تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. حكومة السودان / ضد / كرار فضل على وآخرين

حكومة السودان / ضد / كرار فضل على وآخرين

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ عبد الرحمن عبده عبد الرحمن      قاضي المحكمة العليا                 رئيساً

السيد/ عبيد قسم الله                      قاضي المحكمة العليا                  عضواً

السيد/ صلاح الدين محمد الأمين          قاضي المحكمة العليا                  عضواً

حكومة السودان / ضد / كرار فضل على وآخرين

م ع/ف ج/79/1987

المبادئ:

قانون جنائي – جريمة السطو – جريمة غير حدية – المادة 332 عقوبات الفرق بين جريمة السطو والحرابة – اختلاف الركنين المادي والمعنوي لكل منهما

قانون جنائي – العقوبات الحدية – الجرائم الحدية – العقوبة التعزيرية قد تماثل الحدية – سلطة المشرع في اللائحة التشريعية تشديد العقاب في جرائم النهب

1/ أن جريمة السطو على الأمكنة تختلف عن جريمة الحرابة لاختلاف أركانها المادية والمعنوية

2/ أن وضع عقوبة حدية لجريمة غير حدية لا يخالف الأحكام ولا الأصول الشرعية لأن اختيار العقوبة من جانب المشرع يتعلق بالملاءمة التشريعية ولا يعتبر خروجاً على المبادئ التشريعية

 

الحكــــم

القاضي: عبيد قسم الله :

التاريخ: 14/4/1988م

أثناء مرور ناظر المحطة على عربات البضاعة بعطبرة وجد جوالين سكر على الأرض أخطر الناظر شرطة السكة حديد التي وجدت شاهد الاتهام (2) شرطي يجلس على عربة كارو بها جوال سكر كبير أتضح أنه تابع لعربة سكة حديد مشحونة بالسكر وبابها مفتوح كان هذا حوالي الساعة 10 والنصف مساء

عندما جاء المتهم الأول ليبلغ عن عربته الكارو تم القبض عليه وبعد استجوابه أرشد عن المتهم الثاني الذي أرشد بدوره عن المتهم الثالث

المتهم الأول أدلي بأقواله في يومية التحري ص 6 – 7 – 10 – 11 كما أدلي بإقراره في ص 15

وفي هذه الأقوال نجده يناقض نفسه في أكثر من موضع ثم جاءت مرحلة الإدلاء بأقواله في المحضر ونجد أنه أنكر أو حاول نكران كل ما أدلى به في اليومية وأنه غير أقواله في أكثر من مرة

أقوال الشريكين أكدت أنه ساعد وأعد عربة الكارو للسرقة والتي يملكها شخصياً ولقد عضد هذا ما أدلي به من أقوال في كل مراحل القضية ابتداء من مرحلة التحري وحتى المحاكمة وهي أقوال متناقضة وعبارة عن محاولة للإنكار دون جدوى بالإضافة إلي ذلك فإن أقوال شاهد الاتهام الثالث واضحة وثابتة وأخذت اطمأنت لها محكمة الموضوع وهي تؤكد أن المتهم الأول يوم الحادث كان مع المتهمين قرب الكشك عليه فأن هنالك إثباتاً أكيداً بأن المتهم الأول قد أشترك وحرض على سرقة جوال السكر أما المتهم الثاني فلقد أقر بواقعة السرقة وسجل اعترافاً قضائياً تمثل في اتفاقه مع المتهمين الأول والثالث لسرقة جوالات سكر المتهم الأول مقابل دفع 200 جنيهاً للجوال وبعد فض الأقفال أنزل ومعه المتهم الثالث جوالات السكر ووضع واحدا بالعربة الكارو وعندما شعرا بحركة فرا هاربين عضد هذه الأقوال ما جاء على لسان المتهم الثالث وشاهد الاتهام الثالث الذي أكد مشاهدته للمتهمين في ليلة الحادث قرب الكشك

المتهم الثالث رغم نفيه للتهمة فهنالك أقوال الشريكين باشتراكهم مع المتهم الثاني في سرقة جوال السكر ودخوله حرم المحطة ولقد وجدت محكمة الموضوع ما يعضد أقوال الشريكين ضد المتهم الثالث وهذا عند أقوال شاهد الاتهام (3) عصام بأنه شاهد المتهم الثالث عندما أخذ الكارو في نفس ليلة السرقة وأنه شاهد المتهم الثالث يلحق بالمتهم الثاني وحتى بعد إجراء طابور الشخصية تمكن الشاهد من التعرف على المتهم الثالث هذا بالإضافة إلى ما جاء في أقوال شاهد الاتهام (2) الشرطي الذي أكد وجود شخصين يهربان من المحطة

عليه وبناء على ما ثبت أمام المحكمة فإننا نؤد إدانة المتهم الأول تحت المادة 84/395 عقوبات لسنة 1983م

كما نؤيد إدانة المتهم الثاني تحت المادة 78/395 عقوبات وتؤيد إدانة المتهم الثالث تحت المادة 78/395 عقوبات

