تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. شركة أبكس لصناعة الورق المحدودة (الطاعن) ضدعمال شركة أبكس (مطعون ضدهم)

شركة أبكس لصناعة الورق المحدودة (الطاعن) ضدعمال شركة أبكس (مطعون ضدهم)

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ عبد الرحمن عبده         قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد/ زكي عبد الرحمن        قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد/ حسين عوض أبو القا   قاضي المحكمة العليا             عضواً

شركة أبكس لصناعة الورق المحدودة             الطاعن

ضد

عمال شركة أبكس                    مطعون ضدهم

النمرة/م ع/ ط م/302/1987م

المبادئ:

قانون علاقات العمل الفردية – صلاحية المفوض -  مقيدة بزمن محدد - المادة 39

تنتهي صلاحية المفوض المحال إليه النزاع – وفق مقتضى المادة 39 من قانون علاقات العمل الفردية - في إصدار القرار – بانتهاء الأجل المحدد قانوناً لذلك (أسبوعين فقط غير قابلة للتمديد) مما يجعل قراره اللاحق في حكم العدم

 

المحامون:

الأستاذ هاشم رفاعي عبد الكريم                             عن الطاعن

الأستاذ مرسي عبد الله مرسال                              عن المطعون ضدهم

الحكم

قاضي/ عبد الرحمن عبده

التاريخ/ 13/6/1991م

هذا طعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم بالرقم 1061/86 بشطب استئناف الشركة الطاعنة مؤيداً بذلك حكم محكمة العمل الخرطوم بحري رقم138/1406  الذي قضى بأن الشركة الطاعنة قد فصلت العمال العشرة المطعون عليهم فصلاً تعسفياً بحسبان أنه تم دون إنذار هؤلاء العمال ولا إحالة النزاع إلى مفوض العمل ومن ثم حكم بتعويض كل منهم بما يساوي مرتبه في ستة أشهر علاوة على مرتب شهر كبدل إنذار

ملخص الوقائع هو أن العمال المطعون عليهم توقفوا عن العمل بدون انذار مدى يومين ونصف يوم بداية من 1/10/1985م ثم عادوا إلى العمل إلا أن الشركة أوقفتهم ورفضت توصية مفوض العمل باعادتهم إلى عملهم واعتبار اضرابهم مجرد تغيب عن العمل

يرى الأستاذ هاشم رفاعي عبد الكريم محامي الطاعنة أن سبب فصل المطعون عليهم يعود إلى اضرابهم عن العمل اضراباً غير قانوني ورغم ذلك لم تفصلهم الشركة الطاعنة إلا بعد أن عرضت النزاع على مفوض العمل وطلبت موافقته على قرار الفصل وبما أن مفوض العمل لم يقرر في ذلك الطلب في ظرف أسبوعين فالأستاذ يرى أنه حق للشركة الطاعنة فصل العمال دون الالتفات إلى قرار المفوض الذي صدر بعد فوات أجله والذي اعتبر الاضراب غير القانوني مجرد تغيب عن العمل يقتصر جزاؤه على خصم أيام الغياب من مرتبات المطعون عليهم كذلك يرى الأستاذ أن مفوض العمل لا يملك فرض العمال على الشركة وأن كان فصلهم تعسفيا وانما هي بالخيار أما أن تعيدهم إلى العمل وأما أن تعوضهم نقداً وقد أتحنا الفرصة للمطعون عليهم للرد على أسباب الطعن إلا أنهم أهملوا ذلك

لقد شهد شاهد المدعين (المطعون عليهم) الثاني – وهو مفتش مكتب العمل - بأنهم كانوا في حالة اضراب ولما كانوا منكرين لهذه الواقعة الثابتة فلا يسعهم مناقضة شهود المدعي عليهم الطاعنين الذين أكدوا أن هؤلاء العمال أضربوا دون محاولة حل النزاع مما يجعلهم مخالفين للمادة 29 من قانون المعاملات الصناعية سنة 1981م وهكذا حق للشركة الطاعنة إيقافهم لحين صدور قرار مفوض العمل بشأن النزاع وذلك اعتماداً على المادة 39(2) من قانون علاقات العمل الفردية سنة 1981م وقد شهد شاهد الادعاء الثاني أيضاً بأن الشركة الطاعنة كتبت إلى مفوض العمل مستند الدفاع رقم 14 بتاريخ 12/10/85 تطلب الموافقة على فصل العمال الموقوفين إلا أن المفوض لم يفدهم بقراره في هذا الشأن إلا في 2/11/1985م تاريخ مستند الادعاء الأول

