تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. شركة الخرطوم للتأمين المحدودة الطاعنة / ضـد / شامة محمد بصير المطعون ضدها

شركة الخرطوم للتأمين المحدودة الطاعنة / ضـد / شامة محمد بصير المطعون ضدها

المحكمة العليا

شركة الخرطوم للتأمين المحدودة     الطاعنة

/  ضـد /

شامة محمد بصير         المطعون ضدها

م ع / ط م / 91 / 1984

 

 

المبادئ:

• إجراءات مدنية – المحكمة الأعلى – غير مقيدة بوصف الحكم الذي يراه قاضي الموضوع

• إجراءات مدنية – تعدد المدعى عليهم – صدور الحكم مرة واحدة – المادة 64

• إجراءات مدنية – الحكم الغيابي – إلغاؤه – تقديم طلب إلي محكمة الموضوع أو استئناف إلي المحكمة الأعلى

• إجراءات مدنية – الحكم الغيابي اختصاص محكمة الموضوع أو المحكمة الأعلى بإلغائه حالاته

1- المحكمة الأعلى غير مقيدة بوصف الحكم الذي يراه قاضي الموضوع بل ينبغي عليها أن تصل بنفسها إلي التكييف أو الوصف الصحيح

2- إذا تعدد المدعى عليهم وحضر منهم واحداً أو أكثر وغاب واحداً أو أكثر يجب أن تسير المحكمة في نظر الدعوى ثم تصدر حكمها مرة واحدة ضد جميع المدعى عليهم من كان منهم حاضراً أو غائباً طبقاً للمادة 64 إجراءات مدنية لذلك لا يجوز تعدد الأحكام بتعدد المدعى عليه

3-  يلغي الحكم الغيابي عن طريق طلب يقدمه المحكوم عليه إلي محكمة الموضوع أو استئناف إلي المحكمة الأعلى

4- تختص محكمة الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي إذا صدر ذلك الحكم دون إعلان المحكوم عليه إعلاناً صحيحاً أو غاب المحكوم عليه لأسباب كافية عن الجلسة التي صدر فيها الحكم وينعقد الاختصاص للمحكمة الأعلى في ذلك إذا شاب الحكم خطأ في القانون أو استند على بينه غير كافية

الحكم:

التاريخ : 30 ربيع الأول / 1405 هـ

الموافق : 23 ديسمبر / 1984م

القاضي : عبد الوهاب المبارك

       هذا طعن بالنقض ضد حكم محكمة استئناف الإقليم الشمالي الصادر بتاريخ 23/3/1983م والمؤيد لقرار قاضي المديرية الشمالية والذي صدر بتاريخ 6/12/1981 متعلقاً بالدعوى رقم ق م /37/ 71 أمام محكمة دنقلا المدنية

  المدعية في تلك الدعوى (والمطعون عليها الأن) كانت تركب عربة يقودها المدعى عليه الأول جزولي خليفة من أمدرمان إلي دنقلا وفي الطريق انقلبت العربة ونتج عن ذلك قطع أربعة من أصابع اليد اليمني للمدعية دعوى تعويض في 10/4/71 ضد المدعى عليه المذكور مطالبه بمبلغ 1000 جنيه وفيما أضيف مالك العربة مدعى عليه ثان والشركة السودانية لتأمين العربات ( الطاعنة الآن) مدعى عليها ثالثة بوصفها الشركة المؤمن لديها العربة

في 11/12/71 دفع محامى المدعى عليهما الأول والثاني وتغيبت المدعى عليها الثالثة رد محامى المدعى عليهما الأول والثاني بأن الحادث وقع قضاءً وقدراً

واحتياطاً بأن التعويض المطلوب مبالغ فيه أثناء سير الدعوى عدلت المدعية مقدار التعويض الذي تطالب به أكثر من مرة وفي جلسة 28/10/1978 طالب محامى المدعى عليها الثالثة بشطب الدعوى ضدها على أساس عدم استقرار مبلغ التعويض ولعدم وجود ما يثبت علاقة المدعى عليها بالدعوى

 وفي جلسة 25/7/1981م وبحضور المدعى عليه الأول والمدعى عليه الثاني طالبت المدعية بتعديل مقدار التعويض المطلوب إلي مبلغ 8000 جنيه وقبلت المحكمة طلبها أعلنت المدعى عليها الثالثة لجلسة 20/10/1981 وقد ظهر في هذه الجلسة المدعية ومحامى المدعى عليه الأول وتغيب المدعى عليهما الثاني والثالثة رغم إعلانهما طلبت المدعية الحكم لها في مواجهة المدعى عليهما الثاني والثالثة وحلفت اليمين على أنها تطالبهما بمبلغ الدعوى بناءً على ذلك أصدر قاضي الموضوع (محمود عبد الباسط صالح) حكمتاً لصالح المدعية ضد المدعى عليها الثالثة بالمبلغ المطلوب في الدعوى بعد تعديلها وهو مبلغ 8000 جنيه وحكماً (وصفه قاضي الموضوع) بأنه تحت المادة 66 في مواجهة المدعى عليه الثاني بنفس المبلغ كما أصدر القاضي أمراً بأن أمامه الملف لصياغة نقاط النزاع وسماع الدعوى بعد ذلك بالنسبة للمدعى عليه الأول

استأنفت شركة الخرطوم للتأمين المحدودة ذلك الحكم لمحكمة المديرية ويبدو أن أسم الشركة المستأنفة هو الاسم الذي تعدل له أسم المدعى عليها الثالثة فقد أشار محامى المدعى عليه الثاني في جلسة 30/8/1980 لهذا التعديل ولكن محكمة الموضوع لم تصدر أمراً بتعديل الاسم في حينه كما أنها لم توضح أسم الشركة المحكوم عليها في الحكم الذي أصدرته

