تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. شبه عبد الرحمن ضد عثمان محمد على إبراهيم

شبه عبد الرحمن ضد عثمان محمد على إبراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ مهدي محمد أحمد           نائب رئيس القضاة                   رئيساً

السيد/ هنري رياض سكلا         قاضي المحكمة العليا                 عضواً

السيد/ عبدالوهاب المبارك          قاضي المحكمة العليا                عضواً

 

شبه عبد الرحمن ضد عثمان محمد على إبراهيم

م ع / ط م / 198/1987م

المبادئ:

معاملات مدنية- السبب الصحيح- المقصود عنه-المادة 649 معاملات مدنية لسنة 1984م · معاملات مدنية: إنتقال حيازة العين بالإرث أو الوصية-حيازة- بسبب صحيح- و إن لم يكن الموروث مالك

1/ السبب الصحيح الوارد ذكره في المادة 649 معاملات مدنية المقصود منه التصرف القانوني الذي يصدر من غير المالك مثل البيع أو الهبة والوصية والميراث وذلك لحماية الحائز حسن النية إذا أستمرت حيازته بلا إنقطاع لمدة 10سنوات

 

2/ إذا أنتقلت حيازة عين إلي شخص بالإرث أو الوصية ولم يكن الموروث أو الموصي مالكاً للعين فإن الشخص الذي أنتقلت إليه حيازة العين يعتبر حائزاًَ لها بسبب صحيح

الحكـــــــــــم

القاضي: عبد الوهاب المبارك

التاريخ: 24/12/1981م

     هذا طعن بالنقض ضد الحكم الصادر بتاريخ 19/7/1087م من محكمة إستئناف الإقليم الشمالي متعلقاً بالدعوى رقم قم /143/86 في محكمة عطبرة الجزئية

     وفقاً لشهادة البحث المؤرخة 9/2/1982م المدعية في الدعوى المذكورة مالكة مسجلة لمقدار خمسة أعوام في الشيوع بالحصة 13 بالسابقية الكرو12 أم عشرة مركز الدامر

     تفيد الأوراق بأن هذا النزاع بين المدعية والمدعي عليه حول الخمسة أعواد المذكورة أعلاه بدأ في محكمة سيدون المحلية الشعبية وقد أصدرت تلك المحكمة حكمها في 16/3/1985م بشطب دعوي المدعية وبملكية الأعواد الخمسة للمدعي عليه/ وفي 15/8/1985م وبناء على إستئناف من المدعية أصدر قاضي مديرية الدامر حكماً ألغي بموجبه حكم محكمة سيدون الشعبية وأمر بأن تنظر الدعوى أمام مجلس قضاة عطبرة القانوني و أمام مجلس القضاة –وفي جلسة 23/8/1986م-شرح محامي المدعية دعواها قائلاً إن المدعية هي المالكة المسجلة للأعواد موضوع النزاع وإن المدعي عليه تعدى على تلك الأرض وطالب المحامي بالحكم على المدعية بإبعاد المدعي عليه من الأرض مع الرسوم أنكر المدعي عليه الدعوى ودفع بأن والدة المدعية كانت قد باعت الأرض لوالده وأنه "أي المدعي عليه" ظل يحوز الأرض من سنة 1955م في الرد على دفاع المدعية قال محامي المدعية إن سبب حيازة المدعي عليه للأرض هو إن والدة المدعية رهنت الأرض مقابل ثلاثة جنيهات وأنها طالبته بفك الرهن ولكنه رفض

     قامت محكمة الموضوع بسماع الدعوى ثم أصدر الحكم فيها بتاريخ 3/6/1987م القاضي أبو القاسم ميرغني الذي قضي بشطب الدعوى أستأنفت المدعية ذلك الحكم لمحكمة الإستئناف وحكمت الأخيرة بتزييد الحكم ومن ثم كان هذا الطعن وقد رد عليه المطعون عليه كتابة

     يتحصل الطعن في النقاط الأتية:

1/ إن حيازة المدعي عليه للأرض موضوع النزاع لم تكن هادئة و مستمرة

2/ إنه إذا كانت والدة المدعية قد باعت الأرض فإنها قد تكون قد باعت ما لا تملك وأنه يثبت إن الجزء الذي باعته هو نصيب المدعية

3/ إن البيع المزعوم لم يسجل وكان يتعين على المشتري أن يسارع بتغيير سجل النصيب الذي أشتراه إلي إسمه

     في الرد على الطعن كرر المطعون عليه ما جاء في رده على الدعوى أمام محكمة الموضوع وذكر إن والده أشترى الأرض منذ ستين سنة وأنه (أي المدعي عليه) ظل يحوز الأرض منذ وفاة والده

     و أسرد فيما يلي بعض من الوقائع الثابتة والتي يلزم تقريرها أولاً لغرض الفصل في هذا النزاع والوقائع هي إن والدة المدعية كانت قد باعت الأرض موضوع النزاع لوالد المدعي عليه قبل حوالي ستين عاماً حينئذ كانت الأرض مسجلة في إسم والد المدعية الذي كان قد توفي قبل البيع منذ أن اشترى الأرض ظل والد المدعى عليه حائزاً للأرض ولمدة خمسة وثلاثين سنة ولما كبر سن الوالد تسلم المدعى عليه جيازة الأرض لمدة عشرة سنوات بعد ذلك توفي الوالد فظل المدعي عليه حائزاً للأرض لمدة خمس عشر سنوات أخرى في أواخر سنة 1981 انتقل سجل الأرض لاسم المدعية بحكم الإرث من والدها ومن ثم طالبت المدعى عليه باسترداد الأرض وكانت هذه القضية هذا وكان قاضي الموضوع قد أصدر حكمه في الدعوى لصالح المدعى عليه استناداً للمادة 649 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 وذلك بعد أن وجد أن المدعى عليه حاز الأرض لمدة عشر سنوات بسبب صحيح هو إنتقال الأرض له بالميراث من والدهوقد وجد القاضي أيضاً تلك الحيازة كانت بينة التملك و إن حسن النية كان متوفراً إذ آلت الأرض للمدعي عليه من والده الذي أشتراها منذ زمن طويل ولم يثبت للمحكمة سوء نبية المدعي عليه إيدت محكمة الإستئناف ما وجده ووصل إليه قاضي الموضوع