أما عن العقوبة فأن محكمة الموضوع قد ناقشت الأمر على ضوء بعض السوابق القضائية ولقد أخذت في مجمل حكمها بسابقة

حكومة السودان ضد جون القنو بوث

المجلة أبريل – مايو – يونيو 1984م ص 45

وخلصت إلي أن الإدانة تحت المواد 395 – 396 – 399 لا تحمل وصف جريمة الحرابة وتعتبر جرائم تحت ظروف مشددة وتعامل في إثباتها بالنصاب المقرر للجرائم الحدية وأنه إذا ثبتت إدانة شخص وكان السطو ليلاً مصحوباً بسرقة مثلاً وأنها حدية يطبق حد السرقة بعد الإثبات الشرعي على اعتبار أن جريمة السرقة تداخلت مع إحدى تلك الجرائم وإذا لم تثبت السرقة الحدية شرعاً عزر الشخص بموجب المادة 458 (3) عقوبات لسنة 1983م

بناءً على هذه السابقة التي أخذت بها محكمة الموضوع قررت السجن كل منهم لفترة ثلاث سنوات مع الجلد

أيدت محكمة الاستئناف الإدانة لكل منهم وخفضت العقوبة إلى النصف الآن يتقدم إلينا محامي المتهمين طالباً فحص الإجراءات وإطلاق سراح المتهم الأول والثالث بعدم وجود بينة الإدانة كما طلب عند الإدانة تخفيض العقوبة

و الآن بعد أن أدنا تحت المواد التي سبق ذكرها يجدر بنا مناقشة العقوبة

و الرأي عندنا أن الالتزام بنصوص القانون أمر واجب على المحاكم وأن غرض الشارع في العقوبة المنصوص عليها ف المادة 395 عقوبات لسنة 1983 واضحة جلية

ونحن في هذا الصدد نتفق في جزء مما جاء في حكم المحكمة في قضية حكومة السودان ضد جون القو السابق ذكرها وهو الجزء المتعلق بأن المحاكم أو الشارع يجوز له أن قرر عقوبة حدية في جريمة غير حدية للصالح العام وأمن الدولة حسب ما يراه سواء بشروط معينة أو بغير شروط ولقد استقرت السوابق الشرعية في أنه يجوز إصدار عقوبة الإعدام في جريمة القتل العمد حتى لو لم تستوف الإثبات الشرعي وتم بالتالي التعزيز في القصاص

أنظر:

المغني لابن قدامة ج ص 321 - بداية المجتهد لأبن رشد ج 4 ص 332

التعزيز في الشريعة الإسلامية للدكتور عبد العزيز عامر ص 323

ونحن نتفق تماماً بأن جريمة السطو المنصوص عليها في المواد 395 و396 عقوبات لسنة 1983م لا يمكن أن توصف بأنها جريمة حرابة كما جاء في السابقة

حكومة السودان ضد اسحق محمد أرباب

نشرة الأحكام الرباعية يوليو – أغسطس – سبتمبر 1986م ص 27

ورغم أن هنالك عنصر أخذ المال في جريمة السطو على الأمكنة إلا أن الحرابة هي الخروج لأخذ المال علي سبيل المغالبة سواء أخذه أو لم يأخذه وسواء قتل في هذا أم لم يقتل

والتعريف لجمهور الفقهاء أن المحارب هو الذي يقطع الطريق أو يخرج لأخذ المال على سبيل المغالبة

بداية المجتهد جزء 2 ص 379

ودعنا نعود إلي قضية:

حكومة السودان ضد محمد عبد الشافع

ساكن المجلة 1984م ص 72

فلقد جاء في حكم المحكمة العليا ف هذه القضية أن هنالك اختلافاً بن السرقة الحدية والحرابة وأن العقوبة المنصوص عليها في المادة 396 الخاصة بالسطو علي الأمكنة ليلاً تعتبر عقوبة حرابة ولا يجوز تنفيذها اعتماداً على المادة 458(5) عقوبات لسنة 1983 باعتبار أن العقوبة تخالف أصل شرعي كما أن قانون أصول الأحكام لسنة 1983 المادة (2) (أ) منه تفيد أنه في تفسير النصوص وما لم يكن النص مفسراً أو قطعي يستصحب القاضي أن المشرع لا يقصد مخالفة الشريعة الإسلامية تعطيلاً لواجب قطعي أو إباحة المحرم بينما أنه يراعى توجيهات الشريعة الإسلامية في الندب والكراهية

(ص 76 من الحكم)

والرأي عندنا أن هنالك استحالة قانونية وشرعية في أن تحمل جريمة السطو على الأمكنة معنى الحرابة لاختلاف العناصر التي سبق الإشارة إليها وهذا يقودنا إلي تطبيق المادة 395 عقوبات على المتهمين في هذه القضية والعقوبة المنصوص عليها في هذه المادة هي عقوبة الحرابة كما قال الحكم في قضية ساكن أعلاه