        في 6/12/1981 شطب قاضي المديرية الشمالية ( أمين عبد الرؤوف ) الاستئناف قائلاً أن محكمته غير مختصة   ومستنداً إلي أن محكمة الموضوع وصفت الحكم المطعون فيه بأنه غيابي وأنه لذلك لا يلغي بطريق الاستئناف وأنما بطلب فتح تحت المادة 61 من قانون الإجراءات المدنية وأضاف بأن الجلسة التي صدر فيها الحكم كانت الجلسة الأولي حيث كانت محددة للرد على الدعوى بعد تعديلها

استأنفت المدعى عليها حكم قاضي المديرية لمحكمة استئناف الإقليم الشمالي التي رأت رأي قاضي المديرية وشطبت الاستئناف من ثم تقدمت المدعى عليها بهذا الطعن

وأبدأ فأقرر بأن نظر هذه القضية ساده قصور واضح وأن أداء محكمة الموضوع فيها وخصوصاً محكمة القاضي محمود عبد الباسط قد اتسم بغاية الضعف والاضطراب ولكنني سوف أقصر تعليقي وملاحظاتي على الحكم الذي أصدرته المحكمة في 20/10/1981م بوصفة الحكم الذي نشأ منه هذا الطعن

       أنني أوافق على أن ذلك الحكم كان حكماً غيابياً كما رأت المحاكم الأدنى ولكنني أخالف قاضي المديرية حيث استند في قوله بأن الحكم غيابي إلي أن محكمة الموضوع وصفت الحكم بذلك الوصف

أن الوصف الذي يراه أو التكييف القانوني الذي يصل إليه القاضي لا ينبغي أن يكون ملزماً للمحكمة الأعلى وإنما ينبغي على المحكمة الأعلى أن تصل بنفسها إلي الوصف أو التكييف الصحيح وفي تقديري أن الحكم كان غيابياً لأنه صدر في غيبة المدعى عليهما الثاني والثالثة وبدون أن يصدر حكم في حق المدعى عليه الأول الذي كان حاضراً كذلك فأنني أوافق على أن الحكم ضد المدعى عليها الثالثة صدر في الجلسة الأولي لأنها كانت جلسة تعلن لها المدعى عليها الثالثة بعد إجراء تعديل أساسي على الدعوى غير أن ذلك الحكم كان حكماً خاطئاً ومخالفاً للقانون في أكثر من وجه وكان يتعين على محكمة المديرية ومن بعدها محكمة الاستئناف التدخل في ذلك الحكم وإلغاؤه

أولاً :

أخطأت محكمة المديرية حين أصدرت حكماً بموجب المادتين 61 و 66  من قانون الإجراءات ضد المدعى عليهما الثاني والثالثة ( الطاعنة الأن) مع أنها (المحكمة) قررت الاستمرار في سماع الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الأول وقد كان ينبغي على المحكمة أن تتصرف بموجب المادة 64 من قانون الإجراءات وتنص تلك المادة على أنه (إذا تعدد المدعى عليهم وحضر منهم واحد أو أكثر ولم يحضر الآخرون فيجب على المحكمة أن تسير في الدعوى بعد التحقيق من صحة إعلانهم وعند الحكم تصدر المحكمة الأمر الذي تراه مناسباً بشأن من لم يحضر من المدعى عليهم ( واضح من هذا النص أنه لا يجوز عند تعدد المدعى عليهم أن تتعدد الأحكام التي تصدر ضدهم ولا يجوز أن يصدر حكم ضد واحد أو أكثر منهم ثم يصدر بعد ذلك حكم آخر ضد آخر أو آخرين منهم يجب أن يصدر الحكم ضد المدعى عليهم مرة واحدة فإذا حضر واحد أو أكثر وتغيب واحد أو أكثر فأن إجراء الصحيح – كما تنص المادة المذكورة – هو أن تواصل المحكمة نظر الدعوى وسماعها ثم تصدر الحكم الذي تراه ضد جميع المدعى عليهم من كان منهم حاضراً أو غائباً ما فعلته محكمة الموضوع في قضيتنا هذه بما حكمت به في جلسة 20/10/1981م كان مخالفاً للأجراء الصحيح وكان بطبيعته مؤدياً لنتيجة غير سليمة وغير منطقية فقد قررت المحكمة أن تواصل نظر الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الأول ( وهو سائق العربة ) المدعى بأنه تسبب بإهماله في ضرر المدعية ( ومعني ذلك أن المحكمة لم تقرر بعد مسئولية المدعى عليه الأول عن الإهمال المدعى به لكن المحكمة حكمت مع ذلك بالتعويض المطلوب في الدعوى في مواجهة المدعى عليهما الثاني والثالثة وهما مالك العربة والشركة المؤمنة للعربة ومعني ذلك أن المحكمة قد حكمت بمسئوليتهما عن الإهمال المدعى به وهو سبب الدعوى كيف يستقيم هذا مع أن مسئولية المدعى عليهما الثاني والثالثة إنما تتوقف وتنبني على مسئولية المدعى عليه الأول التي لم تزل قيد النظر

وكيف يكون الموقف لو تبين للمحكمة بعد أن تسمع القضية في مواجهة المدعى عليه الأول أنه لا مسئولية عليه أو لو ثبت أن التعويض المستحق هو غير ما حكمت به ضد المدعى عليهما الثاني والثالثة ؟؟

ثانياً :

