تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2010
  4. حكومة السودان //ضد// ف. ا. ا. ع. وآخرين م ع/ ط ج/66/2010م

حكومة السودان //ضد// ف. ا. ا. ع. وآخرين م ع/ ط ج/66/2010م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

القضاة:

سعادة السيد / سلمان عثمان يوسـف

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / إبراهيـم محمد المكـي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / إبراهيـم محمد حمـدان

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد//  ف. ا. ا. ع. وآخرين

م ع/ ط ج/66/2010م

 

القانون الجنائي لسنة1991م – جريمة السرقة – تحقق الخفيـة في أخذ المسروق – وجود الحارس – أثره – أخذ المال بحضور المجني عليه – الخفية بالاستتار – المقصود به.

 

المبادئ:

 

1- لا ينفي تحقق الخفية وجود الحارس إذ أن المقصود بالخفية في جريمة السرقة هو الاستتار عن أعين عامة الناس وليس عن عين الشخص المجني عليه.  

 

2- إن الجاني إذا أخذ المال بحضور المجني عليه وتحت بصره دون مقاومة منه أو قاومه فغلبه على أخذه فإن الأخذ مجاهرة أو مغالبة لا ينفي أخذه خفية.

الحكــم

 

القاضي: سلمان عثمان يوسف

التاريخ: 10/3/2010م

 

بتاريخ 19/1/2010م تقدم إلينا بهذه الطلبات كل من ف. ا. ا. ع. و م. ع. ا. م. و م. ا. ا. يلتمسون فيها إعادة النظر في العقوبة ، وساق كل منهم ظروفـه الأسرية لتخفيف العقوبة فـي مواجهته وعليه يمكن التعامل مع هذه الطلبات كطلبات فحص للإجراءات بغرض التأكـد من سلامتها وتحقيق العدالة.

 

وكانت محكمة استئناف ولاية كسلا بموجب حكمها رقم أ س ج /155/2009م الصادر في 1/6/2009م قد أيدت الحكم المستأنف وهو الحكم الذي أصدرته محكمة ود الحليو الجنائية الأولى تحت الرقم 19/2009م - غير إيجازي بتاريخ 21/4/2009م وقضت بموجبه بإدانة المتهمين المذكورين تحت المادة (175) من القانون الجنائي لسنة 1991م وعاقبت كل واحد منهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ صدور الحكم وأمرت كل واحد منهم بأن يدفع للشاكي مبلغ ألفى جنيه على سبيل التعويض يحصل بموجب المادة (198) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991. وكانت الوقائع قد تلخصت في ادعاء الشاكي بأن المتهمين المذكورين في 28/2/2009م قاموا بتهديد الراعي المسئول عن بهائم موكله حماد المهدي وسرقوا عدد ستة عشر رأساً من الضان الإناث وبعد استجواب المتهمين بوساطة المحكمة ذكر المتهم الأول ف. ا. ا. ع. أنه والمتهم الثاني والثالث قاموا ليلاً بدخول المراح بجهة عناتر وأخذوا اثني عشر رأساً من إناث الضأن يبلغ عمرها حوالي سنة وكان نصيبه منها ثلاثة والتسعة الباقية كانت من نصيب كل من المتهم الثاني والثالث وذكر أنه أكل نصيبه وجاء في أقواله أن البهائم كان معها الراعي وأنهم عندما دخلوا المراح لم يتكلم معهم بل تركهم وذهب . أما المتهم الثاني م. ع. ا. م. فقد ذكر أنه وبقية المتهمين دخلوا المراح ولم يهددوا راعي البهائم وأنهم اخذوا اثني عشر رأساً من إناث الضأن عمر الواحدة منها حوالي سنة وأن نصيبه منها أربعة باعها في الشواك بمبلغ ثلاثمائة جنيه وأنهم اخذوا هذه البهائم دون إذن صاحبها أما المتهم الثالث م. ا. ا. فقد ذكر أنه وبقية المتهمين دخلوا المراح ليلاً وأنه لم ير الراعي الذي كان مع البهائم واخذوا منها اثني عشر رأساً من الإناث التي يبلغ عمر الواحدة منها حوالي سنة وأنهم رفعوا أربعة فوق كل جمل من جمالهم الثلاثة وأنهم فعلوا ذلك دون إذن صاحبها . ومن قبل ذلك استمعت المحكمة إلى أقوال الشاهد عوض الكريم سليمان الذي يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً وهو الراعي الذي يحرس البهائم وجاء في شهادته أنه كان مستغرقاً في النوم وحوالي الساعة الثانية والنصف صباحاً جفلت البهائم فاستيقظ على صوتها فرأي بعض الأشخاص مع البهائم فذهب ناحيتهم وأنار البطارية فرأي المتهم الثاني فقال له ((أكسر المكسرة دي وما توصلنا)) . ويقصد بذلك البطارية فخاف منهم ومشى لأنه قد هدده بالكلام وذهب إلى وكيل البهائم وابلغه بما حصل ولكنه لا يعرف عدد البهائم التي أخذها المتهمون وذكر أنهم كانوا ثلاثة أشخاص كما ذكر أن المراح كان به ثمانمائة راس من الضأن وأنه بعد السرقة افتقد ثلاثمائة راس من الضأن  ذكوراً وإناثاً.

 

