حكومة السودان ضد يوسف ابراهيم محمد
حكومة السودان ضد يوسف ابراهيم محمد
نمرة القضية: م ع /ط ج / 137/1982م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• إجراءات جنائية – محاكمة المتهم الأطرش والأبكم – المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية
في حالة عدم لا تمكن المتهم من فهم الإجراءات يجوز للمحكمة موالاة السير في المحاكمة وفي حالة الإدانة يرسل المحضر مع تقرير بظروف القضية لقاضي المديرية أو إلى محكمة استئناف لإصدار القرار المناسب متى ما كانت المحاكمة أمام محكمة كبرى
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد/ صلاح الدين شبيكة نائب رئيس القضاء رئيساً
سعادة السيد/ احمد التجاني عبد الهادي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ محمد الفضل شوقي قاضي المحكمة العليا عضواً
حكومة السودان ضد يوسف ابراهيم محمد
م ع /ط ج / 137/1982م
الحكم
التاريخ 15/5/1982م
القاضي / أحمد التيجاني عبد الهادي
المتهم يوسف ابراهيم محمد مثل أمام محكمة كبرى عقدت بالمناقل برئاسة القاضي محمد صالح يوسف ليواجه تهمة ازهاق روح المرحوم عبد الدائم بابكر الأمين
اتضح للمحكمة أن المتهم أطرش وأبكم ولا يستطيع فهم الإجراءات ولذا بالإضافة لمحاميه استعانت المحكمة بأحد أقربائه لمساعدته في فهم الإجراءات والبينات ضده بموجب المادة 241 إجراءات استمرت اجراءات المحاكمة بحضور محامي المتهم وبتاريخ 11/5/1981م أدانت المحكمة المتهم بموجب المادة 251 عقوبات ولكنها لم تصدر الحكم بل أحالت الإجراءات لمحكمة استئناف الجزيرة بموجب المادة 241 اجراءات
بتاريخ 2/3/182م قررت محكمة الاستئناف بالجزيرة رفع الإجراءات لهذه المحكمة لأن إدانة المتهم بموجب المادة 251 وبنص المادة 250 اجراءات فإن المحكمة العليا المختصة في حالة الإدانة في قضايا الإعدام
مع احترامنا لقرار محكمة الاستئناف في رفع الاجراءات لهذه المحكمة إلا أننا نرى أنها أخطأت لسببين :-
أولاً : المادة 241 إجراءات توضح الإجراء الذي يتبع في حالة عدم تمكن المتهم من فهم الإجراءات وتجيز للمحكمة الاستمرار والسير في المحاكمة وفي حالة الإدانة ترسل أوراق الإجراءات مع تقرير بظروف القضية لقاضي المديرية وإلى محكمة الاستئناف إذا كانت المحاكمة أمام محكمة كبرى ومن ثم يصدر قاضي المديرية أو محكمة الاستئناف القرار المناسب
هذه المادة واضحة وتحدد الجهة التي ترفع لها أوراق المحاكمة وليس من بينها المحكمة العليا
والملاحظ أن المادة لا تعطي المحكمة الحق في إصدار الحكم بل أن عملها يقتصر على الإدانة فقط
ثانياً : صحيح أن المادة 250 إجراءات توجب رفع أحكام الإعدام والسجن المؤبد للمحكمة العليا للتأييد ومعنى هذا أن ترفع الأوراق بعد صدور الحكم وليس بعد الإدانة والفرق واضح بين الحكم والعقوبة والإدانة
وعليه لا يوجد أي تعارض بين المادتين 241 والمادة 250 من قانون الإجراءات ولذا فإن رفع الإجراءات الخاصة بهذا المتهم للمحكمة العليا فيه مخالفة للقانون ويجب رفعه لمحكمة الاستئناف وهي التي وتوجه توقيع العقوبة إذا ما اقتنعت بصحة الإدانة – وبعد توقيع العقوبة ترفع لنا الإجراءات إذا كان الحكم هو الإعدام أو السجن المؤبد
ولذا نرفض نظر هذه الإجراءات وتعاد لمحكمة استئناف الجزيرة والنيلين لاختصاصها بالنظر
20/5/1982م 24/5/1982م
القاضي / محمد الفضل شوقي القاضي/ صلاح الدين شبيكة
أوافق أوافق