بصرف النظر عما جاء بأعلاه وحتى ولو افترضنا أنه كان بالإمكان إصدار حكم مستقل ضد المدعى عليهما الثاني والثالثة قبل الفراغ من سماع الدعوى كلها فأننا نجد أن الحكم الذي صدر فعلاً كان حكماً خاطئاً وبلا أساس ذلك أنه لم تقدم أية بينة يمكن أن تستند عليها المحكمة في تقرير مسئولية المدعى عليهما والحكم عليهما بالتعويض وبالمقدار الذي حكمت به ولقد تصرفت محكمة الموضوع إزاء غياب المدعى عليهما الثاني والثالثة بمفهوم خاطئ هو أن ذلك الغياب في حد ذاته كاف لإعطاء المدعية حكماً بما تطلبه في مواجهتهما وأن مجرد غياب المدعى عليه لا يعطي المدعى الحق في الحكم له بما يطلبه وإنما يعطيه الحق في سماع دعواه في غيبة المدعى عليه ولا ينجح المدعى في دعواه إلا بقدر ما يثبته ويقنع به المحكمة وهذا إنما يتمشي مع القاعدة القانونية الأساسية وهي أن على المدعى عبء إثبات دعواه ولا يخفف من ذلك العبء غياب المدعى عليه بل أن العكس قد يكون صحيحاً حيث أن وجود المدعى عليه قد يطمئن المحكمة إلي أن كل ما يمكن أن يقدم من دفاع قد قدم الأمر الذي لا يتوفر عندما تستمع المحكمة لقضية المدعى وحدها

       وفي قضيتنا هذه لم تطلب محكمة الموضوع من المدعية أن تثبت دعواها واكتفت المحكمة بأن أقسمت المدعية على أنها (تطالب المدعى عليهما بمبلغ الدعوى) من ثم حكمت لها المحكمة بما طلبت وفضلاً عن هذا فأن المحضر يشير إلي أنه على الرغم من إعلان المدعى عليها الثالثة لجلسة 20/10/1981م إلا أنها لم تعلن بتعديل مقدار التعويض الذي حكمت به عليها محكمة الموضوع

ثالثاً :

مع أن حكم محكمة الموضوع المطعون فيه كان حكماً غيابياً ( كما سبق أن أوضحت ) فأن ذلك ما كان يمنع المدعى عليها الثالثة من الطعن فيه للمحكمة الاستئنافية وقد أخطأت محكمة المديرية ومن بعدها محكمة الاستئناف حين قررتا أنهما مختصين بالنظر في الاستئناف على أساس أن الحكم المستأنف حكم غيابي من المعلوم أن من حق من يصدر ضده حكم غيابي أن يستند إلغاءه بطلب فتح يقدمه للمحكمة التي أصدرته كما أن من حقه أيضا أن يستأنف ذلك الحكم قد صدر دون أن يعلن المحكوم عليه إعلاناً صحيحاً أو إذا كان المحكوم عليه قد تغيب لأسباب كافية منعته من المثول أمام المحكمة ومن ثم صدر الحكم ضده أما حينما يكون المطعن في الحكم خطأه في القانون أو استناده على بينة غير كافية فأن السعي إلي إلغائه يكون باستئنافه للمحكمة الأعلى وهذا ما فعلته الطاعنة بحق حينما تقدمت مستأنفة محكمة الموضوع لقاضي المديرية ثم لمحكمة الاستئناف عليه فأنني أقرر أن الطاعنة محقه في طعنها هذا ومن ثم يصدر حكم محكمتي المديرية والاستئناف المؤيدين لذلك الحكم وبأن تواصل محكمة الموضوع سماع الدعوى

من الواضح أن الخصوم قد تضرروا كثيراً من تعطيل الفصل في هذه الدعوى ويؤمل من المحكمة التي ستواصل نظرها أن تعطيها عناية خاصة وأن يكون مستوى أدائها أفضل مما كان بحيث يمكنها الوصول للحكم العادل والناجز

▸ حكومة السودان/ضد/سوداني لول وآخرين فوق شركة الرينبو المحدودة المستأنف / ضد / مصطفي عبد الحميد أبو العز المستأنف ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. شركة الخرطوم للتأمين المحدودة الطاعنة / ضـد / شامة محمد بصير المطعون ضدها

شركة الخرطوم للتأمين المحدودة الطاعنة / ضـد / شامة محمد بصير المطعون ضدها

المحكمة العليا

شركة الخرطوم للتأمين المحدودة     الطاعنة

/  ضـد /

شامة محمد بصير         المطعون ضدها

م ع / ط م / 91 / 1984

 

 

المبادئ:

• إجراءات مدنية – المحكمة الأعلى – غير مقيدة بوصف الحكم الذي يراه قاضي الموضوع

• إجراءات مدنية – تعدد المدعى عليهم – صدور الحكم مرة واحدة – المادة 64

• إجراءات مدنية – الحكم الغيابي – إلغاؤه – تقديم طلب إلي محكمة الموضوع أو استئناف إلي المحكمة الأعلى

• إجراءات مدنية – الحكم الغيابي اختصاص محكمة الموضوع أو المحكمة الأعلى بإلغائه حالاته

1- المحكمة الأعلى غير مقيدة بوصف الحكم الذي يراه قاضي الموضوع بل ينبغي عليها أن تصل بنفسها إلي التكييف أو الوصف الصحيح

2- إذا تعدد المدعى عليهم وحضر منهم واحداً أو أكثر وغاب واحداً أو أكثر يجب أن تسير المحكمة في نظر الدعوى ثم تصدر حكمها مرة واحدة ضد جميع المدعى عليهم من كان منهم حاضراً أو غائباً طبقاً للمادة 64 إجراءات مدنية لذلك لا يجوز تعدد الأحكام بتعدد المدعى عليه

3-  يلغي الحكم الغيابي عن طريق طلب يقدمه المحكوم عليه إلي محكمة الموضوع أو استئناف إلي المحكمة الأعلى

