تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد

حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد

حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد

 

 

 

نمرة القضية: م أ غ س / أ س ج/ 41/82

المحكمة: محكمة الإستئناف

العدد: 1982

 

 

المبادئ:

•  إجراءات جنائية – الحجز على مال لدى المتهم – الاشتباه في أنه مسروق – لا يجوز تسليمه للمتهم إلا لدى ثبوت انتقال المال إلى المتهم بطريق مشروع – مخالفة القانون لدى التسليم قبل اكتمال التحري

•  إجراءات جنائية- جواز فتح البلاغ لدى ارتكاب جريمة بشأن المال – التحري يؤدي إلى التكييف الصحيح – المادة 315 إجراءات جنائية

2- إذا كان هناك وجه للاستمرار في التحري – وكان المال المحجوز عليه مملوكاً للحكومة فإن هناك قرينة على استمرار ملكية الحكومة للمال إلى أن يثبت العكس ومن ثم فإن تسليم المال قبل التثبت من انتقال ملكية المال إلى المتهم الذي وجد بحيازته يكون مخالفاً للقانون

1- أن المادة 315 من قانون الإجراءات الجنائية قد قصد منها الترخيص بفتح بلاغات بمقتضاها في الحالات التي تتوفر فيها الأسباب للاعتقاد بأن جريمة ما قد ارتكبت بشأن مال معين وذلك بغرض الوصول عن طريق التحري إلى معرفة الجاني وتكييف الجريمة ومتى  تم وجب تقليل التهمة من المادة 315 إجراءات جنائية إلى الجريمة المعينة التي كشف التحري عن ارتكابها

الحكم:

محكمة استئناف غرب السودان

القضاة :

سعادة السيد/ محمد نور عثمان طمبل    قاضي المحكمة العليا      رئيساً

سعادة السيد/ بابكر زين العابدين        قاضي محكمة الاستئناف   عضواً

سعادة / حمزة زين العابدين             قاضي محكمة الاستئناف   عضواً

حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد

م أ غ س / أ س ج/ 41/82

المحامون : يوسف أحمد أبو الخير

الحكم

التاريخ 2/8/1982م

القاضي محمد نور عثمان طمبل

في 19/7/82 تقدم ممثل نيابة إقليم كردفان بطلب استئناف ضد قرار محكمة مديرية شمال كردفان الصادر في  5/5/82 والذي يقضي بحفظ الإجراءات الجنائية التي اتخذت بموجب المادة 315 أج ضد المتهم فضل الله الإمام وإخلاء سبيل المتهم وتسليمه المال المنقول الذي اتخذت بشأنه تلك الإجراءات

أسس ممثل النيابة على أنه وبخلاف ما رأت محكمة المديرية فإن عدم فتح بلاغ بجريمة محددة ليس شرطاً يتطلبه القانون في مثل هذه الحالة وأنه مع التسليم بأن المال المضبوط قابل للتلف السريع فإن محكمة المديرية لم يحالفها التوفيق عندما أمرت برد مال المتهم وكان الواجب أن تتصرف فيه وفق للمواد 307 و308 و309 ق أ ج

تتلخص وقائع البلاغ في أنه في أو حوالي 11/3/1982م تقدم الجندي فضل محمد شين لدى نقطة شرطة النهود ببلاغ مفاده أنه عندما قام بتفتيش اللوري الذي يقوده المتهم فضل الله الإمام في طريقه من نيالا إلى أمدرمان وجد خمسمائة كرتونة معبأة بالساردين مخبأة وسط بضاعة أخرى على ظهر اللوري فاشتبه في أن جريمة قد ارتكبت بشان ذلك الساردين

وفي هذا الصدد ألاحظ أن إجراءات التحري قد بدئ فيها في نفس تاريخ الحادث 11/3/82 بينما لم يسجل البلاغ إلا في 13/3/82 وهذا خطأ نبهنا إليه كثيراً وكان ينبغي على السيد القاضي المقيم السيد أحمد حامد التني أن يستجوب المتحري بشأنه عندما عرضت عليه الأوراق في 13/3/82 للتوجيه ونكرر مرة أخرى هنا أنه ينبغي أن يكون البدء في التحري في جميع الأحوال لاحقاً لفتح البلاغ إذ أن البلاغ أو الشكوى هما المبرران للتحري وفقاً لنصوص الفصلين الثاني عشر والخامس عشر من قانون الإجراءات الجنائية

