تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. حكومة السودان/ضد/سوداني لول وآخرين

حكومة السودان/ضد/سوداني لول وآخرين

المحكمة العليا

حكومة السودان /ضد / سوداني لول وآخرين

م ع / فحص جنائي / 107 / 1984

(مكرر حدي / 40 /1984 )

المبادئ:

إثبات : لا تقبل شهادة الصبي في الحدود

اشترط جميع الفقهاء في الشهادة على الحدود أن يكون الشاهد بالغاً فإذا لم يكن كذلك فلا تقبل شهادته لقوله تعالي (واستشهدوا شهيدين من رجالكم )

والصبي ليس من الرجال وإذا كانت شهادته لا تقبل في الأموال فمن باب أولي آلا تقبل في الجرائم التي فيها عقوبة متلفة للنفس أو العضو

الحكم:

التاريخ :20/3/1405هـ

الموافق : 13/12 /1984

القاضي : حنفي إبراهيم أحمد :

أرسلت إ لينا محكمة استئناف إقليم دارفور أوراق هذه المحاكمة للفحص وتتلخص وقائع هذه المحاكمة في أن الشاكي عبد الكريم آدم محمد ادعى أن المتهم الثالث قد استدرجه وأخذه إلى مكان بعيد من سوق المواشي الذي كان يقف فيه حيث كان يوجد المتهمين الآخرين ودخل المتهمان في مشادة كلامية حول أنهم وجدوا جزلاناً على الأرض وطمع الشاكي في أن الجزلان يخصه وفي أثناء المشادة الكلامية تمكن المتهم الأول من إدخال يده في جيب الشاكي ونشل منه مبلغ 650 جنيهاً كانت بجيبه وبعد أن استمعت المحكمة لأقوال الشاكي على اليمين وشهادة شاهدي الاتهام الثالث والرابع أدانت المتهمين الثلاثة تحت المادتين 78 من قانون العقوبات لسنة 1983م القصد المشترك والمادة 321 (2) السرقة الحدية وحكمت على المتهمين الثلاثة بإقامة حد السرقة عليهم بقطع اليد اليمني من مفصل الكف لكل واحد منهم وبدفع مبلغ 140 جنيهاً تعويضاً للشاكي

واستأنف المتهمون الثلاثة هذا الحكم لمحكمة استئناف الإقليم والتي اطلعت على إجراءات المحاكمة وقررت تأييد الإدانة والعقوبة وجاء بأسباب التأييد أنه ثبت لمحكمة الموضوع إدانة المتهمين استناداً على أقوال الشاكي على اليمين والأقوال التي جاءت بشهادة شاهدي الاتهام الثالث والرابع وكلها تؤكد نشل المتهم الأول للمبلغ المذكور من داخل جيب الشاكي وكان ذلك بالاشتراك والمساعدة وبهذه الشهادة يكون النصاب الشرعي لإثبات جريمة السرقة الحدية قد اكتمل وليس هناك ما يدعو إسقاط الحد

هذه هي الأسباب التي بنت عليها محكمة الاستئناف تأييدها لقرار الإدانة والعقوبة

 محكمة الموضوع وتبعتها محكمة الاستئناف اعتمدتا في الإدانة على أقوال الشاكي على اليمين وشهادة شاهدي الاتهام الثالث والرابع

  إن محكمة الاستئناف وهي السلطة المؤيدة والمفترض فيها أن تكون أكثر إدراكاً لتطبيق النصوص على الوقائع لم تكلف نفسها مناقشة الإثبات في هذه المحاكمة بل اكتفت بقولها بأن محكمة الموضوع بنت إدانتها للمتهمين استنادا على أقوال الشاكي على اليمين وبينة شاهدي الاتهام الثالث والرابع وكلها تؤكد نشل المتهم الأول للمبلغ المذكور من جيب الشاكي وبذلك يكون قد اكتمل نصاب الشهادة الشرعي للسرقة الحدية

   هذا هو كله تقييم محكمة الاستئناف للإثبات ولا ندري من أين بالتأكيد على نشل المتهم للشاكي

إن العقوبة في هذا المحاكمة ليست بالعقوبة السهلة إذ أن فيها إتلاف عضو بل قطع ثلاثة أيد لذا كان لابد من التثبت عند الإدانة ونحن نتعرض لمناقشة الإثبات في هذه المحاكمة أن الإدانة بنيت على شهادة الشاكي وشاهدي الاتهام الثالث والرابع ونقول :-

1-     أن شهادة الشاكي لا وزن لها في الإثبات و أن ما ادعى به هو دعوى ولا يعتبر شهادة وأن عليه إثبات دعواه التي قوبلت بالإنكار من جميع المتهمين من بداية التحقيق إلي نهاية المحاكمة وأن المدعي أو الشاكي لا تجوز شهادته في هذه الحالة لأنه لنفسه وبذلك يستبعد القول بأن ما ادعى هو شهادة

