تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2019
  4. المدني 2019م
  5. شركة الأمارات للاتصالات المتكاملة الطاعنة // ضد // شركة إي ملينيـوم المطعون ضدها الرقم م ع/ط م/981/2019م

شركة الأمارات للاتصالات المتكاملة الطاعنة // ضد // شركة إي ملينيـوم المطعون ضدها الرقم م ع/ط م/981/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / قاسـم محمـد الخضـر

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / معاوية حامد حاج الأمين

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/د.بدرية عبد المنعم حسونة

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

شركة الأمارات للاتصالات المتكاملة                                  الطاعنة

// ضد //

شركة إي ملينيـوم                                            المطعون ضدها

 

الرقم م ع/ط م/981/2019م

 

قانون العلامات التجارية لسنة 1969م - المادة (18) منه القيد الزمني للاعتراض على إعلان تسجيل العلامة التجارية - محل الإقامة - أثره - القيد الزمني للمقيم بالسودان ستة أشهر والمقيم خارج السودان ثمانية أشهر من تاريخ الإعلان.

 

قانون العلامات التجارية لسنة 1969م - المادة (3) منه - العلامة التجارية - علامة الخدمة - التفرقة بينهما.

 

اتفاقية نيس لسنة 1975م- تصنيف العلامات التجارية وعلامة الخدمة - المعيار- اختلاف الفئات وتباعدها.

 

اتفاقية باريس بشأن حماية الملكية الصناعية لسنة 1883م المعدلـة حتى 1979م  - حماية العلامـة المشهـورة - عناصر الشهرة الموجبة للحماية.

 

المبادئ:

1- القيد الزمني لتقديم طلب الاعتراض على تسجيل العلامة التجارية للشخص المقيم خارج السودان هو ثمانية أشهر من تاريخ نشر العلامة بالجريدة الرسمية ، أما الشخص المقيم بالسودان فالقيد الزمني بالنسبة له ستة أشهر.

2- العلامة التجارية هي العلامة الظاهرة المتصلة بأي بضائع لتمييز بضائع شخص عن بضائع أشخاص آخرين ، علامة الخدمة استعمالها لتمييز خدمات شخص عن خدمات الآخرين.

3- المقصد التشريعي للمشرع عند سنه قانون العلامات التجارية لسنة 1969م هو التمييز بين العلامات التجارية فيما بينها من ناحية وعلامات الخدمة والعلامات التجارية من ناحية أخرى من خلال وضع تعريف محدد لكل منها.

4- معايير التفرقة بين العلامات التجارية وعلامة الخدمة هو التصنيف الذي وضعته اتفاقية نيس لكل منهما والذي بلغ (45) فئة لكل سلعة وخدمة . والمعيار الثاني معيار التباين وهو معيار النظر لشكل ورسم العلامة التجارية أو علامة الخدمة.

5- اختلاف الفئات بين العلامة التجارية وعلامة الخدمة يتبعه اختلاف جمهور المتابعين لكل علامة والمهتمين والمتعاملين مع كل علامة مما يقلل احتمالية وقوع هذا الجمهور في خلط أو لبس عند تعامله مع كل علامة.

6- العناصر المثبتة لشهرة العلامة المشهورة التي تستحق الحماية هي مدى معرفة العلامة في قطاع الجمهور المعني والبلد المعني نتيجة للترويج والدعاية ونجاحها وكمية المنتج منها والمبيع منها وإقرار السلطات بأنها علامة مشهورة وعدد البلدان التي سُجلت فيها.

     

ملحوظة المحرر:

صادق السودان على اتفاقية باريس بشأن حماية الملكية الصناعية لسنة 1883م في 13/ديسمبر/1983م.

 

هذه الاتفاقية أوجبت على الدول الأطراف حماية العلامة المشهورة ولو لم تكن العلامة مسجلة بموجب المادة السادسة مكرر من الاتفاقية.

 

المحامون:

الأستاذة/ سمية عبد الحميد سيد أحمد                           عن الطاعنة

 

الحكـــم

 

القاضي: معاوية حامد حاج الأمين

التاريخ: 9/10/2019م

 

هذا طعن بالنقض تقدمت به الأستاذة/ سميه عبد الحميد سيد أحمد إنابة عن الطاعنة أعلاها ، وذلك ضد قضاء محكمة استئناف الخرطوم الدائرة التجارية الوارد في مذكرتها بالرقم: ا س م/48/تجاري/2019م والذي قضى بإلغاء قضاء محكمة حقوق الملكية الفكرية العامة الخرطوم الصادر بتاريخ 31/12/2018م وتأييد قرار مسجل العلامات التجارية القاضي برفض اعتراض الطاعنة على طلب تسجيل العلامة التجارية المودعة من قبل المطعون ضدها بالرقم 47648 بالقسم 39 .. هذا وقد سبق وأن أصدرت محكمة حقوق الملكية الفكرية بالخرطوم حكماً قضت فيه بإلغاء قرار مسجل العلامات التجارية برفض الاعتراض ، وإصدار أمر بإلغاء علامة المستأنف ضدها الثانية بالرقم 47648 بالقسم 39 ، وتحميل المستأنف ضدها الثانية الرسوم والأتعاب.

 

من حيث الشكل:

علمت الطاعنة بقضاء محكمة استئناف الخرطوم الدائرة التجارية بتاريخ 1/7/2019م ، وبتاريخ 14/7/2019م تقدمت محامية الطاعنة بمذكرة طعنها أمامنا .. عليه أرى بعد موافقة الزميلين أن نذهب لقبول الطعن شكلاً لتقديمه وفق ضوابطه الشكلية.

من حيث الموضوع:

تتلخص الوقائع وفق عريضة الادعاء في أن المدعية [شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة] شركة قائمة بموجب قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة وأن مركزها إمارة دبي وتزاول أعمال خدمات الاتصالات بكافة أنواعها .. ابتكرت المدعية ومنذ تأسيسها في عام 2005م الرمز [d] كعلامة تجارية والتي تتألف من الحرفين اللاتينيين [u وd] حيث كتبا مقترنين بطريقة فنية خاصة ومميزة ...

ولأجل حماية حقوقها سارعت المدعية لتسجيل هذه العلامة في دولة منشئها [الإمارات العربية المتحدة] وفي جمهورية السودان في 16/5/2013م بالأقسام 9 و35 و38، كما عقدت عدة اتفاقيات مع شركات الاتصالات العاملة في السودان [موبيتل - زين- أم. تى. إن. كنار] مما يوحى إلى أن هذه العلامة قد أصبحت معروفة ورائجة بين الجمهور المعنى بخدمات الاتصالات في السودان .. بتاريخ 1/2/2015م تقدمت المدعية باعتراض لمسجل العلامات التجارية على الطلب الذي تقدمت به المدعى عليها [شركة إى ملينيوم] لتسجيل العلامة التجارية المودعة تحت الرقم 47648 بالقسم 39 بدعوى التقليد. وبتاريخ21/10/2015م أصدر المسجل قراراً برفض ذلك الاعتراض لاختلاف قسمي العلامتين واختلاف طريقة كتابتها وترك أمر تحديد الشهرة لقرار المحكمة المختصة.

بتاريخ 9/11/2015م تقدم مكتب المستشار صالح الأمين للملكية الفكرية إنابة عن المستأنفة [ شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة ] بعريضة استئناف أمام محكمة حقوق الملكية الفكرية بالخرطوم وذلك ضد التدبير الصادر من مسجل العلامات التجارية والقاضي برفض الاعتراض على تسجيل العلامة بالرقم 47648 بالقسم 39.. وبذات تاريخ تقديم العريضة قامت محكمة الملكية الفكرية بالتصريح للاستئناف رقم: ا س م/10/2015م واستمعت له كدعوى عملاً بنص المادة (45) من قواعد العلامات التجارية لعام 1969م حيث استمعت لبينة المستأنفة والمستأنف ضده الأول والمستأنف ضدها الثانية ، ومن ثم حجزت الدعوى وجاء حكمها بإلغاء قرار المسجل القاضي برفض الاعتراض ، وإصدار أمر بإلغاء علامة المستأنف ضدها الثانية بالرقم 47648 بالقسم 39، وتحميل المدعى عليها الثانية الرسوم والأتعاب.

