شركة سوباط للخدمات البحرية طالبة المراجعة // ضد // توكيلات باعبود للتجارة والملاحة المراجع ضدها
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / عبد الرحمن علي صـالح
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / أحمـد عبدالرحمن علـي
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / إبراهيم محمـد المكــي
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيدة/ نادية سليمان عبد الرحمن
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / إبراهيم محمـد حمـدان
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
شركة سوباط للخدمات البحرية طالبة المراجعة
// ضد //
توكيلات باعبود للتجارة والملاحة المراجع ضدها
الرقم م ع/ط م/274/2013م
مراجعة/45/2013م
القواعد العامة للقانون البحري – الوكيل بالعمولة – التعاقد مع الغير – يتم باسمه الشخصي أصيلاً لحساب موكله.
المبدأ:
الوكيل بالعمولة فرداً كان أو شركة يتعاقد مع الغير باسمه الشخصي أصيلاً لحساب موكله بمعنى أن التعاقد الذي يجريه الوكيل بالعمولة لا يعتبر تعاقداً بطريق الوكالة وذلك في علاقته مع من يجـرى التعاقد معه على الرغم من أنـه يجريـه لحساب الموكل فـي نظير عمولة يتقاضاها منه لأن الوكيل بالعمولة يجري التصرف مع العملاء باسمه شخصياً وليس باسم الموكل.
المحامون:
الأستاذ/ هاشم فضل كنـه عن طالبة المراجعة
الحكـــم
القاضي: ناديه سليمان عبد الرحمن
التاريخ: 4/11/2013م
في الدعوى المدنية رقم 877/2010م بمحكمة بورتسودان المدنية طالبت المدعية توكيلات باعبود للتجارة والملاحة بوساطة المحامي خالد محمد نور ساتي المدعى عليها شركة السوباط للملاحة بسداد مبلغ 70.128.000 جنيه قيمة نقل ركاب وعربات على متن الباخرة بركات لمصلحة المدعى عليها زائداً الرسوم وأتعاب المحاماة.
المحامي هاشم فضل كنه نيابة عن المدعى عليها تقدم بدفع قانوني مؤداه أن طرفي القضية وكلاء ملاحيون وأن الدعوى ينبغي أن تكون بين الملاك الأصليين . وفي الموضوع أنكر علاقة المدعى عليها بالمديونية استناداً إلى أنها وكيل ملاحي وليست ناقلاً بحرياً.
بعد تبادل المذكرات شطبت المحكمة الدفع القانوني استناداً إلى أنه متعلق بوقائع محلها السماع . وبعد سماع الدعوى أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 16/5/2012م يقضي بإلزام المدعى عليها أن تدفع للمدعية مبلغ 60128.50 جنيه زائداً الرسوم في حدود المبلغ المحكوم به وأتعاب محاماة مبلغ1500جنيه.
استناداً إلى أن المدعى عليها التزمت بسلوكها الشخصي بالمديونية محل المطالبة في الاستئناف رقم ا س م/200/2012م رأت محكمة الاستئناف بولاية البحر الأحمر تأييد حكم محكمة الموضوع لأسبابه.
تقدمت المدعى عليها بالطعن رقم 274/2012م أمام المحكمة العليا دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا ورأت الأغلبية في الدائرة شطب الطعن استناداً إلى أن التعامل تم بين طرفي النزاع ولا شأن لمالك الباخرة به.
تقدم الأستاذ/ هاشم فضل كنه نيابة عن المدعى عليها بطلب مراجعة وذلك لتراجع المحكمة العليا حكمها المشار إليه والطلب مقدم خلال القيد الزمني ويدور في أن الدعوى ينبغي أن تكون في مواجهة ملاك الباخرة وليس الوكلاء الملاحيين.
بالرجوع للمحضر والأحكام الصادرة به نرى الآتي:
الثابت أن طرفـي الدعوى وكلاء ملاحيون والوكالة البحرية كما عرفها فقه القانون البحري هـي عقد وكالة يبرمه مجهز السفينة مع شخص أو أشخاص سواء أكان شخصاً طبيعياً أم اعتبارياً لينوب عن السفينة بمقتضى عقد الوكالة وبغرض القيام بجميع الأعمال المتعلقة بالحاجات المعتادة اللازمة للسفينة.