2-     أما عن شهادة شاهد الاتهام الثالث الطاهر عثمان البشير والذي أفاد بأن عمره ست عشر سنة وطالب بالمدرسة المتوسطة الذي شهد بأنه هو والشاهد الرابع كانا تحت ظل شجرة جاء المتهمان الثاني والثالث وكانا يتكلمان مع الشاكي ثم جاء المتهم الأول ووقف ورأى المتهم جدع جزلان للمتهم الأول وهو الجزلان الأصغر (وهو ليس موضوع الاتهام ) وكان المتهمون والشاكي يتكلمون ولم يعرف في أي شئ يتكلمون وفي أثناء حديثهم شاهد المتهم الأول سوداني أدخل يده في جيب الشاكي ثم جرى وعندما جاء بالقرب منهما أي من الشاهدين سألناه مالك مع (الزول ده) قال ده يتكلم ساكت وبعد داك المتهم الأول والثاني جاءا جاريين وهو والشاهد الرابع ركزوا على المتهم الثالث ودخل المتهمون في زقاق بالمدرسة الغربية وكانوا متفرقين ثم دخلوا في بيت ثم قال الشاهد الثالث والرابع للشاكي لا نستطيع مطاردتهم وذهبا وبلغا نقطة المواشي التي طلبت منا أن نذهب للمركز ذهبنا للمركز وطلبوا منا الذهاب إلي محمد أبكر من البوليس فعدنا إليه والشاكي حكى له بالحاصل وركبنا عربة ومشينا حتى أولاد الريف و وقفنا جنب بيت أمين المتهم الثاني جاء سلم علينا وقلنا محمد أبكر دا واحد منهم فتشناه طلعنا منه الجزلان المعروض ( وهو موضوع الاتهام ) وقروش لا أعرف عددها و بعد ذلك المتهم الأول والثاني جريا على الوادي ومحمد أبكر أوقف المتهم الثالث وفتشه و وجد عنده قروش و وجد في جيبه الثاني بنقو وقال الشاهد أنه يحضر لما قبضوا على سوداني المتهم الأول لكن شاهده لما جرى مع المتهم الثالث

هذه هي شهادة الشاهد الثالث المدونة بالمحضر القضائي وبمناقشة شهادة هذا الشاهد أن هذا الشاهد أقر أن عمره ست عشر سنة وطالب بالمدرسة الوسطى أن المادة 28 من قانون الإثبات لسنة 1983م تقرر أن الشاهد يكون أهلاً للشهادة إذا كان عاقلاً مميزاً للوقائع التي يشهد بها إذا سلمنا بأن هذا الشاهد عاقل ومميز وبلغ حد التمييز – فهل كان بالغاً – اشترط جميع الفقهاء في الشهادة على الحدود على أن يكون الشاهد بالغاً فإذا لم يكن كذلك فلا تقبل شهادته ولو كان في حال تمكنه من الشهادة ويؤديها ولو كان حاله حال أهل العدالة لقول الله تعالي ( واستشهدوا شاهدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء) والصبي ليس من الرجال وإذا كانت شهادته لا تقبل في الأموال فمن باب أولى أن لا تقبل في الجرائم التي فيها عقوبة متلفة للنفس أو للعضو فكان على المحكمة مع وجود نص المادة 28 من قانون الإثبات أن تلجأ إلي المادة 3 من قانون أصول الأحكام خصوصاً وأن الجريمة حدية ونسأل الشاهد المذكور عما إذا كان بلغ الحلم أم لا هذا من الناحية الشكلية للشهادة ومن الناحية الموضوعية فإن الشاهد شهد بأن المتهم الأول أدخل يده في جيب الشاكي وأخرجها ولم يشهد بأنه عاين أو رأى ما أخرجه ولم يقبض على المتهم أمامه بل لم ير المتهم مرة ثانية فكيف يتصور أن الشاهد شهد بعناصر السرقة الحدية فالشاهد نفسه يقرر أنه لم يشاهد إلا إدخال يد المتهم في جيبه ثم أخرجها أما ماذا أخرج فهو لا يعلم وهل سرق من الشاكي مالاً بلغ نصاباً فهو لم ير أصلاً كما أن الشاهد لم يعاين عملية استدراج الشاكي التي ذكرها فهذا كله يجعل شهادة الشاهد بمكان من الضعف ولا يصح الأخذ بها في الشهادة على الحدود لأن المفروض في الشاهد علمه بكل الوقائع والرسول صلى الله عليه وسلم يقول( إذا علمت مثل الشمس فأشهد  ) والشاهد لم يتيسر له مشاهدة ما أخرجه المتهم من جيب الشاكي هل هي نقود أم شئ آخر  أم لا شئ كل ذلك وارد