هكذا يبين أن الشركة الطاعنة تصرفت في حدود القانون حينما أوقفت العمال المطعون عليهم بعد أن أحالت النزاع إلى مفوض العمل وأن المفوض خالف نص المادة 39(أ) من قانون علاقات العمل الفردية بعدم إصدار قراره بشأن النزاع في حدود أسبوعين فقط من تاريخ إحالته إليه وقد فصلت الشركة العمال في واقع الأمر عندما رفضت قبول قراره المتأخر بإعادتهم إلى العمل فالمسألة كما يبدو لي هي مدى حجية قرار المفوض بإعادة العمال أوتعويضهم عن الفصل التعسفي على الرقم من صدور ذلك القرار بعد فوات ميعاده

إن إلزام المخدم إما بإعادة العامل إلى عمله أو بتعويضه عن الفصل التعسفي بمقتضى المادة 39(3) ن قانون علاقات العمل الفردية يتوقف على تحقق أحد شرطين هما فصل المخدم للعامل قبل إحالته للنزاع إلى مفوض العمل أو فصله للعامل قبل صدور قرار المفوض ولا يبدو أن أيا من هذين الشرطين ينطبق على فصل الشركة الطاعنة للعمال المطعون عليهم إذ سلف القول بأنها أحالت النزاع إلى المفوض قبل أن توقف العمال كما أنها تربصت حتى انقضاء الأجل المضروب لصدور قرار المفوض قبل أن تقدم على فصلهم ولذلك لست أجد سبيلاً لقائل بأنها فصلت أولئك العمال قبل صدور قرار المفوض لأن صلاحية المفوض في إصدار القرار قد انتهت بانتهاء الأجل المحدد قانوناً لذلك مما يجعل قراره اللاحق في حكم العدم وإلا انتفت العلة من إلزامه بإصدار القرار في مدى زمني محدد فالذي أراه أن استشعار المشرع لضرورة الحسم الناجز للنزاعات العمالية هو الذي حدا به إلى تخويل المفوض صلاحية تختص بها المحاكم في الأصل وهي الحكم بعدالة أو عسف فصل المخدم العامل وعلة هذا التخويل هي تفادي طول إجراءات المحاكم مما قد يفاقم المشكلة ولهذا السبب أوجب المشرع على المفوض إصدار قراره في حيز زمني ضيق وغير قابل لأي تمديد فإن لم يصدر قرار المفوض في الأجل المضروب لأي سبب من الأسباب فقد سقطت صلاحية المفوض بانتفاء مبرر تخويله وعاد الاختصاص إلى المحكمة صاحبته الأصلية والوحيدة بعد ذلك ولما كانت المحكمة ليست بمطلقة اليدين في إصدار قرارها في النزاع حسبما يتراءى لقاضيها دون إبداء أسبابه مثلما يفعل المفوض بمقتضى المادة 39(3) من قانون علاقات العمل الفردية فلا بد للمحاكم من الفصل في النزاع عن طريق تكييف الوقائع من خلال النصوص القانونية المعرفة لماهية الفصل التعسفي ولعله قد وضح عند الحديث عن نص المادة 39(3) من قانون علاقات العمل الفردية أن العمال المطعون عليهم عندما دخلوا في إضراب غير قانوني قد امتنعوا عمداً عن أداء واجباتهم التي يفرضها عليهم عقد العمل حسبما تنص المادة 37(د) من قانون علاقات العمل الفردية فأصبحت الشركة الطاعنة في حل من فصلهم بدون إنذار الأمر الذي لا يستقيم معه القول بأنها فصلتهم فصلا تعسفياً ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذه النظر فيبدو لي أنه يتعين علينا إصدار حكم جديد بشطب الدعوى

القاضي: زكي عبد الرحمن

التاريخ: 18/6/1991م

مع احترامي لرأي الزميل عبد الرحمن فإنني أرى أن يشطب هذه الطعن إذ أنه إذا كان النظر إلى أسبابه من حيث صحة قرار الفصل قبل صدور قرار المفوض في النزاع فإن قرار الفصل قد سبق قرار المفوض حقاً ولا يغير من الأمر شيئاً في تقديري أن قرار المفوض قد تراخى عن الميعاد المقرر له يومين أو ثلاثة ذلك لأن اتجاه هذه المحكمة فيما تقر في حكمها في قضية شركة أراك للفنادق ضد معتصم محمد كنه وآخرين (ط م/39/89) هو أنه لا يعقل أن يحرم (المفوض) من سلطاته المخولة له في المادة 39 لمجرد أنه لم يقم بإصدار قرار خلال مدة الأسبوعين

