تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2001
  4. شركة التاج العالمية// ضد //جمارك مطار الخرطوم

شركة التاج العالمية// ضد //جمارك مطار الخرطوم

شركة التاج العالمية// ضد //جمارك مطار الخرطوم

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ط م/52/2001م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2001

 

 

المبادئ:

  قانون الجمارك 1986م – تحصيل باقي الرسم الذي حصل اقل من مقداره – يكون بعد ثبوت نشر تحديد تعريفة لأثمان البضائع أو تعديلها - المادة 76(2) و 89 من القانون

لا مجال لتطبيق نص المادة 89 من قانون الجمارك لسنة 1406هـ والمتعلقة بتحصيل رسوم أقل من مقدارها أو توريدها عن طريق الخطأ إلا بعد استيفاء شرط نشر تحديد التعريفة أو تعديلها وفق الطريقة التي نصت عليها المادة 76(2) من ذات القانون

 

الحكم:

هذا طعن بالنقض بموجب المادة 207 من ق أ م لسنة 1983م بعد أن حصل الطاعن على الإذن بالطعن بتاريخ 22/1/2001م وعلم بالحكم المطعون فيه بتاريـخ 6/1/2001م يطعـن في حكـم محكمـة استئناف الخرطوم رقم م إ/ا س م /1015/2000م الصادر في 31/1/2000م ولما كان مقدماً خلال المدة القانونية من أحد أطراف الخصومة قبلناه شكلاً ولما أثير فيه من نقاط قانونية تستحق المناقشة ومعرفة رأي هذه المحكمة فيه قبلناه مبدئياً وأخطرنا به الخصم ورد عليه مطالباً بشطبه برسومه وحجزت الأوراق للقرار

تتلخص نقطة النزاع في هذه القضية في أن الطاعن استورد أحذية وسدد رسوم استيرادها في 13/2/1997م وحاسبته الجمارك على فئة 50% وبعد أن تصرف في البضاعة على هذا الأساس أي قدر سعر بيعه برسوم الجمارك 50% التي دفعها فعلاً للجمارك فاجأته الجمارك في أبريل 1997م مطالبة بباقي الجمارك حيث ظهر لها أن فئة الجمارك كانت 100% وليس 50% خمسين في المائة التي حاسبته عليها ذلك لأن تعديلاً قد طرأ بمضاعفة رسوم الجمارك في ديسمبر 1996م وأصبح سارياً من أول يناير 1997م

فسدد باقي الرسم المطالب به وقدره 1464320 مليون وأربعمائة أربعة وستين جنيه و320 مليم ورفع هذه الدعوى ق م/151/2000م لاسترداد هذا المبلغ مع الرسوم والأتعاب

قامت محكمة الموضوع بسماع الطرفين وقررت شطب الدعوى برسومها في 19/6/2001م مستندة على نص المادة (89) من قانون الجمارك لسنة 1406هـ  الذي يقول : (89) – إذا حصلت رسوم أقل من مقدارها أو وردت بطريق الخطأ فيجب على الشخص الذي كان ملزماً بدفع الرسم الذي حصل ناقصاً أن يدفع الفرق كما يلتزم الشخص الذي رد إليه الرسم خطأ بإعادة دفعه متى طلب منه ذلك ضابط الجمارك المسئول على أنه لا يجوز للجمارك أن تطالب بفرق الرسم إذا انقضت سنة من تاريخ تخليص البضائع وحكمت بشطب الدعوى برسومها ولما كان قاضي محكمة الموضوع بسلطات الدرجة الثانية استؤنف الحكم لقاضي المحكمة العامة فأيد الحكم ثم استؤنف حكمه لمحكمة الاستئناف فأصدرت الحكم المطعون فيه أمامنا الآن المؤيد لشطب الدعوى

ينعى الطاعن على الحكم عدم عدالته ومخالفته للمبدأ الإسلامي الراسخ لا ضرر ولا ضرار فقد دفع الرسم الكامل عن السلعة الذي طلب منه وتصرف بالبيع في البضاعة على هذا الرسم الذي طالبته به سلطات الجمارك ولكن سلطات الجمارك المخطئة في تقدير الرسم فاجأته بمطالبة ضعف الرسم الذي طلبته منه رسمياً قبل إخراج البضاعة من الجمارك وتسببت له بهذا الخطأ في خسارة المبلغ الذي لم يكن يعلمه وتسببت له في ضرر والقاعدة على حديث الرسوم الكريم هي لا ضرر ولا ضرار

هذا وقد استندت المحاكم المطعون في أحكامها على نص القانون الوارد بالمادة (89) من قانون الجمارك رغم تسبيب الطاعن الأمر بخطأ الجمارك التي دخلت في فهم خاطئ للرسوم أضر به والإسلام ينهي عن الضرر والضرار كما أن الطاعن يستند على نص المادة (76) من قانون الجمارك الذي يحدد تعريفة أثمان البضائع ويقول : 76-(1) يجوز للمدير بعد التشاور مع وزارة التجارة والتعاون والتموين والتجار … أن يحدد تعريفة لأثمان تلك البضائع ويجوز له بالطريقة ذاتها تعديل تلك التعريفة من وقت لآخر

