تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. شركة الرواد الهندسية الطاعنة // ضد // هيئة ولايـة الخرطوم المطعون ضدها

شركة الرواد الهندسية الطاعنة // ضد // هيئة ولايـة الخرطوم المطعون ضدها

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

.

القضاة:

سعادة السيد / يوسف رحمة الله أبو قرون

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / الأمين عوض علي أحمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ فائزة إبراهيم زين العابدين

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

شركة الرواد الهندسية                                                 الطاعنة

// ضد //

 

هيئة ولايـة الخرطوم                                         المطعون ضدها

 

الرقم م ع/ط م/2884/2012م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة (44) منه - قيام جهة الإدارة بإلغاء العقد – عـدم وصفه بالقرار الإداري – المطالبة بالتعويض – خضوعه للقواعد العامة لقانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.

 

المبدأ:

إذا قامت الجهة الإدارية المتعاقـد معها بإلغـاء العقـد فإن قرارها هذا لا يوصف بأنه قرار إداري بل هو إخلال بالعقد وفـي هذه الحالة فإن المطالبة بالتعويض تخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وتكون المحكمة المدنية هي المختصة بالدعوى.

 

 

 

الحكـــم

 

القاضي: الأمين عوض علي

التاريخ: 7/11/2012م

 

هذا طعن عن طريق النقض ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم الصادر بتاريخ 17/7/2012م في الاستئناف بالرقم/أ س م/2495/2012م الذي قضى بشطب الدعوى برسومها.

من حيث الشكل الطعن تم قبوله لإيداعه خلال القيد الزمني المقرر قانوناً وينعى محامي الطاعنة على حكم محكمة الاستئناف أنه جاء في خط مستقيم ضد القانون والتطبيق السليم له حيث انتهى إلى أن القضاء الإداري هو القضاء المختص بنظر الدعوى ويرى أن القانون السوداني قد وضع شروطاً للقرار الإداري وليس كل ما يصدر عن الجهات الحكومية يكون قراراً إدارياً ، وحيث إن العلاقات التعاقدية ليست محلاً للطعن الإداري في القانون السوداني فالإدارة مسؤولة عن التزاماتها التعاقدية ويجوز مقاضاتها في المحاكم المدنية وليس الإدارية في حالة وجود الإخلال بالعقد ، يضيف أن قضاء محكمة الاستئناف خالف ما استقرت عليه السوابق القضائية واستقر عليه العمل القضائي ، وحيث إن إخلالاً بالعقد قد تم فقد التمس إلغاء قرار محكمة الاستئناف وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لموالاة السير في الدعوى.

 

تم إعلان المطعون ضدها ورد رئيس المكتب القانوني بأن قرار محكمة الاستئناف بشطب الدعوى لعدم الاختصاص للقضاء المدني جاء وفقاً للقانون والتطبيق السليم له وقد استقر القضاء في السودان على الأخـذ بالمعيار الشكلي ، فالقرار المذكور صدر من جهة إدارية فيكون قراراً إدارياً ومحلاً للطعن فيه بالإلغاء أو بالإلغاء والتعويض ، ويضيف أن القرار الصادر من المطعون ضدها هو قرارُُ إداريُُ وله طرق للطعن ، كما أنه من المعروف أنه لم يتم توقيع عقد بين الطاعنة والمطعون ضدها حتى يكون هناك اخلالُ ُ ، كما أن السوابق القضائية المشار إليها في مذكرة الطعن لا تنطبق على وقائع هذه الدعوى حيث تم فيها توقيع العقود وبدأ التنفيذ وحصل الإخلال ، والتمس في خاتمة مذكرته تأييد قرار محكمة الاستئناف وعلى الطاعن اللجوء للقضاء الإداري.

 

