صلاح مبارك وآخرين //ضد// عثمان منصور
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد/ هاشم محمد أبو القاسم قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ رمضان علي محمد قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف:
صلاح مبارك وآخرين الطاعنون
//ضد//
عثمان منصور المطعون ضدها
النمرة: م ع /ط م/707/1991م
المبادئ:
إجراءات مدنية – الحكم الابتدائي – لا ينهي الخصومة – لا يجوز الطعن فيه المادة 176 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م
الدعاوى بعد الحكم الابتدائي ما تزال دعاوى قيد النظر إلى أن يصدر الحكم النهائي ولذلك فإن الحكم الابتدائي بالتسجيل لا ينهي الخصومة كلها ولذلك لا يقبل الاستئناف
رأي مخالف:
الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى هو حكم قضى بتقرير حق وهو حق طرف من الأطراف في العقار المتنازع عليه ولا تستطيع المحكمة التي أصدرته تعديله أو إلغاءه فهو بالنسبة لها حكم نهائي وإن كان مشروطاً بموافقة جهة لا سلطان للمحكمة عليها وأنه يمكن الطعن فيه
المحامون:
الأستاذ/ شمس الدين محمد اللدر عن الطاعن
الأستاذ/ محمد الوسيلة محمد عن المطعون ضده
الحكـــم
أرى تصريح الطعن للأسباب الآتية:-
1- الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى هو حكم قضى بتقرير حق هو حق طرف من الأطراف في العقار المتنازع عليه ولا يمكن للمحكمة الجزئية نفسها أن تلغي أو تعدل في هذا الحكم فهو بالنسبة لها حكم نهائي وإن كان مشروطاً بموافقة جهة لا سلطان للمحكمة عليها فإذا تمت الموافقة كان الحكم قابلاً للتنفيذ وإلا يصبح لاغياً تلقائياً
2- يقتصر تطبيق المادة 108 إجراءات التي تتحدث عن (الحكم الابتدائي) على الأحكام المتعلقة بإجراءات محاسبة أو تحريات وعندما يصدر الحكم بتقرير حق أي من الأطراف أو كليهما تتولى المحاسبة أو التحريات بتحديد مقادير هذا الحق لكل طرف فيما يتعلق بتقرير وجود الحق فإن الحكم الابتدائي القاضي بذلك يصبح نهائياً في رأي يمكن الطعن فيه سواء بالاستئناف أو بالنقض
هذا الرأي هو رأي ابتدائي يمكن العدول عنه بعد الاستماع لوجهة نظر محامي الطرف الآخر والمداولة بيننا
القاضي: محمد محمود أبو قصيصة :
التاريخ: 29/1/1992م
مع الاحترام للرأي الذي أبداه زميلي العالم السيد رمضان فإني أرى أن قرار محكمة الاستئناف صحيح وقد رفض الاستئناف تحت المادة 176 من قانون الإجراءات المدنية
لقد أصدرنا عدداً من السوابق بأن الدعاوى بعد الحكم الابتدائي ما تزال دعاوى قيد النظر إلى أن يصدر الحكم النهائي وبهذه النظرة نتحاشى تعدد الاستئنافات في الدعوى الواحدة فيكون الاستئناف بعد الحكم وهو يطرح كل الدعوى للنظر أمام المحكمة الاستئنافية
تقول المادة 176(أ):
( لا يجوز الطعن في الأوامر التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها فيما عدا )
أما وقد صدر الأمر بالتسجيل في حكم ابتدائي فإن ذلك الأمر لم يصدر في الحكم النهائي المنهي للخصومة كلها ولذلك فلا يصح قبول الاستئناف ذلك أن للمستأنف أن يستأنف بعد صدور الحكم النهائي ولا يجوز أن يكون في الدعوى الواحدة استئنافان
لذلك أرى شطب هذا الطعن إيجازياً
القاضي: هاشم محمد أبو القاسم :
التاريخ: 2/2/1992م
أوافـــق