استجوب المتحري المبلغ والمتهم في 11/3/82 على الصفحات 1 و2 و3 من يومية التحري وفي 13/3/82 طلب المتحري  توفيق المتهم بالحبس لمدة أسبوع ليتمكن من القبض على راسل البضاعة بنيالا والمرسل إليه في أمدرمان وقد وافق السيد القاضي على ذلك

ويلاحظ أنه في نفس التاريخ 13/3/82 أمر السيد القاضي بالإفراج على المتهم  بالضمان قبل استجواب أي أحد من الأشخاص الذي أشار إليهم المتهم أو الذين وردت أسماؤهم في الفاتورة أو مستندي الشحن

كما يلاحظ أنه حتى اليوم لم تبذل شرطة النهود أي مجهود يذكر(بخلاف الخطاب الذي حرر في 14/4/82) إلى رئيس شرطة نيالا والقسم الشمالي الخرطوم لاستجواب من أشارت إليهم أصابع الاتهام رغم وضوح اسمائهم وعناوينهم  ولا شك عندي أنه كان من الميسور القيام بكل ذلك خلال أيام قليلة بعد البلاغ وهذا تقصير شنيع من جانب الشرطة ومما يزيد من شناعته إن هذا الساردين جاء هدية من النرويج لحكومة السودان وبطريقه ما وجد طريقة من بعض خربي الذمة من موظفي الدولة بنيالا إلى تجار السوق السوداء

والحالة هذه تصبح الإشارات الواردة هنا وهناك في سائر أوراق البلاغ إلى عدم ظهور (صاحب البضاعة) لكي يطالب بها ضرباً من انتظار قبض الريح إذ أن صاحب البضاعة هو حكومة السودان متمثلة في موظف أو موظفين خانوا الأمانة ولن يتقدموا أبداً ليوقعوا بأنفسهم ولا سبيل إلى الوصول إليهم إلا بالتحري الدقيق السريع وفي هذا الصدد فإن الإفراج عن المتهم الأول وهذا التباطؤ من جانب الشرطة ربما أضاعا إلى الأبد الفرصة في الوصول إلى الجناة الرئيسين

هذا ما كان من أمر الوقائع أما الطلب الذي أمامنا فإنه قد قدم على أساس الاستئناف وبالرغم من عدم الإشارة في الطلب إلى النص القانوني والذي يستند إليه فإنه يبدو أنه قد قدم بموجب المادة 252 (أ) قأج ولا أرى ضرورة إلى أن أكرر هنا كما أشرنا إليه مراراً من أن المادة المذكورة عندما تقرأ مع المادتين 255 و 256 ق أ ج تثير صعوبات كثيرة فيما يتعلق بإمكان تقديم استئناف من شخص غير مدان

على أنني ودون تسمية هذا الطلب لمقدمه أرى أن من المناسب في هذه الحالة أن نباشر من تلقاء أنفسنا سلطة الفحص بموجب المادة 257 (2) و (3) ق أج

أولاً : لا بد من الإشارة إلى أن المادة 315 ق أ ج قد قصد منها الترخيص بفتح بلاغات بمقتضاها في الحالات التي تتوفر فيها الأسباب للاعتقاد بأن جريمة ما قد ارتكبت بشأن ما معين وذلك بغرض الوصول عن طريق التحري إلي معرفة الجاني وتكييف الجريمة ومتى تم ذلك وجب تعديل التهمة من المادة 315ي ق أج إلى الجريمة المعينة التي كشف عن ارتكابها وذلك توطئة لتقديم الجاني للمحاكمة من هذا يتضح أن التحري بموجب المادة 315 وهي ليست مادة عقابية  وإنما هي مجرد وسيلة إلى فتح بلاغ بجريمة إذا كشفت الإجراءات عن ارتكاب جريمة لذلك فإن القول بأن الإجراءات بموجب المادة 315 ق أ ج لا يتطلب فتح بلاغ ليس سديداً على إطلاقه

على أنه احتاط المشرع للحالات التي لا يكشف فيها التحري بموجب المادة 315 قأ ج عن الجريمة التي ارتكبت بشأن المال أو الجاني الذي ارتكب الجريمة فنص الفصل الثاني والثلاثين على كيفية التصرف في المال في المواد 307 308 309 من ق أ ج

والذي يبين من سائر هذه الأوراق أن الساردين المضبوط وصل كهدية لحكومة السودان وبالتالي وإلى  أن تقوم البينة على أن ملكيته كله أو بعضه قد انتقلت إلى شخص آخر بطريق مشروع فإن الافتراض هو أنه لا يزال مملوكاً للدولة

