شركة بوفان لينك المحدودة طاعنة // ضد // رندا عبد المنعم إبراهيم المطعون ضدها
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / هاشم عمر عبدالله محمد
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / عبد العزيز مصطفى البشير
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / د.عليش عثمـان الحـاج
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
شركة بوفان لينك المحدودة طاعنة
// ضد //
رندا عبد المنعم إبراهيم المطعون ضدها
الرقم م ع/ط م/1296/2014م
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – المادة (176) منه – القرار القابل للتنفيذ الفوري – أمر المحكمة للمحامي بسداد قيمة الدمغات الضريبية وإلا منع من الظهور – يجوز الطعن فيه على استقلال.
المبدأ:
الأمر الصادر للمحامي بسداد الدمغات الضريبية وإلا منع من الظهور في الدعوى هذا الأمر يجوز الطعن فيه على استقلال على الرغم من أن الدعوى لم يصدر فيها حكم منهٍ للخصومة ذلك أنه قابل للتنفيذ الفوري.
المحامون:
الأستاذ/ حيـدر محمد أحمد عن الطاعنة
الأستاذ/ عمر عبد العاطي عن المطعون ضدها
الحكـــم
القاضي: عبد العزيز مصطفى البشير
التاريخ: 11/6/2014م
هذا طعن بالنقض مقدم من الأستاذ/ حيدر محمد أحمد نيابة عن الطاعنة في مواجهة حكم محكمة استئناف الخرطوم بالرقم ا س م/1193/2014م بتاريخ 20/3/2014م والملاحظ أن تاريخ صدور الحكم ورد خطأً في الأمر النهائي للحكم المطعون فيه حيث ورد بتاريخ 20/3/2013م بينما التاريخ الصحيح هو 20/3/2014م ، وسبق أن قبلت الدائرة الطعن من حيث الشكل لتقديمه داخل القيد الزمني وتوفر موجبات الطعن بالنقض الواردة في المادة (189) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م تعديل 2009م وتم إعلان المطعون ضدها بوساطة محاميها الأستاذ/ عمر عبدالعاطى وأودع الرد وأصبح الطعن جاهزاً للفصل فيه.
موجز الوقائع هي أن المطعون ضدها أقامت دعواها في مواجهة الطاعنة باعتبار أن المطعون ضدها المالكة لمستشفى هواشا وأجرت للمطعون ضدها عملية بالمستشفى ولازم العملية نزيف استدعى مدها بعدد ثماني زجاجات دم ومكثت بالمستشفى ثلاثة أيام وأصبحت لا تستطيع المشي وأصبحت تعانى من آلام في الظهر واتضح أن العملية سببت تلفاً في الأعصاب الطرفية بنسبة 80% وقدمت شكوى للمجلس الطبي واتضح من التحقيق أنها لم تكن بحاجة لعملية والطبيب الذي أجرى العملية غير كفء وطالبت بالحكم لها بمبلغ2000.000 جنيه وتعويض عن الضرر وقدره 500000 جنيه، وقدمت طلب إعفاء من الرسوم وصرحت الدعوى بدون رسم وسارت المحكمة في الإجراءات وأثناء السماع تبين أن محامى الطاعنة ظهر في الدعوى ولم يسدد الدمغات الضريبية ومن ثم ألزمته محكمة الموضوع بسداد الدمغات الضريبية، ولم يرض محامى الدفاع بقضاء محكمة الموضوع وقدم طعناً لدى محكمة الاستئناف والتي شطبت الاستئناف شكلاً باعتبار أن الأمر المطعون فيه لا يجوز استئنافه في هذه المرحلة استناداً إلى نص المادة (176) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وكان هذا الطعن الماثل.
ينعى محامى الطاعنة على قضاء محكمة الاستئناف أنه خالف نص المادة (176) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م لأن الأمر الصادر من محكمة الموضوع يجوز الطعن فيه على استقلال ولذا طالب بإلغاء الحكم المطعون فيه والفصل في الطعن.
وانصب رد محامى المطعـون ضدها في أن إلزام محامى الطاعنة بسداد دمغات الضرائب صـدر وفقاً لاتفاقية المحامين مع الضرائب وهو واجب التطبيق ويوجد منشور بالالتزام بالمنشور الصادر في الاتفاقية وطالب بشطب الطعن.
بدايةً أرى أن الأمر المطعون فيه والصادر من محكمة الموضوع هو بإلزام محامى الدفاع بسداد الدمغات الضريبية وهذا الأمر قابلُُ للتنفيذ الفوري بحيث إذا لم يضع الدمغات الضريبية لا يسمح له بالظهور وتمثيل الدفاع في هذه الدعوى وهذا الأمر يجوز الطعن فيه على استقلال على الرغم من أن الدعوى ما زالت منازعة ولم يصدر فيها حكم منهٍ للخصومة لأنه ورد على سبيل الحصر في المادة (158) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م تعديل 2009م وأخطأت محكمة الاستئناف عندما شطبت الاستئناف شكلاً وكان عليها أن تفصل في الاستئناف موضوعاً.
كما أنني أرى أن ظهور المحامى أمام المحكمة المختصة في مرحلة لاحقة لأول مرة في الدعوى لابد من تقديم طلب وعليه دمغات الضرائب حسب الاتفاقية بين نقابة المحامين ووكيل الضرائب بتاريخ 23/3/2000م.
وقد صدر المنشور رقم (1) لسنة 2000م وملحق لهذا المنشور من السيد/ رئيس القضاء بالإنابة وألزم هذا المنشور المحاكم بتطبيق الاتفاقية . بحيث يسدد المحامى عند ظهوره في الدعوى أو عند تقديمه لعريضة الدعوى دمغات تعادل ربع في المائة من القيمة المطالب بها في الدعوى.
وبما أن محكمة الاستئناف قد خالفت هذا النظر وشطبت الاستئناف شكلاً ولم تفصل في موضوعه فتكون قد خالفت القانون على نحو ما تقدم ويتعين نقض قضاء محكمة الاستئناف وإعادة الأوراق إليها للفصل في الاستئناف موضوعاً.
القاضي: د.عليش عثمان الحاج
التاريخ: 17/6/2014م
أوافق.
القاضي: هاشم عمر عبد الله محمد
التاريخ: 19/6/2014م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- ينقض حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه وتعاد إليها الأوراق للعمل وفق موجهاتها بعاليه.
2- يخطر الأطراف.
هاشم عمر عبد الله محمد
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة

