حكومة السودان //ضد// ي . ع . م .إ م ع/ غ إ/إعدام/15/2011م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد/ محمــد حمــد أبوســن
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد/ محجـوب الأمـين الفكــي
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد/ د. محمـد علــي خليفــة
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد/ محمــد زمـراوي ناصــر
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد/ الرشيـد التـوم محمـد خـير
قاضي المحكمة العليا
عضواً
حكومة السودان //ضد// ي . ع . م .إ
م ع/ غ إ/إعدام/15/2011م
القانون الجنائي لسنة 1991م – العقوبة السابقة - أثرها على العقوبة أو مادة الاتهام – ما ينبغي التثبت منه عند ترتيب هذا الأثر.
المبدأ:
عندما يرتب القانون أثراً على إدانة سابقة سواء بتشديد العقوبة عند الإدانة اللاحقة أو تعديل مادة الاتهام عند العود فإن هذا يقتضي التثبت من أن هذه الإدانة لم تسقط :
1- بموجب المادة (210) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م.
2- بقرار من السيد/ رئيس الجمهورية بإسقاطها أو إسقاط العقوبة بموجب المادة (208) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م.
الحكــم
القاضي: د. محمد علي خليفة
التاريخ: 10/3/2011م
في 1/8/2010م انعقدت محكمة الجنايات العامة أبو حجار ولاية سنار برئاسة القاضي الزين البشير الزين وذلك لمحاكمة المتهم ي.ع.م.إ تحت المادة 15/1(ب) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1994م لحيازته " 1244 " رأساً من حشيش البنقو ونقله بقصد الاتجار ، في31/8/2010م توصلت محكمة الجنايات العامة إلى إدانة المتهم تحت المادة 15/1(ب) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1994م وحكمت عليه بالسجن المؤبد وغرامه خمسة آلاف جنيه وحتى يصير حكم محكمة الجنايات العامة نهائياً في معنى المادة 180(ج) إجراءات جنائية لسنة 1991م رفع مصحوباً بطلب فحص لمحكمة استئناف ولاية سنار التي أيدت الإدانة وألغت العقوبة الأصلية والتبعية الصادرة وأعادت الأوراق لمحكمة الجنايات العامة بأبي حجار لإعادة النظر في العقوبة . عند إعادة النظـر حكمت محكمة الجنايات العامة علـى المدان بالإعدام شنقاً حتى الموت ومصادرة الدابة (الحمار) لصالح شرطة مكافحة المخدرات . الآن شكلت هذه الدائرة للنظر في أمر التأييد أو خلافه والنظر في الطلب على النحو الآتي :
أولاً: الوقائع: أثناء تواجد شرطة المباحث قرب السكة حديد بأبي حجار جاء المتهم يقود دابتين "حمارين" أحدهما محمل بجوالين والثاني لا يحمل شيئاً سألته الشرطة عن أحوال الأمطار ومن أين أتى ثم سؤاله ماذا يحمل ذكر أنه يحمل صمغاً ارتابت الشرطة في ذلك وعندما همت بتفتيش ما بداخل الجوالين أوضح أن بهما بنقو تم القبض عليه وبحساب محتويات الجوالين وجد بهما 1244 قندولاً من حشيش البنقو ومن ثم كانت إجراءات المحاكمة.
ثانياً: نقرر أن القبض والتفتيش صحيحان فالجريمة يجوز لأي شرطي القبض فيها دون الحصول على أمر قبض والتفتيش تم بموجب المادة (92) من قانون الإجراءات الجنائية عندما ارتابت الشرطة في المدان.
ثالثاً: هل ما ضبط مخدر ؟
ما ضبط عدد (1244) رأساً من حشيش البنقو بزنة اثنين وثلاثين كيلو جرام وثلثمائة جرام ، وهو من مكونات القنب الهندي وهو حشيش وهو من القمم المجففة المزهرة أو المثمرة من السيقان لإناث نبات الكنابيس ساتيغا الذي لم تستخرج مادته الصمغية وهـو يحتوي على مادة T.H.C المخدرة . ووفقاً لنص المادة (3) من قانون المخدرات يعتبر حشيشاً أي نبات من جنس القنب أو أجزائه أو مستخلصاته وجميع تحضيراته إذن ما ضبط مخدرٌ .
رابعاً: هل ضبط المخدر في حيازة المتهم ؟
الشاهد وديع إيدام أكد مشاهدة المدان يقود الحمارين أحدهما محمل بجوالين بسؤاله قال جاء من الخلاء وبسؤاله ماذا يحمل أفصح أنه صمغ شكت الشرطة في هذا الرد وعندما هموا في تفتيشه ذكر نصارحكم ده بنقو جايبه من الدمازين وموديه دار عقيل وتأكد عند عّد البنقو وجود 1244 رأساً من حشيش البنقو . الشاهد رفعت محمد على عمر أكد بعد القبض على المتهم وتثبيته أقر بأنه شايل بنقو وفي القسم تم عّد المحتويات جاءت 1244 رأساً قندول حشيش البنقو . الشاهد هارون ذكر أنهم كانوا جلوساً قرب محطة السكة حديد وجاء المتهم يقود " حمارين" أحدهما شايل الجوالين والآخر لا حمولة عليه وذكر أن المتهم ذكر في الأول شايل صمغ وعندما تم الحضور إليه قال بصراحة شايل بنقو الشاهد مجاهد محمد أكد إقرار المتهم بحمله البنقو.
عليه نقرر أن هذه البينة جاءت من شهود عيان شاهدوا المشهود عليه (حيازة المتهم للمخدر ؛ ويقود حمارين أحدهما محمل بالبنقو) وتقوم الشهادة على الحضور في مسرح الجريمة وعلى القطع واليقين لا بما يغلب به الظن وعلى العلم والإدراك وهم عقلاء مميزون مكلفون . ولا يشترط لاعتبار الشخص محرزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً لها مادياً أو فعليا بل يكفى لاعتباره كذلك أن يكون قد وضع يده على الجوهر المخدر على سبيل التملك والاختصاص ولو كان المحرز للمخدر شخصاً آخر نائباً عنه أي على فرض أن المتهم كان مكلفاً من شخص آخر لم يفصح عنه باسمه للقبض عليه بتوصيل المخدر فقد انتقل بالمخدر بالذات أو بالوساطة. بعبارة أخرى يتعين لقيام الركن المادي لجريمة الحيازة والاحتراز أن يثبت اتصال المتهم بالمخدر اتصالاً مادياً أو أن يكون سلطانه مبسوطاً عليه ولو لم يكن في حيازته المادية فقد تكون الحيازة حكمية.
عليه نرى البينة كافية لإثبات اتصال الجاني بالمخدر وبسط سلطانه عليه وحيازته مادياً وفعلياً.
خامساً: لا يغير من الأمر كون كل الشهود من الشرطة فهم ليسوا بخصماء للمتهم فهم مكلفون تكليفاً عاماً من السلطان بمنع المنكر رأوه أو سمعوه وقلنا في العديد من الأحكام أن التجسس والمراقبة للطرقات أو المركبات والمصـدر والمعلومة والكمين ومراقبة نقاط العبور للسائرين جائز شرعاً . ولا يخالف أحكام الشريعة وذلك حماية للمجتمع من العاملين على إفساده والمجاهرين بالمعصية ، فالمتهم مجاهر بالمعصية لم يَّستتر ليستر فلا حرمة له تُّحمى.
سادساً: هل الحيازة بقصد الاتجار ؟
المادة [ 12(1) أ ب] من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1994م تعتبر مرتكباً لجريمة الاتجار من يأت كلاً أو أياً عن الأفعال الآتية:
1- الحيازة بقصد المتاجرة في المخدر ، بيع أو شراء المخدر ولا يشترط أن يتخذ التاجر البائع هذا العمل حرفة له وعلى وجه الاعتياد والتكسب بل تكفى عملية واحدة حصل فيها ولو عن طريق كمين قبض ثمن وتسليم المقابل المخدر.