ومن حيث أن الأمر بإخلاء سبيل المتهم فضل الله الإمام جاء سابقاً لأوانه ودون النظر في  إمكان توجيه تهمة ضده بمقتضى المادة 356 ع على الأقل  فإنه في اعتقادي – غير سديد وينبغي نقضه وفقاً للمادة 257 (2) مقروءة مع المادة 256(1) (هـ) ق أج والأمر بالاستمرار في التحري ضده

ومن حيث أن الأمر بتسليم البضاعة المحجوزة في هذه المرحلة من التحري إلى غير حكومة جاء مخالفاً لنص المادة 307 ق أج فإنه يتعين وفقاً للمادة 257(3) ق أج والأمر باستمرار التحفظ على الساردين المضبوط رهن التحري ومما قد يسفر عنه وذلك دون أي مساس بسلطة أي من المحاكم الأدنى في إصدار أمر بشأنه وفقاً للمادة 309 ق أج إذا اقتضت الظروف ذلك

استوقفتني العبارة التالية على صفحة 3 من الطلب الذي نحن بصدده

"بمراجعتي لأوراق الإجراءات التي بين يدي لم أجد ما يشير إلى تقديم المحامي لذلك الطلب " أرجو أن أكون مخطئاً في اعتقادي هذا ولكنني اشتم من تلك الكلمات رائحة اتهام قاضي المديرية بالغرض بدليل أنه (على ماقد يفهم من تلك الكلمات تدخل دون تحريك من أحد)

وأبادر فأقول أن الأوراق قد وصلتني وبها طلب مقدم من الأستاذ يوسف أحمد أبو الخير يحمل تاريخ 15/4/82 على أن الطلب لم يختم بختم محكمة المديرية ولم يعط رقم العريضة الجنائية المسلسل وهذا خطأ يحاسب عليه مراقب محكمة المديرية وينبغي أن لا يتكرر

لا خلاف في أن السيد قاضي المديرية يملك صلاحية فحص محاضر الاجراءات الجنائية المعروضة أمام المحاكم المرؤوسة له وفقاً لنص المادة  257 ق أ ج ولا يشترط القانون أن تحركه أي جهة لممارسة تلك الصلاحية

على أنني ومن باب التزيد أشيد إلى ما خطه السيد قاضي الجنايات على صفحة 11 من يومية التحري بتاريخ 17/4/82 وهذا وحده يكفي لتبرير تدخل السيد قاضي المديرية علماً بأن تدخله لممارسة صلاحية الفحص لا يحتاج إلى تبرير كما أسلفت

ولعله يحمل بنا جميعاً كقانونيين أن نترفع عن الصغائر وأن نتجب على وجه الخصوص إيراد العبارات المبهمة والتي تحمل أكثر من معنى خصوصاً إذا كانت لاتخدم غرضاً في المسألة المطروحة

4/8/1982م                                           5/8/1982م

القاضي بابكر زين العابدين                             القاضي حمزة زين العابدين

أوافق                                                   أوافق

▸ حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين فوق حكومة السودان ضد فضل الله البشير الأمين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد

حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد

حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد

 

 

 

نمرة القضية: م أ غ س / أ س ج/ 41/82

المحكمة: محكمة الإستئناف

العدد: 1982

 

 

المبادئ:

•  إجراءات جنائية – الحجز على مال لدى المتهم – الاشتباه في أنه مسروق – لا يجوز تسليمه للمتهم إلا لدى ثبوت انتقال المال إلى المتهم بطريق مشروع – مخالفة القانون لدى التسليم قبل اكتمال التحري

•  إجراءات جنائية- جواز فتح البلاغ لدى ارتكاب جريمة بشأن المال – التحري يؤدي إلى التكييف الصحيح – المادة 315 إجراءات جنائية

2- إذا كان هناك وجه للاستمرار في التحري – وكان المال المحجوز عليه مملوكاً للحكومة فإن هناك قرينة على استمرار ملكية الحكومة للمال إلى أن يثبت العكس ومن ثم فإن تسليم المال قبل التثبت من انتقال ملكية المال إلى المتهم الذي وجد بحيازته يكون مخالفاً للقانون

1- أن المادة 315 من قانون الإجراءات الجنائية قد قصد منها الترخيص بفتح بلاغات بمقتضاها في الحالات التي تتوفر فيها الأسباب للاعتقاد بأن جريمة ما قد ارتكبت بشأن مال معين وذلك بغرض الوصول عن طريق التحري إلى معرفة الجاني وتكييف الجريمة ومتى  تم وجب تقليل التهمة من المادة 315 إجراءات جنائية إلى الجريمة المعينة التي كشف التحري عن ارتكابها