3-     شاهد الاتهام الرابع شريف محمد أحمد سليمان أقر أن عمره سبع عشر سنة شهد بأنه كان يجلس مع شاهد الاتهام الثالث وشاهد المتهمين الثلاثة يقفون مع الشاكي وشاهد المتهم الثالث يدخل يده في جيب الشاكي ثم قام جاري وقال الشاهد أنه لحق بالجماعة وسألهم عن موضوع مناقشتهم المتهم الثاني قال له ما في حاجه الزول دا يتكلم ساكت يعني الشاكي والشاكي قال له يا ولدي الجماعة ديل نشلوني وهم قاموا جارين على الحلة ودخل المتهمون بين كتره ثم ذهبنا أنا والشاهد الثالث والشاكي وبلغنا ثم جينا بعربة نحن والبوليس محمد أبكر بعربة بوكس وأثناء وقوفنا جاء المتهم الثاني وسلم علينا وقلت للبوليس دا حرامي والبوليس محمد أبكر قبضه وطلع منه حجاب وسكين و وجد معاه قروش لا أعرف عددها ثم رأينا المتهم الثاني والأول نزلوا بالزقاق والبوليس هدد المتهم الثالث وفتشه و وجدنا عنده قروش على قسمين واحدة في الصديرية وجزء في جيب سروال وسيجارة بنقو ولم يذكر عدد القروش والمتهم الأول ذهب ولم يقبض عليه ولا يعرف مصير المتهم الأول هذا هو جوهر شهادة الشاهد الرابع ويوزن هذه الشهادة بالنسبة للناحية الشكلية نكتفي بما أوردناه حول الشاهد الثالث من ناحية أنه رجل بالغ وهو أيضاً لم يسأل عما إذا كان بالغاً أم لا ومن الناحية الموضوعية فإن كل ما ذكره الشاهد أنه شاهد المتهم الثالث أدخل يده في جيب الشاكي ولم ير ما أخرجه من الجيب هل هو نقود أم خلافه وإذا كانت نقوداً فلا يعرف عددها ولما قبض على المتهم في حينه ولم ير المال في يده ولا يعلم ماذا كان يحمل الشاكي في جيبه وعليه فإن هذا الشاهد كسابقه لم يشهد بأن المتهم الذي أدخل يده في جيب الشاكي قد أخذ مالاً بلغ نصاباً كل هذا يجعل شهادة هذا الشاهد لا وزن لها في إثبات السرقة الحدية

إن شهادة الشاهدين شابها كثير من عدم الضبط إذ أنهما يشاهدا أحد المتهمين أخرج مالاً من جيب الشاكي بل شاهدا عملية إدخال اليد في الجيب وإخراجها وبذلك لا ترقى هذه الشهادة إلي الصحة التي تجعلها مقبولة في السرقة الحدية ونكرر بأننا نأخذ على محكمة الاستئناف تأييد الحكم دون أن تكلف نفسها جهداً متواضعاً لا سيما و أن السرقة حدية وفيها إتلاف عضو لا يمكن تداركه وعليه لا بد من إعادة الأوراق  لمحكمة الموضوع لإعادة المحاكمة بناء على البينات الظرفية تحت المادة 322 (1) السرقة غير الحدية

أمر :-

(1)     إلغاء الإدانة تحت المادة 321 (2) وبالتالي إلغاء العقوبة

(2)تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لإعادة المحاكمة على ضوء الأسباب السالفة 

▸ حكومة السودان /ضد/ موسى باشا هبيلا فوق شركة الخرطوم للتأمين المحدودة الطاعنة / ضـد / شامة محمد بصير المطعون ضدها ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. حكومة السودان/ضد/سوداني لول وآخرين

حكومة السودان/ضد/سوداني لول وآخرين

المحكمة العليا

حكومة السودان /ضد / سوداني لول وآخرين

م ع / فحص جنائي / 107 / 1984

(مكرر حدي / 40 /1984 )

المبادئ:

إثبات : لا تقبل شهادة الصبي في الحدود

اشترط جميع الفقهاء في الشهادة على الحدود أن يكون الشاهد بالغاً فإذا لم يكن كذلك فلا تقبل شهادته لقوله تعالي (واستشهدوا شهيدين من رجالكم )

والصبي ليس من الرجال وإذا كانت شهادته لا تقبل في الأموال فمن باب أولي آلا تقبل في الجرائم التي فيها عقوبة متلفة للنفس أو العضو

الحكم:

التاريخ :20/3/1405هـ

الموافق : 13/12 /1984

القاضي : حنفي إبراهيم أحمد :

أرسلت إ لينا محكمة استئناف إقليم دارفور أوراق هذه المحاكمة للفحص وتتلخص وقائع هذه المحاكمة في أن الشاكي عبد الكريم آدم محمد ادعى أن المتهم الثالث قد استدرجه وأخذه إلى مكان بعيد من سوق المواشي الذي كان يقف فيه حيث كان يوجد المتهمين الآخرين ودخل المتهمان في مشادة كلامية حول أنهم وجدوا جزلاناً على الأرض وطمع الشاكي في أن الجزلان يخصه وفي أثناء المشادة الكلامية تمكن المتهم الأول من إدخال يده في جيب الشاكي ونشل منه مبلغ 650 جنيهاً كانت بجيبه وبعد أن استمعت المحكمة لأقوال الشاكي على اليمين وشهادة شاهدي الاتهام الثالث والرابع أدانت المتهمين الثلاثة تحت المادتين 78 من قانون العقوبات لسنة 1983م القصد المشترك والمادة 321 (2) السرقة الحدية وحكمت على المتهمين الثلاثة بإقامة حد السرقة عليهم بقطع اليد اليمني من مفصل الكف لكل واحد منهم وبدفع مبلغ 140 جنيهاً تعويضاً للشاكي

