تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2010
  4. حكومة السودان //ضد// ن . ا . ف . ج . م . ز م ع/ ط ج/204/2010م

حكومة السودان //ضد// ن . ا . ف . ج . م . ز م ع/ ط ج/204/2010م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

القضاة:

سعادة السيد / سلمان عثمان يوســف

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / إبراهيـم محمـد المكـي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ ابتسـام أحمـد عبـدالله

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد//  ن . ا . ف . ج . م . ز

م ع/ ط ج/204/2010م

 

القانون الجنائي لسنة 1991م – التعويض برد المال موضوع الجريمة – الفرق بينه وبين التعويض عن الضرر الاحتمالي – تحصيل الرسم أمام المحكمة الجنائية - أسبابه.

 

المبادئ:

 

1- التعويض برد المال موضوع الجريمة أو رد المنفعة تفصل فيه المحكمة الجنائية دون أمر بتحصيل الرسم عليه باعتباره من متممات الفصل الجنائية وأنه من صميم اختصاصها بخلاف التعويض عن الضرر الاحتمالي.

 

2- الضرر الاحتمالي الذي يترتب على وقوع الجريمة يتعين تحصيل الرسوم عليه باعتبار أن الفصل فيه من صميم اختصاص المحكمة المدنية وأن المحكمة الجنائية إنما تمارس سلطة تلك المحكمة على سبيل الجواز لا الالتزام.

 

الحكــم

 

القاضي: ابتسام أحمد عبد الله

التاريخ: 6/12/2010م

 

أدانت محكمة جنايات كسلا قاضي الدرجة الثانية المتهم أعلاه وحكمت عليه بالسجن مدة عشرة أيام اعتباراً من تاريخ 6/4/2010م ، لمخالفة المواد 25/1 مقروءة مع المواد 49/1/ب ، ج والمادة 49/2/أ من قانون حركة المرور 1983م وأن يدفع المدان بالتضامن والانفراد مع شركة البحر الأحمر للتأمين المحدودة المبالغ الموضحة في الحكم للمصابين المذكورين فيه ، تقدمت الأخيرة بطعن أمام المحكمة العامة كسلا فيما يتعلق بالتعويض وتم قبول الطعن بالرسم ولعدم سداده قررت المحكمة العامة وبموجب مذكرتها أ س ج/30/2010م بتاريخ 29/6/2010 شطب الاستئناف شكلاً ، وقضت محكمة الاستئناف ولاية كسلا في مذكرتها أ س ج /285/2010 بتاريخ 2/9/2010م بتأييد القرار وشطب الاستئناف ، ومن ثم تقدمت شركة البحر الأحمر للتأمين وبوساطة محاميها طاعنة أمامنا بالنقض بتاريخ 6/10/2010م ، ويفيد المحضر استلام الطاعنة لصورة حكم محكمة الاستئناف بتاريخ 28/9/2010م ، وحيث إن الطعن قدم داخل القيد الزمني كما استوفى متطلبات الشكل الأخرى المنصوص عليها في المادة (184) من قانون الإجراءات الجنائية نقرر قبوله شكلاً.

 

تذكر الطاعنة في أسبابها بأنها وعند تقديمها للاستئناف كانت تستأنف الحكم الجنائي وليس الشق المدني من الحكم ، حيث إن إدانة المتهم هي سبب الطعن وبالتالي التعويض ، معلوم أنه ليس هنالك رسوم على الاستئنافات الجنائية وكل النصوص الواردة في قانون الإجراءات الجنائية لا يوجد بها نص على دفع الرسوم لكي يتم قبول الاستئناف ، وتطالب الطاعنة بإلغاء القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق للمحكمة العامة للفصل في الموضوع.

 

بعد الاطلاع على كافة الأوراق فإن ما ذكرته الطاعنة من أن الطعن الذي تقدمت به أمام المحكمة العامة كان يتعلق بالإدانة والتعويض فإنه غير صحيح حيث إن عريضة الطعن المقدمة أمام المحكمة العامة تلخصت أسبابها في عدم صحة الحكم بالتعويض حيث جاء بها أن تقدير الحكومات والتعويض كان عالياً ولا يتناسب مع الإصابات ، والسبب المتعلق بوجود خطأ مشترك بين الشاكي والمتهم يتعلق أيضاً بتقدير التعويض باعتبار إسهام الشاكي في الحادث مما يقلل من قيمة التعويض المحكوم بها وبالتالي فهو لا يعد طعناً في الإدانة ، كما أن الطاعنة تم ضمها للدعوى باعتبار الحق المدني للشاكي وحكم عليها بالتعويض إعمالا للمحكمة الجنائية أو محكمة الحركة لسلطاتها المدنية الممنوحة لها بموجب المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 47(2) من قانون حركة المرور 1983م ، والمحكمة العامة قبلت الطعن بالرسم باعتبار أن محكمة الحركة استخدمت سلطتها المدنية بضم شركة التأمين الطاعنة بحسبان أنها مدعى عليها بالحق المدني ، حيث أن المحكمة الجنائية حينما تمارس سلطتها المدنية وتحكم بالتعويض فإن الطعن في ذلك الحكم ينبغي أن يتم تحصيل الرسم عليه باعتباره حكماً مدنياً صادراً من المحكمة الجنائية بما لديها من اختصاص يتعلق بالشق المدني في الدعوى الجنائية ، كما أن المادة (82) من لائحة الرسوم 1994م والتي استندت عليها محكمة الاستئناف كسلا جاءت واضحة حيث نصت على تحصيل الرسوم المقررة في الجدول على كل القضايا التي تنظر بوساطة محاكم الجنايات في مسائل التعويض وفق السلطات المدنية الممنوحة لها بموجب المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م والمادة 47(2) من قانون حركة المرور 1983م ، وحيث أن الطعن أمام المحكمة العامة تم قبوله بالرسم وأمرت المحكمة بتحصيل الرسم ولم تسدد الطاعنة الرسم فإن الشطب لعدم السداد جاء صحيحاً وليس فيه ما يخالف القانون كما قضت محكمة الاستئناف كسلا بتأييده.