الحكم:

محكمة استئناف غرب السودان

القضاة :

سعادة السيد/ محمد نور عثمان طمبل    قاضي المحكمة العليا      رئيساً

سعادة السيد/ بابكر زين العابدين        قاضي محكمة الاستئناف   عضواً

سعادة / حمزة زين العابدين             قاضي محكمة الاستئناف   عضواً

حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد

م أ غ س / أ س ج/ 41/82

المحامون : يوسف أحمد أبو الخير

الحكم

التاريخ 2/8/1982م

القاضي محمد نور عثمان طمبل

في 19/7/82 تقدم ممثل نيابة إقليم كردفان بطلب استئناف ضد قرار محكمة مديرية شمال كردفان الصادر في  5/5/82 والذي يقضي بحفظ الإجراءات الجنائية التي اتخذت بموجب المادة 315 أج ضد المتهم فضل الله الإمام وإخلاء سبيل المتهم وتسليمه المال المنقول الذي اتخذت بشأنه تلك الإجراءات

أسس ممثل النيابة على أنه وبخلاف ما رأت محكمة المديرية فإن عدم فتح بلاغ بجريمة محددة ليس شرطاً يتطلبه القانون في مثل هذه الحالة وأنه مع التسليم بأن المال المضبوط قابل للتلف السريع فإن محكمة المديرية لم يحالفها التوفيق عندما أمرت برد مال المتهم وكان الواجب أن تتصرف فيه وفق للمواد 307 و308 و309 ق أ ج

تتلخص وقائع البلاغ في أنه في أو حوالي 11/3/1982م تقدم الجندي فضل محمد شين لدى نقطة شرطة النهود ببلاغ مفاده أنه عندما قام بتفتيش اللوري الذي يقوده المتهم فضل الله الإمام في طريقه من نيالا إلى أمدرمان وجد خمسمائة كرتونة معبأة بالساردين مخبأة وسط بضاعة أخرى على ظهر اللوري فاشتبه في أن جريمة قد ارتكبت بشان ذلك الساردين

وفي هذا الصدد ألاحظ أن إجراءات التحري قد بدئ فيها في نفس تاريخ الحادث 11/3/82 بينما لم يسجل البلاغ إلا في 13/3/82 وهذا خطأ نبهنا إليه كثيراً وكان ينبغي على السيد القاضي المقيم السيد أحمد حامد التني أن يستجوب المتحري بشأنه عندما عرضت عليه الأوراق في 13/3/82 للتوجيه ونكرر مرة أخرى هنا أنه ينبغي أن يكون البدء في التحري في جميع الأحوال لاحقاً لفتح البلاغ إذ أن البلاغ أو الشكوى هما المبرران للتحري وفقاً لنصوص الفصلين الثاني عشر والخامس عشر من قانون الإجراءات الجنائية

استجوب المتحري المبلغ والمتهم في 11/3/82 على الصفحات 1 و2 و3 من يومية التحري وفي 13/3/82 طلب المتحري  توفيق المتهم بالحبس لمدة أسبوع ليتمكن من القبض على راسل البضاعة بنيالا والمرسل إليه في أمدرمان وقد وافق السيد القاضي على ذلك

ويلاحظ أنه في نفس التاريخ 13/3/82 أمر السيد القاضي بالإفراج على المتهم  بالضمان قبل استجواب أي أحد من الأشخاص الذي أشار إليهم المتهم أو الذين وردت أسماؤهم في الفاتورة أو مستندي الشحن

كما يلاحظ أنه حتى اليوم لم تبذل شرطة النهود أي مجهود يذكر(بخلاف الخطاب الذي حرر في 14/4/82) إلى رئيس شرطة نيالا والقسم الشمالي الخرطوم لاستجواب من أشارت إليهم أصابع الاتهام رغم وضوح اسمائهم وعناوينهم  ولا شك عندي أنه كان من الميسور القيام بكل ذلك خلال أيام قليلة بعد البلاغ وهذا تقصير شنيع من جانب الشرطة ومما يزيد من شناعته إن هذا الساردين جاء هدية من النرويج لحكومة السودان وبطريقه ما وجد طريقة من بعض خربي الذمة من موظفي الدولة بنيالا إلى تجار السوق السوداء

