تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين

حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين

حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين

 

 

نمرة القضية: م ع / ط ج/ 206/1982م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 1982

 

 

المبادئ:

•  إجراءات جنائية – سلطة محكمة الاستئناف تحت المادة 256 (أ) (و) من قانون الإجراءات الجنائية

•  قانون جنائي – الاحتيال والإغراء بسوء قصد على تسليم مال – المادة 362 من قانون العقوبات

2-   يجوز لمحكمة الاستئناف استبدال قرار عدم الإدانة بقرار بالإدانة وفقاً للمادة 256(أ) (و)  من قانون الإجراءات الجنائية وفي مثل هذه الحالة يتعين عليها إحالة الأوراق لمحكمة الموضوع لتوقيع العقوبة المناسبة إذ لا تملك محكمة الاستئناف توقيع العقوبة بنفسها في ظل القانون الذي صدر الحكم في ظله

1-   إذا كانت أقوال أحد المتهمين معضدة بإفادة شاهدي الاتهام الثاني والثالث وثبت فوق مرحلة أي شك معقول أن المتهمين قد خدعوا الشاكي وحملوه بقصد الغش على دفع مبلغ معين ثمناً لأرض غير مملوكة لأحد منهم يكونوا بذلك ارتكبوا جريمة النصب تحت المادتين 78/362 عقوبات

الحكم:

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ عمر بخيت العوض       نائب رئيس القضاء        رئيساً

سعادة السيد/ حسن علي أحمد           قاضي المحكمة العليا       عضواً

سعادة السيد/ الأمين محمد الأمين تاتاي  قاضي المحكمة العليا       عضواً

 

حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين

م ع / ط ج/ 206/1982م

الحكم

23/8/1982م

القاضي / حسن علي أحمد :-

هذا طلب للطعن تقدم به المدعو عبد القادر عبد الماجد نيابة عن والده عبد الماجد المتهم الثاني ضد محكمة الاستئناف القاضي بإدانة والده تحت المادة 78/362 من قانون العقوبات ومعاقبته بالسجن لمدة سنة وتغريمه ثلاثة آلاف من الجنيهات أو السجن لمدة سنة أخرى في حالة عدم دفع الغرامة

ينعى مقدم الطلب على محكمة الاستئناف مخالفتها للقانون والوقائع ويدفع عن والده أنه لم يكن يقصد الغش لأن والده المتهم كان يعلم أن القطعة مثار البلاغ هي ملك للمتهم الأول

لم يتقدم المتهم الثالث سيد أحمد عثمان عبد الرحمن بطعن مماثل ولكن سينظر في أمره وفقاً لمقتضيات المادة 257 من قانون الإجراءات الجنائية

لقد جاء التالي في مذكرة محكمة الاستئناف :-

إن دور المتهمين الثاني والثالث لم يكن دور الوسيط أو الشاهد في وثيقة البيع الموثقة أمام المحامي / عبد الرحيم إدريس تيتاي بل أن دورهما كان أساسياً وفعالاً فقد أدخل المتهم الثالث في روع الشاكي أنه يحوز قطعة أرض في عد حسين وعندما تم الاتفاق على معاينة الأرض محل الجريمة ذهب الشاكي وشاهد الاتهام الثالث عوض عثمان كاشف – حيث وجد المتهم الثاني الذي يقع منزله قرب القطعة محل الجريمة وكلام المتهم الثاني مع الشاكي ادخل أيضاً في روعه أن الأرض فعلاً تخص المتهم الثالث

إنني اتفق مع محكمة الاستئناف في خلاصة ما ذهبت إليه ولكنني أرى ضرورة استعراض البينات لنرى إن كانت ستصل بنا إلى هذا الاستخلاص ولنرى أن كان استخلاصاً سائغاً ومقبولاً وفق المعايير المرعية

إذا بدأنا بأقوال المتهم الأول وهي بينة شريك مقبولة قانوناً إذا وجدت التعضيد الكافي – نجدها تنحى هذا المنحى وقد جاءت متناسقة متوافقة في كل المراحل – قال :-

"المتهم الثاني يسكن جاري وكل عصر نتونس مع بعض وفي مرة من المرات وأنا كنت في طريقي من مايو ومريت بقطعة الأرض المذكورة عندما جاءني المتهم الثاني وقال لي القطعة دي ويقصد القطعة موضوع النزاع ما عندها صاحب  وأنت قول حقتي وتعال نبيعها وأنا بعد أبيعها سوف أعطيك حق شريتك أنا قلت ليه كويس وأنا اعتبرت هذا الكلام ونسه

وبعد ثلاثة أيام حضر لي في المنزل المتهم الثاني والمتهم الثالث بعربة وقالوا لي تمشي معنا نوثق القطعة بعناها ولم يخطروني بسعر البيع ولا اسم الشخص الذي اشترى منهما القطعة

اخذوني إلى منزل الشاهد عوض  (شاهد الاتهام الثالث) وفي منزل الشاهد عوض قابلت الشخص الذي اشترى القطعة من المتهمين الثاني والثالث ومن هناك اتجهنا للمحامي الذي عمل التوثيق والمشتري في نفس اللحظة دفع مبلغ 500 ج نقداً وباقي المبلغ حرر به شيك باسمي والمتهم الثالث قلب الشيك وقال امضي عليه وأنا مضيت على الشيك دون أن أعرف الشئ المكتوب فيه

سلمني المتهم الثاني 300 جنيه من مبلغ الخمسمائة جنيه بعد أن مضيت الشيك استلمه المتهم الثاني وما عارف مبلغ الشيك مشى وين

القطعة موضوع النزاع ليست ملكي وإنما المتهم الثاني طلب مني أن أقول ملكي عشان يبيعها ويعطيني قروش

بعد ذلك نعرض لإفادة الشاكي مصطفى الأمين حسين – شاهد الاتهام الثاني جاء في إفادته ما يلي :-