ورغم أن ما دفع هذه المحكمة إلى إقرار هذا المبدأ في القضية المشار إليها كان وجود سبب إضافي هو أن المدير (المفوض الآن) قد تجاوز القيد الزمني نتيجة لحاجته في إجراء تحر اتفق عليه إلا أن وجه الرأي لا يتبدل بذلك إذ أن إشارة المحكمة  إلى ذلك السبب الإضافي كانت من قبيل التسبيب الإضافي وحده دون أن يكون ذلك السبب هو أساس إقرار القاعدة

أما ما قام عليه هذا الطعن من سبب يتعلق بمدى إلزامية قرار المفوض فمردود عليه أولا بأن حكم محكمة استئناف الإقليم الشرقي في قضية الشركة الدولية لصناعة وتوزيع الإطارات ضد محمد حمزة فرح (التي أشار إليها محامي الطاعنة) لم تكن فريدة ومتميزة (كما قال) إذ سبقها في ذلك حكم محكمة استئناف الخرطوم في قضية آدم محمد احمد ضد مؤسسة النيل الأزرق للتغليف المنشورة في مجلة الأحكام القضائية لسنة 1976م على صحيفة 490 ومردود عليه ثانياً بأن حكم المحكمة العليا في قضية شركة  أراك للفنادق التي أشرت إليها فيما تقدم قد نحا في هذا الشأن منحى آخر بما لا يجوز معه التعويل على أحكام محكمة الاستئناف (سواء كانت من الإقليم الشرقي أو من أي إقليم آخر)

ومؤدى ما تقدم هو أنه ليس في أسباب الطعن ما يجعل الحكم المطعون فيه معيباً بالقدر الذي يبرر نقضه مما يتعين معه شطب الطعن وتأييد ذلك الحكم

القاضي: حسين عوض أبو القاسم

التاريخ: 18/6/1991م

بحق أجد نفسي في موقف بين رأيين لعالمين جليلين يعتمد نفاذ رأي أيهما على مدى تأييدي لوجهة النظر التي أيداها كل منهما

إن مذكرة الرأي الثاني تتلخص أنه وبالرغم من تجاوز المفوض المهلة المنصوص عنها في القانون إلا أن هذا كان بغرض التسبب الإضافي ولما كان القانون قد حدد للمفوض مهلة أسبوعين ولم يصدر قراره فإن الإجراء الذي اتخذته الشركة الطاعنة يكون صحيحاً من الناحية الشكلية والقانونية أما من الناحية الموضوعية فإن فصل المطعون ضدهم كان بسبب توقفهم عن العمل وأن الطاعنة قد سلكت في سبيل ذلك كل الطرق التي رسمها القانون فلا يطلب منها أن تظل تحت رحمة المفوض ليصدر قراره وقت ما يشاء وبذلك تتعطل المصالح بهذا التقاعس ولو كان الأمر خلاف ذلك ما معنى مهلة أسبوعين الممنوحة للمفوض ليصدر قراره في النزاع المعروض أمامه لهذا أرى تأييد وجهة نظر الرأي الأول بقبول الطعن وإلغاء حكم محكمة الاستئناف المؤيد لحكم محكمة أول درجة وإلغاء محكمة أول درجة واصدر حكم بشطب الدعوى برسومها

▸ سامي يوسف ضد بله مصطفى فوق طلعت جندي بشارة /ضد/ رجب عبد الله رجب ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. شركة أبكس لصناعة الورق المحدودة (الطاعن) ضدعمال شركة أبكس (مطعون ضدهم)

شركة أبكس لصناعة الورق المحدودة (الطاعن) ضدعمال شركة أبكس (مطعون ضدهم)

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ عبد الرحمن عبده         قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد/ زكي عبد الرحمن        قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد/ حسين عوض أبو القا   قاضي المحكمة العليا             عضواً

شركة أبكس لصناعة الورق المحدودة             الطاعن

ضد

عمال شركة أبكس                    مطعون ضدهم

النمرة/م ع/ ط م/302/1987م

المبادئ:

قانون علاقات العمل الفردية – صلاحية المفوض -  مقيدة بزمن محدد - المادة 39

تنتهي صلاحية المفوض المحال إليه النزاع – وفق مقتضى المادة 39 من قانون علاقات العمل الفردية - في إصدار القرار – بانتهاء الأجل المحدد قانوناً لذلك (أسبوعين فقط غير قابلة للتمديد) مما يجعل قراره اللاحق في حكم العدم

 

المحامون:

الأستاذ هاشم رفاعي عبد الكريم                             عن الطاعن

الأستاذ مرسي عبد الله مرسال                              عن المطعون ضدهم

الحكم

قاضي/ عبد الرحمن عبده

التاريخ/ 13/6/1991م

هذا طعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم بالرقم 1061/86 بشطب استئناف الشركة الطاعنة مؤيداً بذلك حكم محكمة العمل الخرطوم بحري رقم138/1406  الذي قضى بأن الشركة الطاعنة قد فصلت العمال العشرة المطعون عليهم فصلاً تعسفياً بحسبان أنه تم دون إنذار هؤلاء العمال ولا إحالة النزاع إلى مفوض العمل ومن ثم حكم بتعويض كل منهم بما يساوي مرتبه في ستة أشهر علاوة على مرتب شهر كبدل إنذار