وكما قلنا قبل ذلك فأن وضع عقوبة حدية في جريمة غير حدية لا تخالف الشرعة الإسلامية ولقد حدث هذا فيما سبق أن سردناه في أهم العقوبات إلا وهي القصاص في جرائم القتل العمل والوصول بالعقوبة إلي الإعدام رغم درء القصاص لأي سبب من الأسباب الشرعية

هذا يعني أن العقوبة المنصوص عليها في المادة 395 عقوبات لا تعتبر مخالفة للأصول الشرعية ما دام الشارع قد ارتضى ذلك في وضوح تام لصالح يعلمه وهذا يعني بدوره عدم انطباق المادة 2(أ) من قانون أصول الأحكام أيضاً

وظاهر الأمر أن بعض الأحكام رأت تعدى العقوبة المنصوص عليها في المادة 395 عقوبات لتشددها ونحن نتفق تماماً أن التشريع الذي لم يراعى فيه التدرج وتطبيق مبدأ تفريد العقوبة ومنح البراح العادل للقاضي للتصرف حسب الظروف والأحوال والأحداث يعتبر تشريعاً قاصراً يضر بالناس والمجتمع والعدالة ضرراً عظيماً ولكننا في نفس الوقت لا نرى أن محاولة تفادى هذا القصور يحقق بتفسير المواد التي لا تنطبق على الأمر وهو الظاهر البين

ومع احترامنا للزملاء في هذا المضمار فإننا نرى أن تصحيح المشرع لهذا القصور هو الواجب العاجل لتفادي الأمر دون سواء

وما دام وجود عقوبة حدية لا تشكل خرقاً للشريعة لجرائم غير حدية وما دامت العقوبة المنصوص عليها في المادة 395 عقوبات واضحة النص والقصد وما دامت عناصر المادة 384 تنطبق على الحالة التي أمامنا فلا نرى مجالاً لتفادى العقوبة رغم اعتراضنا المبدئي عليها من حيث التشريع القاصر

عليه نري:

1/ تأيد الإدانة كما جاءت في حكم محكمة الموضوع

2/ إلغاء عقوبة السجن المقررة

3/ إعادة القضية لمحكمة الموضوع لإصدار أي من العقوبات المنصوص عليها في المادة 395 عقوبات

 

القاضي: عبد الرحمن عبده عبد الرحمن :

التاريخ:5/10/1988م

إن جمهور الفقهاء قد حصر العقوبة الحدية في جريمة الحرابة وعناصر تلك الجريمة تختلف عن عناصر السطو على الأمكنة ليلاً بغرض ارتكاب جريمة حدية ولست أطمئن إلي توسيع دوائر الحدود وأن كنت أسلم بحق ولي الأمر في اعتبار أنشطة أخرى غير قطع الطريق محاربة لله ورسوله وسعياً بالفساد في الأرض عليه أعتبر العقوبة مخالفة المادة 396 من قانون العقوبات تعزيرية ولكنها محددة بالنص بحيث لا تملك المحاكم الخروج عن إحدى العقوبات الثلاث أما إعداماً أو قطعاً من خلاف أو سجناً مؤيداً مع النفى ولهذا أؤيد إعادة العقوبات إلى محكمة الموضوع لتصحيح الوضع

القاضي: صلاح محمد الأمين

التاريخ: 11/10/1988م

أوافـــق 

▸ حكومة السودان / ضد / عماد مصطفى محمد فوق حكومة السودان / ضد / محمد النور وآخر ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. حكومة السودان / ضد / كرار فضل على وآخرين

حكومة السودان / ضد / كرار فضل على وآخرين

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ عبد الرحمن عبده عبد الرحمن      قاضي المحكمة العليا                 رئيساً

السيد/ عبيد قسم الله                      قاضي المحكمة العليا                  عضواً

السيد/ صلاح الدين محمد الأمين          قاضي المحكمة العليا                  عضواً

حكومة السودان / ضد / كرار فضل على وآخرين

م ع/ف ج/79/1987

المبادئ:

قانون جنائي – جريمة السطو – جريمة غير حدية – المادة 332 عقوبات الفرق بين جريمة السطو والحرابة – اختلاف الركنين المادي والمعنوي لكل منهما

قانون جنائي – العقوبات الحدية – الجرائم الحدية – العقوبة التعزيرية قد تماثل الحدية – سلطة المشرع في اللائحة التشريعية تشديد العقاب في جرائم النهب

1/ أن جريمة السطو على الأمكنة تختلف عن جريمة الحرابة لاختلاف أركانها المادية والمعنوية

2/ أن وضع عقوبة حدية لجريمة غير حدية لا يخالف الأحكام ولا الأصول الشرعية لأن اختيار العقوبة من جانب المشرع يتعلق بالملاءمة التشريعية ولا يعتبر خروجاً على المبادئ التشريعية

 

الحكــــم

القاضي: عبيد قسم الله :

التاريخ: 14/4/1988م

أثناء مرور ناظر المحطة على عربات البضاعة بعطبرة وجد جوالين سكر على الأرض أخطر الناظر شرطة السكة حديد التي وجدت شاهد الاتهام (2) شرطي يجلس على عربة كارو بها جوال سكر كبير أتضح أنه تابع لعربة سكة حديد مشحونة بالسكر وبابها مفتوح كان هذا حوالي الساعة 10 والنصف مساء

