تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. سميرة خوجلي فضل الله باهي الطاعنة // ضد // عبد الحميد جعفر عبد الحميد المطعون ضده

سميرة خوجلي فضل الله باهي الطاعنة // ضد // عبد الحميد جعفر عبد الحميد المطعون ضده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عبدالرحمن علـي صـالح

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / تاج السر سيد أحمد حسن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الطيب الفكـي موسـى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

سميرة خوجلي فضل الله باهي                                         الطاعنة

 

// ضد //

 

عبد الحميد جعفر عبد الحميد                                    المطعون ضده

 

الرقم م ع/ط م/3593/2012م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة (92) منه – بيع الوفاء - ماهيته – عقد باطل مخالف لمقتضى العقد.

 

المبدأ:

بيع الوفاء هو بيع المال بشرط أن البائع متى رد الثمن يرد المشتري له المبيع ، وهو عقد باطل مخالف لمقتضى العقد.

 

المحامون:

 

 الأستاذ/ نصر الدين عوض الله يونس                            عن الطاعنة

 الأستاذان/ خلف الله سليمان أبوكدوك وفاطمه محمد عمر- عن المطعون ضده

الحكـــم

 

القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ: 17/3/2013م

 

أصدرت محكمة الامتداد الجزئية حكمها في القضية رقم 1083/2010م الذي قضى بثبوت صحة تنازل المدعى عليه الأول محمد الفاتح محمد عثمان شمت عن العقار رقم 11 مربع 18 جبرة الخرطوم والبالغ مساحته 300 م.م للمدعى عبد الحميد جعفر عبد الحميد وتدفع المدعى عليها الثانية مبلغ 1000 للمدعى تعويضاً عن الفترة التي قضتها في العقار منذ 12/5/2010م حتى 6/6/2010م ورسوم الدعوى . وأتعاب المحاماة قدرها ألفا جنيه مع الكتابة لرئيس التسجيلات لتعديل السجل.

 

استؤنف هذا الحكم أمام محكمة استئناف الخرطوم فأصدرت قرارها رقم إ س م/1395/2012م بتاريخ 11/7/2012م الذي قضى بشطب الاستئناف إيجازياً برسومه.

ضد هذا القرار تقدم الأستاذ/ نصر الدين عوض الله يونس بعريضة طعن نيابة عن الطاعنة بتاريخ 21/11/2012م وعلم بالقرار بتاريخ 8/11/2012م. وسبق لهذه الدائرة قبول الطعن مبدئياً وقررت تحصيل الرسوم وإعلان المطعون ضده للرد . وتم سداد الرسم وتم إيداع الرد.

 

في الموضوع تتلخص الوقائع في أن المطعون ضده يدعى أن المدعى عليه الأول هو المالك المسجل للعقار رقم 11 مربع 18 جبرة حسب شهادة البحث بتاريخ 26/1/2010م تنازل منه للمدعى عليها الثانية (الطاعنة) وحرر لها توكيلاً شاملاً للتصرف في العقار ، وبتاريخ 26/1/2010م تم الاتفاق بين المدعى والمدعى عليها الثانية بموجب عقد موثق على تنازل المدعى عليها الثانية عن العقار للمدعى مقابل مبلغ قدره 379.900 جنيه . وحررت بموجبه إقراراً مشفوعاً باليمين للمدعى بموجبه أقرت بأيلولة العقار محل الدعوى للمدعى وفي حالة فشلها في رد المقابل المذكور أعلاه في أو قبل 20/3/2010م . فشلت المدعى عليها الثانية في رد المبلغ للمدين عند حلول الأجل . وقامت بالتوقيع على خطاب تعديل السجل في اسم المدعى إلا أنها رفضت التوقيع على أورنيك 3 (أ)  كما أنها ظلت تقيم بالعقار منذ تاريخ الاتفاق حتى رفع هذه الدعوى . لذلك يطالب المدعى بإثبات هذا البيع وتعديل السجل لاسمه والتعويض عن فترة بقاء المدعى عليها الثانية بالعقار حتى تاريخ رفع الدعوى بواقع 2500 جنيه في كل الأشهر ، أقر المدعى عليه الأول بالدعوى وأنكرت المدعى عليها الثانية الدعوى ما عدا الفقرة الأولى . وبناءً على المذكرات المتبادلة بين الطرفين صاغت المحكمة الإقرارات ونقاط النزاع واستمعت لبينات الطرفين وعلى ضوء ذلك أصدرت حكمها المذكور أعلاه المؤيد من محكمة الاستئناف.

جاء بأسباب الطعن أن الفحص المتأني لعريضة الدعوى يقف عاجزاً عن التكييف القانوني الصحيح الذي ارتكزت عليه هذه الدعوى ، هل هي تعاقد على بيع العقار محل الدعوى وفشل الطاعنة في إكمال تغيير السجل إلى اسم المطعون ضده ؟ أم أن السبب هو دين مدني أدى إلى بيع مشروط ؟ المهم أياً كان السبب فإن إفادات المطعون ضده كانت متضاربة ومتناقضة مما أفقدها قيمة الإثبات ، وتعرض في ذلك إلى تناقض إفادات الشهود ، ثم تعرض لنقطة النزاع الأولى وهي هل تم تعديل سجل القطعة من اسم زوج المدعى عليها الثانية لاسم المدعى عليه الأول محمد الفاتح شمت عن طريق الاحتيال على زوجته المدعى عليها الثانية وسجل في اسم المدعى عليه الأول بدون مقابل ؟ جاء بالفقرة الثانية من عريضة الدعوى أن المدعى عليه الأول تنازل عن ملكية العقار للمدعى عليها الثانية وحرر لها توكيلاً شاملاً بالتصرف في الملكية للغير ورد المدعى عليه الأول على هذه الفقرة بالإيجاب . وفي صفحة 55 من المحضر ذكر المطعون ضده أن المدعى عليها عندما تعاملت معه بصفتها وكيلة في نظري عن صاحبة البيت. وفي صفحة 58 ذكر المطعون ضده (رجع ليها البيت بموجب توكيل) يقصد المدعى عليه الأول.

يتضح من ذلك حجم المعاملات الوهمية التي مارسها المطعون ضده والمدعى عليه الأول ، على المدعى عليها  الثانية . بدءاً من الاحتيال على الطاعنة وتنازلها عن العقار لصالح المدعى عليه الأول . هذا التنازل تم بوساطة المدعو أحمد فرح جمال والمدعى تنفيذاً للاتفاق الذي أبرمه/ أحمد فرح جمال مع الطاعنة باستغلال العقار في معاملات بنكية ورهن مستند دفاع رقم (2).

وتم إرجاع العقار للطاعنة ثم بيعه مرة أخرى بوساطة المطعون ضده الذي يطالب في هذه الدعوى بتسجيله باسمه.