يلاحظ على محكمة الموضوع أنها لم تناقش عناصر المادة (175) من القانون الجنائي لسنة 1991م بصورة مفصلة وبمقتضى هذه المادة يعد مرتكباً جريمة النهب من يرتكب جريمة السرقة أو السرقة الحدية مع استعمال القوة الجنائية أو التهديد بها عند الشروع في الجريمة أو أثناءها أو عند الهرب وقد أشار القانون إلى القوة الجنائية بالمادة (143) منه وبموجبها يعد مرتكباً استعمال القوة الجنائية من يستعمل القوة مع أي شخص أخر دون رضاه قاصداً ارتكاب أي جريمة أو ليسبب لذلك الشخص ضرراً أو خوفاً أو مضايقة . وهذا يعني أنه لارتكاب جريمة النهب لا بد أولاً من توفر عنصر جريمة السرقة سواء كانت حدية أو عادية وإضافة إلى ذلك لا بد من ثبوت استعمال القوة أو التهديد بها عند الشروع في ارتكاب جريمة السرقة أو أثناء ارتكابها أو عند الهرب ولذلك يتعين على المحكمة أن تناقش أولاً عناصر جريمة السرقة وتنزلها على الوقائع المطروحة وتحدد نوع هذه السرقة حدية هي أم عادية ؟ ثم تضيف إلى ذلك عنصر استعمال القوة مع بيان الأدلة بصورة مفصلة حتى تصل في خاتمة المطاف إلى وصف أفعال المتهمين وما إذا كانت تشكل جريمة النهب . وإذا توصلت إلى أدانتهم بارتكاب جريمة النهب وفقاً لنص المادة (175) يلزمها أن توقع العقوبة وفقاً للفقرة الثانية وهي السجن لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات بالإضافة إلى أي عقوبة أخرى مقررة لما يترتب على فعله وهذا يعني أنه يلزمها أن تضيف إلى ذلك عقوبة السرقة الحدية أو السرقة العادية حسبما يكون الحال ولا تكتفي بالعقوبة التي قررها المشرع على جريمة النهب فقط . وبتنزيل هذا الفهم على وقائع الدعوى المطروحة نجد أن المتهمين يقرون بأنهم دخلوا مراح البهائم ليلاً وأخذوا بعضها وبذلك يتحقق أحد عناصر جريمة السرقة الحدية وهو الأخذ من الحرز حيث إن مراح البهائم هو المكان المعهود لحفظها أضف إلى ذلك أن هناك شخصاً يحفظها وهو الراعي الذي كان موجوداً معها عند حضور المتهمين لأخذها مما يعني أنها أيضاً كانت محرزة بالحافظ ثم أن الأخذ كان على وجه الخفية حيث إن المتهمين انتهكوا الحرز في جنح الظلام مستخفين عن أعين العامة وعين السلطة العامة ولا ينفي تحقق الخفية وجود الحارس مع البهائم إذ أن المقصود بالخفية في هذا المقام هو الاستتار عن أعين عامة الناس وليس عن عين الشخص المجني عليه ويؤكد ذلك ما جاء في الفقرة الثانية من المادة (170) من القانون الجنائي لسنة 1991م وبموجبها تشمل الخفية انتهاك الحرز استخفاء وأخذ المال مجاهرة أو مغالبة ويعني ذلك أن الجاني إذا أخذ المال بحضور المجني عليه وتحت بصره دون مقاومة منه أو قاومه فغلبه على أخذه فإن الأخذ مجاهرة أو مغالبة لا ينفي أخذه خفية . ولا شك أن ما تم أخذه كان مالاً منقولاً متمثلاً في رءوس الضأن التي أخذها المتهمون وهو مال له قيمته المقدرة كما أنه مملوك لغيرهم وهم يقرون بذلك ولا يدعون ملكيته ويقرون أيضاً بأنهم إنما أخذوه للتصرف فيه حيث اقر بعضهم ببيع نصيبه واقر الآخر بذبحه وهذا يعني أنهم أخذوه بسوء القصد للحصول على كسب غير مشروع لا نفسهم وأن من شأن ذلك تسبيب خسارة غير مشروعة لمالك البهائم . وعليه لم يتبق من عناصر جريمة السرقة الحدية غير بلوغ قيمة المال المسروق للنصاب وهذا ما لم تحقق فيه محكمة الموضوع ولم تتكرم الجهة التي تولت الاتهام بتقديم أية بينة لتحديد قيمة الأموال المسروقة.

 

وقد جاء بالمنشور الجنائي رقم 1/2009م الصادر من رئيس القضاء أنه يجب تقويم المال المسروق بوساطة بينة مكتملة النصاب من ذوي الاختصاص والخبرة . ولم يرد ذكر لقيمة المال المسروق إلا من خلال أقوال الشاكي الذي حددها بمبلغ ثمانية ألف جنيه استناداً إلى أن قيمة البهيمة الواحدة خمسمائة جنيه وبطبيعة الحال فإن أقواله ليست بينة معتبرة لإثبات القيمة وكان من المتعين سماع بينة متكاملة لإثباتها وهذا ما لم يحصل وبذلك تخلف عنصر هام من عناصر جريمة السرقة الحدية إذ لا يمكن مع غياب البينة الوقوف على ما إذا كان المال المسروق قد بلغت قيمته النصاب أم لا علماً بأنه أصبح مبلغ ألف وخمسمائة جنيه حسب منشور رئيس القضاء رقم 1/2009م الصادر في 17/9/2009م.

 

ولكن العناصر التي تم إثباتها أمام محكمة الموضوع تجعل من فعل المتهمين جريمة وفقاً لنص المادة 174(1) من القانون الجنائي لسنة 1991م وهـي جريمة السرقة العادية التـي لا تتطلب بلوغ قيمة المال المسروق لنصـاب معين إذ أنه من الثابت أن المتهمين اخـذوا بسـوء قصـد مالاً منقولاً مملوكاً للغير من حيـازة شخص ويقرون بأنهم أخذوه دون إذن أحد أو رضـاه.

 

ومن الثابت أيضاً أن المتهمين عندما اخذوا هذا المال لم يستعملوا القوة الجنائية ولم يهددوا أحداً باستعمالها خاصة وأن الراعي الذي كان موجوداً مع البهائم ساعة ارتكاب الجريمة لم يقل بأن أحداً منهم استعمل معه القوة أو هدده باستعمالها بل جاء في أقواله أمام المحكمة أنهم طلبوا منه عدم الاقتراب منهم ولم يزد على ذلك شيئاً وإذا كان قد خاف على نفسه ومضى إلى سبيله لإبلاغ وكيل البهائم بما حدث فإن هذه العبارة لا تعني استعمال القوة أو التهديد باستعمالها ولو أن المتهم الذي صدرت منه هذه العبارة توعده بالأذى في حال اقترابه منهـم لاعتبرنا ذلك من قبيل التهديد باستعمال القوة الجنائية مع حارس البهائم وفـي هذه الحال يعتبر فعل المتهمين من قبيل النهـب فيقـع الفعل تحت طائلة نص المادة (175) من القانون الجنائي ولكن شيئاً مـن ذلك لم يحدث.

