حكومة السودان // ضد // محمد مختار محمد صالح
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة
سعادة السيد/ يوسف دفع الله قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ عمر أبو القاسم قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ إمام البدري علي قاضي المحكمة العليا عضواً
حكومة السودان // ضد // محمد مختار محمد صالح
م ع / ف ج / 598/1992م
المبادئ:
إ ثبات – شهادة – أقوال الشريك – بينة بالمعنى الوارد في المادة 27 من قانون الإثبات لسنة 1983م
إن تعريف الشهادة الوارد بالمادة 27 من قانون الإثبات يشمل أقوال المتهم على متهم آخر يحاكم معه في نفس الإجراءات أمام المحكمة
ملحوظة المحرر :_
هذا الحكم مخالف لقضاء المحكمة العليا في الفحص الجنائي 512/1992م لمحاكمة عبد الرحمن إبراهيم حمد النيل حيث قررت بأن خلو قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م من الإشارة إلى بينة الشريك وعدم الإشارة إليها أيضاً في قانون الإثبات لسنة 1983م يشير إلى اتجاه المشرع إلى عدم إعطاء أي وزن إن اعتبار لمثل تلك البينة
ومخالف كذلك لقضائها في محاكمة عباس دياب محمد وآخرين م ع / م ك /133/1991م حيث قررت أنه بإلغاء النص الذي كان يبرر أخذ أقوال متهم ضد متهم آخر يحاكم معه محاكمة مشتركة ولم يستعض عنه بنص جديد يبدو أن المشرع أراد أن يكون الوضع متمشياً مع قانون الإثبات الذي يجعل الأبرار بينة مقصورة على المقروحده لا تتعداه إلى الآخرين
ملحوظة إضافية :
قبل صدور هذا العدد صدر قانون الإثبات لسنة 1993م والذي ألغى قانون الإثبات لسنة 1983م والذي سيعمل به بعد شهر من نشره وتنص المادة 50(2) منه على أن تعتبر بينة الشريك من القرائن وهذا يحسم الخلاف في تكييفها
المحامون :
الأستاذ : عبد الله موسى أحمد عن المتهم
الحكم
القاضي : إمام البدري علي
التاريخ : 17/10/1992م
أدانت محكمة المهدية والثورة المتهم محمد مختار محمد صالح تحت المادة 353 ع لسنة 1983م وقد عدلت محكمة الاستئناف الإدانة لتكون تحت المادة 181(2) ق ج لسنة 1991م وأيدت العقوبة التي أصدرتها محكمة الموضوع
يطعن محامي المدان في الإدانة على اعتبار أن المحكمة الأدنى استندت إلى أقوال الشريك دون تعضيد ويضيف بأن قانون الإثبات لسنة 1983م لا يسمح بالاعتداد ببينة الشريك
بمراجعة المحضر أجد أن الإدانة كما عدلتها محكمة الاستئناف جاءت سليمة لقد أكد المتهمون الأول والثاني والسادس أن المتهم محمد مختار قد عرض الفيديو للبيع بواسطة المتهم الأول وقد تم بيعه بالفعل للمتهم الثاني وقد تأيدت تلك الرواية بإفادة شاهد الدفاع الفاتح سعد الذي روى أن المتهم قد عرض الفيديو وذكر أنه يخص ود مختار (مقدم الطلب ) ولكنه -ي الشاهد- لم يشتريه لأنه معطل ليس صحيحاً أن قانون الإثبات لسنة 1983م لا يسمح بالتعويل على أقوال الشريك فقد جاء في تعريف الشهادة في المادة (27) من القانون أنها البينة الشفوية لشخص عن إدراكه المباشرلواقعة تثبت مسئولية مدعى بها على آخر , في مجلس القضاء ومواجهة الخصوم , هذا التعريف يتسع ليشمل أقوال المتهم على متهم آخر يحاكم معه في نفس الإجراءات أمام المحكمة علماً بأن القانون يعرف كلمة بينة بأنها أي وسيلة يتم بها إثبات أو نفي أي واقعة متعلقة بدعوى أمام المحكمة إذاً فإن ما جاء في مذكرة الطعن غير سليم
بالإضافة إلى ما تقدم فإننا نلاحظ أن الإدانة لا تستند على أقوال الشريك فقط وان كانت محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الاستئناف قد قصرتا الأمر على ذلك فقط ذكر المتحري في شهادته أن المتهم المعني قد أدلى بأقواله على صحيفتي 7و 8 من اليومية وقد تليت عليه الأقوال وأيد صدورها عنه غير أنه ذكر بأنه كان خائفاً لأن ناس المباحث ضربوه وأكد أن المتحري لم يضربه وبرجوعنا لتلك الأقوال في اليومية نجده يقر صراحة بالاشتراك في السرقة مع المتهم السادس , وبما أنه لم يقم الدليل على الضرب , وبما أنه يؤكد ان المتحري لم يجبره على الاعتراف فإن تلك الأقوال تقوم دليلاً عليه ويمكن أن تضيف تعضيداً لأقوال الشركاء خاصة وأن التفاصيل الواردة في تلك الأقوال تتطابق مع ما أورده الشركاء
عليه تصح الإدانة والعقوبة وهي في رأيي مناسبة لذلك أرى ألا نتدخل
القاضي : عمر أبو القاسم
التاريخ : 20/10/1992م
أوافق
القاضي : يوسف دفع الله
التاريخ : 21/10/1992م
أوافق

