شركة إيلي للاستثمار المحدودة (الطاعنة) // ضد // عابدين عثمان مصطفى (المطعون ضده) الرقم م ع/ط م/624/2015م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / عـوض حسن عـوض
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / عبدالعزيز مصطفى البشير
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / محمد محمد خير عبد الله
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
شركة إيلي للاستثمار المحدودة الطاعنة
// ضد //
عابدين عثمان مصطفى المطعون ضده
الرقم م ع/ط م/624/2015م
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – المادة (176) منه - الأمر الصادر برد المحامي أو الوكيل من الظهور أو الترافع نيابة عن موكله – يعتبر أمراً مستقلاً عن الدعوى يجوز استئنافه.
المبدأ:
أمر المحكمة أو قرارها برد المحامي أو الوكيل من الظهور أو الترافع نيابة عن موكله في دعوى يعتبر أمراً مستقلاً عن الدعوى وبالتالي يجوز استئنافه دون انتظار للفصل النهائي في تلك الدعوى لأن الطرف الذي يدفع مالاً أو يكلف شخصاً بتمثيله في خصومة معينة إنما يفعل ذلك لاعتبارات كثيرة من بينها الكفاءة والثقة واعتبارات أخرى يقدرها صاحب الشأن وبالتالي لا ينبغي حرمان الشخص من تعيين من يمثله فإذا صدر قرار في هذا الشأن بحرمانه من التمثيل فليس سائغاً القول بأن مثل هذا الأمر غير منهٍ للخصومة ولا فائدة من استئناف هذا الأمر بعد الفصل في الدعوى.
المحامون:
الأستاذ/ مهند محمد الفحل عن الطاعنة
الحكـــم
القاضي: محمد محمد خير عبد الله
التاريخ: 2/4/2015م
هذا طعن تقدم به الأستاذ/ مهند محمد الفحل نيابة عن الشركة ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم بالرقم: ا س م/3867/2014م الصادر بتاريخ 14/12/2014م – علمت الطاعنة بالحكم بتاريخ 2/2/2015م وتقدمت بهذا الطعن بتاريخ 16/2/2015م أي خلال القيد الزمني المحدد قانوناً بموجب المادة (190) من قانون الإجراءات المدنية ، كما أن الطعن يستوفى موجبات المادة (189) من قانون الإجراءات المدنية ، وفي الموضوع فإنه وبتاريخ 28/8/2013م تقدم الأستاذ مقدم الطعن بطلب تحت المادة (31) من قانون المحاماة لسنة 1983م لمنع مفوضة الشركة وكيل المدعي فتحية عبد القادر من تمثيل المدعي وبعد الرد والتعقيب صدر قرار محكمة الموضوع في 27/20/2013م بإرجاء الفصل في الطلب لحين تقديم الدليل على أن الأستاذة فتحية تمثل مصالح متعارضة وقبل سماع البينة تم تحويل نظر الدعوى إلى محكمة الخرطوم وقام السيد قاضي الخرطوم بإصدار القرار باستبعاد الأستاذة فتحية – أمرت محكمة الاستئناف بإلغاء ذلك القرار وأمرت بإعادة الأوراق لذات المحكمة لسماع البينة حول الطلب ثم إصدار قرارها بعد ذلك – الأستاذ الطاعن يرى أن أمر محكمة الموضوع غير منهٍ للخصومة وبالتالي لا يجوز الطعن فيه بموجب المادة (176) من قانون الإجراءات المدنية في تقديري وبعد الاطلاع على الطعن المقدم والحكم موضوع الطعن يجب التفرقة بين أمرين في قراءة المادة (176) إجراءات مدنية المتعلقة بالطعن في الأوامر التي تصدر أثناء سير الدعوى هناك الأوامر التي تصدر في موضوع الدعوى نفسها وحيث لا يجوز الطعن فيها إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها بالفعل أما تمثيل الأطراف في تلك الخصومة والأوامر التي تصدر بشأنها فهي خصومة قائمة بذاتها في تقديري – لأن الطرف الذي يدفع مالاً أو يكلف شخصاً بتمثيله في خصومة معينة يفعل ذلك لاعتبارات كثيرة من بينها الكفاءة والثقة واعتبارات أخرى يقدرها صاحب الشأن وبالتالي لا ينبغي حرمان الشخص من تعيين من يمثله فإذا صدر قرار في هذا الشأن بحرمانه من التمثيل فليس سائغاً القول بأن مثل هذا الأمر غير منهٍ للخصومة – خصومة التمثيل – ولا طائل من استئناف مثل هذا الأمر بعد نهاية الدعوى إذ يكون وقتها قد فات الغرض من الطعن وعلى هذا أرى صحة ما توصلت إليه محكمة الاستئناف من ضرورة سماع البينة حول الطلب المقدم بموجب المادة (31) من قانون المحاماة لسنة 1983م والتأكد مما أُثير حول هذه النقطة وإصدار الأمر المناسب بعد ذلك حسبما تسفر عنه البينات المقدمة ، لذا فإن المناسب هو حكم هذه المحكمة بشطب الطعن المقدم برسمه.
القاضي: عبد العزيز مصطفي البشير القاضي: عوض حسن عوض
التاريخ: 2/4/2015م التاريخ: 2/4/2015م
أوافق. أوافق.
الأمر النهائي:
1- يشطب الطعن برسمه.
عـوض حسـن عـوض
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
2/4/2015م