والسؤال الأساسي هل قام المدعى عليه الأول (محمد الفاتح شمت) بدفع قيمة العقار للطاعنة ؟ وهل قام باستلام قيمة العقار من الطاعنة عندما قام بإرجاعه لها مرة أخرى ؟ وهل قام المطعون ضده بسداد قيمة العقار للطاعنة عندما تنازلت له عنه؟

الإجابة على هذه الأسئلة جاءت في ثنايا إفادات المطعون ضده وشهوده الذين أفادوا في شهاداتهم أنه (أنا دفعت لسميرة عندي سكر وعندي عربات وما عندي مال نقدي صفحة 49 من المحضر. ولم تثبت بينة تسليم السكر أو العربات ولم يتضح من هذه الإفادات ما تم بشأن السكر أو العربات التي يدعي أنه سلمها للطاعنة وأنه سلم مقابلها البائع 140.000 جنيه. كما يتضح أن مستند ادعاء رقم (7) الشيك الذي حرره المدعو أحمد فرح جمال والمسحوب على بنك العمال الوطني فرع الخرطوم المستحق السداد في 20/11/2010م بمبلغ 379900 جنيه اتضح أن الحساب المتعلق بهذا الشيك مقفول مما جعل المطعون ضده يطلب من الطاعنة توقيع إقرار مستند ادعاء رقم (3) بنفس المبلغ وبنفس التاريخ مع ربط السداد والفشل فيه بالعقار موضوع النزاع . وعليه نقرر باطمئنان أن شهود المطعون ضده من قبل الدفاع قد نجحوا في إثبات نقطة النزاع الأولى لصالح الطاعنة وتكون نقاط النزاع الأخرى التي يقع إثباتها على المطعون ضده قد انهارت وما بني على الباطل فهو باطل ولما ذكره من أسباب يلتمس إعمال نص المادة 166(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وإعادة الحال إلى ما كان عليه وشطب الدعوى برسومها.

 

جاء الرد على عريضة الطعن على لسان الأستاذين خلف الله سليمان أبو كدوك وفاطمة عمر محمد عمر كما يلي:

إن الفقرة ثالثاً من الطعن نرد عليها بأن القرار المطعون فيه جاء موافقاً للقانون والبينات المقدمة والتكييف السليم للوقائع حيث كان التعاقد بين الطرفين عقد بيع توافرت فيه كل شروط البيع من محل وثمن وقدم المطعون ضده بينة قوية متماسكة حول البيع وأقرت بذلك الطاعنة وقد تم البيع بموجب شهادة بحث.

أما النقطة الرابعة من الطعن يقع عبْ إثباتها على الدفاع بموجب مستند دفاع (1) وهو توكيل صادر من مالك العقار زوج الطاعنة يشتمل على حق الطاعنة في التصرف الناقل للملكية في اسم المدعى عليه الأول وفقاً لعقد البيع وقد أمن عليه شاهد دفاع (2) مندوب التسجيلات وأفاد أن هذه المستندات ما جاء بها يعد حجة دامغة في مواجهة الكافة . وقد ذكر موثق العقد الأستاذ/ محمد سعيد آدم أن طرفي العقد حضرا أمامه ووقعا العقد واتفقا على تسليم المقابل خارج المجلس . ولم يقدم الدفاع بينة تناهض ما ورد بالمستندات . إن تنازل المدعى عليه الأول من سجل العقار موضوع الدعوى للمدعى عليها الثانية لا يبدو محل نزاع وذلك بموجب مستند دفاع (9) شهادة البحث تؤكد هذه الواقعة ولذلك إقرار الطاعنة بأن المطعون ضده الأول حرر لها توكيلاً شاملاً بالتصرف في العقار . وعليه لا علاقة للمطعون ضده بالعقد الذي حرر بين الطاعنة والمطعون ضده ، وقد أقرت الطاعنة باستلام المقابل كاملاً من المطعون ضده . ومستندات ادعاء 5و6 بقيمة العربات تؤكد استلامها للعربات تؤكد حسب الاتفاقات الواردة بعقد البيع . وقعت على مستند ادعاء (3) والمبلغ الوارد به هو 379.900 جنيه وهو قيمة العقار محل النزاع.

ولما ذكره من أسباب يلتمس شطب الطعن.       

بالاطلاع على وقائع هذا النزاع وعلى حكم محكمة الموضوع وأسبابه وعلى قرار الاستئناف وأسبابه وعلى عريضتي الطعن والرد عليها وأسبابهما وعلى المستندات المرفقة بملف الدعوى ، يتضح أن هنالك غموضاً شاب إجراءات هذه الدعوى يتمثل في الآتي:

أولاً: القطعة موضوع النزاع القطعة رقم 11 مربع 18 جبرة الخرطوم مملوكة لمحمد علي عوض الكريم زوج الطاعنة وبموجب التوثيق رقم أ أ أ/5/2009م بتاريخ 21/4/2009م الصادر من مكتب الأستاذة/ أمل آدم أحمد وكل بموجبه محمد علي عوض الكريم سميرة خوجلي فضل الله باهي في التصرف في القطعة المذكورة أعلاه بجميع التصرفات بما فيها البيع والهبة والبدل والرهن . وبموجب هذا التوكيل تم عقد اتفاق بالرقم أ أ أ/23/2009م صادر من مكتب الأستاذة/ أمل آدم أحمد بتاريخ 7/6/2009م بين سميرة خوجلي فضل الله باهي طرف أول وأحمد فرح جمال فرح طرف ثانٍ فيما يتعلق بالعقار 11 مربع 18 جبرة وقيمته 350 ألف جنيه . اتفق الطرفان على أن يستغل الطرف الثاني هذا العقار في معاملات بنكية ودفع الطرف الثاني للطرف الأول مبلغ 60 ألف جنيه تسدد في مدة أقصاها سنتان وفي حالة الفشل يتم التوقيع على بيع نهائي للطرف الثاني.

ثانياً: بموجب التوكيل رقم:م س/1/6/2010م الصادر بتاريخ 26/11/2010م من مكتب الأستاذ/ محمد سعيد آدم سعيد . وكل فيه محمد الفاتح عثمان شمت (المدعى عليه الأول في الدعوى) سميرة خوجلى فضل الله باهي (المدعى عليها الثانية) لتنوب عنه في التصرف في القطعة رقم 11 مربع 18 جبرة الخرطوم والقيام بإجراءات القطعة ولها حق البيع والهبة والبدل. وبنفس تاريخ هذا التوكيل صدر الإقرار رقم م/س/أ/10/2010م صادر من نفس المحامي السابق . أقرت فيه سميرة خوجلي محمد فضل الله باهي بأن بذمتها مبلغاً قدره 379.900 جنيه سوداني لصالح عبد الحميد جعفر عبد الحميد (الطاعن) وهي عبارة عن قيمة المنزل رقم 11 مربع 18 جبرة الخرطوم والتزمت بسداد هذا المبلغ في أو قبل 20/3/2010م وفي حالة الفشل في السداد يحق للمقر إليه التصرف في المنزل دون الرجوع إِليَّ وهذا إقرار مني لا رجعة فيه وأذنت لمن يشهد والله تعالى خير الشاهدين . ثم صدر التوثيق رقم م/س/أ/عمومي من المحامي السابق نفسه ، وبالتاريخ السابق نفسه 26/1/2010م جاء به ما يلي: السيد المسجل العام لأراضي الخرطوم الموقر الرجاء التكرم بتعديل سجل القطعة رقم 11 مربع 18 المساحة 300 م.م جبرة الخرطوم في اسم المشترى/ عبد الحميد جعفر عبد الحميد. محمد الفاتح عثمان شمت وكيلته/ سميرة خوجلي فضل الله باهي. أشهد على صحة التوقيع صدر تحت ختمي وتوقيعي في 26/1/2010م.

يتضح من تلك المستندات أن القطعة موضوع النزاع ما زالت باسم محمد علي عوض الكريم زوج الطاعنة . ولم يرد في وقائع هذا النزاع أن الطاعنة تم عقد بينها وبين الفاتح عثمان شمت المدعى عليه الأول يفيد بيعها للعقار موضوع النزاع بموجب التوكيل الصادر لها من زوجها مالك القطعة فكيف له أن يوكلها في تصرف في قطعة لم تنتقل ملكيتها له بموجب شهادة بحث أو عقد موثق ؟ وعلى افتراض وجود عقد موثق يقضي بانتقال الملكية إليه هل قام بإعادة ملكية القطعة للطاعنة بعقد موثق لتقوم بالتصرف في القطعة للمطعون ضده عبد الحميد جعفر ؟ لا يوجد ما يفيد أن المدعى عليه الأول باع القطعة موضوع النزاع للطاعنة وإنما ثبت أنه أوكلها في التصرف في القطعة نيابة عنه بالبيع.