ملخص الوقائع هو أن العمال المطعون عليهم توقفوا عن العمل بدون انذار مدى يومين ونصف يوم بداية من 1/10/1985م ثم عادوا إلى العمل إلا أن الشركة أوقفتهم ورفضت توصية مفوض العمل باعادتهم إلى عملهم واعتبار اضرابهم مجرد تغيب عن العمل

يرى الأستاذ هاشم رفاعي عبد الكريم محامي الطاعنة أن سبب فصل المطعون عليهم يعود إلى اضرابهم عن العمل اضراباً غير قانوني ورغم ذلك لم تفصلهم الشركة الطاعنة إلا بعد أن عرضت النزاع على مفوض العمل وطلبت موافقته على قرار الفصل وبما أن مفوض العمل لم يقرر في ذلك الطلب في ظرف أسبوعين فالأستاذ يرى أنه حق للشركة الطاعنة فصل العمال دون الالتفات إلى قرار المفوض الذي صدر بعد فوات أجله والذي اعتبر الاضراب غير القانوني مجرد تغيب عن العمل يقتصر جزاؤه على خصم أيام الغياب من مرتبات المطعون عليهم كذلك يرى الأستاذ أن مفوض العمل لا يملك فرض العمال على الشركة وأن كان فصلهم تعسفيا وانما هي بالخيار أما أن تعيدهم إلى العمل وأما أن تعوضهم نقداً وقد أتحنا الفرصة للمطعون عليهم للرد على أسباب الطعن إلا أنهم أهملوا ذلك

لقد شهد شاهد المدعين (المطعون عليهم) الثاني – وهو مفتش مكتب العمل - بأنهم كانوا في حالة اضراب ولما كانوا منكرين لهذه الواقعة الثابتة فلا يسعهم مناقضة شهود المدعي عليهم الطاعنين الذين أكدوا أن هؤلاء العمال أضربوا دون محاولة حل النزاع مما يجعلهم مخالفين للمادة 29 من قانون المعاملات الصناعية سنة 1981م وهكذا حق للشركة الطاعنة إيقافهم لحين صدور قرار مفوض العمل بشأن النزاع وذلك اعتماداً على المادة 39(2) من قانون علاقات العمل الفردية سنة 1981م وقد شهد شاهد الادعاء الثاني أيضاً بأن الشركة الطاعنة كتبت إلى مفوض العمل مستند الدفاع رقم 14 بتاريخ 12/10/85 تطلب الموافقة على فصل العمال الموقوفين إلا أن المفوض لم يفدهم بقراره في هذا الشأن إلا في 2/11/1985م تاريخ مستند الادعاء الأول

هكذا يبين أن الشركة الطاعنة تصرفت في حدود القانون حينما أوقفت العمال المطعون عليهم بعد أن أحالت النزاع إلى مفوض العمل وأن المفوض خالف نص المادة 39(أ) من قانون علاقات العمل الفردية بعدم إصدار قراره بشأن النزاع في حدود أسبوعين فقط من تاريخ إحالته إليه وقد فصلت الشركة العمال في واقع الأمر عندما رفضت قبول قراره المتأخر بإعادتهم إلى العمل فالمسألة كما يبدو لي هي مدى حجية قرار المفوض بإعادة العمال أوتعويضهم عن الفصل التعسفي على الرقم من صدور ذلك القرار بعد فوات ميعاده