4- تختص محكمة الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي إذا صدر ذلك الحكم دون إعلان المحكوم عليه إعلاناً صحيحاً أو غاب المحكوم عليه لأسباب كافية عن الجلسة التي صدر فيها الحكم وينعقد الاختصاص للمحكمة الأعلى في ذلك إذا شاب الحكم خطأ في القانون أو استند على بينه غير كافية

الحكم:

التاريخ : 30 ربيع الأول / 1405 هـ

الموافق : 23 ديسمبر / 1984م

القاضي : عبد الوهاب المبارك

       هذا طعن بالنقض ضد حكم محكمة استئناف الإقليم الشمالي الصادر بتاريخ 23/3/1983م والمؤيد لقرار قاضي المديرية الشمالية والذي صدر بتاريخ 6/12/1981 متعلقاً بالدعوى رقم ق م /37/ 71 أمام محكمة دنقلا المدنية

  المدعية في تلك الدعوى (والمطعون عليها الأن) كانت تركب عربة يقودها المدعى عليه الأول جزولي خليفة من أمدرمان إلي دنقلا وفي الطريق انقلبت العربة ونتج عن ذلك قطع أربعة من أصابع اليد اليمني للمدعية دعوى تعويض في 10/4/71 ضد المدعى عليه المذكور مطالبه بمبلغ 1000 جنيه وفيما أضيف مالك العربة مدعى عليه ثان والشركة السودانية لتأمين العربات ( الطاعنة الآن) مدعى عليها ثالثة بوصفها الشركة المؤمن لديها العربة

في 11/12/71 دفع محامى المدعى عليهما الأول والثاني وتغيبت المدعى عليها الثالثة رد محامى المدعى عليهما الأول والثاني بأن الحادث وقع قضاءً وقدراً

واحتياطاً بأن التعويض المطلوب مبالغ فيه أثناء سير الدعوى عدلت المدعية مقدار التعويض الذي تطالب به أكثر من مرة وفي جلسة 28/10/1978 طالب محامى المدعى عليها الثالثة بشطب الدعوى ضدها على أساس عدم استقرار مبلغ التعويض ولعدم وجود ما يثبت علاقة المدعى عليها بالدعوى

 وفي جلسة 25/7/1981م وبحضور المدعى عليه الأول والمدعى عليه الثاني طالبت المدعية بتعديل مقدار التعويض المطلوب إلي مبلغ 8000 جنيه وقبلت المحكمة طلبها أعلنت المدعى عليها الثالثة لجلسة 20/10/1981 وقد ظهر في هذه الجلسة المدعية ومحامى المدعى عليه الأول وتغيب المدعى عليهما الثاني والثالثة رغم إعلانهما طلبت المدعية الحكم لها في مواجهة المدعى عليهما الثاني والثالثة وحلفت اليمين على أنها تطالبهما بمبلغ الدعوى بناءً على ذلك أصدر قاضي الموضوع (محمود عبد الباسط صالح) حكمتاً لصالح المدعية ضد المدعى عليها الثالثة بالمبلغ المطلوب في الدعوى بعد تعديلها وهو مبلغ 8000 جنيه وحكماً (وصفه قاضي الموضوع) بأنه تحت المادة 66 في مواجهة المدعى عليه الثاني بنفس المبلغ كما أصدر القاضي أمراً بأن أمامه الملف لصياغة نقاط النزاع وسماع الدعوى بعد ذلك بالنسبة للمدعى عليه الأول

استأنفت شركة الخرطوم للتأمين المحدودة ذلك الحكم لمحكمة المديرية ويبدو أن أسم الشركة المستأنفة هو الاسم الذي تعدل له أسم المدعى عليها الثالثة فقد أشار محامى المدعى عليه الثاني في جلسة 30/8/1980 لهذا التعديل ولكن محكمة الموضوع لم تصدر أمراً بتعديل الاسم في حينه كما أنها لم توضح أسم الشركة المحكوم عليها في الحكم الذي أصدرته

        في 6/12/1981 شطب قاضي المديرية الشمالية ( أمين عبد الرؤوف ) الاستئناف قائلاً أن محكمته غير مختصة   ومستنداً إلي أن محكمة الموضوع وصفت الحكم المطعون فيه بأنه غيابي وأنه لذلك لا يلغي بطريق الاستئناف وأنما بطلب فتح تحت المادة 61 من قانون الإجراءات المدنية وأضاف بأن الجلسة التي صدر فيها الحكم كانت الجلسة الأولي حيث كانت محددة للرد على الدعوى بعد تعديلها

استأنفت المدعى عليها حكم قاضي المديرية لمحكمة استئناف الإقليم الشمالي التي رأت رأي قاضي المديرية وشطبت الاستئناف من ثم تقدمت المدعى عليها بهذا الطعن

وأبدأ فأقرر بأن نظر هذه القضية ساده قصور واضح وأن أداء محكمة الموضوع فيها وخصوصاً محكمة القاضي محمود عبد الباسط قد اتسم بغاية الضعف والاضطراب ولكنني سوف أقصر تعليقي وملاحظاتي على الحكم الذي أصدرته المحكمة في 20/10/1981م بوصفة الحكم الذي نشأ منه هذا الطعن

       أنني أوافق على أن ذلك الحكم كان حكماً غيابياً كما رأت المحاكم الأدنى ولكنني أخالف قاضي المديرية حيث استند في قوله بأن الحكم غيابي إلي أن محكمة الموضوع وصفت الحكم بذلك الوصف