ثالثاً: الإقرار الصادر من الطاعنة (المدعى عليها الثانية) الذي أقرت فيه الطاعنة بأن بذمتهـا مبلغ 379.900 جنيه لصالح/ عبد الحميد جعفر عبد الحميد عبارة عن قيمة المنزل موضوع النزاع والتزمت بسداده في أو قبل 20/3/2010م وفي حالة الفشل يحق للمقر إليه التصرف في العقار دون الرجوع إليها.

 

هذا الإقرار إذا اعتبر عقد بيع العقار محل النزاع يوجب انتقال الملكية للمدعى في حالة الفشل في السداد في الموعد المحدد . فإن هذا العقد اشتمل على شرط باطل مخالف لمقتضى العقد ويترتب عليه إبطال العقد وإعادة الطرفين للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد بموجب المادتين 92 و93 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.

وهو ما يعرف ببيع الوفاء وهو بيع المال بشرط أن البائع متى رد الثمن يرد المشترى له المبيع . وهو عقد باطل مخالف لمقتضى العقد يقول الشيخ الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير ما يلي . فيما يتعلق بضمان البيوع الفاسدة "هو المعروف في مصر ببيع المعار بأن يشترط البائع على المشتري أنه متى أتى له بالثمن أعاد له المبيع فإن وقع ذلك الشرط حين العقد أو تواطآ عليه قبله كان البيع فاسداً ولو أسقط الشرط حين العقد لترد الثمن بين السلفية الثمنية (الشرح الصغير ج 4 ص 144-145).

 

لم يرد نص بيع الوفاء في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وقد نص على بطلانه القانون المدني لسنة 1971م الملغي فقد نصت المادة (413) منه على بطلان بيع الوفاء . وتطبيقاً لنص هذه المادة أصدرت المحكمة العليا قرارها ط م/289/1973م وتتلخص وقائع هذا النزاع في أن المطعون ضدهم أقاموا دعوى مدنية لتغيير سجل القطعة موضوع النزاع الذي باعها مورثهم إلى المدعى عليه الأول بمبلغ 1500 جنيه وباعها الأخير للطاعن.

وقد نص العقد بين مورث المطعون ضدهم والمدعى عليه الأول أن يدفع الأخير عند توقيع العقد مبلغ 750 جنيه ويسجل المنزل باسمه . وكذلك نص على أنه لمورث المطعون ضدهم إعادة المبلغ أعلاه خلال سنتين من تاريخ التعاقد وفي هذه الحالة يعاد تسجيل المنزل باسم مورث المطعون ضدهم أما إذا انقضت السنتان فعلى المشتري سداد باقي الثمن ويستمر المنزل مسجلاً باسمه . يقول المطعون ضدهم أن مورثهم توفى قبل مضي السنتين وطالبوا بإعادة المنزل باسم مورثهم بعد إعادة المبلغ الذي دفعه لهم كعربون . أصدرت محكمة الموضوع قرارها بإعادة تسجيل العقار باسم مورث المطعون ضدهم . أيدت المحكمة العليا بقرارها المذكور أعلاه الحكم المطعون فيه وجاء بقرارها يعتبر البيع بيع وفاء إذا احتفظ البائع بحق استرداد المبلغ خلال مدة معينة.

         

هـذا وقد نص القانون المدني المصري فـي المادة (465) منه على الآتي:

" إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة وقع العقد باطلاً ".

وعليه فإن الاتفاق الذي تم بين الطاعنة والمطعون ضده يعتبر باطلاً لاشتماله على شرط يخالف مقتضى العقد يوجب إعادة الطرفين للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ولكن لما شاب إجراءات هذه الدعوى من غموض في العقود الموقعة بين الأطراف أرى إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير في الدعوى من جديد على ضوء ما جاء في هذه المذكرة من موجهات.

 

 

القاضي: عبد الرحمن علي صالح

التاريخ: 19/3/2013م

 

 أوافق.

القاضي: تاج السر سيد أحمد حسن

التاريخ: 24/3/2013م

 

 أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

1- ينقض الحكم المطعون فيه وتعاد الأوراق لمحكمة الدرجة الأولى للعمل وفق ما ورد بهذا الحكم.

2- تتبع رسوم الطعن رسوم الحكم الجديد الذي سيصدر.

 

 

 

عبد الرحمن علـي صالح

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

   24/3/2013م

 

▸ خالد إبراهيم دياب الطاعن // ضد // هيئة مياه الشرب بكسلا المطعون ضدها فوق شركة الرواد الهندسية الطاعنة // ضد // هيئة ولايـة الخرطوم المطعون ضدها ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. سميرة خوجلي فضل الله باهي الطاعنة // ضد // عبد الحميد جعفر عبد الحميد المطعون ضده

سميرة خوجلي فضل الله باهي الطاعنة // ضد // عبد الحميد جعفر عبد الحميد المطعون ضده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عبدالرحمن علـي صـالح

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / تاج السر سيد أحمد حسن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الطيب الفكـي موسـى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

سميرة خوجلي فضل الله باهي                                         الطاعنة

 

// ضد //

 

عبد الحميد جعفر عبد الحميد                                    المطعون ضده

 

الرقم م ع/ط م/3593/2012م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة (92) منه – بيع الوفاء - ماهيته – عقد باطل مخالف لمقتضى العقد.

 

المبدأ:

بيع الوفاء هو بيع المال بشرط أن البائع متى رد الثمن يرد المشتري له المبيع ، وهو عقد باطل مخالف لمقتضى العقد.

 

المحامون:

 

 الأستاذ/ نصر الدين عوض الله يونس                            عن الطاعنة

 الأستاذان/ خلف الله سليمان أبوكدوك وفاطمه محمد عمر- عن المطعون ضده

الحكـــم

 

القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ: 17/3/2013م

 

أصدرت محكمة الامتداد الجزئية حكمها في القضية رقم 1083/2010م الذي قضى بثبوت صحة تنازل المدعى عليه الأول محمد الفاتح محمد عثمان شمت عن العقار رقم 11 مربع 18 جبرة الخرطوم والبالغ مساحته 300 م.م للمدعى عبد الحميد جعفر عبد الحميد وتدفع المدعى عليها الثانية مبلغ 1000 للمدعى تعويضاً عن الفترة التي قضتها في العقار منذ 12/5/2010م حتى 6/6/2010م ورسوم الدعوى . وأتعاب المحاماة قدرها ألفا جنيه مع الكتابة لرئيس التسجيلات لتعديل السجل.

 

استؤنف هذا الحكم أمام محكمة استئناف الخرطوم فأصدرت قرارها رقم إ س م/1395/2012م بتاريخ 11/7/2012م الذي قضى بشطب الاستئناف إيجازياً برسومه.

ضد هذا القرار تقدم الأستاذ/ نصر الدين عوض الله يونس بعريضة طعن نيابة عن الطاعنة بتاريخ 21/11/2012م وعلم بالقرار بتاريخ 8/11/2012م. وسبق لهذه الدائرة قبول الطعن مبدئياً وقررت تحصيل الرسوم وإعلان المطعون ضده للرد . وتم سداد الرسم وتم إيداع الرد.

