شركة أحمد حافظ البربري المحدودة طاعنة // ضد // شركة مجموعة البربري المحدودة المطعون ضدها
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيدة/ د. سوسن سعيد شندي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيدة/ إبتسـام أحمـد عبد الله
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / صلاح عبدالجليل سرالختم
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
شركة أحمد حافظ البربري المحدودة طاعنة
// ضد //
شركة مجموعة البربري المحدودة المطعون ضدها
الرقم م ع/ط م/126/2014م
قانون الشركات لسنة 1925م – المادة 5(ا) منه – الاسم التجاري – حمايته – حمايةً للمنافسة التجارية.
المبادئ:
1- يجب حماية الاسم التجاري حمايةً للمنافسة الشريفة بين المنشآت التجارية.
2- يجب أن يشير الاسم إلى الحقيقة ولا يؤدي إلى التضليل والغش لأنه يحمل دائماً على توفير الثقة المطلقة لصاحبه.
الحكـــم
القاضي: د. سوسن سعيد شندي
التاريخ: 3/9/2014م
قدم هذا الطعن بالنقض ضد قرار محكمة الاستئناف بالخرطوم والتي قضت في مذكرتها بالرقم ا.س.م/164/2013م بإلغاء قضاء محكمة الموضوع وإعادة الأوراق لها للعمل وفق ما جاء من موجهات الحكم.
وكانت المطعون ضدها قد قامت بتأسيس إجراءات أمام محكمة الخرطوم التجارية في مواجهة الطاعنة على أساس من القول بأنها شركة قابضة لمجموع عشر شركات مسجلة بموجب أحكام قانون الشركات لعام 1925م ، وكذلك الشركة المدعى عليها والتي تعمل منافسة لها في نفس مجال العمل في السوق في مجال الإطارات والزيوت والأخشاب والالكترونيات وبعض المنتجات الأخرى المتماثلة معها.
وقامت المدعى عليها باستعمال اسمها في عنوانها بالبريد الالكتروني وفي خطاباتها الرسمية (ELBARBARY GROUP) وقامت بنشر الاسم في صحيفة الرأي العام كإعلان عن بضاعتها المتمثلة في الإطارات وقد تضررت من استعمال اسمها التجاري وهذا يعد خلطاً للمدعية في تعاملاتها مع الشركات الأجنبية التي تعتبر المدعية وكيلاً لها مع المستهلك المحلي.
عليه التمست منع المدعى عليها من استعمال الاسم التجاري وإزالة الاسم من الأوراق الرسمية ومخاطبة شركة سوداتل لإلغاء الموقع الالكتروني الخاص بالمدعى عليها والرسوم والأتعاب.
وبعـد سماع الدعـوى أصدرت المحكمة المختصة حكمها بشطب الدعوى.
لم ترض المدعية بالحكم الصادر. فتقدمت باستئنافها أمام محكمة الاستئناف بالخرطوم وكان قرارها المشار إليه في صدر هذه المذكرة . الآن تطعن الشركة المدعى عليها في الحكم الصادر بالطعن بالنقض وقد رأينا قبوله وإعلان المطعون ضدها بالرد فتقدمت بالرد على مذكرة الطعن وأصبح الطعن صالحاً للفصل فيه.
يرتكز الطعن المقدم الآن على مخالفة الحكم المطعون فيه على المادة (51) من قانون الإثبات لسنة 1994م لأن هناك حكماً قد صدر بإلغاء الاسم (المجموعة) وبذلك فقد فقدت المطعون ضدها السبب الذي يكفل لها السير في الإجراءات لأن الاسم قد تغير وهو مناط الدعوى . ثم جاء رد المطعون ضدها مؤيداً للحكم.