 

وعليه أرى أن تقرير محكمة الموضوع الإدانة تحت هذه المادة لم يحالفه التوفيق وأنه يتعين أن تكون تحت المادة 174(2) من ذات القانون . والغريب في الأمر أن صاحب الرأي الأول بدائرة محكمة الاستئناف قد فطن إلى هذا الأمر وذهب في مذكرته إلى ضرورة تعديل الإدانة لتكون تحت هذه المادة وأن بقية الأعضاء قد وافقوه على ذلك ولكن عند صياغة الأمر النهائي لم يرد ذكر لهذا التعديل بل جاء مؤيداً لحكم محكمة الموضوع وهذا يدعونا إلى التنبيه بضرورة توقي الدقة عند صياغة الأمر النهائي وضرورة أن يكون موافقاً لحيثيات الحكم وموجهاته.

 

ويلاحظ أن العقوبة وفقاً لنص المادة 174(2) من القانون الجنائي هي السجن مدة لا تجاوز سبع سنوات مع جواز إضافة عقوبة الغرامة أو الجلد بما لا يجاوز مائة جلدة . وقد أمرت المحكمة الابتدائية بتوقيع عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات على اعتقاد خاطيء منها بأن ذلك هو العقوبة المقررة لارتكاب جريمة النهب وفقاً لنص المادة (175) من ذات القانون وقد نسيت أن العقوبة المقررة بهذه المادة يتعين أن تجيء إضافة إلى عقوبة السرقة . وبما أنني رأيت عدم توفر عناصر جريمة النهب أرى أن نذهب إلى تأييد عقوبة السجن التي أمرت بها محكمة الموضوع كعقوبة على ارتكاب جريمة السرقة وبالنظر إلى السقف الأعلى للعقوبة وهو سبع سنوات أرى أن عقوبة السجن المقررة جاءت مناسبة ولا يوجد ما يدعو إلى التدخل بتخفيضها خاصة وان الفعل الذي أتاه الجناة يتعين مقابلته بتشديد العقوبة لما ينطوي عليه من خطر على أرواح الناس وممتلكاتهم علماً بأن الجريمة وقعت ليلاً وهو الوقت الذي يحتاج فيه عامة الناس للخلود إلى راحتهم وقد جعله الله لباساً وليس لمدافعة الآخرين على أموالهم أو دمائهم وأعراضهم.

 

أما فيما يختص بما أمرت به المحكمة الابتدائية من تعويض للشاكي وإلزامها كل مدان بأن يدفع مبلغ ألفى جنيه فقد جاء علي غير أساس حيث إن المحكمة لم تحقق في قيمة البهائم المسروقة ولم تقدم أمامها بينة متكاملة لتحديدها ولكن يلاحظ أن المدانين يذكرون في طلباتهم أمامنا أنهم لا يعترضون على الحكم وليس لهم ما يأخذونه عليه مما يعني أنهم راضون به ولا يلتمسون إلا تخفيف عقوبة السجن لظروفهم الأسرية . ولذلك لا يمكننا التدخل فيما حكم به من تعويض دون طلب . وارى في خاتمة المطاف إذا وافق الزميلان أن يكون امرنا النهائي على الوجه الآتي:

 

1- تعدل الإدانة في مواجهة المتهمين الثلاثة لتصبح تحت المادة 174(2)  من القانون الجنائي لسنة 1991م.

 

2- نؤيد عقوبة السجن والتعويض كما أمرت به محكمة الموضوع.

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 11/3/2010م

أوافق.

 

القاضي: إبراهيم محمد حمدان

التاريخ: 14/3/2010م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

1- تعدل الإدانة في مواجهة المتهمين الثلاثة لتصبح تحت المادة 174(2) من القانون الجنائي لسنة 1991م.

 

2- نؤيد عقوبة السجن والتعويض كما أمرت به محكمة الموضوع.

 

 

 

سلمـان عثمان يوسـف

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

  15/3/2010م

 

▸ حكومة السودان //ضد// ع . ا . ع . ا م ع/ ط ج/177/2009م فوق حكومة السودان //ضد// ن . ا . ف . ج . م . ز م ع/ ط ج/204/2010م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2010
  4. حكومة السودان //ضد// ف. ا. ا. ع. وآخرين م ع/ ط ج/66/2010م

حكومة السودان //ضد// ف. ا. ا. ع. وآخرين م ع/ ط ج/66/2010م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

القضاة:

سعادة السيد / سلمان عثمان يوسـف

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / إبراهيـم محمد المكـي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / إبراهيـم محمد حمـدان

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد//  ف. ا. ا. ع. وآخرين

م ع/ ط ج/66/2010م

 

القانون الجنائي لسنة1991م – جريمة السرقة – تحقق الخفيـة في أخذ المسروق – وجود الحارس – أثره – أخذ المال بحضور المجني عليه – الخفية بالاستتار – المقصود به.

 

المبادئ:

 

1- لا ينفي تحقق الخفية وجود الحارس إذ أن المقصود بالخفية في جريمة السرقة هو الاستتار عن أعين عامة الناس وليس عن عين الشخص المجني عليه.  

 

2- إن الجاني إذا أخذ المال بحضور المجني عليه وتحت بصره دون مقاومة منه أو قاومه فغلبه على أخذه فإن الأخذ مجاهرة أو مغالبة لا ينفي أخذه خفية.

الحكــم

 

القاضي: سلمان عثمان يوسف

التاريخ: 10/3/2010م

 

بتاريخ 19/1/2010م تقدم إلينا بهذه الطلبات كل من ف. ا. ا. ع. و م. ع. ا. م. و م. ا. ا. يلتمسون فيها إعادة النظر في العقوبة ، وساق كل منهم ظروفـه الأسرية لتخفيف العقوبة فـي مواجهته وعليه يمكن التعامل مع هذه الطلبات كطلبات فحص للإجراءات بغرض التأكـد من سلامتها وتحقيق العدالة.