مما يتعين معه تأييد أحكام المحاكم الأدنى درجة وشطب هذا الطعن إيجازياً.

 

القاضي: سلمان عثمان يوسف

التاريخ: 13/12/2010م

تنص المادة (46) من القانون الجنائي لسنة 1991م على أن المحكمة تأمر عند إدانة المتهم برد أي مال أو منفعة حصل عليها كما تنص على أنه يجوز لها بناءً على طلب المجني عليه أو أوليائه أن تحكم بالتعويض عن أي ضرر يترتب على الجريمة وذلك وفقاً لأحكام قانون المعاملات والإجراءات المدنية وواضح من هذه المادة أن التعويض ينقسم إلى نوعين نوع تحكم به المحكمة وجوباً بحيث يلزمها أن ترد المال الذي وقعت عليه الجريمة إلى صاحبه وكذلك المنفعة التي حصل عليها الجاني والتعويض برد المال في هذه الحالة قد يكون عيناً وقد يكون برد مثله إذا كان مالاً مثلياً وقد يكون برد قيمته إذا كان قد تلف بحيث لا يصبح ذا فائدة تذكر أو كان قد تصرف فيه الجاني وأصبح من العسير استرداده والتعويض برد المال أو المنفعة تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها بمجرد إدانة المتهم وإسناد الفعل الإجرامي إليه وذلك استصحاباً لقصد الشاكي من تحريك الدعوى الجنائية الذي يبحث عن وسيلة لاسترداد ما فقده من مال أو منفعة ومثال ذلك تعلق الدعوى الجنائية بجريمة السرقة أو خيانة الأمانة أو الاحتيال أو غير ذلك من الجرائم الواقعة على المال فيلزم المحكمة عند الإدانة أن تحكم تلقائياً برد المال أو المنفعة ولا يجوز لها تجزئة الدعوى بحيث تحكم بالإدانة والعقوبة ثم تأمر بتوجيه الشاكي لرفع دعوى مدنية لرد المال موضوع الجريمة أو المنفعة وتعتبر الديات من هذا النوع من التعويض.

 

أما النوع الآخر من التعويض فهو يتعلق بجبر الضرر الذي يترتب على وقوع الجريمة ولا يعتبر أمراً حتمياً لوقوعها ولكنه حصل بسببها ومثال ذلك أن يسرق الجاني عربة الشاكي التي هي وسيلة لكسب عيشه ولا تضبط العربة عند الجاني إلا بعد مدة من الزمن حرم فيها الشاكي من استغلال عربته وتوقف عمله بسبب ذلك وتعاد العربة إليه بنفس حالتها عند السرقة ففي هذه الحال يستحق الشاكي التعويض عما فاتـه من كسب خلال هذه المدة ويلزم الشاكي إثبات ما أصابه من ضرر مع تحديد الكسب الذي فاته بسبب حرمانه من استغلال العربة ولا يعتبر مثل هذا الضرر أمراً حتمياً لوقوع جريمة السرقة إذ قد تقع الجريمة وتعاد العربة إلى الشاكي بعد مدة وجيزة لا يتأثر فيها دولاب عمله وقد تكون العربة معطلة قبل وقوع الجريمة ولا يتكسب الشاكي من ورائها فإن حرمانه منها مدة من الزمن لا يعني فوات الكسب وكذلك الحال إذا كان المال محل السرقة من المواشي مثلاً وتضبط عند الجاني بمكان بعيد عن مكان الجريمة بحيث يحتاج توصيلها إلى الجاني بجهد وكلفه من المال فإن الشاكي يستحق التعويض عن نفقات ترحيلها لإيصالها إليه في مكان ارتكاب الجريمة . ومن الأمثلة أيضاً أن يسبب الجاني الأذى للشاكي معتدياً على جسمه فيضطر الشاكي إلى علاج ما أصابه من جرح فإنه يستحق التعويض عما أنفقه من أدوية للعلاج وكذلك نفقات الفحص والتحاليل ونفقات السفر والإقامة إذا تطلب الأمر علاجه بعيداً عن مكان حدوث الجريمة . ويلاحظ أن الضرر في هذه الأحوال من الأمور المحتملة وليس حتماً لوقوع الجريمة تلقائياً . وما دام هذا الضرر مرتبطاً بوقوع الجريمة وكان أثراً من آثارها فإنه يستحق التعويض عن ذلك ولكن وفقاً لقانوني المعاملات المدنية والإجراءات المدنية وقد نصت المادة (46) من القانون الجنائي على أن الفصل في التعويض في هذه الحالة هو أمر جوازي متروك لتقدير المحكمة فيكون لها الحق في الفصل فيه أثناء نظرها في الدعوى الجنائية كما يكون لها الحق في إحالة الشاكي أو المضرور إلى المحكمة المدنية المختصة فإذا اختارت المحكمة الجنائية الفصل في دعوى الضرر فإنها لا تفعل ذلك إلا بناءً على طلب المدعي وهو المجني عليه أو أولياؤه حسب الحال ويلزم في هذه الحالة تحصيل الرسوم المقررة بلائحة الرسوم وفقاً لنص المادة (82) من لائحة الرسوم لسنة 1994م بحسبان أن دعوى الضرر المترتب على وقوع الجريمة في هذه الحالة هو من قبيل الدعاوى المدنية البحتة ومثلما تحصل الرسوم عند النظر فيها بوساطة المحكمة المدنية تحصل هنا أيضاً ولا فرق . والقصد من هذا التفصيل هو أن التعويض برد المال موضوع الجريمة أو رد المنفعة تفصل فيه المحكمة الجنائية دون أمر بتحصيل الرسوم عليه باعتباره من متممات الفصل في الدعوى الجنائية وأنه من صميم اختصاصها أصلاً بخلاف التعويض عن الضرر الاحتمالي الذي يترتب على وقوع الجريمة فإنه يتعين تحصيل الرسوم عليه باعتبار أن الفصل فيه من صميم اختصاص المحكمة المدنية وأن المحكمة الجنائية إنما تمارس سلطة تلك المحكمة على سبيل الجواز وليس الإلزام.