     من جانبي فإنني أوافق على النتيجة التي وصلت إليها كل من محكمتي الموضوع و الإستئناف وفيما يلي سوف أبين أسباب موافقتي و أناقش الأسباب التي قام عليها هذا الطعن

أولاً:  تستند الطاعنة في قولها بأن حيازة المدعي عليه لم تكن هادئة ومستمرة إلي أن المدعي عليه لم يزرع الأرض سوى مرة أو مرتين وإن الأرض تزرع بالأمطار وهي لا تنزل سنوياً وإن الجزء من الأرض الذي يروي بالنيل لا يزرع سنوياً وتستند الطاعنة أيضاً إلي أنها أعترضت المدعي عليه في زراعته للأرض وهذا السبب في رأي مردود عليه بأنه لا ينبغي قبوله أساساً في هذه المرحلة وذلك لأنه يقوم على وقائع لم تقررها المحكمتان الأدني ولم تكن محل نظر أو بحث أماماه من قبل فالمدعية لم تثر تلك الوقائع عند ردها على دفاع المدعي عليه ولم تقدم المدعية ما يثبت تلك الوقائع أمام محكمة الموضوع ومعلوم أن مهمة المحكمة العليا تقتصر على مراقبة الحكم المطعون فيه من حيث سلامة التطبيق القانوني بمعنى أن الطعن بالنقض قاعدة عامة لا يطرح على المحكمة العليا العناصر الوقائعية للدعوى لتفصل فيها من جديد وإنما يطرح عليها فقط الحل الذي انتهت به الدعوى وهذا بدوره يعني أن الأصل العام هو آل عليها فقط الحل الذي انتهت به الدعوى وهذا بدوره يعني أن الحق العام هو ألا تبحث المحكمة العليا في الوقائع من جديد وإنما تسلم بها كا أثبتها الحكم المطعون فيه و من باب أولى بالطبع ألا تنظر المحكمة العليا في سبب يقوم على وقائع جديدة ولم تكن قد بحثت أو طرحت من قبل أمام المحاكم الأدني

ثانياً:  تقول الطاعنة بأنه لا يحق للمدعي عليه أن يحوز الأرض موضوع النزاع إستناداً إلي إن والده كان قد أشتراها من والدتها وذلك لأن والدتها لم تكن تملك تلك الأرض عندما قامت ببيعها لوالد المدعي عليه والثابت فعلاً أنه عند البيع كانت الأرض مسجلة في اسم والد المدعية حيث لم تكن تركة والدها قد قسمت حينئذ على الورثة و لما قسمت التركة في سنة 1981م صارت الأرض موضوع النزاع من نصيب المدعية غير أنه بموجب المادة 649 من قانون المعاملات المدنية يمتنع على المدعية أن تطالب بوصفها المالكة المسجلة للأرض بإسترداد حيازتها من المدعي عليه وبالتالي يحق للمدعي عليه أن يظل في تلك الحيازة وفي رأي-متفقاً مع المحكمتين الأدني- إن السبب الصحيح توفر لحيازة المدعي عليه للأرض بموجب البند (ب) من الفقرة 3 من المادة 649 "والذي ينص على إنتقال الملك بالإرث والوصية" ومن جانبي أري إن سبباً صحيحاً أخرى توفر لحيازة المدعي عليه وذلك بموجب البند (د) و الذي ينص على البيع الرسمي أو العرفي ومن أهم ما يجب بيانه في الرد على حجة الطاعنة هو إن السبب الصحيح الوارد ذكره في المادة 649 مقصود به في الأساس التصرف القانوني الذي يصدر من غير المالك و يشمل هذا التصرف البيع والوصية والهبة وأيضاً يقصد بالسبب الصحيح الميراث من غير المالك وقد سمى هذا السبب صحيحاً- رغم أنه قد لا يكون خالياً من أسباب البطلان- لانه ينقل الحياز بدون الملكية مع إن المكلية نفسها كانت تنقل للحائز لو كان المتصرف أو الموروث هو المالك ولأن الحائز هنا لا يكسب الملكية بموجب التصرف القانوني أو الميراث فقد قصد المشرع بنص المادة 649 أن يحمي الحائز حسن النية إذا أستمرت حيازته بلا إنقطاع لمدة عشر سنوات فلا يكون معرضاً بعد ذلك لدعوى إستحقاق يرفعها عليه المالك الحقيقي أرجع لكتاب السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني الجزء9 صفحة 1084