تتلخص الوقائع في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1560/2011م أمام محكمة الخرطوم الجزئية على أساس أنها شركة تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال ، وفي 15/12/2009م تقدمت المطعون ضدها بعرض العطاء وطرحته هذه الطاعنة ، وبعد تقديم العروض أخطرت المطعون ضدها رسمياً برسو جميع بنود العطاء عليها ببند واحد وبتاريخ 6/6/2010م أبرمت اتفاقية إطارية بين الطرفين اتفق فيها أن تقوم المطعون ضدها بتوريد وتركيب أجهزة حاسوب وتنفيذ حلول برمجية في جزئيات مستقلة والعطاء بمبلغ إجمالي 1.7775.956.25دولار أمريكي على أن يوقع الطرفان عقداً مفصلاً من الاتفاق على تفاصيل الجزئيات وفي سبيل تنفيذ المشروع استجلبت المدعية (المطعون ضدها) استشاريين أجانب وعينت مديراً ومهندساً مشرفاً للمشروع ، وبتاريخ 28/12/2010م فُوجِئَتْ المطعون ضدها بإلغاء العطاء استناداً على أحكام المادة 53(1) من قانون الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض لسنة 2010م ، وطالبت المطعون ضدها الحكم بالتعويض عن الضرر المادي المتمثل فيما تكبدته من نفقات الإعداد والتقديم للعطاء بمبلغ (20.000) دولار ثم نفقات التجهيز والإعداد للمشروع بعد رسو العطاء عليها مبلغ (235.000) دولار وما فاتها من كسب مبلغ (190.000) دولار، والتعويض عن حرمانها من التنافس المشروع لمدة عشر سنوات بغير وجه حق مبلغ (100.000) دولار ، والتعويض عن الضرر المعنوي مبلغ (65.000) دولار ورسوم الدعوى وأتعاب المحاماة مبلغ (40.000) دولار.

في مرحلة تبادل المذكرات تقدم محامي الدفاع بدفوع قانونية بأن القضاء المدني غير مختص قانوناً ولا يوجد سبب للدعوى ، وأن إلغاء المدعى عليها للعطاء هو قرار إداري ، وطالب بشطب الدعوى لعدم الاختصاص.

 

رد محامي الادعاء بأن أساس الدعوى هو الإخلال بالعقد الذي تم بين الطرفين في 6/6/2010م حيث إن عقد المزاد يتم برسو المزاد . ويضيف حيث إن العقد انعقد برسو المزاد فإن الإخلال به تترتب عليه آثار قانونية هي مناط الدعوى ، والتمس شطب الدفوع القانونية . وبعد التعقيب من الدفاع ، أصدرت محكمة الموضوع قرارها بشطب الدفع القانوني بسبب أن ما ورد من أسباب بالدفع القانوني مسائل متعلقة بوقائع يفصل فيها بالبينة وسماع الدعوى.

 

تم استئناف القرار لمحكمة استئناف الخرطوم وقضت بشطب الدعوى برسومها - ومن ثم تقدم محامي الطاعنة بهذا الطعن عن طريق النقض.

 

بالاطلاع على ما تم من إجراءات فإن جوهر النزاع هو أن هيئة مياه الخرطوم طرحت العطاء رقم 17/2009م لتوريد وتركيب أجهزة وتنفيذ حلول برمجية ، وتقدمت الطاعنة وشركات أخرى بالعطاءات ، وتم إجراء الفـرز في 2/1/2010م وأخطرت الطاعنة رسمياً بوساطة لجنة فرز العطاءات برسو العطاء عليها ، وفي 6/6/2010م تم إبرام اتفاقية إطارية من الطرفين لتقوم الطاعنة بتوريد وتركيب أجهزة حاسوب وتنفيذ حلول برمجية في جزئيات مستقلة من العطاء . وفي 28/12/2010م أصدرت المطعون ضدها قراراً بإلغاء العطاء . ولذا قامت الطاعنة برفع الدعوى للمطالبة بالتعويض مما حاق بها من أضرار وما فاتها من كسب.

 

إن الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة استئناف الخرطوم انبنى على أن القرار الصادر من الجهة الحكومية بإلغاء العطاء الذي رسا على الطاعنة هو إقرار إداري تنفرد به الجهة الحكومية ورأت أن سبب الدعوى لا تختص به المحاكم المدنية.

عرف قانون القضاء الإداري لسنة 2009م القرار الإداري بأنه يقصد به القرار الذي تصدره أي جهة بوصفها سلطة عامة بقصد إحداث أثر قانوني معيّن يتعلق بحق أو واجب أي شخص أو أشخاص ويشمل رفض تلك الجهة أو امتناعها عن اتخاذ قرار كانت ملزمة باتخاذه.

 

وعرف شراح القانون الإداري القرار الإداري بأنه هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد إحداث مركزٍ قانونيٍ معينٍ كان ممكناً وجائزاً قانوناً ، وكان الباعث عليه مصلحة عامة . انظر في ذلك (الدكتور سليمان محمد الطماوي - قضاء الإلغاء – الكتاب الأول ص22).