وبتطبيق هذه القاعدة على القضية المطروحة الآن نجد أن التعويض المحكوم به يتعلق بعضه بالجروح التي أصابت بعض الراكبين مع الشاكي وأن الديات المحكوم بها جاءت على سبيل حكومة العدل ومثل هذا التعويض هو من قبيل الاختصاص الأصيل للمحكمة الجنائية ولا تمارسه نيابة عن المحكمة المدنية وكذلك الحال فيما قضت به المحكمة من تعويض الشاكي عما أصاب عربته من تلف بسبب الحادث الذي تسبب فيه الجاني فإن ذلك يعتبر من قبيل رد المال محل الجريمة والذي قلنا بأن التعويض يكون برده عيناً أو مثلاً أو رد قيمته إذا تلف وهذا أيضاً تمارسه المحكمة الجنائية لأنه من اختصاصها أصلاً وليس نيابة عن المحكمة المدنية والتعويض في جميع هذه الأحوال لا تحكم به المحكمة بعد تحصيل الرسوم إذ أنه لا تلزم الرسوم في الدعاوى الجنائية ومن ثم فإن الطعن في الحكم لا يلزم معه تحصيل الرسوم . ولكن هناك من التعويض الذي قضت به المحكمة ما يلزم معه تحصيل الرسوم وهو التعويض المتعلق بمصاريف علاج بعض المصابين بناءً على فواتير العلاج التي قدمت ومثل هذا التعويض تقضي به المحكمة الجنائية باعتباره ممارسة لسلطة المحكمة المدنية وفقاً لقانون المعاملات والإجراءات المدنية ويلزم تحصيل الرسوم في هذه الحالة وفقاً لما جاء بالمادة (82) من لائحة الرسوم لسنة 1994م ويلزم أيضاً تحصيل الرسوم عند الطعن في الحكم . وكان على المحكمة العامة وهي تأمر بتحصيل الرسوم عند تصريح طلب الطعن أن تحدد التعويض الذي يلزم تحصيل الرسوم عليه لا أن تأمر بتحصيل الرسوم على كل المبالغ التي حكم بها كتعويض للشاكي إذ أنه لا يلزم تحصيل الرسوم عليها جميعاً.

وعليه أستميح الأخت صاحبة الرأي الأول عذراً لأخالفها الرأي وارى أن يلغى حكم محكمة الاستئناف وكذلك حكم المحكمة العامة وأن تعاد الأوراق إلى المحكمة العامة لتبين للطاعن مبالغ التعويض التي يلزم تحصيل الرسوم عليها وفقاً لموجهات هذا الحكم ومن بعد ذلك تأمر بتحصيل الرسوم المقررة ومن ثم النظر في الطلب على ضوء ذلك.

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 16/12/2010م

أوافق على ما انتهى إليه زميلي صاحب الرأي الثاني من حيث التسبيب والنتيجة مع تقديري لما رآه صاحب الرأي الأول.

 

الأمر النهائي:

1-  يلغى حكم المحكمة العامة وحكم محكمة الاستئناف المؤيد له.

2- تعاد الأوراق إلى المحكمة العامة للعمل وفق ما جاء بهذه المذكرة.

 

 

سلمـان عثمان يوسـف

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

  19/12/2010م

▸ حكومة السودان //ضد// ف. ا. ا. ع. وآخرين م ع/ ط ج/66/2010م فوق حكومة السودان //ضد// إ . س . ح .ا م ع/ غ إ/إعدام/59/2010م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2010
  4. حكومة السودان //ضد// ن . ا . ف . ج . م . ز م ع/ ط ج/204/2010م

حكومة السودان //ضد// ن . ا . ف . ج . م . ز م ع/ ط ج/204/2010م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

القضاة:

سعادة السيد / سلمان عثمان يوســف

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / إبراهيـم محمـد المكـي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ ابتسـام أحمـد عبـدالله

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد//  ن . ا . ف . ج . م . ز

م ع/ ط ج/204/2010م

 

القانون الجنائي لسنة 1991م – التعويض برد المال موضوع الجريمة – الفرق بينه وبين التعويض عن الضرر الاحتمالي – تحصيل الرسم أمام المحكمة الجنائية - أسبابه.

 

المبادئ:

 

1- التعويض برد المال موضوع الجريمة أو رد المنفعة تفصل فيه المحكمة الجنائية دون أمر بتحصيل الرسم عليه باعتباره من متممات الفصل الجنائية وأنه من صميم اختصاصها بخلاف التعويض عن الضرر الاحتمالي.

 

2- الضرر الاحتمالي الذي يترتب على وقوع الجريمة يتعين تحصيل الرسوم عليه باعتبار أن الفصل فيه من صميم اختصاص المحكمة المدنية وأن المحكمة الجنائية إنما تمارس سلطة تلك المحكمة على سبيل الجواز لا الالتزام.