وحددت الفقرة (2) الثانية من المادة كيفية العمل بالتعريفة وشرط نشرها ونصها:

(2)- يعمل بتعريفة التقييم المحددة بالطريقة المذكورة في البند (1) في التاريخ الذي يتفق عليه المدير ووزارة التجارة والتعاون والتموين والتجار مع خضوعها لسلطة التعديل الوارد ذكرها في ذلك البند ويبقى معمولاً بها بأي مدة يتفق عليها الأشخاص المذكورين أعلاه

ويجب عند تحديد تلك التعريفة نشرها في إحدى الصحف وفي كل ميناء جمركي ومحطة جمركية والفقرة (3) من المادة تلزم صاحب البضاعة بقبول تقدير ضابط الجمارك المسئول للتعريفة بشرط أن تكون حددت قيمة البضاعة بمقتضى ما نص عليه بالمادة 76 بالبندين (1) و(2)

وبعد الاطلاع على المحضر والأوراق والأحكام وما قدمه الطاعن في دعواه واستئنافاته نرى إلغاء الحكم المطعون فيه وأحكام المحاكم الأدنى والاستعاضة عنه بحكم جديد يقضي بالحكم للمدعي باسترداد ما دفعه برسوم الجمارك المرفوعة به القضية والرسوم والأتعاب وذلك للآتي:

 

1- أن الطاعن المدعي دفع الرسم المطلوب منه كاملاً وأخرج بضاعته من الجمارك

2- أنه دفع رسوم الجمارك 50% التي طلبتها منه سلطات الجمارك دون غش أو خداع أو شبهة

3- أن القانون ينص بالمادة (76) جمارك 1986م على تحديد تعريفة بأثمان البضائع المستوردة واشترط أن يعمل بهذه التعريفة لأي مدة يتفق عليها وأوجب عند تحديد تلك التعريفة نشرها أكرر نشرها في إحدى الصحف وفي كل ميناء جمركي ومحطة جمركية

4- وأوجب على موظف الجمارك المسئول تقدير قيمة البضائع وفقاً للتعريفة المذكورة وألزم صاحب البضاعة بقبول ذلك التقدير

5- صاحب البضاعة قدرت له تعريفة البضاعة على أساس 50% وقبل التقدير ودفعه

6- لم يثبت النشر المطلوب لنفاذ التعريفة الجديدة فلم يعلم به المواطن المدعي ولا حتى المسئولين عن الجمارك بمطار الخرطوم وقتها وجاء هذا الإبهام كالخطأ المشترك فالمواطن صاحب البضاعة ملزم بقبول القيمة بالتعريفة التي يحددها له ضابط الجمارك المسئول وقد أوفى بهذا الأمر ودفع ما طلب منه

7- بعد أن باع المدعي بضاعته على ما دفع من رسوم جمارك البضاعة كاملة جاءت الجمارك تطالبه بما أخطأت فيه خطأً جسيماً فهي التي تعد تعريفة الجمارك وتنصح المشرع لإصدارها وإجازتها وتنفيذها فإذا كانت لا تعلم مقدار ما يدفع لها وكان المواطن رهن إشارتها بقبول ما تحدد ويدفع فلا يجوز لها تحميله وزر خطئها

8- المواطن المدعي الطاعن دفع مقدار الرسم الجمركي المطلوب منه كاملاً ولا ينطبق عليه نص المادة (89) جمارك لأنها تنص على تحصيل باقي الرسم الذي حصل أقل من مقداره الحقيقي ولكن ما حصل من الطاعن كان مقدار الرسم وقتها والدليل أن المسئولين عن الجمارك طلبوه منه والتعديل لم يستوف شرط النشر والتعميم المنصوص عنه في المادة (76) من القانون بدليل ما شهد به شاهد من أهلها مطالبة المسئول عن الجمارك ب 50% ويكفي أن التعديل المطالب بتطبيقه صدر في ديسمبر 1996م وسرى في أول يناير 1997م وخلص المدعي بضاعته بعد دفع ما عليه من رسم جمركي في فبراير فلو كانت التعريفة الجديدة المطالب بها سارية منذ أول يناير/ 1997م فما منع المسئولين من تطبيقها خلال يناير وفبراير ليطالب بها المدعي في أبريل 1997م ولماذا يفوت الموظفون المسئولون على الدولة كل هذه القيمة خلال هذه الفترة حتى ولو كانوا مخطئين بأي قدر من الخطأ فأين المراجعة والمحاسبة والإشراف لاكتشاف هذا الخطأ في حينه أو في أقل وقت ممكن