إن إلزام المخدم إما بإعادة العامل إلى عمله أو بتعويضه عن الفصل التعسفي بمقتضى المادة 39(3) ن قانون علاقات العمل الفردية يتوقف على تحقق أحد شرطين هما فصل المخدم للعامل قبل إحالته للنزاع إلى مفوض العمل أو فصله للعامل قبل صدور قرار المفوض ولا يبدو أن أيا من هذين الشرطين ينطبق على فصل الشركة الطاعنة للعمال المطعون عليهم إذ سلف القول بأنها أحالت النزاع إلى المفوض قبل أن توقف العمال كما أنها تربصت حتى انقضاء الأجل المضروب لصدور قرار المفوض قبل أن تقدم على فصلهم ولذلك لست أجد سبيلاً لقائل بأنها فصلت أولئك العمال قبل صدور قرار المفوض لأن صلاحية المفوض في إصدار القرار قد انتهت بانتهاء الأجل المحدد قانوناً لذلك مما يجعل قراره اللاحق في حكم العدم وإلا انتفت العلة من إلزامه بإصدار القرار في مدى زمني محدد فالذي أراه أن استشعار المشرع لضرورة الحسم الناجز للنزاعات العمالية هو الذي حدا به إلى تخويل المفوض صلاحية تختص بها المحاكم في الأصل وهي الحكم بعدالة أو عسف فصل المخدم العامل وعلة هذا التخويل هي تفادي طول إجراءات المحاكم مما قد يفاقم المشكلة ولهذا السبب أوجب المشرع على المفوض إصدار قراره في حيز زمني ضيق وغير قابل لأي تمديد فإن لم يصدر قرار المفوض في الأجل المضروب لأي سبب من الأسباب فقد سقطت صلاحية المفوض بانتفاء مبرر تخويله وعاد الاختصاص إلى المحكمة صاحبته الأصلية والوحيدة بعد ذلك ولما كانت المحكمة ليست بمطلقة اليدين في إصدار قرارها في النزاع حسبما يتراءى لقاضيها دون إبداء أسبابه مثلما يفعل المفوض بمقتضى المادة 39(3) من قانون علاقات العمل الفردية فلا بد للمحاكم من الفصل في النزاع عن طريق تكييف الوقائع من خلال النصوص القانونية المعرفة لماهية الفصل التعسفي ولعله قد وضح عند الحديث عن نص المادة 39(3) من قانون علاقات العمل الفردية أن العمال المطعون عليهم عندما دخلوا في إضراب غير قانوني قد امتنعوا عمداً عن أداء واجباتهم التي يفرضها عليهم عقد العمل حسبما تنص المادة 37(د) من قانون علاقات العمل الفردية فأصبحت الشركة الطاعنة في حل من فصلهم بدون إنذار الأمر الذي لا يستقيم معه القول بأنها فصلتهم فصلا تعسفياً ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذه النظر فيبدو لي أنه يتعين علينا إصدار حكم جديد بشطب الدعوى

القاضي: زكي عبد الرحمن

التاريخ: 18/6/1991م

مع احترامي لرأي الزميل عبد الرحمن فإنني أرى أن يشطب هذه الطعن إذ أنه إذا كان النظر إلى أسبابه من حيث صحة قرار الفصل قبل صدور قرار المفوض في النزاع فإن قرار الفصل قد سبق قرار المفوض حقاً ولا يغير من الأمر شيئاً في تقديري أن قرار المفوض قد تراخى عن الميعاد المقرر له يومين أو ثلاثة ذلك لأن اتجاه هذه المحكمة فيما تقر في حكمها في قضية شركة أراك للفنادق ضد معتصم محمد كنه وآخرين (ط م/39/89) هو أنه لا يعقل أن يحرم (المفوض) من سلطاته المخولة له في المادة 39 لمجرد أنه لم يقم بإصدار قرار خلال مدة الأسبوعين

ورغم أن ما دفع هذه المحكمة إلى إقرار هذا المبدأ في القضية المشار إليها كان وجود سبب إضافي هو أن المدير (المفوض الآن) قد تجاوز القيد الزمني نتيجة لحاجته في إجراء تحر اتفق عليه إلا أن وجه الرأي لا يتبدل بذلك إذ أن إشارة المحكمة  إلى ذلك السبب الإضافي كانت من قبيل التسبيب الإضافي وحده دون أن يكون ذلك السبب هو أساس إقرار القاعدة

أما ما قام عليه هذا الطعن من سبب يتعلق بمدى إلزامية قرار المفوض فمردود عليه أولا بأن حكم محكمة استئناف الإقليم الشرقي في قضية الشركة الدولية لصناعة وتوزيع الإطارات ضد محمد حمزة فرح (التي أشار إليها محامي الطاعنة) لم تكن فريدة ومتميزة (كما قال) إذ سبقها في ذلك حكم محكمة استئناف الخرطوم في قضية آدم محمد احمد ضد مؤسسة النيل الأزرق للتغليف المنشورة في مجلة الأحكام القضائية لسنة 1976م على صحيفة 490 ومردود عليه ثانياً بأن حكم المحكمة العليا في قضية شركة  أراك للفنادق التي أشرت إليها فيما تقدم قد نحا في هذا الشأن منحى آخر بما لا يجوز معه التعويل على أحكام محكمة الاستئناف (سواء كانت من الإقليم الشرقي أو من أي إقليم آخر)

ومؤدى ما تقدم هو أنه ليس في أسباب الطعن ما يجعل الحكم المطعون فيه معيباً بالقدر الذي يبرر نقضه مما يتعين معه شطب الطعن وتأييد ذلك الحكم