 

لم تقبل المستأنف ضدها الثانية [شركة إى ملينيوم] بقضاء قاضي محكمة الملكية الفكرية فتقدمت باستئنافها أمام محكمة استئناف الخرطوم الدائرة التجارية والتي بدورها أصدرت حكمها الوارد في المذكرة بالرقم: ا س م/48/تجاري/2019م والذي قضت فيه بإلغاء قضاء محكمة الملكية الفكرية وتأييد قرار مسجل العلامات التجارية وذلك بتاريخ 31/3/2019م ... وعليه جاء هذا الطعن الذي سبق وأن قبلناه من حيث الشكل.

أسباب الطعن:

بعد تمسكها بكافة ما أوردته الطاعنة من أسباب وحجج وما قدمته من مذكرات وبينات أمام مسجل العلامات التجارية ومحكمة الموضوع وبما صاغته الأخيرة من حيثيات وأسباب وسوابق قضائية في حكمها ترى الطاعنة أن حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه قد أخطأ في فهم الوقائع وفي تفسيرها وفي تطبيق القانون وقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال .. وذلك وفق ما يلي من أسباب:

لقد استوفت الطاعنة مطلوبات المادة (18) من قانون العلامات التجارية لعام 1969م بتقديمها لطلب الاعتراض على تسجيل علامة المطعون ضدها داخل القيد الزمني المحدد بثمانية أشهر للشخص الطبيعي أو المعنوي المقيم خارج السودان ، حيث تم نشر العلامة المعترض عليها بالغازيته بتاريخ 1/6/2014م وقد طلب الاعتراض عليها في1/2/2015م ، وعليه يكون الاعتراض قد قـدم خلال القيد الزمني الوارد في المادة (18) من قانون العلامات التجارية لعام 1969م ، وهذا على خلاف ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه.

تتمسك الطاعنة بأن علامتها التجارية قد استوفت على نحو لا يقبل الجدل جميع الشروط التي تؤهلها لتصبح من قبيل العلامات المشهورة ، وذلك من خلال ما قُدم من حجج وبراهين وبينات وشهود خبره وسوابق قضائية أثبتت على نحو عام شهرة العلامة التجارية من خلال عدد زائري دولة المنشأ سنوياً وبجمهورية السودان على نحو أخص من خلال خدمات التجوال الدولي , وأخيراً من خلال ما قدمته الطاعنة لعدد الدول المسجل بها علامتها التجارية والذي بلغ عددها سبعاً وعشرين دولة.

ترى الطاعنة خطأ قضاء محكمة الاستئناف من خلال التقرير بعدم التشابه بين علامة الطاعنة وعلامة المطعون ضدها ، وبالتالي عدم احتمال حدوث خلط أو لبس للجمهور مما يُعد مخالفة للقواعد المستقرة فقهاً وقضاءً في المقارنة بين علامة تجارية وأخرى بالنظر لمكونات كل علامة حيث أشارت في حكمها أن علامة المطعون ضدها تتألف من حرفين هما [C L] بينما رأت أن علامة الطاعنة تتألف من حرفين هما [u وd] ، وعليه ترى الطاعنة أن النتيجة التي توصلت إليها محكمة الاستئناف هي بالضرورة نتيجة خاطئة ومخالفة للحقيقة تماماً.

إن استناد محكمة الاستئناف في قرارها على اختلاف في قسم التسجيل ونوع الخدمات بين العلامتين بأنه لا يقلل من التشابه بينهما وتنتفي معه احتمالات حدوث الخلط واللبس بين العلامتين في ذهن الجمهور يُعد استناداً خاطئاً ونتيجة غير سليمة خاصة وأن مجال الخدمات التي تقدمها كل من الطاعنة والمطعون ضدها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً.

 

خطأ محكمة الاستئناف فيما توصلت إليه من ثبوت أسبقية المطعون ضدها في استخدام علامتها التجارية في السودان عن الطاعنة حيث أكدت البينات أن الطاعنة هي الأسبق من خلال توقيعها على اتفاقات مع شركة الاتصالات السودانية وذلك منذ عام 2007م بينما تم تأسيس الشركة المطعون ضدها في عام 2010م.

وفي الختام تطالب الطاعنة قبول الطعن شكلاً ونقض قضاء محكمة استئناف الخرطوم وتأييد قضاء محكمة الملكية الفكرية وتحميل المطعون ضدها الرسوم والأتعاب.

فصلاً في أسباب هذا الطعن وبعد النظر في نصوص قانون العلامات التجارية لعام 1969م وما أرسته السوابق القضائية أمام المحاكم السودانية حول هذا القانون فإنني أدعو الزميلين في الدائرة لشطب هذا الطعن إيجازياً برسمه وذلك لما يلي:

 لكننا وفي البدء وعلى الرغم من ما ذهبنا إلى شطب هذا الطعن إيجازياً وفق ما سيأتي من أسباب إلاّ أنني أرى في شأن ما جاء بخصوص المادة (18) من قانون العلامات التجارية لعام 1969م والتي تقرأ كالآتي:

[ يجوز لأي شخص مقيم بالسودان تكون له مصلحة في ذلك أن يعترض على تسجيل أية علامة تجارية خلال ستة أشهر من تاريخ الإعلان بقبول تسجيلها ، ويجوز لأي شخص يقيم خارج السودان أن يتقدم بطلب الاعتراض على قبول التسجيل خلال ثمانية شهور من تاريخ الإعلان المذكور استناداً على أي من الأسباب الآتية.....الخ] ، أرى رجاحة ما ذهب إليه محامي الطاعنة من أن اعتراضها على تسجيل علامة المطعون ضده أمام المسجل قد قدم خلال القيد الزمني الوارد في نص المادة (18) ، وذلك على خلاف ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف الدائرة التجارية في حيثياتها ، فالمشرع في النص سالف الذكر أخذ بمعيار موضوعي [معيار الإقامة] ، وبالنظر لما هو ثابت نجد أن الطاعنة قد حددت مكان إقامتها من خلال مركزها الرئيسي بدولة المنشأ بإمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة ، وعليه يكون قيدها الزمني وفق النص هو ثمانية أشهر من تاريخ الإعلان ، وحيث إن العلامة التجارية المعترض عليها قد تم نشرها في الغازيته الرسمية في العدد 53 بتاريخ 1/6/2014م ، وأن المعترضة قد تقدمت بطلبها أمام المسجل بتاريخ 1/2/2015م ، عليه يكون طلبها قد قدم وفق نص المادة (18) من قانون العلامات التجارية لعام 1969م ، وهذا يخالف قول محكمة الاستئناف موضوع الطعن.

 

أما موضوعاً فمن الواضح أن المقصد التشريعي للمشرع عند سنه لقانون العلامات التجارية لعام 1969م قد هدف للتمييز بين العلامات التجارية فيما بينها من ناحية وعلامات الخدمة والعلامات التجارية من ناحية أخرى وذلك من خلال وضع تعريف محدد لكل من العلامة التجارية وعلامة الخدمة وفق نص المادة (3) من ذات القانون... ثم جاءت من بعد ذلك اتفاقية نيس الموقعة في 15/6/1975م لتضع تصنيفاً لكل من العلامات التجارية وعلامات الخدمة بلغ 45 فئة حددت من خلاله لكل سلعة أو خدمة فئة محددة ... كل هذه التعريفات والتصنيفات للعلامات التجارية وعلامات الخدمة تمثل المعيار الأول للتفريق بينها وما إذا كان هناك تشابه فيما بينها أو تقليد قد يوقع جمهور المتعاملين مع كل علامة أو المهتمين بها في خداع أو غش . ثم يأتي من بعد ذلك المعيار الثاني والمكمل للمعيار الأول في تحديد ما إذا كان هناك تشابه أو تقليد في العلامة وهو معيار النظر لشكل ورسم العلامة التجارية أو علامة الخدمة . فالتباين بين العلامات التجارية فيما بينها من ناحية والعلامات التجارية وعلامات الخدمة من ناحية أخرى يكون ابتداءً من خلال انتماء كل منها لفئة معينة وإن تقاربت في الرسم والشكل ، ومن بعد ذلك وعند اتحاد الفئة يكون الفيصل هو الرجوع لرسم وشكل كل علامة .. والناظر لما هو ثابت يجد أن علامة الطاعنة قد جمعت بين كونها علامة تجارية بانتسابها للفئة 9 من تصنيف اتفاقية نيس وبين كونها علامة خدمة بدخولها في مجال الفئتين 35 و38 من ذات التصنيف ، أما علامة المطعون ضدها فقد جاءت علامة خدمة  تحت الفئة 39. إذن فالثابت ابتداءً اختلاف الفئات وتباعدها تماماً حيث جاء مجال المطعون ضدها محصوراً في النقل وتغليف وتخزين السلع وتنظيم الرحلات والسفر، بينما جاء عمل علامات الطاعنة في مجال الأجهزة والأدوات العلمية والملاحية والمساحية ثم مجال الدعاية والإعلان وإدارة وتوجيه الأعمال وتفعيل النشاط المكتبي ، وأخيراً مجال الاتصالات عن بعد ... وشتان ما بين مجال كل علامة وعدم التقارب بينهما حيث لا يمكن القول بأن مجال الاتصالات ومجال النقل وتنظيم الرحلات والسفر مجالان متداخلان متقاربان وفق ما ذهب إليه محامي الطاعن وإلاّ كان يجب على اتفاقية نيس أن تجعلهما في فئة واحدة ... ومما لاشك فيه فإن اختلاف الفئات هذا يتبعه اختلاف في جمهور المهتمين والمتابعين والمتعاملين مع كل علامة مما يقلل وبقدر مقدر من احتمالية وقوع هذا الجمهور في خلط أو لبس عند تعامله أو تناوله لكل علامة لاختلاف مشاربهم. 