9- ثم هل من العدل أن يحاسب هذا المواطن بخطأ موظفي الجمارك ويتحمل وزر أخطائهم وتفوز الجمارك مع خطئها بضعف أجهزتها وخطأ موظفيها بالقيمة كاملة ويتحمل المواطن نتائج هذا الخطأ ووزره وهو يخالف المبدأ الإسلامي (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ونالت الجمارك قسطاً أخيراً من الرسم بغير وجه حق قد يقول قائل أن الموظفين المسئولين نالوا جزاءهم الإداري ولكن هذا يكون حلاً وجزاءً على الخطأ الإداري لصالح الإدارة وأين حق المواطن الذي لم يفتح بلاغاً لمعاقبة الموظفين ولا شكا لهم لتأديبهم ولا تهمه هذه الناحية

خلاصة القول:

نرى أن المدعي الطاعن قد قام بواجبه في دفع الرسم الجمركي الواجب عليه وباع بضاعته بعد أن أدخل هذا في تكلفة البضاعة لسعر البيع فإن إدارة الجمارك لا تستحق ما طالبت به كباقي من الرسم لأنها:

1-   استندت على نص لم يستكمل شروط تطبيقه وتصرفات موظفيها وواقع الحال تقوم مقام شهادة شاهد من أهلها

 

2-  أنه لا مجال لتطبيق نص المادة 89 جمارك بعد أن ثبت عدم النشر المنصوص عنه بالمادة 76(2) من ذات القانون المنشئ لحق الجمارك في هذه الزيادة

 

3- إن الحكم على المدعي بفارق هذا الرسم يخالف مبدئين من مبادئ الشريعة الإسلامية وهما:

 

1- لا ضرر ولا ضرار وقد لحقه الضرر من تصرف سلطات الجمارك فباع بضاعته استناداً على تقديرها وان أمكن الجمارك الرجوع عليه بنص في قانونها فلا يمكنه عملاً الرجوع على من باع عليهم فقد أحل الله البيع وحرم الربا ولا دخل لهم في خطأ الجمارك معه

 

2- وخالف الشريعة بتطبيق ما لم يعلن للناس فالله سبحانه وتعالى بعث بالرسل لكي لا تكون للناس عليه حجة وقال في كتابه: (… وما كُنَّا مُعَذِبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاَ ) الإسراء الآية (15)  وهذا المواطن حوسب بغير أن يعلم لتقع عليه المحاسبة والمسئولية وأرى إن وافقني الزملاء بالدائرة أن نقرر الآتي:

 

أمـر :

1- يقبل الطعن موضوعاً

2- ترد المطعون ضدها للطاعن مبلغ 1464320 ( مليون وأربعمائة أربعة وستين جنيه و320 مليم المطالب بها زائداً الرسوم والأتعاب والله نسأل الهداية والتوفيق انه سميع مجيب ونرى أن قوانينا المترجمة والمنقولة من القوانين الإنجليزية السابقة رغم مراجعتها وصياغتها بالعربية لم تصل للمطلوب لتتماشى مع روح العدالة الإسلامية

 

       

القاضي: إبراهيم حسن محمد أحمد

التاريخ : 5/4/2001م

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال              القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ : 29/4/2001م                            التاريخ: 5/5/2001م    

 

 

▸ زهيرة عوض حسين الصائغ// ضد //ورثة فضل الساتر يوسف فوق شركة الصناعات الحديثة المحدودة// ضد //شركة الصناعات الأطلسية ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2001
  4. شركة التاج العالمية// ضد //جمارك مطار الخرطوم

شركة التاج العالمية// ضد //جمارك مطار الخرطوم

شركة التاج العالمية// ضد //جمارك مطار الخرطوم

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ط م/52/2001م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2001

 

 

المبادئ:

  قانون الجمارك 1986م – تحصيل باقي الرسم الذي حصل اقل من مقداره – يكون بعد ثبوت نشر تحديد تعريفة لأثمان البضائع أو تعديلها - المادة 76(2) و 89 من القانون

لا مجال لتطبيق نص المادة 89 من قانون الجمارك لسنة 1406هـ والمتعلقة بتحصيل رسوم أقل من مقدارها أو توريدها عن طريق الخطأ إلا بعد استيفاء شرط نشر تحديد التعريفة أو تعديلها وفق الطريقة التي نصت عليها المادة 76(2) من ذات القانون

 

الحكم:

هذا طعن بالنقض بموجب المادة 207 من ق أ م لسنة 1983م بعد أن حصل الطاعن على الإذن بالطعن بتاريخ 22/1/2001م وعلم بالحكم المطعون فيه بتاريـخ 6/1/2001م يطعـن في حكـم محكمـة استئناف الخرطوم رقم م إ/ا س م /1015/2000م الصادر في 31/1/2000م ولما كان مقدماً خلال المدة القانونية من أحد أطراف الخصومة قبلناه شكلاً ولما أثير فيه من نقاط قانونية تستحق المناقشة ومعرفة رأي هذه المحكمة فيه قبلناه مبدئياً وأخطرنا به الخصم ورد عليه مطالباً بشطبه برسومه وحجزت الأوراق للقرار