الأسبوع الأول من شهر فبراير 1981م ذهبت في زيارة لمنزل الشاهد عوض كاشف – شاهد الاتهام الثالث ووجدته يقرأ في توثيق قطعة أرض ذكر لي أنه اشتراها في منطقة عد حسين وفي هذه الأثناء حضر المتهم الثالث والشاهد عوض ذكر لي بأن القطعة التي تخصه اشتراها من المتهم الثالث والمتهم الثالث قال لي بأنه يحوز على قطع كثيرة بعد حسين وأنا قلت ليه أنا رامي أكثر من 35 ج في منطقة عد حسين وقال لي أنه لديه قطعة كبيرة ممتازة وناصية ومساحتها حوالي 1600 م وأنا قلت ليه أحسن أشاهدها ووعدني في اليوم الثاني أن أقابله في منزل الشاهد عوض لنذهب لمشاهدة القطعة وبالفعل في اليوم  الثاني اجتمعنا في منزل الشاهد عوض وتحركنا إلى عد حسين – كان معنا الشاهد عوض ووصلنا إلى منزل المتهم الثاني بعد حسين أنا والشاهد عوض قبل وصول المتهم الثالث لأنه تحرك بعربته لوحده وجدنا المتهم الثاني بمنزله والقطعة التي ارشدنا إليها المتهم قبل وصول المتهم الثالث تقع بالقرب من منزل المتهم الثاني وبجواره والمتهم الثاني قال لي أنا والمتهم الثالث حالتنا واحدة وممكن أنا أبيع ليكم القطعة وأنا قلت ليه لازم يحضر المتهم الثالث وفعلاً وصل المتهم الثالث ووجدنا واقفين على القطعة وقال لي هذه هي القطعة وقال لي تحدث في السعر وأنا قلت ليه السعر كبير بعد ذلك قال المتهم الثاني القطعة بأربعة ألف ونصف وأنا أعترضت أيضاً وبعد ذلك قال المتهم الثاني القطعة بأربعة ألف المتهم الثالث عمل زعلان وقال القطعة دي أحسن قطعة عندي وأنا كنت حاجزها لنفسي والمتهم الثاني حلف طلاق وقال ليه ما تتكلم

بعد ذلك اتفقنا جميعاً أن نتقابل غداً في منزل الشاهد عوض لنذهب ونعمل توثيق لدى المحامي حضرت في الوقت المحدد لمنزل الشاهد عوض وفي المنزل وجدت كلا من المتهمين الثاني والثالث كما وجدت معهم المتهم الأول الذي أشاهده لأول مرة وعرفوني به وقالوا لي ده صاحب القطعة الأصلي وعشان ما نعمل توثيق مرتين احضرناه معنا لكي نوثق القطعة مرة واحدة بعد ان ذكر لي المتهم أنه اشترى القطعة من المتهم الأول

ذهبنا جميعاً للمحامي وبدأ التوثيق والمتهم الثالث هو الذي وضح للمحامي نمرة القطعة ومساحتها وبعد التوثيق طلب المتهم الثاني 500 ج نقداً قمت بتسليمها له والمتهم الثاني أمامي اعطى جزءاً من المبلغ للمتهم الأول لكن ما عارف مقدار المبلغ الذي أعطاه إياه والمحامي طلب مني أن أحرر الشيك باسم المتهم الأول وفعلاً حررت شيكاً بمبلغ 3500 جنيه باسم المتهم الأول

بعد ثلاثة أيام قابلني المتهم الثالث وقال لي أنه صرف الشيك وبعد أسبوع من التوثيق علمت أن أحد الناس نزل تراب في القطعة موضوع البلاغ وبدأ بحفر بئر

الإفادة التي أدلى بها شاهد الاتهام الثالث عوض عثمان كاشف تطابق تماماً ما به الشاكي – شاهد الاتهام الثاني نقتطف منها ما يلي حتى تتضح بعض الأمور الجوهرية:-

"الشاكي قال للمتهم الثالث هل لديك قطعة ذي بتاعت عوض والمتهم قال للشاكي أيوه عندي قطعة أحسن من بتاعت عوض في نفس الشارع"

"ووجدنا المتهم الثاني في مكان القطعة وحاول أن يدخل مع الشاكي في مساومة وقال حالتي أنا والمتهم الثالث واحدة"

"والشاكي دفع بعد التوثيق مبلغ 500 جنيه كاش استلم المتهم الثاني المبلغ وسلم المتهم الأول جزء منه وأدخل الباقي في جيبه"

مما أفاد به الشاهد ولم يرد في إفادة الشاكي قوله أنه وبحسب أنه يعمل سمساراً في الأراضي فإنه يعلم أن الأرض في عد حسين غير مسجلة والبيع يتم عادة بمعرفة الشخص البائع والثقة فيه

أن أقوال المتهم الأول معضدة بإفادة شاهدي الاتهام الثاني والثالث تثبت فوق مرحلة أي شك معقول أن المتهمين الثلاثة قد خدعوا الشاكي وحملوه بقصد الغش على دفع مبلغ أربعة آلاف جنيه ثمناً لأرض لا يملكونها أو يملكها أحدهم وأن بفعلهم الإجرامي هذا قد تم نتيجة لقصدهم المشترك المستفاد من اتفاقهم المسبق على بيع أرض لا يملكونها للشاكي بعد أن أوهموه بأن هذه الأرض لا يملكها المتهم الثالث وما تمثيلية التوثيق التي ساعد المحامي الموثق على إخراجها إلا فعل واحد من عدة أفعال سبقته في سبيل تنفيذ الجريمة تحقيقاً للقصد المشترك بينهم جميعاً مما يجعل كلا منهم مسئولاً عن ذلك الفعل كما لو كان قد ارتكبه وحده

لقد جاء في مذكرة محكمة الاستئناف أن هذه الجريمة قد تمت في عناية تامة بعد تخطيط وتدبير لها أوافق المحكمة فيما ذهبت إليه من أن الجريمة تمت بعد تخطيط وتدبير بين المتهمين الثلاثة كان دور المتهم الأول أن يدعي أن الأرض ملك له وكان دور المتهم الثالث أن يدعي أن الأرض فعلاً كانت ملكاً للمتهم الأول وأنه اشتراها منه وكان دور المتهم الثاني أن يؤكد للشاكي أن الأرض التي تقع في جواره وهو بها عليم أنها فعلاً ملك للمتهم الثالث