كما جاء في كتاب مباديء القانون الإداري السوداني (ص13) لمولانا/ محمد محمود أبوقصيصة أن القرار الإداري هو القرار الذي يصدر من سلطة عند ممارستها لسلطاتها التي يعطيها إياها القانون في غير علاقتها التعاقدية ومسؤوليتها التقصيرية.

من خلال هذه التعريفات فإن وصف القرار الإداري لا ينطبق على القرار الصادر من هيئة مياه الخرطوم حيث إن القرار لم يقصد به إحداث أثر قانوني ابتغاء للمصلحة العامة ، بل صدر باعتبار أن المطعون ضدها رأت أن العطاء شابته أعمال وأفعال تخل بمبدأ المساواة والعدالة والشفافية من شركات تقدمت للعطاء ليس من ضمنها الشركة الطاعنة.

 

الثابت أن قرار إلغاء العطاء الصادر من المطعون ضدها – صدر بعد مرحلة رسو العطاء للشركة الطاعنة بعد أن أصبحت متعاقدة بموجب القانون وقد نصت المادة (44) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م أن العقد يتم في المزايدات برسو المزاد ، وثبت أن الطاعنة أعلنت رسمياً برسو العطاء عليها . وحيث إن العلاقة بين الطرفين أصبحت علاقة تعاقدية يحكمها العقد فإن القرار اللاحق الصادر بإلغاء العطاء لا يوصف بأنه قرار إداري بل هو إخلال بما التزمت به المطعون ضدها . وقد نتج عن هذا القرار أضرار ادعت الطاعنة حدوثها بعد رسو العطاء وطالبت بالتعويض ، وفي هذه الحالة فإن المطالبة بالتعويض تخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وتكون المحكمة المدنية هي المختصة بهذه الدعوى.

لما سبق من أسباب نرى أنه ليس للمحاكم الإدارية اختصاص بنظر هذا النزاع باعتبار أن هذا النزاع ليس مما يمكن اعتباره قراراً إدارياً ، وعلى ذلك نقرر نقض حكم محكمة الاستئناف ونؤيد قرار محكمة الموضوع بانعقاد الاختصاص لها ونعيد إليها الأوراق للسير في الدعوى.

 

 القاضي: يوسف رحمة الله أبو قرون

 التاريخ : 11/11/2012م

 

  أوافق.

 

القاضي: فائزة إبراهيم زين العابدين

التاريخ : 13/11/2012م

 

  أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

  1. يلغى الحكم المطعون فيه.
  2. نؤيد قرار محكمة الموضوع.
  3. تعاد الأوراق إلى محكمة الموضوع للسير في إجراءات الدعوى.

 

 

يوسف رحمة الله أبو قرون

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 13/11/2012م

▸ سميرة خوجلي فضل الله باهي الطاعنة // ضد // عبد الحميد جعفر عبد الحميد المطعون ضده فوق شركة رادكو للتجارة والمقاولات المحدودة الطاعنة // ضد // شركة هاي استيل وآخـر المطعون ضدهما ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. شركة الرواد الهندسية الطاعنة // ضد // هيئة ولايـة الخرطوم المطعون ضدها

شركة الرواد الهندسية الطاعنة // ضد // هيئة ولايـة الخرطوم المطعون ضدها

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

.

القضاة:

سعادة السيد / يوسف رحمة الله أبو قرون

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / الأمين عوض علي أحمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ فائزة إبراهيم زين العابدين

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

شركة الرواد الهندسية                                                 الطاعنة

// ضد //

 

هيئة ولايـة الخرطوم                                         المطعون ضدها

 

الرقم م ع/ط م/2884/2012م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة (44) منه - قيام جهة الإدارة بإلغاء العقد – عـدم وصفه بالقرار الإداري – المطالبة بالتعويض – خضوعه للقواعد العامة لقانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.

 

المبدأ:

إذا قامت الجهة الإدارية المتعاقـد معها بإلغـاء العقـد فإن قرارها هذا لا يوصف بأنه قرار إداري بل هو إخلال بالعقد وفـي هذه الحالة فإن المطالبة بالتعويض تخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وتكون المحكمة المدنية هي المختصة بالدعوى.

 

 

 

الحكـــم

 

القاضي: الأمين عوض علي

التاريخ: 7/11/2012م

 

هذا طعن عن طريق النقض ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم الصادر بتاريخ 17/7/2012م في الاستئناف بالرقم/أ س م/2495/2012م الذي قضى بشطب الدعوى برسومها.

