شركة ألوان للصحافة طالبة المراجعة // ضد // محمد بخيت محمد وآخرين المقدم ضدهم الطلب
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيدة/ د.بدرية عبدالمنعم حسونة
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / عابديـن صـلاح حسن
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / مصطفـى حسن النـور
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / الباقـر عبد الله علــي
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / الأمـين الطيب البشـير
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
شركة ألوان للصحافة طالبة المراجعة
// ضد //
محمد بخيت محمد وآخرين المقدم ضدهم الطلب
الرقم م ع/ط م/2000/2010م
م ع/1728/2010م
مراجعة /47/2011م
قانون العمل لسنة 1997م – المادة (44) منه – الإجازة السنوية – عدم سقوطها بالتقادم.
المبدأ:
عند انتهاء علاقة العمل قبل استنفاذ رصيد الإجازة السنوية يستحق العامل لأجرٍ مقابلٍ لهذا الرصيد ولا ينال من ذلك ما جاء في البند الرابع من ذات المادة فحقوق العامل لا تسقط بالتقادم في هذه الحالة.
الحكـــم
القاضي: مصطفى حسن النور
التاريخ: 20/4/2011م
هذا طلب مراجعة مقدم من الشركة طالبة المراجعة في 29/12/2010م تطلب فيه مراجعة حكم المحكمة القومية العليا بالرقم م ع/ط م/2000/2010م الصادر في 28/11/2010م والقاضي بنقض الأمر الثاني من حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع في شأن بدل الاجازات وتأييد حكم محكمة الاستئناف فيما عدا ذلك.
وجاء في طلب المراجعة وأسباب المراجعة الإضافية بأن كارثة ونكسة ألمت بالصحيفة التي يعمل بها المدعون إذ تعرضت للإيقاف والمصادرة والتي لم تكن إدارة الشركة طالبة المراجعة السبب فيها لوحدها بل طالت الطامة جميع العاملين من صحفيين وموظفين وعمال علاوة على اعتقال بعض ادارييها ودون مراعاة لهذه الظروف قام المقدم ضدهم الطلب بمطالبة طالبة المراجعة بالمبالغ المحكوم بها . وقيام العامل أو الموظف بتأخير اجازاته لسنوات عديدة دون الاتفاق مع المؤسسة على تأخيرها خاصة وأن المؤسسات تمر عليها أوقات يتأرجح فيها الأداء وتتعرض للإيقاف والمصادرة كما حدث لطالبة المراجعة وتقدم العاملون بها بالمطالبة باجازاتهم في وقت واحد فيصير مصيرها كمصير بنك انترا الذي تقدم العملاء فيه لصرف استحقاقاتهم في وقت واحد فكانت النتيجة الإفلاس التام ونهاية المصرف . وقول الحكم المطلوب مراجعته بأنه يتعين تفسير المادة 44(4) من قانون العمل لمصلحة العامل بوصفه الطرف الأضعف الذي هدف القانون لحمايته لا يستقيم لأن الضعف والضرر لم يطل العامل فقط بل وقع على الكل . وتحركت طالبة المراجعة بعد قيام سلطات الأمن في 14/6/2008م بمصادرة مبنى الصحيفة واستلام ملفات العاملين من صحفيين وإداريين ومصادرة الممتلكات الخاصة وأجرت الاتصالات اللازمة من خارج مبنى الصحيفة بمكتب العمل بالخرطوم ولم تنتظر نهاية الإيقاف بل خاطبت فوراً مكتب العمل بخصوص العاملين فأشار بأن إنهاء عمل العاملين بالشركة يكون بموجب المادة (50) وأرفق خطاباً على أن تتبع الإجراءات المذكورة في الخطاب وما يترتب عليها وذكر الخطاب بأن الفصل غير تعسفي ولكن محكمة الموضوع توصلت إلى أن الفصل تعسفي وأيدتها محكمة الاستئناف بمخالفة للمادة (50) مع أن طالبة المراجعة أوضحت بأنها بادارييها وموظفيها وممتلكاتها ذهبت إلى غير رجعة . وبالتالي لا محل لإلزامها ببدل الفصل التعسفي . وأخطأت المحاكم الأدنى عندما حكمت ببدل الاجازات السنوية مع أن المدعين بموجب المادة 44(4) من قانون العمل يستحقون بدل الإجازة لسنة واحدة فقط لعشرين يوماً والمادة 44(4) تحمي أصحاب العمل عموماً من المفاجآت التي تحصل بسبب تأخير العاملين لاجازاتهم بلا سبب وبلا موافقة مكتوبة واتفاق بينهم وبين مخدمهم ويأتون للمطالبة بالبديل النقدي الذي لا تملكه الشركة ساعة أن حل بها الهلاك وكانت المطالبة متاحة لهم في وقتها والشركة تعمل بقوتها كاملة . وأخطأ الحكم المطلوب مراجعته فيما قضى به من فروقات الأجر للمدعي الأول محمد بخيت الذي أخذ أكثر من فروقات والجدول المرفق يوضح تدرج مرتبه حسب منشورات مكتب العمل كما يوضح الجدول تدرج مرتبه من الشركة فهـو لا يستحق أصلاً فروقات في الأجر.