 

وكانت محكمة استئناف ولاية كسلا بموجب حكمها رقم أ س ج /155/2009م الصادر في 1/6/2009م قد أيدت الحكم المستأنف وهو الحكم الذي أصدرته محكمة ود الحليو الجنائية الأولى تحت الرقم 19/2009م - غير إيجازي بتاريخ 21/4/2009م وقضت بموجبه بإدانة المتهمين المذكورين تحت المادة (175) من القانون الجنائي لسنة 1991م وعاقبت كل واحد منهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ صدور الحكم وأمرت كل واحد منهم بأن يدفع للشاكي مبلغ ألفى جنيه على سبيل التعويض يحصل بموجب المادة (198) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991. وكانت الوقائع قد تلخصت في ادعاء الشاكي بأن المتهمين المذكورين في 28/2/2009م قاموا بتهديد الراعي المسئول عن بهائم موكله حماد المهدي وسرقوا عدد ستة عشر رأساً من الضان الإناث وبعد استجواب المتهمين بوساطة المحكمة ذكر المتهم الأول ف. ا. ا. ع. أنه والمتهم الثاني والثالث قاموا ليلاً بدخول المراح بجهة عناتر وأخذوا اثني عشر رأساً من إناث الضأن يبلغ عمرها حوالي سنة وكان نصيبه منها ثلاثة والتسعة الباقية كانت من نصيب كل من المتهم الثاني والثالث وذكر أنه أكل نصيبه وجاء في أقواله أن البهائم كان معها الراعي وأنهم عندما دخلوا المراح لم يتكلم معهم بل تركهم وذهب . أما المتهم الثاني م. ع. ا. م. فقد ذكر أنه وبقية المتهمين دخلوا المراح ولم يهددوا راعي البهائم وأنهم اخذوا اثني عشر رأساً من إناث الضأن عمر الواحدة منها حوالي سنة وأن نصيبه منها أربعة باعها في الشواك بمبلغ ثلاثمائة جنيه وأنهم اخذوا هذه البهائم دون إذن صاحبها أما المتهم الثالث م. ا. ا. فقد ذكر أنه وبقية المتهمين دخلوا المراح ليلاً وأنه لم ير الراعي الذي كان مع البهائم واخذوا منها اثني عشر رأساً من الإناث التي يبلغ عمر الواحدة منها حوالي سنة وأنهم رفعوا أربعة فوق كل جمل من جمالهم الثلاثة وأنهم فعلوا ذلك دون إذن صاحبها . ومن قبل ذلك استمعت المحكمة إلى أقوال الشاهد عوض الكريم سليمان الذي يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً وهو الراعي الذي يحرس البهائم وجاء في شهادته أنه كان مستغرقاً في النوم وحوالي الساعة الثانية والنصف صباحاً جفلت البهائم فاستيقظ على صوتها فرأي بعض الأشخاص مع البهائم فذهب ناحيتهم وأنار البطارية فرأي المتهم الثاني فقال له ((أكسر المكسرة دي وما توصلنا)) . ويقصد بذلك البطارية فخاف منهم ومشى لأنه قد هدده بالكلام وذهب إلى وكيل البهائم وابلغه بما حصل ولكنه لا يعرف عدد البهائم التي أخذها المتهمون وذكر أنهم كانوا ثلاثة أشخاص كما ذكر أن المراح كان به ثمانمائة راس من الضأن وأنه بعد السرقة افتقد ثلاثمائة راس من الضأن  ذكوراً وإناثاً.

 

يلاحظ على محكمة الموضوع أنها لم تناقش عناصر المادة (175) من القانون الجنائي لسنة 1991م بصورة مفصلة وبمقتضى هذه المادة يعد مرتكباً جريمة النهب من يرتكب جريمة السرقة أو السرقة الحدية مع استعمال القوة الجنائية أو التهديد بها عند الشروع في الجريمة أو أثناءها أو عند الهرب وقد أشار القانون إلى القوة الجنائية بالمادة (143) منه وبموجبها يعد مرتكباً استعمال القوة الجنائية من يستعمل القوة مع أي شخص أخر دون رضاه قاصداً ارتكاب أي جريمة أو ليسبب لذلك الشخص ضرراً أو خوفاً أو مضايقة . وهذا يعني أنه لارتكاب جريمة النهب لا بد أولاً من توفر عنصر جريمة السرقة سواء كانت حدية أو عادية وإضافة إلى ذلك لا بد من ثبوت استعمال القوة أو التهديد بها عند الشروع في ارتكاب جريمة السرقة أو أثناء ارتكابها أو عند الهرب ولذلك يتعين على المحكمة أن تناقش أولاً عناصر جريمة السرقة وتنزلها على الوقائع المطروحة وتحدد نوع هذه السرقة حدية هي أم عادية ؟ ثم تضيف إلى ذلك عنصر استعمال القوة مع بيان الأدلة بصورة مفصلة حتى تصل في خاتمة المطاف إلى وصف أفعال المتهمين وما إذا كانت تشكل جريمة النهب . وإذا توصلت إلى أدانتهم بارتكاب جريمة النهب وفقاً لنص المادة (175) يلزمها أن توقع العقوبة وفقاً للفقرة الثانية وهي السجن لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات بالإضافة إلى أي عقوبة أخرى مقررة لما يترتب على فعله وهذا يعني أنه يلزمها أن تضيف إلى ذلك عقوبة السرقة الحدية أو السرقة العادية حسبما يكون الحال ولا تكتفي بالعقوبة التي قررها المشرع على جريمة النهب فقط . وبتنزيل هذا الفهم على وقائع الدعوى المطروحة نجد أن المتهمين يقرون بأنهم دخلوا مراح البهائم ليلاً وأخذوا بعضها وبذلك يتحقق أحد عناصر جريمة السرقة الحدية وهو الأخذ من الحرز حيث إن مراح البهائم هو المكان المعهود لحفظها أضف إلى ذلك أن هناك شخصاً يحفظها وهو الراعي الذي كان موجوداً معها عند حضور المتهمين لأخذها مما يعني أنها أيضاً كانت محرزة بالحافظ ثم أن الأخذ كان على وجه الخفية حيث إن المتهمين انتهكوا الحرز في جنح الظلام مستخفين عن أعين العامة وعين السلطة العامة ولا ينفي تحقق الخفية وجود الحارس مع البهائم إذ أن المقصود بالخفية في هذا المقام هو الاستتار عن أعين عامة الناس وليس عن عين الشخص المجني عليه ويؤكد ذلك ما جاء في الفقرة الثانية من المادة (170) من القانون الجنائي لسنة 1991م وبموجبها تشمل الخفية انتهاك الحرز استخفاء وأخذ المال مجاهرة أو مغالبة ويعني ذلك أن الجاني إذا أخذ المال بحضور المجني عليه وتحت بصره دون مقاومة منه أو قاومه فغلبه على أخذه فإن الأخذ مجاهرة أو مغالبة لا ينفي أخذه خفية . ولا شك أن ما تم أخذه كان مالاً منقولاً متمثلاً في رءوس الضأن التي أخذها المتهمون وهو مال له قيمته المقدرة كما أنه مملوك لغيرهم وهم يقرون بذلك ولا يدعون ملكيته ويقرون أيضاً بأنهم إنما أخذوه للتصرف فيه حيث اقر بعضهم ببيع نصيبه واقر الآخر بذبحه وهذا يعني أنهم أخذوه بسوء القصد للحصول على كسب غير مشروع لا نفسهم وأن من شأن ذلك تسبيب خسارة غير مشروعة لمالك البهائم . وعليه لم يتبق من عناصر جريمة السرقة الحدية غير بلوغ قيمة المال المسروق للنصاب وهذا ما لم تحقق فيه محكمة الموضوع ولم تتكرم الجهة التي تولت الاتهام بتقديم أية بينة لتحديد قيمة الأموال المسروقة.