واستأنف المتهمون الثلاثة هذا الحكم لمحكمة استئناف الإقليم والتي اطلعت على إجراءات المحاكمة وقررت تأييد الإدانة والعقوبة وجاء بأسباب التأييد أنه ثبت لمحكمة الموضوع إدانة المتهمين استناداً على أقوال الشاكي على اليمين والأقوال التي جاءت بشهادة شاهدي الاتهام الثالث والرابع وكلها تؤكد نشل المتهم الأول للمبلغ المذكور من داخل جيب الشاكي وكان ذلك بالاشتراك والمساعدة وبهذه الشهادة يكون النصاب الشرعي لإثبات جريمة السرقة الحدية قد اكتمل وليس هناك ما يدعو إسقاط الحد

هذه هي الأسباب التي بنت عليها محكمة الاستئناف تأييدها لقرار الإدانة والعقوبة

 محكمة الموضوع وتبعتها محكمة الاستئناف اعتمدتا في الإدانة على أقوال الشاكي على اليمين وشهادة شاهدي الاتهام الثالث والرابع

  إن محكمة الاستئناف وهي السلطة المؤيدة والمفترض فيها أن تكون أكثر إدراكاً لتطبيق النصوص على الوقائع لم تكلف نفسها مناقشة الإثبات في هذه المحاكمة بل اكتفت بقولها بأن محكمة الموضوع بنت إدانتها للمتهمين استنادا على أقوال الشاكي على اليمين وبينة شاهدي الاتهام الثالث والرابع وكلها تؤكد نشل المتهم الأول للمبلغ المذكور من جيب الشاكي وبذلك يكون قد اكتمل نصاب الشهادة الشرعي للسرقة الحدية

   هذا هو كله تقييم محكمة الاستئناف للإثبات ولا ندري من أين بالتأكيد على نشل المتهم للشاكي

إن العقوبة في هذا المحاكمة ليست بالعقوبة السهلة إذ أن فيها إتلاف عضو بل قطع ثلاثة أيد لذا كان لابد من التثبت عند الإدانة ونحن نتعرض لمناقشة الإثبات في هذه المحاكمة أن الإدانة بنيت على شهادة الشاكي وشاهدي الاتهام الثالث والرابع ونقول :-

1-     أن شهادة الشاكي لا وزن لها في الإثبات و أن ما ادعى به هو دعوى ولا يعتبر شهادة وأن عليه إثبات دعواه التي قوبلت بالإنكار من جميع المتهمين من بداية التحقيق إلي نهاية المحاكمة وأن المدعي أو الشاكي لا تجوز شهادته في هذه الحالة لأنه لنفسه وبذلك يستبعد القول بأن ما ادعى هو شهادة

2-     أما عن شهادة شاهد الاتهام الثالث الطاهر عثمان البشير والذي أفاد بأن عمره ست عشر سنة وطالب بالمدرسة المتوسطة الذي شهد بأنه هو والشاهد الرابع كانا تحت ظل شجرة جاء المتهمان الثاني والثالث وكانا يتكلمان مع الشاكي ثم جاء المتهم الأول ووقف ورأى المتهم جدع جزلان للمتهم الأول وهو الجزلان الأصغر (وهو ليس موضوع الاتهام ) وكان المتهمون والشاكي يتكلمون ولم يعرف في أي شئ يتكلمون وفي أثناء حديثهم شاهد المتهم الأول سوداني أدخل يده في جيب الشاكي ثم جرى وعندما جاء بالقرب منهما أي من الشاهدين سألناه مالك مع (الزول ده) قال ده يتكلم ساكت وبعد داك المتهم الأول والثاني جاءا جاريين وهو والشاهد الرابع ركزوا على المتهم الثالث ودخل المتهمون في زقاق بالمدرسة الغربية وكانوا متفرقين ثم دخلوا في بيت ثم قال الشاهد الثالث والرابع للشاكي لا نستطيع مطاردتهم وذهبا وبلغا نقطة المواشي التي طلبت منا أن نذهب للمركز ذهبنا للمركز وطلبوا منا الذهاب إلي محمد أبكر من البوليس فعدنا إليه والشاكي حكى له بالحاصل وركبنا عربة ومشينا حتى أولاد الريف و وقفنا جنب بيت أمين المتهم الثاني جاء سلم علينا وقلنا محمد أبكر دا واحد منهم فتشناه طلعنا منه الجزلان المعروض ( وهو موضوع الاتهام ) وقروش لا أعرف عددها و بعد ذلك المتهم الأول والثاني جريا على الوادي ومحمد أبكر أوقف المتهم الثالث وفتشه و وجد عنده قروش و وجد في جيبه الثاني بنقو وقال الشاهد أنه يحضر لما قبضوا على سوداني المتهم الأول لكن شاهده لما جرى مع المتهم الثالث

