رد أمتعة منزلية
المحكمة العليا
رد أمتعة منزلية
قرار النقض 37/1406هـ
الصادر في يوم18 جمادى الآخرة 1406هـ الموافق 28/فبراير/1986م
صاحب الفضيلة الشيخ / الطاهر الشريف زين العابدين قاضي المحكمة العليا
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – رد أمتعة منزلية – البينة في قضيا الأمتعة المنزلية – إقامة البينة منهما – بينة خلاف الظاهر – ترجيح البينات
1- من الخطأ عند عجز المدعي إثبات دعواه بالبينة توجيه اليمين إلى المنكر في قضايا الأمتعة المنزلية لأن إثبات هذه الدعاوى يتم بإجراءات خاصة منصوص عليها شرعاً
2- في حالة النزاع في الأمتعة المنزلية فأيهما أقم بينة حكم له بها وإن أقاماها معاً رجحت بينة خلاف الظاهر
أنظر الأحوال الشخصية للشيخ معوض 233
الوقـــائع
1- أصدرت محكمة الدويم حكمها الحضوري في القضية نمرة 131/ق/1405هـ بتاريخ 19/7/1405هـ المرفوعة من المدعية /ضد/ المدعى عليه – بطلب رد أمتعة منزلية قيمتها 055ر3 وقد صدر الحكم المشار إليه مشتملاً على جزء كبير من الأمتعة المدعى بها لمصادقته على ملكيتها وأنكر الباقي ومنها غرفة النوم وعجزت عن إثبات ما أنكره فقررت المحكمة تحليفه اليمين كطلبها على نفي ما ادعته زيادة على ما اعترف به وقضت لها بالمطلوب الموضح بصيغة الحكم
2- بتاريخ لاحق تقدم المحكوم ضده بطلب لمحكمة الاستئناف ضد حكم محكمة المديرية المشار إليه وقد أشار في طلبه أن محكمة الموضوع قد حكمت لها بالذهب وأن الذهب إنما يخص والدته وطلب إلغاء الحكم
لم تجد محكمة الاستئناف أملاً في استئنافه فقررت شطبه إيجازياً لأنه لا أمل فيه
3- بتاريخ لاحق تقدم الطاعن بعريضة للمحكمة العليا ضد قرار محكمة الاستئناف وقد جاء في طلبه أن المحكمة قد قضت عليه بكل الأشياء المدعى بها بما فيها الذهب – وفي تقديره أن الجرتق يخص والدته وأن غرفة النوم تخصه هو وأنه دفع لها جميع حقوقها ولا تطلبه شيئاً وأن ما حكم عليه به غير صحيح ويطلب إلغاؤه
وأعلنت العريضة للطرف الآخر وقد ردت عليها بما لا يخرج عما ذكرته سابقاً في صدر دعواها
الأســباب
هذا طعن بالنقض قدم ضد قرار محكمة الاستئناف ولما كان الطعن بالنقض تحكمه الفقرتان (1)(ب) من المادة 207 إجراءات وهذا ما ينطبق على هذه الواقعة إلا أن هناك مخالفة واضحة لأحكام الشريعة الإسلامية وطبقاً للمادة 15 من الجدول الثاني فإن سلطات هذه المحكمة تمتد لمعالجة هذه المخالفة والتي تنحصر في عدم تطبيق ما جاء بالمادة 16 الجدول الثاني من الإجراءات المدنية والمخالفة المشار إليها تنحصر في أن محكمة الموضوع – عندما عجزت المدعية عن إثبات ما ادعته زيادة على ما اقر به المدعى عليه ولما كان من ضمن المدعى به غرفة النوم وهي موضع نزاع بين الطرفين ولا زالت المطعون ضدها تدعيها كما يدعيها الطاعن ومن المنصوص عليه شرعاً أن النزاع في متاع البيت بين الزوجين محكوم بالآتي ( إذا اختلف الزوجان في متاع البيت فادعت أنه ملكها وادعى أنه ملكه سواء كان الاختلاف حال قيام الزوجية أو بعدها فأيهما أقام بينة قضي له بها – وإن كان لكل منهما بينة رجحت بينة خلاف الظاهر وأن البينات لإثبات خلاف الظاهر هنا صلاحية الشيء المتنازع فيه لأيهما الخ )
راجع الأحوال الشخصية للشيخ معوض 233
وقد كان المفروض أن تطبيق محكمة الموضوع هذه القاعدة على الواقعة المعروضة أمامها وهي تكليف الزوج إثبات ملكيته لغرفة النوم قبل أداء اليمين فإن أثبتها فيها وإلا فيرجع للقاعدة المشار إليها سابقاً لإصدار حكم في الأمر وهذا ما أغفلته محكمة الموضوع وفات على محكمة الاستئناف التنبه له مما يجعل حكمها مخالفاً للقواعد الشرعية وبالتالي يستلزم إلغاءه طبقاً للمادة 15 من الجدول الثاني وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير فيه من جديد
المحكمة :
تقرر إلغاء قراري محكمة الاستئناف الصادر في القضية نمرة 176/ق/1405هـ ومحكمة الدويم الشرعية نمرة 131/ق/1405هـ بما اشتمل عليه جملة ولا أمر بالرسم وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير فيها من جديد