عندما جاء المتهم الأول ليبلغ عن عربته الكارو تم القبض عليه وبعد استجوابه أرشد عن المتهم الثاني الذي أرشد بدوره عن المتهم الثالث

المتهم الأول أدلي بأقواله في يومية التحري ص 6 – 7 – 10 – 11 كما أدلي بإقراره في ص 15

وفي هذه الأقوال نجده يناقض نفسه في أكثر من موضع ثم جاءت مرحلة الإدلاء بأقواله في المحضر ونجد أنه أنكر أو حاول نكران كل ما أدلى به في اليومية وأنه غير أقواله في أكثر من مرة

أقوال الشريكين أكدت أنه ساعد وأعد عربة الكارو للسرقة والتي يملكها شخصياً ولقد عضد هذا ما أدلي به من أقوال في كل مراحل القضية ابتداء من مرحلة التحري وحتى المحاكمة وهي أقوال متناقضة وعبارة عن محاولة للإنكار دون جدوى بالإضافة إلي ذلك فإن أقوال شاهد الاتهام الثالث واضحة وثابتة وأخذت اطمأنت لها محكمة الموضوع وهي تؤكد أن المتهم الأول يوم الحادث كان مع المتهمين قرب الكشك عليه فأن هنالك إثباتاً أكيداً بأن المتهم الأول قد أشترك وحرض على سرقة جوال السكر أما المتهم الثاني فلقد أقر بواقعة السرقة وسجل اعترافاً قضائياً تمثل في اتفاقه مع المتهمين الأول والثالث لسرقة جوالات سكر المتهم الأول مقابل دفع 200 جنيهاً للجوال وبعد فض الأقفال أنزل ومعه المتهم الثالث جوالات السكر ووضع واحدا بالعربة الكارو وعندما شعرا بحركة فرا هاربين عضد هذه الأقوال ما جاء على لسان المتهم الثالث وشاهد الاتهام الثالث الذي أكد مشاهدته للمتهمين في ليلة الحادث قرب الكشك

المتهم الثالث رغم نفيه للتهمة فهنالك أقوال الشريكين باشتراكهم مع المتهم الثاني في سرقة جوال السكر ودخوله حرم المحطة ولقد وجدت محكمة الموضوع ما يعضد أقوال الشريكين ضد المتهم الثالث وهذا عند أقوال شاهد الاتهام (3) عصام بأنه شاهد المتهم الثالث عندما أخذ الكارو في نفس ليلة السرقة وأنه شاهد المتهم الثالث يلحق بالمتهم الثاني وحتى بعد إجراء طابور الشخصية تمكن الشاهد من التعرف على المتهم الثالث هذا بالإضافة إلى ما جاء في أقوال شاهد الاتهام (2) الشرطي الذي أكد وجود شخصين يهربان من المحطة

عليه وبناء على ما ثبت أمام المحكمة فإننا نؤد إدانة المتهم الأول تحت المادة 84/395 عقوبات لسنة 1983م

كما نؤيد إدانة المتهم الثاني تحت المادة 78/395 عقوبات وتؤيد إدانة المتهم الثالث تحت المادة 78/395 عقوبات

أما عن العقوبة فأن محكمة الموضوع قد ناقشت الأمر على ضوء بعض السوابق القضائية ولقد أخذت في مجمل حكمها بسابقة

حكومة السودان ضد جون القنو بوث

المجلة أبريل – مايو – يونيو 1984م ص 45

وخلصت إلي أن الإدانة تحت المواد 395 – 396 – 399 لا تحمل وصف جريمة الحرابة وتعتبر جرائم تحت ظروف مشددة وتعامل في إثباتها بالنصاب المقرر للجرائم الحدية وأنه إذا ثبتت إدانة شخص وكان السطو ليلاً مصحوباً بسرقة مثلاً وأنها حدية يطبق حد السرقة بعد الإثبات الشرعي على اعتبار أن جريمة السرقة تداخلت مع إحدى تلك الجرائم وإذا لم تثبت السرقة الحدية شرعاً عزر الشخص بموجب المادة 458 (3) عقوبات لسنة 1983م

بناءً على هذه السابقة التي أخذت بها محكمة الموضوع قررت السجن كل منهم لفترة ثلاث سنوات مع الجلد

أيدت محكمة الاستئناف الإدانة لكل منهم وخفضت العقوبة إلى النصف الآن يتقدم إلينا محامي المتهمين طالباً فحص الإجراءات وإطلاق سراح المتهم الأول والثالث بعدم وجود بينة الإدانة كما طلب عند الإدانة تخفيض العقوبة

و الآن بعد أن أدنا تحت المواد التي سبق ذكرها يجدر بنا مناقشة العقوبة

و الرأي عندنا أن الالتزام بنصوص القانون أمر واجب على المحاكم وأن غرض الشارع في العقوبة المنصوص عليها ف المادة 395 عقوبات لسنة 1983 واضحة جلية