لقد ثبت في قضيتنا هذا إن حيازة الأرض موضوع النزاع أنتقلت للمدعي عليه بالميراث مما يشكل سبباً صحيحاً في معنى البند (ب) من المادة 649(3) وثمة مسألة هامة في هذا البند لابد من الوقوف عندها وشرحها من أجل الفائدة ذلك إن البند المذكور ينص على "إنتقال الملك بالإرث أو الوصية" ومن رأيي إن ذلك النص جاء خاطئاً ومخالفاً للمقصود منه وكان الصحيح أن ينص على إنتقال الحيازة-لا إنتقال الملك- بالإرث أو الوصية ولا مناص الأن من أن تفسر كلمة الملك الواردة في النص بانها تعني الحيازة وذلك لأن الغرض من نص المادة 649 هو بيان وضع الحائز-الذي لم تنقل له الملكية- في مواجهة المالك أو مدعي الملكية و المقصود بالبند (ب) على وجه الخصوص هو إنه إذا أنتقلت حيازة عين إلي شخص بالإرث أو الوصية و لم يكن الموروث أو الموصي مالكاً للعين فإن الشخص الذي أنتقلت له حيازة العين يعتبر حائزاً لها بسبب صحيح و أعتقد إن هذا الرأي يتفق مع ما رأه الاستاذ العالم عثمان الطيب (رئيس القضاة الأسبق)  في بحثه عن كسب الملكية بالحيازة أنظر المجلة القضائية لسنة 1985م صفحة 273-على صفحة 286

ما سبق بيانه بأعلاه يفيد بأن المدعي عليه حاز الأرض موضوع النزاع لحساب نفسه لمدة خمسة عشر سنة حيازة مستمرة وإن تلك الحيازة كانت بحسن نية بسبب صحيح وباعتبار المدعى عليه مالكاً للأرض

من ناحية أخرى ثبت أن والد المدعى عليه كان يحوز الأرض بلا إنقطاع لمدة خمس وأربعين سنة تقريباً و إن تلك الحيازة كانت مقترنة بحسن النية وبالسبب الصحيح "وهو البيع الذي صدر له من والدة المدعية" ورداً على حجة الطاعنة بأن ذلك البيع لم يكن مسجلاً فإنني أقرر إنه وإن كان البيع غير المسجل يقع باطلاً بموجب المادة 28 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها والمادة 615 من قانون المعاملات المدنية إلا أن ذلك البيع وبموجب النص الصريح في البند (د) أن المادة 649 (3) يشكل سبباً صحيحاً يحمي حيازة المشترى إذا توفرت لها العناصر الأخرى التي تتطلبها المادة 649 من قانون المعاملات المدنية

المادة 639 (1) من قانون المعاملات تنص على إنتقال الحيازة إلي الخلف العام بصفاتها وبموجب هذا النص تكون حيازة والد المدعي عليه بصفاتها التي ذكرناها بأعلاه قد أنتقلت للمدعي عليه بإعتباره خلفاً عاماً لوالده و بهذا يحق القول بأن المدعي عليه حاز الأرض موضوع النزاع بسبب صحيح مدة ستين عاماً (هي مدة حيازة الوالد مضافة لمدة حيازة المدعى عليه بلا انقطاع وبحسن نية باعتباره مالكاً للأرض والسبب الصحيح الذي يعتد به هنا هو البيع العرفي الذي صدر لوالد المدعي عليه وكان سبباً في حيازته للأرض أنظر مرجع الوسيط المشار إليه بأعلاه في صفحة 881

النتيجة إذن في رأيي هي إن حيازة المدعي عليه للأرض موضوع النزاع قد توفر لها التقادم الذي يسقط حق المدعية في المطالبة بملكية الأرض وفي ذات الوقت يكسب المدعي عليه حق الإستمرار في الحيازة وبالتالي فإنني أوافق على شطب دعوى المدعية وارى أن يصدر حكم هذه المحكمة بشطب هذا الطعن برسومه

القاضي هنري رياض :

التاريخ 12/3/1989م

أوافـــق

القاضي مهدي محمد أحمد

التاريخ : 2/4/1989م

أوافـــق

 

▸ حكومة السودان/ ضد/ فضل الله السماني أحمدعلى فوق عبد الله الزبير حمد ضد إدريس محمد جاد الرب ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. شبه عبد الرحمن ضد عثمان محمد على إبراهيم

شبه عبد الرحمن ضد عثمان محمد على إبراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ مهدي محمد أحمد           نائب رئيس القضاة                   رئيساً

السيد/ هنري رياض سكلا         قاضي المحكمة العليا                 عضواً

السيد/ عبدالوهاب المبارك          قاضي المحكمة العليا                عضواً

 

شبه عبد الرحمن ضد عثمان محمد على إبراهيم

م ع / ط م / 198/1987م

المبادئ:

معاملات مدنية- السبب الصحيح- المقصود عنه-المادة 649 معاملات مدنية لسنة 1984م · معاملات مدنية: إنتقال حيازة العين بالإرث أو الوصية-حيازة- بسبب صحيح- و إن لم يكن الموروث مالك

1/ السبب الصحيح الوارد ذكره في المادة 649 معاملات مدنية المقصود منه التصرف القانوني الذي يصدر من غير المالك مثل البيع أو الهبة والوصية والميراث وذلك لحماية الحائز حسن النية إذا أستمرت حيازته بلا إنقطاع لمدة 10سنوات

 

2/ إذا أنتقلت حيازة عين إلي شخص بالإرث أو الوصية ولم يكن الموروث أو الموصي مالكاً للعين فإن الشخص الذي أنتقلت إليه حيازة العين يعتبر حائزاًَ لها بسبب صحيح

الحكـــــــــــم

القاضي: عبد الوهاب المبارك

التاريخ: 24/12/1981م

     هذا طعن بالنقض ضد الحكم الصادر بتاريخ 19/7/1087م من محكمة إستئناف الإقليم الشمالي متعلقاً بالدعوى رقم قم /143/86 في محكمة عطبرة الجزئية