 

وقد جاء بالمنشور الجنائي رقم 1/2009م الصادر من رئيس القضاء أنه يجب تقويم المال المسروق بوساطة بينة مكتملة النصاب من ذوي الاختصاص والخبرة . ولم يرد ذكر لقيمة المال المسروق إلا من خلال أقوال الشاكي الذي حددها بمبلغ ثمانية ألف جنيه استناداً إلى أن قيمة البهيمة الواحدة خمسمائة جنيه وبطبيعة الحال فإن أقواله ليست بينة معتبرة لإثبات القيمة وكان من المتعين سماع بينة متكاملة لإثباتها وهذا ما لم يحصل وبذلك تخلف عنصر هام من عناصر جريمة السرقة الحدية إذ لا يمكن مع غياب البينة الوقوف على ما إذا كان المال المسروق قد بلغت قيمته النصاب أم لا علماً بأنه أصبح مبلغ ألف وخمسمائة جنيه حسب منشور رئيس القضاء رقم 1/2009م الصادر في 17/9/2009م.

 

ولكن العناصر التي تم إثباتها أمام محكمة الموضوع تجعل من فعل المتهمين جريمة وفقاً لنص المادة 174(1) من القانون الجنائي لسنة 1991م وهـي جريمة السرقة العادية التـي لا تتطلب بلوغ قيمة المال المسروق لنصـاب معين إذ أنه من الثابت أن المتهمين اخـذوا بسـوء قصـد مالاً منقولاً مملوكاً للغير من حيـازة شخص ويقرون بأنهم أخذوه دون إذن أحد أو رضـاه.

 

ومن الثابت أيضاً أن المتهمين عندما اخذوا هذا المال لم يستعملوا القوة الجنائية ولم يهددوا أحداً باستعمالها خاصة وأن الراعي الذي كان موجوداً مع البهائم ساعة ارتكاب الجريمة لم يقل بأن أحداً منهم استعمل معه القوة أو هدده باستعمالها بل جاء في أقواله أمام المحكمة أنهم طلبوا منه عدم الاقتراب منهم ولم يزد على ذلك شيئاً وإذا كان قد خاف على نفسه ومضى إلى سبيله لإبلاغ وكيل البهائم بما حدث فإن هذه العبارة لا تعني استعمال القوة أو التهديد باستعمالها ولو أن المتهم الذي صدرت منه هذه العبارة توعده بالأذى في حال اقترابه منهـم لاعتبرنا ذلك من قبيل التهديد باستعمال القوة الجنائية مع حارس البهائم وفـي هذه الحال يعتبر فعل المتهمين من قبيل النهـب فيقـع الفعل تحت طائلة نص المادة (175) من القانون الجنائي ولكن شيئاً مـن ذلك لم يحدث.

 

وعليه أرى أن تقرير محكمة الموضوع الإدانة تحت هذه المادة لم يحالفه التوفيق وأنه يتعين أن تكون تحت المادة 174(2) من ذات القانون . والغريب في الأمر أن صاحب الرأي الأول بدائرة محكمة الاستئناف قد فطن إلى هذا الأمر وذهب في مذكرته إلى ضرورة تعديل الإدانة لتكون تحت هذه المادة وأن بقية الأعضاء قد وافقوه على ذلك ولكن عند صياغة الأمر النهائي لم يرد ذكر لهذا التعديل بل جاء مؤيداً لحكم محكمة الموضوع وهذا يدعونا إلى التنبيه بضرورة توقي الدقة عند صياغة الأمر النهائي وضرورة أن يكون موافقاً لحيثيات الحكم وموجهاته.

 

ويلاحظ أن العقوبة وفقاً لنص المادة 174(2) من القانون الجنائي هي السجن مدة لا تجاوز سبع سنوات مع جواز إضافة عقوبة الغرامة أو الجلد بما لا يجاوز مائة جلدة . وقد أمرت المحكمة الابتدائية بتوقيع عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات على اعتقاد خاطيء منها بأن ذلك هو العقوبة المقررة لارتكاب جريمة النهب وفقاً لنص المادة (175) من ذات القانون وقد نسيت أن العقوبة المقررة بهذه المادة يتعين أن تجيء إضافة إلى عقوبة السرقة . وبما أنني رأيت عدم توفر عناصر جريمة النهب أرى أن نذهب إلى تأييد عقوبة السجن التي أمرت بها محكمة الموضوع كعقوبة على ارتكاب جريمة السرقة وبالنظر إلى السقف الأعلى للعقوبة وهو سبع سنوات أرى أن عقوبة السجن المقررة جاءت مناسبة ولا يوجد ما يدعو إلى التدخل بتخفيضها خاصة وان الفعل الذي أتاه الجناة يتعين مقابلته بتشديد العقوبة لما ينطوي عليه من خطر على أرواح الناس وممتلكاتهم علماً بأن الجريمة وقعت ليلاً وهو الوقت الذي يحتاج فيه عامة الناس للخلود إلى راحتهم وقد جعله الله لباساً وليس لمدافعة الآخرين على أموالهم أو دمائهم وأعراضهم.