ولكنني لا أوافق أن الجريمة تمت في عناية تامة أنها لم تتم في عناية تامة وإنما تمت في جرأة تامة وأن المرء ليعجب كيف انطلت على الشاكي بهذه السهولة وهو الذي يعلم سلفاً أنه لا يوجد تسجيل لأراضي عد حسين حسبما جاء في إفادته

وعليه أرى أن إدانة المتهمين الثلاث تحت المادة 78/362 من قانون العقوبات جاءت صحيحة وأرى أن نؤيدها

أن محكمة الاستئناف تملك وفق نص المادة 256 (1) (و) سلطة استبدال قرار عدم الادانة بقرار بالإدانة وهذا ما حدا بنا إلى تأييد إدانة المتهمين ولكنها لا تملك سلطة توقيع العقوبة

إن محكمة الاستئناف عندما أقدمت على توقيع عقوبة السجن والغرامة على المتهمين الثاني والثالث لم تذكر في مذكرتها المقتضبة المادة التي تخولها مثل هذا الإجراء أن المادة 256 لا تعطي محكمة الاستئناف مثل هذا الحق وأخال أنه كان في ذهنها منطوق المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية هذه المادة تنص على ما يلي :-

"يجوز للمحكمة العليا أو محكمة الاستئناف عند ممارستها لسلطاتها بموجب هذا القانون أن تستمع إلى المتهم أو الشاكي أو ممثل الاتهام سواء كان ذلك شخصياً أو بوساطة وكيل ويكون من حق المتهم أن يسمع شخصياً أو بوساطة وكيل إذا رأت المحكمة أن تزيد العقوبة أو تغيرها بما يعود عليه بالضرر"

واضح أن هذه المادة تتكلم عن زيادة العقوبة أن هذه المادة تخول المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف زيادة العقوبة أو تغييرها بما يعود على المتهم بالضرر وهذا يتطلب أن تكون هنالك عقوبة موقعة من المحكمة الأدنى ويراد زيادتها ففي هذه الحالة وحدها يمكن للمحكمة العليا أو محكمة الاستئناف زيادة العقوبة بعد أن يسمع المتهم شخصياً أو بواسطة وكيل أن مجرد مثول المتهم أمام المحكمة لا يعطيها الحق في توقيع عقوبة لم تكن موقعة اصلاً على المتهم من المحكمة الادنى وهذا الفهم للنص مستفاد  من كلماته الواضحة أن النص جوز للمحكمة العليا أو محكمة الاستئناف عند ممارستها لسلطاتها بموجب هذا القانون أن تزيد العقوبة أو تغيرها بما يعود على المتهم بالضرر أن قانون الإجراءات الجنائية لا يعطي أي من المحكمتين توقيع أية عقوبة على المتهم   أنه يعطيها سلطة زيادة العقوبة بشرط الاستماع إلى المتهم أو وكيله وعليه فإن توقيع عقوبة لم تكن موقعة أصلاً على المتهمين ليس له مبرر قانوني وعليه أرى أن نؤيد إدانة المتهمين الثاني والثالث تحت المواد 78/362 من قانون العقوبات وإلغاء العقوبة الصادرة ضد كليهما وأن تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لغرض توقيع العقوبة المناسبة لفداحة الجرم

24/8/1982م

القاضي / عمر بخيت العوض

أوافق على رأي الأخ حسن ولقد فطن المشرع إلى هذه النقطة الخاصة بسلطة المحكمة في إبدال قرار عدم الإدانة بقرار الإدانة في التعديلات الجديدة بحيث إعادة الأمر إلى ما كان عليه سابقاً وهذا التعديل يسري ابتداء من أول أكتوبر سنة 82 وإلى ذلك الحين فقرار محكمة  الاستئناف صحيح

25/8/1982م

القاضي / الأمين محمد الأمين تاتاي

أوافق

▸ حكومة السودان ضد عوض الكريم محمد علي بكار فوق حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين

حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين

حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين

 

 

نمرة القضية: م ع / ط ج/ 206/1982م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 1982

 

 

المبادئ:

•  إجراءات جنائية – سلطة محكمة الاستئناف تحت المادة 256 (أ) (و) من قانون الإجراءات الجنائية

•  قانون جنائي – الاحتيال والإغراء بسوء قصد على تسليم مال – المادة 362 من قانون العقوبات

2-   يجوز لمحكمة الاستئناف استبدال قرار عدم الإدانة بقرار بالإدانة وفقاً للمادة 256(أ) (و)  من قانون الإجراءات الجنائية وفي مثل هذه الحالة يتعين عليها إحالة الأوراق لمحكمة الموضوع لتوقيع العقوبة المناسبة إذ لا تملك محكمة الاستئناف توقيع العقوبة بنفسها في ظل القانون الذي صدر الحكم في ظله

1-   إذا كانت أقوال أحد المتهمين معضدة بإفادة شاهدي الاتهام الثاني والثالث وثبت فوق مرحلة أي شك معقول أن المتهمين قد خدعوا الشاكي وحملوه بقصد الغش على دفع مبلغ معين ثمناً لأرض غير مملوكة لأحد منهم يكونوا بذلك ارتكبوا جريمة النصب تحت المادتين 78/362 عقوبات

الحكم:

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ عمر بخيت العوض       نائب رئيس القضاء        رئيساً

سعادة السيد/ حسن علي أحمد           قاضي المحكمة العليا       عضواً

سعادة السيد/ الأمين محمد الأمين تاتاي  قاضي المحكمة العليا       عضواً

 

حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين

م ع / ط ج/ 206/1982م

الحكم

23/8/1982م

القاضي / حسن علي أحمد :-

هذا طلب للطعن تقدم به المدعو عبد القادر عبد الماجد نيابة عن والده عبد الماجد المتهم الثاني ضد محكمة الاستئناف القاضي بإدانة والده تحت المادة 78/362 من قانون العقوبات ومعاقبته بالسجن لمدة سنة وتغريمه ثلاثة آلاف من الجنيهات أو السجن لمدة سنة أخرى في حالة عدم دفع الغرامة