ونحن في هذا الصدد نتفق في جزء مما جاء في حكم المحكمة في قضية حكومة السودان ضد جون القو السابق ذكرها وهو الجزء المتعلق بأن المحاكم أو الشارع يجوز له أن قرر عقوبة حدية في جريمة غير حدية للصالح العام وأمن الدولة حسب ما يراه سواء بشروط معينة أو بغير شروط ولقد استقرت السوابق الشرعية في أنه يجوز إصدار عقوبة الإعدام في جريمة القتل العمد حتى لو لم تستوف الإثبات الشرعي وتم بالتالي التعزيز في القصاص

أنظر:

المغني لابن قدامة ج ص 321 - بداية المجتهد لأبن رشد ج 4 ص 332

التعزيز في الشريعة الإسلامية للدكتور عبد العزيز عامر ص 323

ونحن نتفق تماماً بأن جريمة السطو المنصوص عليها في المواد 395 و396 عقوبات لسنة 1983م لا يمكن أن توصف بأنها جريمة حرابة كما جاء في السابقة

حكومة السودان ضد اسحق محمد أرباب

نشرة الأحكام الرباعية يوليو – أغسطس – سبتمبر 1986م ص 27

ورغم أن هنالك عنصر أخذ المال في جريمة السطو على الأمكنة إلا أن الحرابة هي الخروج لأخذ المال علي سبيل المغالبة سواء أخذه أو لم يأخذه وسواء قتل في هذا أم لم يقتل

والتعريف لجمهور الفقهاء أن المحارب هو الذي يقطع الطريق أو يخرج لأخذ المال على سبيل المغالبة

بداية المجتهد جزء 2 ص 379

ودعنا نعود إلي قضية:

حكومة السودان ضد محمد عبد الشافع

ساكن المجلة 1984م ص 72

فلقد جاء في حكم المحكمة العليا ف هذه القضية أن هنالك اختلافاً بن السرقة الحدية والحرابة وأن العقوبة المنصوص عليها في المادة 396 الخاصة بالسطو علي الأمكنة ليلاً تعتبر عقوبة حرابة ولا يجوز تنفيذها اعتماداً على المادة 458(5) عقوبات لسنة 1983 باعتبار أن العقوبة تخالف أصل شرعي كما أن قانون أصول الأحكام لسنة 1983 المادة (2) (أ) منه تفيد أنه في تفسير النصوص وما لم يكن النص مفسراً أو قطعي يستصحب القاضي أن المشرع لا يقصد مخالفة الشريعة الإسلامية تعطيلاً لواجب قطعي أو إباحة المحرم بينما أنه يراعى توجيهات الشريعة الإسلامية في الندب والكراهية

(ص 76 من الحكم)

والرأي عندنا أن هنالك استحالة قانونية وشرعية في أن تحمل جريمة السطو على الأمكنة معنى الحرابة لاختلاف العناصر التي سبق الإشارة إليها وهذا يقودنا إلي تطبيق المادة 395 عقوبات على المتهمين في هذه القضية والعقوبة المنصوص عليها في هذه المادة هي عقوبة الحرابة كما قال الحكم في قضية ساكن أعلاه

وكما قلنا قبل ذلك فأن وضع عقوبة حدية في جريمة غير حدية لا تخالف الشرعة الإسلامية ولقد حدث هذا فيما سبق أن سردناه في أهم العقوبات إلا وهي القصاص في جرائم القتل العمل والوصول بالعقوبة إلي الإعدام رغم درء القصاص لأي سبب من الأسباب الشرعية

هذا يعني أن العقوبة المنصوص عليها في المادة 395 عقوبات لا تعتبر مخالفة للأصول الشرعية ما دام الشارع قد ارتضى ذلك في وضوح تام لصالح يعلمه وهذا يعني بدوره عدم انطباق المادة 2(أ) من قانون أصول الأحكام أيضاً

وظاهر الأمر أن بعض الأحكام رأت تعدى العقوبة المنصوص عليها في المادة 395 عقوبات لتشددها ونحن نتفق تماماً أن التشريع الذي لم يراعى فيه التدرج وتطبيق مبدأ تفريد العقوبة ومنح البراح العادل للقاضي للتصرف حسب الظروف والأحوال والأحداث يعتبر تشريعاً قاصراً يضر بالناس والمجتمع والعدالة ضرراً عظيماً ولكننا في نفس الوقت لا نرى أن محاولة تفادى هذا القصور يحقق بتفسير المواد التي لا تنطبق على الأمر وهو الظاهر البين

ومع احترامنا للزملاء في هذا المضمار فإننا نرى أن تصحيح المشرع لهذا القصور هو الواجب العاجل لتفادي الأمر دون سواء

وما دام وجود عقوبة حدية لا تشكل خرقاً للشريعة لجرائم غير حدية وما دامت العقوبة المنصوص عليها في المادة 395 عقوبات واضحة النص والقصد وما دامت عناصر المادة 384 تنطبق على الحالة التي أمامنا فلا نرى مجالاً لتفادى العقوبة رغم اعتراضنا المبدئي عليها من حيث التشريع القاصر