القاضي: حسين عوض أبو القاسم

التاريخ: 18/6/1991م

بحق أجد نفسي في موقف بين رأيين لعالمين جليلين يعتمد نفاذ رأي أيهما على مدى تأييدي لوجهة النظر التي أيداها كل منهما

إن مذكرة الرأي الثاني تتلخص أنه وبالرغم من تجاوز المفوض المهلة المنصوص عنها في القانون إلا أن هذا كان بغرض التسبب الإضافي ولما كان القانون قد حدد للمفوض مهلة أسبوعين ولم يصدر قراره فإن الإجراء الذي اتخذته الشركة الطاعنة يكون صحيحاً من الناحية الشكلية والقانونية أما من الناحية الموضوعية فإن فصل المطعون ضدهم كان بسبب توقفهم عن العمل وأن الطاعنة قد سلكت في سبيل ذلك كل الطرق التي رسمها القانون فلا يطلب منها أن تظل تحت رحمة المفوض ليصدر قراره وقت ما يشاء وبذلك تتعطل المصالح بهذا التقاعس ولو كان الأمر خلاف ذلك ما معنى مهلة أسبوعين الممنوحة للمفوض ليصدر قراره في النزاع المعروض أمامه لهذا أرى تأييد وجهة نظر الرأي الأول بقبول الطعن وإلغاء حكم محكمة الاستئناف المؤيد لحكم محكمة أول درجة وإلغاء محكمة أول درجة واصدر حكم بشطب الدعوى برسومها

▸ سامي يوسف ضد بله مصطفى فوق طلعت جندي بشارة /ضد/ رجب عبد الله رجب ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. شركة أبكس لصناعة الورق المحدودة (الطاعن) ضدعمال شركة أبكس (مطعون ضدهم)

شركة أبكس لصناعة الورق المحدودة (الطاعن) ضدعمال شركة أبكس (مطعون ضدهم)

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ عبد الرحمن عبده         قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد/ زكي عبد الرحمن        قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد/ حسين عوض أبو القا   قاضي المحكمة العليا             عضواً

شركة أبكس لصناعة الورق المحدودة             الطاعن

ضد

عمال شركة أبكس                    مطعون ضدهم

النمرة/م ع/ ط م/302/1987م

المبادئ:

قانون علاقات العمل الفردية – صلاحية المفوض -  مقيدة بزمن محدد - المادة 39

تنتهي صلاحية المفوض المحال إليه النزاع – وفق مقتضى المادة 39 من قانون علاقات العمل الفردية - في إصدار القرار – بانتهاء الأجل المحدد قانوناً لذلك (أسبوعين فقط غير قابلة للتمديد) مما يجعل قراره اللاحق في حكم العدم

 

المحامون:

الأستاذ هاشم رفاعي عبد الكريم                             عن الطاعن

الأستاذ مرسي عبد الله مرسال                              عن المطعون ضدهم

الحكم

قاضي/ عبد الرحمن عبده

التاريخ/ 13/6/1991م

هذا طعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم بالرقم 1061/86 بشطب استئناف الشركة الطاعنة مؤيداً بذلك حكم محكمة العمل الخرطوم بحري رقم138/1406  الذي قضى بأن الشركة الطاعنة قد فصلت العمال العشرة المطعون عليهم فصلاً تعسفياً بحسبان أنه تم دون إنذار هؤلاء العمال ولا إحالة النزاع إلى مفوض العمل ومن ثم حكم بتعويض كل منهم بما يساوي مرتبه في ستة أشهر علاوة على مرتب شهر كبدل إنذار

ملخص الوقائع هو أن العمال المطعون عليهم توقفوا عن العمل بدون انذار مدى يومين ونصف يوم بداية من 1/10/1985م ثم عادوا إلى العمل إلا أن الشركة أوقفتهم ورفضت توصية مفوض العمل باعادتهم إلى عملهم واعتبار اضرابهم مجرد تغيب عن العمل

يرى الأستاذ هاشم رفاعي عبد الكريم محامي الطاعنة أن سبب فصل المطعون عليهم يعود إلى اضرابهم عن العمل اضراباً غير قانوني ورغم ذلك لم تفصلهم الشركة الطاعنة إلا بعد أن عرضت النزاع على مفوض العمل وطلبت موافقته على قرار الفصل وبما أن مفوض العمل لم يقرر في ذلك الطلب في ظرف أسبوعين فالأستاذ يرى أنه حق للشركة الطاعنة فصل العمال دون الالتفات إلى قرار المفوض الذي صدر بعد فوات أجله والذي اعتبر الاضراب غير القانوني مجرد تغيب عن العمل يقتصر جزاؤه على خصم أيام الغياب من مرتبات المطعون عليهم كذلك يرى الأستاذ أن مفوض العمل لا يملك فرض العمال على الشركة وأن كان فصلهم تعسفيا وانما هي بالخيار أما أن تعيدهم إلى العمل وأما أن تعوضهم نقداً وقد أتحنا الفرصة للمطعون عليهم للرد على أسباب الطعن إلا أنهم أهملوا ذلك