 

أما فيما يختص بما أمرت به المحكمة الابتدائية من تعويض للشاكي وإلزامها كل مدان بأن يدفع مبلغ ألفى جنيه فقد جاء علي غير أساس حيث إن المحكمة لم تحقق في قيمة البهائم المسروقة ولم تقدم أمامها بينة متكاملة لتحديدها ولكن يلاحظ أن المدانين يذكرون في طلباتهم أمامنا أنهم لا يعترضون على الحكم وليس لهم ما يأخذونه عليه مما يعني أنهم راضون به ولا يلتمسون إلا تخفيف عقوبة السجن لظروفهم الأسرية . ولذلك لا يمكننا التدخل فيما حكم به من تعويض دون طلب . وارى في خاتمة المطاف إذا وافق الزميلان أن يكون امرنا النهائي على الوجه الآتي:

 

1- تعدل الإدانة في مواجهة المتهمين الثلاثة لتصبح تحت المادة 174(2)  من القانون الجنائي لسنة 1991م.

 

2- نؤيد عقوبة السجن والتعويض كما أمرت به محكمة الموضوع.

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 11/3/2010م

أوافق.

 

القاضي: إبراهيم محمد حمدان

التاريخ: 14/3/2010م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

1- تعدل الإدانة في مواجهة المتهمين الثلاثة لتصبح تحت المادة 174(2) من القانون الجنائي لسنة 1991م.

 

2- نؤيد عقوبة السجن والتعويض كما أمرت به محكمة الموضوع.

 

 

 

سلمـان عثمان يوسـف

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

  15/3/2010م

 

▸ حكومة السودان //ضد// ع . ا . ع . ا م ع/ ط ج/177/2009م فوق حكومة السودان //ضد// ن . ا . ف . ج . م . ز م ع/ ط ج/204/2010م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2010
  4. حكومة السودان //ضد// ف. ا. ا. ع. وآخرين م ع/ ط ج/66/2010م

حكومة السودان //ضد// ف. ا. ا. ع. وآخرين م ع/ ط ج/66/2010م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

القضاة:

سعادة السيد / سلمان عثمان يوسـف

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / إبراهيـم محمد المكـي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / إبراهيـم محمد حمـدان

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد//  ف. ا. ا. ع. وآخرين

م ع/ ط ج/66/2010م

 

القانون الجنائي لسنة1991م – جريمة السرقة – تحقق الخفيـة في أخذ المسروق – وجود الحارس – أثره – أخذ المال بحضور المجني عليه – الخفية بالاستتار – المقصود به.

 

المبادئ:

 

1- لا ينفي تحقق الخفية وجود الحارس إذ أن المقصود بالخفية في جريمة السرقة هو الاستتار عن أعين عامة الناس وليس عن عين الشخص المجني عليه.  

 

2- إن الجاني إذا أخذ المال بحضور المجني عليه وتحت بصره دون مقاومة منه أو قاومه فغلبه على أخذه فإن الأخذ مجاهرة أو مغالبة لا ينفي أخذه خفية.

الحكــم

 

القاضي: سلمان عثمان يوسف

التاريخ: 10/3/2010م

 

بتاريخ 19/1/2010م تقدم إلينا بهذه الطلبات كل من ف. ا. ا. ع. و م. ع. ا. م. و م. ا. ا. يلتمسون فيها إعادة النظر في العقوبة ، وساق كل منهم ظروفـه الأسرية لتخفيف العقوبة فـي مواجهته وعليه يمكن التعامل مع هذه الطلبات كطلبات فحص للإجراءات بغرض التأكـد من سلامتها وتحقيق العدالة.

 

وكانت محكمة استئناف ولاية كسلا بموجب حكمها رقم أ س ج /155/2009م الصادر في 1/6/2009م قد أيدت الحكم المستأنف وهو الحكم الذي أصدرته محكمة ود الحليو الجنائية الأولى تحت الرقم 19/2009م - غير إيجازي بتاريخ 21/4/2009م وقضت بموجبه بإدانة المتهمين المذكورين تحت المادة (175) من القانون الجنائي لسنة 1991م وعاقبت كل واحد منهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ صدور الحكم وأمرت كل واحد منهم بأن يدفع للشاكي مبلغ ألفى جنيه على سبيل التعويض يحصل بموجب المادة (198) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991. وكانت الوقائع قد تلخصت في ادعاء الشاكي بأن المتهمين المذكورين في 28/2/2009م قاموا بتهديد الراعي المسئول عن بهائم موكله حماد المهدي وسرقوا عدد ستة عشر رأساً من الضان الإناث وبعد استجواب المتهمين بوساطة المحكمة ذكر المتهم الأول ف. ا. ا. ع. أنه والمتهم الثاني والثالث قاموا ليلاً بدخول المراح بجهة عناتر وأخذوا اثني عشر رأساً من إناث الضأن يبلغ عمرها حوالي سنة وكان نصيبه منها ثلاثة والتسعة الباقية كانت من نصيب كل من المتهم الثاني والثالث وذكر أنه أكل نصيبه وجاء في أقواله أن البهائم كان معها الراعي وأنهم عندما دخلوا المراح لم يتكلم معهم بل تركهم وذهب . أما المتهم الثاني م. ع. ا. م. فقد ذكر أنه وبقية المتهمين دخلوا المراح ولم يهددوا راعي البهائم وأنهم اخذوا اثني عشر رأساً من إناث الضأن عمر الواحدة منها حوالي سنة وأن نصيبه منها أربعة باعها في الشواك بمبلغ ثلاثمائة جنيه وأنهم اخذوا هذه البهائم دون إذن صاحبها أما المتهم الثالث م. ا. ا. فقد ذكر أنه وبقية المتهمين دخلوا المراح ليلاً وأنه لم ير الراعي الذي كان مع البهائم واخذوا منها اثني عشر رأساً من الإناث التي يبلغ عمر الواحدة منها حوالي سنة وأنهم رفعوا أربعة فوق كل جمل من جمالهم الثلاثة وأنهم فعلوا ذلك دون إذن صاحبها . ومن قبل ذلك استمعت المحكمة إلى أقوال الشاهد عوض الكريم سليمان الذي يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً وهو الراعي الذي يحرس البهائم وجاء في شهادته أنه كان مستغرقاً في النوم وحوالي الساعة الثانية والنصف صباحاً جفلت البهائم فاستيقظ على صوتها فرأي بعض الأشخاص مع البهائم فذهب ناحيتهم وأنار البطارية فرأي المتهم الثاني فقال له ((أكسر المكسرة دي وما توصلنا)) . ويقصد بذلك البطارية فخاف منهم ومشى لأنه قد هدده بالكلام وذهب إلى وكيل البهائم وابلغه بما حصل ولكنه لا يعرف عدد البهائم التي أخذها المتهمون وذكر أنهم كانوا ثلاثة أشخاص كما ذكر أن المراح كان به ثمانمائة راس من الضأن وأنه بعد السرقة افتقد ثلاثمائة راس من الضأن  ذكوراً وإناثاً.

