حكومة السودان /ضد/ عبد الهادي الزبير همت وآخر
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد/ احمد عطية سالم قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ إبراهيم احمد عثمان قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ جعفر صالح محمد قاضي المحكمة العليا عضواً
حكومة السودان /ضد/ عبد الهادي الزبير همت وآخر
م ع/ ط ج/ 146/1997م
المبادئ:
قانون جنائي – المادة 179 منه والمتعلقة بجريمة إعطاء صك مردود
قانون جنائي – تداول التصرف بالعربة موضوع الشيك بين أشخاص ليسوا طرفاً في النزاع يجسد الطابع المدني للعلاقة بينهم
1- إن تعلق بالعربة حق طرف ثالث حسن النية يحول دون ردها إلى الشاكي أياً كانت النتيجة التي انتهت بها الإجراءات
2- صدور الحكم في مواجهة المتهم الأول بالسجن والغرامة وإلزامه برد قيمة العربة وبيع ممتلكاته في حالة فشله في السداد يمتنع معه المطالبة بتعويضه بموجب أي إجراء جنائي آخر وإن مثل هذه المطالبة تعد إثراءً بلا سبب على حساب الغير
رأي المحرر :
هذه السابقة حجبت حق المطالبة والتعويض في الإجراءات الجنائية واعتبرته إثراءً بلا سبب ولم تمنع صراحة المطالبة بالتعويض عن طريق الإجراءات المدنية فإن هذا يعطل سلطات المحكمة الجنائية مدنياً وفقاً للمادتين 195 و 204 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م
المحامون :
الأستاذ/ الصديق الزاكي الصديق عن المتهم الأول
الحكم
القاضي : جعفر صالح محمد
التاريخ : 20/5/1997م
تتلخص الوقائع الجوهرية المأخوذة من سائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن أن العربة رقم 116 خ ع نيسان باتر ول مملوكة للسيد عثمان عبد القادر عبد اللطيف وأن المدعو ياسر عوض الذي هو ابن أخ الطاعن وبصفته وكيلاً عن المالك المذكور بموجب التوكيل رقم 150/14 الصادر عن مكتب الأستاذة حباب عبد الرؤوف المحامي باع العربة المذكورة للشاكي بابكر حسن بابكر التلب بمقتضى عقد مبايعة موثق لدى الأستاذة حباب عبد الرؤوف تحت الرقم ت / ح ع ح/152/94 بتاريخ 4/8/1994م ومن ثم قام الشاكي ببيع العربة المعنية للمتهم الأول عبد الهادي الزبير همت بمبلغ 13 مليون جنيه دفع منها مبلغ خمسمائة ألف جنيه نقداً والباقي بموجب شيكات وقد اشترط الشاكي عدم توثيق المبايعة إلا بعد تحصيل قيمة الشيكات إلا أنه مع ذلك قد قام بتسليم العربة المباعة والرخصة وأوراق التأمين وشهادة البحث الخاصة بها للمتهم عبد الهادي الزبير والذي قام بدوره هو الآخر ببيع العربة لطرف ثالث هو المدعو صلاح الدين مصطفى السني وقد تمت هذه المبايعة استناداً إلى عقد مبايعة آخر يبرم بين الوكيل ياسر عوض والمتهم الأول عبد الهادي تم توثيقه لدى المتهم الثاني عبد الرحيم عيسى وهو العقد المدعي تزويره ونسبة لارتداد الشيكات المسلمة من قبل المتهم الأول للطاعن بابكر حسن بابكر قام هذا الأخير بتحريك الإجراءات الجنائية في مواجهة المتهم عبد الهادي تحت طائلة المادة 179 من القانون الجنائي وقد كان ذلك بتاريخ 19/10/1994م وفي أثناء المحاكمة تقدم الشاكي بطلب لمحكمة الجنايات بالحجز على العربة