2- الحيازة بقصد التصنيع ، ويقصد به استخلاص وتنقية وتحويل المخدرات من نوع إلى آخر وكذلك المؤثرات العقلية.
3- الحيازة بقصد الإنتاج ، ويقصد به استخلاص المخدرات أو المؤثرات العقلية من أصلها النباتي.
4- استيراد المخدر.
5- تصدير المخدرات بقصد الاتجار فيها.
6- نقل المخدر بقصد الاتجار فيه.
7- شراء المخدرات.
8- التعامل فيه والتداول بأي طرق وبالتوسط.
9- زراعة المخدر بقصد الاتجار.
وما استقر قضاءً في دائرتي المراجعة والتأييد بالمحكمة القومية العليا أن الحيازة لكمية كبيرة كما هو الحال يُّعد نقلاً للمخدر بقصد الاتجار.
لذا تصح الإدانة تحت المادة (15/م أ) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1994م.
سابعاً: بشأن العود ينبغي التفرقة بين العود في القانون الجنائي لسنة 1991م المادة 41(1– 2) والمادة 15/2(أ) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1994م.
فالعود في القانون الجنائي لسنة 1991م يَشترط لاعتبار المتهم مجرماً عائداً أن تتم إدانته مرتين والتشدد في السجن وفقاً للفقرة (2) من المادة (41) يكون بعد الإدانة مرتين بالسجن.
أما العود في قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1994م المادة 15/2(أ) يعتبر المدان مجرماً عائداً إذا سبق أن حكًّم عليه بالسجن المؤبد والغرامة لمرحلة واحدة وحيث إن قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1994م هو قانون لاحق للقانون الجنائي لسنة 1991م وقانون خاص وفقاً لنص المادة 6(4) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م فإن القانون الخاص يقيد العام لذا يؤخذ بفقه العود وفقاً لقانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1994م وحيث أقر المدان عند استجوابه في ص (22) من محضر المحاكمة السطر (4) بقوله :" صحيح قبل كده كنت مسجوناً عشرين سنه في بنقو لكن فكاني وزير العدل " لعله يقصد اللجنة التي تضم سعادة رئيس القضاء ووزير العدل التي توصي لفخامة رئيس الجمهورية ".
عليه تصح معاقبته وفقاً للمادة 15/2(أ) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1994م بالإعدام شنقاً حتى الموت تعزيراً وما قامت به محكمة الاستئناف ولاية سنار سليم فلا يعني تقديم ما يسمى باسترحام ولا توجد هذه التسمية في قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م وقد درج العمل على اعتبار مثل هذه الطلبات التماساً لتحريك المحكمة لسلطاتها في المادة (188) إجراءات جنائية لسنة 1991م للتأكد من سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة وبالتالي لا مجال للقول: ( ينبغي ألا تجر مثل هذه الطلبات ضرراً لمقدميها ) فمتى وجد خطأ في تطبيق الإجراءات والعقوبة الصحيحة تتدخل محكمة الاستئناف.
ثامناً: بشأن عقوبة المصادرة وفقاً لنص المادة 21(2) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1994م هي وجوبية وحيث أن الدابة " الحمار " المحمل بجوالين من حشيش البنقو وسيلة نقل ولصريح النص فإن المصادرة لصالح شرطة مكافحة المخدرات وليست إدارة المحاكم وحسناً صححت محكمة الاستئناف هذا الإجراء وبالتالي تصح العقوبة التبعية.
لما تقدم إذا وافق الزملاء أرى أن نؤيد الإدانة والعقوبة.
القاضي: الرشيد التوم محمد خير
التاريخ: 15/3/2011م
أوافق فالإدانة ثابتة بالبينة والقرينة المادية المتمثلة في الكمية الرهيبة من الحشيش التي لا يستفاد منها إلا قصد الاتجار في الحشيش.