  هذا من حيث اختلاف فئات علامة كل من الطاعنة والمطعون ضدها ، أما في شأن المعيار المكمل وهو معيار الرسم أو الشكل لكل علامة فمن الثابت الاختلاف الواضح والبّين بينهما من حيث المكونات لكل علامة حيث جاءت علامة الطاعنة مكونة من الحرفين [u وd] بينما جاءت علامة المطعون ضدها مكونة من الحرفين[C . L] كذلك تضمنت علامة الأخيرة من الإضافات ما يجعلها أكثر بعداً من التشابه أو التطابق مع علامة الطاعنة من حيث إيراد الاسم كاملاً ضمن عناصر العلامة باللغتين العربية والإنجليزية ، أضف لكل ذلك اختلاف الألوان في العلامتين ، كذلك فقد جاء رسم كل من علامة الطاعنة والمطعون ضدها مختلفاً وفق ما هو واضح في الكيفية التي دونت بها كل علامة حيث جاءت علامة الطاعنة ملتصقة تماماً في حروفها بينما وضح التباعد بين حرفي المطعون ضدها [ CL # d] ... كل هذه الفروقات بين العلامتين يجعل من المستحيل الدفع بالتقليد أو المشابهة بين العلامتين وفق ما جاء بنصوص قانون العلامات التجارية في المادة (8) بمكوناتها.

 

أما في شأن ما ظلت تدفع به الطاعنة من شهرة علامتها التجارية من خلال ما قدمته من أسانيد فنقول إن جمعية اتحاد باريس لحماية الملكية الفكرية والجمعية العامة للوايبو قد اعتمدتا عناصر محدده لتحديد شهرة العلامة التجارية تمثلت في الآتي:

مدى شهرة العلامة أو معرفتها لدى الجمهور من خلال استطلاعات وغيرها. 

مدى استعمال العلامة ومجالات استعمالها في الدول التي يُراد حمايتها فيها، ومدى الإعلانات فيها إن لم تكن العلامة مستعملة.

* مدى الدعاية والترويج ودرجات نجاحها وكمية المنتج منها وحجم المبيع منها.

* إقرار السلطات المختصة بأنها علامة ذات شهرة.

* عدد البلدان التي سُجلت فيها العلامة ، والمدة التي مضت على تسجيلها.

* قيمة العلامة نفسها.

وبتطبيق هذه العناصر والمكونات على علامة الطاعنة نجد أن الأخيرة قد افتقرت لهذه العناصر الدالة على أن علامتها التجارية ذات شهرة عالمية يعرفها معظم الناس من قطاع الجمهور المعني حيث لم تقر السلطات المختصة بشهرتها ولم تقدم ما يؤكد قدر استعمالها ومجالات هذا الاستعمال في السودان على وجه الخصوص .. كل ذلك يؤكد عدم إثبات الطاعنة لمقدار شهرتها حتى تتوفر لها الحماية.  

عليه ولما سبق ذكره من سرد أرى صحة وسلامة النتيجة التي توصلت إليها محكمة استئناف الخرطوم الدائرة التجارية وأدعو الزميلين إلى شطب هذا الطعن إيجازياً برسمه.

 

القاضي: د. بدرية عبد المنعم حسونة

التاريخ: 13/10/2019م

أوافق.

 

القاضي: قاسم محمد الخضـر

التاريخ: 23/10/2019م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

1- يُشطب الطعن إيجازياً المادة (168) إجراءات مدنية تعديل 2009م.

2- يُعلن الخصوم بالحكم.

 

 

 

قاسـم محمـد الخضـر

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

23/10/2019م

▸ شركة MTN للاتصالات الطاعنة // ضد // أيمن بشير محمد مبروك المطعون ضده الرقم م ع/ط م/348/2019م فوق شركة المحترفون للصناعة والخدمات المحدودة مقدمة طلب المراجعة // ضد // شركة ميرسـك للشحـن مقدم ضدها طلب المراجعة الرقم م ع/ط م/1304/2017م مراجعة/283/2018م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2019
  4. المدني 2019م
  5. شركة الأمارات للاتصالات المتكاملة الطاعنة // ضد // شركة إي ملينيـوم المطعون ضدها الرقم م ع/ط م/981/2019م

شركة الأمارات للاتصالات المتكاملة الطاعنة // ضد // شركة إي ملينيـوم المطعون ضدها الرقم م ع/ط م/981/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / قاسـم محمـد الخضـر

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / معاوية حامد حاج الأمين

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/د.بدرية عبد المنعم حسونة

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

شركة الأمارات للاتصالات المتكاملة                                  الطاعنة

// ضد //

شركة إي ملينيـوم                                            المطعون ضدها

 

الرقم م ع/ط م/981/2019م

 

قانون العلامات التجارية لسنة 1969م - المادة (18) منه القيد الزمني للاعتراض على إعلان تسجيل العلامة التجارية - محل الإقامة - أثره - القيد الزمني للمقيم بالسودان ستة أشهر والمقيم خارج السودان ثمانية أشهر من تاريخ الإعلان.

 

قانون العلامات التجارية لسنة 1969م - المادة (3) منه - العلامة التجارية - علامة الخدمة - التفرقة بينهما.

 

اتفاقية نيس لسنة 1975م- تصنيف العلامات التجارية وعلامة الخدمة - المعيار- اختلاف الفئات وتباعدها.

 

اتفاقية باريس بشأن حماية الملكية الصناعية لسنة 1883م المعدلـة حتى 1979م  - حماية العلامـة المشهـورة - عناصر الشهرة الموجبة للحماية.

 

المبادئ:

1- القيد الزمني لتقديم طلب الاعتراض على تسجيل العلامة التجارية للشخص المقيم خارج السودان هو ثمانية أشهر من تاريخ نشر العلامة بالجريدة الرسمية ، أما الشخص المقيم بالسودان فالقيد الزمني بالنسبة له ستة أشهر.

2- العلامة التجارية هي العلامة الظاهرة المتصلة بأي بضائع لتمييز بضائع شخص عن بضائع أشخاص آخرين ، علامة الخدمة استعمالها لتمييز خدمات شخص عن خدمات الآخرين.

3- المقصد التشريعي للمشرع عند سنه قانون العلامات التجارية لسنة 1969م هو التمييز بين العلامات التجارية فيما بينها من ناحية وعلامات الخدمة والعلامات التجارية من ناحية أخرى من خلال وضع تعريف محدد لكل منها.

4- معايير التفرقة بين العلامات التجارية وعلامة الخدمة هو التصنيف الذي وضعته اتفاقية نيس لكل منهما والذي بلغ (45) فئة لكل سلعة وخدمة . والمعيار الثاني معيار التباين وهو معيار النظر لشكل ورسم العلامة التجارية أو علامة الخدمة.

