سعاد عوض محمد علي حمزة طالبة المراجعة // ضد // إدارة مصلحة أراضي البحر الأحمر وآخر المراجع ضدهما الرقم م ع/ط أ س/54/2017م مراجعة/43/2018م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / الأمين الطيـب البشـير
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيدة/ سناء محمـد أحمد الحلـو
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / حسـن أحمـد عمــر
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / حسين الفكي الأمين الأمام
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / الصديق حسـن قسم الله
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
سعاد عوض محمد علي حمزة طالبة المراجعة
// ضد //
إدارة مصلحة أراضي البحر الأحمر وآخر المراجع ضدهما
الرقم م ع/ط أ س/54/2017م
مراجعة/43/2018م
قانون القضاء الإداري لسنة 2005 تعديل سنة 2017م - المادة 14(1) منه - بدء سريان ميعاد استئناف الطعون ضد أحكام وقرارات قاضي الطعون الإدارية - من تاريخ إبلاغ الطاعن بها وليس اليوم التالي.
قواعد عامة - قاعدة القانون الخاص يقيد القانون العام - النص الخاص بقانون القضاء الإداري لسنة 2005م - أثره على النص العام بقانون الإجراءات المدنية.
المبادئ:
1- يُحسب ميعاد الطعن بالاستئناف ابتداء من تاريخ إبلاغ الطاعن أي تاريخ صدور القرار وليس اليوم التالي كما جاء بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.
2- قانون القضاء الإداري قانون خاص إشتمل على مواد إجرائية هي الأَولى بالإتباع حيث إن القانون الخاص يقيد العام وليس لنا أن نلجأ لقانون الإجراءات المدنية مع وجود نص خاص بالقانون الإداري.
ملحوظة المحرر:
هذا الحكم نال إشادة سعادة رئيس القضاء الذي وجه بتعميمه على المحاكم كونه جاء تطبيقاً ممتازاً لمسألة المداولة على ضوء تعديل المادة 168(3) من قانون الإجراءات مدنية لسنة 1983م الصادر في العام 2018م والمنشور القضائي 21/2018م الصادر عن رئيس القضاء بخصوص المداولة التي باتت وجوبية في الفصل في الطعن موضوعاً.
المحامون:
الأستاذ/ الطاهر حسن محمـد عن طالب المراجعة
الحكـــم
القاضي: الصديق حسن قسم الله
التاريخ: 10/2/2019م
بتاريخ 7/8/2017م تقدم الأستاذ/ الطاهر حسن محمد المحامي نيابةً عن طالبة المراجعة بطلب لمراجعة الحكم الصادر من المحكمة العليا دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا بالرقم: م ع/ط أ/ج/ح/54/2017م والذي قضى بشطب الطعن شكلاً وذلك بتاريخ 22/5/2017م وتأخذ الطاعنة بوساطة محاميها على الحكم المطلوب مراجعته بالأسباب الآتية:
1- أن الحكم المطلوب مراجعته خالف التطبيق الصحيح للقانون وأبقى على حكم معيب وخالف قواعد العدالة وأحكام الشريعة الإسلامية.
2- أخطأت المحكمة في حسابها لمواعيد الطعن إبتداءً من اليوم الذي صدر فيه الحكم مخالفاً بذلك المادة (11) من قانون القضاء الإداري لسنة 2005م والتي نصت على إتباع الإجراءات المدنية لسنة 1983م في رفع الطعن والفصل فيه وكذلك الإجراءات المتعلقة بالاستئناف ولا سند قانوني لما قدرته عند تفسيرها للمادة 14(1) من قانون القضاء الإداري لسنة 2005م وأن الطعن قدم خلال القيد الزمني لأن يوم 27/12/2017م هو آخر يوم لتقديم الاستئناف الإداري.
3- إن محكمة الطعون الإدارية لم تستند إلى أي نص من نصوص قانون القضاء الإداري لشطب الاستئناف ولا يوجد نص يمكن الاستناد عليه سوى نصوص قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م الخاصة بسقوط الحق في الاستئناف.