من حيث الشكل الطعن تم قبوله لإيداعه خلال القيد الزمني المقرر قانوناً وينعى محامي الطاعنة على حكم محكمة الاستئناف أنه جاء في خط مستقيم ضد القانون والتطبيق السليم له حيث انتهى إلى أن القضاء الإداري هو القضاء المختص بنظر الدعوى ويرى أن القانون السوداني قد وضع شروطاً للقرار الإداري وليس كل ما يصدر عن الجهات الحكومية يكون قراراً إدارياً ، وحيث إن العلاقات التعاقدية ليست محلاً للطعن الإداري في القانون السوداني فالإدارة مسؤولة عن التزاماتها التعاقدية ويجوز مقاضاتها في المحاكم المدنية وليس الإدارية في حالة وجود الإخلال بالعقد ، يضيف أن قضاء محكمة الاستئناف خالف ما استقرت عليه السوابق القضائية واستقر عليه العمل القضائي ، وحيث إن إخلالاً بالعقد قد تم فقد التمس إلغاء قرار محكمة الاستئناف وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لموالاة السير في الدعوى.

 

تم إعلان المطعون ضدها ورد رئيس المكتب القانوني بأن قرار محكمة الاستئناف بشطب الدعوى لعدم الاختصاص للقضاء المدني جاء وفقاً للقانون والتطبيق السليم له وقد استقر القضاء في السودان على الأخـذ بالمعيار الشكلي ، فالقرار المذكور صدر من جهة إدارية فيكون قراراً إدارياً ومحلاً للطعن فيه بالإلغاء أو بالإلغاء والتعويض ، ويضيف أن القرار الصادر من المطعون ضدها هو قرارُُ إداريُُ وله طرق للطعن ، كما أنه من المعروف أنه لم يتم توقيع عقد بين الطاعنة والمطعون ضدها حتى يكون هناك اخلالُ ُ ، كما أن السوابق القضائية المشار إليها في مذكرة الطعن لا تنطبق على وقائع هذه الدعوى حيث تم فيها توقيع العقود وبدأ التنفيذ وحصل الإخلال ، والتمس في خاتمة مذكرته تأييد قرار محكمة الاستئناف وعلى الطاعن اللجوء للقضاء الإداري.

 

تتلخص الوقائع في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1560/2011م أمام محكمة الخرطوم الجزئية على أساس أنها شركة تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال ، وفي 15/12/2009م تقدمت المطعون ضدها بعرض العطاء وطرحته هذه الطاعنة ، وبعد تقديم العروض أخطرت المطعون ضدها رسمياً برسو جميع بنود العطاء عليها ببند واحد وبتاريخ 6/6/2010م أبرمت اتفاقية إطارية بين الطرفين اتفق فيها أن تقوم المطعون ضدها بتوريد وتركيب أجهزة حاسوب وتنفيذ حلول برمجية في جزئيات مستقلة والعطاء بمبلغ إجمالي 1.7775.956.25دولار أمريكي على أن يوقع الطرفان عقداً مفصلاً من الاتفاق على تفاصيل الجزئيات وفي سبيل تنفيذ المشروع استجلبت المدعية (المطعون ضدها) استشاريين أجانب وعينت مديراً ومهندساً مشرفاً للمشروع ، وبتاريخ 28/12/2010م فُوجِئَتْ المطعون ضدها بإلغاء العطاء استناداً على أحكام المادة 53(1) من قانون الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض لسنة 2010م ، وطالبت المطعون ضدها الحكم بالتعويض عن الضرر المادي المتمثل فيما تكبدته من نفقات الإعداد والتقديم للعطاء بمبلغ (20.000) دولار ثم نفقات التجهيز والإعداد للمشروع بعد رسو العطاء عليها مبلغ (235.000) دولار وما فاتها من كسب مبلغ (190.000) دولار، والتعويض عن حرمانها من التنافس المشروع لمدة عشر سنوات بغير وجه حق مبلغ (100.000) دولار ، والتعويض عن الضرر المعنوي مبلغ (65.000) دولار ورسوم الدعوى وأتعاب المحاماة مبلغ (40.000) دولار.

في مرحلة تبادل المذكرات تقدم محامي الدفاع بدفوع قانونية بأن القضاء المدني غير مختص قانوناً ولا يوجد سبب للدعوى ، وأن إلغاء المدعى عليها للعطاء هو قرار إداري ، وطالب بشطب الدعوى لعدم الاختصاص.