عليه نري:

1/ تأيد الإدانة كما جاءت في حكم محكمة الموضوع

2/ إلغاء عقوبة السجن المقررة

3/ إعادة القضية لمحكمة الموضوع لإصدار أي من العقوبات المنصوص عليها في المادة 395 عقوبات

 

القاضي: عبد الرحمن عبده عبد الرحمن :

التاريخ:5/10/1988م

إن جمهور الفقهاء قد حصر العقوبة الحدية في جريمة الحرابة وعناصر تلك الجريمة تختلف عن عناصر السطو على الأمكنة ليلاً بغرض ارتكاب جريمة حدية ولست أطمئن إلي توسيع دوائر الحدود وأن كنت أسلم بحق ولي الأمر في اعتبار أنشطة أخرى غير قطع الطريق محاربة لله ورسوله وسعياً بالفساد في الأرض عليه أعتبر العقوبة مخالفة المادة 396 من قانون العقوبات تعزيرية ولكنها محددة بالنص بحيث لا تملك المحاكم الخروج عن إحدى العقوبات الثلاث أما إعداماً أو قطعاً من خلاف أو سجناً مؤيداً مع النفى ولهذا أؤيد إعادة العقوبات إلى محكمة الموضوع لتصحيح الوضع

القاضي: صلاح محمد الأمين

التاريخ: 11/10/1988م

أوافـــق 

▸ حكومة السودان / ضد / عماد مصطفى محمد فوق حكومة السودان / ضد / محمد النور وآخر ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. حكومة السودان / ضد / كرار فضل على وآخرين

حكومة السودان / ضد / كرار فضل على وآخرين

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ عبد الرحمن عبده عبد الرحمن      قاضي المحكمة العليا                 رئيساً

السيد/ عبيد قسم الله                      قاضي المحكمة العليا                  عضواً

السيد/ صلاح الدين محمد الأمين          قاضي المحكمة العليا                  عضواً

حكومة السودان / ضد / كرار فضل على وآخرين

م ع/ف ج/79/1987

المبادئ:

قانون جنائي – جريمة السطو – جريمة غير حدية – المادة 332 عقوبات الفرق بين جريمة السطو والحرابة – اختلاف الركنين المادي والمعنوي لكل منهما

قانون جنائي – العقوبات الحدية – الجرائم الحدية – العقوبة التعزيرية قد تماثل الحدية – سلطة المشرع في اللائحة التشريعية تشديد العقاب في جرائم النهب

1/ أن جريمة السطو على الأمكنة تختلف عن جريمة الحرابة لاختلاف أركانها المادية والمعنوية

2/ أن وضع عقوبة حدية لجريمة غير حدية لا يخالف الأحكام ولا الأصول الشرعية لأن اختيار العقوبة من جانب المشرع يتعلق بالملاءمة التشريعية ولا يعتبر خروجاً على المبادئ التشريعية

 

الحكــــم

القاضي: عبيد قسم الله :

التاريخ: 14/4/1988م

أثناء مرور ناظر المحطة على عربات البضاعة بعطبرة وجد جوالين سكر على الأرض أخطر الناظر شرطة السكة حديد التي وجدت شاهد الاتهام (2) شرطي يجلس على عربة كارو بها جوال سكر كبير أتضح أنه تابع لعربة سكة حديد مشحونة بالسكر وبابها مفتوح كان هذا حوالي الساعة 10 والنصف مساء

عندما جاء المتهم الأول ليبلغ عن عربته الكارو تم القبض عليه وبعد استجوابه أرشد عن المتهم الثاني الذي أرشد بدوره عن المتهم الثالث

المتهم الأول أدلي بأقواله في يومية التحري ص 6 – 7 – 10 – 11 كما أدلي بإقراره في ص 15

وفي هذه الأقوال نجده يناقض نفسه في أكثر من موضع ثم جاءت مرحلة الإدلاء بأقواله في المحضر ونجد أنه أنكر أو حاول نكران كل ما أدلى به في اليومية وأنه غير أقواله في أكثر من مرة

أقوال الشريكين أكدت أنه ساعد وأعد عربة الكارو للسرقة والتي يملكها شخصياً ولقد عضد هذا ما أدلي به من أقوال في كل مراحل القضية ابتداء من مرحلة التحري وحتى المحاكمة وهي أقوال متناقضة وعبارة عن محاولة للإنكار دون جدوى بالإضافة إلي ذلك فإن أقوال شاهد الاتهام الثالث واضحة وثابتة وأخذت اطمأنت لها محكمة الموضوع وهي تؤكد أن المتهم الأول يوم الحادث كان مع المتهمين قرب الكشك عليه فأن هنالك إثباتاً أكيداً بأن المتهم الأول قد أشترك وحرض على سرقة جوال السكر أما المتهم الثاني فلقد أقر بواقعة السرقة وسجل اعترافاً قضائياً تمثل في اتفاقه مع المتهمين الأول والثالث لسرقة جوالات سكر المتهم الأول مقابل دفع 200 جنيهاً للجوال وبعد فض الأقفال أنزل ومعه المتهم الثالث جوالات السكر ووضع واحدا بالعربة الكارو وعندما شعرا بحركة فرا هاربين عضد هذه الأقوال ما جاء على لسان المتهم الثالث وشاهد الاتهام الثالث الذي أكد مشاهدته للمتهمين في ليلة الحادث قرب الكشك

