حكومة السودان /ضد/ عمر سيد أحمد
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد/ بابكر زين العابدين قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ محمد أحمد سليمان شاهين قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ هاشم حمزة عبد المجيد قاضي المحكمة العليا عضواً
حكومة السودان /ضد/ عمر سيد أحمد
م ع/ ط ج/ 27/1997م
المبادئ:
قانون المحاماة لسنة 1983م – لا يجوز تطبيق المادة 71(1) إجراءات مدنية 1983م دون مراعاة للأحكام الواردة في المادة 46 – 54 من قانون المحاماة لسنة 1983م
لا يجوز إغفال نصوص قانون المحاماه لسنة 1983م عند حدوث إخلال بنظام الجلسة من جانب المحامي بل يجب على المحاكم تطبيق النصوص الواردة في قانون المحاماه والمتعلقة بحصانة المحامين (المواد 46 – 47- 48 – 49 – 50) وهي نصوص خاصة
المحامون :
الأساتذة / محمود حاج الشيخ وجلال الدين محمد السيد وغازي سليمان وعمر عبد العاطي وكمال إبراهيم وعبد الوهاب محمد عبد الوهاب وعمر أمين التوم عن المتهم
الحكم
القاضي : هاشم حمزة عبد المجيد
التاريخ : 29/3/1997م
تقدم الأساتذة محمود حاج الشيخ وجلال الدين محمد السيد وغازي سليمان وعمر عبد العاطي وكمال إبراهيم وعبد الوهاب محمد عبد الوهاب وعمر أمين التوم نيابة عن المدان (عمر سيد أحمد) بالطعن في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف الخرطوم أ س ج/ 206/1996م المؤيد للحكم الصادر من قاضي الجنايات وذلك للخطأ في تطبيق القانون وتأويله وقد أسسوا طعنهم على الآتي :-
الإجراءات محل الطعن تمت أثناء إجراءات دعوى مدنية وسلطة المحكمة في الحبس أو الغرامة الوارد في المادة 71(1) إجراءات مدنية وما ورد من نصوص في قانون المحاماة لسنة 1983م ومسألة إخلال المحامي بضبط الجلسة نصت عليها المادة 46 من قانون المحاماة لسنة 1983م وكان من واجب المحكمة رفع الجلسة مع تحرير محضر بما حدث ويحيله إلى رئيس لجنة قبول المحامين فإذا رأى رئيس اللجنة ما يستوجب التعليق يحيل الأمر إلى مجلس الشكاوي المنصوص عليه في المادة 54 من قانون المحاماة لسنة 1983م
خلاصة القول أنه لا يجوز للمحكمة تطبيق أحكام المادة 71(1) من قانـون الإجراءات المدنية لسنة 1983م دون مراعاة الأحكام الواردة في المواد 46 – 54 من قانون المحاماة لسنة 1983م
بمراجعة المحضر يتضح أن محكمة الكلاكلة الجزئية أصدرت أمراً بحبس المدان عمر سيد أحمد المحامي لمدة ثلاثة أيام لإخلاله بنظام الجلسة حيث أن المحكمة أمرته بالجلوس ثلاث مرات فرفض الانصياع وظل واقفاً وردد عبارة هذه المحكمة لا يلتمس فيها عدالة
والمعلوم أن ضبط الجلسة وإدارتها منوطان برئيسها المادة 71(1) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م ويجوز لرئيس المحكمة أن يخرج من قاعة المحكمة من يخل بنظامها من دون المحامين فإن لم يمتثل جاز للمحكمة أن تحكم على الفور بحبسه ثلاثة أيام أما في حالة المحامي فإنه يجب مراعاة أحكام قانون المحاماة لسنة 1983م الذي ينص على حصانة المحامي
فتتحدث المادة 46(1) من قانون المحاماة لسنة 1983م عن حصانة المحامي فإذا ما بدر منه ما يخل بنظام الجلسة أو أي أمر يستوجب مسآءلته ترفع المحكمة الجلسة ويقوم رئيس الجلسة بتحرير محضر بما يحدث ويحيله إلى رئيس لجنة قبول المحامين
فإذا رأى رئيس اللجنة ما يستوجب التحقيق يحيل الأمر إلى مجلس شكاوي المحامين المنصوص عليه في المادة 54 من قانون المحاماه لسنة 1983م
وعليه لا يجوز إغفال نصوص المحاماة لسنة 1983م عند حدوث إخـلال بنظام الجلسة من جانب المحامي بل يجب على المحاكم تطبيق النصوص الواردة في قانون المحاماة والمتعلقة بحصانة المحامين (المواد 46 –47-48-49-50) وهي نصوص خاصة تقيد ما ورد في المادة (71) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م
وعليه أرى إن وافق زملائي الكرام في الدائرة أن نلغي الحكم الصادر من محكمة الاستئناف والمؤيد للحكم الصادر من قاضي جنايات الكلاكلة مع توجيه المحكمة بتحرير محضر بما حدث أحالته لرئيس لجنة قبول المحامين توطئة لرفعه لمجلس الشكاوي المنصوص عليه في المادة 54 من قانون المحاماة لسنة 1983م
القاضي : بابكر زين العابدين
التاريخ : 8/4/1997م
أوافق
القاضي : محمد احمد سليمان شاهين
التاريخ : 8/4/1997م
أوافق