أما بالنسبة للعقوبة الصادرة بإعدام المدان بسبب محاكمته بالسجن المؤبد بموجب المادة 15(1) وذلك من إقراره والمستند المرفق . صحيح أن المادة 15/1(2) من القانون المذكور نصت على أن تكون العقوبة هي الإعدام في حالة العود بعد الحكم على الجاني بالسجن المؤبد وجاء العود في النص مطلقاً دون تقييد بعدد مرات ارتكاب الجريمة ولخطورة الحشيش والمخدرات بصفة عامة وللتشديد جعل المشرع العود مرة واحده لارتكاب الجريمة المعاقب عليها بالسجن المؤبد بموجب المادة 15(أ) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1994م تعديل 2001م.
فبالرجوع لنص المادة (41) من القانون الجنائي الخاص بالعود نجد أنها تنص في الفقرة (2) منها بحالة العود مرتين لارتكاب جريمة معاقب عليها بالسجن تحكم عليه المحكمة بالسجن مع وجوب إنذاره فإذا عاد بعد الإنذار وأدين في أي جريمة ارتكبها خلال سجنه أو خلال سنة من الإفراج عنه ، تحكم عليه المحكمة بالسجن مدة لا تقل عن أقصى عقوبة السجن المقررة لتلك الجريمة . واضح من النص أنه لم ينص على عقوبة الإعدام في حالة العود للمرة الثالثة مما يستفاد أن المشرع لم يتقيد بالنص العام الوارد بالمادة (41) من القانون الجنائي فجعل العود لمرة واحدة يستلزم توقيع عقوبة الإعدام في محاولة لاستئصال شأفة جرائم المخدرات ذات الخطورة الجسيمة ومن ثم لا مجال لتطبيق نص المادة (41) من القانون الجنائي الخاصة بالعود بصفة عامة وعليه أجدني متفقاً تماماً مع الزميل في الرأي الأول في العقوبة وتأييد الإدانة والعقوبة الموقعة على الجاني الذي لم يتب أو يرعوِ.
القاضي: محجوب الأمين الفكي
التاريخ: 20/4/2011م
أرى إلغاء الإدانة والعقوبة والأمـر بإعادة الأوراق إلى محكمة الجنايات للآتــي:
1- لقد وجهت محكمة الجنايات التهمة تحت المادة 15(1) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية والمعاقب عليها بالسجن المؤبد بجانب الغرامة ولم توجه التهمة تحت المادة 15(2) المعاقب عليها بالإعدام تعزيراً وأدانت المتهم المذكور تحت المادة 15(1) ووقعت عليه العقوبة المقررة في هذه المادة.
2- أخطأت محكمة الاستئناف خطأً جسيماً عندما أيدت الإدانة وهي تحت المادة 15(1) ومؤدى هذا هو أن نؤيد العقوبة تحت هذه المادة غير أنها بعد تأييدها لهذه الإدانة أمرت بإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لتوقيع العقوبة تحت مادة أخرى وهي المادة 15(2)(أ) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية وهي الإعدام وكان صحيح الإجراء هو إلغاء الإدانة والعقوبة وإعادة الأوراق لمحكمة الجنايات لتوجيه التهمة ابتداءً تحت المادة 15(2)(أ) ثم تسير في إجراءات المحاكمة من بعد حتى إصدار الحكم بدلاً من مباغتة المتهم بإدانته تحت تهمة لم توجه إليه ابتداءً وبعقوبة هي الإعدام.
3- إذا كان رد المتهم على تهمة توجه إليه يعاقب عليها بالسجن عشر سنوات فأكثر مدعاة لإعمال نص المادة (144) من قانون الإجراءات الجنائية وليس إدانته بصورة تلقائية فإن إقرار المتهم بارتكاب جريمة من شأنها أن تعدل وصف الاتهام وتوجيه تهمة عقوبتها الإعدام على أقل تقدير أدعى للتيقن والتثبت من:
أولا: أن الإدانة السابقة كانت تحت المادة 15(1) من قانون المخدرات وأن العقوبة هي السجن المؤبد وأن هذا الحكم صار نهائياً.