     وفقاً لشهادة البحث المؤرخة 9/2/1982م المدعية في الدعوى المذكورة مالكة مسجلة لمقدار خمسة أعوام في الشيوع بالحصة 13 بالسابقية الكرو12 أم عشرة مركز الدامر

     تفيد الأوراق بأن هذا النزاع بين المدعية والمدعي عليه حول الخمسة أعواد المذكورة أعلاه بدأ في محكمة سيدون المحلية الشعبية وقد أصدرت تلك المحكمة حكمها في 16/3/1985م بشطب دعوي المدعية وبملكية الأعواد الخمسة للمدعي عليه/ وفي 15/8/1985م وبناء على إستئناف من المدعية أصدر قاضي مديرية الدامر حكماً ألغي بموجبه حكم محكمة سيدون الشعبية وأمر بأن تنظر الدعوى أمام مجلس قضاة عطبرة القانوني و أمام مجلس القضاة –وفي جلسة 23/8/1986م-شرح محامي المدعية دعواها قائلاً إن المدعية هي المالكة المسجلة للأعواد موضوع النزاع وإن المدعي عليه تعدى على تلك الأرض وطالب المحامي بالحكم على المدعية بإبعاد المدعي عليه من الأرض مع الرسوم أنكر المدعي عليه الدعوى ودفع بأن والدة المدعية كانت قد باعت الأرض لوالده وأنه "أي المدعي عليه" ظل يحوز الأرض من سنة 1955م في الرد على دفاع المدعية قال محامي المدعية إن سبب حيازة المدعي عليه للأرض هو إن والدة المدعية رهنت الأرض مقابل ثلاثة جنيهات وأنها طالبته بفك الرهن ولكنه رفض

     قامت محكمة الموضوع بسماع الدعوى ثم أصدر الحكم فيها بتاريخ 3/6/1987م القاضي أبو القاسم ميرغني الذي قضي بشطب الدعوى أستأنفت المدعية ذلك الحكم لمحكمة الإستئناف وحكمت الأخيرة بتزييد الحكم ومن ثم كان هذا الطعن وقد رد عليه المطعون عليه كتابة

     يتحصل الطعن في النقاط الأتية:

1/ إن حيازة المدعي عليه للأرض موضوع النزاع لم تكن هادئة و مستمرة

2/ إنه إذا كانت والدة المدعية قد باعت الأرض فإنها قد تكون قد باعت ما لا تملك وأنه يثبت إن الجزء الذي باعته هو نصيب المدعية

3/ إن البيع المزعوم لم يسجل وكان يتعين على المشتري أن يسارع بتغيير سجل النصيب الذي أشتراه إلي إسمه

     في الرد على الطعن كرر المطعون عليه ما جاء في رده على الدعوى أمام محكمة الموضوع وذكر إن والده أشترى الأرض منذ ستين سنة وأنه (أي المدعي عليه) ظل يحوز الأرض منذ وفاة والده

     و أسرد فيما يلي بعض من الوقائع الثابتة والتي يلزم تقريرها أولاً لغرض الفصل في هذا النزاع والوقائع هي إن والدة المدعية كانت قد باعت الأرض موضوع النزاع لوالد المدعي عليه قبل حوالي ستين عاماً حينئذ كانت الأرض مسجلة في إسم والد المدعية الذي كان قد توفي قبل البيع منذ أن اشترى الأرض ظل والد المدعى عليه حائزاً للأرض ولمدة خمسة وثلاثين سنة ولما كبر سن الوالد تسلم المدعى عليه جيازة الأرض لمدة عشرة سنوات بعد ذلك توفي الوالد فظل المدعي عليه حائزاً للأرض لمدة خمس عشر سنوات أخرى في أواخر سنة 1981 انتقل سجل الأرض لاسم المدعية بحكم الإرث من والدها ومن ثم طالبت المدعى عليه باسترداد الأرض وكانت هذه القضية هذا وكان قاضي الموضوع قد أصدر حكمه في الدعوى لصالح المدعى عليه استناداً للمادة 649 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 وذلك بعد أن وجد أن المدعى عليه حاز الأرض لمدة عشر سنوات بسبب صحيح هو إنتقال الأرض له بالميراث من والدهوقد وجد القاضي أيضاً تلك الحيازة كانت بينة التملك و إن حسن النية كان متوفراً إذ آلت الأرض للمدعي عليه من والده الذي أشتراها منذ زمن طويل ولم يثبت للمحكمة سوء نبية المدعي عليه إيدت محكمة الإستئناف ما وجده ووصل إليه قاضي الموضوع

     من جانبي فإنني أوافق على النتيجة التي وصلت إليها كل من محكمتي الموضوع و الإستئناف وفيما يلي سوف أبين أسباب موافقتي و أناقش الأسباب التي قام عليها هذا الطعن

أولاً:  تستند الطاعنة في قولها بأن حيازة المدعي عليه لم تكن هادئة ومستمرة إلي أن المدعي عليه لم يزرع الأرض سوى مرة أو مرتين وإن الأرض تزرع بالأمطار وهي لا تنزل سنوياً وإن الجزء من الأرض الذي يروي بالنيل لا يزرع سنوياً وتستند الطاعنة أيضاً إلي أنها أعترضت المدعي عليه في زراعته للأرض وهذا السبب في رأي مردود عليه بأنه لا ينبغي قبوله أساساً في هذه المرحلة وذلك لأنه يقوم على وقائع لم تقررها المحكمتان الأدني ولم تكن محل نظر أو بحث أماماه من قبل فالمدعية لم تثر تلك الوقائع عند ردها على دفاع المدعي عليه ولم تقدم المدعية ما يثبت تلك الوقائع أمام محكمة الموضوع ومعلوم أن مهمة المحكمة العليا تقتصر على مراقبة الحكم المطعون فيه من حيث سلامة التطبيق القانوني بمعنى أن الطعن بالنقض قاعدة عامة لا يطرح على المحكمة العليا العناصر الوقائعية للدعوى لتفصل فيها من جديد وإنما يطرح عليها فقط الحل الذي انتهت به الدعوى وهذا بدوره يعني أن الأصل العام هو آل عليها فقط الحل الذي انتهت به الدعوى وهذا بدوره يعني أن الحق العام هو ألا تبحث المحكمة العليا في الوقائع من جديد وإنما تسلم بها كا أثبتها الحكم المطعون فيه و من باب أولى بالطبع ألا تنظر المحكمة العليا في سبب يقوم على وقائع جديدة ولم تكن قد بحثت أو طرحت من قبل أمام المحاكم الأدني