ينعى مقدم الطلب على محكمة الاستئناف مخالفتها للقانون والوقائع ويدفع عن والده أنه لم يكن يقصد الغش لأن والده المتهم كان يعلم أن القطعة مثار البلاغ هي ملك للمتهم الأول

لم يتقدم المتهم الثالث سيد أحمد عثمان عبد الرحمن بطعن مماثل ولكن سينظر في أمره وفقاً لمقتضيات المادة 257 من قانون الإجراءات الجنائية

لقد جاء التالي في مذكرة محكمة الاستئناف :-

إن دور المتهمين الثاني والثالث لم يكن دور الوسيط أو الشاهد في وثيقة البيع الموثقة أمام المحامي / عبد الرحيم إدريس تيتاي بل أن دورهما كان أساسياً وفعالاً فقد أدخل المتهم الثالث في روع الشاكي أنه يحوز قطعة أرض في عد حسين وعندما تم الاتفاق على معاينة الأرض محل الجريمة ذهب الشاكي وشاهد الاتهام الثالث عوض عثمان كاشف – حيث وجد المتهم الثاني الذي يقع منزله قرب القطعة محل الجريمة وكلام المتهم الثاني مع الشاكي ادخل أيضاً في روعه أن الأرض فعلاً تخص المتهم الثالث

إنني اتفق مع محكمة الاستئناف في خلاصة ما ذهبت إليه ولكنني أرى ضرورة استعراض البينات لنرى إن كانت ستصل بنا إلى هذا الاستخلاص ولنرى أن كان استخلاصاً سائغاً ومقبولاً وفق المعايير المرعية

إذا بدأنا بأقوال المتهم الأول وهي بينة شريك مقبولة قانوناً إذا وجدت التعضيد الكافي – نجدها تنحى هذا المنحى وقد جاءت متناسقة متوافقة في كل المراحل – قال :-

"المتهم الثاني يسكن جاري وكل عصر نتونس مع بعض وفي مرة من المرات وأنا كنت في طريقي من مايو ومريت بقطعة الأرض المذكورة عندما جاءني المتهم الثاني وقال لي القطعة دي ويقصد القطعة موضوع النزاع ما عندها صاحب  وأنت قول حقتي وتعال نبيعها وأنا بعد أبيعها سوف أعطيك حق شريتك أنا قلت ليه كويس وأنا اعتبرت هذا الكلام ونسه

وبعد ثلاثة أيام حضر لي في المنزل المتهم الثاني والمتهم الثالث بعربة وقالوا لي تمشي معنا نوثق القطعة بعناها ولم يخطروني بسعر البيع ولا اسم الشخص الذي اشترى منهما القطعة

اخذوني إلى منزل الشاهد عوض  (شاهد الاتهام الثالث) وفي منزل الشاهد عوض قابلت الشخص الذي اشترى القطعة من المتهمين الثاني والثالث ومن هناك اتجهنا للمحامي الذي عمل التوثيق والمشتري في نفس اللحظة دفع مبلغ 500 ج نقداً وباقي المبلغ حرر به شيك باسمي والمتهم الثالث قلب الشيك وقال امضي عليه وأنا مضيت على الشيك دون أن أعرف الشئ المكتوب فيه

سلمني المتهم الثاني 300 جنيه من مبلغ الخمسمائة جنيه بعد أن مضيت الشيك استلمه المتهم الثاني وما عارف مبلغ الشيك مشى وين

القطعة موضوع النزاع ليست ملكي وإنما المتهم الثاني طلب مني أن أقول ملكي عشان يبيعها ويعطيني قروش

بعد ذلك نعرض لإفادة الشاكي مصطفى الأمين حسين – شاهد الاتهام الثاني جاء في إفادته ما يلي :-

الأسبوع الأول من شهر فبراير 1981م ذهبت في زيارة لمنزل الشاهد عوض كاشف – شاهد الاتهام الثالث ووجدته يقرأ في توثيق قطعة أرض ذكر لي أنه اشتراها في منطقة عد حسين وفي هذه الأثناء حضر المتهم الثالث والشاهد عوض ذكر لي بأن القطعة التي تخصه اشتراها من المتهم الثالث والمتهم الثالث قال لي بأنه يحوز على قطع كثيرة بعد حسين وأنا قلت ليه أنا رامي أكثر من 35 ج في منطقة عد حسين وقال لي أنه لديه قطعة كبيرة ممتازة وناصية ومساحتها حوالي 1600 م وأنا قلت ليه أحسن أشاهدها ووعدني في اليوم الثاني أن أقابله في منزل الشاهد عوض لنذهب لمشاهدة القطعة وبالفعل في اليوم  الثاني اجتمعنا في منزل الشاهد عوض وتحركنا إلى عد حسين – كان معنا الشاهد عوض ووصلنا إلى منزل المتهم الثاني بعد حسين أنا والشاهد عوض قبل وصول المتهم الثالث لأنه تحرك بعربته لوحده وجدنا المتهم الثاني بمنزله والقطعة التي ارشدنا إليها المتهم قبل وصول المتهم الثالث تقع بالقرب من منزل المتهم الثاني وبجواره والمتهم الثاني قال لي أنا والمتهم الثالث حالتنا واحدة وممكن أنا أبيع ليكم القطعة وأنا قلت ليه لازم يحضر المتهم الثالث وفعلاً وصل المتهم الثالث ووجدنا واقفين على القطعة وقال لي هذه هي القطعة وقال لي تحدث في السعر وأنا قلت ليه السعر كبير بعد ذلك قال المتهم الثاني القطعة بأربعة ألف ونصف وأنا أعترضت أيضاً وبعد ذلك قال المتهم الثاني القطعة بأربعة ألف المتهم الثالث عمل زعلان وقال القطعة دي أحسن قطعة عندي وأنا كنت حاجزها لنفسي والمتهم الثاني حلف طلاق وقال ليه ما تتكلم