أن الوصف الذي يراه أو التكييف القانوني الذي يصل إليه القاضي لا ينبغي أن يكون ملزماً للمحكمة الأعلى وإنما ينبغي على المحكمة الأعلى أن تصل بنفسها إلي الوصف أو التكييف الصحيح وفي تقديري أن الحكم كان غيابياً لأنه صدر في غيبة المدعى عليهما الثاني والثالثة وبدون أن يصدر حكم في حق المدعى عليه الأول الذي كان حاضراً كذلك فأنني أوافق على أن الحكم ضد المدعى عليها الثالثة صدر في الجلسة الأولي لأنها كانت جلسة تعلن لها المدعى عليها الثالثة بعد إجراء تعديل أساسي على الدعوى غير أن ذلك الحكم كان حكماً خاطئاً ومخالفاً للقانون في أكثر من وجه وكان يتعين على محكمة المديرية ومن بعدها محكمة الاستئناف التدخل في ذلك الحكم وإلغاؤه

أولاً :

أخطأت محكمة المديرية حين أصدرت حكماً بموجب المادتين 61 و 66  من قانون الإجراءات ضد المدعى عليهما الثاني والثالثة ( الطاعنة الأن) مع أنها (المحكمة) قررت الاستمرار في سماع الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الأول وقد كان ينبغي على المحكمة أن تتصرف بموجب المادة 64 من قانون الإجراءات وتنص تلك المادة على أنه (إذا تعدد المدعى عليهم وحضر منهم واحد أو أكثر ولم يحضر الآخرون فيجب على المحكمة أن تسير في الدعوى بعد التحقيق من صحة إعلانهم وعند الحكم تصدر المحكمة الأمر الذي تراه مناسباً بشأن من لم يحضر من المدعى عليهم ( واضح من هذا النص أنه لا يجوز عند تعدد المدعى عليهم أن تتعدد الأحكام التي تصدر ضدهم ولا يجوز أن يصدر حكم ضد واحد أو أكثر منهم ثم يصدر بعد ذلك حكم آخر ضد آخر أو آخرين منهم يجب أن يصدر الحكم ضد المدعى عليهم مرة واحدة فإذا حضر واحد أو أكثر وتغيب واحد أو أكثر فأن إجراء الصحيح – كما تنص المادة المذكورة – هو أن تواصل المحكمة نظر الدعوى وسماعها ثم تصدر الحكم الذي تراه ضد جميع المدعى عليهم من كان منهم حاضراً أو غائباً ما فعلته محكمة الموضوع في قضيتنا هذه بما حكمت به في جلسة 20/10/1981م كان مخالفاً للأجراء الصحيح وكان بطبيعته مؤدياً لنتيجة غير سليمة وغير منطقية فقد قررت المحكمة أن تواصل نظر الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الأول ( وهو سائق العربة ) المدعى بأنه تسبب بإهماله في ضرر المدعية ( ومعني ذلك أن المحكمة لم تقرر بعد مسئولية المدعى عليه الأول عن الإهمال المدعى به لكن المحكمة حكمت مع ذلك بالتعويض المطلوب في الدعوى في مواجهة المدعى عليهما الثاني والثالثة وهما مالك العربة والشركة المؤمنة للعربة ومعني ذلك أن المحكمة قد حكمت بمسئوليتهما عن الإهمال المدعى به وهو سبب الدعوى كيف يستقيم هذا مع أن مسئولية المدعى عليهما الثاني والثالثة إنما تتوقف وتنبني على مسئولية المدعى عليه الأول التي لم تزل قيد النظر

وكيف يكون الموقف لو تبين للمحكمة بعد أن تسمع القضية في مواجهة المدعى عليه الأول أنه لا مسئولية عليه أو لو ثبت أن التعويض المستحق هو غير ما حكمت به ضد المدعى عليهما الثاني والثالثة ؟؟

ثانياً :

بصرف النظر عما جاء بأعلاه وحتى ولو افترضنا أنه كان بالإمكان إصدار حكم مستقل ضد المدعى عليهما الثاني والثالثة قبل الفراغ من سماع الدعوى كلها فأننا نجد أن الحكم الذي صدر فعلاً كان حكماً خاطئاً وبلا أساس ذلك أنه لم تقدم أية بينة يمكن أن تستند عليها المحكمة في تقرير مسئولية المدعى عليهما والحكم عليهما بالتعويض وبالمقدار الذي حكمت به ولقد تصرفت محكمة الموضوع إزاء غياب المدعى عليهما الثاني والثالثة بمفهوم خاطئ هو أن ذلك الغياب في حد ذاته كاف لإعطاء المدعية حكماً بما تطلبه في مواجهتهما وأن مجرد غياب المدعى عليه لا يعطي المدعى الحق في الحكم له بما يطلبه وإنما يعطيه الحق في سماع دعواه في غيبة المدعى عليه ولا ينجح المدعى في دعواه إلا بقدر ما يثبته ويقنع به المحكمة وهذا إنما يتمشي مع القاعدة القانونية الأساسية وهي أن على المدعى عبء إثبات دعواه ولا يخفف من ذلك العبء غياب المدعى عليه بل أن العكس قد يكون صحيحاً حيث أن وجود المدعى عليه قد يطمئن المحكمة إلي أن كل ما يمكن أن يقدم من دفاع قد قدم الأمر الذي لا يتوفر عندما تستمع المحكمة لقضية المدعى وحدها

       وفي قضيتنا هذه لم تطلب محكمة الموضوع من المدعية أن تثبت دعواها واكتفت المحكمة بأن أقسمت المدعية على أنها (تطالب المدعى عليهما بمبلغ الدعوى) من ثم حكمت لها المحكمة بما طلبت وفضلاً عن هذا فأن المحضر يشير إلي أنه على الرغم من إعلان المدعى عليها الثالثة لجلسة 20/10/1981م إلا أنها لم تعلن بتعديل مقدار التعويض الذي حكمت به عليها محكمة الموضوع

ثالثاً :