هذه هي شهادة الشاهد الثالث المدونة بالمحضر القضائي وبمناقشة شهادة هذا الشاهد أن هذا الشاهد أقر أن عمره ست عشر سنة وطالب بالمدرسة الوسطى أن المادة 28 من قانون الإثبات لسنة 1983م تقرر أن الشاهد يكون أهلاً للشهادة إذا كان عاقلاً مميزاً للوقائع التي يشهد بها إذا سلمنا بأن هذا الشاهد عاقل ومميز وبلغ حد التمييز – فهل كان بالغاً – اشترط جميع الفقهاء في الشهادة على الحدود على أن يكون الشاهد بالغاً فإذا لم يكن كذلك فلا تقبل شهادته ولو كان في حال تمكنه من الشهادة ويؤديها ولو كان حاله حال أهل العدالة لقول الله تعالي ( واستشهدوا شاهدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء) والصبي ليس من الرجال وإذا كانت شهادته لا تقبل في الأموال فمن باب أولى أن لا تقبل في الجرائم التي فيها عقوبة متلفة للنفس أو للعضو فكان على المحكمة مع وجود نص المادة 28 من قانون الإثبات أن تلجأ إلي المادة 3 من قانون أصول الأحكام خصوصاً وأن الجريمة حدية ونسأل الشاهد المذكور عما إذا كان بلغ الحلم أم لا هذا من الناحية الشكلية للشهادة ومن الناحية الموضوعية فإن الشاهد شهد بأن المتهم الأول أدخل يده في جيب الشاكي وأخرجها ولم يشهد بأنه عاين أو رأى ما أخرجه ولم يقبض على المتهم أمامه بل لم ير المتهم مرة ثانية فكيف يتصور أن الشاهد شهد بعناصر السرقة الحدية فالشاهد نفسه يقرر أنه لم يشاهد إلا إدخال يد المتهم في جيبه ثم أخرجها أما ماذا أخرج فهو لا يعلم وهل سرق من الشاكي مالاً بلغ نصاباً فهو لم ير أصلاً كما أن الشاهد لم يعاين عملية استدراج الشاكي التي ذكرها فهذا كله يجعل شهادة الشاهد بمكان من الضعف ولا يصح الأخذ بها في الشهادة على الحدود لأن المفروض في الشاهد علمه بكل الوقائع والرسول صلى الله عليه وسلم يقول( إذا علمت مثل الشمس فأشهد  ) والشاهد لم يتيسر له مشاهدة ما أخرجه المتهم من جيب الشاكي هل هي نقود أم شئ آخر  أم لا شئ كل ذلك وارد

3-     شاهد الاتهام الرابع شريف محمد أحمد سليمان أقر أن عمره سبع عشر سنة شهد بأنه كان يجلس مع شاهد الاتهام الثالث وشاهد المتهمين الثلاثة يقفون مع الشاكي وشاهد المتهم الثالث يدخل يده في جيب الشاكي ثم قام جاري وقال الشاهد أنه لحق بالجماعة وسألهم عن موضوع مناقشتهم المتهم الثاني قال له ما في حاجه الزول دا يتكلم ساكت يعني الشاكي والشاكي قال له يا ولدي الجماعة ديل نشلوني وهم قاموا جارين على الحلة ودخل المتهمون بين كتره ثم ذهبنا أنا والشاهد الثالث والشاكي وبلغنا ثم جينا بعربة نحن والبوليس محمد أبكر بعربة بوكس وأثناء وقوفنا جاء المتهم الثاني وسلم علينا وقلت للبوليس دا حرامي والبوليس محمد أبكر قبضه وطلع منه حجاب وسكين و وجد معاه قروش لا أعرف عددها ثم رأينا المتهم الثاني والأول نزلوا بالزقاق والبوليس هدد المتهم الثالث وفتشه و وجدنا عنده قروش على قسمين واحدة في الصديرية وجزء في جيب سروال وسيجارة بنقو ولم يذكر عدد القروش والمتهم الأول ذهب ولم يقبض عليه ولا يعرف مصير المتهم الأول هذا هو جوهر شهادة الشاهد الرابع ويوزن هذه الشهادة بالنسبة للناحية الشكلية نكتفي بما أوردناه حول الشاهد الثالث من ناحية أنه رجل بالغ وهو أيضاً لم يسأل عما إذا كان بالغاً أم لا ومن الناحية الموضوعية فإن كل ما ذكره الشاهد أنه شاهد المتهم الثالث أدخل يده في جيب الشاكي ولم ير ما أخرجه من الجيب هل هو نقود أم خلافه وإذا كانت نقوداً فلا يعرف عددها ولما قبض على المتهم في حينه ولم ير المال في يده ولا يعلم ماذا كان يحمل الشاكي في جيبه وعليه فإن هذا الشاهد كسابقه لم يشهد بأن المتهم الذي أدخل يده في جيب الشاكي قد أخذ مالاً بلغ نصاباً كل هذا يجعل شهادة هذا الشاهد لا وزن لها في إثبات السرقة الحدية