بعد ذلك اتفقنا جميعاً أن نتقابل غداً في منزل الشاهد عوض لنذهب ونعمل توثيق لدى المحامي حضرت في الوقت المحدد لمنزل الشاهد عوض وفي المنزل وجدت كلا من المتهمين الثاني والثالث كما وجدت معهم المتهم الأول الذي أشاهده لأول مرة وعرفوني به وقالوا لي ده صاحب القطعة الأصلي وعشان ما نعمل توثيق مرتين احضرناه معنا لكي نوثق القطعة مرة واحدة بعد ان ذكر لي المتهم أنه اشترى القطعة من المتهم الأول

ذهبنا جميعاً للمحامي وبدأ التوثيق والمتهم الثالث هو الذي وضح للمحامي نمرة القطعة ومساحتها وبعد التوثيق طلب المتهم الثاني 500 ج نقداً قمت بتسليمها له والمتهم الثاني أمامي اعطى جزءاً من المبلغ للمتهم الأول لكن ما عارف مقدار المبلغ الذي أعطاه إياه والمحامي طلب مني أن أحرر الشيك باسم المتهم الأول وفعلاً حررت شيكاً بمبلغ 3500 جنيه باسم المتهم الأول

بعد ثلاثة أيام قابلني المتهم الثالث وقال لي أنه صرف الشيك وبعد أسبوع من التوثيق علمت أن أحد الناس نزل تراب في القطعة موضوع البلاغ وبدأ بحفر بئر

الإفادة التي أدلى بها شاهد الاتهام الثالث عوض عثمان كاشف تطابق تماماً ما به الشاكي – شاهد الاتهام الثاني نقتطف منها ما يلي حتى تتضح بعض الأمور الجوهرية:-

"الشاكي قال للمتهم الثالث هل لديك قطعة ذي بتاعت عوض والمتهم قال للشاكي أيوه عندي قطعة أحسن من بتاعت عوض في نفس الشارع"

"ووجدنا المتهم الثاني في مكان القطعة وحاول أن يدخل مع الشاكي في مساومة وقال حالتي أنا والمتهم الثالث واحدة"

"والشاكي دفع بعد التوثيق مبلغ 500 جنيه كاش استلم المتهم الثاني المبلغ وسلم المتهم الأول جزء منه وأدخل الباقي في جيبه"

مما أفاد به الشاهد ولم يرد في إفادة الشاكي قوله أنه وبحسب أنه يعمل سمساراً في الأراضي فإنه يعلم أن الأرض في عد حسين غير مسجلة والبيع يتم عادة بمعرفة الشخص البائع والثقة فيه

أن أقوال المتهم الأول معضدة بإفادة شاهدي الاتهام الثاني والثالث تثبت فوق مرحلة أي شك معقول أن المتهمين الثلاثة قد خدعوا الشاكي وحملوه بقصد الغش على دفع مبلغ أربعة آلاف جنيه ثمناً لأرض لا يملكونها أو يملكها أحدهم وأن بفعلهم الإجرامي هذا قد تم نتيجة لقصدهم المشترك المستفاد من اتفاقهم المسبق على بيع أرض لا يملكونها للشاكي بعد أن أوهموه بأن هذه الأرض لا يملكها المتهم الثالث وما تمثيلية التوثيق التي ساعد المحامي الموثق على إخراجها إلا فعل واحد من عدة أفعال سبقته في سبيل تنفيذ الجريمة تحقيقاً للقصد المشترك بينهم جميعاً مما يجعل كلا منهم مسئولاً عن ذلك الفعل كما لو كان قد ارتكبه وحده

لقد جاء في مذكرة محكمة الاستئناف أن هذه الجريمة قد تمت في عناية تامة بعد تخطيط وتدبير لها أوافق المحكمة فيما ذهبت إليه من أن الجريمة تمت بعد تخطيط وتدبير بين المتهمين الثلاثة كان دور المتهم الأول أن يدعي أن الأرض ملك له وكان دور المتهم الثالث أن يدعي أن الأرض فعلاً كانت ملكاً للمتهم الأول وأنه اشتراها منه وكان دور المتهم الثاني أن يؤكد للشاكي أن الأرض التي تقع في جواره وهو بها عليم أنها فعلاً ملك للمتهم الثالث

ولكنني لا أوافق أن الجريمة تمت في عناية تامة أنها لم تتم في عناية تامة وإنما تمت في جرأة تامة وأن المرء ليعجب كيف انطلت على الشاكي بهذه السهولة وهو الذي يعلم سلفاً أنه لا يوجد تسجيل لأراضي عد حسين حسبما جاء في إفادته

وعليه أرى أن إدانة المتهمين الثلاث تحت المادة 78/362 من قانون العقوبات جاءت صحيحة وأرى أن نؤيدها

أن محكمة الاستئناف تملك وفق نص المادة 256 (1) (و) سلطة استبدال قرار عدم الادانة بقرار بالإدانة وهذا ما حدا بنا إلى تأييد إدانة المتهمين ولكنها لا تملك سلطة توقيع العقوبة

إن محكمة الاستئناف عندما أقدمت على توقيع عقوبة السجن والغرامة على المتهمين الثاني والثالث لم تذكر في مذكرتها المقتضبة المادة التي تخولها مثل هذا الإجراء أن المادة 256 لا تعطي محكمة الاستئناف مثل هذا الحق وأخال أنه كان في ذهنها منطوق المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية هذه المادة تنص على ما يلي :-

"يجوز للمحكمة العليا أو محكمة الاستئناف عند ممارستها لسلطاتها بموجب هذا القانون أن تستمع إلى المتهم أو الشاكي أو ممثل الاتهام سواء كان ذلك شخصياً أو بوساطة وكيل ويكون من حق المتهم أن يسمع شخصياً أو بوساطة وكيل إذا رأت المحكمة أن تزيد العقوبة أو تغيرها بما يعود عليه بالضرر"