 

الحكــم

 

القاضي: ابتسام أحمد عبد الله

التاريخ: 6/12/2010م

 

أدانت محكمة جنايات كسلا قاضي الدرجة الثانية المتهم أعلاه وحكمت عليه بالسجن مدة عشرة أيام اعتباراً من تاريخ 6/4/2010م ، لمخالفة المواد 25/1 مقروءة مع المواد 49/1/ب ، ج والمادة 49/2/أ من قانون حركة المرور 1983م وأن يدفع المدان بالتضامن والانفراد مع شركة البحر الأحمر للتأمين المحدودة المبالغ الموضحة في الحكم للمصابين المذكورين فيه ، تقدمت الأخيرة بطعن أمام المحكمة العامة كسلا فيما يتعلق بالتعويض وتم قبول الطعن بالرسم ولعدم سداده قررت المحكمة العامة وبموجب مذكرتها أ س ج/30/2010م بتاريخ 29/6/2010 شطب الاستئناف شكلاً ، وقضت محكمة الاستئناف ولاية كسلا في مذكرتها أ س ج /285/2010 بتاريخ 2/9/2010م بتأييد القرار وشطب الاستئناف ، ومن ثم تقدمت شركة البحر الأحمر للتأمين وبوساطة محاميها طاعنة أمامنا بالنقض بتاريخ 6/10/2010م ، ويفيد المحضر استلام الطاعنة لصورة حكم محكمة الاستئناف بتاريخ 28/9/2010م ، وحيث إن الطعن قدم داخل القيد الزمني كما استوفى متطلبات الشكل الأخرى المنصوص عليها في المادة (184) من قانون الإجراءات الجنائية نقرر قبوله شكلاً.

 

تذكر الطاعنة في أسبابها بأنها وعند تقديمها للاستئناف كانت تستأنف الحكم الجنائي وليس الشق المدني من الحكم ، حيث إن إدانة المتهم هي سبب الطعن وبالتالي التعويض ، معلوم أنه ليس هنالك رسوم على الاستئنافات الجنائية وكل النصوص الواردة في قانون الإجراءات الجنائية لا يوجد بها نص على دفع الرسوم لكي يتم قبول الاستئناف ، وتطالب الطاعنة بإلغاء القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق للمحكمة العامة للفصل في الموضوع.

 

بعد الاطلاع على كافة الأوراق فإن ما ذكرته الطاعنة من أن الطعن الذي تقدمت به أمام المحكمة العامة كان يتعلق بالإدانة والتعويض فإنه غير صحيح حيث إن عريضة الطعن المقدمة أمام المحكمة العامة تلخصت أسبابها في عدم صحة الحكم بالتعويض حيث جاء بها أن تقدير الحكومات والتعويض كان عالياً ولا يتناسب مع الإصابات ، والسبب المتعلق بوجود خطأ مشترك بين الشاكي والمتهم يتعلق أيضاً بتقدير التعويض باعتبار إسهام الشاكي في الحادث مما يقلل من قيمة التعويض المحكوم بها وبالتالي فهو لا يعد طعناً في الإدانة ، كما أن الطاعنة تم ضمها للدعوى باعتبار الحق المدني للشاكي وحكم عليها بالتعويض إعمالا للمحكمة الجنائية أو محكمة الحركة لسلطاتها المدنية الممنوحة لها بموجب المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 47(2) من قانون حركة المرور 1983م ، والمحكمة العامة قبلت الطعن بالرسم باعتبار أن محكمة الحركة استخدمت سلطتها المدنية بضم شركة التأمين الطاعنة بحسبان أنها مدعى عليها بالحق المدني ، حيث أن المحكمة الجنائية حينما تمارس سلطتها المدنية وتحكم بالتعويض فإن الطعن في ذلك الحكم ينبغي أن يتم تحصيل الرسم عليه باعتباره حكماً مدنياً صادراً من المحكمة الجنائية بما لديها من اختصاص يتعلق بالشق المدني في الدعوى الجنائية ، كما أن المادة (82) من لائحة الرسوم 1994م والتي استندت عليها محكمة الاستئناف كسلا جاءت واضحة حيث نصت على تحصيل الرسوم المقررة في الجدول على كل القضايا التي تنظر بوساطة محاكم الجنايات في مسائل التعويض وفق السلطات المدنية الممنوحة لها بموجب المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م والمادة 47(2) من قانون حركة المرور 1983م ، وحيث أن الطعن أمام المحكمة العامة تم قبوله بالرسم وأمرت المحكمة بتحصيل الرسم ولم تسدد الطاعنة الرسم فإن الشطب لعدم السداد جاء صحيحاً وليس فيه ما يخالف القانون كما قضت محكمة الاستئناف كسلا بتأييده.

مما يتعين معه تأييد أحكام المحاكم الأدنى درجة وشطب هذا الطعن إيجازياً.

 

القاضي: سلمان عثمان يوسف

التاريخ: 13/12/2010م

تنص المادة (46) من القانون الجنائي لسنة 1991م على أن المحكمة تأمر عند إدانة المتهم برد أي مال أو منفعة حصل عليها كما تنص على أنه يجوز لها بناءً على طلب المجني عليه أو أوليائه أن تحكم بالتعويض عن أي ضرر يترتب على الجريمة وذلك وفقاً لأحكام قانون المعاملات والإجراءات المدنية وواضح من هذه المادة أن التعويض ينقسم إلى نوعين نوع تحكم به المحكمة وجوباً بحيث يلزمها أن ترد المال الذي وقعت عليه الجريمة إلى صاحبه وكذلك المنفعة التي حصل عليها الجاني والتعويض برد المال في هذه الحالة قد يكون عيناً وقد يكون برد مثله إذا كان مالاً مثلياً وقد يكون برد قيمته إذا كان قد تلف بحيث لا يصبح ذا فائدة تذكر أو كان قد تصرف فيه الجاني وأصبح من العسير استرداده والتعويض برد المال أو المنفعة تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها بمجرد إدانة المتهم وإسناد الفعل الإجرامي إليه وذلك استصحاباً لقصد الشاكي من تحريك الدعوى الجنائية الذي يبحث عن وسيلة لاسترداد ما فقده من مال أو منفعة ومثال ذلك تعلق الدعوى الجنائية بجريمة السرقة أو خيانة الأمانة أو الاحتيال أو غير ذلك من الجرائم الواقعة على المال فيلزم المحكمة عند الإدانة أن تحكم تلقائياً برد المال أو المنفعة ولا يجوز لها تجزئة الدعوى بحيث تحكم بالإدانة والعقوبة ثم تأمر بتوجيه الشاكي لرفع دعوى مدنية لرد المال موضوع الجريمة أو المنفعة وتعتبر الديات من هذا النوع من التعويض.