باعتبارها محل الالتزام الذي تم بموجبه تحرير الشيك المرتد وقد استجاب القاضي لهذا الطلب وتم تأييده من قبل محكمة الاستئناف إلا أن هذا القرار ألغى من قبل المحكمة العليا بموجب قرارها الصادر في الطعن رقم 31/95 وقبل صدور هذا القرار كان قد سبق وصدر قرار في البلاغ رقم 6360 المتعلق بالشيك يقضي بشطب البلاغ صلحا مع إخلاء سبيل المتهم نهائيا وتسليم العربة المحجوزة وأوراقها للشاكي وقد تم التسليم بالفعل وفي تطور لاحق وبعد صدور قرار المحكمة العليا القاضي بإلغاء الحجز قام الطاعن مجدداً بتحريك الإجراءات الجنائية في مواجهة المتهمين الأول والثاني وآخرين على أساس التزوير والاحتيال ولكن عند المحاكمة قدم المتهمان الأول والثاني دون بقية من حركة الإجراءات في مواجهتهم وبعد تداول نظر الدعوى على النحو المبين بالأوراق انتهت المحكمة إلى شطب الاتهام بموجب المادة 141 من قانون الإجراءات الجنائية وقررت إلى جانب ذلك فك حجز العربة موضوع البلاغ وتسليمها لصاحبها بعد انتهاء فترة الاستئناف مع توجيه الأطراف باللجوء للمحاكم المدنية فاستأنف هذا القرار أمام محكمة الاستئناف التي انتهت بدورها إلى تأييد قرار محكمة أول درجة في شأن الشطب وإلغاء الحجز وأمرت بتسليم العربة لمن كانت في حيازته وضد قرار التأييد كان الطعن الماثل وقد نعى محامي الطاعن على حكم محكمة الاستئناف مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ويمكن أن نوجز أسباب الطعن في الآتي :-
1- عدم قيام محكمة الاستئناف باستعمال صلاحياتها بموجب المادة 185 /د من قانون الإجراءات الجنائية بتوجيه محكمة الموضوع للخطأ الذي لازم إجراءاتها إذ أنها لم تحقق في الإدعاء بالتزوير حسب الصورة التي نص عليها القانون
2- إن قرار محكمة الموضوع القاضي بتسليم العربة لصاحبها قرار غير لازم لإنهاء الدعوى الجنائية لأنه يثير الجدل حول من هو صاحبها وينعى على محكمة الاستئناف إنها لم تأمر بإعادة الحكم لمحكمة الموضوع لتوضيح من هو صاحب العربة وإنما أتت بشيء جديد وهو تسليم العربة لمن كانت في حيازته وإن كلا من الحكمين شابه الغموض وأخطأ نص المادة 167/5 من قانون الإجراءات الجنائية الأمر الذي يستوجب نقض الحكم المطعون فيه لتحديد الشخص المعني بالحيازة
3- وقد ألحق الطاعن بهذه الأسباب ما أسماه بأسباب إضافية وهي عبارة عن إقرار موثق لدى الصديق الذاكي الصديق المحامي عن المتهم الأول عبد الهادي الزبير همت يقر فيه بأن العربة بالرقم 116 خ ع لم تنتقل له بالتصرف إذ أه لم يوف بالشرط الوارد في العقد الذي ينص على الإيفاء بدفع الثمن ونسبة لعدم التزامه بهذا الشرط يلتمس من الجهات العدلية ذات الاختصاص العمل بهذا الإقرار وإعادة العربة محل البلاغ للطاعن وأما فيما يتعلق بالمدعو صلاح مصطفى السني فإن المقر يفيد في إقراره أن هنالك تسوية تمت في شأنه بموجب البلاغ رقم 5245/95 بمحكمة جنايات الخرطوم ولا علاقة له بالعربة موضوع البلاغ وباستقراء الوقائع نجد أن الإجراءات حركت بموجب المواد 123 و 124 و 178 من القانون الجنائي من قبل الطاعن في مواجهة كل من عبد الهادي الزبير همت وياسر عوض وصلاح