واضح أن هذه المادة تتكلم عن زيادة العقوبة أن هذه المادة تخول المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف زيادة العقوبة أو تغييرها بما يعود على المتهم بالضرر وهذا يتطلب أن تكون هنالك عقوبة موقعة من المحكمة الأدنى ويراد زيادتها ففي هذه الحالة وحدها يمكن للمحكمة العليا أو محكمة الاستئناف زيادة العقوبة بعد أن يسمع المتهم شخصياً أو بواسطة وكيل أن مجرد مثول المتهم أمام المحكمة لا يعطيها الحق في توقيع عقوبة لم تكن موقعة اصلاً على المتهم من المحكمة الادنى وهذا الفهم للنص مستفاد  من كلماته الواضحة أن النص جوز للمحكمة العليا أو محكمة الاستئناف عند ممارستها لسلطاتها بموجب هذا القانون أن تزيد العقوبة أو تغيرها بما يعود على المتهم بالضرر أن قانون الإجراءات الجنائية لا يعطي أي من المحكمتين توقيع أية عقوبة على المتهم   أنه يعطيها سلطة زيادة العقوبة بشرط الاستماع إلى المتهم أو وكيله وعليه فإن توقيع عقوبة لم تكن موقعة أصلاً على المتهمين ليس له مبرر قانوني وعليه أرى أن نؤيد إدانة المتهمين الثاني والثالث تحت المواد 78/362 من قانون العقوبات وإلغاء العقوبة الصادرة ضد كليهما وأن تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لغرض توقيع العقوبة المناسبة لفداحة الجرم

24/8/1982م

القاضي / عمر بخيت العوض

أوافق على رأي الأخ حسن ولقد فطن المشرع إلى هذه النقطة الخاصة بسلطة المحكمة في إبدال قرار عدم الإدانة بقرار الإدانة في التعديلات الجديدة بحيث إعادة الأمر إلى ما كان عليه سابقاً وهذا التعديل يسري ابتداء من أول أكتوبر سنة 82 وإلى ذلك الحين فقرار محكمة  الاستئناف صحيح

25/8/1982م

القاضي / الأمين محمد الأمين تاتاي

أوافق

▸ حكومة السودان ضد عوض الكريم محمد علي بكار فوق حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين

حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين

حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين

 

 

نمرة القضية: م ع / ط ج/ 206/1982م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 1982

 

 

المبادئ:

•  إجراءات جنائية – سلطة محكمة الاستئناف تحت المادة 256 (أ) (و) من قانون الإجراءات الجنائية

•  قانون جنائي – الاحتيال والإغراء بسوء قصد على تسليم مال – المادة 362 من قانون العقوبات

2-   يجوز لمحكمة الاستئناف استبدال قرار عدم الإدانة بقرار بالإدانة وفقاً للمادة 256(أ) (و)  من قانون الإجراءات الجنائية وفي مثل هذه الحالة يتعين عليها إحالة الأوراق لمحكمة الموضوع لتوقيع العقوبة المناسبة إذ لا تملك محكمة الاستئناف توقيع العقوبة بنفسها في ظل القانون الذي صدر الحكم في ظله

1-   إذا كانت أقوال أحد المتهمين معضدة بإفادة شاهدي الاتهام الثاني والثالث وثبت فوق مرحلة أي شك معقول أن المتهمين قد خدعوا الشاكي وحملوه بقصد الغش على دفع مبلغ معين ثمناً لأرض غير مملوكة لأحد منهم يكونوا بذلك ارتكبوا جريمة النصب تحت المادتين 78/362 عقوبات

الحكم:

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ عمر بخيت العوض       نائب رئيس القضاء        رئيساً

سعادة السيد/ حسن علي أحمد           قاضي المحكمة العليا       عضواً

سعادة السيد/ الأمين محمد الأمين تاتاي  قاضي المحكمة العليا       عضواً

 

حكومة السودان ضد عوض يوسف وآخرين

م ع / ط ج/ 206/1982م

الحكم

23/8/1982م

القاضي / حسن علي أحمد :-

هذا طلب للطعن تقدم به المدعو عبد القادر عبد الماجد نيابة عن والده عبد الماجد المتهم الثاني ضد محكمة الاستئناف القاضي بإدانة والده تحت المادة 78/362 من قانون العقوبات ومعاقبته بالسجن لمدة سنة وتغريمه ثلاثة آلاف من الجنيهات أو السجن لمدة سنة أخرى في حالة عدم دفع الغرامة

ينعى مقدم الطلب على محكمة الاستئناف مخالفتها للقانون والوقائع ويدفع عن والده أنه لم يكن يقصد الغش لأن والده المتهم كان يعلم أن القطعة مثار البلاغ هي ملك للمتهم الأول

لم يتقدم المتهم الثالث سيد أحمد عثمان عبد الرحمن بطعن مماثل ولكن سينظر في أمره وفقاً لمقتضيات المادة 257 من قانون الإجراءات الجنائية

لقد جاء التالي في مذكرة محكمة الاستئناف :-

إن دور المتهمين الثاني والثالث لم يكن دور الوسيط أو الشاهد في وثيقة البيع الموثقة أمام المحامي / عبد الرحيم إدريس تيتاي بل أن دورهما كان أساسياً وفعالاً فقد أدخل المتهم الثالث في روع الشاكي أنه يحوز قطعة أرض في عد حسين وعندما تم الاتفاق على معاينة الأرض محل الجريمة ذهب الشاكي وشاهد الاتهام الثالث عوض عثمان كاشف – حيث وجد المتهم الثاني الذي يقع منزله قرب القطعة محل الجريمة وكلام المتهم الثاني مع الشاكي ادخل أيضاً في روعه أن الأرض فعلاً تخص المتهم الثالث

إنني اتفق مع محكمة الاستئناف في خلاصة ما ذهبت إليه ولكنني أرى ضرورة استعراض البينات لنرى إن كانت ستصل بنا إلى هذا الاستخلاص ولنرى أن كان استخلاصاً سائغاً ومقبولاً وفق المعايير المرعية

إذا بدأنا بأقوال المتهم الأول وهي بينة شريك مقبولة قانوناً إذا وجدت التعضيد الكافي – نجدها تنحى هذا المنحى وقد جاءت متناسقة متوافقة في كل المراحل – قال :-