 

أما النوع الآخر من التعويض فهو يتعلق بجبر الضرر الذي يترتب على وقوع الجريمة ولا يعتبر أمراً حتمياً لوقوعها ولكنه حصل بسببها ومثال ذلك أن يسرق الجاني عربة الشاكي التي هي وسيلة لكسب عيشه ولا تضبط العربة عند الجاني إلا بعد مدة من الزمن حرم فيها الشاكي من استغلال عربته وتوقف عمله بسبب ذلك وتعاد العربة إليه بنفس حالتها عند السرقة ففي هذه الحال يستحق الشاكي التعويض عما فاتـه من كسب خلال هذه المدة ويلزم الشاكي إثبات ما أصابه من ضرر مع تحديد الكسب الذي فاته بسبب حرمانه من استغلال العربة ولا يعتبر مثل هذا الضرر أمراً حتمياً لوقوع جريمة السرقة إذ قد تقع الجريمة وتعاد العربة إلى الشاكي بعد مدة وجيزة لا يتأثر فيها دولاب عمله وقد تكون العربة معطلة قبل وقوع الجريمة ولا يتكسب الشاكي من ورائها فإن حرمانه منها مدة من الزمن لا يعني فوات الكسب وكذلك الحال إذا كان المال محل السرقة من المواشي مثلاً وتضبط عند الجاني بمكان بعيد عن مكان الجريمة بحيث يحتاج توصيلها إلى الجاني بجهد وكلفه من المال فإن الشاكي يستحق التعويض عن نفقات ترحيلها لإيصالها إليه في مكان ارتكاب الجريمة . ومن الأمثلة أيضاً أن يسبب الجاني الأذى للشاكي معتدياً على جسمه فيضطر الشاكي إلى علاج ما أصابه من جرح فإنه يستحق التعويض عما أنفقه من أدوية للعلاج وكذلك نفقات الفحص والتحاليل ونفقات السفر والإقامة إذا تطلب الأمر علاجه بعيداً عن مكان حدوث الجريمة . ويلاحظ أن الضرر في هذه الأحوال من الأمور المحتملة وليس حتماً لوقوع الجريمة تلقائياً . وما دام هذا الضرر مرتبطاً بوقوع الجريمة وكان أثراً من آثارها فإنه يستحق التعويض عن ذلك ولكن وفقاً لقانوني المعاملات المدنية والإجراءات المدنية وقد نصت المادة (46) من القانون الجنائي على أن الفصل في التعويض في هذه الحالة هو أمر جوازي متروك لتقدير المحكمة فيكون لها الحق في الفصل فيه أثناء نظرها في الدعوى الجنائية كما يكون لها الحق في إحالة الشاكي أو المضرور إلى المحكمة المدنية المختصة فإذا اختارت المحكمة الجنائية الفصل في دعوى الضرر فإنها لا تفعل ذلك إلا بناءً على طلب المدعي وهو المجني عليه أو أولياؤه حسب الحال ويلزم في هذه الحالة تحصيل الرسوم المقررة بلائحة الرسوم وفقاً لنص المادة (82) من لائحة الرسوم لسنة 1994م بحسبان أن دعوى الضرر المترتب على وقوع الجريمة في هذه الحالة هو من قبيل الدعاوى المدنية البحتة ومثلما تحصل الرسوم عند النظر فيها بوساطة المحكمة المدنية تحصل هنا أيضاً ولا فرق . والقصد من هذا التفصيل هو أن التعويض برد المال موضوع الجريمة أو رد المنفعة تفصل فيه المحكمة الجنائية دون أمر بتحصيل الرسوم عليه باعتباره من متممات الفصل في الدعوى الجنائية وأنه من صميم اختصاصها أصلاً بخلاف التعويض عن الضرر الاحتمالي الذي يترتب على وقوع الجريمة فإنه يتعين تحصيل الرسوم عليه باعتبار أن الفصل فيه من صميم اختصاص المحكمة المدنية وأن المحكمة الجنائية إنما تمارس سلطة تلك المحكمة على سبيل الجواز وليس الإلزام.

وبتطبيق هذه القاعدة على القضية المطروحة الآن نجد أن التعويض المحكوم به يتعلق بعضه بالجروح التي أصابت بعض الراكبين مع الشاكي وأن الديات المحكوم بها جاءت على سبيل حكومة العدل ومثل هذا التعويض هو من قبيل الاختصاص الأصيل للمحكمة الجنائية ولا تمارسه نيابة عن المحكمة المدنية وكذلك الحال فيما قضت به المحكمة من تعويض الشاكي عما أصاب عربته من تلف بسبب الحادث الذي تسبب فيه الجاني فإن ذلك يعتبر من قبيل رد المال محل الجريمة والذي قلنا بأن التعويض يكون برده عيناً أو مثلاً أو رد قيمته إذا تلف وهذا أيضاً تمارسه المحكمة الجنائية لأنه من اختصاصها أصلاً وليس نيابة عن المحكمة المدنية والتعويض في جميع هذه الأحوال لا تحكم به المحكمة بعد تحصيل الرسوم إذ أنه لا تلزم الرسوم في الدعاوى الجنائية ومن ثم فإن الطعن في الحكم لا يلزم معه تحصيل الرسوم . ولكن هناك من التعويض الذي قضت به المحكمة ما يلزم معه تحصيل الرسوم وهو التعويض المتعلق بمصاريف علاج بعض المصابين بناءً على فواتير العلاج التي قدمت ومثل هذا التعويض تقضي به المحكمة الجنائية باعتباره ممارسة لسلطة المحكمة المدنية وفقاً لقانون المعاملات والإجراءات المدنية ويلزم تحصيل الرسوم في هذه الحالة وفقاً لما جاء بالمادة (82) من لائحة الرسوم لسنة 1994م ويلزم أيضاً تحصيل الرسوم عند الطعن في الحكم . وكان على المحكمة العامة وهي تأمر بتحصيل الرسوم عند تصريح طلب الطعن أن تحدد التعويض الذي يلزم تحصيل الرسوم عليه لا أن تأمر بتحصيل الرسوم على كل المبالغ التي حكم بها كتعويض للشاكي إذ أنه لا يلزم تحصيل الرسوم عليها جميعاً.