مع أن حكم محكمة الموضوع المطعون فيه كان حكماً غيابياً ( كما سبق أن أوضحت ) فأن ذلك ما كان يمنع المدعى عليها الثالثة من الطعن فيه للمحكمة الاستئنافية وقد أخطأت محكمة المديرية ومن بعدها محكمة الاستئناف حين قررتا أنهما مختصين بالنظر في الاستئناف على أساس أن الحكم المستأنف حكم غيابي من المعلوم أن من حق من يصدر ضده حكم غيابي أن يستند إلغاءه بطلب فتح يقدمه للمحكمة التي أصدرته كما أن من حقه أيضا أن يستأنف ذلك الحكم قد صدر دون أن يعلن المحكوم عليه إعلاناً صحيحاً أو إذا كان المحكوم عليه قد تغيب لأسباب كافية منعته من المثول أمام المحكمة ومن ثم صدر الحكم ضده أما حينما يكون المطعن في الحكم خطأه في القانون أو استناده على بينة غير كافية فأن السعي إلي إلغائه يكون باستئنافه للمحكمة الأعلى وهذا ما فعلته الطاعنة بحق حينما تقدمت مستأنفة محكمة الموضوع لقاضي المديرية ثم لمحكمة الاستئناف عليه فأنني أقرر أن الطاعنة محقه في طعنها هذا ومن ثم يصدر حكم محكمتي المديرية والاستئناف المؤيدين لذلك الحكم وبأن تواصل محكمة الموضوع سماع الدعوى

من الواضح أن الخصوم قد تضرروا كثيراً من تعطيل الفصل في هذه الدعوى ويؤمل من المحكمة التي ستواصل نظرها أن تعطيها عناية خاصة وأن يكون مستوى أدائها أفضل مما كان بحيث يمكنها الوصول للحكم العادل والناجز

▸ حكومة السودان/ضد/سوداني لول وآخرين فوق شركة الرينبو المحدودة المستأنف / ضد / مصطفي عبد الحميد أبو العز المستأنف ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. شركة الخرطوم للتأمين المحدودة الطاعنة / ضـد / شامة محمد بصير المطعون ضدها

شركة الخرطوم للتأمين المحدودة الطاعنة / ضـد / شامة محمد بصير المطعون ضدها

المحكمة العليا

شركة الخرطوم للتأمين المحدودة     الطاعنة

/  ضـد /

شامة محمد بصير         المطعون ضدها

م ع / ط م / 91 / 1984

 

 

المبادئ:

• إجراءات مدنية – المحكمة الأعلى – غير مقيدة بوصف الحكم الذي يراه قاضي الموضوع

• إجراءات مدنية – تعدد المدعى عليهم – صدور الحكم مرة واحدة – المادة 64

• إجراءات مدنية – الحكم الغيابي – إلغاؤه – تقديم طلب إلي محكمة الموضوع أو استئناف إلي المحكمة الأعلى

• إجراءات مدنية – الحكم الغيابي اختصاص محكمة الموضوع أو المحكمة الأعلى بإلغائه حالاته

1- المحكمة الأعلى غير مقيدة بوصف الحكم الذي يراه قاضي الموضوع بل ينبغي عليها أن تصل بنفسها إلي التكييف أو الوصف الصحيح

2- إذا تعدد المدعى عليهم وحضر منهم واحداً أو أكثر وغاب واحداً أو أكثر يجب أن تسير المحكمة في نظر الدعوى ثم تصدر حكمها مرة واحدة ضد جميع المدعى عليهم من كان منهم حاضراً أو غائباً طبقاً للمادة 64 إجراءات مدنية لذلك لا يجوز تعدد الأحكام بتعدد المدعى عليه

3-  يلغي الحكم الغيابي عن طريق طلب يقدمه المحكوم عليه إلي محكمة الموضوع أو استئناف إلي المحكمة الأعلى

4- تختص محكمة الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي إذا صدر ذلك الحكم دون إعلان المحكوم عليه إعلاناً صحيحاً أو غاب المحكوم عليه لأسباب كافية عن الجلسة التي صدر فيها الحكم وينعقد الاختصاص للمحكمة الأعلى في ذلك إذا شاب الحكم خطأ في القانون أو استند على بينه غير كافية

الحكم:

التاريخ : 30 ربيع الأول / 1405 هـ

الموافق : 23 ديسمبر / 1984م

القاضي : عبد الوهاب المبارك

       هذا طعن بالنقض ضد حكم محكمة استئناف الإقليم الشمالي الصادر بتاريخ 23/3/1983م والمؤيد لقرار قاضي المديرية الشمالية والذي صدر بتاريخ 6/12/1981 متعلقاً بالدعوى رقم ق م /37/ 71 أمام محكمة دنقلا المدنية

  المدعية في تلك الدعوى (والمطعون عليها الأن) كانت تركب عربة يقودها المدعى عليه الأول جزولي خليفة من أمدرمان إلي دنقلا وفي الطريق انقلبت العربة ونتج عن ذلك قطع أربعة من أصابع اليد اليمني للمدعية دعوى تعويض في 10/4/71 ضد المدعى عليه المذكور مطالبه بمبلغ 1000 جنيه وفيما أضيف مالك العربة مدعى عليه ثان والشركة السودانية لتأمين العربات ( الطاعنة الآن) مدعى عليها ثالثة بوصفها الشركة المؤمن لديها العربة

في 11/12/71 دفع محامى المدعى عليهما الأول والثاني وتغيبت المدعى عليها الثالثة رد محامى المدعى عليهما الأول والثاني بأن الحادث وقع قضاءً وقدراً

واحتياطاً بأن التعويض المطلوب مبالغ فيه أثناء سير الدعوى عدلت المدعية مقدار التعويض الذي تطالب به أكثر من مرة وفي جلسة 28/10/1978 طالب محامى المدعى عليها الثالثة بشطب الدعوى ضدها على أساس عدم استقرار مبلغ التعويض ولعدم وجود ما يثبت علاقة المدعى عليها بالدعوى