 

يلاحظ على محكمة الموضوع أنها لم تناقش عناصر المادة (175) من القانون الجنائي لسنة 1991م بصورة مفصلة وبمقتضى هذه المادة يعد مرتكباً جريمة النهب من يرتكب جريمة السرقة أو السرقة الحدية مع استعمال القوة الجنائية أو التهديد بها عند الشروع في الجريمة أو أثناءها أو عند الهرب وقد أشار القانون إلى القوة الجنائية بالمادة (143) منه وبموجبها يعد مرتكباً استعمال القوة الجنائية من يستعمل القوة مع أي شخص أخر دون رضاه قاصداً ارتكاب أي جريمة أو ليسبب لذلك الشخص ضرراً أو خوفاً أو مضايقة . وهذا يعني أنه لارتكاب جريمة النهب لا بد أولاً من توفر عنصر جريمة السرقة سواء كانت حدية أو عادية وإضافة إلى ذلك لا بد من ثبوت استعمال القوة أو التهديد بها عند الشروع في ارتكاب جريمة السرقة أو أثناء ارتكابها أو عند الهرب ولذلك يتعين على المحكمة أن تناقش أولاً عناصر جريمة السرقة وتنزلها على الوقائع المطروحة وتحدد نوع هذه السرقة حدية هي أم عادية ؟ ثم تضيف إلى ذلك عنصر استعمال القوة مع بيان الأدلة بصورة مفصلة حتى تصل في خاتمة المطاف إلى وصف أفعال المتهمين وما إذا كانت تشكل جريمة النهب . وإذا توصلت إلى أدانتهم بارتكاب جريمة النهب وفقاً لنص المادة (175) يلزمها أن توقع العقوبة وفقاً للفقرة الثانية وهي السجن لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات بالإضافة إلى أي عقوبة أخرى مقررة لما يترتب على فعله وهذا يعني أنه يلزمها أن تضيف إلى ذلك عقوبة السرقة الحدية أو السرقة العادية حسبما يكون الحال ولا تكتفي بالعقوبة التي قررها المشرع على جريمة النهب فقط . وبتنزيل هذا الفهم على وقائع الدعوى المطروحة نجد أن المتهمين يقرون بأنهم دخلوا مراح البهائم ليلاً وأخذوا بعضها وبذلك يتحقق أحد عناصر جريمة السرقة الحدية وهو الأخذ من الحرز حيث إن مراح البهائم هو المكان المعهود لحفظها أضف إلى ذلك أن هناك شخصاً يحفظها وهو الراعي الذي كان موجوداً معها عند حضور المتهمين لأخذها مما يعني أنها أيضاً كانت محرزة بالحافظ ثم أن الأخذ كان على وجه الخفية حيث إن المتهمين انتهكوا الحرز في جنح الظلام مستخفين عن أعين العامة وعين السلطة العامة ولا ينفي تحقق الخفية وجود الحارس مع البهائم إذ أن المقصود بالخفية في هذا المقام هو الاستتار عن أعين عامة الناس وليس عن عين الشخص المجني عليه ويؤكد ذلك ما جاء في الفقرة الثانية من المادة (170) من القانون الجنائي لسنة 1991م وبموجبها تشمل الخفية انتهاك الحرز استخفاء وأخذ المال مجاهرة أو مغالبة ويعني ذلك أن الجاني إذا أخذ المال بحضور المجني عليه وتحت بصره دون مقاومة منه أو قاومه فغلبه على أخذه فإن الأخذ مجاهرة أو مغالبة لا ينفي أخذه خفية . ولا شك أن ما تم أخذه كان مالاً منقولاً متمثلاً في رءوس الضأن التي أخذها المتهمون وهو مال له قيمته المقدرة كما أنه مملوك لغيرهم وهم يقرون بذلك ولا يدعون ملكيته ويقرون أيضاً بأنهم إنما أخذوه للتصرف فيه حيث اقر بعضهم ببيع نصيبه واقر الآخر بذبحه وهذا يعني أنهم أخذوه بسوء القصد للحصول على كسب غير مشروع لا نفسهم وأن من شأن ذلك تسبيب خسارة غير مشروعة لمالك البهائم . وعليه لم يتبق من عناصر جريمة السرقة الحدية غير بلوغ قيمة المال المسروق للنصاب وهذا ما لم تحقق فيه محكمة الموضوع ولم تتكرم الجهة التي تولت الاتهام بتقديم أية بينة لتحديد قيمة الأموال المسروقة.

 

وقد جاء بالمنشور الجنائي رقم 1/2009م الصادر من رئيس القضاء أنه يجب تقويم المال المسروق بوساطة بينة مكتملة النصاب من ذوي الاختصاص والخبرة . ولم يرد ذكر لقيمة المال المسروق إلا من خلال أقوال الشاكي الذي حددها بمبلغ ثمانية ألف جنيه استناداً إلى أن قيمة البهيمة الواحدة خمسمائة جنيه وبطبيعة الحال فإن أقواله ليست بينة معتبرة لإثبات القيمة وكان من المتعين سماع بينة متكاملة لإثباتها وهذا ما لم يحصل وبذلك تخلف عنصر هام من عناصر جريمة السرقة الحدية إذ لا يمكن مع غياب البينة الوقوف على ما إذا كان المال المسروق قد بلغت قيمته النصاب أم لا علماً بأنه أصبح مبلغ ألف وخمسمائة جنيه حسب منشور رئيس القضاء رقم 1/2009م الصادر في 17/9/2009م.