5- اختلاف الفئات بين العلامة التجارية وعلامة الخدمة يتبعه اختلاف جمهور المتابعين لكل علامة والمهتمين والمتعاملين مع كل علامة مما يقلل احتمالية وقوع هذا الجمهور في خلط أو لبس عند تعامله مع كل علامة.

6- العناصر المثبتة لشهرة العلامة المشهورة التي تستحق الحماية هي مدى معرفة العلامة في قطاع الجمهور المعني والبلد المعني نتيجة للترويج والدعاية ونجاحها وكمية المنتج منها والمبيع منها وإقرار السلطات بأنها علامة مشهورة وعدد البلدان التي سُجلت فيها.

     

ملحوظة المحرر:

صادق السودان على اتفاقية باريس بشأن حماية الملكية الصناعية لسنة 1883م في 13/ديسمبر/1983م.

 

هذه الاتفاقية أوجبت على الدول الأطراف حماية العلامة المشهورة ولو لم تكن العلامة مسجلة بموجب المادة السادسة مكرر من الاتفاقية.

 

المحامون:

الأستاذة/ سمية عبد الحميد سيد أحمد                           عن الطاعنة

 

الحكـــم

 

القاضي: معاوية حامد حاج الأمين

التاريخ: 9/10/2019م

 

هذا طعن بالنقض تقدمت به الأستاذة/ سميه عبد الحميد سيد أحمد إنابة عن الطاعنة أعلاها ، وذلك ضد قضاء محكمة استئناف الخرطوم الدائرة التجارية الوارد في مذكرتها بالرقم: ا س م/48/تجاري/2019م والذي قضى بإلغاء قضاء محكمة حقوق الملكية الفكرية العامة الخرطوم الصادر بتاريخ 31/12/2018م وتأييد قرار مسجل العلامات التجارية القاضي برفض اعتراض الطاعنة على طلب تسجيل العلامة التجارية المودعة من قبل المطعون ضدها بالرقم 47648 بالقسم 39 .. هذا وقد سبق وأن أصدرت محكمة حقوق الملكية الفكرية بالخرطوم حكماً قضت فيه بإلغاء قرار مسجل العلامات التجارية برفض الاعتراض ، وإصدار أمر بإلغاء علامة المستأنف ضدها الثانية بالرقم 47648 بالقسم 39 ، وتحميل المستأنف ضدها الثانية الرسوم والأتعاب.

 

من حيث الشكل:

علمت الطاعنة بقضاء محكمة استئناف الخرطوم الدائرة التجارية بتاريخ 1/7/2019م ، وبتاريخ 14/7/2019م تقدمت محامية الطاعنة بمذكرة طعنها أمامنا .. عليه أرى بعد موافقة الزميلين أن نذهب لقبول الطعن شكلاً لتقديمه وفق ضوابطه الشكلية.

من حيث الموضوع:

تتلخص الوقائع وفق عريضة الادعاء في أن المدعية [شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة] شركة قائمة بموجب قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة وأن مركزها إمارة دبي وتزاول أعمال خدمات الاتصالات بكافة أنواعها .. ابتكرت المدعية ومنذ تأسيسها في عام 2005م الرمز [d] كعلامة تجارية والتي تتألف من الحرفين اللاتينيين [u وd] حيث كتبا مقترنين بطريقة فنية خاصة ومميزة ...

ولأجل حماية حقوقها سارعت المدعية لتسجيل هذه العلامة في دولة منشئها [الإمارات العربية المتحدة] وفي جمهورية السودان في 16/5/2013م بالأقسام 9 و35 و38، كما عقدت عدة اتفاقيات مع شركات الاتصالات العاملة في السودان [موبيتل - زين- أم. تى. إن. كنار] مما يوحى إلى أن هذه العلامة قد أصبحت معروفة ورائجة بين الجمهور المعنى بخدمات الاتصالات في السودان .. بتاريخ 1/2/2015م تقدمت المدعية باعتراض لمسجل العلامات التجارية على الطلب الذي تقدمت به المدعى عليها [شركة إى ملينيوم] لتسجيل العلامة التجارية المودعة تحت الرقم 47648 بالقسم 39 بدعوى التقليد. وبتاريخ21/10/2015م أصدر المسجل قراراً برفض ذلك الاعتراض لاختلاف قسمي العلامتين واختلاف طريقة كتابتها وترك أمر تحديد الشهرة لقرار المحكمة المختصة.

بتاريخ 9/11/2015م تقدم مكتب المستشار صالح الأمين للملكية الفكرية إنابة عن المستأنفة [ شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة ] بعريضة استئناف أمام محكمة حقوق الملكية الفكرية بالخرطوم وذلك ضد التدبير الصادر من مسجل العلامات التجارية والقاضي برفض الاعتراض على تسجيل العلامة بالرقم 47648 بالقسم 39.. وبذات تاريخ تقديم العريضة قامت محكمة الملكية الفكرية بالتصريح للاستئناف رقم: ا س م/10/2015م واستمعت له كدعوى عملاً بنص المادة (45) من قواعد العلامات التجارية لعام 1969م حيث استمعت لبينة المستأنفة والمستأنف ضده الأول والمستأنف ضدها الثانية ، ومن ثم حجزت الدعوى وجاء حكمها بإلغاء قرار المسجل القاضي برفض الاعتراض ، وإصدار أمر بإلغاء علامة المستأنف ضدها الثانية بالرقم 47648 بالقسم 39، وتحميل المدعى عليها الثانية الرسوم والأتعاب.

 

لم تقبل المستأنف ضدها الثانية [شركة إى ملينيوم] بقضاء قاضي محكمة الملكية الفكرية فتقدمت باستئنافها أمام محكمة استئناف الخرطوم الدائرة التجارية والتي بدورها أصدرت حكمها الوارد في المذكرة بالرقم: ا س م/48/تجاري/2019م والذي قضت فيه بإلغاء قضاء محكمة الملكية الفكرية وتأييد قرار مسجل العلامات التجارية وذلك بتاريخ 31/3/2019م ... وعليه جاء هذا الطعن الذي سبق وأن قبلناه من حيث الشكل.

أسباب الطعن:

بعد تمسكها بكافة ما أوردته الطاعنة من أسباب وحجج وما قدمته من مذكرات وبينات أمام مسجل العلامات التجارية ومحكمة الموضوع وبما صاغته الأخيرة من حيثيات وأسباب وسوابق قضائية في حكمها ترى الطاعنة أن حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه قد أخطأ في فهم الوقائع وفي تفسيرها وفي تطبيق القانون وقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال .. وذلك وفق ما يلي من أسباب:

لقد استوفت الطاعنة مطلوبات المادة (18) من قانون العلامات التجارية لعام 1969م بتقديمها لطلب الاعتراض على تسجيل علامة المطعون ضدها داخل القيد الزمني المحدد بثمانية أشهر للشخص الطبيعي أو المعنوي المقيم خارج السودان ، حيث تم نشر العلامة المعترض عليها بالغازيته بتاريخ 1/6/2014م وقد طلب الاعتراض عليها في1/2/2015م ، وعليه يكون الاعتراض قد قـدم خلال القيد الزمني الوارد في المادة (18) من قانون العلامات التجارية لعام 1969م ، وهذا على خلاف ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه.

تتمسك الطاعنة بأن علامتها التجارية قد استوفت على نحو لا يقبل الجدل جميع الشروط التي تؤهلها لتصبح من قبيل العلامات المشهورة ، وذلك من خلال ما قُدم من حجج وبراهين وبينات وشهود خبره وسوابق قضائية أثبتت على نحو عام شهرة العلامة التجارية من خلال عدد زائري دولة المنشأ سنوياً وبجمهورية السودان على نحو أخص من خلال خدمات التجوال الدولي , وأخيراً من خلال ما قدمته الطاعنة لعدد الدول المسجل بها علامتها التجارية والذي بلغ عددها سبعاً وعشرين دولة.