ثانياً:  تقول الطاعنة بأنه لا يحق للمدعي عليه أن يحوز الأرض موضوع النزاع إستناداً إلي إن والده كان قد أشتراها من والدتها وذلك لأن والدتها لم تكن تملك تلك الأرض عندما قامت ببيعها لوالد المدعي عليه والثابت فعلاً أنه عند البيع كانت الأرض مسجلة في اسم والد المدعية حيث لم تكن تركة والدها قد قسمت حينئذ على الورثة و لما قسمت التركة في سنة 1981م صارت الأرض موضوع النزاع من نصيب المدعية غير أنه بموجب المادة 649 من قانون المعاملات المدنية يمتنع على المدعية أن تطالب بوصفها المالكة المسجلة للأرض بإسترداد حيازتها من المدعي عليه وبالتالي يحق للمدعي عليه أن يظل في تلك الحيازة وفي رأي-متفقاً مع المحكمتين الأدني- إن السبب الصحيح توفر لحيازة المدعي عليه للأرض بموجب البند (ب) من الفقرة 3 من المادة 649 "والذي ينص على إنتقال الملك بالإرث والوصية" ومن جانبي أري إن سبباً صحيحاً أخرى توفر لحيازة المدعي عليه وذلك بموجب البند (د) و الذي ينص على البيع الرسمي أو العرفي ومن أهم ما يجب بيانه في الرد على حجة الطاعنة هو إن السبب الصحيح الوارد ذكره في المادة 649 مقصود به في الأساس التصرف القانوني الذي يصدر من غير المالك و يشمل هذا التصرف البيع والوصية والهبة وأيضاً يقصد بالسبب الصحيح الميراث من غير المالك وقد سمى هذا السبب صحيحاً- رغم أنه قد لا يكون خالياً من أسباب البطلان- لانه ينقل الحياز بدون الملكية مع إن المكلية نفسها كانت تنقل للحائز لو كان المتصرف أو الموروث هو المالك ولأن الحائز هنا لا يكسب الملكية بموجب التصرف القانوني أو الميراث فقد قصد المشرع بنص المادة 649 أن يحمي الحائز حسن النية إذا أستمرت حيازته بلا إنقطاع لمدة عشر سنوات فلا يكون معرضاً بعد ذلك لدعوى إستحقاق يرفعها عليه المالك الحقيقي أرجع لكتاب السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني الجزء9 صفحة 1084

لقد ثبت في قضيتنا هذا إن حيازة الأرض موضوع النزاع أنتقلت للمدعي عليه بالميراث مما يشكل سبباً صحيحاً في معنى البند (ب) من المادة 649(3) وثمة مسألة هامة في هذا البند لابد من الوقوف عندها وشرحها من أجل الفائدة ذلك إن البند المذكور ينص على "إنتقال الملك بالإرث أو الوصية" ومن رأيي إن ذلك النص جاء خاطئاً ومخالفاً للمقصود منه وكان الصحيح أن ينص على إنتقال الحيازة-لا إنتقال الملك- بالإرث أو الوصية ولا مناص الأن من أن تفسر كلمة الملك الواردة في النص بانها تعني الحيازة وذلك لأن الغرض من نص المادة 649 هو بيان وضع الحائز-الذي لم تنقل له الملكية- في مواجهة المالك أو مدعي الملكية و المقصود بالبند (ب) على وجه الخصوص هو إنه إذا أنتقلت حيازة عين إلي شخص بالإرث أو الوصية و لم يكن الموروث أو الموصي مالكاً للعين فإن الشخص الذي أنتقلت له حيازة العين يعتبر حائزاً لها بسبب صحيح و أعتقد إن هذا الرأي يتفق مع ما رأه الاستاذ العالم عثمان الطيب (رئيس القضاة الأسبق)  في بحثه عن كسب الملكية بالحيازة أنظر المجلة القضائية لسنة 1985م صفحة 273-على صفحة 286

ما سبق بيانه بأعلاه يفيد بأن المدعي عليه حاز الأرض موضوع النزاع لحساب نفسه لمدة خمسة عشر سنة حيازة مستمرة وإن تلك الحيازة كانت بحسن نية بسبب صحيح وباعتبار المدعى عليه مالكاً للأرض

من ناحية أخرى ثبت أن والد المدعى عليه كان يحوز الأرض بلا إنقطاع لمدة خمس وأربعين سنة تقريباً و إن تلك الحيازة كانت مقترنة بحسن النية وبالسبب الصحيح "وهو البيع الذي صدر له من والدة المدعية" ورداً على حجة الطاعنة بأن ذلك البيع لم يكن مسجلاً فإنني أقرر إنه وإن كان البيع غير المسجل يقع باطلاً بموجب المادة 28 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها والمادة 615 من قانون المعاملات المدنية إلا أن ذلك البيع وبموجب النص الصريح في البند (د) أن المادة 649 (3) يشكل سبباً صحيحاً يحمي حيازة المشترى إذا توفرت لها العناصر الأخرى التي تتطلبها المادة 649 من قانون المعاملات المدنية