 

رد محامي الادعاء بأن أساس الدعوى هو الإخلال بالعقد الذي تم بين الطرفين في 6/6/2010م حيث إن عقد المزاد يتم برسو المزاد . ويضيف حيث إن العقد انعقد برسو المزاد فإن الإخلال به تترتب عليه آثار قانونية هي مناط الدعوى ، والتمس شطب الدفوع القانونية . وبعد التعقيب من الدفاع ، أصدرت محكمة الموضوع قرارها بشطب الدفع القانوني بسبب أن ما ورد من أسباب بالدفع القانوني مسائل متعلقة بوقائع يفصل فيها بالبينة وسماع الدعوى.

 

تم استئناف القرار لمحكمة استئناف الخرطوم وقضت بشطب الدعوى برسومها - ومن ثم تقدم محامي الطاعنة بهذا الطعن عن طريق النقض.

 

بالاطلاع على ما تم من إجراءات فإن جوهر النزاع هو أن هيئة مياه الخرطوم طرحت العطاء رقم 17/2009م لتوريد وتركيب أجهزة وتنفيذ حلول برمجية ، وتقدمت الطاعنة وشركات أخرى بالعطاءات ، وتم إجراء الفـرز في 2/1/2010م وأخطرت الطاعنة رسمياً بوساطة لجنة فرز العطاءات برسو العطاء عليها ، وفي 6/6/2010م تم إبرام اتفاقية إطارية من الطرفين لتقوم الطاعنة بتوريد وتركيب أجهزة حاسوب وتنفيذ حلول برمجية في جزئيات مستقلة من العطاء . وفي 28/12/2010م أصدرت المطعون ضدها قراراً بإلغاء العطاء . ولذا قامت الطاعنة برفع الدعوى للمطالبة بالتعويض مما حاق بها من أضرار وما فاتها من كسب.

 

إن الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة استئناف الخرطوم انبنى على أن القرار الصادر من الجهة الحكومية بإلغاء العطاء الذي رسا على الطاعنة هو إقرار إداري تنفرد به الجهة الحكومية ورأت أن سبب الدعوى لا تختص به المحاكم المدنية.

عرف قانون القضاء الإداري لسنة 2009م القرار الإداري بأنه يقصد به القرار الذي تصدره أي جهة بوصفها سلطة عامة بقصد إحداث أثر قانوني معيّن يتعلق بحق أو واجب أي شخص أو أشخاص ويشمل رفض تلك الجهة أو امتناعها عن اتخاذ قرار كانت ملزمة باتخاذه.

 

وعرف شراح القانون الإداري القرار الإداري بأنه هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد إحداث مركزٍ قانونيٍ معينٍ كان ممكناً وجائزاً قانوناً ، وكان الباعث عليه مصلحة عامة . انظر في ذلك (الدكتور سليمان محمد الطماوي - قضاء الإلغاء – الكتاب الأول ص22).

كما جاء في كتاب مباديء القانون الإداري السوداني (ص13) لمولانا/ محمد محمود أبوقصيصة أن القرار الإداري هو القرار الذي يصدر من سلطة عند ممارستها لسلطاتها التي يعطيها إياها القانون في غير علاقتها التعاقدية ومسؤوليتها التقصيرية.

من خلال هذه التعريفات فإن وصف القرار الإداري لا ينطبق على القرار الصادر من هيئة مياه الخرطوم حيث إن القرار لم يقصد به إحداث أثر قانوني ابتغاء للمصلحة العامة ، بل صدر باعتبار أن المطعون ضدها رأت أن العطاء شابته أعمال وأفعال تخل بمبدأ المساواة والعدالة والشفافية من شركات تقدمت للعطاء ليس من ضمنها الشركة الطاعنة.

 

الثابت أن قرار إلغاء العطاء الصادر من المطعون ضدها – صدر بعد مرحلة رسو العطاء للشركة الطاعنة بعد أن أصبحت متعاقدة بموجب القانون وقد نصت المادة (44) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م أن العقد يتم في المزايدات برسو المزاد ، وثبت أن الطاعنة أعلنت رسمياً برسو العطاء عليها . وحيث إن العلاقة بين الطرفين أصبحت علاقة تعاقدية يحكمها العقد فإن القرار اللاحق الصادر بإلغاء العطاء لا يوصف بأنه قرار إداري بل هو إخلال بما التزمت به المطعون ضدها . وقد نتج عن هذا القرار أضرار ادعت الطاعنة حدوثها بعد رسو العطاء وطالبت بالتعويض ، وفي هذه الحالة فإن المطالبة بالتعويض تخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وتكون المحكمة المدنية هي المختصة بهذه الدعوى.