المتهم الثالث رغم نفيه للتهمة فهنالك أقوال الشريكين باشتراكهم مع المتهم الثاني في سرقة جوال السكر ودخوله حرم المحطة ولقد وجدت محكمة الموضوع ما يعضد أقوال الشريكين ضد المتهم الثالث وهذا عند أقوال شاهد الاتهام (3) عصام بأنه شاهد المتهم الثالث عندما أخذ الكارو في نفس ليلة السرقة وأنه شاهد المتهم الثالث يلحق بالمتهم الثاني وحتى بعد إجراء طابور الشخصية تمكن الشاهد من التعرف على المتهم الثالث هذا بالإضافة إلى ما جاء في أقوال شاهد الاتهام (2) الشرطي الذي أكد وجود شخصين يهربان من المحطة

عليه وبناء على ما ثبت أمام المحكمة فإننا نؤد إدانة المتهم الأول تحت المادة 84/395 عقوبات لسنة 1983م

كما نؤيد إدانة المتهم الثاني تحت المادة 78/395 عقوبات وتؤيد إدانة المتهم الثالث تحت المادة 78/395 عقوبات

أما عن العقوبة فأن محكمة الموضوع قد ناقشت الأمر على ضوء بعض السوابق القضائية ولقد أخذت في مجمل حكمها بسابقة

حكومة السودان ضد جون القنو بوث

المجلة أبريل – مايو – يونيو 1984م ص 45

وخلصت إلي أن الإدانة تحت المواد 395 – 396 – 399 لا تحمل وصف جريمة الحرابة وتعتبر جرائم تحت ظروف مشددة وتعامل في إثباتها بالنصاب المقرر للجرائم الحدية وأنه إذا ثبتت إدانة شخص وكان السطو ليلاً مصحوباً بسرقة مثلاً وأنها حدية يطبق حد السرقة بعد الإثبات الشرعي على اعتبار أن جريمة السرقة تداخلت مع إحدى تلك الجرائم وإذا لم تثبت السرقة الحدية شرعاً عزر الشخص بموجب المادة 458 (3) عقوبات لسنة 1983م

بناءً على هذه السابقة التي أخذت بها محكمة الموضوع قررت السجن كل منهم لفترة ثلاث سنوات مع الجلد

أيدت محكمة الاستئناف الإدانة لكل منهم وخفضت العقوبة إلى النصف الآن يتقدم إلينا محامي المتهمين طالباً فحص الإجراءات وإطلاق سراح المتهم الأول والثالث بعدم وجود بينة الإدانة كما طلب عند الإدانة تخفيض العقوبة

و الآن بعد أن أدنا تحت المواد التي سبق ذكرها يجدر بنا مناقشة العقوبة

و الرأي عندنا أن الالتزام بنصوص القانون أمر واجب على المحاكم وأن غرض الشارع في العقوبة المنصوص عليها ف المادة 395 عقوبات لسنة 1983 واضحة جلية

ونحن في هذا الصدد نتفق في جزء مما جاء في حكم المحكمة في قضية حكومة السودان ضد جون القو السابق ذكرها وهو الجزء المتعلق بأن المحاكم أو الشارع يجوز له أن قرر عقوبة حدية في جريمة غير حدية للصالح العام وأمن الدولة حسب ما يراه سواء بشروط معينة أو بغير شروط ولقد استقرت السوابق الشرعية في أنه يجوز إصدار عقوبة الإعدام في جريمة القتل العمد حتى لو لم تستوف الإثبات الشرعي وتم بالتالي التعزيز في القصاص

أنظر:

المغني لابن قدامة ج ص 321 - بداية المجتهد لأبن رشد ج 4 ص 332

التعزيز في الشريعة الإسلامية للدكتور عبد العزيز عامر ص 323

ونحن نتفق تماماً بأن جريمة السطو المنصوص عليها في المواد 395 و396 عقوبات لسنة 1983م لا يمكن أن توصف بأنها جريمة حرابة كما جاء في السابقة

حكومة السودان ضد اسحق محمد أرباب

نشرة الأحكام الرباعية يوليو – أغسطس – سبتمبر 1986م ص 27

ورغم أن هنالك عنصر أخذ المال في جريمة السطو على الأمكنة إلا أن الحرابة هي الخروج لأخذ المال علي سبيل المغالبة سواء أخذه أو لم يأخذه وسواء قتل في هذا أم لم يقتل

والتعريف لجمهور الفقهاء أن المحارب هو الذي يقطع الطريق أو يخرج لأخذ المال على سبيل المغالبة