والحالة هذه تصبح الإشارات الواردة هنا وهناك في سائر أوراق البلاغ إلى عدم ظهور (صاحب البضاعة) لكي يطالب بها ضرباً من انتظار قبض الريح إذ أن صاحب البضاعة هو حكومة السودان متمثلة في موظف أو موظفين خانوا الأمانة ولن يتقدموا أبداً ليوقعوا بأنفسهم ولا سبيل إلى الوصول إليهم إلا بالتحري الدقيق السريع وفي هذا الصدد فإن الإفراج عن المتهم الأول وهذا التباطؤ من جانب الشرطة ربما أضاعا إلى الأبد الفرصة في الوصول إلى الجناة الرئيسين

هذا ما كان من أمر الوقائع أما الطلب الذي أمامنا فإنه قد قدم على أساس الاستئناف وبالرغم من عدم الإشارة في الطلب إلى النص القانوني والذي يستند إليه فإنه يبدو أنه قد قدم بموجب المادة 252 (أ) قأج ولا أرى ضرورة إلى أن أكرر هنا كما أشرنا إليه مراراً من أن المادة المذكورة عندما تقرأ مع المادتين 255 و 256 ق أ ج تثير صعوبات كثيرة فيما يتعلق بإمكان تقديم استئناف من شخص غير مدان

على أنني ودون تسمية هذا الطلب لمقدمه أرى أن من المناسب في هذه الحالة أن نباشر من تلقاء أنفسنا سلطة الفحص بموجب المادة 257 (2) و (3) ق أج

أولاً : لا بد من الإشارة إلى أن المادة 315 ق أ ج قد قصد منها الترخيص بفتح بلاغات بمقتضاها في الحالات التي تتوفر فيها الأسباب للاعتقاد بأن جريمة ما قد ارتكبت بشأن ما معين وذلك بغرض الوصول عن طريق التحري إلي معرفة الجاني وتكييف الجريمة ومتى تم ذلك وجب تعديل التهمة من المادة 315ي ق أج إلى الجريمة المعينة التي كشف عن ارتكابها وذلك توطئة لتقديم الجاني للمحاكمة من هذا يتضح أن التحري بموجب المادة 315 وهي ليست مادة عقابية  وإنما هي مجرد وسيلة إلى فتح بلاغ بجريمة إذا كشفت الإجراءات عن ارتكاب جريمة لذلك فإن القول بأن الإجراءات بموجب المادة 315 ق أ ج لا يتطلب فتح بلاغ ليس سديداً على إطلاقه

على أنه احتاط المشرع للحالات التي لا يكشف فيها التحري بموجب المادة 315 قأ ج عن الجريمة التي ارتكبت بشأن المال أو الجاني الذي ارتكب الجريمة فنص الفصل الثاني والثلاثين على كيفية التصرف في المال في المواد 307 308 309 من ق أ ج

والذي يبين من سائر هذه الأوراق أن الساردين المضبوط وصل كهدية لحكومة السودان وبالتالي وإلى  أن تقوم البينة على أن ملكيته كله أو بعضه قد انتقلت إلى شخص آخر بطريق مشروع فإن الافتراض هو أنه لا يزال مملوكاً للدولة

ومن حيث أن الأمر بإخلاء سبيل المتهم فضل الله الإمام جاء سابقاً لأوانه ودون النظر في  إمكان توجيه تهمة ضده بمقتضى المادة 356 ع على الأقل  فإنه في اعتقادي – غير سديد وينبغي نقضه وفقاً للمادة 257 (2) مقروءة مع المادة 256(1) (هـ) ق أج والأمر بالاستمرار في التحري ضده

ومن حيث أن الأمر بتسليم البضاعة المحجوزة في هذه المرحلة من التحري إلى غير حكومة جاء مخالفاً لنص المادة 307 ق أج فإنه يتعين وفقاً للمادة 257(3) ق أج والأمر باستمرار التحفظ على الساردين المضبوط رهن التحري ومما قد يسفر عنه وذلك دون أي مساس بسلطة أي من المحاكم الأدنى في إصدار أمر بشأنه وفقاً للمادة 309 ق أج إذا اقتضت الظروف ذلك

استوقفتني العبارة التالية على صفحة 3 من الطلب الذي نحن بصدده

"بمراجعتي لأوراق الإجراءات التي بين يدي لم أجد ما يشير إلى تقديم المحامي لذلك الطلب " أرجو أن أكون مخطئاً في اعتقادي هذا ولكنني اشتم من تلك الكلمات رائحة اتهام قاضي المديرية بالغرض بدليل أنه (على ماقد يفهم من تلك الكلمات تدخل دون تحريك من أحد)