ترى الطاعنة خطأ قضاء محكمة الاستئناف من خلال التقرير بعدم التشابه بين علامة الطاعنة وعلامة المطعون ضدها ، وبالتالي عدم احتمال حدوث خلط أو لبس للجمهور مما يُعد مخالفة للقواعد المستقرة فقهاً وقضاءً في المقارنة بين علامة تجارية وأخرى بالنظر لمكونات كل علامة حيث أشارت في حكمها أن علامة المطعون ضدها تتألف من حرفين هما [C L] بينما رأت أن علامة الطاعنة تتألف من حرفين هما [u وd] ، وعليه ترى الطاعنة أن النتيجة التي توصلت إليها محكمة الاستئناف هي بالضرورة نتيجة خاطئة ومخالفة للحقيقة تماماً.

إن استناد محكمة الاستئناف في قرارها على اختلاف في قسم التسجيل ونوع الخدمات بين العلامتين بأنه لا يقلل من التشابه بينهما وتنتفي معه احتمالات حدوث الخلط واللبس بين العلامتين في ذهن الجمهور يُعد استناداً خاطئاً ونتيجة غير سليمة خاصة وأن مجال الخدمات التي تقدمها كل من الطاعنة والمطعون ضدها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً.

 

خطأ محكمة الاستئناف فيما توصلت إليه من ثبوت أسبقية المطعون ضدها في استخدام علامتها التجارية في السودان عن الطاعنة حيث أكدت البينات أن الطاعنة هي الأسبق من خلال توقيعها على اتفاقات مع شركة الاتصالات السودانية وذلك منذ عام 2007م بينما تم تأسيس الشركة المطعون ضدها في عام 2010م.

وفي الختام تطالب الطاعنة قبول الطعن شكلاً ونقض قضاء محكمة استئناف الخرطوم وتأييد قضاء محكمة الملكية الفكرية وتحميل المطعون ضدها الرسوم والأتعاب.

فصلاً في أسباب هذا الطعن وبعد النظر في نصوص قانون العلامات التجارية لعام 1969م وما أرسته السوابق القضائية أمام المحاكم السودانية حول هذا القانون فإنني أدعو الزميلين في الدائرة لشطب هذا الطعن إيجازياً برسمه وذلك لما يلي:

 لكننا وفي البدء وعلى الرغم من ما ذهبنا إلى شطب هذا الطعن إيجازياً وفق ما سيأتي من أسباب إلاّ أنني أرى في شأن ما جاء بخصوص المادة (18) من قانون العلامات التجارية لعام 1969م والتي تقرأ كالآتي:

[ يجوز لأي شخص مقيم بالسودان تكون له مصلحة في ذلك أن يعترض على تسجيل أية علامة تجارية خلال ستة أشهر من تاريخ الإعلان بقبول تسجيلها ، ويجوز لأي شخص يقيم خارج السودان أن يتقدم بطلب الاعتراض على قبول التسجيل خلال ثمانية شهور من تاريخ الإعلان المذكور استناداً على أي من الأسباب الآتية.....الخ] ، أرى رجاحة ما ذهب إليه محامي الطاعنة من أن اعتراضها على تسجيل علامة المطعون ضده أمام المسجل قد قدم خلال القيد الزمني الوارد في نص المادة (18) ، وذلك على خلاف ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف الدائرة التجارية في حيثياتها ، فالمشرع في النص سالف الذكر أخذ بمعيار موضوعي [معيار الإقامة] ، وبالنظر لما هو ثابت نجد أن الطاعنة قد حددت مكان إقامتها من خلال مركزها الرئيسي بدولة المنشأ بإمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة ، وعليه يكون قيدها الزمني وفق النص هو ثمانية أشهر من تاريخ الإعلان ، وحيث إن العلامة التجارية المعترض عليها قد تم نشرها في الغازيته الرسمية في العدد 53 بتاريخ 1/6/2014م ، وأن المعترضة قد تقدمت بطلبها أمام المسجل بتاريخ 1/2/2015م ، عليه يكون طلبها قد قدم وفق نص المادة (18) من قانون العلامات التجارية لعام 1969م ، وهذا يخالف قول محكمة الاستئناف موضوع الطعن.

 

أما موضوعاً فمن الواضح أن المقصد التشريعي للمشرع عند سنه لقانون العلامات التجارية لعام 1969م قد هدف للتمييز بين العلامات التجارية فيما بينها من ناحية وعلامات الخدمة والعلامات التجارية من ناحية أخرى وذلك من خلال وضع تعريف محدد لكل من العلامة التجارية وعلامة الخدمة وفق نص المادة (3) من ذات القانون... ثم جاءت من بعد ذلك اتفاقية نيس الموقعة في 15/6/1975م لتضع تصنيفاً لكل من العلامات التجارية وعلامات الخدمة بلغ 45 فئة حددت من خلاله لكل سلعة أو خدمة فئة محددة ... كل هذه التعريفات والتصنيفات للعلامات التجارية وعلامات الخدمة تمثل المعيار الأول للتفريق بينها وما إذا كان هناك تشابه فيما بينها أو تقليد قد يوقع جمهور المتعاملين مع كل علامة أو المهتمين بها في خداع أو غش . ثم يأتي من بعد ذلك المعيار الثاني والمكمل للمعيار الأول في تحديد ما إذا كان هناك تشابه أو تقليد في العلامة وهو معيار النظر لشكل ورسم العلامة التجارية أو علامة الخدمة . فالتباين بين العلامات التجارية فيما بينها من ناحية والعلامات التجارية وعلامات الخدمة من ناحية أخرى يكون ابتداءً من خلال انتماء كل منها لفئة معينة وإن تقاربت في الرسم والشكل ، ومن بعد ذلك وعند اتحاد الفئة يكون الفيصل هو الرجوع لرسم وشكل كل علامة .. والناظر لما هو ثابت يجد أن علامة الطاعنة قد جمعت بين كونها علامة تجارية بانتسابها للفئة 9 من تصنيف اتفاقية نيس وبين كونها علامة خدمة بدخولها في مجال الفئتين 35 و38 من ذات التصنيف ، أما علامة المطعون ضدها فقد جاءت علامة خدمة  تحت الفئة 39. إذن فالثابت ابتداءً اختلاف الفئات وتباعدها تماماً حيث جاء مجال المطعون ضدها محصوراً في النقل وتغليف وتخزين السلع وتنظيم الرحلات والسفر، بينما جاء عمل علامات الطاعنة في مجال الأجهزة والأدوات العلمية والملاحية والمساحية ثم مجال الدعاية والإعلان وإدارة وتوجيه الأعمال وتفعيل النشاط المكتبي ، وأخيراً مجال الاتصالات عن بعد ... وشتان ما بين مجال كل علامة وعدم التقارب بينهما حيث لا يمكن القول بأن مجال الاتصالات ومجال النقل وتنظيم الرحلات والسفر مجالان متداخلان متقاربان وفق ما ذهب إليه محامي الطاعن وإلاّ كان يجب على اتفاقية نيس أن تجعلهما في فئة واحدة ... ومما لاشك فيه فإن اختلاف الفئات هذا يتبعه اختلاف في جمهور المهتمين والمتابعين والمتعاملين مع كل علامة مما يقلل وبقدر مقدر من احتمالية وقوع هذا الجمهور في خلط أو لبس عند تعامله أو تناوله لكل علامة لاختلاف مشاربهم. 

  هذا من حيث اختلاف فئات علامة كل من الطاعنة والمطعون ضدها ، أما في شأن المعيار المكمل وهو معيار الرسم أو الشكل لكل علامة فمن الثابت الاختلاف الواضح والبّين بينهما من حيث المكونات لكل علامة حيث جاءت علامة الطاعنة مكونة من الحرفين [u وd] بينما جاءت علامة المطعون ضدها مكونة من الحرفين[C . L] كذلك تضمنت علامة الأخيرة من الإضافات ما يجعلها أكثر بعداً من التشابه أو التطابق مع علامة الطاعنة من حيث إيراد الاسم كاملاً ضمن عناصر العلامة باللغتين العربية والإنجليزية ، أضف لكل ذلك اختلاف الألوان في العلامتين ، كذلك فقد جاء رسم كل من علامة الطاعنة والمطعون ضدها مختلفاً وفق ما هو واضح في الكيفية التي دونت بها كل علامة حيث جاءت علامة الطاعنة ملتصقة تماماً في حروفها بينما وضح التباعد بين حرفي المطعون ضدها [ CL # d] ... كل هذه الفروقات بين العلامتين يجعل من المستحيل الدفع بالتقليد أو المشابهة بين العلامتين وفق ما جاء بنصوص قانون العلامات التجارية في المادة (8) بمكوناتها.