وعليه أستميح الأخت صاحبة الرأي الأول عذراً لأخالفها الرأي وارى أن يلغى حكم محكمة الاستئناف وكذلك حكم المحكمة العامة وأن تعاد الأوراق إلى المحكمة العامة لتبين للطاعن مبالغ التعويض التي يلزم تحصيل الرسوم عليها وفقاً لموجهات هذا الحكم ومن بعد ذلك تأمر بتحصيل الرسوم المقررة ومن ثم النظر في الطلب على ضوء ذلك.

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 16/12/2010م

أوافق على ما انتهى إليه زميلي صاحب الرأي الثاني من حيث التسبيب والنتيجة مع تقديري لما رآه صاحب الرأي الأول.

 

الأمر النهائي:

1-  يلغى حكم المحكمة العامة وحكم محكمة الاستئناف المؤيد له.

2- تعاد الأوراق إلى المحكمة العامة للعمل وفق ما جاء بهذه المذكرة.

 

 

سلمـان عثمان يوسـف

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

  19/12/2010م

▸ حكومة السودان //ضد// ف. ا. ا. ع. وآخرين م ع/ ط ج/66/2010م فوق حكومة السودان //ضد// إ . س . ح .ا م ع/ غ إ/إعدام/59/2010م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2010
  4. حكومة السودان //ضد// ن . ا . ف . ج . م . ز م ع/ ط ج/204/2010م

حكومة السودان //ضد// ن . ا . ف . ج . م . ز م ع/ ط ج/204/2010م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

القضاة:

سعادة السيد / سلمان عثمان يوســف

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / إبراهيـم محمـد المكـي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ ابتسـام أحمـد عبـدالله

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد//  ن . ا . ف . ج . م . ز

م ع/ ط ج/204/2010م

 

القانون الجنائي لسنة 1991م – التعويض برد المال موضوع الجريمة – الفرق بينه وبين التعويض عن الضرر الاحتمالي – تحصيل الرسم أمام المحكمة الجنائية - أسبابه.

 

المبادئ:

 

1- التعويض برد المال موضوع الجريمة أو رد المنفعة تفصل فيه المحكمة الجنائية دون أمر بتحصيل الرسم عليه باعتباره من متممات الفصل الجنائية وأنه من صميم اختصاصها بخلاف التعويض عن الضرر الاحتمالي.

 

2- الضرر الاحتمالي الذي يترتب على وقوع الجريمة يتعين تحصيل الرسوم عليه باعتبار أن الفصل فيه من صميم اختصاص المحكمة المدنية وأن المحكمة الجنائية إنما تمارس سلطة تلك المحكمة على سبيل الجواز لا الالتزام.

 

الحكــم

 

القاضي: ابتسام أحمد عبد الله

التاريخ: 6/12/2010م

 

أدانت محكمة جنايات كسلا قاضي الدرجة الثانية المتهم أعلاه وحكمت عليه بالسجن مدة عشرة أيام اعتباراً من تاريخ 6/4/2010م ، لمخالفة المواد 25/1 مقروءة مع المواد 49/1/ب ، ج والمادة 49/2/أ من قانون حركة المرور 1983م وأن يدفع المدان بالتضامن والانفراد مع شركة البحر الأحمر للتأمين المحدودة المبالغ الموضحة في الحكم للمصابين المذكورين فيه ، تقدمت الأخيرة بطعن أمام المحكمة العامة كسلا فيما يتعلق بالتعويض وتم قبول الطعن بالرسم ولعدم سداده قررت المحكمة العامة وبموجب مذكرتها أ س ج/30/2010م بتاريخ 29/6/2010 شطب الاستئناف شكلاً ، وقضت محكمة الاستئناف ولاية كسلا في مذكرتها أ س ج /285/2010 بتاريخ 2/9/2010م بتأييد القرار وشطب الاستئناف ، ومن ثم تقدمت شركة البحر الأحمر للتأمين وبوساطة محاميها طاعنة أمامنا بالنقض بتاريخ 6/10/2010م ، ويفيد المحضر استلام الطاعنة لصورة حكم محكمة الاستئناف بتاريخ 28/9/2010م ، وحيث إن الطعن قدم داخل القيد الزمني كما استوفى متطلبات الشكل الأخرى المنصوص عليها في المادة (184) من قانون الإجراءات الجنائية نقرر قبوله شكلاً.

 

تذكر الطاعنة في أسبابها بأنها وعند تقديمها للاستئناف كانت تستأنف الحكم الجنائي وليس الشق المدني من الحكم ، حيث إن إدانة المتهم هي سبب الطعن وبالتالي التعويض ، معلوم أنه ليس هنالك رسوم على الاستئنافات الجنائية وكل النصوص الواردة في قانون الإجراءات الجنائية لا يوجد بها نص على دفع الرسوم لكي يتم قبول الاستئناف ، وتطالب الطاعنة بإلغاء القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق للمحكمة العامة للفصل في الموضوع.