تتلخص نقطة النزاع في هذه القضية في أن الطاعن استورد أحذية وسدد رسوم استيرادها في 13/2/1997م وحاسبته الجمارك على فئة 50% وبعد أن تصرف في البضاعة على هذا الأساس أي قدر سعر بيعه برسوم الجمارك 50% التي دفعها فعلاً للجمارك فاجأته الجمارك في أبريل 1997م مطالبة بباقي الجمارك حيث ظهر لها أن فئة الجمارك كانت 100% وليس 50% خمسين في المائة التي حاسبته عليها ذلك لأن تعديلاً قد طرأ بمضاعفة رسوم الجمارك في ديسمبر 1996م وأصبح سارياً من أول يناير 1997م

فسدد باقي الرسم المطالب به وقدره 1464320 مليون وأربعمائة أربعة وستين جنيه و320 مليم ورفع هذه الدعوى ق م/151/2000م لاسترداد هذا المبلغ مع الرسوم والأتعاب

قامت محكمة الموضوع بسماع الطرفين وقررت شطب الدعوى برسومها في 19/6/2001م مستندة على نص المادة (89) من قانون الجمارك لسنة 1406هـ  الذي يقول : (89) – إذا حصلت رسوم أقل من مقدارها أو وردت بطريق الخطأ فيجب على الشخص الذي كان ملزماً بدفع الرسم الذي حصل ناقصاً أن يدفع الفرق كما يلتزم الشخص الذي رد إليه الرسم خطأ بإعادة دفعه متى طلب منه ذلك ضابط الجمارك المسئول على أنه لا يجوز للجمارك أن تطالب بفرق الرسم إذا انقضت سنة من تاريخ تخليص البضائع وحكمت بشطب الدعوى برسومها ولما كان قاضي محكمة الموضوع بسلطات الدرجة الثانية استؤنف الحكم لقاضي المحكمة العامة فأيد الحكم ثم استؤنف حكمه لمحكمة الاستئناف فأصدرت الحكم المطعون فيه أمامنا الآن المؤيد لشطب الدعوى

ينعى الطاعن على الحكم عدم عدالته ومخالفته للمبدأ الإسلامي الراسخ لا ضرر ولا ضرار فقد دفع الرسم الكامل عن السلعة الذي طلب منه وتصرف بالبيع في البضاعة على هذا الرسم الذي طالبته به سلطات الجمارك ولكن سلطات الجمارك المخطئة في تقدير الرسم فاجأته بمطالبة ضعف الرسم الذي طلبته منه رسمياً قبل إخراج البضاعة من الجمارك وتسببت له بهذا الخطأ في خسارة المبلغ الذي لم يكن يعلمه وتسببت له في ضرر والقاعدة على حديث الرسوم الكريم هي لا ضرر ولا ضرار

هذا وقد استندت المحاكم المطعون في أحكامها على نص القانون الوارد بالمادة (89) من قانون الجمارك رغم تسبيب الطاعن الأمر بخطأ الجمارك التي دخلت في فهم خاطئ للرسوم أضر به والإسلام ينهي عن الضرر والضرار كما أن الطاعن يستند على نص المادة (76) من قانون الجمارك الذي يحدد تعريفة أثمان البضائع ويقول : 76-(1) يجوز للمدير بعد التشاور مع وزارة التجارة والتعاون والتموين والتجار … أن يحدد تعريفة لأثمان تلك البضائع ويجوز له بالطريقة ذاتها تعديل تلك التعريفة من وقت لآخر

وحددت الفقرة (2) الثانية من المادة كيفية العمل بالتعريفة وشرط نشرها ونصها:

(2)- يعمل بتعريفة التقييم المحددة بالطريقة المذكورة في البند (1) في التاريخ الذي يتفق عليه المدير ووزارة التجارة والتعاون والتموين والتجار مع خضوعها لسلطة التعديل الوارد ذكرها في ذلك البند ويبقى معمولاً بها بأي مدة يتفق عليها الأشخاص المذكورين أعلاه

ويجب عند تحديد تلك التعريفة نشرها في إحدى الصحف وفي كل ميناء جمركي ومحطة جمركية والفقرة (3) من المادة تلزم صاحب البضاعة بقبول تقدير ضابط الجمارك المسئول للتعريفة بشرط أن تكون حددت قيمة البضاعة بمقتضى ما نص عليه بالمادة 76 بالبندين (1) و(2)

وبعد الاطلاع على المحضر والأوراق والأحكام وما قدمه الطاعن في دعواه واستئنافاته نرى إلغاء الحكم المطعون فيه وأحكام المحاكم الأدنى والاستعاضة عنه بحكم جديد يقضي بالحكم للمدعي باسترداد ما دفعه برسوم الجمارك المرفوعة به القضية والرسوم والأتعاب وذلك للآتي:

 