 

أما في شأن ما ظلت تدفع به الطاعنة من شهرة علامتها التجارية من خلال ما قدمته من أسانيد فنقول إن جمعية اتحاد باريس لحماية الملكية الفكرية والجمعية العامة للوايبو قد اعتمدتا عناصر محدده لتحديد شهرة العلامة التجارية تمثلت في الآتي:

مدى شهرة العلامة أو معرفتها لدى الجمهور من خلال استطلاعات وغيرها. 

مدى استعمال العلامة ومجالات استعمالها في الدول التي يُراد حمايتها فيها، ومدى الإعلانات فيها إن لم تكن العلامة مستعملة.

* مدى الدعاية والترويج ودرجات نجاحها وكمية المنتج منها وحجم المبيع منها.

* إقرار السلطات المختصة بأنها علامة ذات شهرة.

* عدد البلدان التي سُجلت فيها العلامة ، والمدة التي مضت على تسجيلها.

* قيمة العلامة نفسها.

وبتطبيق هذه العناصر والمكونات على علامة الطاعنة نجد أن الأخيرة قد افتقرت لهذه العناصر الدالة على أن علامتها التجارية ذات شهرة عالمية يعرفها معظم الناس من قطاع الجمهور المعني حيث لم تقر السلطات المختصة بشهرتها ولم تقدم ما يؤكد قدر استعمالها ومجالات هذا الاستعمال في السودان على وجه الخصوص .. كل ذلك يؤكد عدم إثبات الطاعنة لمقدار شهرتها حتى تتوفر لها الحماية.  

عليه ولما سبق ذكره من سرد أرى صحة وسلامة النتيجة التي توصلت إليها محكمة استئناف الخرطوم الدائرة التجارية وأدعو الزميلين إلى شطب هذا الطعن إيجازياً برسمه.

 

القاضي: د. بدرية عبد المنعم حسونة

التاريخ: 13/10/2019م

أوافق.

 

القاضي: قاسم محمد الخضـر

التاريخ: 23/10/2019م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

1- يُشطب الطعن إيجازياً المادة (168) إجراءات مدنية تعديل 2009م.

2- يُعلن الخصوم بالحكم.

 

 

 

قاسـم محمـد الخضـر

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

23/10/2019م

▸ شركة MTN للاتصالات الطاعنة // ضد // أيمن بشير محمد مبروك المطعون ضده الرقم م ع/ط م/348/2019م فوق شركة المحترفون للصناعة والخدمات المحدودة مقدمة طلب المراجعة // ضد // شركة ميرسـك للشحـن مقدم ضدها طلب المراجعة الرقم م ع/ط م/1304/2017م مراجعة/283/2018م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2019
  4. المدني 2019م
  5. شركة الأمارات للاتصالات المتكاملة الطاعنة // ضد // شركة إي ملينيـوم المطعون ضدها الرقم م ع/ط م/981/2019م

شركة الأمارات للاتصالات المتكاملة الطاعنة // ضد // شركة إي ملينيـوم المطعون ضدها الرقم م ع/ط م/981/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / قاسـم محمـد الخضـر

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / معاوية حامد حاج الأمين

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/د.بدرية عبد المنعم حسونة

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

شركة الأمارات للاتصالات المتكاملة                                  الطاعنة

// ضد //

شركة إي ملينيـوم                                            المطعون ضدها

 

الرقم م ع/ط م/981/2019م

 

قانون العلامات التجارية لسنة 1969م - المادة (18) منه القيد الزمني للاعتراض على إعلان تسجيل العلامة التجارية - محل الإقامة - أثره - القيد الزمني للمقيم بالسودان ستة أشهر والمقيم خارج السودان ثمانية أشهر من تاريخ الإعلان.

 

قانون العلامات التجارية لسنة 1969م - المادة (3) منه - العلامة التجارية - علامة الخدمة - التفرقة بينهما.

 

اتفاقية نيس لسنة 1975م- تصنيف العلامات التجارية وعلامة الخدمة - المعيار- اختلاف الفئات وتباعدها.

 

اتفاقية باريس بشأن حماية الملكية الصناعية لسنة 1883م المعدلـة حتى 1979م  - حماية العلامـة المشهـورة - عناصر الشهرة الموجبة للحماية.

 

المبادئ:

1- القيد الزمني لتقديم طلب الاعتراض على تسجيل العلامة التجارية للشخص المقيم خارج السودان هو ثمانية أشهر من تاريخ نشر العلامة بالجريدة الرسمية ، أما الشخص المقيم بالسودان فالقيد الزمني بالنسبة له ستة أشهر.

2- العلامة التجارية هي العلامة الظاهرة المتصلة بأي بضائع لتمييز بضائع شخص عن بضائع أشخاص آخرين ، علامة الخدمة استعمالها لتمييز خدمات شخص عن خدمات الآخرين.

3- المقصد التشريعي للمشرع عند سنه قانون العلامات التجارية لسنة 1969م هو التمييز بين العلامات التجارية فيما بينها من ناحية وعلامات الخدمة والعلامات التجارية من ناحية أخرى من خلال وضع تعريف محدد لكل منها.

4- معايير التفرقة بين العلامات التجارية وعلامة الخدمة هو التصنيف الذي وضعته اتفاقية نيس لكل منهما والذي بلغ (45) فئة لكل سلعة وخدمة . والمعيار الثاني معيار التباين وهو معيار النظر لشكل ورسم العلامة التجارية أو علامة الخدمة.

5- اختلاف الفئات بين العلامة التجارية وعلامة الخدمة يتبعه اختلاف جمهور المتابعين لكل علامة والمهتمين والمتعاملين مع كل علامة مما يقلل احتمالية وقوع هذا الجمهور في خلط أو لبس عند تعامله مع كل علامة.

6- العناصر المثبتة لشهرة العلامة المشهورة التي تستحق الحماية هي مدى معرفة العلامة في قطاع الجمهور المعني والبلد المعني نتيجة للترويج والدعاية ونجاحها وكمية المنتج منها والمبيع منها وإقرار السلطات بأنها علامة مشهورة وعدد البلدان التي سُجلت فيها.

     

ملحوظة المحرر:

صادق السودان على اتفاقية باريس بشأن حماية الملكية الصناعية لسنة 1883م في 13/ديسمبر/1983م.

 

هذه الاتفاقية أوجبت على الدول الأطراف حماية العلامة المشهورة ولو لم تكن العلامة مسجلة بموجب المادة السادسة مكرر من الاتفاقية.

 

المحامون:

الأستاذة/ سمية عبد الحميد سيد أحمد                           عن الطاعنة

 

الحكـــم

 

القاضي: معاوية حامد حاج الأمين

التاريخ: 9/10/2019م

 

هذا طعن بالنقض تقدمت به الأستاذة/ سميه عبد الحميد سيد أحمد إنابة عن الطاعنة أعلاها ، وذلك ضد قضاء محكمة استئناف الخرطوم الدائرة التجارية الوارد في مذكرتها بالرقم: ا س م/48/تجاري/2019م والذي قضى بإلغاء قضاء محكمة حقوق الملكية الفكرية العامة الخرطوم الصادر بتاريخ 31/12/2018م وتأييد قرار مسجل العلامات التجارية القاضي برفض اعتراض الطاعنة على طلب تسجيل العلامة التجارية المودعة من قبل المطعون ضدها بالرقم 47648 بالقسم 39 .. هذا وقد سبق وأن أصدرت محكمة حقوق الملكية الفكرية بالخرطوم حكماً قضت فيه بإلغاء قرار مسجل العلامات التجارية برفض الاعتراض ، وإصدار أمر بإلغاء علامة المستأنف ضدها الثانية بالرقم 47648 بالقسم 39 ، وتحميل المستأنف ضدها الثانية الرسوم والأتعاب.

 

من حيث الشكل:

علمت الطاعنة بقضاء محكمة استئناف الخرطوم الدائرة التجارية بتاريخ 1/7/2019م ، وبتاريخ 14/7/2019م تقدمت محامية الطاعنة بمذكرة طعنها أمامنا .. عليه أرى بعد موافقة الزميلين أن نذهب لقبول الطعن شكلاً لتقديمه وفق ضوابطه الشكلية.