إن شهادة الشاهدين شابها كثير من عدم الضبط إذ أنهما يشاهدا أحد المتهمين أخرج مالاً من جيب الشاكي بل شاهدا عملية إدخال اليد في الجيب وإخراجها وبذلك لا ترقى هذه الشهادة إلي الصحة التي تجعلها مقبولة في السرقة الحدية ونكرر بأننا نأخذ على محكمة الاستئناف تأييد الحكم دون أن تكلف نفسها جهداً متواضعاً لا سيما و أن السرقة حدية وفيها إتلاف عضو لا يمكن تداركه وعليه لا بد من إعادة الأوراق  لمحكمة الموضوع لإعادة المحاكمة بناء على البينات الظرفية تحت المادة 322 (1) السرقة غير الحدية

أمر :-

(1)     إلغاء الإدانة تحت المادة 321 (2) وبالتالي إلغاء العقوبة

(2)تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لإعادة المحاكمة على ضوء الأسباب السالفة 

▸ حكومة السودان /ضد/ موسى باشا هبيلا فوق شركة الخرطوم للتأمين المحدودة الطاعنة / ضـد / شامة محمد بصير المطعون ضدها ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. حكومة السودان/ضد/سوداني لول وآخرين

حكومة السودان/ضد/سوداني لول وآخرين

المحكمة العليا

حكومة السودان /ضد / سوداني لول وآخرين

م ع / فحص جنائي / 107 / 1984

(مكرر حدي / 40 /1984 )

المبادئ:

إثبات : لا تقبل شهادة الصبي في الحدود

اشترط جميع الفقهاء في الشهادة على الحدود أن يكون الشاهد بالغاً فإذا لم يكن كذلك فلا تقبل شهادته لقوله تعالي (واستشهدوا شهيدين من رجالكم )

والصبي ليس من الرجال وإذا كانت شهادته لا تقبل في الأموال فمن باب أولي آلا تقبل في الجرائم التي فيها عقوبة متلفة للنفس أو العضو

الحكم:

التاريخ :20/3/1405هـ

الموافق : 13/12 /1984

القاضي : حنفي إبراهيم أحمد :

أرسلت إ لينا محكمة استئناف إقليم دارفور أوراق هذه المحاكمة للفحص وتتلخص وقائع هذه المحاكمة في أن الشاكي عبد الكريم آدم محمد ادعى أن المتهم الثالث قد استدرجه وأخذه إلى مكان بعيد من سوق المواشي الذي كان يقف فيه حيث كان يوجد المتهمين الآخرين ودخل المتهمان في مشادة كلامية حول أنهم وجدوا جزلاناً على الأرض وطمع الشاكي في أن الجزلان يخصه وفي أثناء المشادة الكلامية تمكن المتهم الأول من إدخال يده في جيب الشاكي ونشل منه مبلغ 650 جنيهاً كانت بجيبه وبعد أن استمعت المحكمة لأقوال الشاكي على اليمين وشهادة شاهدي الاتهام الثالث والرابع أدانت المتهمين الثلاثة تحت المادتين 78 من قانون العقوبات لسنة 1983م القصد المشترك والمادة 321 (2) السرقة الحدية وحكمت على المتهمين الثلاثة بإقامة حد السرقة عليهم بقطع اليد اليمني من مفصل الكف لكل واحد منهم وبدفع مبلغ 140 جنيهاً تعويضاً للشاكي

واستأنف المتهمون الثلاثة هذا الحكم لمحكمة استئناف الإقليم والتي اطلعت على إجراءات المحاكمة وقررت تأييد الإدانة والعقوبة وجاء بأسباب التأييد أنه ثبت لمحكمة الموضوع إدانة المتهمين استناداً على أقوال الشاكي على اليمين والأقوال التي جاءت بشهادة شاهدي الاتهام الثالث والرابع وكلها تؤكد نشل المتهم الأول للمبلغ المذكور من داخل جيب الشاكي وكان ذلك بالاشتراك والمساعدة وبهذه الشهادة يكون النصاب الشرعي لإثبات جريمة السرقة الحدية قد اكتمل وليس هناك ما يدعو إسقاط الحد

هذه هي الأسباب التي بنت عليها محكمة الاستئناف تأييدها لقرار الإدانة والعقوبة

 محكمة الموضوع وتبعتها محكمة الاستئناف اعتمدتا في الإدانة على أقوال الشاكي على اليمين وشهادة شاهدي الاتهام الثالث والرابع