لما سبق من أسباب نرى أنه ليس للمحاكم الإدارية اختصاص بنظر هذا النزاع باعتبار أن هذا النزاع ليس مما يمكن اعتباره قراراً إدارياً ، وعلى ذلك نقرر نقض حكم محكمة الاستئناف ونؤيد قرار محكمة الموضوع بانعقاد الاختصاص لها ونعيد إليها الأوراق للسير في الدعوى.

 

 القاضي: يوسف رحمة الله أبو قرون

 التاريخ : 11/11/2012م

 

  أوافق.

 

القاضي: فائزة إبراهيم زين العابدين

التاريخ : 13/11/2012م

 

  أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

  1. يلغى الحكم المطعون فيه.
  2. نؤيد قرار محكمة الموضوع.
  3. تعاد الأوراق إلى محكمة الموضوع للسير في إجراءات الدعوى.

 

 

يوسف رحمة الله أبو قرون

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 13/11/2012م

▸ سميرة خوجلي فضل الله باهي الطاعنة // ضد // عبد الحميد جعفر عبد الحميد المطعون ضده فوق شركة رادكو للتجارة والمقاولات المحدودة الطاعنة // ضد // شركة هاي استيل وآخـر المطعون ضدهما ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. شركة الرواد الهندسية الطاعنة // ضد // هيئة ولايـة الخرطوم المطعون ضدها

شركة الرواد الهندسية الطاعنة // ضد // هيئة ولايـة الخرطوم المطعون ضدها

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

.

القضاة:

سعادة السيد / يوسف رحمة الله أبو قرون

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / الأمين عوض علي أحمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ فائزة إبراهيم زين العابدين

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

شركة الرواد الهندسية                                                 الطاعنة

// ضد //

 

هيئة ولايـة الخرطوم                                         المطعون ضدها

 

الرقم م ع/ط م/2884/2012م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة (44) منه - قيام جهة الإدارة بإلغاء العقد – عـدم وصفه بالقرار الإداري – المطالبة بالتعويض – خضوعه للقواعد العامة لقانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.

 

المبدأ:

إذا قامت الجهة الإدارية المتعاقـد معها بإلغـاء العقـد فإن قرارها هذا لا يوصف بأنه قرار إداري بل هو إخلال بالعقد وفـي هذه الحالة فإن المطالبة بالتعويض تخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وتكون المحكمة المدنية هي المختصة بالدعوى.

 

 

 

الحكـــم

 

القاضي: الأمين عوض علي

التاريخ: 7/11/2012م

 

هذا طعن عن طريق النقض ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم الصادر بتاريخ 17/7/2012م في الاستئناف بالرقم/أ س م/2495/2012م الذي قضى بشطب الدعوى برسومها.

من حيث الشكل الطعن تم قبوله لإيداعه خلال القيد الزمني المقرر قانوناً وينعى محامي الطاعنة على حكم محكمة الاستئناف أنه جاء في خط مستقيم ضد القانون والتطبيق السليم له حيث انتهى إلى أن القضاء الإداري هو القضاء المختص بنظر الدعوى ويرى أن القانون السوداني قد وضع شروطاً للقرار الإداري وليس كل ما يصدر عن الجهات الحكومية يكون قراراً إدارياً ، وحيث إن العلاقات التعاقدية ليست محلاً للطعن الإداري في القانون السوداني فالإدارة مسؤولة عن التزاماتها التعاقدية ويجوز مقاضاتها في المحاكم المدنية وليس الإدارية في حالة وجود الإخلال بالعقد ، يضيف أن قضاء محكمة الاستئناف خالف ما استقرت عليه السوابق القضائية واستقر عليه العمل القضائي ، وحيث إن إخلالاً بالعقد قد تم فقد التمس إلغاء قرار محكمة الاستئناف وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لموالاة السير في الدعوى.