وأبادر فأقول أن الأوراق قد وصلتني وبها طلب مقدم من الأستاذ يوسف أحمد أبو الخير يحمل تاريخ 15/4/82 على أن الطلب لم يختم بختم محكمة المديرية ولم يعط رقم العريضة الجنائية المسلسل وهذا خطأ يحاسب عليه مراقب محكمة المديرية وينبغي أن لا يتكرر

لا خلاف في أن السيد قاضي المديرية يملك صلاحية فحص محاضر الاجراءات الجنائية المعروضة أمام المحاكم المرؤوسة له وفقاً لنص المادة  257 ق أ ج ولا يشترط القانون أن تحركه أي جهة لممارسة تلك الصلاحية

على أنني ومن باب التزيد أشيد إلى ما خطه السيد قاضي الجنايات على صفحة 11 من يومية التحري بتاريخ 17/4/82 وهذا وحده يكفي لتبرير تدخل السيد قاضي المديرية علماً بأن تدخله لممارسة صلاحية الفحص لا يحتاج إلى تبرير كما أسلفت

ولعله يحمل بنا جميعاً كقانونيين أن نترفع عن الصغائر وأن نتجب على وجه الخصوص إيراد العبارات المبهمة والتي تحمل أكثر من معنى خصوصاً إذا كانت لاتخدم غرضاً في المسألة المطروحة

4/8/1982م                                           5/8/1982م

القاضي بابكر زين العابدين                             القاضي حمزة زين العابدين

أوافق                                                   أوافق

▸ حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين فوق حكومة السودان ضد فضل الله البشير الأمين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد

حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد

حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد

 

 

 

نمرة القضية: م أ غ س / أ س ج/ 41/82

المحكمة: محكمة الإستئناف

العدد: 1982

 

 

المبادئ:

•  إجراءات جنائية – الحجز على مال لدى المتهم – الاشتباه في أنه مسروق – لا يجوز تسليمه للمتهم إلا لدى ثبوت انتقال المال إلى المتهم بطريق مشروع – مخالفة القانون لدى التسليم قبل اكتمال التحري

•  إجراءات جنائية- جواز فتح البلاغ لدى ارتكاب جريمة بشأن المال – التحري يؤدي إلى التكييف الصحيح – المادة 315 إجراءات جنائية

2- إذا كان هناك وجه للاستمرار في التحري – وكان المال المحجوز عليه مملوكاً للحكومة فإن هناك قرينة على استمرار ملكية الحكومة للمال إلى أن يثبت العكس ومن ثم فإن تسليم المال قبل التثبت من انتقال ملكية المال إلى المتهم الذي وجد بحيازته يكون مخالفاً للقانون

1- أن المادة 315 من قانون الإجراءات الجنائية قد قصد منها الترخيص بفتح بلاغات بمقتضاها في الحالات التي تتوفر فيها الأسباب للاعتقاد بأن جريمة ما قد ارتكبت بشأن مال معين وذلك بغرض الوصول عن طريق التحري إلى معرفة الجاني وتكييف الجريمة ومتى  تم وجب تقليل التهمة من المادة 315 إجراءات جنائية إلى الجريمة المعينة التي كشف التحري عن ارتكابها

الحكم:

محكمة استئناف غرب السودان

القضاة :

سعادة السيد/ محمد نور عثمان طمبل    قاضي المحكمة العليا      رئيساً

سعادة السيد/ بابكر زين العابدين        قاضي محكمة الاستئناف   عضواً

سعادة / حمزة زين العابدين             قاضي محكمة الاستئناف   عضواً

حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد

م أ غ س / أ س ج/ 41/82

المحامون : يوسف أحمد أبو الخير

الحكم

التاريخ 2/8/1982م

القاضي محمد نور عثمان طمبل

في 19/7/82 تقدم ممثل نيابة إقليم كردفان بطلب استئناف ضد قرار محكمة مديرية شمال كردفان الصادر في  5/5/82 والذي يقضي بحفظ الإجراءات الجنائية التي اتخذت بموجب المادة 315 أج ضد المتهم فضل الله الإمام وإخلاء سبيل المتهم وتسليمه المال المنقول الذي اتخذت بشأنه تلك الإجراءات

أسس ممثل النيابة على أنه وبخلاف ما رأت محكمة المديرية فإن عدم فتح بلاغ بجريمة محددة ليس شرطاً يتطلبه القانون في مثل هذه الحالة وأنه مع التسليم بأن المال المضبوط قابل للتلف السريع فإن محكمة المديرية لم يحالفها التوفيق عندما أمرت برد مال المتهم وكان الواجب أن تتصرف فيه وفق للمواد 307 و308 و309 ق أ ج