من حيث الموضوع:

تتلخص الوقائع وفق عريضة الادعاء في أن المدعية [شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة] شركة قائمة بموجب قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة وأن مركزها إمارة دبي وتزاول أعمال خدمات الاتصالات بكافة أنواعها .. ابتكرت المدعية ومنذ تأسيسها في عام 2005م الرمز [d] كعلامة تجارية والتي تتألف من الحرفين اللاتينيين [u وd] حيث كتبا مقترنين بطريقة فنية خاصة ومميزة ...

ولأجل حماية حقوقها سارعت المدعية لتسجيل هذه العلامة في دولة منشئها [الإمارات العربية المتحدة] وفي جمهورية السودان في 16/5/2013م بالأقسام 9 و35 و38، كما عقدت عدة اتفاقيات مع شركات الاتصالات العاملة في السودان [موبيتل - زين- أم. تى. إن. كنار] مما يوحى إلى أن هذه العلامة قد أصبحت معروفة ورائجة بين الجمهور المعنى بخدمات الاتصالات في السودان .. بتاريخ 1/2/2015م تقدمت المدعية باعتراض لمسجل العلامات التجارية على الطلب الذي تقدمت به المدعى عليها [شركة إى ملينيوم] لتسجيل العلامة التجارية المودعة تحت الرقم 47648 بالقسم 39 بدعوى التقليد. وبتاريخ21/10/2015م أصدر المسجل قراراً برفض ذلك الاعتراض لاختلاف قسمي العلامتين واختلاف طريقة كتابتها وترك أمر تحديد الشهرة لقرار المحكمة المختصة.

بتاريخ 9/11/2015م تقدم مكتب المستشار صالح الأمين للملكية الفكرية إنابة عن المستأنفة [ شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة ] بعريضة استئناف أمام محكمة حقوق الملكية الفكرية بالخرطوم وذلك ضد التدبير الصادر من مسجل العلامات التجارية والقاضي برفض الاعتراض على تسجيل العلامة بالرقم 47648 بالقسم 39.. وبذات تاريخ تقديم العريضة قامت محكمة الملكية الفكرية بالتصريح للاستئناف رقم: ا س م/10/2015م واستمعت له كدعوى عملاً بنص المادة (45) من قواعد العلامات التجارية لعام 1969م حيث استمعت لبينة المستأنفة والمستأنف ضده الأول والمستأنف ضدها الثانية ، ومن ثم حجزت الدعوى وجاء حكمها بإلغاء قرار المسجل القاضي برفض الاعتراض ، وإصدار أمر بإلغاء علامة المستأنف ضدها الثانية بالرقم 47648 بالقسم 39، وتحميل المدعى عليها الثانية الرسوم والأتعاب.

 

لم تقبل المستأنف ضدها الثانية [شركة إى ملينيوم] بقضاء قاضي محكمة الملكية الفكرية فتقدمت باستئنافها أمام محكمة استئناف الخرطوم الدائرة التجارية والتي بدورها أصدرت حكمها الوارد في المذكرة بالرقم: ا س م/48/تجاري/2019م والذي قضت فيه بإلغاء قضاء محكمة الملكية الفكرية وتأييد قرار مسجل العلامات التجارية وذلك بتاريخ 31/3/2019م ... وعليه جاء هذا الطعن الذي سبق وأن قبلناه من حيث الشكل.

أسباب الطعن:

بعد تمسكها بكافة ما أوردته الطاعنة من أسباب وحجج وما قدمته من مذكرات وبينات أمام مسجل العلامات التجارية ومحكمة الموضوع وبما صاغته الأخيرة من حيثيات وأسباب وسوابق قضائية في حكمها ترى الطاعنة أن حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه قد أخطأ في فهم الوقائع وفي تفسيرها وفي تطبيق القانون وقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال .. وذلك وفق ما يلي من أسباب:

لقد استوفت الطاعنة مطلوبات المادة (18) من قانون العلامات التجارية لعام 1969م بتقديمها لطلب الاعتراض على تسجيل علامة المطعون ضدها داخل القيد الزمني المحدد بثمانية أشهر للشخص الطبيعي أو المعنوي المقيم خارج السودان ، حيث تم نشر العلامة المعترض عليها بالغازيته بتاريخ 1/6/2014م وقد طلب الاعتراض عليها في1/2/2015م ، وعليه يكون الاعتراض قد قـدم خلال القيد الزمني الوارد في المادة (18) من قانون العلامات التجارية لعام 1969م ، وهذا على خلاف ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه.

تتمسك الطاعنة بأن علامتها التجارية قد استوفت على نحو لا يقبل الجدل جميع الشروط التي تؤهلها لتصبح من قبيل العلامات المشهورة ، وذلك من خلال ما قُدم من حجج وبراهين وبينات وشهود خبره وسوابق قضائية أثبتت على نحو عام شهرة العلامة التجارية من خلال عدد زائري دولة المنشأ سنوياً وبجمهورية السودان على نحو أخص من خلال خدمات التجوال الدولي , وأخيراً من خلال ما قدمته الطاعنة لعدد الدول المسجل بها علامتها التجارية والذي بلغ عددها سبعاً وعشرين دولة.

ترى الطاعنة خطأ قضاء محكمة الاستئناف من خلال التقرير بعدم التشابه بين علامة الطاعنة وعلامة المطعون ضدها ، وبالتالي عدم احتمال حدوث خلط أو لبس للجمهور مما يُعد مخالفة للقواعد المستقرة فقهاً وقضاءً في المقارنة بين علامة تجارية وأخرى بالنظر لمكونات كل علامة حيث أشارت في حكمها أن علامة المطعون ضدها تتألف من حرفين هما [C L] بينما رأت أن علامة الطاعنة تتألف من حرفين هما [u وd] ، وعليه ترى الطاعنة أن النتيجة التي توصلت إليها محكمة الاستئناف هي بالضرورة نتيجة خاطئة ومخالفة للحقيقة تماماً.

إن استناد محكمة الاستئناف في قرارها على اختلاف في قسم التسجيل ونوع الخدمات بين العلامتين بأنه لا يقلل من التشابه بينهما وتنتفي معه احتمالات حدوث الخلط واللبس بين العلامتين في ذهن الجمهور يُعد استناداً خاطئاً ونتيجة غير سليمة خاصة وأن مجال الخدمات التي تقدمها كل من الطاعنة والمطعون ضدها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً.

 

خطأ محكمة الاستئناف فيما توصلت إليه من ثبوت أسبقية المطعون ضدها في استخدام علامتها التجارية في السودان عن الطاعنة حيث أكدت البينات أن الطاعنة هي الأسبق من خلال توقيعها على اتفاقات مع شركة الاتصالات السودانية وذلك منذ عام 2007م بينما تم تأسيس الشركة المطعون ضدها في عام 2010م.

وفي الختام تطالب الطاعنة قبول الطعن شكلاً ونقض قضاء محكمة استئناف الخرطوم وتأييد قضاء محكمة الملكية الفكرية وتحميل المطعون ضدها الرسوم والأتعاب.

فصلاً في أسباب هذا الطعن وبعد النظر في نصوص قانون العلامات التجارية لعام 1969م وما أرسته السوابق القضائية أمام المحاكم السودانية حول هذا القانون فإنني أدعو الزميلين في الدائرة لشطب هذا الطعن إيجازياً برسمه وذلك لما يلي:

 لكننا وفي البدء وعلى الرغم من ما ذهبنا إلى شطب هذا الطعن إيجازياً وفق ما سيأتي من أسباب إلاّ أنني أرى في شأن ما جاء بخصوص المادة (18) من قانون العلامات التجارية لعام 1969م والتي تقرأ كالآتي:

[ يجوز لأي شخص مقيم بالسودان تكون له مصلحة في ذلك أن يعترض على تسجيل أية علامة تجارية خلال ستة أشهر من تاريخ الإعلان بقبول تسجيلها ، ويجوز لأي شخص يقيم خارج السودان أن يتقدم بطلب الاعتراض على قبول التسجيل خلال ثمانية شهور من تاريخ الإعلان المذكور استناداً على أي من الأسباب الآتية.....الخ] ، أرى رجاحة ما ذهب إليه محامي الطاعنة من أن اعتراضها على تسجيل علامة المطعون ضده أمام المسجل قد قدم خلال القيد الزمني الوارد في نص المادة (18) ، وذلك على خلاف ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف الدائرة التجارية في حيثياتها ، فالمشرع في النص سالف الذكر أخذ بمعيار موضوعي [معيار الإقامة] ، وبالنظر لما هو ثابت نجد أن الطاعنة قد حددت مكان إقامتها من خلال مركزها الرئيسي بدولة المنشأ بإمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة ، وعليه يكون قيدها الزمني وفق النص هو ثمانية أشهر من تاريخ الإعلان ، وحيث إن العلامة التجارية المعترض عليها قد تم نشرها في الغازيته الرسمية في العدد 53 بتاريخ 1/6/2014م ، وأن المعترضة قد تقدمت بطلبها أمام المسجل بتاريخ 1/2/2015م ، عليه يكون طلبها قد قدم وفق نص المادة (18) من قانون العلامات التجارية لعام 1969م ، وهذا يخالف قول محكمة الاستئناف موضوع الطعن.