  إن محكمة الاستئناف وهي السلطة المؤيدة والمفترض فيها أن تكون أكثر إدراكاً لتطبيق النصوص على الوقائع لم تكلف نفسها مناقشة الإثبات في هذه المحاكمة بل اكتفت بقولها بأن محكمة الموضوع بنت إدانتها للمتهمين استنادا على أقوال الشاكي على اليمين وبينة شاهدي الاتهام الثالث والرابع وكلها تؤكد نشل المتهم الأول للمبلغ المذكور من جيب الشاكي وبذلك يكون قد اكتمل نصاب الشهادة الشرعي للسرقة الحدية

   هذا هو كله تقييم محكمة الاستئناف للإثبات ولا ندري من أين بالتأكيد على نشل المتهم للشاكي

إن العقوبة في هذا المحاكمة ليست بالعقوبة السهلة إذ أن فيها إتلاف عضو بل قطع ثلاثة أيد لذا كان لابد من التثبت عند الإدانة ونحن نتعرض لمناقشة الإثبات في هذه المحاكمة أن الإدانة بنيت على شهادة الشاكي وشاهدي الاتهام الثالث والرابع ونقول :-

1-     أن شهادة الشاكي لا وزن لها في الإثبات و أن ما ادعى به هو دعوى ولا يعتبر شهادة وأن عليه إثبات دعواه التي قوبلت بالإنكار من جميع المتهمين من بداية التحقيق إلي نهاية المحاكمة وأن المدعي أو الشاكي لا تجوز شهادته في هذه الحالة لأنه لنفسه وبذلك يستبعد القول بأن ما ادعى هو شهادة

2-     أما عن شهادة شاهد الاتهام الثالث الطاهر عثمان البشير والذي أفاد بأن عمره ست عشر سنة وطالب بالمدرسة المتوسطة الذي شهد بأنه هو والشاهد الرابع كانا تحت ظل شجرة جاء المتهمان الثاني والثالث وكانا يتكلمان مع الشاكي ثم جاء المتهم الأول ووقف ورأى المتهم جدع جزلان للمتهم الأول وهو الجزلان الأصغر (وهو ليس موضوع الاتهام ) وكان المتهمون والشاكي يتكلمون ولم يعرف في أي شئ يتكلمون وفي أثناء حديثهم شاهد المتهم الأول سوداني أدخل يده في جيب الشاكي ثم جرى وعندما جاء بالقرب منهما أي من الشاهدين سألناه مالك مع (الزول ده) قال ده يتكلم ساكت وبعد داك المتهم الأول والثاني جاءا جاريين وهو والشاهد الرابع ركزوا على المتهم الثالث ودخل المتهمون في زقاق بالمدرسة الغربية وكانوا متفرقين ثم دخلوا في بيت ثم قال الشاهد الثالث والرابع للشاكي لا نستطيع مطاردتهم وذهبا وبلغا نقطة المواشي التي طلبت منا أن نذهب للمركز ذهبنا للمركز وطلبوا منا الذهاب إلي محمد أبكر من البوليس فعدنا إليه والشاكي حكى له بالحاصل وركبنا عربة ومشينا حتى أولاد الريف و وقفنا جنب بيت أمين المتهم الثاني جاء سلم علينا وقلنا محمد أبكر دا واحد منهم فتشناه طلعنا منه الجزلان المعروض ( وهو موضوع الاتهام ) وقروش لا أعرف عددها و بعد ذلك المتهم الأول والثاني جريا على الوادي ومحمد أبكر أوقف المتهم الثالث وفتشه و وجد عنده قروش و وجد في جيبه الثاني بنقو وقال الشاهد أنه يحضر لما قبضوا على سوداني المتهم الأول لكن شاهده لما جرى مع المتهم الثالث