"المتهم الثاني يسكن جاري وكل عصر نتونس مع بعض وفي مرة من المرات وأنا كنت في طريقي من مايو ومريت بقطعة الأرض المذكورة عندما جاءني المتهم الثاني وقال لي القطعة دي ويقصد القطعة موضوع النزاع ما عندها صاحب  وأنت قول حقتي وتعال نبيعها وأنا بعد أبيعها سوف أعطيك حق شريتك أنا قلت ليه كويس وأنا اعتبرت هذا الكلام ونسه

وبعد ثلاثة أيام حضر لي في المنزل المتهم الثاني والمتهم الثالث بعربة وقالوا لي تمشي معنا نوثق القطعة بعناها ولم يخطروني بسعر البيع ولا اسم الشخص الذي اشترى منهما القطعة

اخذوني إلى منزل الشاهد عوض  (شاهد الاتهام الثالث) وفي منزل الشاهد عوض قابلت الشخص الذي اشترى القطعة من المتهمين الثاني والثالث ومن هناك اتجهنا للمحامي الذي عمل التوثيق والمشتري في نفس اللحظة دفع مبلغ 500 ج نقداً وباقي المبلغ حرر به شيك باسمي والمتهم الثالث قلب الشيك وقال امضي عليه وأنا مضيت على الشيك دون أن أعرف الشئ المكتوب فيه

سلمني المتهم الثاني 300 جنيه من مبلغ الخمسمائة جنيه بعد أن مضيت الشيك استلمه المتهم الثاني وما عارف مبلغ الشيك مشى وين

القطعة موضوع النزاع ليست ملكي وإنما المتهم الثاني طلب مني أن أقول ملكي عشان يبيعها ويعطيني قروش

بعد ذلك نعرض لإفادة الشاكي مصطفى الأمين حسين – شاهد الاتهام الثاني جاء في إفادته ما يلي :-

الأسبوع الأول من شهر فبراير 1981م ذهبت في زيارة لمنزل الشاهد عوض كاشف – شاهد الاتهام الثالث ووجدته يقرأ في توثيق قطعة أرض ذكر لي أنه اشتراها في منطقة عد حسين وفي هذه الأثناء حضر المتهم الثالث والشاهد عوض ذكر لي بأن القطعة التي تخصه اشتراها من المتهم الثالث والمتهم الثالث قال لي بأنه يحوز على قطع كثيرة بعد حسين وأنا قلت ليه أنا رامي أكثر من 35 ج في منطقة عد حسين وقال لي أنه لديه قطعة كبيرة ممتازة وناصية ومساحتها حوالي 1600 م وأنا قلت ليه أحسن أشاهدها ووعدني في اليوم الثاني أن أقابله في منزل الشاهد عوض لنذهب لمشاهدة القطعة وبالفعل في اليوم  الثاني اجتمعنا في منزل الشاهد عوض وتحركنا إلى عد حسين – كان معنا الشاهد عوض ووصلنا إلى منزل المتهم الثاني بعد حسين أنا والشاهد عوض قبل وصول المتهم الثالث لأنه تحرك بعربته لوحده وجدنا المتهم الثاني بمنزله والقطعة التي ارشدنا إليها المتهم قبل وصول المتهم الثالث تقع بالقرب من منزل المتهم الثاني وبجواره والمتهم الثاني قال لي أنا والمتهم الثالث حالتنا واحدة وممكن أنا أبيع ليكم القطعة وأنا قلت ليه لازم يحضر المتهم الثالث وفعلاً وصل المتهم الثالث ووجدنا واقفين على القطعة وقال لي هذه هي القطعة وقال لي تحدث في السعر وأنا قلت ليه السعر كبير بعد ذلك قال المتهم الثاني القطعة بأربعة ألف ونصف وأنا أعترضت أيضاً وبعد ذلك قال المتهم الثاني القطعة بأربعة ألف المتهم الثالث عمل زعلان وقال القطعة دي أحسن قطعة عندي وأنا كنت حاجزها لنفسي والمتهم الثاني حلف طلاق وقال ليه ما تتكلم

بعد ذلك اتفقنا جميعاً أن نتقابل غداً في منزل الشاهد عوض لنذهب ونعمل توثيق لدى المحامي حضرت في الوقت المحدد لمنزل الشاهد عوض وفي المنزل وجدت كلا من المتهمين الثاني والثالث كما وجدت معهم المتهم الأول الذي أشاهده لأول مرة وعرفوني به وقالوا لي ده صاحب القطعة الأصلي وعشان ما نعمل توثيق مرتين احضرناه معنا لكي نوثق القطعة مرة واحدة بعد ان ذكر لي المتهم أنه اشترى القطعة من المتهم الأول

ذهبنا جميعاً للمحامي وبدأ التوثيق والمتهم الثالث هو الذي وضح للمحامي نمرة القطعة ومساحتها وبعد التوثيق طلب المتهم الثاني 500 ج نقداً قمت بتسليمها له والمتهم الثاني أمامي اعطى جزءاً من المبلغ للمتهم الأول لكن ما عارف مقدار المبلغ الذي أعطاه إياه والمحامي طلب مني أن أحرر الشيك باسم المتهم الأول وفعلاً حررت شيكاً بمبلغ 3500 جنيه باسم المتهم الأول

بعد ثلاثة أيام قابلني المتهم الثالث وقال لي أنه صرف الشيك وبعد أسبوع من التوثيق علمت أن أحد الناس نزل تراب في القطعة موضوع البلاغ وبدأ بحفر بئر

الإفادة التي أدلى بها شاهد الاتهام الثالث عوض عثمان كاشف تطابق تماماً ما به الشاكي – شاهد الاتهام الثاني نقتطف منها ما يلي حتى تتضح بعض الأمور الجوهرية:-

"الشاكي قال للمتهم الثالث هل لديك قطعة ذي بتاعت عوض والمتهم قال للشاكي أيوه عندي قطعة أحسن من بتاعت عوض في نفس الشارع"

"ووجدنا المتهم الثاني في مكان القطعة وحاول أن يدخل مع الشاكي في مساومة وقال حالتي أنا والمتهم الثالث واحدة"