بداية المجتهد جزء 2 ص 379

ودعنا نعود إلي قضية:

حكومة السودان ضد محمد عبد الشافع

ساكن المجلة 1984م ص 72

فلقد جاء في حكم المحكمة العليا ف هذه القضية أن هنالك اختلافاً بن السرقة الحدية والحرابة وأن العقوبة المنصوص عليها في المادة 396 الخاصة بالسطو علي الأمكنة ليلاً تعتبر عقوبة حرابة ولا يجوز تنفيذها اعتماداً على المادة 458(5) عقوبات لسنة 1983 باعتبار أن العقوبة تخالف أصل شرعي كما أن قانون أصول الأحكام لسنة 1983 المادة (2) (أ) منه تفيد أنه في تفسير النصوص وما لم يكن النص مفسراً أو قطعي يستصحب القاضي أن المشرع لا يقصد مخالفة الشريعة الإسلامية تعطيلاً لواجب قطعي أو إباحة المحرم بينما أنه يراعى توجيهات الشريعة الإسلامية في الندب والكراهية

(ص 76 من الحكم)

والرأي عندنا أن هنالك استحالة قانونية وشرعية في أن تحمل جريمة السطو على الأمكنة معنى الحرابة لاختلاف العناصر التي سبق الإشارة إليها وهذا يقودنا إلي تطبيق المادة 395 عقوبات على المتهمين في هذه القضية والعقوبة المنصوص عليها في هذه المادة هي عقوبة الحرابة كما قال الحكم في قضية ساكن أعلاه

وكما قلنا قبل ذلك فأن وضع عقوبة حدية في جريمة غير حدية لا تخالف الشرعة الإسلامية ولقد حدث هذا فيما سبق أن سردناه في أهم العقوبات إلا وهي القصاص في جرائم القتل العمل والوصول بالعقوبة إلي الإعدام رغم درء القصاص لأي سبب من الأسباب الشرعية

هذا يعني أن العقوبة المنصوص عليها في المادة 395 عقوبات لا تعتبر مخالفة للأصول الشرعية ما دام الشارع قد ارتضى ذلك في وضوح تام لصالح يعلمه وهذا يعني بدوره عدم انطباق المادة 2(أ) من قانون أصول الأحكام أيضاً

وظاهر الأمر أن بعض الأحكام رأت تعدى العقوبة المنصوص عليها في المادة 395 عقوبات لتشددها ونحن نتفق تماماً أن التشريع الذي لم يراعى فيه التدرج وتطبيق مبدأ تفريد العقوبة ومنح البراح العادل للقاضي للتصرف حسب الظروف والأحوال والأحداث يعتبر تشريعاً قاصراً يضر بالناس والمجتمع والعدالة ضرراً عظيماً ولكننا في نفس الوقت لا نرى أن محاولة تفادى هذا القصور يحقق بتفسير المواد التي لا تنطبق على الأمر وهو الظاهر البين

ومع احترامنا للزملاء في هذا المضمار فإننا نرى أن تصحيح المشرع لهذا القصور هو الواجب العاجل لتفادي الأمر دون سواء

وما دام وجود عقوبة حدية لا تشكل خرقاً للشريعة لجرائم غير حدية وما دامت العقوبة المنصوص عليها في المادة 395 عقوبات واضحة النص والقصد وما دامت عناصر المادة 384 تنطبق على الحالة التي أمامنا فلا نرى مجالاً لتفادى العقوبة رغم اعتراضنا المبدئي عليها من حيث التشريع القاصر

عليه نري:

1/ تأيد الإدانة كما جاءت في حكم محكمة الموضوع

2/ إلغاء عقوبة السجن المقررة

3/ إعادة القضية لمحكمة الموضوع لإصدار أي من العقوبات المنصوص عليها في المادة 395 عقوبات

 

القاضي: عبد الرحمن عبده عبد الرحمن :

التاريخ:5/10/1988م

إن جمهور الفقهاء قد حصر العقوبة الحدية في جريمة الحرابة وعناصر تلك الجريمة تختلف عن عناصر السطو على الأمكنة ليلاً بغرض ارتكاب جريمة حدية ولست أطمئن إلي توسيع دوائر الحدود وأن كنت أسلم بحق ولي الأمر في اعتبار أنشطة أخرى غير قطع الطريق محاربة لله ورسوله وسعياً بالفساد في الأرض عليه أعتبر العقوبة مخالفة المادة 396 من قانون العقوبات تعزيرية ولكنها محددة بالنص بحيث لا تملك المحاكم الخروج عن إحدى العقوبات الثلاث أما إعداماً أو قطعاً من خلاف أو سجناً مؤيداً مع النفى ولهذا أؤيد إعادة العقوبات إلى محكمة الموضوع لتصحيح الوضع

القاضي: صلاح محمد الأمين

التاريخ: 11/10/1988م

أوافـــق 

▸ حكومة السودان / ضد / عماد مصطفى محمد فوق حكومة السودان / ضد / محمد النور وآخر ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©