1- أن الطاعن المدعي دفع الرسم المطلوب منه كاملاً وأخرج بضاعته من الجمارك

2- أنه دفع رسوم الجمارك 50% التي طلبتها منه سلطات الجمارك دون غش أو خداع أو شبهة

3- أن القانون ينص بالمادة (76) جمارك 1986م على تحديد تعريفة بأثمان البضائع المستوردة واشترط أن يعمل بهذه التعريفة لأي مدة يتفق عليها وأوجب عند تحديد تلك التعريفة نشرها أكرر نشرها في إحدى الصحف وفي كل ميناء جمركي ومحطة جمركية

4- وأوجب على موظف الجمارك المسئول تقدير قيمة البضائع وفقاً للتعريفة المذكورة وألزم صاحب البضاعة بقبول ذلك التقدير

5- صاحب البضاعة قدرت له تعريفة البضاعة على أساس 50% وقبل التقدير ودفعه

6- لم يثبت النشر المطلوب لنفاذ التعريفة الجديدة فلم يعلم به المواطن المدعي ولا حتى المسئولين عن الجمارك بمطار الخرطوم وقتها وجاء هذا الإبهام كالخطأ المشترك فالمواطن صاحب البضاعة ملزم بقبول القيمة بالتعريفة التي يحددها له ضابط الجمارك المسئول وقد أوفى بهذا الأمر ودفع ما طلب منه

7- بعد أن باع المدعي بضاعته على ما دفع من رسوم جمارك البضاعة كاملة جاءت الجمارك تطالبه بما أخطأت فيه خطأً جسيماً فهي التي تعد تعريفة الجمارك وتنصح المشرع لإصدارها وإجازتها وتنفيذها فإذا كانت لا تعلم مقدار ما يدفع لها وكان المواطن رهن إشارتها بقبول ما تحدد ويدفع فلا يجوز لها تحميله وزر خطئها

8- المواطن المدعي الطاعن دفع مقدار الرسم الجمركي المطلوب منه كاملاً ولا ينطبق عليه نص المادة (89) جمارك لأنها تنص على تحصيل باقي الرسم الذي حصل أقل من مقداره الحقيقي ولكن ما حصل من الطاعن كان مقدار الرسم وقتها والدليل أن المسئولين عن الجمارك طلبوه منه والتعديل لم يستوف شرط النشر والتعميم المنصوص عنه في المادة (76) من القانون بدليل ما شهد به شاهد من أهلها مطالبة المسئول عن الجمارك ب 50% ويكفي أن التعديل المطالب بتطبيقه صدر في ديسمبر 1996م وسرى في أول يناير 1997م وخلص المدعي بضاعته بعد دفع ما عليه من رسم جمركي في فبراير فلو كانت التعريفة الجديدة المطالب بها سارية منذ أول يناير/ 1997م فما منع المسئولين من تطبيقها خلال يناير وفبراير ليطالب بها المدعي في أبريل 1997م ولماذا يفوت الموظفون المسئولون على الدولة كل هذه القيمة خلال هذه الفترة حتى ولو كانوا مخطئين بأي قدر من الخطأ فأين المراجعة والمحاسبة والإشراف لاكتشاف هذا الخطأ في حينه أو في أقل وقت ممكن

9- ثم هل من العدل أن يحاسب هذا المواطن بخطأ موظفي الجمارك ويتحمل وزر أخطائهم وتفوز الجمارك مع خطئها بضعف أجهزتها وخطأ موظفيها بالقيمة كاملة ويتحمل المواطن نتائج هذا الخطأ ووزره وهو يخالف المبدأ الإسلامي (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ونالت الجمارك قسطاً أخيراً من الرسم بغير وجه حق قد يقول قائل أن الموظفين المسئولين نالوا جزاءهم الإداري ولكن هذا يكون حلاً وجزاءً على الخطأ الإداري لصالح الإدارة وأين حق المواطن الذي لم يفتح بلاغاً لمعاقبة الموظفين ولا شكا لهم لتأديبهم ولا تهمه هذه الناحية

خلاصة القول:

نرى أن المدعي الطاعن قد قام بواجبه في دفع الرسم الجمركي الواجب عليه وباع بضاعته بعد أن أدخل هذا في تكلفة البضاعة لسعر البيع فإن إدارة الجمارك لا تستحق ما طالبت به كباقي من الرسم لأنها:

1-   استندت على نص لم يستكمل شروط تطبيقه وتصرفات موظفيها وواقع الحال تقوم مقام شهادة شاهد من أهلها

 

2-  أنه لا مجال لتطبيق نص المادة 89 جمارك بعد أن ثبت عدم النشر المنصوص عنه بالمادة 76(2) من ذات القانون المنشئ لحق الجمارك في هذه الزيادة

 

3- إن الحكم على المدعي بفارق هذا الرسم يخالف مبدئين من مبادئ الشريعة الإسلامية وهما:

 