 

أما موضوعاً فمن الواضح أن المقصد التشريعي للمشرع عند سنه لقانون العلامات التجارية لعام 1969م قد هدف للتمييز بين العلامات التجارية فيما بينها من ناحية وعلامات الخدمة والعلامات التجارية من ناحية أخرى وذلك من خلال وضع تعريف محدد لكل من العلامة التجارية وعلامة الخدمة وفق نص المادة (3) من ذات القانون... ثم جاءت من بعد ذلك اتفاقية نيس الموقعة في 15/6/1975م لتضع تصنيفاً لكل من العلامات التجارية وعلامات الخدمة بلغ 45 فئة حددت من خلاله لكل سلعة أو خدمة فئة محددة ... كل هذه التعريفات والتصنيفات للعلامات التجارية وعلامات الخدمة تمثل المعيار الأول للتفريق بينها وما إذا كان هناك تشابه فيما بينها أو تقليد قد يوقع جمهور المتعاملين مع كل علامة أو المهتمين بها في خداع أو غش . ثم يأتي من بعد ذلك المعيار الثاني والمكمل للمعيار الأول في تحديد ما إذا كان هناك تشابه أو تقليد في العلامة وهو معيار النظر لشكل ورسم العلامة التجارية أو علامة الخدمة . فالتباين بين العلامات التجارية فيما بينها من ناحية والعلامات التجارية وعلامات الخدمة من ناحية أخرى يكون ابتداءً من خلال انتماء كل منها لفئة معينة وإن تقاربت في الرسم والشكل ، ومن بعد ذلك وعند اتحاد الفئة يكون الفيصل هو الرجوع لرسم وشكل كل علامة .. والناظر لما هو ثابت يجد أن علامة الطاعنة قد جمعت بين كونها علامة تجارية بانتسابها للفئة 9 من تصنيف اتفاقية نيس وبين كونها علامة خدمة بدخولها في مجال الفئتين 35 و38 من ذات التصنيف ، أما علامة المطعون ضدها فقد جاءت علامة خدمة  تحت الفئة 39. إذن فالثابت ابتداءً اختلاف الفئات وتباعدها تماماً حيث جاء مجال المطعون ضدها محصوراً في النقل وتغليف وتخزين السلع وتنظيم الرحلات والسفر، بينما جاء عمل علامات الطاعنة في مجال الأجهزة والأدوات العلمية والملاحية والمساحية ثم مجال الدعاية والإعلان وإدارة وتوجيه الأعمال وتفعيل النشاط المكتبي ، وأخيراً مجال الاتصالات عن بعد ... وشتان ما بين مجال كل علامة وعدم التقارب بينهما حيث لا يمكن القول بأن مجال الاتصالات ومجال النقل وتنظيم الرحلات والسفر مجالان متداخلان متقاربان وفق ما ذهب إليه محامي الطاعن وإلاّ كان يجب على اتفاقية نيس أن تجعلهما في فئة واحدة ... ومما لاشك فيه فإن اختلاف الفئات هذا يتبعه اختلاف في جمهور المهتمين والمتابعين والمتعاملين مع كل علامة مما يقلل وبقدر مقدر من احتمالية وقوع هذا الجمهور في خلط أو لبس عند تعامله أو تناوله لكل علامة لاختلاف مشاربهم. 

  هذا من حيث اختلاف فئات علامة كل من الطاعنة والمطعون ضدها ، أما في شأن المعيار المكمل وهو معيار الرسم أو الشكل لكل علامة فمن الثابت الاختلاف الواضح والبّين بينهما من حيث المكونات لكل علامة حيث جاءت علامة الطاعنة مكونة من الحرفين [u وd] بينما جاءت علامة المطعون ضدها مكونة من الحرفين[C . L] كذلك تضمنت علامة الأخيرة من الإضافات ما يجعلها أكثر بعداً من التشابه أو التطابق مع علامة الطاعنة من حيث إيراد الاسم كاملاً ضمن عناصر العلامة باللغتين العربية والإنجليزية ، أضف لكل ذلك اختلاف الألوان في العلامتين ، كذلك فقد جاء رسم كل من علامة الطاعنة والمطعون ضدها مختلفاً وفق ما هو واضح في الكيفية التي دونت بها كل علامة حيث جاءت علامة الطاعنة ملتصقة تماماً في حروفها بينما وضح التباعد بين حرفي المطعون ضدها [ CL # d] ... كل هذه الفروقات بين العلامتين يجعل من المستحيل الدفع بالتقليد أو المشابهة بين العلامتين وفق ما جاء بنصوص قانون العلامات التجارية في المادة (8) بمكوناتها.

 

أما في شأن ما ظلت تدفع به الطاعنة من شهرة علامتها التجارية من خلال ما قدمته من أسانيد فنقول إن جمعية اتحاد باريس لحماية الملكية الفكرية والجمعية العامة للوايبو قد اعتمدتا عناصر محدده لتحديد شهرة العلامة التجارية تمثلت في الآتي:

مدى شهرة العلامة أو معرفتها لدى الجمهور من خلال استطلاعات وغيرها. 

مدى استعمال العلامة ومجالات استعمالها في الدول التي يُراد حمايتها فيها، ومدى الإعلانات فيها إن لم تكن العلامة مستعملة.

* مدى الدعاية والترويج ودرجات نجاحها وكمية المنتج منها وحجم المبيع منها.

* إقرار السلطات المختصة بأنها علامة ذات شهرة.

* عدد البلدان التي سُجلت فيها العلامة ، والمدة التي مضت على تسجيلها.

* قيمة العلامة نفسها.

وبتطبيق هذه العناصر والمكونات على علامة الطاعنة نجد أن الأخيرة قد افتقرت لهذه العناصر الدالة على أن علامتها التجارية ذات شهرة عالمية يعرفها معظم الناس من قطاع الجمهور المعني حيث لم تقر السلطات المختصة بشهرتها ولم تقدم ما يؤكد قدر استعمالها ومجالات هذا الاستعمال في السودان على وجه الخصوص .. كل ذلك يؤكد عدم إثبات الطاعنة لمقدار شهرتها حتى تتوفر لها الحماية.  

عليه ولما سبق ذكره من سرد أرى صحة وسلامة النتيجة التي توصلت إليها محكمة استئناف الخرطوم الدائرة التجارية وأدعو الزميلين إلى شطب هذا الطعن إيجازياً برسمه.

 

القاضي: د. بدرية عبد المنعم حسونة

التاريخ: 13/10/2019م

أوافق.

 

القاضي: قاسم محمد الخضـر

التاريخ: 23/10/2019م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

1- يُشطب الطعن إيجازياً المادة (168) إجراءات مدنية تعديل 2009م.

2- يُعلن الخصوم بالحكم.

 

 

 

قاسـم محمـد الخضـر

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

23/10/2019م

▸ شركة MTN للاتصالات الطاعنة // ضد // أيمن بشير محمد مبروك المطعون ضده الرقم م ع/ط م/348/2019م فوق شركة المحترفون للصناعة والخدمات المحدودة مقدمة طلب المراجعة // ضد // شركة ميرسـك للشحـن مقدم ضدها طلب المراجعة الرقم م ع/ط م/1304/2017م مراجعة/283/2018م ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©