 

ولكن العناصر التي تم إثباتها أمام محكمة الموضوع تجعل من فعل المتهمين جريمة وفقاً لنص المادة 174(1) من القانون الجنائي لسنة 1991م وهـي جريمة السرقة العادية التـي لا تتطلب بلوغ قيمة المال المسروق لنصـاب معين إذ أنه من الثابت أن المتهمين اخـذوا بسـوء قصـد مالاً منقولاً مملوكاً للغير من حيـازة شخص ويقرون بأنهم أخذوه دون إذن أحد أو رضـاه.

 

ومن الثابت أيضاً أن المتهمين عندما اخذوا هذا المال لم يستعملوا القوة الجنائية ولم يهددوا أحداً باستعمالها خاصة وأن الراعي الذي كان موجوداً مع البهائم ساعة ارتكاب الجريمة لم يقل بأن أحداً منهم استعمل معه القوة أو هدده باستعمالها بل جاء في أقواله أمام المحكمة أنهم طلبوا منه عدم الاقتراب منهم ولم يزد على ذلك شيئاً وإذا كان قد خاف على نفسه ومضى إلى سبيله لإبلاغ وكيل البهائم بما حدث فإن هذه العبارة لا تعني استعمال القوة أو التهديد باستعمالها ولو أن المتهم الذي صدرت منه هذه العبارة توعده بالأذى في حال اقترابه منهـم لاعتبرنا ذلك من قبيل التهديد باستعمال القوة الجنائية مع حارس البهائم وفـي هذه الحال يعتبر فعل المتهمين من قبيل النهـب فيقـع الفعل تحت طائلة نص المادة (175) من القانون الجنائي ولكن شيئاً مـن ذلك لم يحدث.

 

وعليه أرى أن تقرير محكمة الموضوع الإدانة تحت هذه المادة لم يحالفه التوفيق وأنه يتعين أن تكون تحت المادة 174(2) من ذات القانون . والغريب في الأمر أن صاحب الرأي الأول بدائرة محكمة الاستئناف قد فطن إلى هذا الأمر وذهب في مذكرته إلى ضرورة تعديل الإدانة لتكون تحت هذه المادة وأن بقية الأعضاء قد وافقوه على ذلك ولكن عند صياغة الأمر النهائي لم يرد ذكر لهذا التعديل بل جاء مؤيداً لحكم محكمة الموضوع وهذا يدعونا إلى التنبيه بضرورة توقي الدقة عند صياغة الأمر النهائي وضرورة أن يكون موافقاً لحيثيات الحكم وموجهاته.

 

ويلاحظ أن العقوبة وفقاً لنص المادة 174(2) من القانون الجنائي هي السجن مدة لا تجاوز سبع سنوات مع جواز إضافة عقوبة الغرامة أو الجلد بما لا يجاوز مائة جلدة . وقد أمرت المحكمة الابتدائية بتوقيع عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات على اعتقاد خاطيء منها بأن ذلك هو العقوبة المقررة لارتكاب جريمة النهب وفقاً لنص المادة (175) من ذات القانون وقد نسيت أن العقوبة المقررة بهذه المادة يتعين أن تجيء إضافة إلى عقوبة السرقة . وبما أنني رأيت عدم توفر عناصر جريمة النهب أرى أن نذهب إلى تأييد عقوبة السجن التي أمرت بها محكمة الموضوع كعقوبة على ارتكاب جريمة السرقة وبالنظر إلى السقف الأعلى للعقوبة وهو سبع سنوات أرى أن عقوبة السجن المقررة جاءت مناسبة ولا يوجد ما يدعو إلى التدخل بتخفيضها خاصة وان الفعل الذي أتاه الجناة يتعين مقابلته بتشديد العقوبة لما ينطوي عليه من خطر على أرواح الناس وممتلكاتهم علماً بأن الجريمة وقعت ليلاً وهو الوقت الذي يحتاج فيه عامة الناس للخلود إلى راحتهم وقد جعله الله لباساً وليس لمدافعة الآخرين على أموالهم أو دمائهم وأعراضهم.

 

أما فيما يختص بما أمرت به المحكمة الابتدائية من تعويض للشاكي وإلزامها كل مدان بأن يدفع مبلغ ألفى جنيه فقد جاء علي غير أساس حيث إن المحكمة لم تحقق في قيمة البهائم المسروقة ولم تقدم أمامها بينة متكاملة لتحديدها ولكن يلاحظ أن المدانين يذكرون في طلباتهم أمامنا أنهم لا يعترضون على الحكم وليس لهم ما يأخذونه عليه مما يعني أنهم راضون به ولا يلتمسون إلا تخفيف عقوبة السجن لظروفهم الأسرية . ولذلك لا يمكننا التدخل فيما حكم به من تعويض دون طلب . وارى في خاتمة المطاف إذا وافق الزميلان أن يكون امرنا النهائي على الوجه الآتي:

 

1- تعدل الإدانة في مواجهة المتهمين الثلاثة لتصبح تحت المادة 174(2)  من القانون الجنائي لسنة 1991م.

 

2- نؤيد عقوبة السجن والتعويض كما أمرت به محكمة الموضوع.

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 11/3/2010م

أوافق.

 

القاضي: إبراهيم محمد حمدان

التاريخ: 14/3/2010م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

1- تعدل الإدانة في مواجهة المتهمين الثلاثة لتصبح تحت المادة 174(2) من القانون الجنائي لسنة 1991م.

 

2- نؤيد عقوبة السجن والتعويض كما أمرت به محكمة الموضوع.

 

 

 

سلمـان عثمان يوسـف

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

  15/3/2010م

 

▸ حكومة السودان //ضد// ع . ا . ع . ا م ع/ ط ج/177/2009م فوق حكومة السودان //ضد// ن . ا . ف . ج . م . ز م ع/ ط ج/204/2010م ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©