1- لا ضرر ولا ضرار وقد لحقه الضرر من تصرف سلطات الجمارك فباع بضاعته استناداً على تقديرها وان أمكن الجمارك الرجوع عليه بنص في قانونها فلا يمكنه عملاً الرجوع على من باع عليهم فقد أحل الله البيع وحرم الربا ولا دخل لهم في خطأ الجمارك معه

 

2- وخالف الشريعة بتطبيق ما لم يعلن للناس فالله سبحانه وتعالى بعث بالرسل لكي لا تكون للناس عليه حجة وقال في كتابه: (… وما كُنَّا مُعَذِبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاَ ) الإسراء الآية (15)  وهذا المواطن حوسب بغير أن يعلم لتقع عليه المحاسبة والمسئولية وأرى إن وافقني الزملاء بالدائرة أن نقرر الآتي:

 

أمـر :

1- يقبل الطعن موضوعاً

2- ترد المطعون ضدها للطاعن مبلغ 1464320 ( مليون وأربعمائة أربعة وستين جنيه و320 مليم المطالب بها زائداً الرسوم والأتعاب والله نسأل الهداية والتوفيق انه سميع مجيب ونرى أن قوانينا المترجمة والمنقولة من القوانين الإنجليزية السابقة رغم مراجعتها وصياغتها بالعربية لم تصل للمطلوب لتتماشى مع روح العدالة الإسلامية

 

       

القاضي: إبراهيم حسن محمد أحمد

التاريخ : 5/4/2001م

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال              القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ : 29/4/2001م                            التاريخ: 5/5/2001م    

 

 

▸ زهيرة عوض حسين الصائغ// ضد //ورثة فضل الساتر يوسف فوق شركة الصناعات الحديثة المحدودة// ضد //شركة الصناعات الأطلسية ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2001
  4. شركة التاج العالمية// ضد //جمارك مطار الخرطوم

شركة التاج العالمية// ضد //جمارك مطار الخرطوم

شركة التاج العالمية// ضد //جمارك مطار الخرطوم

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ط م/52/2001م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2001

 

 

المبادئ:

  قانون الجمارك 1986م – تحصيل باقي الرسم الذي حصل اقل من مقداره – يكون بعد ثبوت نشر تحديد تعريفة لأثمان البضائع أو تعديلها - المادة 76(2) و 89 من القانون

لا مجال لتطبيق نص المادة 89 من قانون الجمارك لسنة 1406هـ والمتعلقة بتحصيل رسوم أقل من مقدارها أو توريدها عن طريق الخطأ إلا بعد استيفاء شرط نشر تحديد التعريفة أو تعديلها وفق الطريقة التي نصت عليها المادة 76(2) من ذات القانون

 

الحكم:

هذا طعن بالنقض بموجب المادة 207 من ق أ م لسنة 1983م بعد أن حصل الطاعن على الإذن بالطعن بتاريخ 22/1/2001م وعلم بالحكم المطعون فيه بتاريـخ 6/1/2001م يطعـن في حكـم محكمـة استئناف الخرطوم رقم م إ/ا س م /1015/2000م الصادر في 31/1/2000م ولما كان مقدماً خلال المدة القانونية من أحد أطراف الخصومة قبلناه شكلاً ولما أثير فيه من نقاط قانونية تستحق المناقشة ومعرفة رأي هذه المحكمة فيه قبلناه مبدئياً وأخطرنا به الخصم ورد عليه مطالباً بشطبه برسومه وحجزت الأوراق للقرار

تتلخص نقطة النزاع في هذه القضية في أن الطاعن استورد أحذية وسدد رسوم استيرادها في 13/2/1997م وحاسبته الجمارك على فئة 50% وبعد أن تصرف في البضاعة على هذا الأساس أي قدر سعر بيعه برسوم الجمارك 50% التي دفعها فعلاً للجمارك فاجأته الجمارك في أبريل 1997م مطالبة بباقي الجمارك حيث ظهر لها أن فئة الجمارك كانت 100% وليس 50% خمسين في المائة التي حاسبته عليها ذلك لأن تعديلاً قد طرأ بمضاعفة رسوم الجمارك في ديسمبر 1996م وأصبح سارياً من أول يناير 1997م

فسدد باقي الرسم المطالب به وقدره 1464320 مليون وأربعمائة أربعة وستين جنيه و320 مليم ورفع هذه الدعوى ق م/151/2000م لاسترداد هذا المبلغ مع الرسوم والأتعاب

قامت محكمة الموضوع بسماع الطرفين وقررت شطب الدعوى برسومها في 19/6/2001م مستندة على نص المادة (89) من قانون الجمارك لسنة 1406هـ  الذي يقول : (89) – إذا حصلت رسوم أقل من مقدارها أو وردت بطريق الخطأ فيجب على الشخص الذي كان ملزماً بدفع الرسم الذي حصل ناقصاً أن يدفع الفرق كما يلتزم الشخص الذي رد إليه الرسم خطأ بإعادة دفعه متى طلب منه ذلك ضابط الجمارك المسئول على أنه لا يجوز للجمارك أن تطالب بفرق الرسم إذا انقضت سنة من تاريخ تخليص البضائع وحكمت بشطب الدعوى برسومها ولما كان قاضي محكمة الموضوع بسلطات الدرجة الثانية استؤنف الحكم لقاضي المحكمة العامة فأيد الحكم ثم استؤنف حكمه لمحكمة الاستئناف فأصدرت الحكم المطعون فيه أمامنا الآن المؤيد لشطب الدعوى