 

في الموضوع تتلخص الوقائع في أن المطعون ضده يدعى أن المدعى عليه الأول هو المالك المسجل للعقار رقم 11 مربع 18 جبرة حسب شهادة البحث بتاريخ 26/1/2010م تنازل منه للمدعى عليها الثانية (الطاعنة) وحرر لها توكيلاً شاملاً للتصرف في العقار ، وبتاريخ 26/1/2010م تم الاتفاق بين المدعى والمدعى عليها الثانية بموجب عقد موثق على تنازل المدعى عليها الثانية عن العقار للمدعى مقابل مبلغ قدره 379.900 جنيه . وحررت بموجبه إقراراً مشفوعاً باليمين للمدعى بموجبه أقرت بأيلولة العقار محل الدعوى للمدعى وفي حالة فشلها في رد المقابل المذكور أعلاه في أو قبل 20/3/2010م . فشلت المدعى عليها الثانية في رد المبلغ للمدين عند حلول الأجل . وقامت بالتوقيع على خطاب تعديل السجل في اسم المدعى إلا أنها رفضت التوقيع على أورنيك 3 (أ)  كما أنها ظلت تقيم بالعقار منذ تاريخ الاتفاق حتى رفع هذه الدعوى . لذلك يطالب المدعى بإثبات هذا البيع وتعديل السجل لاسمه والتعويض عن فترة بقاء المدعى عليها الثانية بالعقار حتى تاريخ رفع الدعوى بواقع 2500 جنيه في كل الأشهر ، أقر المدعى عليه الأول بالدعوى وأنكرت المدعى عليها الثانية الدعوى ما عدا الفقرة الأولى . وبناءً على المذكرات المتبادلة بين الطرفين صاغت المحكمة الإقرارات ونقاط النزاع واستمعت لبينات الطرفين وعلى ضوء ذلك أصدرت حكمها المذكور أعلاه المؤيد من محكمة الاستئناف.

جاء بأسباب الطعن أن الفحص المتأني لعريضة الدعوى يقف عاجزاً عن التكييف القانوني الصحيح الذي ارتكزت عليه هذه الدعوى ، هل هي تعاقد على بيع العقار محل الدعوى وفشل الطاعنة في إكمال تغيير السجل إلى اسم المطعون ضده ؟ أم أن السبب هو دين مدني أدى إلى بيع مشروط ؟ المهم أياً كان السبب فإن إفادات المطعون ضده كانت متضاربة ومتناقضة مما أفقدها قيمة الإثبات ، وتعرض في ذلك إلى تناقض إفادات الشهود ، ثم تعرض لنقطة النزاع الأولى وهي هل تم تعديل سجل القطعة من اسم زوج المدعى عليها الثانية لاسم المدعى عليه الأول محمد الفاتح شمت عن طريق الاحتيال على زوجته المدعى عليها الثانية وسجل في اسم المدعى عليه الأول بدون مقابل ؟ جاء بالفقرة الثانية من عريضة الدعوى أن المدعى عليه الأول تنازل عن ملكية العقار للمدعى عليها الثانية وحرر لها توكيلاً شاملاً بالتصرف في الملكية للغير ورد المدعى عليه الأول على هذه الفقرة بالإيجاب . وفي صفحة 55 من المحضر ذكر المطعون ضده أن المدعى عليها عندما تعاملت معه بصفتها وكيلة في نظري عن صاحبة البيت. وفي صفحة 58 ذكر المطعون ضده (رجع ليها البيت بموجب توكيل) يقصد المدعى عليه الأول.

يتضح من ذلك حجم المعاملات الوهمية التي مارسها المطعون ضده والمدعى عليه الأول ، على المدعى عليها  الثانية . بدءاً من الاحتيال على الطاعنة وتنازلها عن العقار لصالح المدعى عليه الأول . هذا التنازل تم بوساطة المدعو أحمد فرح جمال والمدعى تنفيذاً للاتفاق الذي أبرمه/ أحمد فرح جمال مع الطاعنة باستغلال العقار في معاملات بنكية ورهن مستند دفاع رقم (2).

وتم إرجاع العقار للطاعنة ثم بيعه مرة أخرى بوساطة المطعون ضده الذي يطالب في هذه الدعوى بتسجيله باسمه.

والسؤال الأساسي هل قام المدعى عليه الأول (محمد الفاتح شمت) بدفع قيمة العقار للطاعنة ؟ وهل قام باستلام قيمة العقار من الطاعنة عندما قام بإرجاعه لها مرة أخرى ؟ وهل قام المطعون ضده بسداد قيمة العقار للطاعنة عندما تنازلت له عنه؟

الإجابة على هذه الأسئلة جاءت في ثنايا إفادات المطعون ضده وشهوده الذين أفادوا في شهاداتهم أنه (أنا دفعت لسميرة عندي سكر وعندي عربات وما عندي مال نقدي صفحة 49 من المحضر. ولم تثبت بينة تسليم السكر أو العربات ولم يتضح من هذه الإفادات ما تم بشأن السكر أو العربات التي يدعي أنه سلمها للطاعنة وأنه سلم مقابلها البائع 140.000 جنيه. كما يتضح أن مستند ادعاء رقم (7) الشيك الذي حرره المدعو أحمد فرح جمال والمسحوب على بنك العمال الوطني فرع الخرطوم المستحق السداد في 20/11/2010م بمبلغ 379900 جنيه اتضح أن الحساب المتعلق بهذا الشيك مقفول مما جعل المطعون ضده يطلب من الطاعنة توقيع إقرار مستند ادعاء رقم (3) بنفس المبلغ وبنفس التاريخ مع ربط السداد والفشل فيه بالعقار موضوع النزاع . وعليه نقرر باطمئنان أن شهود المطعون ضده من قبل الدفاع قد نجحوا في إثبات نقطة النزاع الأولى لصالح الطاعنة وتكون نقاط النزاع الأخرى التي يقع إثباتها على المطعون ضده قد انهارت وما بني على الباطل فهو باطل ولما ذكره من أسباب يلتمس إعمال نص المادة 166(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وإعادة الحال إلى ما كان عليه وشطب الدعوى برسومها.

 

جاء الرد على عريضة الطعن على لسان الأستاذين خلف الله سليمان أبو كدوك وفاطمة عمر محمد عمر كما يلي:

إن الفقرة ثالثاً من الطعن نرد عليها بأن القرار المطعون فيه جاء موافقاً للقانون والبينات المقدمة والتكييف السليم للوقائع حيث كان التعاقد بين الطرفين عقد بيع توافرت فيه كل شروط البيع من محل وثمن وقدم المطعون ضده بينة قوية متماسكة حول البيع وأقرت بذلك الطاعنة وقد تم البيع بموجب شهادة بحث.