المادة 639 (1) من قانون المعاملات تنص على إنتقال الحيازة إلي الخلف العام بصفاتها وبموجب هذا النص تكون حيازة والد المدعي عليه بصفاتها التي ذكرناها بأعلاه قد أنتقلت للمدعي عليه بإعتباره خلفاً عاماً لوالده و بهذا يحق القول بأن المدعي عليه حاز الأرض موضوع النزاع بسبب صحيح مدة ستين عاماً (هي مدة حيازة الوالد مضافة لمدة حيازة المدعى عليه بلا انقطاع وبحسن نية باعتباره مالكاً للأرض والسبب الصحيح الذي يعتد به هنا هو البيع العرفي الذي صدر لوالد المدعي عليه وكان سبباً في حيازته للأرض أنظر مرجع الوسيط المشار إليه بأعلاه في صفحة 881

النتيجة إذن في رأيي هي إن حيازة المدعي عليه للأرض موضوع النزاع قد توفر لها التقادم الذي يسقط حق المدعية في المطالبة بملكية الأرض وفي ذات الوقت يكسب المدعي عليه حق الإستمرار في الحيازة وبالتالي فإنني أوافق على شطب دعوى المدعية وارى أن يصدر حكم هذه المحكمة بشطب هذا الطعن برسومه

القاضي هنري رياض :

التاريخ 12/3/1989م

أوافـــق

القاضي مهدي محمد أحمد

التاريخ : 2/4/1989م

أوافـــق

 

▸ حكومة السودان/ ضد/ فضل الله السماني أحمدعلى فوق عبد الله الزبير حمد ضد إدريس محمد جاد الرب ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1989
  4. شبه عبد الرحمن ضد عثمان محمد على إبراهيم

شبه عبد الرحمن ضد عثمان محمد على إبراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ مهدي محمد أحمد           نائب رئيس القضاة                   رئيساً

السيد/ هنري رياض سكلا         قاضي المحكمة العليا                 عضواً

السيد/ عبدالوهاب المبارك          قاضي المحكمة العليا                عضواً

 

شبه عبد الرحمن ضد عثمان محمد على إبراهيم

م ع / ط م / 198/1987م

المبادئ:

معاملات مدنية- السبب الصحيح- المقصود عنه-المادة 649 معاملات مدنية لسنة 1984م · معاملات مدنية: إنتقال حيازة العين بالإرث أو الوصية-حيازة- بسبب صحيح- و إن لم يكن الموروث مالك

1/ السبب الصحيح الوارد ذكره في المادة 649 معاملات مدنية المقصود منه التصرف القانوني الذي يصدر من غير المالك مثل البيع أو الهبة والوصية والميراث وذلك لحماية الحائز حسن النية إذا أستمرت حيازته بلا إنقطاع لمدة 10سنوات

 

2/ إذا أنتقلت حيازة عين إلي شخص بالإرث أو الوصية ولم يكن الموروث أو الموصي مالكاً للعين فإن الشخص الذي أنتقلت إليه حيازة العين يعتبر حائزاًَ لها بسبب صحيح

الحكـــــــــــم

القاضي: عبد الوهاب المبارك

التاريخ: 24/12/1981م

     هذا طعن بالنقض ضد الحكم الصادر بتاريخ 19/7/1087م من محكمة إستئناف الإقليم الشمالي متعلقاً بالدعوى رقم قم /143/86 في محكمة عطبرة الجزئية

     وفقاً لشهادة البحث المؤرخة 9/2/1982م المدعية في الدعوى المذكورة مالكة مسجلة لمقدار خمسة أعوام في الشيوع بالحصة 13 بالسابقية الكرو12 أم عشرة مركز الدامر

     تفيد الأوراق بأن هذا النزاع بين المدعية والمدعي عليه حول الخمسة أعواد المذكورة أعلاه بدأ في محكمة سيدون المحلية الشعبية وقد أصدرت تلك المحكمة حكمها في 16/3/1985م بشطب دعوي المدعية وبملكية الأعواد الخمسة للمدعي عليه/ وفي 15/8/1985م وبناء على إستئناف من المدعية أصدر قاضي مديرية الدامر حكماً ألغي بموجبه حكم محكمة سيدون الشعبية وأمر بأن تنظر الدعوى أمام مجلس قضاة عطبرة القانوني و أمام مجلس القضاة –وفي جلسة 23/8/1986م-شرح محامي المدعية دعواها قائلاً إن المدعية هي المالكة المسجلة للأعواد موضوع النزاع وإن المدعي عليه تعدى على تلك الأرض وطالب المحامي بالحكم على المدعية بإبعاد المدعي عليه من الأرض مع الرسوم أنكر المدعي عليه الدعوى ودفع بأن والدة المدعية كانت قد باعت الأرض لوالده وأنه "أي المدعي عليه" ظل يحوز الأرض من سنة 1955م في الرد على دفاع المدعية قال محامي المدعية إن سبب حيازة المدعي عليه للأرض هو إن والدة المدعية رهنت الأرض مقابل ثلاثة جنيهات وأنها طالبته بفك الرهن ولكنه رفض

     قامت محكمة الموضوع بسماع الدعوى ثم أصدر الحكم فيها بتاريخ 3/6/1987م القاضي أبو القاسم ميرغني الذي قضي بشطب الدعوى أستأنفت المدعية ذلك الحكم لمحكمة الإستئناف وحكمت الأخيرة بتزييد الحكم ومن ثم كان هذا الطعن وقد رد عليه المطعون عليه كتابة