هذه هي شهادة الشاهد الثالث المدونة بالمحضر القضائي وبمناقشة شهادة هذا الشاهد أن هذا الشاهد أقر أن عمره ست عشر سنة وطالب بالمدرسة الوسطى أن المادة 28 من قانون الإثبات لسنة 1983م تقرر أن الشاهد يكون أهلاً للشهادة إذا كان عاقلاً مميزاً للوقائع التي يشهد بها إذا سلمنا بأن هذا الشاهد عاقل ومميز وبلغ حد التمييز – فهل كان بالغاً – اشترط جميع الفقهاء في الشهادة على الحدود على أن يكون الشاهد بالغاً فإذا لم يكن كذلك فلا تقبل شهادته ولو كان في حال تمكنه من الشهادة ويؤديها ولو كان حاله حال أهل العدالة لقول الله تعالي ( واستشهدوا شاهدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء) والصبي ليس من الرجال وإذا كانت شهادته لا تقبل في الأموال فمن باب أولى أن لا تقبل في الجرائم التي فيها عقوبة متلفة للنفس أو للعضو فكان على المحكمة مع وجود نص المادة 28 من قانون الإثبات أن تلجأ إلي المادة 3 من قانون أصول الأحكام خصوصاً وأن الجريمة حدية ونسأل الشاهد المذكور عما إذا كان بلغ الحلم أم لا هذا من الناحية الشكلية للشهادة ومن الناحية الموضوعية فإن الشاهد شهد بأن المتهم الأول أدخل يده في جيب الشاكي وأخرجها ولم يشهد بأنه عاين أو رأى ما أخرجه ولم يقبض على المتهم أمامه بل لم ير المتهم مرة ثانية فكيف يتصور أن الشاهد شهد بعناصر السرقة الحدية فالشاهد نفسه يقرر أنه لم يشاهد إلا إدخال يد المتهم في جيبه ثم أخرجها أما ماذا أخرج فهو لا يعلم وهل سرق من الشاكي مالاً بلغ نصاباً فهو لم ير أصلاً كما أن الشاهد لم يعاين عملية استدراج الشاكي التي ذكرها فهذا كله يجعل شهادة الشاهد بمكان من الضعف ولا يصح الأخذ بها في الشهادة على الحدود لأن المفروض في الشاهد علمه بكل الوقائع والرسول صلى الله عليه وسلم يقول( إذا علمت مثل الشمس فأشهد  ) والشاهد لم يتيسر له مشاهدة ما أخرجه المتهم من جيب الشاكي هل هي نقود أم شئ آخر  أم لا شئ كل ذلك وارد

3-     شاهد الاتهام الرابع شريف محمد أحمد سليمان أقر أن عمره سبع عشر سنة شهد بأنه كان يجلس مع شاهد الاتهام الثالث وشاهد المتهمين الثلاثة يقفون مع الشاكي وشاهد المتهم الثالث يدخل يده في جيب الشاكي ثم قام جاري وقال الشاهد أنه لحق بالجماعة وسألهم عن موضوع مناقشتهم المتهم الثاني قال له ما في حاجه الزول دا يتكلم ساكت يعني الشاكي والشاكي قال له يا ولدي الجماعة ديل نشلوني وهم قاموا جارين على الحلة ودخل المتهمون بين كتره ثم ذهبنا أنا والشاهد الثالث والشاكي وبلغنا ثم جينا بعربة نحن والبوليس محمد أبكر بعربة بوكس وأثناء وقوفنا جاء المتهم الثاني وسلم علينا وقلت للبوليس دا حرامي والبوليس محمد أبكر قبضه وطلع منه حجاب وسكين و وجد معاه قروش لا أعرف عددها ثم رأينا المتهم الثاني والأول نزلوا بالزقاق والبوليس هدد المتهم الثالث وفتشه و وجدنا عنده قروش على قسمين واحدة في الصديرية وجزء في جيب سروال وسيجارة بنقو ولم يذكر عدد القروش والمتهم الأول ذهب ولم يقبض عليه ولا يعرف مصير المتهم الأول هذا هو جوهر شهادة الشاهد الرابع ويوزن هذه الشهادة بالنسبة للناحية الشكلية نكتفي بما أوردناه حول الشاهد الثالث من ناحية أنه رجل بالغ وهو أيضاً لم يسأل عما إذا كان بالغاً أم لا ومن الناحية الموضوعية فإن كل ما ذكره الشاهد أنه شاهد المتهم الثالث أدخل يده في جيب الشاكي ولم ير ما أخرجه من الجيب هل هو نقود أم خلافه وإذا كانت نقوداً فلا يعرف عددها ولما قبض على المتهم في حينه ولم ير المال في يده ولا يعلم ماذا كان يحمل الشاكي في جيبه وعليه فإن هذا الشاهد كسابقه لم يشهد بأن المتهم الذي أدخل يده في جيب الشاكي قد أخذ مالاً بلغ نصاباً كل هذا يجعل شهادة هذا الشاهد لا وزن لها في إثبات السرقة الحدية

إن شهادة الشاهدين شابها كثير من عدم الضبط إذ أنهما يشاهدا أحد المتهمين أخرج مالاً من جيب الشاكي بل شاهدا عملية إدخال اليد في الجيب وإخراجها وبذلك لا ترقى هذه الشهادة إلي الصحة التي تجعلها مقبولة في السرقة الحدية ونكرر بأننا نأخذ على محكمة الاستئناف تأييد الحكم دون أن تكلف نفسها جهداً متواضعاً لا سيما و أن السرقة حدية وفيها إتلاف عضو لا يمكن تداركه وعليه لا بد من إعادة الأوراق  لمحكمة الموضوع لإعادة المحاكمة بناء على البينات الظرفية تحت المادة 322 (1) السرقة غير الحدية

أمر :-

(1)     إلغاء الإدانة تحت المادة 321 (2) وبالتالي إلغاء العقوبة

(2)تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لإعادة المحاكمة على ضوء الأسباب السالفة 

▸ حكومة السودان /ضد/ موسى باشا هبيلا فوق شركة الخرطوم للتأمين المحدودة الطاعنة / ضـد / شامة محمد بصير المطعون ضدها ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©