شركة الأمارات والولاية الوسطي/ضد/علي الشريف وآخرين
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد /محمد محمود أبوقصيصة قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد /مصطفى محمد بشار قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد /قرشي محمد قرشي قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف :
شركة الأمارات والولاية الوسطي طاعنـه
// ضد //
الشريف وآخرين مطعـون ضدهـم
النمرة : م ع / ط م/ 1334 /1992م
المبادئ:
قانون إخلاء المباني العامة لسنة1996م - مدي انطباق قانون إخلاء المباني العامة علي شركات القطاع المنشأة بموجب قانون الشركات 1925 م المادة (2) من قانون إخلاء المباني العامة لسنة 1996 م
الشركة المنشأة بموجب قانون الشركات لسنة1925م التي تملك الحكومة فيها معظم أسهمها هي شركة قطاع عام وتختلف عن المؤسسة الحكومية المنشأة بقانون خاص في أن الأولي ينطبق عليها قانون إيجارات المباني لسنة 1991م بينما الثانية ينطبق عليها قانون إخلاء المباني العامة لسنة 1996 م
تعليق المحرر :
تم تأييد هـــذا الحكم في المراجعة رقم 137/1993 م حيث تم شطب طلب المراجعة
الحكـــم
القاضي : محمد محمود أبوقصيصة
التاريـخ :
النقطة الرئيسية في هذا الطعن هي :
هل ينطبق قانون إخلاء المباني العامة فيما يتعلق بالعقارات التي تؤجرها شركة الأمارات والولاية الوسطي المحدودة أم أن القانون المنطبق هو قانون إيجار المباني لسنة 1991م
رأت محكمة ودمدني الجزئية في ق م 124/92 أن القانون المنطبق هو قانون إيجار المباني لسنة 1991م وأيدتها محكمة إستئناف الولاية في أ س م 441/1992 م
تقدمت شركة الأمارات والولاية الوسطي المحددة بهذا الطعن وهي تري أن القانون المنطبق هو قانون إخلاء المباني العامة سنة 1969وتستدل علي ذلك بالآتي :
1 -إن حصة الحكومة في الشركة (بالمشاركة مع حكـومة الولاية الوسطي) تبـلغ 66% من جملة الأسهم وتملك الباقــي حكومـة دولة الأمارات العربية المتحدة
2 - إن الشركة من شركات القطاع العام حسب عقد تأسيسها
3 - إن مدير الشركة معين بأمر جمهوري
4 - إن الشركة تخضع لوزارة المالية والمراجع العام
5 - إن النائب العام أفتي بإنطباق قانون إخلاء المباني العامة لأن مساهمة الحكومة تزيد علي 51% من رأس مال الشركة
أعلن مستأجروا عقارات الشركة المذكورة بأسباب الطعن فردوا بالآتي :
1 - صحيح أن الطاعنة شركة من شركات القطاع العام
2 - طريقة عمل الشركة كمستثمر في مجال الإيجارات تخرجها عن دائرة قانون إخلاء المباني العامة
3 - يحكم العلاقة بين الطرفين عقد إيجار يخضع لزيادة سنوية قدرها10% فإذا أرادت الشركة زيادة الأجرة بأكثر من ذلك فإنها تخل بالتزامها التعاقدي وتبحث عن تغطيته بالإلتفاف حول قانون إخلاء المباني العامة لإخلاء المستأجرين
4 - في اللجؤ إلي النائب العام اختراق لمبدأ الخصوصية في العقد
5 - العقارات التي يعنيها قانون إخلاء المباني العامة هي عقارات الخدمات وليست عقارات الإستثمار
والواضح أن الشركة من شركات القطاع العام وهي مسجلة تحت قانون الشركات لسنة 1925 م ويحتج محاميها بأن النائب العام لم يعلن للدعوي وإذا حضر محاميها أمام المحكمة وقاوم الدعوي إلي أن صدر الحكم فإنه لا يستطيع أن يحتج بعدم إعلان النائب العام وإنما كان يمكن الإحتجاج بذلك لو لم تكن الشركة ممثلة أمام محكمة أول درجة