     يتحصل الطعن في النقاط الأتية:

1/ إن حيازة المدعي عليه للأرض موضوع النزاع لم تكن هادئة و مستمرة

2/ إنه إذا كانت والدة المدعية قد باعت الأرض فإنها قد تكون قد باعت ما لا تملك وأنه يثبت إن الجزء الذي باعته هو نصيب المدعية

3/ إن البيع المزعوم لم يسجل وكان يتعين على المشتري أن يسارع بتغيير سجل النصيب الذي أشتراه إلي إسمه

     في الرد على الطعن كرر المطعون عليه ما جاء في رده على الدعوى أمام محكمة الموضوع وذكر إن والده أشترى الأرض منذ ستين سنة وأنه (أي المدعي عليه) ظل يحوز الأرض منذ وفاة والده

     و أسرد فيما يلي بعض من الوقائع الثابتة والتي يلزم تقريرها أولاً لغرض الفصل في هذا النزاع والوقائع هي إن والدة المدعية كانت قد باعت الأرض موضوع النزاع لوالد المدعي عليه قبل حوالي ستين عاماً حينئذ كانت الأرض مسجلة في إسم والد المدعية الذي كان قد توفي قبل البيع منذ أن اشترى الأرض ظل والد المدعى عليه حائزاً للأرض ولمدة خمسة وثلاثين سنة ولما كبر سن الوالد تسلم المدعى عليه جيازة الأرض لمدة عشرة سنوات بعد ذلك توفي الوالد فظل المدعي عليه حائزاً للأرض لمدة خمس عشر سنوات أخرى في أواخر سنة 1981 انتقل سجل الأرض لاسم المدعية بحكم الإرث من والدها ومن ثم طالبت المدعى عليه باسترداد الأرض وكانت هذه القضية هذا وكان قاضي الموضوع قد أصدر حكمه في الدعوى لصالح المدعى عليه استناداً للمادة 649 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 وذلك بعد أن وجد أن المدعى عليه حاز الأرض لمدة عشر سنوات بسبب صحيح هو إنتقال الأرض له بالميراث من والدهوقد وجد القاضي أيضاً تلك الحيازة كانت بينة التملك و إن حسن النية كان متوفراً إذ آلت الأرض للمدعي عليه من والده الذي أشتراها منذ زمن طويل ولم يثبت للمحكمة سوء نبية المدعي عليه إيدت محكمة الإستئناف ما وجده ووصل إليه قاضي الموضوع

     من جانبي فإنني أوافق على النتيجة التي وصلت إليها كل من محكمتي الموضوع و الإستئناف وفيما يلي سوف أبين أسباب موافقتي و أناقش الأسباب التي قام عليها هذا الطعن

أولاً:  تستند الطاعنة في قولها بأن حيازة المدعي عليه لم تكن هادئة ومستمرة إلي أن المدعي عليه لم يزرع الأرض سوى مرة أو مرتين وإن الأرض تزرع بالأمطار وهي لا تنزل سنوياً وإن الجزء من الأرض الذي يروي بالنيل لا يزرع سنوياً وتستند الطاعنة أيضاً إلي أنها أعترضت المدعي عليه في زراعته للأرض وهذا السبب في رأي مردود عليه بأنه لا ينبغي قبوله أساساً في هذه المرحلة وذلك لأنه يقوم على وقائع لم تقررها المحكمتان الأدني ولم تكن محل نظر أو بحث أماماه من قبل فالمدعية لم تثر تلك الوقائع عند ردها على دفاع المدعي عليه ولم تقدم المدعية ما يثبت تلك الوقائع أمام محكمة الموضوع ومعلوم أن مهمة المحكمة العليا تقتصر على مراقبة الحكم المطعون فيه من حيث سلامة التطبيق القانوني بمعنى أن الطعن بالنقض قاعدة عامة لا يطرح على المحكمة العليا العناصر الوقائعية للدعوى لتفصل فيها من جديد وإنما يطرح عليها فقط الحل الذي انتهت به الدعوى وهذا بدوره يعني أن الأصل العام هو آل عليها فقط الحل الذي انتهت به الدعوى وهذا بدوره يعني أن الحق العام هو ألا تبحث المحكمة العليا في الوقائع من جديد وإنما تسلم بها كا أثبتها الحكم المطعون فيه و من باب أولى بالطبع ألا تنظر المحكمة العليا في سبب يقوم على وقائع جديدة ولم تكن قد بحثت أو طرحت من قبل أمام المحاكم الأدني

