شركة الصناعات الحديثة المحدودة// ضد //شركة الصناعات الأطلسية
شركة الصناعات الحديثة المحدودة// ضد //شركة الصناعات الأطلسية
نمرة القضية: م ع/ط م/848/2001م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2001
المبادئ:
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – الرسوم – السداد بالعملة الأجنبية – كيفية حسابها - القاعدة (2) من الأمر السادس– المنشور الإداري 13/1999م المعدل بموجب المنشور الإداري 1/2000م
في حالة رفع الدعوى للمطالبة بمبالغ بالعملة الأجنبية فيجب لحساب النسبة المئوية القياسية تحويل المطالبة إلى الدينار السوداني أولاً لحساب قيمة الدعوى وفق الكيفية المنصوص عليها في القاعدة (2) من الأمر السادس ومن بعد ذلك سداد الرسوم بالعملة المطالب بها
الحكم:
القاضي: تاج السر محمد حامد
التاريخ: 23/11/2002م
هذا طعن بالنقض تقدم به الأستاذ الصادق الشامي المحامي عن الطاعنة ضد قرار محكمة استئناف الخرطوم الصادر بالرقم أ س م/744/2001م ( لم يحدد التاريخ ) وكانت الطاعنة قد تقدمت بطلب لاستئناف حكم محكمة الموضوع وأعلنت لسداد الرسم المقرر
جاء في مذكرة الطعن المرفوعة أمام هذه المحكمة بأن الحكم صدر بدفع المبلغ المطالب به بالدولار الأمريكي أو ما يعادله بالدينار السوداني وبأنه عند استئناف الحكم أعلنوا بسداد مبلغ 974/18 دولار أمريكي ثم عدل بمبلغ 948/68 دولار أمريكي وبأنهم تقدموا باستئناف لمحكمة الاستئناف للاعتراض على تقدير الرسوم بالدولار لأن الدعوى مقدرة بالدينار السوداني ودفعت المدعية رسومها بالدينار السوداني وقد رفضت محكمة الاستئناف الطعن وعددت الطاعنة أسباب الطعن على هذا القرار في الآتي:
أولاً: لقد طالب المدعي الحكم له بالدولار الأمريكي أو ما يعادله بالدينار السوداني وتم تقدير القيمة بالدينار السوداني ومن ثم كان ينبغي أن يتم السداد لرسوم الاستئناف بالدينار السوداني بقيمة الدعوى وفق ما حددها المدعي نفسه وقد جاء الحكم وفق طلباته بالدولار أو ما يعادله بالدينار السوداني
ثانياً: حددت المادة (2) من الأمر السادس طريقة حساب النسبة المئوية لقيمة الدعوى أو الاستئناف ولقد جاء الحساب بالنسبة المئوية القياسية بموجب الدينار السوداني وقد حدد المدعي مطالبته بأنه 889/670/506 دينار سوداني وتم تقدير الرسوم تبعاً لذلك على أساس الدينار السوداني ومن ثم كان من المفترض تحديد رسوم الاستئناف بالدينار السوداني
ثالثاُ: إن التعديل الصادر من رئيس إدارة المحاكم بالمنشور رقم (1) لسنة 2000م لا سند له في القانون وهو مخالف لما أصدرته لجنة القواعد كما أنه يخالف نص المادة 13 من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة سنة 1974م وباطل ينبغي إلغاءه بافتراض صحته
رابعاً: لقد سبق للمحكمة العليا الموقرة أن نظرت في أمر دفع الرسوم بالدينار أو بالدولار وتوصلت إلى قرارها بعدم قانونيـة المنشور رقـم (1) سنة 2000م في السابقـة محمد البشير عبد الحميد ضد عبد الحق صديق ط م/101/2000م
هذا وقد أعلنت المطعون ضدها للرد على مذكرة الطعن فالتزمت الصمت فحجزت الأوراق للحكم
وبعد الإطلاع على الأوراق فقد أقامت المطعون ضدها الدعوى المدنية رقم 1338/2000م أمام محكمة الخرطوم الجزئية للمطالبة بمبلغ 194873419 دولار أي ما يعادل 50667088940 دينار سوداني فتم تقدير قيمة الدعوى بمبلغ 5366522531 دينار سوداني وسددت الرسوم على هذا الأساس بالدينار السوداني
وفي رأينا أن مطالبة الطاعن بالسداد بمعيار يخالف الذي انتهج في سداد الرسوم الأصلية إلى جانب مجافاته للمنطق يخالف نص المادة (2) من لائحة الرسوم التي أبانت طريقة سداد الرسوم وبالدينار السوداني وقـد تناولت قضية - محمد البشير عبد الحميد ضد عبد الحق صديق بالرقم ط م/101/2000م غير منشورة – هذا الأمر باستفاضة ولذلك نرى وإلى حين تدخل المشرع وتقنين مسألة تحصيل الرسوم عندما يكون التقاضي بالعملة الأجنبية وتطبيقاً لمبادئي العدالة والمساواة بين المتقاضين أن نقرر بأن يتم السداد بالعملة السودانية مما يعني إلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه
القاضي : فريدة إبراهيم حسين
التاريـخ: 31/12/2002م
بعد إطلاعي على المنشور رقم 13/99 الصادر من رئيس عام إدارة المحاكم والمنشور المعدل له بالرقم 1/2000م والسابقة القضائية ط م/ 101/2000م محمد البشير عبد الحميد العتباني /ضد/ عبد الحق صديق وبعد اطلاعي على المادة (2) من الأمر السادس الجدول الأول الخاص بالرسوم مقروءة مع المادة 13 من ذات الأمر فإنني أتفق مع صاحب الرأي الأول فيما توصل إليه حيث أن النسبة المئوية للدعاوى وفقاً للمادة (2) المشار إليها تحسب بالدينار باعتباره العملة الرسمية للدولة وبالتالي فإنه في حالة رفع الدعوى بالمطالبة بالعملات الأجنبية فيجب لحساب النسبة المئوية القياسية تحويل المطالبة إلى الدينار السوداني أولاً لحساب قيمة الدعوى وفق الكيفية المنصوص عليها في المادة (2) من الأمر السادس ثم بعد ذلك سداد الرسم بالعملة المطالب بها وفي الحالة الراهنة فإن الدعوى تم رفعها بالمطالبة بالمبلغ بالعملة الأجنبية ( الدولار ) أو ما يعادلها بالعملة السودانية حيث قدرت قيمتها في النهاية بالعملة السودانية بالدينار وسددت عنها الرسوم بالدينار كما صدر فيها الحكم بالدولار أو ما يعادله بالعملة السودانية وبالتالي فإن حساب محكمة الاستئناف للرسوم وفق ما جاء في حكمها لم يكن صحيحاً وعليه فإنني أتفق مع صاحب الرأي الأول بتحصيل الرسم بالدينار وفق ما جاء بهذه المذكرة
القاضي : أحمد البشير محمد الهادي
التاريـخ: 5/1/2003م
أوافق الزميلين المحترمين من حيث الأسباب والنتيجة