 

بعد الاطلاع على كافة الأوراق فإن ما ذكرته الطاعنة من أن الطعن الذي تقدمت به أمام المحكمة العامة كان يتعلق بالإدانة والتعويض فإنه غير صحيح حيث إن عريضة الطعن المقدمة أمام المحكمة العامة تلخصت أسبابها في عدم صحة الحكم بالتعويض حيث جاء بها أن تقدير الحكومات والتعويض كان عالياً ولا يتناسب مع الإصابات ، والسبب المتعلق بوجود خطأ مشترك بين الشاكي والمتهم يتعلق أيضاً بتقدير التعويض باعتبار إسهام الشاكي في الحادث مما يقلل من قيمة التعويض المحكوم بها وبالتالي فهو لا يعد طعناً في الإدانة ، كما أن الطاعنة تم ضمها للدعوى باعتبار الحق المدني للشاكي وحكم عليها بالتعويض إعمالا للمحكمة الجنائية أو محكمة الحركة لسلطاتها المدنية الممنوحة لها بموجب المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 47(2) من قانون حركة المرور 1983م ، والمحكمة العامة قبلت الطعن بالرسم باعتبار أن محكمة الحركة استخدمت سلطتها المدنية بضم شركة التأمين الطاعنة بحسبان أنها مدعى عليها بالحق المدني ، حيث أن المحكمة الجنائية حينما تمارس سلطتها المدنية وتحكم بالتعويض فإن الطعن في ذلك الحكم ينبغي أن يتم تحصيل الرسم عليه باعتباره حكماً مدنياً صادراً من المحكمة الجنائية بما لديها من اختصاص يتعلق بالشق المدني في الدعوى الجنائية ، كما أن المادة (82) من لائحة الرسوم 1994م والتي استندت عليها محكمة الاستئناف كسلا جاءت واضحة حيث نصت على تحصيل الرسوم المقررة في الجدول على كل القضايا التي تنظر بوساطة محاكم الجنايات في مسائل التعويض وفق السلطات المدنية الممنوحة لها بموجب المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م والمادة 47(2) من قانون حركة المرور 1983م ، وحيث أن الطعن أمام المحكمة العامة تم قبوله بالرسم وأمرت المحكمة بتحصيل الرسم ولم تسدد الطاعنة الرسم فإن الشطب لعدم السداد جاء صحيحاً وليس فيه ما يخالف القانون كما قضت محكمة الاستئناف كسلا بتأييده.

مما يتعين معه تأييد أحكام المحاكم الأدنى درجة وشطب هذا الطعن إيجازياً.

 

القاضي: سلمان عثمان يوسف

التاريخ: 13/12/2010م

تنص المادة (46) من القانون الجنائي لسنة 1991م على أن المحكمة تأمر عند إدانة المتهم برد أي مال أو منفعة حصل عليها كما تنص على أنه يجوز لها بناءً على طلب المجني عليه أو أوليائه أن تحكم بالتعويض عن أي ضرر يترتب على الجريمة وذلك وفقاً لأحكام قانون المعاملات والإجراءات المدنية وواضح من هذه المادة أن التعويض ينقسم إلى نوعين نوع تحكم به المحكمة وجوباً بحيث يلزمها أن ترد المال الذي وقعت عليه الجريمة إلى صاحبه وكذلك المنفعة التي حصل عليها الجاني والتعويض برد المال في هذه الحالة قد يكون عيناً وقد يكون برد مثله إذا كان مالاً مثلياً وقد يكون برد قيمته إذا كان قد تلف بحيث لا يصبح ذا فائدة تذكر أو كان قد تصرف فيه الجاني وأصبح من العسير استرداده والتعويض برد المال أو المنفعة تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها بمجرد إدانة المتهم وإسناد الفعل الإجرامي إليه وذلك استصحاباً لقصد الشاكي من تحريك الدعوى الجنائية الذي يبحث عن وسيلة لاسترداد ما فقده من مال أو منفعة ومثال ذلك تعلق الدعوى الجنائية بجريمة السرقة أو خيانة الأمانة أو الاحتيال أو غير ذلك من الجرائم الواقعة على المال فيلزم المحكمة عند الإدانة أن تحكم تلقائياً برد المال أو المنفعة ولا يجوز لها تجزئة الدعوى بحيث تحكم بالإدانة والعقوبة ثم تأمر بتوجيه الشاكي لرفع دعوى مدنية لرد المال موضوع الجريمة أو المنفعة وتعتبر الديات من هذا النوع من التعويض.

 