ثانياً:  تقول الطاعنة بأنه لا يحق للمدعي عليه أن يحوز الأرض موضوع النزاع إستناداً إلي إن والده كان قد أشتراها من والدتها وذلك لأن والدتها لم تكن تملك تلك الأرض عندما قامت ببيعها لوالد المدعي عليه والثابت فعلاً أنه عند البيع كانت الأرض مسجلة في اسم والد المدعية حيث لم تكن تركة والدها قد قسمت حينئذ على الورثة و لما قسمت التركة في سنة 1981م صارت الأرض موضوع النزاع من نصيب المدعية غير أنه بموجب المادة 649 من قانون المعاملات المدنية يمتنع على المدعية أن تطالب بوصفها المالكة المسجلة للأرض بإسترداد حيازتها من المدعي عليه وبالتالي يحق للمدعي عليه أن يظل في تلك الحيازة وفي رأي-متفقاً مع المحكمتين الأدني- إن السبب الصحيح توفر لحيازة المدعي عليه للأرض بموجب البند (ب) من الفقرة 3 من المادة 649 "والذي ينص على إنتقال الملك بالإرث والوصية" ومن جانبي أري إن سبباً صحيحاً أخرى توفر لحيازة المدعي عليه وذلك بموجب البند (د) و الذي ينص على البيع الرسمي أو العرفي ومن أهم ما يجب بيانه في الرد على حجة الطاعنة هو إن السبب الصحيح الوارد ذكره في المادة 649 مقصود به في الأساس التصرف القانوني الذي يصدر من غير المالك و يشمل هذا التصرف البيع والوصية والهبة وأيضاً يقصد بالسبب الصحيح الميراث من غير المالك وقد سمى هذا السبب صحيحاً- رغم أنه قد لا يكون خالياً من أسباب البطلان- لانه ينقل الحياز بدون الملكية مع إن المكلية نفسها كانت تنقل للحائز لو كان المتصرف أو الموروث هو المالك ولأن الحائز هنا لا يكسب الملكية بموجب التصرف القانوني أو الميراث فقد قصد المشرع بنص المادة 649 أن يحمي الحائز حسن النية إذا أستمرت حيازته بلا إنقطاع لمدة عشر سنوات فلا يكون معرضاً بعد ذلك لدعوى إستحقاق يرفعها عليه المالك الحقيقي أرجع لكتاب السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني الجزء9 صفحة 1084

لقد ثبت في قضيتنا هذا إن حيازة الأرض موضوع النزاع أنتقلت للمدعي عليه بالميراث مما يشكل سبباً صحيحاً في معنى البند (ب) من المادة 649(3) وثمة مسألة هامة في هذا البند لابد من الوقوف عندها وشرحها من أجل الفائدة ذلك إن البند المذكور ينص على "إنتقال الملك بالإرث أو الوصية" ومن رأيي إن ذلك النص جاء خاطئاً ومخالفاً للمقصود منه وكان الصحيح أن ينص على إنتقال الحيازة-لا إنتقال الملك- بالإرث أو الوصية ولا مناص الأن من أن تفسر كلمة الملك الواردة في النص بانها تعني الحيازة وذلك لأن الغرض من نص المادة 649 هو بيان وضع الحائز-الذي لم تنقل له الملكية- في مواجهة المالك أو مدعي الملكية و المقصود بالبند (ب) على وجه الخصوص هو إنه إذا أنتقلت حيازة عين إلي شخص بالإرث أو الوصية و لم يكن الموروث أو الموصي مالكاً للعين فإن الشخص الذي أنتقلت له حيازة العين يعتبر حائزاً لها بسبب صحيح و أعتقد إن هذا الرأي يتفق مع ما رأه الاستاذ العالم عثمان الطيب (رئيس القضاة الأسبق)  في بحثه عن كسب الملكية بالحيازة أنظر المجلة القضائية لسنة 1985م صفحة 273-على صفحة 286

ما سبق بيانه بأعلاه يفيد بأن المدعي عليه حاز الأرض موضوع النزاع لحساب نفسه لمدة خمسة عشر سنة حيازة مستمرة وإن تلك الحيازة كانت بحسن نية بسبب صحيح وباعتبار المدعى عليه مالكاً للأرض

من ناحية أخرى ثبت أن والد المدعى عليه كان يحوز الأرض بلا إنقطاع لمدة خمس وأربعين سنة تقريباً و إن تلك الحيازة كانت مقترنة بحسن النية وبالسبب الصحيح "وهو البيع الذي صدر له من والدة المدعية" ورداً على حجة الطاعنة بأن ذلك البيع لم يكن مسجلاً فإنني أقرر إنه وإن كان البيع غير المسجل يقع باطلاً بموجب المادة 28 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها والمادة 615 من قانون المعاملات المدنية إلا أن ذلك البيع وبموجب النص الصريح في البند (د) أن المادة 649 (3) يشكل سبباً صحيحاً يحمي حيازة المشترى إذا توفرت لها العناصر الأخرى التي تتطلبها المادة 649 من قانون المعاملات المدنية

المادة 639 (1) من قانون المعاملات تنص على إنتقال الحيازة إلي الخلف العام بصفاتها وبموجب هذا النص تكون حيازة والد المدعي عليه بصفاتها التي ذكرناها بأعلاه قد أنتقلت للمدعي عليه بإعتباره خلفاً عاماً لوالده و بهذا يحق القول بأن المدعي عليه حاز الأرض موضوع النزاع بسبب صحيح مدة ستين عاماً (هي مدة حيازة الوالد مضافة لمدة حيازة المدعى عليه بلا انقطاع وبحسن نية باعتباره مالكاً للأرض والسبب الصحيح الذي يعتد به هنا هو البيع العرفي الذي صدر لوالد المدعي عليه وكان سبباً في حيازته للأرض أنظر مرجع الوسيط المشار إليه بأعلاه في صفحة 881

النتيجة إذن في رأيي هي إن حيازة المدعي عليه للأرض موضوع النزاع قد توفر لها التقادم الذي يسقط حق المدعية في المطالبة بملكية الأرض وفي ذات الوقت يكسب المدعي عليه حق الإستمرار في الحيازة وبالتالي فإنني أوافق على شطب دعوى المدعية وارى أن يصدر حكم هذه المحكمة بشطب هذا الطعن برسومه

القاضي هنري رياض :

التاريخ 12/3/1989م

أوافـــق

القاضي مهدي محمد أحمد

التاريخ : 2/4/1989م

أوافـــق

 

▸ حكومة السودان/ ضد/ فضل الله السماني أحمدعلى فوق عبد الله الزبير حمد ضد إدريس محمد جاد الرب ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©