فمالك السفينة أو المجهز يرتبط بوكيل يسمى وكيل السفينة أو الوكيل الملاحي agent maritime بمقتضى عقد يسمى عقد وكالة السفينة أو عقد أمانة السفينة ويقوم وكيل السفينة بوصفه وكيلاً عن المجهز بالأعمال المتعلقة بالحاجات المعتادة للسفينة ويسري على عقد وكالة السفينة أحكام عقود الوكالة وما قد يشتمل عليه العقد أو يجري به العرف.
والثابت من الوقائع والبينة والمستندات المعروضة في القضية أن الشركة مقدمة طلب المراجعة حسب مستند دفاع (2) عقد توكيل خط ملاحي هي وكيلة بالعمولة للشركة الملاحية للأعمال البحرية والمعلوم أن الوكيل بالعمولة فرداً كان أو شركة يتعاقد مع الغير باسمه الشخصي أصيلاً لحساب موكله بمعنى أن التعاقد الذي يجريه الوكيل بالعمولة لا يعتبر تعاقداً بطريق الوكالة وذلك في علاقته مع من يجري التعاقد معه على الرغم من أنه يجريه لحساب الموكل في نظير عمولة يتقاضاها منه لأن الوكيل بالعمولة يجري التصرف مع العملاء باسمه شخصياً وليس باسم الموكل . والواضح من أقوال مفوض الشركة المدعى عليها مقدمة طلب المراجعة أن الطرفين ارتضيا أن يكون التعامل بينهما باعتبار شخصيهما فهو يقول على صفحة (62) من المحضر نحن نتعامل مع شركة باعبود هم يدفعوا لينا إذا حولت لينا ركاب ونحن ندفع ليهم إذا حولنا ليهم ركاب ويستطرد قائلاً على نفس الصفحة: التعامل بينا وشركة باعبود يتم مباشرة بدون ذكر الملاك . ويقول على صفحة 64 نحن لم نخطر ناس باعبود عند تحويل ركاب أو عربات بأن يأخذوا حقهم من الملاك فطالما أن الطرفين ارتضيا أن يتم التعاقد بينهما شخصياً أي باعتبار ذاتهم وليس بوصفهم وكلاء ملاحيين وطالما أن المدعى عليها مقدمة طلب المراجعة لم تعلن للمدعية المقدم ضدها الطلب بأنها تبرم التصرف بالإنابة بالتالي لا يجوز لها أن تنقض غزلها لأن من سعى لنقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه هذا من ناحية ومن ناحية ثانية الثابت من أقوال مفوض المدعى عليها مقدمة طلب المراجعة والمستندات الواردة في القضية قبول المدعى عليها بوصفها وكيلاً ملاحياً سداد مطالبات الموكل ومستند ادعاء رقم (10) شيك بسداد جزء من المطالبة محل الدعوى من الحساب الخاص للمدعى عليها مقدمة طلب المراجعة مما يعني كفالتها الوفاء نيابة عن المالك وهذا التصرف يجعلها كفيلاً غارماً بالنسبة للمدعية المقدم ضدها طلب المراجعة بما يخولها مقاضاتها في شخصها بوصفها ضامناً للمالك الأجنبي والحكم عليها بما التزمت به ويكون للمدعى عليها مقدمة طلب المراجعة الحق في الرجوع على الموكل مالك السفينة بما التزمت به من الحقوق التي كفلها لها عقد الوكالة كديون ممتازة . عليه لا أرى في الحكم المطلوب مراجعته مخالفة للقانون يمكن أن يقال إنها مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية لهذا أرى شطب طلب المراجعة إيجازياً.
القاضي: عبد الرحمن علي صالح
التاريخ: 2/12/2013م
أوافق وأضيف أن من المقرر طبقاً للقواعد العامة في القانون البحري أن الوكيل الملاحي لسفينة أجنبية يعتبر نائباً عن مالكها أو مجهزها وهو بهذه الصفة يكون وكيلاً عن المالك وتنعقد له صفة أن يُقاضِي أو يُقاضَىَ وهذا ما قرره الحكم موضوع المراجعة بحق.
القاضي: أحمد عبد الرحمن علي
التاريخ: 4/12/2013م
أوافق.
القاضي: إبراهيم محمد حمدان
التاريخ : 6/1/2014م
أوافق.
القاضي: إبراهيم محمد المكي
التاريخ: 7/1/2014م
أوافق.
الأمر النهائي:
يشطب الطلب إيجازياً برسومه.
عبد الرحمن علـي صالح
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
14/1/2014م