تتلخص وقائع البلاغ في أنه في أو حوالي 11/3/1982م تقدم الجندي فضل محمد شين لدى نقطة شرطة النهود ببلاغ مفاده أنه عندما قام بتفتيش اللوري الذي يقوده المتهم فضل الله الإمام في طريقه من نيالا إلى أمدرمان وجد خمسمائة كرتونة معبأة بالساردين مخبأة وسط بضاعة أخرى على ظهر اللوري فاشتبه في أن جريمة قد ارتكبت بشان ذلك الساردين

وفي هذا الصدد ألاحظ أن إجراءات التحري قد بدئ فيها في نفس تاريخ الحادث 11/3/82 بينما لم يسجل البلاغ إلا في 13/3/82 وهذا خطأ نبهنا إليه كثيراً وكان ينبغي على السيد القاضي المقيم السيد أحمد حامد التني أن يستجوب المتحري بشأنه عندما عرضت عليه الأوراق في 13/3/82 للتوجيه ونكرر مرة أخرى هنا أنه ينبغي أن يكون البدء في التحري في جميع الأحوال لاحقاً لفتح البلاغ إذ أن البلاغ أو الشكوى هما المبرران للتحري وفقاً لنصوص الفصلين الثاني عشر والخامس عشر من قانون الإجراءات الجنائية

استجوب المتحري المبلغ والمتهم في 11/3/82 على الصفحات 1 و2 و3 من يومية التحري وفي 13/3/82 طلب المتحري  توفيق المتهم بالحبس لمدة أسبوع ليتمكن من القبض على راسل البضاعة بنيالا والمرسل إليه في أمدرمان وقد وافق السيد القاضي على ذلك

ويلاحظ أنه في نفس التاريخ 13/3/82 أمر السيد القاضي بالإفراج على المتهم  بالضمان قبل استجواب أي أحد من الأشخاص الذي أشار إليهم المتهم أو الذين وردت أسماؤهم في الفاتورة أو مستندي الشحن

كما يلاحظ أنه حتى اليوم لم تبذل شرطة النهود أي مجهود يذكر(بخلاف الخطاب الذي حرر في 14/4/82) إلى رئيس شرطة نيالا والقسم الشمالي الخرطوم لاستجواب من أشارت إليهم أصابع الاتهام رغم وضوح اسمائهم وعناوينهم  ولا شك عندي أنه كان من الميسور القيام بكل ذلك خلال أيام قليلة بعد البلاغ وهذا تقصير شنيع من جانب الشرطة ومما يزيد من شناعته إن هذا الساردين جاء هدية من النرويج لحكومة السودان وبطريقه ما وجد طريقة من بعض خربي الذمة من موظفي الدولة بنيالا إلى تجار السوق السوداء

والحالة هذه تصبح الإشارات الواردة هنا وهناك في سائر أوراق البلاغ إلى عدم ظهور (صاحب البضاعة) لكي يطالب بها ضرباً من انتظار قبض الريح إذ أن صاحب البضاعة هو حكومة السودان متمثلة في موظف أو موظفين خانوا الأمانة ولن يتقدموا أبداً ليوقعوا بأنفسهم ولا سبيل إلى الوصول إليهم إلا بالتحري الدقيق السريع وفي هذا الصدد فإن الإفراج عن المتهم الأول وهذا التباطؤ من جانب الشرطة ربما أضاعا إلى الأبد الفرصة في الوصول إلى الجناة الرئيسين

هذا ما كان من أمر الوقائع أما الطلب الذي أمامنا فإنه قد قدم على أساس الاستئناف وبالرغم من عدم الإشارة في الطلب إلى النص القانوني والذي يستند إليه فإنه يبدو أنه قد قدم بموجب المادة 252 (أ) قأج ولا أرى ضرورة إلى أن أكرر هنا كما أشرنا إليه مراراً من أن المادة المذكورة عندما تقرأ مع المادتين 255 و 256 ق أ ج تثير صعوبات كثيرة فيما يتعلق بإمكان تقديم استئناف من شخص غير مدان

على أنني ودون تسمية هذا الطلب لمقدمه أرى أن من المناسب في هذه الحالة أن نباشر من تلقاء أنفسنا سلطة الفحص بموجب المادة 257 (2) و (3) ق أج