 وفي جلسة 25/7/1981م وبحضور المدعى عليه الأول والمدعى عليه الثاني طالبت المدعية بتعديل مقدار التعويض المطلوب إلي مبلغ 8000 جنيه وقبلت المحكمة طلبها أعلنت المدعى عليها الثالثة لجلسة 20/10/1981 وقد ظهر في هذه الجلسة المدعية ومحامى المدعى عليه الأول وتغيب المدعى عليهما الثاني والثالثة رغم إعلانهما طلبت المدعية الحكم لها في مواجهة المدعى عليهما الثاني والثالثة وحلفت اليمين على أنها تطالبهما بمبلغ الدعوى بناءً على ذلك أصدر قاضي الموضوع (محمود عبد الباسط صالح) حكمتاً لصالح المدعية ضد المدعى عليها الثالثة بالمبلغ المطلوب في الدعوى بعد تعديلها وهو مبلغ 8000 جنيه وحكماً (وصفه قاضي الموضوع) بأنه تحت المادة 66 في مواجهة المدعى عليه الثاني بنفس المبلغ كما أصدر القاضي أمراً بأن أمامه الملف لصياغة نقاط النزاع وسماع الدعوى بعد ذلك بالنسبة للمدعى عليه الأول

استأنفت شركة الخرطوم للتأمين المحدودة ذلك الحكم لمحكمة المديرية ويبدو أن أسم الشركة المستأنفة هو الاسم الذي تعدل له أسم المدعى عليها الثالثة فقد أشار محامى المدعى عليه الثاني في جلسة 30/8/1980 لهذا التعديل ولكن محكمة الموضوع لم تصدر أمراً بتعديل الاسم في حينه كما أنها لم توضح أسم الشركة المحكوم عليها في الحكم الذي أصدرته

        في 6/12/1981 شطب قاضي المديرية الشمالية ( أمين عبد الرؤوف ) الاستئناف قائلاً أن محكمته غير مختصة   ومستنداً إلي أن محكمة الموضوع وصفت الحكم المطعون فيه بأنه غيابي وأنه لذلك لا يلغي بطريق الاستئناف وأنما بطلب فتح تحت المادة 61 من قانون الإجراءات المدنية وأضاف بأن الجلسة التي صدر فيها الحكم كانت الجلسة الأولي حيث كانت محددة للرد على الدعوى بعد تعديلها

استأنفت المدعى عليها حكم قاضي المديرية لمحكمة استئناف الإقليم الشمالي التي رأت رأي قاضي المديرية وشطبت الاستئناف من ثم تقدمت المدعى عليها بهذا الطعن

وأبدأ فأقرر بأن نظر هذه القضية ساده قصور واضح وأن أداء محكمة الموضوع فيها وخصوصاً محكمة القاضي محمود عبد الباسط قد اتسم بغاية الضعف والاضطراب ولكنني سوف أقصر تعليقي وملاحظاتي على الحكم الذي أصدرته المحكمة في 20/10/1981م بوصفة الحكم الذي نشأ منه هذا الطعن

       أنني أوافق على أن ذلك الحكم كان حكماً غيابياً كما رأت المحاكم الأدنى ولكنني أخالف قاضي المديرية حيث استند في قوله بأن الحكم غيابي إلي أن محكمة الموضوع وصفت الحكم بذلك الوصف

أن الوصف الذي يراه أو التكييف القانوني الذي يصل إليه القاضي لا ينبغي أن يكون ملزماً للمحكمة الأعلى وإنما ينبغي على المحكمة الأعلى أن تصل بنفسها إلي الوصف أو التكييف الصحيح وفي تقديري أن الحكم كان غيابياً لأنه صدر في غيبة المدعى عليهما الثاني والثالثة وبدون أن يصدر حكم في حق المدعى عليه الأول الذي كان حاضراً كذلك فأنني أوافق على أن الحكم ضد المدعى عليها الثالثة صدر في الجلسة الأولي لأنها كانت جلسة تعلن لها المدعى عليها الثالثة بعد إجراء تعديل أساسي على الدعوى غير أن ذلك الحكم كان حكماً خاطئاً ومخالفاً للقانون في أكثر من وجه وكان يتعين على محكمة المديرية ومن بعدها محكمة الاستئناف التدخل في ذلك الحكم وإلغاؤه

أولاً :