الدين مصطفى السني وعبد الرحيم عيسى ولمعرفة صلة هؤلاء الأشخاص بقضية الاتهام نجد أن المتهم الأول في هذا البلاغ عبد الهادي الزبير همت هو القاسم المشترك الأعظم في العلاقة المتشابكة التي جمعت بين هؤلاء الأطراف إذ أنه مشتري العربة من الشاكي وهو مشتري ذات العربة من ياسر عوض بموجب عقد المبايعة الموثق لدى المحامي عبد الرحيم عيسى المدعي تزويره وأن واقعة التزوير هذه هي المحور الذي يدور حوله هذا البلاغ وأن المتهم الأول هو أيضاً الذي قام ببيع العربة للمدعو صلاح وعمل له توكيلا بالتصرف فيها ثم توثيقه لدى المحامي كمال الدين عثمان صالح وأما علاقة المتهم الثاني عبد الرحيم عيسى فهي تتمثل في كونه الشخص الذي قام بتوثيق المبايعة الثانية التي تمت بين ياسر عوض وعبد الهادي الزبير وأما ياسر عوض فحسب الظاهر وبصفة ابتدائية هو الوكيل الذي تصرف في العربة موضوع البلاغ ببيعها مرتين وأما المدعو صلاح الدين فلا ثمة علاقة مباشرة له بالشاكي وان علاقته بالمتهم الأول عبد الهادي الزبير إذ أنه اشترى العربة المعنية منه ولكن قد استقر أمر قضية الاتهام في النهاية بعد استكمال التحريات على قصرها في مواجهة كل من المتهمين عبد الهادي وعبد الرحيم ويبدو أن ياسر عوض وهو ابن أخ الشاكي قد استبعد بناء على طلب هذا الأخير
ومن الواضح من هذا الاستقراء ومن غيره مما هو وارد في الأوراق أن هناك ثمة ملاحظات أساسية تتمثل في الآتي :
1- أن عقد البيع المبرم بين المتهم الأول والمدعو ياسر عوض المدعي تزويره هو محور قضية الاتهام
2- تداول التصرف في العربة موضوع البلاغ بين أطراف ليسوا طرفاً فيه
3- هدف الشاكي من تحريك إجراءات هذا البلاغ وغيره من الإجراءات هو استرداد العربة المتداول بيعها عيناً
4- جاء في أقوال الشاكي في صفحة 7 من محضر المحاكمة أنه صدر حكم ضد المتهم عبد الهادي بالسجن وبدفع مبلغ 13 مليون قيمة العربة وتصادر ممتلكاته في حالة فشله في السداد
5- تعلق عين العربة موضوع النزاع بحق طرف ثالث حسن النية
6- استبعاد الوكيل من البلاغ بأية صفة كانت مع أن البيع تم في الحالتين بما يحمله من توكيل
ومن الواضح أيضاً أن هذه الملاحظات تقودنا إلى الآتي :-
1- أن العملية في مجملها لا تخلو من كونها تصفية حسابات بين سماسرة سيارات وأن تداول التصرف في العربة بين أطراف ليسو طرفا في النزاع يجسد الطابع المدني للعلاقة بين هؤلاء الأطراف
2- أن تعلق العربة موضوع النزاع بحق طرف ثالث حسن النية يحول دون هدف الشاكي بردها عيناً أياً كانت النتيجة التي انتهى إليها البلاغ
3- إن صدور حكم في مواجهة المتهم الأول في هذا البلاغ بالسجن وإلزامه برد قيمة العربة موضوع النزاع ومصادرة ممتلكاته في حالة الفشل في السداد يمتنع معه المطالبة بالتعويض بموجب أي إجراء جنائي آخر لما تمثله مثل هذه المطالبة من ثراء بلا سبب على حساب الغير
4- إن استبعاد الوكيل من البلاغ بأي صفة له أضعف قضية الاتهام وكان له تأثيره السالب عليها
5- إن بيع المتهم الأول العربة موضوع النزاع للمدعو صلاح مصطفى بالكيفية التي تم بها لا تشكل وقائعه عناصر جرم جنائي