لقد شهد شاهد المدعين (المطعون عليهم) الثاني – وهو مفتش مكتب العمل - بأنهم كانوا في حالة اضراب ولما كانوا منكرين لهذه الواقعة الثابتة فلا يسعهم مناقضة شهود المدعي عليهم الطاعنين الذين أكدوا أن هؤلاء العمال أضربوا دون محاولة حل النزاع مما يجعلهم مخالفين للمادة 29 من قانون المعاملات الصناعية سنة 1981م وهكذا حق للشركة الطاعنة إيقافهم لحين صدور قرار مفوض العمل بشأن النزاع وذلك اعتماداً على المادة 39(2) من قانون علاقات العمل الفردية سنة 1981م وقد شهد شاهد الادعاء الثاني أيضاً بأن الشركة الطاعنة كتبت إلى مفوض العمل مستند الدفاع رقم 14 بتاريخ 12/10/85 تطلب الموافقة على فصل العمال الموقوفين إلا أن المفوض لم يفدهم بقراره في هذا الشأن إلا في 2/11/1985م تاريخ مستند الادعاء الأول

هكذا يبين أن الشركة الطاعنة تصرفت في حدود القانون حينما أوقفت العمال المطعون عليهم بعد أن أحالت النزاع إلى مفوض العمل وأن المفوض خالف نص المادة 39(أ) من قانون علاقات العمل الفردية بعدم إصدار قراره بشأن النزاع في حدود أسبوعين فقط من تاريخ إحالته إليه وقد فصلت الشركة العمال في واقع الأمر عندما رفضت قبول قراره المتأخر بإعادتهم إلى العمل فالمسألة كما يبدو لي هي مدى حجية قرار المفوض بإعادة العمال أوتعويضهم عن الفصل التعسفي على الرقم من صدور ذلك القرار بعد فوات ميعاده

إن إلزام المخدم إما بإعادة العامل إلى عمله أو بتعويضه عن الفصل التعسفي بمقتضى المادة 39(3) ن قانون علاقات العمل الفردية يتوقف على تحقق أحد شرطين هما فصل المخدم للعامل قبل إحالته للنزاع إلى مفوض العمل أو فصله للعامل قبل صدور قرار المفوض ولا يبدو أن أيا من هذين الشرطين ينطبق على فصل الشركة الطاعنة للعمال المطعون عليهم إذ سلف القول بأنها أحالت النزاع إلى المفوض قبل أن توقف العمال كما أنها تربصت حتى انقضاء الأجل المضروب لصدور قرار المفوض قبل أن تقدم على فصلهم ولذلك لست أجد سبيلاً لقائل بأنها فصلت أولئك العمال قبل صدور قرار المفوض لأن صلاحية المفوض في إصدار القرار قد انتهت بانتهاء الأجل المحدد قانوناً لذلك مما يجعل قراره اللاحق في حكم العدم وإلا انتفت العلة من إلزامه بإصدار القرار في مدى زمني محدد فالذي أراه أن استشعار المشرع لضرورة الحسم الناجز للنزاعات العمالية هو الذي حدا به إلى تخويل المفوض صلاحية تختص بها المحاكم في الأصل وهي الحكم بعدالة أو عسف فصل المخدم العامل وعلة هذا التخويل هي تفادي طول إجراءات المحاكم مما قد يفاقم المشكلة ولهذا السبب أوجب المشرع على المفوض إصدار قراره في حيز زمني ضيق وغير قابل لأي تمديد فإن لم يصدر قرار المفوض في الأجل المضروب لأي سبب من الأسباب فقد سقطت صلاحية المفوض بانتفاء مبرر تخويله وعاد الاختصاص إلى المحكمة صاحبته الأصلية والوحيدة بعد ذلك ولما كانت المحكمة ليست بمطلقة اليدين في إصدار قرارها في النزاع حسبما يتراءى لقاضيها دون إبداء أسبابه مثلما يفعل المفوض بمقتضى المادة 39(3) من قانون علاقات العمل الفردية فلا بد للمحاكم من الفصل في النزاع عن طريق تكييف الوقائع من خلال النصوص القانونية المعرفة لماهية الفصل التعسفي ولعله قد وضح عند الحديث عن نص المادة 39(3) من قانون علاقات العمل الفردية أن العمال المطعون عليهم عندما دخلوا في إضراب غير قانوني قد امتنعوا عمداً عن أداء واجباتهم التي يفرضها عليهم عقد العمل حسبما تنص المادة 37(د) من قانون علاقات العمل الفردية فأصبحت الشركة الطاعنة في حل من فصلهم بدون إنذار الأمر الذي لا يستقيم معه القول بأنها فصلتهم فصلا تعسفياً ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذه النظر فيبدو لي أنه يتعين علينا إصدار حكم جديد بشطب الدعوى