ينعى الطاعن على الحكم عدم عدالته ومخالفته للمبدأ الإسلامي الراسخ لا ضرر ولا ضرار فقد دفع الرسم الكامل عن السلعة الذي طلب منه وتصرف بالبيع في البضاعة على هذا الرسم الذي طالبته به سلطات الجمارك ولكن سلطات الجمارك المخطئة في تقدير الرسم فاجأته بمطالبة ضعف الرسم الذي طلبته منه رسمياً قبل إخراج البضاعة من الجمارك وتسببت له بهذا الخطأ في خسارة المبلغ الذي لم يكن يعلمه وتسببت له في ضرر والقاعدة على حديث الرسوم الكريم هي لا ضرر ولا ضرار

هذا وقد استندت المحاكم المطعون في أحكامها على نص القانون الوارد بالمادة (89) من قانون الجمارك رغم تسبيب الطاعن الأمر بخطأ الجمارك التي دخلت في فهم خاطئ للرسوم أضر به والإسلام ينهي عن الضرر والضرار كما أن الطاعن يستند على نص المادة (76) من قانون الجمارك الذي يحدد تعريفة أثمان البضائع ويقول : 76-(1) يجوز للمدير بعد التشاور مع وزارة التجارة والتعاون والتموين والتجار … أن يحدد تعريفة لأثمان تلك البضائع ويجوز له بالطريقة ذاتها تعديل تلك التعريفة من وقت لآخر

وحددت الفقرة (2) الثانية من المادة كيفية العمل بالتعريفة وشرط نشرها ونصها:

(2)- يعمل بتعريفة التقييم المحددة بالطريقة المذكورة في البند (1) في التاريخ الذي يتفق عليه المدير ووزارة التجارة والتعاون والتموين والتجار مع خضوعها لسلطة التعديل الوارد ذكرها في ذلك البند ويبقى معمولاً بها بأي مدة يتفق عليها الأشخاص المذكورين أعلاه

ويجب عند تحديد تلك التعريفة نشرها في إحدى الصحف وفي كل ميناء جمركي ومحطة جمركية والفقرة (3) من المادة تلزم صاحب البضاعة بقبول تقدير ضابط الجمارك المسئول للتعريفة بشرط أن تكون حددت قيمة البضاعة بمقتضى ما نص عليه بالمادة 76 بالبندين (1) و(2)

وبعد الاطلاع على المحضر والأوراق والأحكام وما قدمه الطاعن في دعواه واستئنافاته نرى إلغاء الحكم المطعون فيه وأحكام المحاكم الأدنى والاستعاضة عنه بحكم جديد يقضي بالحكم للمدعي باسترداد ما دفعه برسوم الجمارك المرفوعة به القضية والرسوم والأتعاب وذلك للآتي:

 

1- أن الطاعن المدعي دفع الرسم المطلوب منه كاملاً وأخرج بضاعته من الجمارك

2- أنه دفع رسوم الجمارك 50% التي طلبتها منه سلطات الجمارك دون غش أو خداع أو شبهة

3- أن القانون ينص بالمادة (76) جمارك 1986م على تحديد تعريفة بأثمان البضائع المستوردة واشترط أن يعمل بهذه التعريفة لأي مدة يتفق عليها وأوجب عند تحديد تلك التعريفة نشرها أكرر نشرها في إحدى الصحف وفي كل ميناء جمركي ومحطة جمركية

4- وأوجب على موظف الجمارك المسئول تقدير قيمة البضائع وفقاً للتعريفة المذكورة وألزم صاحب البضاعة بقبول ذلك التقدير

5- صاحب البضاعة قدرت له تعريفة البضاعة على أساس 50% وقبل التقدير ودفعه

6- لم يثبت النشر المطلوب لنفاذ التعريفة الجديدة فلم يعلم به المواطن المدعي ولا حتى المسئولين عن الجمارك بمطار الخرطوم وقتها وجاء هذا الإبهام كالخطأ المشترك فالمواطن صاحب البضاعة ملزم بقبول القيمة بالتعريفة التي يحددها له ضابط الجمارك المسئول وقد أوفى بهذا الأمر ودفع ما طلب منه

7- بعد أن باع المدعي بضاعته على ما دفع من رسوم جمارك البضاعة كاملة جاءت الجمارك تطالبه بما أخطأت فيه خطأً جسيماً فهي التي تعد تعريفة الجمارك وتنصح المشرع لإصدارها وإجازتها وتنفيذها فإذا كانت لا تعلم مقدار ما يدفع لها وكان المواطن رهن إشارتها بقبول ما تحدد ويدفع فلا يجوز لها تحميله وزر خطئها