وبالرجوع إلى قضية الاتهام لمناقشة وقائعها تفصيلا على ضوء ما تقدم من سرد للوقائع وتحليلها واستخلاص النتائج نجد أن انقطاع صلة الوكيل بالبلاغ سواء شاكياً أو مشكواً أو وحتى شاهداً قد أثر على مجرى السير فيه بدءاً بالتحري والتحقيق وانتهاء بالمحاكمة وأن البلاغ في غياب الوكيل لا يمكن أن ينتهي إلا إلـى ما انتهى إليه من شطب خاصة وأن سير البلاغ هو عقد البيع المبرم بين الوكيل ياسر عوض والمتهم الأول المدعي تزويره وأن واقعة التزوير المدعى بها هي التي يدور حولها البلاغ وجوداً وعدماً والاتهام نجاحاً أو فشلاً وما دام هذا العقد قد أبرم بموجب ما يحمله ياسر عوض من وكالة فإن هذا الأمر لا يمكن تصور حدوثه إلا في واحد من حالات ثلاث :
1- أن يكون الوكيل قد تصرف في السيارة التي يدور حولها النزاع بالبيع للمتهم الأول
2- أن يكون الوكيل قد أبرم العقد المدعي تزويره مع المتهم الأول تأكيداً للبيع الأول من أجل اختصار الإجراءات والتهرب من الضرائب والرسوم وقد يكون ذلك تم بعلم الشاكي أو دون علمه
3- أن يكون التصرف بالبيع للمتهم الأول قد تم بانتحال صفة شخصية الوكيل
وبالنظر في هذه الأحوال الثلاث ومناقشتها على ضوء الواقع لبيان أثرها علـى قضية الاتهام وتحديد مسئولية أطرافها نجد أن الكيفية الواردة في الحالتين الأولى والثانية تجعل قضية الاتهام في مواجهة المتهمين الأول والثاني تحت طائلة المواد موضوع الاتهام قائمة على غير أساس وفي هذه الحالة يكون الشاكي وشأنه مع الوكيل وأما في الحالة الثالثة حيث تم التصرف بانتحال صفة الوكيل ففي هذه الحالة يكون هناك وجه لدعوى التزوير وغيرها من مواد الجرائم محل الاتهام إلا أن عدم اختصام الوكيل الذي انتحلت صفته وتحريك الإجراءات بمعزل عنه والاستغناء عنه حتى كشاهد قد يثير الشك في واقعة انتحال الصفة وإذا انتفى الانتحال انهارت قضية الاتهام وعلى كل حال فما دام الاتهام قد قصر على المتهمين الأول والثاني وأن محكمة الموضوع قد انتهت إلى شطب البلاغ بموجب المادة 141/1 من قانون الإجراءات الجنائية فإن الشطب يكون وفقاً للمادة المذكورة إذا تبين للمحكمة بعد سماع بينة الاتهام واستجواب المتهم أن البينة لا تؤدي للإدانة وبالرجوع إلى بينة الاتهام المقدمة نجد أن الشاكي قد استشهد بخمسة شهود إضافة إلى أقوال المتحري ولكن لم نجد في هذه الشهادة ما يفيد الاتهام فيما يتعلق بجرائم التزوير والاحتيال وانتحال صفة الغير محل الاتهام إذ انصبت الشهادة على واقعة بيع والكيفية التـي تم بها فإن ذلك لا تشكل وقائعه عناصر أي جريمة من الجرائم محل الاتهام أو حتى أي جريمة أخرى نص عليها القانون هذا فيما يتعلق بالمتهم الأول واما فيما يتعلق بالمتهم الثاني فإن من الثابت قيامه بتوثيق العقد المدعي تزويره المبرم بين الوكيل ياسر عوض والمتهم الأول عبد الهادي وقد تم ذلك بموجب مستندات ومثول أطراف إلا أن الاتهام لم يقدم أية بينة تثبت عدم مثول الأطراف أو انتحال الصفة أو عدم صحة المستندات أو فقدان الوكالة التي تم بموجبها العقد والذي يتضح مما تقدم أن البينة المتوفرة في مواجهة المتهمين لا تؤدي إلى إدانة أي منهما ومن ثم يكون مآل البلاغ إلى الشطب