أما النقطة الرابعة من الطعن يقع عبْ إثباتها على الدفاع بموجب مستند دفاع (1) وهو توكيل صادر من مالك العقار زوج الطاعنة يشتمل على حق الطاعنة في التصرف الناقل للملكية في اسم المدعى عليه الأول وفقاً لعقد البيع وقد أمن عليه شاهد دفاع (2) مندوب التسجيلات وأفاد أن هذه المستندات ما جاء بها يعد حجة دامغة في مواجهة الكافة . وقد ذكر موثق العقد الأستاذ/ محمد سعيد آدم أن طرفي العقد حضرا أمامه ووقعا العقد واتفقا على تسليم المقابل خارج المجلس . ولم يقدم الدفاع بينة تناهض ما ورد بالمستندات . إن تنازل المدعى عليه الأول من سجل العقار موضوع الدعوى للمدعى عليها الثانية لا يبدو محل نزاع وذلك بموجب مستند دفاع (9) شهادة البحث تؤكد هذه الواقعة ولذلك إقرار الطاعنة بأن المطعون ضده الأول حرر لها توكيلاً شاملاً بالتصرف في العقار . وعليه لا علاقة للمطعون ضده بالعقد الذي حرر بين الطاعنة والمطعون ضده ، وقد أقرت الطاعنة باستلام المقابل كاملاً من المطعون ضده . ومستندات ادعاء 5و6 بقيمة العربات تؤكد استلامها للعربات تؤكد حسب الاتفاقات الواردة بعقد البيع . وقعت على مستند ادعاء (3) والمبلغ الوارد به هو 379.900 جنيه وهو قيمة العقار محل النزاع.

ولما ذكره من أسباب يلتمس شطب الطعن.       

بالاطلاع على وقائع هذا النزاع وعلى حكم محكمة الموضوع وأسبابه وعلى قرار الاستئناف وأسبابه وعلى عريضتي الطعن والرد عليها وأسبابهما وعلى المستندات المرفقة بملف الدعوى ، يتضح أن هنالك غموضاً شاب إجراءات هذه الدعوى يتمثل في الآتي:

أولاً: القطعة موضوع النزاع القطعة رقم 11 مربع 18 جبرة الخرطوم مملوكة لمحمد علي عوض الكريم زوج الطاعنة وبموجب التوثيق رقم أ أ أ/5/2009م بتاريخ 21/4/2009م الصادر من مكتب الأستاذة/ أمل آدم أحمد وكل بموجبه محمد علي عوض الكريم سميرة خوجلي فضل الله باهي في التصرف في القطعة المذكورة أعلاه بجميع التصرفات بما فيها البيع والهبة والبدل والرهن . وبموجب هذا التوكيل تم عقد اتفاق بالرقم أ أ أ/23/2009م صادر من مكتب الأستاذة/ أمل آدم أحمد بتاريخ 7/6/2009م بين سميرة خوجلي فضل الله باهي طرف أول وأحمد فرح جمال فرح طرف ثانٍ فيما يتعلق بالعقار 11 مربع 18 جبرة وقيمته 350 ألف جنيه . اتفق الطرفان على أن يستغل الطرف الثاني هذا العقار في معاملات بنكية ودفع الطرف الثاني للطرف الأول مبلغ 60 ألف جنيه تسدد في مدة أقصاها سنتان وفي حالة الفشل يتم التوقيع على بيع نهائي للطرف الثاني.

ثانياً: بموجب التوكيل رقم:م س/1/6/2010م الصادر بتاريخ 26/11/2010م من مكتب الأستاذ/ محمد سعيد آدم سعيد . وكل فيه محمد الفاتح عثمان شمت (المدعى عليه الأول في الدعوى) سميرة خوجلى فضل الله باهي (المدعى عليها الثانية) لتنوب عنه في التصرف في القطعة رقم 11 مربع 18 جبرة الخرطوم والقيام بإجراءات القطعة ولها حق البيع والهبة والبدل. وبنفس تاريخ هذا التوكيل صدر الإقرار رقم م/س/أ/10/2010م صادر من نفس المحامي السابق . أقرت فيه سميرة خوجلي محمد فضل الله باهي بأن بذمتها مبلغاً قدره 379.900 جنيه سوداني لصالح عبد الحميد جعفر عبد الحميد (الطاعن) وهي عبارة عن قيمة المنزل رقم 11 مربع 18 جبرة الخرطوم والتزمت بسداد هذا المبلغ في أو قبل 20/3/2010م وفي حالة الفشل في السداد يحق للمقر إليه التصرف في المنزل دون الرجوع إِليَّ وهذا إقرار مني لا رجعة فيه وأذنت لمن يشهد والله تعالى خير الشاهدين . ثم صدر التوثيق رقم م/س/أ/عمومي من المحامي السابق نفسه ، وبالتاريخ السابق نفسه 26/1/2010م جاء به ما يلي: السيد المسجل العام لأراضي الخرطوم الموقر الرجاء التكرم بتعديل سجل القطعة رقم 11 مربع 18 المساحة 300 م.م جبرة الخرطوم في اسم المشترى/ عبد الحميد جعفر عبد الحميد. محمد الفاتح عثمان شمت وكيلته/ سميرة خوجلي فضل الله باهي. أشهد على صحة التوقيع صدر تحت ختمي وتوقيعي في 26/1/2010م.

يتضح من تلك المستندات أن القطعة موضوع النزاع ما زالت باسم محمد علي عوض الكريم زوج الطاعنة . ولم يرد في وقائع هذا النزاع أن الطاعنة تم عقد بينها وبين الفاتح عثمان شمت المدعى عليه الأول يفيد بيعها للعقار موضوع النزاع بموجب التوكيل الصادر لها من زوجها مالك القطعة فكيف له أن يوكلها في تصرف في قطعة لم تنتقل ملكيتها له بموجب شهادة بحث أو عقد موثق ؟ وعلى افتراض وجود عقد موثق يقضي بانتقال الملكية إليه هل قام بإعادة ملكية القطعة للطاعنة بعقد موثق لتقوم بالتصرف في القطعة للمطعون ضده عبد الحميد جعفر ؟ لا يوجد ما يفيد أن المدعى عليه الأول باع القطعة موضوع النزاع للطاعنة وإنما ثبت أنه أوكلها في التصرف في القطعة نيابة عنه بالبيع.

ثالثاً: الإقرار الصادر من الطاعنة (المدعى عليها الثانية) الذي أقرت فيه الطاعنة بأن بذمتهـا مبلغ 379.900 جنيه لصالح/ عبد الحميد جعفر عبد الحميد عبارة عن قيمة المنزل موضوع النزاع والتزمت بسداده في أو قبل 20/3/2010م وفي حالة الفشل يحق للمقر إليه التصرف في العقار دون الرجوع إليها.

 

هذا الإقرار إذا اعتبر عقد بيع العقار محل النزاع يوجب انتقال الملكية للمدعى في حالة الفشل في السداد في الموعد المحدد . فإن هذا العقد اشتمل على شرط باطل مخالف لمقتضى العقد ويترتب عليه إبطال العقد وإعادة الطرفين للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد بموجب المادتين 92 و93 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.

وهو ما يعرف ببيع الوفاء وهو بيع المال بشرط أن البائع متى رد الثمن يرد المشترى له المبيع . وهو عقد باطل مخالف لمقتضى العقد يقول الشيخ الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير ما يلي . فيما يتعلق بضمان البيوع الفاسدة "هو المعروف في مصر ببيع المعار بأن يشترط البائع على المشتري أنه متى أتى له بالثمن أعاد له المبيع فإن وقع ذلك الشرط حين العقد أو تواطآ عليه قبله كان البيع فاسداً ولو أسقط الشرط حين العقد لترد الثمن بين السلفية الثمنية (الشرح الصغير ج 4 ص 144-145).

 

لم يرد نص بيع الوفاء في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وقد نص على بطلانه القانون المدني لسنة 1971م الملغي فقد نصت المادة (413) منه على بطلان بيع الوفاء . وتطبيقاً لنص هذه المادة أصدرت المحكمة العليا قرارها ط م/289/1973م وتتلخص وقائع هذا النزاع في أن المطعون ضدهم أقاموا دعوى مدنية لتغيير سجل القطعة موضوع النزاع الذي باعها مورثهم إلى المدعى عليه الأول بمبلغ 1500 جنيه وباعها الأخير للطاعن.