"والشاكي دفع بعد التوثيق مبلغ 500 جنيه كاش استلم المتهم الثاني المبلغ وسلم المتهم الأول جزء منه وأدخل الباقي في جيبه"

مما أفاد به الشاهد ولم يرد في إفادة الشاكي قوله أنه وبحسب أنه يعمل سمساراً في الأراضي فإنه يعلم أن الأرض في عد حسين غير مسجلة والبيع يتم عادة بمعرفة الشخص البائع والثقة فيه

أن أقوال المتهم الأول معضدة بإفادة شاهدي الاتهام الثاني والثالث تثبت فوق مرحلة أي شك معقول أن المتهمين الثلاثة قد خدعوا الشاكي وحملوه بقصد الغش على دفع مبلغ أربعة آلاف جنيه ثمناً لأرض لا يملكونها أو يملكها أحدهم وأن بفعلهم الإجرامي هذا قد تم نتيجة لقصدهم المشترك المستفاد من اتفاقهم المسبق على بيع أرض لا يملكونها للشاكي بعد أن أوهموه بأن هذه الأرض لا يملكها المتهم الثالث وما تمثيلية التوثيق التي ساعد المحامي الموثق على إخراجها إلا فعل واحد من عدة أفعال سبقته في سبيل تنفيذ الجريمة تحقيقاً للقصد المشترك بينهم جميعاً مما يجعل كلا منهم مسئولاً عن ذلك الفعل كما لو كان قد ارتكبه وحده

لقد جاء في مذكرة محكمة الاستئناف أن هذه الجريمة قد تمت في عناية تامة بعد تخطيط وتدبير لها أوافق المحكمة فيما ذهبت إليه من أن الجريمة تمت بعد تخطيط وتدبير بين المتهمين الثلاثة كان دور المتهم الأول أن يدعي أن الأرض ملك له وكان دور المتهم الثالث أن يدعي أن الأرض فعلاً كانت ملكاً للمتهم الأول وأنه اشتراها منه وكان دور المتهم الثاني أن يؤكد للشاكي أن الأرض التي تقع في جواره وهو بها عليم أنها فعلاً ملك للمتهم الثالث

ولكنني لا أوافق أن الجريمة تمت في عناية تامة أنها لم تتم في عناية تامة وإنما تمت في جرأة تامة وأن المرء ليعجب كيف انطلت على الشاكي بهذه السهولة وهو الذي يعلم سلفاً أنه لا يوجد تسجيل لأراضي عد حسين حسبما جاء في إفادته

وعليه أرى أن إدانة المتهمين الثلاث تحت المادة 78/362 من قانون العقوبات جاءت صحيحة وأرى أن نؤيدها

أن محكمة الاستئناف تملك وفق نص المادة 256 (1) (و) سلطة استبدال قرار عدم الادانة بقرار بالإدانة وهذا ما حدا بنا إلى تأييد إدانة المتهمين ولكنها لا تملك سلطة توقيع العقوبة

إن محكمة الاستئناف عندما أقدمت على توقيع عقوبة السجن والغرامة على المتهمين الثاني والثالث لم تذكر في مذكرتها المقتضبة المادة التي تخولها مثل هذا الإجراء أن المادة 256 لا تعطي محكمة الاستئناف مثل هذا الحق وأخال أنه كان في ذهنها منطوق المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية هذه المادة تنص على ما يلي :-

"يجوز للمحكمة العليا أو محكمة الاستئناف عند ممارستها لسلطاتها بموجب هذا القانون أن تستمع إلى المتهم أو الشاكي أو ممثل الاتهام سواء كان ذلك شخصياً أو بوساطة وكيل ويكون من حق المتهم أن يسمع شخصياً أو بوساطة وكيل إذا رأت المحكمة أن تزيد العقوبة أو تغيرها بما يعود عليه بالضرر"

واضح أن هذه المادة تتكلم عن زيادة العقوبة أن هذه المادة تخول المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف زيادة العقوبة أو تغييرها بما يعود على المتهم بالضرر وهذا يتطلب أن تكون هنالك عقوبة موقعة من المحكمة الأدنى ويراد زيادتها ففي هذه الحالة وحدها يمكن للمحكمة العليا أو محكمة الاستئناف زيادة العقوبة بعد أن يسمع المتهم شخصياً أو بواسطة وكيل أن مجرد مثول المتهم أمام المحكمة لا يعطيها الحق في توقيع عقوبة لم تكن موقعة اصلاً على المتهم من المحكمة الادنى وهذا الفهم للنص مستفاد  من كلماته الواضحة أن النص جوز للمحكمة العليا أو محكمة الاستئناف عند ممارستها لسلطاتها بموجب هذا القانون أن تزيد العقوبة أو تغيرها بما يعود على المتهم بالضرر أن قانون الإجراءات الجنائية لا يعطي أي من المحكمتين توقيع أية عقوبة على المتهم   أنه يعطيها سلطة زيادة العقوبة بشرط الاستماع إلى المتهم أو وكيله وعليه فإن توقيع عقوبة لم تكن موقعة أصلاً على المتهمين ليس له مبرر قانوني وعليه أرى أن نؤيد إدانة المتهمين الثاني والثالث تحت المواد 78/362 من قانون العقوبات وإلغاء العقوبة الصادرة ضد كليهما وأن تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لغرض توقيع العقوبة المناسبة لفداحة الجرم

24/8/1982م

القاضي / عمر بخيت العوض

أوافق على رأي الأخ حسن ولقد فطن المشرع إلى هذه النقطة الخاصة بسلطة المحكمة في إبدال قرار عدم الإدانة بقرار الإدانة في التعديلات الجديدة بحيث إعادة الأمر إلى ما كان عليه سابقاً وهذا التعديل يسري ابتداء من أول أكتوبر سنة 82 وإلى ذلك الحين فقرار محكمة  الاستئناف صحيح

25/8/1982م

القاضي / الأمين محمد الأمين تاتاي

أوافق

▸ حكومة السودان ضد عوض الكريم محمد علي بكار فوق حكومة السودان ضد فضل الله الإمام أحمد ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©