وإضافة إلى ذلك فإننا بمناقشة ما ورد في مذكرة الطعن من أسباب نجد أن استعمال محكمة الاستئناف لسلطاتها بموجب الفقرة (د) من المادة 185 من قانون الإجراءات الجنائية بإعادة الحكم لمحكمة الموضوع لمراجعته فإن هذه الإعادة مرتبطة بما يصدر من محكمة الاستئناف من توجيهات ولا توجيه لها في هذا الشأن وأما ما ذكره محامي الطاعن من خطأ محكمة الموضوع في تحقيق الادعاء بالتزوير حسب الصورة التي نص عليها القانون فالتساؤل ما هي الصورة التي نص عليها القانون ؟ و ما وجه إغفال المحكمة لذلك ؟ والذي يبدو أن محامي الطاعن قصد من ذلك تغطية فشل الاتهام في إقامة الحجة على واقعة التزوير وعلى ما يقع على عاتقه من عبء في إثبات ارتكاب المتهمين للجريمة المشكوك في أمر وقوعها وأما ما أثاره الطاعن من وجود حكمين في شأن تسليم العربة وما شاب ذلك من غموض وخطأ يقتضي نقض الحكم المطعون فيه فقد فات على محامي الطاعن أننا أمام حكم واحد هو حكم محكمة الاستئناف الذي تختص المحكمة العليا بالنظر فيه بالنقض وفقا للمادة 182من قانون الإجراءات الجنائية وإذا كان حكم محكمة الاستئناف قد أمر بتسليم العربة لمن كانت في حيازته فيكون بذلك قد عدل حكم محكمة الموضوع القاضي بتسليم العربة لصاحبها ولا يكون هنالك أثرا لحكم آخر من محكمـة الموضوع في شان التسليم كما فات على محامي الطاعن أيضا أن الأمر بالتسليم صدر في شان الإجراء الاحتياطي المتعلق بالحجز على العربة لحين الفصل في النزاع وما دام الحكم قد صدر في غير مصلحة طالب الحجز وهو الطاعن فيكون من الطبيعي إعادة الحال إلى ما كان عليه وذلك بتسليم العربة المحجوز لمن كانت في حيازته وان كان هناك نزاع حول الملكية أو صحة التصرفات فتختص به المحاكم المدنية واما فيما يتعلق نمذكرة اسباب الطعن الإضافية وما تضمنته من اقرار المتهم الأول الموثق فيما يتعلق بالتصرفات التي وقعت على العربة موضوع النزاع فان مثل هذا الإقرار وفي ظل الظروف التي صدر فيها لا يفيد قضية الاتهام ولايمكن أن ينظر إليه بمعزل عن محاولة المتهم التحلل من التزامه بموجب الحكم القاضي بإلزامه بدفع ثمن بيع العربة للشاكي هذا فيما يتعلق بالشق الجنائي لقضية الاتهام وأما فيما يتعلق بالشق المدني فالإقرار حجة قاصرة على المقر ولا يمتد إلى المراكز القانونية المتعلقة بالغير وأما ما تضمنه الإقرار من طلبات للجهات العدلية فعلى مقدمها السعي بها إلى ساحات المحاكم المدنية حيث هنالك متسع لفض هذا الاشتباك المتشابك
وعليه وبناءً على كل ما تقدم إن كانت محكمة الاستئناف قد انتهت في قرارها المطعون فيه إلى تأييد قرار محكمة الموضوع القاضي بشطب الاتهام بموجب المادة 141 إجراءات فيكون حكمها وما تبعه من أوامر قد صادق صحيح القانون ومن ثم فلا يكون هنالك من موجب للتدخل في شأنه
وحيث أننا قد سبق واتخذنا قراراً بتوقيع الحجز على العربة موضوع البلاغ فإنه يلزم تبعاً لما انتهينا إليه أن نأمر بفك الحجز عن العربة المذكورة وتسليمها لمن حجزت عنده
القاضي : إبراهيم احمد عثمان
التاريخ : 13/6/1997م
أوافق
القاضي : أحمد عطية سالم
التاريخ : 19/6/1997م
أوافق