ولا يستحق المدعي الثاني/عبد الله إسماعيل أجر الساعات الإضافية والجمع والعطلات لأنه لم يكلف بأي عمل لا ساعات اضافية ولا في أيام الجمع والصحيفة لا تصدر في العطلات ولا يوجد تكليف صادر له بذلك.
إن أحكام المحكمة القومية العليا لا تراجع إلا وفقاً للمادة (215) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م والتي نصت على عدم المراجعة إلا إذا انطوى الحكم على مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية فقط فهل توجد مثل هذه المخالفة ؟ أن المشرع حرص على تنظيم حق العامل في الاجازات التي يستحقها طوال السنة ونص عليها في المواد من (44-49) من قانون العمل لسنة 1997م وأهمية الإجازة السنوية تكمن في أنها وسيلة لتجديد نشاط العمال واستعادة قواهم المادية والمعنوية والإقبال من ثّم على العمل وزيادة الإنتاج وقد تناول المشرع الإجازة السنوية في المادة (44) من ذات القانون ونص في المادة 44(3) على أنه:
" مع مراعاة أحكام البندين (1) و(2) يكون العامل في حالة انتهاء عقد عمله لأي سبب أو في حالة استقالته مستحقاً الأجر عن أيام الإجازة السنوية كلها أو الجزء النسبي للفترة التي قضاها ولم يحصل على إجازته عنها ".
هذا النص واضح ولا يحتاج للتفسير فالعامل عند انتهاء علاقة العمل قبل استنفاذ رصيد اجازاته السنوية استحق الأجر المقابل لهذا الرصيد ولا ينال من ذلك ما جاء في البند الرابع من ذات المادة فحقوق العامل لا تسقط بالتقادم في هذه الحالة عملاً بالمادة (73) من نفس القانون وبالتالي لم يخالف الحكم المطلوب مراجعته القانون في هذا الخصوص.
أما فيما يتعلق ببقية أسباب المراجعة نقول أن طالبة المراجعة قبلت حكم محكمة الاستئناف بدليل عـدم طعنها فيه بطريق النقض فالطعـن قـدم من محمد بخيت محمد وآخرين المقـدم ضدهم الطلب فقط وذلك وفقاً للمادة (175) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م ومن ثمّ أرى الالتفات عن تلك الأسباب والإجابة على السؤال المطروح بالنفي ورفض طلب المراجعة إيجازياً برسومه.
القاضي: عابدين صلاح حسن
التاريخ: 2/5/2011م
أوافق.
القاضي: الباقر عبد الله علي
التاريخ: 5/5/2011م
أوافق فلقد جاء الطلب خالياً من أي أسباب تبرر المراجعة ، والمعلوم أن المراجعة طريق استثنائي جداً للطعن في الأحكام وعلى شروط محددة بالقانون تحديداً نظمته أحكام هذه المحكمة ، ولا أجد سبباً للقول بأن الحكم محل المراجعة قد خالف نصاً قطعياً من الشريعة الإسلامية أو تنكر الحكم تنكراً تاماً لنصوص القانون.
أيضاً أشير عرضاً بأنه لا مجال في حقوق العمال بالحديث عن نظرية الظروف الطارئة- هذا إذا قلنا جدلاً بتوافر عناصر الظروف الطارئة أو القاهرة.
القاضي: الأمين الطيب البشير
التاريخ: 31/5/2011م
أوافق.
القاضي: د. بدرية عبد المنعم حسونة
التاريخ: 6/6/2011م
أوافق.
الأمر النهائي:
يرفض طلب المراجعة.
د. بدرية عبد المنعم حسونة
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
6/6/2011م