أما النوع الآخر من التعويض فهو يتعلق بجبر الضرر الذي يترتب على وقوع الجريمة ولا يعتبر أمراً حتمياً لوقوعها ولكنه حصل بسببها ومثال ذلك أن يسرق الجاني عربة الشاكي التي هي وسيلة لكسب عيشه ولا تضبط العربة عند الجاني إلا بعد مدة من الزمن حرم فيها الشاكي من استغلال عربته وتوقف عمله بسبب ذلك وتعاد العربة إليه بنفس حالتها عند السرقة ففي هذه الحال يستحق الشاكي التعويض عما فاتـه من كسب خلال هذه المدة ويلزم الشاكي إثبات ما أصابه من ضرر مع تحديد الكسب الذي فاته بسبب حرمانه من استغلال العربة ولا يعتبر مثل هذا الضرر أمراً حتمياً لوقوع جريمة السرقة إذ قد تقع الجريمة وتعاد العربة إلى الشاكي بعد مدة وجيزة لا يتأثر فيها دولاب عمله وقد تكون العربة معطلة قبل وقوع الجريمة ولا يتكسب الشاكي من ورائها فإن حرمانه منها مدة من الزمن لا يعني فوات الكسب وكذلك الحال إذا كان المال محل السرقة من المواشي مثلاً وتضبط عند الجاني بمكان بعيد عن مكان الجريمة بحيث يحتاج توصيلها إلى الجاني بجهد وكلفه من المال فإن الشاكي يستحق التعويض عن نفقات ترحيلها لإيصالها إليه في مكان ارتكاب الجريمة . ومن الأمثلة أيضاً أن يسبب الجاني الأذى للشاكي معتدياً على جسمه فيضطر الشاكي إلى علاج ما أصابه من جرح فإنه يستحق التعويض عما أنفقه من أدوية للعلاج وكذلك نفقات الفحص والتحاليل ونفقات السفر والإقامة إذا تطلب الأمر علاجه بعيداً عن مكان حدوث الجريمة . ويلاحظ أن الضرر في هذه الأحوال من الأمور المحتملة وليس حتماً لوقوع الجريمة تلقائياً . وما دام هذا الضرر مرتبطاً بوقوع الجريمة وكان أثراً من آثارها فإنه يستحق التعويض عن ذلك ولكن وفقاً لقانوني المعاملات المدنية والإجراءات المدنية وقد نصت المادة (46) من القانون الجنائي على أن الفصل في التعويض في هذه الحالة هو أمر جوازي متروك لتقدير المحكمة فيكون لها الحق في الفصل فيه أثناء نظرها في الدعوى الجنائية كما يكون لها الحق في إحالة الشاكي أو المضرور إلى المحكمة المدنية المختصة فإذا اختارت المحكمة الجنائية الفصل في دعوى الضرر فإنها لا تفعل ذلك إلا بناءً على طلب المدعي وهو المجني عليه أو أولياؤه حسب الحال ويلزم في هذه الحالة تحصيل الرسوم المقررة بلائحة الرسوم وفقاً لنص المادة (82) من لائحة الرسوم لسنة 1994م بحسبان أن دعوى الضرر المترتب على وقوع الجريمة في هذه الحالة هو من قبيل الدعاوى المدنية البحتة ومثلما تحصل الرسوم عند النظر فيها بوساطة المحكمة المدنية تحصل هنا أيضاً ولا فرق . والقصد من هذا التفصيل هو أن التعويض برد المال موضوع الجريمة أو رد المنفعة تفصل فيه المحكمة الجنائية دون أمر بتحصيل الرسوم عليه باعتباره من متممات الفصل في الدعوى الجنائية وأنه من صميم اختصاصها أصلاً بخلاف التعويض عن الضرر الاحتمالي الذي يترتب على وقوع الجريمة فإنه يتعين تحصيل الرسوم عليه باعتبار أن الفصل فيه من صميم اختصاص المحكمة المدنية وأن المحكمة الجنائية إنما تمارس سلطة تلك المحكمة على سبيل الجواز وليس الإلزام.

وبتطبيق هذه القاعدة على القضية المطروحة الآن نجد أن التعويض المحكوم به يتعلق بعضه بالجروح التي أصابت بعض الراكبين مع الشاكي وأن الديات المحكوم بها جاءت على سبيل حكومة العدل ومثل هذا التعويض هو من قبيل الاختصاص الأصيل للمحكمة الجنائية ولا تمارسه نيابة عن المحكمة المدنية وكذلك الحال فيما قضت به المحكمة من تعويض الشاكي عما أصاب عربته من تلف بسبب الحادث الذي تسبب فيه الجاني فإن ذلك يعتبر من قبيل رد المال محل الجريمة والذي قلنا بأن التعويض يكون برده عيناً أو مثلاً أو رد قيمته إذا تلف وهذا أيضاً تمارسه المحكمة الجنائية لأنه من اختصاصها أصلاً وليس نيابة عن المحكمة المدنية والتعويض في جميع هذه الأحوال لا تحكم به المحكمة بعد تحصيل الرسوم إذ أنه لا تلزم الرسوم في الدعاوى الجنائية ومن ثم فإن الطعن في الحكم لا يلزم معه تحصيل الرسوم . ولكن هناك من التعويض الذي قضت به المحكمة ما يلزم معه تحصيل الرسوم وهو التعويض المتعلق بمصاريف علاج بعض المصابين بناءً على فواتير العلاج التي قدمت ومثل هذا التعويض تقضي به المحكمة الجنائية باعتباره ممارسة لسلطة المحكمة المدنية وفقاً لقانون المعاملات والإجراءات المدنية ويلزم تحصيل الرسوم في هذه الحالة وفقاً لما جاء بالمادة (82) من لائحة الرسوم لسنة 1994م ويلزم أيضاً تحصيل الرسوم عند الطعن في الحكم . وكان على المحكمة العامة وهي تأمر بتحصيل الرسوم عند تصريح طلب الطعن أن تحدد التعويض الذي يلزم تحصيل الرسوم عليه لا أن تأمر بتحصيل الرسوم على كل المبالغ التي حكم بها كتعويض للشاكي إذ أنه لا يلزم تحصيل الرسوم عليها جميعاً.

وعليه أستميح الأخت صاحبة الرأي الأول عذراً لأخالفها الرأي وارى أن يلغى حكم محكمة الاستئناف وكذلك حكم المحكمة العامة وأن تعاد الأوراق إلى المحكمة العامة لتبين للطاعن مبالغ التعويض التي يلزم تحصيل الرسوم عليها وفقاً لموجهات هذا الحكم ومن بعد ذلك تأمر بتحصيل الرسوم المقررة ومن ثم النظر في الطلب على ضوء ذلك.

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 16/12/2010م

أوافق على ما انتهى إليه زميلي صاحب الرأي الثاني من حيث التسبيب والنتيجة مع تقديري لما رآه صاحب الرأي الأول.

 

الأمر النهائي:

1-  يلغى حكم المحكمة العامة وحكم محكمة الاستئناف المؤيد له.

2- تعاد الأوراق إلى المحكمة العامة للعمل وفق ما جاء بهذه المذكرة.

 

 

سلمـان عثمان يوسـف

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

  19/12/2010م

▸ حكومة السودان //ضد// ف. ا. ا. ع. وآخرين م ع/ ط ج/66/2010م فوق حكومة السودان //ضد// إ . س . ح .ا م ع/ غ إ/إعدام/59/2010م ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©