خليل مساعد وآخرون الطاعنون ضد عبد الله المبارك المطعون ضده
خليل مساعد وآخرون الطاعنون ضد عبد الله المبارك المطعون ضده
نمرة القضية: م ع/ط م/215/1982
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• قانون الشفعة-ميعاد الشفعة-أسباب مدة-المادة 19 من قانون الشفعة لسنة 1928
يجوز للمحكمة مد ميعاد الشفعة لأداء عمل أو اتخاذ إجراء بموجب المادة 19 من قانون الشفعة لسنة 1928 لذلك لا يعتبر سقوط دعوى الشفعة لمضي المدة سبباً لمد الميعاد
الحكم:
(المحكمة العليا)
خليل مساعد وآخرون الطاعنون ضد عبد الله المبارك المطعون ضده
م ع/ط م/215/1982
المحامون:
الأستاذ مأمون محمد عيسى عن الطاعن
الأستاذ دكتور سليم عيسى عن المطعون ضده
الحكم
13/3/1984:
القاضي محمد محمود أبو قصيصة:
النقطة التي يثيرها هذا الطعن هي: هل يجوز مد المدة لسقوط حق الشفعة بعد انقضاء فترة ستة أشهر على تسجيل العقار المبيع؟ وإلي أي مدى؟
فقد شطبت المحكمة الجزئية دعوى الشفعة بسبب المواعيد وألغت محكمة المديرية حكم المحكمة الجزئية وأعادت الدعوى للتحقق من أسباب التأخر لأن للمحكمة أن تمد المواعيد إذا رأت أن أسباب التأخير تبرر مد المدة من أجل تحقيق العدالة
وقد أيدت محكمة الاستئناف ما ذهبت إليه محكمة المديرية
تقدم الأستاذ مأمون عيسى المحامي نيابة عن المدعي عليهم بالطعن في حكم محكمة الاستئناف وهو يرى أنه ليس من العدل في شئ أن تمد المدة بعد مرور ست سنوات على البيع
وتقدم الأستاذ سليم عيسى عبد المسيح المحامي نيابة عن المدعى بالرد على أسباب الطعن وهو يقول أن المدعى طلب الشفعة في المواعيد ولكن نتيجة لإهمال من مكتب التسجيلات لم ترسل أوراق الإعلان في مواعيدها بسبب فقدان تلك الأوراق في مكتب التسجيلات وهو أمر ليس للمدعى فيه يد ويشير محامي المطعون ضده بأن المادة 19 من قانون الشفعة تعطي المحكمة الحق في مد المواعيد
والثابت أن دعوى الشفعة رفعت بعد نحو ست سنوات من تاريخ البيع بينما تنص المادة 17 من قانون الشفعة على أن حق الشفعة يسقط بمضي ستة أشهر من تاريخ تسجيل البيع سواء أكان طالب الشفعة يعلم أو لا يعلم بالبيع أو عاقه أي مانع
وهنالك سلطة للمحكمة لمد المدة بموجب المادة 19 وقد عرضت مسألة مد المواعيد عند سقوط دعوى الشفعة بمضي ستة أشهر أمام المحكمة العليا في قضية آدم عبد الكريم ضد عثمان محمد إبراهيم وآخر (م ع/ط م/154/76) ورأت المحكمة العليا بالأغلبية أن للمحكمة سلطة مد المدة وقد قضت بمد المدة فعلاً إلا أن تجاوز المدة في ذلك الطعن كان لفترة ثمانية أيام فقط على الأكثر وبصرف النظر عن ذلك الحكم محل نقد من حيث أن المادة 19 تعطي المحكمة حق مد المدة من أجل أداء عمل أو اتخاذ جزاء وليس سقوط الدعوى عملاً يؤدي أو إجراء يتخذ فإن ذلك الحكم على فرض صحته لا يقضي بإلزام المحكمة لمد المواعيد ذلك أن نص المادة 19 يعطي المحكمة سلطة تقديرية والظاهر من نص المادة 17 أنه يتسم بالتشدد من حيث أنه يقضي بالسقوط بصرف النظر عن العلم بالبيع وبالرغم من وجود عائق حال دون رفع الدعوى بعد ستة أشهر من التسجيل وعلى ذلك فإن سلطة المحكمة التقديرية لمد المواعيد لا بد أن تمارس على ضوء نص المادة 17 وليست قضية آدم سابل حجة للقول بأن تمد المدة وإن طال مداها
الثابت في الدعوى المطروحة أن دعوى الشفعة أقيمت بعد ست سنوات من تسجيل البيع وبأي مقياس من المقاييس لا تجد من العدل في شئ أن تمد مدة الستة أشهر إلي ما يشارف الست سنوات ذلك أن حق الشفعة نفسه حق استثنائي ضعيف لا يجدر التوسع فيه ولا يقبل زعزعة المدعي عليهم بعد هذه المدة الطويلة
لهذه الأسباب يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتأييد حكم القاضي الجزئي الصادر بشطب الدعوى:
يتحمل المطعون ضده رسوم هذا الطعن