وتمسك الطاعنون - الشركة - بقانون إخلاء المباني العامة وعلينا أن ننظر إلي تعريف المباني العامة في ذلك القانون وتقول المادة 2 منه :
" مباني عامة " يقصد بها أية مبان تمتلكها أو تستأجرها الحكومة أو أية سلطة من سلطات الحكم الشعبي المحلي أو أية هيئة عامة منشأة بموجب أي قانون "
وقدم المستأجرون حجتهم أمام المحكمة الجزئية بأن هذه المادة تشير إلي مباني سلطات الحكم الشعبي المحلي أو أية هيئة عامة منشأة بقانون بينما هذه الشركة منشأة بقانون الشركات لسنة 1925 م ( أليس هو قانون ؟)
علي أنا نفهم قصدهم وهو أن الشركة لم تنشأ بقانون خاص وإنما انشئت بموجب قانون الشركات وهو قانون عام ماذا يعني ذلك ؟
في رأينا أن الحكومة تعمدت أن تجعل من المنشأة شركة تجارية وليس هيئة حكومية لأنه معلوم أن للشركات ميزات القدرة للتعامل في السوق بطريقة فعالة بعيده عن قيود اللوائح المصلحية وغير ذلك مما يتطلبه العمل الإستثماري فإن كان الأمر كذلك فإن علي الشركة أن تسير كشركة إستثمارية وليس كمصلحة حكومية لأن الحكومة أكسبتها صفة الشركة وخلعت عنها ثوب المصلحة الحكومية هذا رغم أن المال المستثمر مال حكومي بنسبة 66% فالحـكومة هي المالك الأكبر للشركة ولكنها ليست الشركة لأنها قررت أن تسجل الشركة تحت قانون الشركات
ويجادل الطاعنون ( الشركة ) بقوة علي أنهم شركة من شركات القطاع العام ويوافقهم المطعون ضدهم ( المستأجرون ) علي ذلك ولكن الشـركة و وإن كانت من شركات القطاع العام فإنها شركة وليست مؤسسة منشأة بقانون خاص بحيث ينطبق عليها المادة 2 من قانون إخلاء المباني العامة
بل جاء من فهم الطاعنين أنهم شركة مسجلة بموجب قانون الشركات لسنة 1925م
ولعل ضراوة النزاع أنست الطاعنين شيئاً أساسياً يترتب علي قولهم أنهم شركة مسجلة بموجب قانون الشركات لسنة 1925 م ذلك أن الشركة تصبح شخصية إعتبارية إذا سجلت بموجب قانون الشركات ومعني الشخصية الإعتبارية هو التفريق بين الشركة ومالكها فالشركة ليست الحكومة وليس لها أن تتقـمص شخصية الحكومة مثلما أن الحكومة ليست الشركة وليس لها أن تتقمص شخصية الشركة راجع المادة 247 (1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1948وسابقة سلمون ضد سلمون الشهيرة في القانون المقارن
ولما كانت الشركة الطاعنة شخصية إعتبارية فإن عقاراتها لا تكون مباني عامة ينطبق عليها الوصف الوارد في المادة 2 من قانون إخلاء المباني العامة
وإذا رجعنا إلي قانون إيجار المباني لسنة 1991م وجدناه بنص المادة 3(1)(أ) منه ينطبق علي كل معاملات إيجارات المباني واستثنت المادة 3(2) منه المباني التي ينطبق عليها قانون إخلاء المباني العامة وقد رأينا أن قانون إخلاء المباني العامة لا ينطبق علي عقارات شركة الأمارات والولاية الوسطي المحدودة ولـذلك فإن قانون إيجار المباني لسنة 1991م هو المنطبق
لقد أصدرت المحكمة الجزئية حكماً تقريرياً بذلك ولا شيء يمنعها منه ونري أن حكمها وافق صحيح القانون وكذلك حكم محكمة الإستئناف
لهذه الأسباب نري تأييد حكمي المحكمة الجزئية ومحكمة الإستئناف وشطب هذا الطعن وأن يتحمل الطاعنون مصروفاته
القاضي : مصطفي محمد بشار
التاريـخ :
أوافق
القاضي : قرشي محمد قرشي
التاريـخ :
أوافق