وقد نص العقد بين مورث المطعون ضدهم والمدعى عليه الأول أن يدفع الأخير عند توقيع العقد مبلغ 750 جنيه ويسجل المنزل باسمه . وكذلك نص على أنه لمورث المطعون ضدهم إعادة المبلغ أعلاه خلال سنتين من تاريخ التعاقد وفي هذه الحالة يعاد تسجيل المنزل باسم مورث المطعون ضدهم أما إذا انقضت السنتان فعلى المشتري سداد باقي الثمن ويستمر المنزل مسجلاً باسمه . يقول المطعون ضدهم أن مورثهم توفى قبل مضي السنتين وطالبوا بإعادة المنزل باسم مورثهم بعد إعادة المبلغ الذي دفعه لهم كعربون . أصدرت محكمة الموضوع قرارها بإعادة تسجيل العقار باسم مورث المطعون ضدهم . أيدت المحكمة العليا بقرارها المذكور أعلاه الحكم المطعون فيه وجاء بقرارها يعتبر البيع بيع وفاء إذا احتفظ البائع بحق استرداد المبلغ خلال مدة معينة.

         

هـذا وقد نص القانون المدني المصري فـي المادة (465) منه على الآتي:

" إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة وقع العقد باطلاً ".

وعليه فإن الاتفاق الذي تم بين الطاعنة والمطعون ضده يعتبر باطلاً لاشتماله على شرط يخالف مقتضى العقد يوجب إعادة الطرفين للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ولكن لما شاب إجراءات هذه الدعوى من غموض في العقود الموقعة بين الأطراف أرى إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير في الدعوى من جديد على ضوء ما جاء في هذه المذكرة من موجهات.

 

 

القاضي: عبد الرحمن علي صالح

التاريخ: 19/3/2013م

 

 أوافق.

القاضي: تاج السر سيد أحمد حسن

التاريخ: 24/3/2013م

 

 أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

1- ينقض الحكم المطعون فيه وتعاد الأوراق لمحكمة الدرجة الأولى للعمل وفق ما ورد بهذا الحكم.

2- تتبع رسوم الطعن رسوم الحكم الجديد الذي سيصدر.

 

 

 

عبد الرحمن علـي صالح

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

   24/3/2013م

 

▸ خالد إبراهيم دياب الطاعن // ضد // هيئة مياه الشرب بكسلا المطعون ضدها فوق شركة الرواد الهندسية الطاعنة // ضد // هيئة ولايـة الخرطوم المطعون ضدها ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. سميرة خوجلي فضل الله باهي الطاعنة // ضد // عبد الحميد جعفر عبد الحميد المطعون ضده

سميرة خوجلي فضل الله باهي الطاعنة // ضد // عبد الحميد جعفر عبد الحميد المطعون ضده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عبدالرحمن علـي صـالح

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / تاج السر سيد أحمد حسن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الطيب الفكـي موسـى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

سميرة خوجلي فضل الله باهي                                         الطاعنة

 

// ضد //

 

عبد الحميد جعفر عبد الحميد                                    المطعون ضده

 

الرقم م ع/ط م/3593/2012م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة (92) منه – بيع الوفاء - ماهيته – عقد باطل مخالف لمقتضى العقد.

 

المبدأ:

بيع الوفاء هو بيع المال بشرط أن البائع متى رد الثمن يرد المشتري له المبيع ، وهو عقد باطل مخالف لمقتضى العقد.

 

المحامون:

 

 الأستاذ/ نصر الدين عوض الله يونس                            عن الطاعنة

 الأستاذان/ خلف الله سليمان أبوكدوك وفاطمه محمد عمر- عن المطعون ضده

الحكـــم

 

القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ: 17/3/2013م

 

أصدرت محكمة الامتداد الجزئية حكمها في القضية رقم 1083/2010م الذي قضى بثبوت صحة تنازل المدعى عليه الأول محمد الفاتح محمد عثمان شمت عن العقار رقم 11 مربع 18 جبرة الخرطوم والبالغ مساحته 300 م.م للمدعى عبد الحميد جعفر عبد الحميد وتدفع المدعى عليها الثانية مبلغ 1000 للمدعى تعويضاً عن الفترة التي قضتها في العقار منذ 12/5/2010م حتى 6/6/2010م ورسوم الدعوى . وأتعاب المحاماة قدرها ألفا جنيه مع الكتابة لرئيس التسجيلات لتعديل السجل.

 

استؤنف هذا الحكم أمام محكمة استئناف الخرطوم فأصدرت قرارها رقم إ س م/1395/2012م بتاريخ 11/7/2012م الذي قضى بشطب الاستئناف إيجازياً برسومه.

ضد هذا القرار تقدم الأستاذ/ نصر الدين عوض الله يونس بعريضة طعن نيابة عن الطاعنة بتاريخ 21/11/2012م وعلم بالقرار بتاريخ 8/11/2012م. وسبق لهذه الدائرة قبول الطعن مبدئياً وقررت تحصيل الرسوم وإعلان المطعون ضده للرد . وتم سداد الرسم وتم إيداع الرد.

 

في الموضوع تتلخص الوقائع في أن المطعون ضده يدعى أن المدعى عليه الأول هو المالك المسجل للعقار رقم 11 مربع 18 جبرة حسب شهادة البحث بتاريخ 26/1/2010م تنازل منه للمدعى عليها الثانية (الطاعنة) وحرر لها توكيلاً شاملاً للتصرف في العقار ، وبتاريخ 26/1/2010م تم الاتفاق بين المدعى والمدعى عليها الثانية بموجب عقد موثق على تنازل المدعى عليها الثانية عن العقار للمدعى مقابل مبلغ قدره 379.900 جنيه . وحررت بموجبه إقراراً مشفوعاً باليمين للمدعى بموجبه أقرت بأيلولة العقار محل الدعوى للمدعى وفي حالة فشلها في رد المقابل المذكور أعلاه في أو قبل 20/3/2010م . فشلت المدعى عليها الثانية في رد المبلغ للمدين عند حلول الأجل . وقامت بالتوقيع على خطاب تعديل السجل في اسم المدعى إلا أنها رفضت التوقيع على أورنيك 3 (أ)  كما أنها ظلت تقيم بالعقار منذ تاريخ الاتفاق حتى رفع هذه الدعوى . لذلك يطالب المدعى بإثبات هذا البيع وتعديل السجل لاسمه والتعويض عن فترة بقاء المدعى عليها الثانية بالعقار حتى تاريخ رفع الدعوى بواقع 2500 جنيه في كل الأشهر ، أقر المدعى عليه الأول بالدعوى وأنكرت المدعى عليها الثانية الدعوى ما عدا الفقرة الأولى . وبناءً على المذكرات المتبادلة بين الطرفين صاغت المحكمة الإقرارات ونقاط النزاع واستمعت لبينات الطرفين وعلى ضوء ذلك أصدرت حكمها المذكور أعلاه المؤيد من محكمة الاستئناف.

