ستنا الشيخ عبد السيد /ضد/ إدريس مأمون أحمد
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد / عبد الرحمن عبده قاضى المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / صلاح محمد الأمين قاضى المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ ماكير كوت أرور قاضى المحكمة العليا عضواً
الأطراف :
ستنا الشيخ عبد السيد طاعنة
ضد
إدريس مأمون أحمد مطعون ضده
النمرة : م ع/ ط م / 358/ 1991م
المبادئ:
معاملات مدنية – تصرف الوارث في مال التركة – قبل إستلام حجة بيان نصيبه لا يجوز – حكمه – المادة 664 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م
وفقاً للمادة 664 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م فإنه لا يجوز للوارث أن يتصرف في مال التركة قبل أن يتسلم حصة بيان نصيبه في التركة رغم ذلك لم تنص المادة المذكورة على بطلان ذلك التصرف لذلك فإن أي عقد بيع لنصيب الوارث في التركة قبل إستلام حجة بيان نصيبه لا يعتبر عقداً باطلاً وإنما يكون غير قابل للنفاذ
ملحوظة المحرر:
وافق هذا الحكم قضاء المحكمة العليا في الطعن المدني 479/ 91 المنشور بهذه المجلة
المحامون :
الأستاذ/ أحمد محمد عباس عن الطاعن
الأستاذ/ أبكر عبد الله بابكر عن المطعون ضده
الحكم
القاضى : عبد الرحمن عبدة
التاريخ: 25/10/1992م
في الدعوى 146/86 بمحكمة مدنى الجزئية طلبت الطاعنة إخلاء المطعون عليه عن منزلها 134 مربع 204 المسجل باسمها وذلك لعدم رغبتها في استمرار إقامته التى ادعت أنها على سبيل الرخصة
في رده على الدعوى إدعى المطعون عليه أنه اشترى نصف مساحة المنزل البالغة 150 متراً من الطاعنة واخوتها ثم أقام دعوى فرعية عليها واخوتها آمنة وعبد الرحمن ويوسف مطالباً تغيير تسجيل نصيب عبد الرحمن يوسف ويوسف إلى اسمه بدعوى أنه اشترى منهما بموافقة الطاعنة وأختها وأنه سدد ثمن الشراء على أقساط اشترك جميع الورثة في استلامها وأنه شيد مبانى وسكن في نصيبه منذ سنة 1980 إلا أن المدعى عليهم فرعياً حالوا دون تسجيله لذلك النصيب بأن مكنوا المطعون عليها من تسجيل كل المنزل باسمها عن طريق هبتهم لأنصبتهم لها
رفضت المحكمة تعديل السجل لصالح المطعون عليه لاعتقادها ببطلان البيع بمقتضى المادة 664 من قانون المعاملات المدنية ولانتقال ملكية نصيب عبد الرحمن ويوسف إلى الطاعنة عن طريق التسجيل القائم على شرائها لنصيبيهما قبل شراء المطعون عليه ومن شطبت الدعوى الفرعية وحكم على المطعون عليه بإخلاء المنزل
نقضت محكمة الاستئناف حكم المحكمة الابتدائية وحكمت بشطب دعوى الطاعنة وبتسجيل سهمى عبد الرحمن ويوسف في المنزل باسم المطعون عليه
الأستاذ أحمد محمد عباس محامى الطاعنة ينعى على حكم محكمة الاستئناف الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره عندما أقر بيع عبد الرحمن ويوسف للمطعون عليه استناداً على المواد (5) من قانون الإجراءات المدنية و 2 من قانون أصول الأحكام و 227 (2) من قانون المعاملات المدنية وصدر خلافاً لما نصت عليه المادة 664 من قانون المعاملات المدنية
لا شك أن عبد الرحمن ويوسف باعا للمطعون عليه نصيبهما من التركة قبل أن يستلما حجة بيان ذلك النصيب من صافى تلك التركة ولا شك إن المادة 664 من قانون المعاملات المدنية لا تجيز ذلك التصرف وبما أن نص هذه المادة قطعى الدلالة في وضوحه فليس ثم مجال للحديث عن تفسير هذا النص الواضح عن طريق المادة الثانية من قانون أصول الأحكام القضائية وليس في منع تصرف الوارث قبل إستلامه لحجة نصيبه خروج عن أحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بالتركات أو المواريث بل هو من قبيل النظام الجائز شرعاً غايته تفادى المنازعات المحتملة بين الورثة أو بينهم وبين الأجانب إذ الواجب هو دفع الضرر العام الذي يسبب قيام المنازعات المفضى إلى عدم استقرار الحقوق كنتيجة لتصرف الورثة في التركة قبل تصفيتها بالضرر الخاص الذي يقع على الورثة بسبب تقييد تصرفهم فيما آل إليهم بمجرد وفاة الموروث ذلك إن القاعدة الشرعية هي أن الأشد بالأخف وعليه فليس ثم مخالفة للمادة الخامسة من قانون الإجراءات المدنية فيما نصت عليه المادة 664 من قانون المعاملات المدنية ولما كان بيع الوارث لنصيبه من التركة قبل أن يتسلم حجة بيان ذلك هو بيع لملكه وليس بيعاً لملك الغير فلا شأن للمادة 227 (2) من قانون المعاملات المدنية بالأمر
إن عقد بيع عبد الرحمن ويوسف المطعون عليه غير قابل للنفاذ فلا تنتقل ملكة الأرض إلى المطعون عليه لأن المادة 664 من قانون المعاملات المدنية لا تجيز ذلك العقد ولذا تصح هبة عبد الرحمن ويوسف تلك الأرض للطاعنة لاحقاً ولكن الهبة قاصرة على الأرض دون المباني التي أقامها المطعون عليه وحيث أن المادة 664 لم تقرر بطلان عقد البيع فإن بناء المطعون عليه وسكناه في الأرض ليس على سبيل الرخصة تصرفاً مضراً بالمطعون عليه فلا يحق لها الإضرار بمبانيه بالنظر إلى المواد 518/ 520/ 522 من قانون المعاملات المدنية وحيث أن هذا الأمر لم يكن محل نظر المحاكم الأدنى لأن المطعون عليه لم يطالب بحماية حقه في المباني التي أقامها فإن الحكم بإجلائه في الدعوى الأصلية صحيح لأن الأرض تخص الطاعنة
لذلك أرى حكم محكمة الاستئناف وتأييد حكم المحكمة الابتدائية
القاضى : صلاح محمد الأمين القاضى: ماكير كوت ارور
التاريخ: 15/11/1992 التاريخ: 15/11/1992
أوافق أوافق

