض الذي أعد له المال المشترك أو الغرض القائم عليه) ولكن بموافقة ثلاثة أرباع المال الشائع أي بنسبة ثلاثة أرباع لما يملكه كل شريك على الشيوع وهذه النسبة من مجموع المال الشائع فالنص يقول:

"للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا في سبيل تحسين الانتفاع بهذا المال من التغييرات الأساسية والتعديل في الغرض الذي أعد لهالخ)

والواضح أن (شقيقة المدعين) لا تملك ثلاثة أرباع المال الشائع حتى تأذن بتغيير الغرض الذي اعد له كبقالة وبالتالي فبقيام المدعي عليه وبإقراره تغيير الغرض الذي أجر بناء عليه العقار يبرر التقرير بإخلاله بعقد الاجارة الذي أبرمه

وبالرجوع إلى م 321 معاملات والتي تنظم كيفية انهاء الاجارة نجد أنها تنص على مواد محددة لكيفية إنهاء تلك الاجارة أهمها م 321 فقرة (1) تنتهي الاجارة بالكيفية التي يتفق عليها الطرفان في العقد ويجوز أن يشترك تجديدها تلقائياً) وبالرجوع إلى العقد نجد أنه لم ينص إلا على مسألة (الإنذار لإنهاء العقد) كما أنه نص على فسخ العقد في حالة الإخلال بشروط العقد ومن هذه الشروط (إحداث بناء أو تغيير في المحل المؤجر) والواضح أن المدعى عليه بإقراره قد أحدث تغييراً في المحل بناء واصلاح في شكل العقار لتحويله إلى مطعم وبالتالي فإن تصرفه يعد إخلالا بالعقد على الرغم من موافقة أحد الملاك على الشيوع لأن الموافقة مخالفة للقانون الذي ينظم كيفية إدارة المال الشائع كما أسلفنا وبالتالي أرى تأييد المحكمة في هذه الجزئية لأن مخالفة القانون ليس بعذر شرعي مقبول

بالنسبة للمسألة الثانية: الإخلال للحاجة الماسة:

وإن كان قانون المعاملات لم ينص على الحاجة الماسة بمعناها الوارد في قانون تقييد الإيجارات سنة 1953م إلا أنه في م 321 فقرة (5) منه نص على جواز انهاء الاجارة لعذر طارئ يتعلق بالمؤجر يبرر استرداد عقاره والعذر الطارئ واسع المعنى في لفظه بحيث يشمل أي عذر يخول أو يبرر للمالك أو المؤجر  في أن يسترد عقاره وهذا العذر قد يشمل (الحاجة للسكن في العقار أو للعمل أو لاعادة التشييدالخ – ولفظ طارئ (يعني حادث قد حدث وطرأ بالنسبة للمالك المؤجر يستلزم بناء عليه استرداد عقاره وإنهاء العلاقة العقدية- وفي هذا المقام يلزم أن نفرق بين (العذر الطارئ) الوارد في م 321(5) وحالة الظروف الطارئة الواردة في نص م 117(1) معاملات مدنية سنة 1984م فالظروف الطارئة تحت م 117(1) هي ظروف أو حوادث استثنائية عامة كما عرفتها المادة ولم يكن في الوسع توقعها أما مسألة (العذر الطارئ) تحت م 321(5) فهو مسألة ذاتية شخصية ترتبط بظرف شخصي بحت وهنالك فرق بين (ظروف استثنائية عامة وظرف ذاتي شخصي) والعذر الطارئ تبعا لذلك مسألة ظرف شخصي خاص ويرتبط بالذات وهو في نص م 321(5) يشمل ظروف المستأجر والمؤجر على السواء وبالتالي فالظروف الذاتية أو الشخصية تعتبر مبرراً كافياً لأعذار المؤجر أو المستأجر في طلب إنهاء العقد الساري عن طريق فسخ العقد مع مراعاة حق التعويض بالنسبة للطرف المضرور من جراء فسخ العقد وبالتالي فمسألة العذر الطارئ يندرج تحتها الحاجة الماسة للمؤجر للعقار محل النزاع باعتبار أن تلك الحاجة الطارئة تبرر فسخ العقد وإنهاء الاجارة متى ما أثبت المؤجر ذلك العذر الطارئ وقبلته المحكمة إلا أن إنهاء الاجارة ورد العقار والمأجور للمؤجر بناء على العذر الطارئ ليس بصورة تلقائية بل هو أمر مرتبط بحق التعويض وهذا ما نصت عليه المادة 321 فقرة (6) من قانون المعاملات بقولها:

إذا كان المؤجر هو الذي يطلب إنهاء العقد فلا يجبره المستأجر على رد العقار المأجور حتى يستوفي التعويض أو يحصل على تأمين كاف

وهذه الفقرة مرتبطة بالفقرة (5) والخاصة بالتعويض مقابل فسخ العقد بناء على العذر الطارئ السالف ذكره بحيث (لا يجبر المستأجر على الإخلاء ورد المأجور في حالة ثبوت العذر الطارئ إلا بعد الوفاء بالتعويض أو التأمين المستحق

وبالرجوع إلى (مسألة الحاجة الماسة للعقار أو العذر الطارئ الذي يبرر للمدعي الإخلاء واسترداد العقار) فأخالف ما توصلت إليه كل من محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف ولما يلي:-