جاء بأسباب الطعن أن الفحص المتأني لعريضة الدعوى يقف عاجزاً عن التكييف القانوني الصحيح الذي ارتكزت عليه هذه الدعوى ، هل هي تعاقد على بيع العقار محل الدعوى وفشل الطاعنة في إكمال تغيير السجل إلى اسم المطعون ضده ؟ أم أن السبب هو دين مدني أدى إلى بيع مشروط ؟ المهم أياً كان السبب فإن إفادات المطعون ضده كانت متضاربة ومتناقضة مما أفقدها قيمة الإثبات ، وتعرض في ذلك إلى تناقض إفادات الشهود ، ثم تعرض لنقطة النزاع الأولى وهي هل تم تعديل سجل القطعة من اسم زوج المدعى عليها الثانية لاسم المدعى عليه الأول محمد الفاتح شمت عن طريق الاحتيال على زوجته المدعى عليها الثانية وسجل في اسم المدعى عليه الأول بدون مقابل ؟ جاء بالفقرة الثانية من عريضة الدعوى أن المدعى عليه الأول تنازل عن ملكية العقار للمدعى عليها الثانية وحرر لها توكيلاً شاملاً بالتصرف في الملكية للغير ورد المدعى عليه الأول على هذه الفقرة بالإيجاب . وفي صفحة 55 من المحضر ذكر المطعون ضده أن المدعى عليها عندما تعاملت معه بصفتها وكيلة في نظري عن صاحبة البيت. وفي صفحة 58 ذكر المطعون ضده (رجع ليها البيت بموجب توكيل) يقصد المدعى عليه الأول.

يتضح من ذلك حجم المعاملات الوهمية التي مارسها المطعون ضده والمدعى عليه الأول ، على المدعى عليها  الثانية . بدءاً من الاحتيال على الطاعنة وتنازلها عن العقار لصالح المدعى عليه الأول . هذا التنازل تم بوساطة المدعو أحمد فرح جمال والمدعى تنفيذاً للاتفاق الذي أبرمه/ أحمد فرح جمال مع الطاعنة باستغلال العقار في معاملات بنكية ورهن مستند دفاع رقم (2).

وتم إرجاع العقار للطاعنة ثم بيعه مرة أخرى بوساطة المطعون ضده الذي يطالب في هذه الدعوى بتسجيله باسمه.

والسؤال الأساسي هل قام المدعى عليه الأول (محمد الفاتح شمت) بدفع قيمة العقار للطاعنة ؟ وهل قام باستلام قيمة العقار من الطاعنة عندما قام بإرجاعه لها مرة أخرى ؟ وهل قام المطعون ضده بسداد قيمة العقار للطاعنة عندما تنازلت له عنه؟

الإجابة على هذه الأسئلة جاءت في ثنايا إفادات المطعون ضده وشهوده الذين أفادوا في شهاداتهم أنه (أنا دفعت لسميرة عندي سكر وعندي عربات وما عندي مال نقدي صفحة 49 من المحضر. ولم تثبت بينة تسليم السكر أو العربات ولم يتضح من هذه الإفادات ما تم بشأن السكر أو العربات التي يدعي أنه سلمها للطاعنة وأنه سلم مقابلها البائع 140.000 جنيه. كما يتضح أن مستند ادعاء رقم (7) الشيك الذي حرره المدعو أحمد فرح جمال والمسحوب على بنك العمال الوطني فرع الخرطوم المستحق السداد في 20/11/2010م بمبلغ 379900 جنيه اتضح أن الحساب المتعلق بهذا الشيك مقفول مما جعل المطعون ضده يطلب من الطاعنة توقيع إقرار مستند ادعاء رقم (3) بنفس المبلغ وبنفس التاريخ مع ربط السداد والفشل فيه بالعقار موضوع النزاع . وعليه نقرر باطمئنان أن شهود المطعون ضده من قبل الدفاع قد نجحوا في إثبات نقطة النزاع الأولى لصالح الطاعنة وتكون نقاط النزاع الأخرى التي يقع إثباتها على المطعون ضده قد انهارت وما بني على الباطل فهو باطل ولما ذكره من أسباب يلتمس إعمال نص المادة 166(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وإعادة الحال إلى ما كان عليه وشطب الدعوى برسومها.

 

جاء الرد على عريضة الطعن على لسان الأستاذين خلف الله سليمان أبو كدوك وفاطمة عمر محمد عمر كما يلي:

إن الفقرة ثالثاً من الطعن نرد عليها بأن القرار المطعون فيه جاء موافقاً للقانون والبينات المقدمة والتكييف السليم للوقائع حيث كان التعاقد بين الطرفين عقد بيع توافرت فيه كل شروط البيع من محل وثمن وقدم المطعون ضده بينة قوية متماسكة حول البيع وأقرت بذلك الطاعنة وقد تم البيع بموجب شهادة بحث.

أما النقطة الرابعة من الطعن يقع عبْ إثباتها على الدفاع بموجب مستند دفاع (1) وهو توكيل صادر من مالك العقار زوج الطاعنة يشتمل على حق الطاعنة في التصرف الناقل للملكية في اسم المدعى عليه الأول وفقاً لعقد البيع وقد أمن عليه شاهد دفاع (2) مندوب التسجيلات وأفاد أن هذه المستندات ما جاء بها يعد حجة دامغة في مواجهة الكافة . وقد ذكر موثق العقد الأستاذ/ محمد سعيد آدم أن طرفي العقد حضرا أمامه ووقعا العقد واتفقا على تسليم المقابل خارج المجلس . ولم يقدم الدفاع بينة تناهض ما ورد بالمستندات . إن تنازل المدعى عليه الأول من سجل العقار موضوع الدعوى للمدعى عليها الثانية لا يبدو محل نزاع وذلك بموجب مستند دفاع (9) شهادة البحث تؤكد هذه الواقعة ولذلك إقرار الطاعنة بأن المطعون ضده الأول حرر لها توكيلاً شاملاً بالتصرف في العقار . وعليه لا علاقة للمطعون ضده بالعقد الذي حرر بين الطاعنة والمطعون ضده ، وقد أقرت الطاعنة باستلام المقابل كاملاً من المطعون ضده . ومستندات ادعاء 5و6 بقيمة العربات تؤكد استلامها للعربات تؤكد حسب الاتفاقات الواردة بعقد البيع . وقعت على مستند ادعاء (3) والمبلغ الوارد به هو 379.900 جنيه وهو قيمة العقار محل النزاع.

ولما ذكره من أسباب يلتمس شطب الطعن.       

بالاطلاع على وقائع هذا النزاع وعلى حكم محكمة الموضوع وأسبابه وعلى قرار الاستئناف وأسبابه وعلى عريضتي الطعن والرد عليها وأسبابهما وعلى المستندات المرفقة بملف الدعوى ، يتضح أن هنالك غموضاً شاب إجراءات هذه الدعوى يتمثل في الآتي:

أولاً: القطعة موضوع النزاع القطعة رقم 11 مربع 18 جبرة الخرطوم مملوكة لمحمد علي عوض الكريم زوج الطاعنة وبموجب التوثيق رقم أ أ أ/5/2009م بتاريخ 21/4/2009م الصادر من مكتب الأستاذة/ أمل آدم أحمد وكل بموجبه محمد علي عوض الكريم سميرة خوجلي فضل الله باهي في التصرف في القطعة المذكورة أعلاه بجميع التصرفات بما فيها البيع والهبة والبدل والرهن . وبموجب هذا التوكيل تم عقد اتفاق بالرقم أ أ أ/23/2009م صادر من مكتب الأستاذة/ أمل آدم أحمد بتاريخ 7/6/2009م بين سميرة خوجلي فضل الله باهي طرف أول وأحمد فرح جمال فرح طرف ثانٍ فيما يتعلق بالعقار 11 مربع 18 جبرة وقيمته 350 ألف جنيه . اتفق الطرفان على أن يستغل الطرف الثاني هذا العقار في معاملات بنكية ودفع الطرف الثاني للطرف الأول مبلغ 60 ألف جنيه تسدد في مدة أقصاها سنتان وفي حالة الفشل يتم التوقيع على بيع نهائي للطرف الثاني.