بمطالعة الأوراق ومذكرة الطعن المقدمة والرد عليها تبين لنا أن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف لم ينل حظه من التوفيق استناداً على الأسباب المقدمة في الطعن وبداية نجد أنه من الضروري مناقشة بقية المسائل حتى تتضح معالم النزاع ويمكن تلخيصها في الآتي:
أنَّ فكرة العمل التجاري تقوم على عدم الإضرار بالغير وعدم الإثراء على حساب الغير ولا خلاف حول أهمية الاسم التجاري الذي يتداوله المشروع أو المنشأة التجارية وهو يعد أحد مكوناتها وهذا ما نصت عليه المادة 5(1) من قانون الشركات لعام 1925م ، باعتباره العلامة المميزة للمحل التجاري ووسيلة اتصال بالعملاء بالمنشاة وهو الذي يميز المنشاة عن غيرها من المنشآت الأخرى ، وقد أصبح لهذه الأسماء التجارية قيمة مالية يمكن قياسها بمقدار ما تحققه المنشاة من أرباح نتيجة استغلال المحل التجاري وهو حق أي الاسم التجاري ويعطي صاحبه التمكين من الاحتجاج به قبل الكافة لذلك يجب حمايته قانوناً حمايةً للمنافسة الشريفة بين المنشآت التجارية.
وقد يتخذ الاسم اسم الشخص أو اللقب أو العائلة ولكن يشترط أن تكون مفردات تكوين الاسم خالية من التشكيك وتطبيقاً لذلك لا يجوز أن يتخذ الاسم التجاري بيانات تدعو للاعتقاد كما في هذه المنازعة بأن المنشاة التجارية مملوكة لشركة معينة ، فكلمة (المجموعة) في اسم المطعون ضدها قد تدعو للاعتقاد بأن الشركة الطاعنة تدخل ضمن المجموعة ، والاسم يجب أن يشير إلى الحقيقة ولا يؤدي إلى التضليل والغش لأن الاسم التجاري يحمل دائماً على توفير الثقة المطلقة لصاحبه وقد جاء التضليل لأن هذا الاسم تستعمله مجموعة العائلة ولا يمكن أن يمنع شخص من استعمال اسم العائلة (البربري) ولكن بشرط عدم إيقاع المستهلك في تضليل ويمكن أن يستوعب الاسم مسميات شتى للتمييز بين الشركة والأخرى . وهذا ما أكدته المادة (12) من قانون أسماء الأعمال لسنة 1931م وقد توصلت المحكمة المختصة في الإجراءات بالرقم (205/2012) فيما يتعلق باستعمال اسم المجموعة إلى إلزام الشركة مجموعة البربري المحدودة من تعديل اسمها باستبعاد كلمة (المجموعة) وتم تأييد هذا الحكم من محكمة الاستئناف بالخرطوم في مذكرتها بالرقم (152/2013) وقد أصبح الحكم نهائياً بصدور الحكم من محكمة النقض بالرقم م.ع/ط.م/78/2014 بشطب الطعن المقدم شكلاً.
وترتيباً على ما سبق أرى أنَّ هذا الحكم المشار إليه قد قطع أي طريقة للمنازعة بشأن الاسم التجاري بحكم قضائي وجد سنده قانوناً وحاز حجية الأمر المقضي فيه بمنع المطعون ضدها من استعمال اسم (المجموعة) في اسمها حمايةً للمنافسة الشريفة في العمل التجاري خاصة وأن الشركتين تعملان في نفس مجال العمل التجاري / الإطارات الأخشاب والزيوت والالكترونيات ومنتجات أخرى وبذلك فإن المطعون ضدها تمنع من استعمال كلمة المجموعة في اسمها ومن ثم أي شيء آخر كإعلان أو موقع الكتروني وبذلك يكون حكم محكمة الموضوع هو الأولى بالتأييد الأمر الذي يدعونا إلى قبول الطعن وإلغاء الحكم المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع لما أبناه من أسباب هذا إذا وافقني زميلاي في الدائرة.
القاضي: إبتسام أحمد عبد الله
التاريخ: 29/9/2014م
أوافق.
القاضي: صلاح عبد الجليل سر الختم
التاريخ: 1/10/2014م
أرى شطب الطعن إذ إن القرار محله ليس منهياً للخصومة وبالتالي لا يجوز الطعن فيه.
الأمر النهائي:
نقض الحكم المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع.
د. سوسن سعيد شنـدي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
26/10/2014م