ثانيا: بفرض أن المتهم أدين تحت المادة 15(1) وعوقب بالسجن المؤبد بجانب الغرامة بتاريخ 24/3/1999 وأنه أطلق سراحه ولئن كان ورد في حكم محكمة الاستئناف الرأي الأول المؤيد من عضو الدائرة ( أنه لا يدري كيف خرج المتهم من السجن ) رغم أنه أفتى لكنه لم يحكم بعلم ويقين وهذا يؤخذ عليه وعلى حكمه للأسباب الآتية:
1- لا يتصور قانوناً أن يكون المتهم قد أفرج عنه بعد استنزال ربع المدة من العقوبة إذ لم ينقض ¾ العقوبة المقررة.
2- عندما يرتب القانون أثراً على إدانة سابقة سواء بتشديد العقوبة عند الإدانة اللاحقة أو تعديل مادة الاتهام عند العود فإن هذا يقتضي التثبت من أن هذه الإدانة:
1- لم تسقط بموجب المادة (210) من قانون الإجراءات الجنائية.
2- وبقرار من السيد/ رئيس الجمهورية بإسقاطها أو إسقاط العقوبة بموجب المادة (208) من قانون الإجراءات الجنائية لأن إسقاط أي منهما مانع من تطبيق نص المادة 15(2) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية مما لا خلاف حوله أن المدان سبق أن أدين تحت المادة 15(1) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية وتمت معاقبته بالسجن المؤبد مع الغرامة غير أنه لم يستوف هذه العقوبة للإفراج عنه قبل ذلك ولا يتأتى الإفراج في هذه الحالة إلا بإسقاط ما تبقى من عقوبة قانوناً فإن هذا يعنى أن عقوبة السجن المؤبد في المحاكمة الأولى لم تعد قائمة عند ارتكاب المخالفة اللاحقة تحت المادة 15(1) فتصبح معه الإدانة تحت المادة 15(2) قائمة على غير أساس هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أتفق مع زملائي في الدائرة أن البينة المباشرة أثبتت أن المدان تم ضبطه وهو يقوم بنقل الحشيش المعروضات على متن حمار أي أن الحشيش تم ضبطه تحت سيطرته المادية عالما بماهيته انصرفت نيته إلى حيازته وبذا تتكامل عناصر الحيازة ولما كانت الكمية التي تم ضبطها كمية هائلة 1244 قندول زنتها 32,3 كيلو جرام فإن قيامه بنقل هذه الكمية التي يستخلص منها دون أدنى شك معقول أن حيازتها كانت بقصد الاتجار فيه تصح إدانته تحت المادة 15(1) من قانون المخدرات.
تأسيساً على ما تقدم وعملاً بنص المادة (185) من قانون الإجراءات الجنائية وبعد المداولة أرى تعديل الإدانة من المادة 15(2) إلى المادة 15(1) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية -2- تعديل العقوبة من الإعدام شنقاً حتى الموت تعزيراً إلى السجن سجناً مؤبداً اعتباراً من 7/7/2010م والغرامة 500 جنيه تحصل وفقاً لنص المادة (198) من قانون الإجراءات الجنائية وتأييد الأمر بإبادة الحشيش المعروضات.
القاضي: محمد زمراوي ناصر
التاريخ: 20/4/2011م
أوافق على ما جاء بالرأي الثالث تسبيباً ونتيجة.
القاضي: محمد حمد أبوسن
التاريخ: 24/4/2011م
أوافق الرأيين الثالث والرابع لأن هذا عين ما اتفقنا عليه نحن الثلاثة بعد المداولة.
الأمر النهائي:
1- نعدل الإدانة للمادة 15(1) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية.
2- نعدل عقوبة الإعدام شنقاً حتى الموت تعزيراً إلى السجن المؤبد اعتباراً من 7/7/2010م والغرامة 500 جنيه تحصل وفقاً لنص المادة (198) إجراءات جنائية.
محمـد حمـد أبوسـن
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
24/4/2011م

