شركة MTN للاتصالات الطاعنة // ضد // أيمن بشير محمد مبروك المطعون ضده الرقم م ع/ط م/348/2019م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
دائرة ولايتي نهر النيل والشمالية
القضاة:
سعادة السيد / عبدالباقي علـي أحمـد
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / محمـد سيد فضل صالح
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / أحمـد علي أحمـد علي
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
شركة MTN للاتصالات الطاعنة
// ضد //
أيمن بشير محمد مبروك المطعون ضده
الرقم م ع/ط م/348/2019م
قانون إيجار المباني لسنة 1991م- المادة 3(1) منه - نطاق تطبيقه - لا ينطبق على الأرض الفضاء أو أي إيجارات أخرى خلاف المباني.
المبدأ:
قانون إيجار المباني يطبق فقط على إيجارات المباني القائمة أو المنشأة سواء بناء كلياً أو جزئياً ولا يطبق على إجارة الأرض الفضاء.
المحامون:
الأستاذ/ محمد سليمان عبد النبي البدوي عن الطاعن
الأستاذ/ أبو القاسـم هاشـم مبروك عن المطعون ضده
الحكـــم
القاضي: أحمد علي أحمد علي
التاريخ: 27/11/2019م
أنه وبتاريخ 23/12/2018م تقدم أيمن بشير محمد مبروك بعريضة الدعوى المدنية رقم 505/2018م محكمة الدامر الجزئية وتتحصل أسبابها في أن العقار رقم 175 مربع1 المنطقة الصناعية الدامر آل إليه عن طريق الشراء من ملاكه السابقين وكانوا قـد أبرموا عقداً مع المدعى عليها شركة للاتصالات MTNشيدت بموجبه برجاً على جزء من العقار وقد قامت له حاجة ماسة للعقار تتمثل في توسيع تجارته في مجال الحديد وأنه أنذر المدعى عليها لإزالة البرج وإخلاء العقار إلا أنها لم تستجب وطلب إخلاءها من العقار وبعد الرد وصياغة الإقرارات ونقاط النزاع والسماع أصدرت محكمة الموضوع حكمها الآتي:
1-
2-
طعنت المدعى عليها في هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف بولاية نهر النيل وبموجب حكمها رقم أ س م/467/2019م قررت شطب الاستئناف إيجازياً مؤيدة بذلك الحكم المطعون فيه أمامنا.
نيابة عن الشركة المدعى عليها تقدم الأستاذ/ محمد سليمان عبد النبي البدوي بهذا الطعن عن طريق النقض وتلخيصاً لما جاء فيه أن العقد المبرم بين الطاعنة والمالك السابق لم تنته مدته بعد وأن الشخص الذي تسلم الإنذار نيابة عن الطاعنة لا يمثل الإدارة القانونية للطاعنة حيث إن مقر هذه الإدارة بالخرطوم وأن الطاعنة تستغل جزءاً يسيراً من العقار وأن المطعون ضده عندما قام بإنذار الطاعنة لم يكن مالكاً بحسب رده على طلب التفاصيل ثم أن محكمة الموضوع وفي مرحلة صياغة الحكم أضافت نقطتي نزاع جديدتين ولم تمكن الطاعنة من تقديم بينة حولهما مما أثر في سلامة الحكم.
الطعن قدم في أجله المحدد في المادتين (159)،(190) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وتحصلت الطاعنة على إذن القاضي المفوض من رئيس القضاء ولذا فهو مقبول شكلاً وتم إعلان المطعون ضـده للرد على ما جـاء فيه وتفضل الأستاذ/ أبو القاسم هاشم مبروك بإيـداع رده ورأى أن عدم انتهـاء مـدة العقد ليس لها تأثير على المطالبة بالحاجة الماسة وأن الإنذار تم فـي شخص ممثل الشركة وقدم الإدعاء على ذلك وأن المطعون ضده أثبت حاجته للعقار لتوسع أعماله التجارية والتمس تأييد الحكم المطعون فيه.
تختص هذه المحكمة بالنظر في الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف متى انطوت تلك الأحكام على مخالفة للقانون أو الخطأ في تطبيقه أو تفسيره وأن هذا الأمر من المسائل المتعلقة بالنظام العام وللمحكمة التصدي لها حتى وإن لم يثرها الخصوم ، قانون إيجار المباني لسنة 1991م الذي صدر الحكم بموجب أحكامه ليس هو القانون الواجب التطبيق على النزاع المعروض أمامنا الآن.
وكان متوقعاً أن يثير محامي الطاعنة هذه المسألة في أي مرحلة من مراحل التقاضي ولكنه لم يفعل . الثابت في هذه الدعوى أن الطاعنة استأجرت أرضاً فضاء من الملاك السابقين بموجب مستند الدفاع ؟ وذلك لإنشاء برج للاتصالات حددت مدته في العقد وأن هذا البرج ظل قائماً لأكثر من عشر سنوات لشراء المطعون ضده له ، فهل تنطبق أحكام قانون إيجار المباني على هذا العقد . تنص المادة 3(1) (أ) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م على " يطبق هذا القانون على كل معاملات المباني " . وعرَّف المشرع المباني في المادة (4) بأنه يقصد بها أي بناء أو جزء منه يكون محلاً لعقد إيجار منفصل قائم أو سكن.
فالقانون يطبق فقط على معاملات المباني القائمة أو المنشأة سواء كان بناءً كلياً أو جزئياً ولكنه لا يطبق على إجارة الأرض الفضاء أو أي إيجارات أخرى خلاف المباني.
العقد المبرم بين الملاك السابقين ملزم للمطعون ضده باعتباره خلفاً خاصاً حيث تنص المادة (112) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م على " إذا أنشأ العقد التزامات وحقوقاً شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص ، فإن هذه الالتزامات والحقوق تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء " ولما كان البرج المراد إنهاء التعاقد بشأنه قائماً قبل شراء المطعون ضده للعقار وهو لا تخطئه عين فإن الالتزامات الناشئة عن العقد تنتقل إلى المالك الجديد بذات الشروط وهي أن ينتظر إلى حيث انتهاء فترة التعاقد وأن التسجيل ليس له أثر على الالتزامات والأعباء الواردة على العقار وفقاً لما هو مقرر في المادة 25(أ) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م وحيث إن الحكم المطعون فيه وحكم المحكمة الجزئية انطوى على تطبيق خاطئ للقانون أرى أن نلغي الحكم المطعون فيه وحكم المحكمة الجزئية ونصدر حكماً بشطب الدعوى برسومها.
القاضي: محمد سيد فضل صالح
التاريخ: 28/11/2019م
أوافق.
القاضي: عبد الباقي علي أحمد
التاريخ: 28/11/2019م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- يلغى الحكم المطعون فيه.
2- يصدر حكم جديد يقضي بشطب الدعوى برسومها.
عبد الباقي علـي أحمــد
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
28/11/2019م