أخطأت محكمة المديرية حين أصدرت حكماً بموجب المادتين 61 و 66  من قانون الإجراءات ضد المدعى عليهما الثاني والثالثة ( الطاعنة الأن) مع أنها (المحكمة) قررت الاستمرار في سماع الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الأول وقد كان ينبغي على المحكمة أن تتصرف بموجب المادة 64 من قانون الإجراءات وتنص تلك المادة على أنه (إذا تعدد المدعى عليهم وحضر منهم واحد أو أكثر ولم يحضر الآخرون فيجب على المحكمة أن تسير في الدعوى بعد التحقيق من صحة إعلانهم وعند الحكم تصدر المحكمة الأمر الذي تراه مناسباً بشأن من لم يحضر من المدعى عليهم ( واضح من هذا النص أنه لا يجوز عند تعدد المدعى عليهم أن تتعدد الأحكام التي تصدر ضدهم ولا يجوز أن يصدر حكم ضد واحد أو أكثر منهم ثم يصدر بعد ذلك حكم آخر ضد آخر أو آخرين منهم يجب أن يصدر الحكم ضد المدعى عليهم مرة واحدة فإذا حضر واحد أو أكثر وتغيب واحد أو أكثر فأن إجراء الصحيح – كما تنص المادة المذكورة – هو أن تواصل المحكمة نظر الدعوى وسماعها ثم تصدر الحكم الذي تراه ضد جميع المدعى عليهم من كان منهم حاضراً أو غائباً ما فعلته محكمة الموضوع في قضيتنا هذه بما حكمت به في جلسة 20/10/1981م كان مخالفاً للأجراء الصحيح وكان بطبيعته مؤدياً لنتيجة غير سليمة وغير منطقية فقد قررت المحكمة أن تواصل نظر الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الأول ( وهو سائق العربة ) المدعى بأنه تسبب بإهماله في ضرر المدعية ( ومعني ذلك أن المحكمة لم تقرر بعد مسئولية المدعى عليه الأول عن الإهمال المدعى به لكن المحكمة حكمت مع ذلك بالتعويض المطلوب في الدعوى في مواجهة المدعى عليهما الثاني والثالثة وهما مالك العربة والشركة المؤمنة للعربة ومعني ذلك أن المحكمة قد حكمت بمسئوليتهما عن الإهمال المدعى به وهو سبب الدعوى كيف يستقيم هذا مع أن مسئولية المدعى عليهما الثاني والثالثة إنما تتوقف وتنبني على مسئولية المدعى عليه الأول التي لم تزل قيد النظر

وكيف يكون الموقف لو تبين للمحكمة بعد أن تسمع القضية في مواجهة المدعى عليه الأول أنه لا مسئولية عليه أو لو ثبت أن التعويض المستحق هو غير ما حكمت به ضد المدعى عليهما الثاني والثالثة ؟؟

ثانياً :

بصرف النظر عما جاء بأعلاه وحتى ولو افترضنا أنه كان بالإمكان إصدار حكم مستقل ضد المدعى عليهما الثاني والثالثة قبل الفراغ من سماع الدعوى كلها فأننا نجد أن الحكم الذي صدر فعلاً كان حكماً خاطئاً وبلا أساس ذلك أنه لم تقدم أية بينة يمكن أن تستند عليها المحكمة في تقرير مسئولية المدعى عليهما والحكم عليهما بالتعويض وبالمقدار الذي حكمت به ولقد تصرفت محكمة الموضوع إزاء غياب المدعى عليهما الثاني والثالثة بمفهوم خاطئ هو أن ذلك الغياب في حد ذاته كاف لإعطاء المدعية حكماً بما تطلبه في مواجهتهما وأن مجرد غياب المدعى عليه لا يعطي المدعى الحق في الحكم له بما يطلبه وإنما يعطيه الحق في سماع دعواه في غيبة المدعى عليه ولا ينجح المدعى في دعواه إلا بقدر ما يثبته ويقنع به المحكمة وهذا إنما يتمشي مع القاعدة القانونية الأساسية وهي أن على المدعى عبء إثبات دعواه ولا يخفف من ذلك العبء غياب المدعى عليه بل أن العكس قد يكون صحيحاً حيث أن وجود المدعى عليه قد يطمئن المحكمة إلي أن كل ما يمكن أن يقدم من دفاع قد قدم الأمر الذي لا يتوفر عندما تستمع المحكمة لقضية المدعى وحدها

       وفي قضيتنا هذه لم تطلب محكمة الموضوع من المدعية أن تثبت دعواها واكتفت المحكمة بأن أقسمت المدعية على أنها (تطالب المدعى عليهما بمبلغ الدعوى) من ثم حكمت لها المحكمة بما طلبت وفضلاً عن هذا فأن المحضر يشير إلي أنه على الرغم من إعلان المدعى عليها الثالثة لجلسة 20/10/1981م إلا أنها لم تعلن بتعديل مقدار التعويض الذي حكمت به عليها محكمة الموضوع

ثالثاً :

مع أن حكم محكمة الموضوع المطعون فيه كان حكماً غيابياً ( كما سبق أن أوضحت ) فأن ذلك ما كان يمنع المدعى عليها الثالثة من الطعن فيه للمحكمة الاستئنافية وقد أخطأت محكمة المديرية ومن بعدها محكمة الاستئناف حين قررتا أنهما مختصين بالنظر في الاستئناف على أساس أن الحكم المستأنف حكم غيابي من المعلوم أن من حق من يصدر ضده حكم غيابي أن يستند إلغاءه بطلب فتح يقدمه للمحكمة التي أصدرته كما أن من حقه أيضا أن يستأنف ذلك الحكم قد صدر دون أن يعلن المحكوم عليه إعلاناً صحيحاً أو إذا كان المحكوم عليه قد تغيب لأسباب كافية منعته من المثول أمام المحكمة ومن ثم صدر الحكم ضده أما حينما يكون المطعن في الحكم خطأه في القانون أو استناده على بينة غير كافية فأن السعي إلي إلغائه يكون باستئنافه للمحكمة الأعلى وهذا ما فعلته الطاعنة بحق حينما تقدمت مستأنفة محكمة الموضوع لقاضي المديرية ثم لمحكمة الاستئناف عليه فأنني أقرر أن الطاعنة محقه في طعنها هذا ومن ثم يصدر حكم محكمتي المديرية والاستئناف المؤيدين لذلك الحكم وبأن تواصل محكمة الموضوع سماع الدعوى

من الواضح أن الخصوم قد تضرروا كثيراً من تعطيل الفصل في هذه الدعوى ويؤمل من المحكمة التي ستواصل نظرها أن تعطيها عناية خاصة وأن يكون مستوى أدائها أفضل مما كان بحيث يمكنها الوصول للحكم العادل والناجز

▸ حكومة السودان/ضد/سوداني لول وآخرين فوق شركة الرينبو المحدودة المستأنف / ضد / مصطفي عبد الحميد أبو العز المستأنف ضده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©