4- أن الحكم الابتدائي الصادر من قاضي الطعون الإدارية بالمحكمة العليا هو حكم مخالف للتطبيق الصحيح للقانون وما إستقر عليه القضاء بالمحكمة العليا.
5- قاعدة أولوية التسجيل المنصوص عليها في قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لا علاقة لها بالطعن في قرارات الحكومة بالمنح لمنفعة الأراضي والذي يحكمه قانون التخطيط العمراني.
6- قانون التخطيط العمراني لسنة 1994م يبطل التصرفات اللاحقة وفق نص المادة (45) منه.
7- الإسلام حرم الظلم والطاعنة لحقها الظلم من القرار وتطلب بناءً على ذلك إلغاء القرار المطلوب مراجعته وحكم محكمة الموضوع.
ومن ناحية الشكل فإن الطلب أشر بوساطة سعادة السيد/ نائب رئيس القضاء المفوض والذي شكل دائرة لمراجعة الحكم وقد صدر الأمر بإعلان المراجع ضده الثاني وأودع رده وتمسك بالحكم المطلوب مراجعته ولم يودع المراجع ضده الأول رده رغم إعلانه الأمر الذي يجعله متنازلاً عن حقه في الرد ولا يوجد فرق رسم وقد استوفى الطلب المادة (197) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م تعديل 2009م الأمر الذي يجعله مقبولاً شكلاً.
أما من ناحية الموضوع فإن الوقائع تنحصر في أن طالبة المراجعة أقامت طعناً إدارياً أمام القاضي المختص بنظر الطعون الإدارية بمحكمة استئناف ولاية البحر الأحمر ضد المقدم ضدهما طلب المراجعة للمطالبة بإلغاء القرار الصادر من المطعون ضدها الأولى مصلحة أراضي البحر الأحمر بمنح القطعة رقم (198) مربع 33 حي المطار بورتسودان إلى المطعون ضده الثاني على أساس أن القطعة المذكورة منحت لها ووقعت عقداً مع الأراضي في 3/7/2003م وأن سلطات الأراضي أساءت استعمال سلطتها في المنح للمطعون ضده الثاني وطالبت بإلغاء قرار المنح وتقرير أحقيتها بالقطعة وبعد تصريح الدعوى واكتمال المذكرات وسماع الدعوى أصدرت محكمة الطعون الإدارية حكماً بشطب الدعوى ولم ترض مقدمة الطلب بذلك فتقدمت بطعن أمام المحكمة العليا دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا والتي أصدرت حكماً قضى بشطب الاستئناف شكلاً ومن ثم كان هذا الطلب.
وبعد المداولة:
رأت الدائرة أن الحكم المطلوب مراجعته قد صدر صحيحاً ولم يخالف القانون حيث إن القانون الواجب التطبيق هو القانون الإداري لسنة 2005م والذي جاءت المادة 14(1) منه واضحة حيث حددت تاريخ الاستئناف لدى الدائرة الإدارية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغ الطاعنة بها أي تاريخ صدور القرار وليس اليوم التالي كما جاء في قانون الإجراءات المدنية حيث إن قانون القضاء الإداري قانون خاص واشتمل على مواد إجرائية هي الأَولى بالإتباع حيث إن القانون الخاص يقيد العام وليس لنا أن نلجأ لقانون الإجراءات المدنية مع وجود القانون الإداري خاصةً أنه نص على المادة الإجرائية التي تحكم الإجراء ووضع مواد إجرائية خاصة بالقانون الإداري ذلك لأن مسائل القانون الإداري ذات طبيعة خاصة عليه رأت الدائرة تأييد الحكم المطلوب مراجعته وشطب طلب المراجعة.
القاضي: الأمين الطيب البشير
التاريخ: 10/2/2019م
أوافق.
القاضي: حسين الفكي الأمين الإمام
التاريخ: 13/2/2019م
أوافق.
القاضي: حسـن أحمـد عمـر
التاريخ: 14/2/2019م
أوافق.
القاضي: سناء محمد أحمد الحلو
التاريخ: 16/2/2019م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- يؤيد الحكم.
2- يُشطب طلب المراجعة.
الأميـن الطيـب البشـير
قاضى المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
18/2/2019م