 

تم إعلان المطعون ضدها ورد رئيس المكتب القانوني بأن قرار محكمة الاستئناف بشطب الدعوى لعدم الاختصاص للقضاء المدني جاء وفقاً للقانون والتطبيق السليم له وقد استقر القضاء في السودان على الأخـذ بالمعيار الشكلي ، فالقرار المذكور صدر من جهة إدارية فيكون قراراً إدارياً ومحلاً للطعن فيه بالإلغاء أو بالإلغاء والتعويض ، ويضيف أن القرار الصادر من المطعون ضدها هو قرارُُ إداريُُ وله طرق للطعن ، كما أنه من المعروف أنه لم يتم توقيع عقد بين الطاعنة والمطعون ضدها حتى يكون هناك اخلالُ ُ ، كما أن السوابق القضائية المشار إليها في مذكرة الطعن لا تنطبق على وقائع هذه الدعوى حيث تم فيها توقيع العقود وبدأ التنفيذ وحصل الإخلال ، والتمس في خاتمة مذكرته تأييد قرار محكمة الاستئناف وعلى الطاعن اللجوء للقضاء الإداري.

 

تتلخص الوقائع في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1560/2011م أمام محكمة الخرطوم الجزئية على أساس أنها شركة تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال ، وفي 15/12/2009م تقدمت المطعون ضدها بعرض العطاء وطرحته هذه الطاعنة ، وبعد تقديم العروض أخطرت المطعون ضدها رسمياً برسو جميع بنود العطاء عليها ببند واحد وبتاريخ 6/6/2010م أبرمت اتفاقية إطارية بين الطرفين اتفق فيها أن تقوم المطعون ضدها بتوريد وتركيب أجهزة حاسوب وتنفيذ حلول برمجية في جزئيات مستقلة والعطاء بمبلغ إجمالي 1.7775.956.25دولار أمريكي على أن يوقع الطرفان عقداً مفصلاً من الاتفاق على تفاصيل الجزئيات وفي سبيل تنفيذ المشروع استجلبت المدعية (المطعون ضدها) استشاريين أجانب وعينت مديراً ومهندساً مشرفاً للمشروع ، وبتاريخ 28/12/2010م فُوجِئَتْ المطعون ضدها بإلغاء العطاء استناداً على أحكام المادة 53(1) من قانون الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض لسنة 2010م ، وطالبت المطعون ضدها الحكم بالتعويض عن الضرر المادي المتمثل فيما تكبدته من نفقات الإعداد والتقديم للعطاء بمبلغ (20.000) دولار ثم نفقات التجهيز والإعداد للمشروع بعد رسو العطاء عليها مبلغ (235.000) دولار وما فاتها من كسب مبلغ (190.000) دولار، والتعويض عن حرمانها من التنافس المشروع لمدة عشر سنوات بغير وجه حق مبلغ (100.000) دولار ، والتعويض عن الضرر المعنوي مبلغ (65.000) دولار ورسوم الدعوى وأتعاب المحاماة مبلغ (40.000) دولار.

في مرحلة تبادل المذكرات تقدم محامي الدفاع بدفوع قانونية بأن القضاء المدني غير مختص قانوناً ولا يوجد سبب للدعوى ، وأن إلغاء المدعى عليها للعطاء هو قرار إداري ، وطالب بشطب الدعوى لعدم الاختصاص.

 

رد محامي الادعاء بأن أساس الدعوى هو الإخلال بالعقد الذي تم بين الطرفين في 6/6/2010م حيث إن عقد المزاد يتم برسو المزاد . ويضيف حيث إن العقد انعقد برسو المزاد فإن الإخلال به تترتب عليه آثار قانونية هي مناط الدعوى ، والتمس شطب الدفوع القانونية . وبعد التعقيب من الدفاع ، أصدرت محكمة الموضوع قرارها بشطب الدفع القانوني بسبب أن ما ورد من أسباب بالدفع القانوني مسائل متعلقة بوقائع يفصل فيها بالبينة وسماع الدعوى.

 

تم استئناف القرار لمحكمة استئناف الخرطوم وقضت بشطب الدعوى برسومها - ومن ثم تقدم محامي الطاعنة بهذا الطعن عن طريق النقض.

 

بالاطلاع على ما تم من إجراءات فإن جوهر النزاع هو أن هيئة مياه الخرطوم طرحت العطاء رقم 17/2009م لتوريد وتركيب أجهزة وتنفيذ حلول برمجية ، وتقدمت الطاعنة وشركات أخرى بالعطاءات ، وتم إجراء الفـرز في 2/1/2010م وأخطرت الطاعنة رسمياً بوساطة لجنة فرز العطاءات برسو العطاء عليها ، وفي 6/6/2010م تم إبرام اتفاقية إطارية من الطرفين لتقوم الطاعنة بتوريد وتركيب أجهزة حاسوب وتنفيذ حلول برمجية في جزئيات مستقلة من العطاء . وفي 28/12/2010م أصدرت المطعون ضدها قراراً بإلغاء العطاء . ولذا قامت الطاعنة برفع الدعوى للمطالبة بالتعويض مما حاق بها من أضرار وما فاتها من كسب.