أولاً : لا بد من الإشارة إلى أن المادة 315 ق أ ج قد قصد منها الترخيص بفتح بلاغات بمقتضاها في الحالات التي تتوفر فيها الأسباب للاعتقاد بأن جريمة ما قد ارتكبت بشأن ما معين وذلك بغرض الوصول عن طريق التحري إلي معرفة الجاني وتكييف الجريمة ومتى تم ذلك وجب تعديل التهمة من المادة 315ي ق أج إلى الجريمة المعينة التي كشف عن ارتكابها وذلك توطئة لتقديم الجاني للمحاكمة من هذا يتضح أن التحري بموجب المادة 315 وهي ليست مادة عقابية  وإنما هي مجرد وسيلة إلى فتح بلاغ بجريمة إذا كشفت الإجراءات عن ارتكاب جريمة لذلك فإن القول بأن الإجراءات بموجب المادة 315 ق أ ج لا يتطلب فتح بلاغ ليس سديداً على إطلاقه

على أنه احتاط المشرع للحالات التي لا يكشف فيها التحري بموجب المادة 315 قأ ج عن الجريمة التي ارتكبت بشأن المال أو الجاني الذي ارتكب الجريمة فنص الفصل الثاني والثلاثين على كيفية التصرف في المال في المواد 307 308 309 من ق أ ج

والذي يبين من سائر هذه الأوراق أن الساردين المضبوط وصل كهدية لحكومة السودان وبالتالي وإلى  أن تقوم البينة على أن ملكيته كله أو بعضه قد انتقلت إلى شخص آخر بطريق مشروع فإن الافتراض هو أنه لا يزال مملوكاً للدولة

ومن حيث أن الأمر بإخلاء سبيل المتهم فضل الله الإمام جاء سابقاً لأوانه ودون النظر في  إمكان توجيه تهمة ضده بمقتضى المادة 356 ع على الأقل  فإنه في اعتقادي – غير سديد وينبغي نقضه وفقاً للمادة 257 (2) مقروءة مع المادة 256(1) (هـ) ق أج والأمر بالاستمرار في التحري ضده

ومن حيث أن الأمر بتسليم البضاعة المحجوزة في هذه المرحلة من التحري إلى غير حكومة جاء مخالفاً لنص المادة 307 ق أج فإنه يتعين وفقاً للمادة 257(3) ق أج والأمر باستمرار التحفظ على الساردين المضبوط رهن التحري ومما قد يسفر عنه وذلك دون أي مساس بسلطة أي من المحاكم الأدنى في إصدار أمر بشأنه وفقاً للمادة 309 ق أج إذا اقتضت الظروف ذلك

استوقفتني العبارة التالية على صفحة 3 من الطلب الذي نحن بصدده

"بمراجعتي لأوراق الإجراءات التي بين يدي لم أجد ما يشير إلى تقديم المحامي لذلك الطلب " أرجو أن أكون مخطئاً في اعتقادي هذا ولكنني اشتم من تلك الكلمات رائحة اتهام قاضي المديرية بالغرض بدليل أنه (على ماقد يفهم من تلك الكلمات تدخل دون تحريك من أحد)

وأبادر فأقول أن الأوراق قد وصلتني وبها طلب مقدم من الأستاذ يوسف أحمد أبو الخير يحمل تاريخ 15/4/82 على أن الطلب لم يختم بختم محكمة المديرية ولم يعط رقم العريضة الجنائية المسلسل وهذا خطأ يحاسب عليه مراقب محكمة المديرية وينبغي أن لا يتكرر

لا خلاف في أن السيد قاضي المديرية يملك صلاحية فحص محاضر الاجراءات الجنائية المعروضة أمام المحاكم المرؤوسة له وفقاً لنص المادة  257 ق أ ج ولا يشترط القانون أن تحركه أي جهة لممارسة تلك الصلاحية

على أنني ومن باب التزيد أشيد إلى ما خطه السيد قاضي الجنايات على صفحة 11 من يومية التحري بتاريخ 17/4/82 وهذا وحده يكفي لتبرير تدخل السيد قاضي المديرية علماً بأن تدخله لممارسة صلاحية الفحص لا يحتاج إلى تبرير كما أسلفت

ولعله يحمل بنا جميعاً كقانونيين أن نترفع عن الصغائر وأن نتجب على وجه الخصوص إيراد العبارات المبهمة والتي تحمل أكثر من معنى خصوصاً إذا كانت لاتخدم غرضاً في المسألة المطروحة

4/8/1982م                                           5/8/1982م

القاضي بابكر زين العابدين                             القاضي حمزة زين العابدين

أوافق                                                   أوافق

▸ حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين فوق حكومة السودان ضد فضل الله البشير الأمين ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©