(1) يدعي المدعي أن لديه عذر طارئ يبرر حاجته للعقار والعذر قد انحصر في أنه قد أحيل للمعاش للتقاعد وأنه يريد العقار ليعمل فيه كتاجر والواضح أنه لم يقدم سوى هذا العذر وفي تقديري أنه ليس بكاف أن يطلب العقار وهو عقار مملوك على الشيوع لمجرد إحالته للمعاش دون أي مبرر آخر مقنع وخاصة أن لديه أماكن أخرى حسب البينة المطروحة

(2) العذر الشرعي الذي يبرر استرداد العقار كما أسلفنا مرتبط (بذات المدعى) وبالتالي يتطلب (إدارة المال الشائع وحسن إدارته السالف ذكرها موافقة جميع الملاك على فسخ العقد بناء على حاجة أحد الملاك على الشيوع لأن إدارة المال الشائع كما سبق وناقشنا في معرض مناقشتنا  (لمسألة إدارة المال الشائع) لا يكون فيها رأي الأغلبية ملزماً (إلا إذا كانت الأغلبية مرتكزة على مصلحة جميع الشركاء على الشيوع وليس لمصلحة جزء منهم أو لمصلحة الأغلبية كما أشارت إلى ذلك م 534 535 (1) السالف مناقشتها والمرتبطة ارتباطاً وثيقاً (بتحقق المصلحة المشتركة لجميع الشركاء بلا تمييز) أما الحاجة المدعاة في الدعوى فالواضح أنها (حاجة واحد من المدعين) فقط وبالتالي لا تعتبر حاجة (أحد الشركاء على الشيوع) مصلحة لجميع الشركاء ما لم يقرروا جميعا بذلك كما أن حسن إدارة المال الشائع وتطويره المنصوص عليها في م 535(1) لا تبررها (حاجة واحد من الشركاء) لأن تحسين أو تطوير المال المشترك لا يبررها استغلال أحد الشركاء للمال لمصلحته ومن جهة أخرى فلا إجبار لأي شريك في أن يستغل أحد الشركاء العقار لمصلحته من دون الآخرين حتى لو دفع أجرة عن نصيبه المستأجر لأن هذه مسألة تندرج تحت الاتفاق وليس الإجبار على الموافقة

ومن ثم أرى خلافا لما رأت محكمة الاستئناف وأرى أن (رأي الأغلبية) له وزنه تحت م 534 فقرة (4) إذا كان رأي الأغلبية قصد منه تحقيق مصلحة جميع الشركاء بلا تمييز أما إن كان يحقق مصلحة الأغلبية دون غيرهم أو أحد (أفراد الأغلبية) فإن رأي الأغلبية لا يلزم وليس له قوة الإلزام لباقي الشركاء

وبالتالي أرى أن (العذر الذي ساقه المدعي) لا يبرر قبول إنهاء الاجارة بسببه كما أن رأي الأغلبية لا صفة له في الدعوى لأنه لا يحقق مصلحة جميع الشركاء هذا بالإضافة إلى أن التقرير يفسخ العقد لهذا السبب يتطلب النظر في مقدار الضرر الذي سيقع على المستأجر في حالة استرداد العقار بالتبعية كنتيجة للفسخ كما يلزم البحث في التعويض إن كان رأي الأغلبية لا يلزم وليس له قوة الإلزام لباقي الشركاء

وبالتالي أرفض الجزئية التي تقررت بشأن الحاجة الماسة والتي ارتكزت عليها المحكمة (كمبرر للإخلاء) مع ملاحظة حول هذه الحاجة الماسة فلقد وردت في (عريضة المدعي) لكن عند أخذ المحكمة لملخص الدعوى ص (3) لم يرد فيها (الحاجة الماسة) المدعاة وعموما هذا الخطأ الإجرائي لم يؤثر في مسار الدعوى  والسماع ومن ثم وحيث رأيت ثبوت إخلال المدعي عليه بالعقد لتغيير العقار وغرضه من دكان بقالة إلى  (مطبخ) بدون موافقة ثلثي الملاك المؤجرين على الشيوع فإن ذلك يعد مخالفة للعقد وللقانون ولا أثر لموافقة أحد الملاك في نفي الإخلال بالعقد لأن موافقة أحد الملاك لا سند لها بموجب العقد والذي ينص على موافقة المالك (والمالك هنا جميع الملاك على الشيوع) كما أنها مخالفة لنص م 535(1) كما أسلفنا لأن تعديل غرض المال المشترك يتطلب موافقة ثلثي الشركاء على الأقل

ومن ثم أرى تأييد الإخلاء وليس على أساس الحاجة الماسة بل على أساس الإخلال بالعقد على أن يمهل المدعي عليه فرصة شهر واحد من إخطاره بقرار المحكمة العليا لاخلاء العقار

 

القاضي: أحمد محمد بشير                   القاضي: محمد الأمين مختار

التاريخ: 5/11/1991م                 التاريخ: 7/11/1991م

أوافق                                                          أوافق

▸ شركة أبكس لصناعة الورق المحدودة (الطاعن) ضدعمال شركة أبكس (مطعون ضدهم) فوق عبد القادر سيد أحمد وآخر ضــد خليل علي محمد نور ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©