 

إن الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة استئناف الخرطوم انبنى على أن القرار الصادر من الجهة الحكومية بإلغاء العطاء الذي رسا على الطاعنة هو إقرار إداري تنفرد به الجهة الحكومية ورأت أن سبب الدعوى لا تختص به المحاكم المدنية.

عرف قانون القضاء الإداري لسنة 2009م القرار الإداري بأنه يقصد به القرار الذي تصدره أي جهة بوصفها سلطة عامة بقصد إحداث أثر قانوني معيّن يتعلق بحق أو واجب أي شخص أو أشخاص ويشمل رفض تلك الجهة أو امتناعها عن اتخاذ قرار كانت ملزمة باتخاذه.

 

وعرف شراح القانون الإداري القرار الإداري بأنه هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد إحداث مركزٍ قانونيٍ معينٍ كان ممكناً وجائزاً قانوناً ، وكان الباعث عليه مصلحة عامة . انظر في ذلك (الدكتور سليمان محمد الطماوي - قضاء الإلغاء – الكتاب الأول ص22).

كما جاء في كتاب مباديء القانون الإداري السوداني (ص13) لمولانا/ محمد محمود أبوقصيصة أن القرار الإداري هو القرار الذي يصدر من سلطة عند ممارستها لسلطاتها التي يعطيها إياها القانون في غير علاقتها التعاقدية ومسؤوليتها التقصيرية.

من خلال هذه التعريفات فإن وصف القرار الإداري لا ينطبق على القرار الصادر من هيئة مياه الخرطوم حيث إن القرار لم يقصد به إحداث أثر قانوني ابتغاء للمصلحة العامة ، بل صدر باعتبار أن المطعون ضدها رأت أن العطاء شابته أعمال وأفعال تخل بمبدأ المساواة والعدالة والشفافية من شركات تقدمت للعطاء ليس من ضمنها الشركة الطاعنة.

 

الثابت أن قرار إلغاء العطاء الصادر من المطعون ضدها – صدر بعد مرحلة رسو العطاء للشركة الطاعنة بعد أن أصبحت متعاقدة بموجب القانون وقد نصت المادة (44) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م أن العقد يتم في المزايدات برسو المزاد ، وثبت أن الطاعنة أعلنت رسمياً برسو العطاء عليها . وحيث إن العلاقة بين الطرفين أصبحت علاقة تعاقدية يحكمها العقد فإن القرار اللاحق الصادر بإلغاء العطاء لا يوصف بأنه قرار إداري بل هو إخلال بما التزمت به المطعون ضدها . وقد نتج عن هذا القرار أضرار ادعت الطاعنة حدوثها بعد رسو العطاء وطالبت بالتعويض ، وفي هذه الحالة فإن المطالبة بالتعويض تخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وتكون المحكمة المدنية هي المختصة بهذه الدعوى.

لما سبق من أسباب نرى أنه ليس للمحاكم الإدارية اختصاص بنظر هذا النزاع باعتبار أن هذا النزاع ليس مما يمكن اعتباره قراراً إدارياً ، وعلى ذلك نقرر نقض حكم محكمة الاستئناف ونؤيد قرار محكمة الموضوع بانعقاد الاختصاص لها ونعيد إليها الأوراق للسير في الدعوى.

 

 القاضي: يوسف رحمة الله أبو قرون

 التاريخ : 11/11/2012م

 

  أوافق.

 

القاضي: فائزة إبراهيم زين العابدين

التاريخ : 13/11/2012م

 

  أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

  1. يلغى الحكم المطعون فيه.
  2. نؤيد قرار محكمة الموضوع.
  3. تعاد الأوراق إلى محكمة الموضوع للسير في إجراءات الدعوى.

 

 

يوسف رحمة الله أبو قرون

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 13/11/2012م

▸ سميرة خوجلي فضل الله باهي الطاعنة // ضد // عبد الحميد جعفر عبد الحميد المطعون ضده فوق شركة رادكو للتجارة والمقاولات المحدودة الطاعنة // ضد // شركة هاي استيل وآخـر المطعون ضدهما ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©