8- المواطن المدعي الطاعن دفع مقدار الرسم الجمركي المطلوب منه كاملاً ولا ينطبق عليه نص المادة (89) جمارك لأنها تنص على تحصيل باقي الرسم الذي حصل أقل من مقداره الحقيقي ولكن ما حصل من الطاعن كان مقدار الرسم وقتها والدليل أن المسئولين عن الجمارك طلبوه منه والتعديل لم يستوف شرط النشر والتعميم المنصوص عنه في المادة (76) من القانون بدليل ما شهد به شاهد من أهلها مطالبة المسئول عن الجمارك ب 50% ويكفي أن التعديل المطالب بتطبيقه صدر في ديسمبر 1996م وسرى في أول يناير 1997م وخلص المدعي بضاعته بعد دفع ما عليه من رسم جمركي في فبراير فلو كانت التعريفة الجديدة المطالب بها سارية منذ أول يناير/ 1997م فما منع المسئولين من تطبيقها خلال يناير وفبراير ليطالب بها المدعي في أبريل 1997م ولماذا يفوت الموظفون المسئولون على الدولة كل هذه القيمة خلال هذه الفترة حتى ولو كانوا مخطئين بأي قدر من الخطأ فأين المراجعة والمحاسبة والإشراف لاكتشاف هذا الخطأ في حينه أو في أقل وقت ممكن

9- ثم هل من العدل أن يحاسب هذا المواطن بخطأ موظفي الجمارك ويتحمل وزر أخطائهم وتفوز الجمارك مع خطئها بضعف أجهزتها وخطأ موظفيها بالقيمة كاملة ويتحمل المواطن نتائج هذا الخطأ ووزره وهو يخالف المبدأ الإسلامي (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ونالت الجمارك قسطاً أخيراً من الرسم بغير وجه حق قد يقول قائل أن الموظفين المسئولين نالوا جزاءهم الإداري ولكن هذا يكون حلاً وجزاءً على الخطأ الإداري لصالح الإدارة وأين حق المواطن الذي لم يفتح بلاغاً لمعاقبة الموظفين ولا شكا لهم لتأديبهم ولا تهمه هذه الناحية

خلاصة القول:

نرى أن المدعي الطاعن قد قام بواجبه في دفع الرسم الجمركي الواجب عليه وباع بضاعته بعد أن أدخل هذا في تكلفة البضاعة لسعر البيع فإن إدارة الجمارك لا تستحق ما طالبت به كباقي من الرسم لأنها:

1-   استندت على نص لم يستكمل شروط تطبيقه وتصرفات موظفيها وواقع الحال تقوم مقام شهادة شاهد من أهلها

 

2-  أنه لا مجال لتطبيق نص المادة 89 جمارك بعد أن ثبت عدم النشر المنصوص عنه بالمادة 76(2) من ذات القانون المنشئ لحق الجمارك في هذه الزيادة

 

3- إن الحكم على المدعي بفارق هذا الرسم يخالف مبدئين من مبادئ الشريعة الإسلامية وهما:

 

1- لا ضرر ولا ضرار وقد لحقه الضرر من تصرف سلطات الجمارك فباع بضاعته استناداً على تقديرها وان أمكن الجمارك الرجوع عليه بنص في قانونها فلا يمكنه عملاً الرجوع على من باع عليهم فقد أحل الله البيع وحرم الربا ولا دخل لهم في خطأ الجمارك معه

 

2- وخالف الشريعة بتطبيق ما لم يعلن للناس فالله سبحانه وتعالى بعث بالرسل لكي لا تكون للناس عليه حجة وقال في كتابه: (… وما كُنَّا مُعَذِبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاَ ) الإسراء الآية (15)  وهذا المواطن حوسب بغير أن يعلم لتقع عليه المحاسبة والمسئولية وأرى إن وافقني الزملاء بالدائرة أن نقرر الآتي:

 

أمـر :

1- يقبل الطعن موضوعاً

2- ترد المطعون ضدها للطاعن مبلغ 1464320 ( مليون وأربعمائة أربعة وستين جنيه و320 مليم المطالب بها زائداً الرسوم والأتعاب والله نسأل الهداية والتوفيق انه سميع مجيب ونرى أن قوانينا المترجمة والمنقولة من القوانين الإنجليزية السابقة رغم مراجعتها وصياغتها بالعربية لم تصل للمطلوب لتتماشى مع روح العدالة الإسلامية

 

       

القاضي: إبراهيم حسن محمد أحمد

التاريخ : 5/4/2001م

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال              القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ : 29/4/2001م                            التاريخ: 5/5/2001م    

 

 

▸ زهيرة عوض حسين الصائغ// ضد //ورثة فضل الساتر يوسف فوق شركة الصناعات الحديثة المحدودة// ضد //شركة الصناعات الأطلسية ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©