القاضي: زكي عبد الرحمن

التاريخ: 18/6/1991م

مع احترامي لرأي الزميل عبد الرحمن فإنني أرى أن يشطب هذه الطعن إذ أنه إذا كان النظر إلى أسبابه من حيث صحة قرار الفصل قبل صدور قرار المفوض في النزاع فإن قرار الفصل قد سبق قرار المفوض حقاً ولا يغير من الأمر شيئاً في تقديري أن قرار المفوض قد تراخى عن الميعاد المقرر له يومين أو ثلاثة ذلك لأن اتجاه هذه المحكمة فيما تقر في حكمها في قضية شركة أراك للفنادق ضد معتصم محمد كنه وآخرين (ط م/39/89) هو أنه لا يعقل أن يحرم (المفوض) من سلطاته المخولة له في المادة 39 لمجرد أنه لم يقم بإصدار قرار خلال مدة الأسبوعين

ورغم أن ما دفع هذه المحكمة إلى إقرار هذا المبدأ في القضية المشار إليها كان وجود سبب إضافي هو أن المدير (المفوض الآن) قد تجاوز القيد الزمني نتيجة لحاجته في إجراء تحر اتفق عليه إلا أن وجه الرأي لا يتبدل بذلك إذ أن إشارة المحكمة  إلى ذلك السبب الإضافي كانت من قبيل التسبيب الإضافي وحده دون أن يكون ذلك السبب هو أساس إقرار القاعدة

أما ما قام عليه هذا الطعن من سبب يتعلق بمدى إلزامية قرار المفوض فمردود عليه أولا بأن حكم محكمة استئناف الإقليم الشرقي في قضية الشركة الدولية لصناعة وتوزيع الإطارات ضد محمد حمزة فرح (التي أشار إليها محامي الطاعنة) لم تكن فريدة ومتميزة (كما قال) إذ سبقها في ذلك حكم محكمة استئناف الخرطوم في قضية آدم محمد احمد ضد مؤسسة النيل الأزرق للتغليف المنشورة في مجلة الأحكام القضائية لسنة 1976م على صحيفة 490 ومردود عليه ثانياً بأن حكم المحكمة العليا في قضية شركة  أراك للفنادق التي أشرت إليها فيما تقدم قد نحا في هذا الشأن منحى آخر بما لا يجوز معه التعويل على أحكام محكمة الاستئناف (سواء كانت من الإقليم الشرقي أو من أي إقليم آخر)

ومؤدى ما تقدم هو أنه ليس في أسباب الطعن ما يجعل الحكم المطعون فيه معيباً بالقدر الذي يبرر نقضه مما يتعين معه شطب الطعن وتأييد ذلك الحكم

القاضي: حسين عوض أبو القاسم

التاريخ: 18/6/1991م

بحق أجد نفسي في موقف بين رأيين لعالمين جليلين يعتمد نفاذ رأي أيهما على مدى تأييدي لوجهة النظر التي أيداها كل منهما

إن مذكرة الرأي الثاني تتلخص أنه وبالرغم من تجاوز المفوض المهلة المنصوص عنها في القانون إلا أن هذا كان بغرض التسبب الإضافي ولما كان القانون قد حدد للمفوض مهلة أسبوعين ولم يصدر قراره فإن الإجراء الذي اتخذته الشركة الطاعنة يكون صحيحاً من الناحية الشكلية والقانونية أما من الناحية الموضوعية فإن فصل المطعون ضدهم كان بسبب توقفهم عن العمل وأن الطاعنة قد سلكت في سبيل ذلك كل الطرق التي رسمها القانون فلا يطلب منها أن تظل تحت رحمة المفوض ليصدر قراره وقت ما يشاء وبذلك تتعطل المصالح بهذا التقاعس ولو كان الأمر خلاف ذلك ما معنى مهلة أسبوعين الممنوحة للمفوض ليصدر قراره في النزاع المعروض أمامه لهذا أرى تأييد وجهة نظر الرأي الأول بقبول الطعن وإلغاء حكم محكمة الاستئناف المؤيد لحكم محكمة أول درجة وإلغاء محكمة أول درجة واصدر حكم بشطب الدعوى برسومها

▸ سامي يوسف ضد بله مصطفى فوق طلعت جندي بشارة /ضد/ رجب عبد الله رجب ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©