حكومة السودان //ضد// ع. ا. ح. ع. ا. وآخر
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
دائرة الولايات الوسطى والقضارف
القضاة:
سعادة السيد / موسى النيـل المكاشفي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / عابر الماحي عبد الرحمن
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / أحمد الأمين محمد سعد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
حكومة السودان //ضد// ع. ا. ح. ع. ا. وآخر
م ع/ ط ج/112/2013م
القانون الجنائي لسنة 1991م – جريمة التزوير – اصطناع إقرار موثق –مخالفة ضوابط التوثيقات – أثرها.
المبدأ:
عدم تدوين بطاقات الشهود أو المقر أو أي من أطراف الوثيقة المعدة بوساطة الموثق وإن كان يشكل مخالفة لضوابط عمل التوثيقات إلا أن هذه المخالفة لا تعدو أن تكون مخالفة إدارية يترتب عليها الجزاء ولا تعني عدم صحة المستند.
المحامون:
الأستاذ/ قصي محمد أبو الحسن عن الطاعنة
الحكــم
القاضي: عابر الماحي عبد الرحمن
التاريخ: 25/6/2013م
المحكمة الجنائية الأولى بالمدينة عرب برأت ساحة المتهمين : ع. ا. ح. و م. م. ا. من الاتهام المنسوب لهما تحت المواد 21،123،178 من القانون الجنائي لسنة 1991م وأمرت بإطلاق سراحهما.
محكمة استئناف ولاية الجزيرة أيدتها بموجب مذكرتها بالرقم ا س ج/107/2013م وشطبت الاستئناف.
الأستاذ/ قصي محمد أبو الحسن المحامي تقدم لنا بطعن إنابة عن الشاكية ضد أحكام المحاكم الأدنى ينعي فيه على حكم محكمة الاستئناف مخالفته القانون والوزن السليم للبينات . وتتلخص أسباب الطعن في الآتي:
- مستند الاتهام رقم (4) الذي استندت عليه محكمة الموضوع في تقرير صحة مستند الاتهام رقم (ا) أنكرت الشاكية توقيعها عليه . كما أنكرت صحة ما ورد فيه وأكد الشاهد الثاني على المستند أن الشاكية لم تكن حاضرة عندما تم الاتفاق مع مندوب المتهم الثاني ولم توقع على المستند.
- توقيع الشاكية على المستند جاء بكتابة اسمها ويختلف توقيعها عن التوقيع الوارد في مستند الاتهام رقم (1) ما يدلل على أنه مزور.
- لم يدون في مستند الاتهام رقم (4) توثيق 5/2007م أي أوراق ثبوتية للمقر أو الشهود بما يخالف ضوابط عمل التوثيقات . الأمر الذي يجعل المستند غير مستوفٍ للشكل المطلوب ويدلل على اصطناعه من جانب من أعده بجانب أن المحامي المتهم الأول أمسك عن تقديمه ضمن أعماله الخاصة للتفتيش أمام لجنة مراقبة التوثيقات الولائية.
- تطابق أقوال الشهود حول مستند الاتهام رقم (1) (التوثيق 31/2007م) يدل دلالة واضحة على أن هناك اتفاقاً بين هؤلاء الشهود على تفاصيل شهادتهم ولا سيما وأنهم جميعاً من أهل المتهم الثاني.
- أغفلت محكمة الموضوع الأخذ بشهادة الشاهد موسى عبد الباقي كما أخطأت في عدم الأخذ بإفادة الشاهد الجيلي سيد أحمد بحجة أن شهادته تحفها تهمة الولاء والمصلحة بالرغم من عدم ثبوت أن له مصلحة . طالب الطاعن في خاتمة أسبابه بإلغاء قرار براءة المتهمين.
تتلخص الوقائع في إقامة الشاكية دعوى جنائية بأن المتهم الأول قام باصطناع إقرار موثق بالرقم ع ح ع/31/20007م مضمونه إقرار من جانبها بتنازلها عن النصف الغربي من المنزل رقم (3) مربع (5) المدينة عرب بما عليه من مبانٍ للمتهم الثاني مقابل مبلغ وقدره ستة وعشرون ألف جنيه. وادعت أنهـا لم تحضر أمام المتهم الأول ولم توقع على المستند ولم تبصم عليه.
من ناحية الشكل استوفى الطعن أوضاعه الشكلية وبذلك يقبل شكلاً . موضوعاً وبعد الاطلاع على كآفة الأوراق الشاكية تنكر تماماً ذهابها إلى المتهم الأول وتنكر توقيعها على مستند الاتهام رقم (1) (الإقرار بالتنازل) الشاهد مصطفى البلولة وهو أحد الشهود الذين وقعوا على المستند أكد ذهابه في معية المتهم الثاني والشاهد الجيلي إلى مكتب المتهم الأول الذي أعد المستند وأنه وقع عليه كشاهد كما وقعت الشاكية وبصمت بينما نفى الشاهد الجيلي سيد أحمد أن يكون هو أو الشاكية قد وقعا على المستند ، الطاعن يرى خطأ محكمة الموضوع في التعويل على أقوال الشاهد مصطفى البلولة بحجة أن مستند الاتهام رقم (4) توثيق 5/2007م الذي اعتمدت عليه محكمة الموضوع في تقرير صحة مستند الاتهام رقم (1) ، هذا المستند أنكرت الشاكية توقيعها عليه كما جاء خالياً من بيان الأوراق الثبوتية للمقر والشهود بما يدلل على عدم صحته ولكن لا نوافق الطاعن فيما ذهب إليه . فعدم تدوين بطاقات الشهود أو المقر وإن كان يشكل مخالفة لضوابط عمل التوثيقات إلا أن هذه المخالفة لا تعدو أن تكون مخالفة إدارية يترتب عليها جزاء إداري ولا تعني عدم صحة المستند.
لقد تواترت بيانات كافية ثبت من خلالها أن الشاكية ذهبت إلى المتهم الثاني وقامت بالتوقيع على مستند الاتهام رقم (1) ولا أجد فيما قدم من بينات ما يثبت على وجه قاطع أن الشاكية لم توقع على المستندات وأنها أعدت واصطنعت بوساطة المتهم الأول دون علمها لذلك أرى أن قرار براءة المتهمين من التهمة تحت المادة (123) ق ج سديد . كما نوافق المحاكم الأدنى في أن الاتهام فشل في تقديم أي بينات تثبت فوق مرحلة الشك المعقول أن المتهم الثاني قام بخداع الشاكية بأي وجه من الوجوه فقد ثبت أن الشاكية اشترت من المتهم الثاني عدد أربعمائة جوال ذرة بمبلغ 26 ألف جنيه وتنازلت عن المنزل بعد فشلها في سداد المبلغ . لكل ذلك نخلص إلى صحة قرار براءة المتهمين ونقرر تأييده وشطب الطعن.
القاضي: موسى النيل المكاشفي القاضي: أحمد الأمين محمد سعد
التاريخ: 10/7/2013م التاريخ: 11/7/2013م
أوافق. أوافق.
الأمر النهائي:
يشطب الطعن.
موسـى النيل المكاشفي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
11/7/2013م