ثانياً: بموجب التوكيل رقم:م س/1/6/2010م الصادر بتاريخ 26/11/2010م من مكتب الأستاذ/ محمد سعيد آدم سعيد . وكل فيه محمد الفاتح عثمان شمت (المدعى عليه الأول في الدعوى) سميرة خوجلى فضل الله باهي (المدعى عليها الثانية) لتنوب عنه في التصرف في القطعة رقم 11 مربع 18 جبرة الخرطوم والقيام بإجراءات القطعة ولها حق البيع والهبة والبدل. وبنفس تاريخ هذا التوكيل صدر الإقرار رقم م/س/أ/10/2010م صادر من نفس المحامي السابق . أقرت فيه سميرة خوجلي محمد فضل الله باهي بأن بذمتها مبلغاً قدره 379.900 جنيه سوداني لصالح عبد الحميد جعفر عبد الحميد (الطاعن) وهي عبارة عن قيمة المنزل رقم 11 مربع 18 جبرة الخرطوم والتزمت بسداد هذا المبلغ في أو قبل 20/3/2010م وفي حالة الفشل في السداد يحق للمقر إليه التصرف في المنزل دون الرجوع إِليَّ وهذا إقرار مني لا رجعة فيه وأذنت لمن يشهد والله تعالى خير الشاهدين . ثم صدر التوثيق رقم م/س/أ/عمومي من المحامي السابق نفسه ، وبالتاريخ السابق نفسه 26/1/2010م جاء به ما يلي: السيد المسجل العام لأراضي الخرطوم الموقر الرجاء التكرم بتعديل سجل القطعة رقم 11 مربع 18 المساحة 300 م.م جبرة الخرطوم في اسم المشترى/ عبد الحميد جعفر عبد الحميد. محمد الفاتح عثمان شمت وكيلته/ سميرة خوجلي فضل الله باهي. أشهد على صحة التوقيع صدر تحت ختمي وتوقيعي في 26/1/2010م.

يتضح من تلك المستندات أن القطعة موضوع النزاع ما زالت باسم محمد علي عوض الكريم زوج الطاعنة . ولم يرد في وقائع هذا النزاع أن الطاعنة تم عقد بينها وبين الفاتح عثمان شمت المدعى عليه الأول يفيد بيعها للعقار موضوع النزاع بموجب التوكيل الصادر لها من زوجها مالك القطعة فكيف له أن يوكلها في تصرف في قطعة لم تنتقل ملكيتها له بموجب شهادة بحث أو عقد موثق ؟ وعلى افتراض وجود عقد موثق يقضي بانتقال الملكية إليه هل قام بإعادة ملكية القطعة للطاعنة بعقد موثق لتقوم بالتصرف في القطعة للمطعون ضده عبد الحميد جعفر ؟ لا يوجد ما يفيد أن المدعى عليه الأول باع القطعة موضوع النزاع للطاعنة وإنما ثبت أنه أوكلها في التصرف في القطعة نيابة عنه بالبيع.

ثالثاً: الإقرار الصادر من الطاعنة (المدعى عليها الثانية) الذي أقرت فيه الطاعنة بأن بذمتهـا مبلغ 379.900 جنيه لصالح/ عبد الحميد جعفر عبد الحميد عبارة عن قيمة المنزل موضوع النزاع والتزمت بسداده في أو قبل 20/3/2010م وفي حالة الفشل يحق للمقر إليه التصرف في العقار دون الرجوع إليها.

 

هذا الإقرار إذا اعتبر عقد بيع العقار محل النزاع يوجب انتقال الملكية للمدعى في حالة الفشل في السداد في الموعد المحدد . فإن هذا العقد اشتمل على شرط باطل مخالف لمقتضى العقد ويترتب عليه إبطال العقد وإعادة الطرفين للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد بموجب المادتين 92 و93 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.

وهو ما يعرف ببيع الوفاء وهو بيع المال بشرط أن البائع متى رد الثمن يرد المشترى له المبيع . وهو عقد باطل مخالف لمقتضى العقد يقول الشيخ الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير ما يلي . فيما يتعلق بضمان البيوع الفاسدة "هو المعروف في مصر ببيع المعار بأن يشترط البائع على المشتري أنه متى أتى له بالثمن أعاد له المبيع فإن وقع ذلك الشرط حين العقد أو تواطآ عليه قبله كان البيع فاسداً ولو أسقط الشرط حين العقد لترد الثمن بين السلفية الثمنية (الشرح الصغير ج 4 ص 144-145).

 

لم يرد نص بيع الوفاء في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وقد نص على بطلانه القانون المدني لسنة 1971م الملغي فقد نصت المادة (413) منه على بطلان بيع الوفاء . وتطبيقاً لنص هذه المادة أصدرت المحكمة العليا قرارها ط م/289/1973م وتتلخص وقائع هذا النزاع في أن المطعون ضدهم أقاموا دعوى مدنية لتغيير سجل القطعة موضوع النزاع الذي باعها مورثهم إلى المدعى عليه الأول بمبلغ 1500 جنيه وباعها الأخير للطاعن.

وقد نص العقد بين مورث المطعون ضدهم والمدعى عليه الأول أن يدفع الأخير عند توقيع العقد مبلغ 750 جنيه ويسجل المنزل باسمه . وكذلك نص على أنه لمورث المطعون ضدهم إعادة المبلغ أعلاه خلال سنتين من تاريخ التعاقد وفي هذه الحالة يعاد تسجيل المنزل باسم مورث المطعون ضدهم أما إذا انقضت السنتان فعلى المشتري سداد باقي الثمن ويستمر المنزل مسجلاً باسمه . يقول المطعون ضدهم أن مورثهم توفى قبل مضي السنتين وطالبوا بإعادة المنزل باسم مورثهم بعد إعادة المبلغ الذي دفعه لهم كعربون . أصدرت محكمة الموضوع قرارها بإعادة تسجيل العقار باسم مورث المطعون ضدهم . أيدت المحكمة العليا بقرارها المذكور أعلاه الحكم المطعون فيه وجاء بقرارها يعتبر البيع بيع وفاء إذا احتفظ البائع بحق استرداد المبلغ خلال مدة معينة.

         

هـذا وقد نص القانون المدني المصري فـي المادة (465) منه على الآتي:

" إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة وقع العقد باطلاً ".

وعليه فإن الاتفاق الذي تم بين الطاعنة والمطعون ضده يعتبر باطلاً لاشتماله على شرط يخالف مقتضى العقد يوجب إعادة الطرفين للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ولكن لما شاب إجراءات هذه الدعوى من غموض في العقود الموقعة بين الأطراف أرى إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير في الدعوى من جديد على ضوء ما جاء في هذه المذكرة من موجهات.

 

 

القاضي: عبد الرحمن علي صالح

التاريخ: 19/3/2013م

 

 أوافق.

القاضي: تاج السر سيد أحمد حسن

التاريخ: 24/3/2013م

 

 أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

1- ينقض الحكم المطعون فيه وتعاد الأوراق لمحكمة الدرجة الأولى للعمل وفق ما ورد بهذا الحكم.

2- تتبع رسوم الطعن رسوم الحكم الجديد الذي سيصدر.

 

 

 

عبد الرحمن علـي صالح

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

   24/3/2013م

 

▸ خالد إبراهيم دياب الطاعن // ضد // هيئة مياه الشرب بكسلا المطعون ضدها فوق شركة الرواد الهندسية الطاعنة // ضد // هيئة ولايـة الخرطوم المطعون ضدها ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©