تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
12-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

12-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

12-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1970 إلي 1979
  3. العدد 1973
  4. حكومة السودان ضد عبيد حسن حامد

حكومة السودان ضد عبيد حسن حامد

(محكمة الاستئناف)

القضاة :

سيادة السيد التجاني الزبير               قاضي محكمة الاستئناف             رئيسا

سيادة السيد امبروز ريني ثييك          قاضي محكمة الاستئناف              عضوا

سيادة السيد الأمين محمد الأمين تاتاي   قاضي محكمة الاستئناف                عضوا

حكومة السودان ضد عبيد حسن حامد

م أ/م ك/180/73

المبادئ:

قانون العقوبات – القذف- ضرورة وجود شكوى من المتضرر المادة 437 (أ) من قانون العقوبات مقروءة مع المادة 123 من قانون الإجراءات الجنائية

قواعد التفسير – قاعدة التفسير الحرفي – المعنى العادي والطبيعي للكلمة – هو المعنى الوارد بالقواميس المواد العقابية يجب تفسيرها بتضييق شديد تمشياً مع الحرص على حرية الأفراد

لا يجوز اتخاذ إجراء جنائي بموجب المادة 437 (أ) من قانون العقوبات الا بموجب شكوى من الشخص المتضرر كما تشير لذلك المادة 133 من قانون الإجراءات الجنائية

 

طبقاً لقاعدة التفسير الحرفي – أن الكلمة تعطي معناها العادي والطبيعي وذلك على افتراض أن المتسرع عندما استعمل كلمات معينة قصد المعنى العادي والطبيعي لتلك الكلمات وهذه القاعدة غير قابلة لإثبات العكس

المعنى العادي والطبيعي للكلمة هو المعنى الوارد في القواميس والمستفاد من الإطار الذي استخدمت فيه الكلمة

كلمة (حكومة) في مدلول القواميس تعني مجموعة الأشخاص الذين في السلطة وموكول إليهم تصريف شئون الدولة مجتمعين وليس أي شخص بمفرده

المحامون:

احمد عثمان السباعي عن النائب العام         ممثلا للاتهام

الحكم:

28ر7ر1973

القاضي التجاني الزبير:

    هذه قضية المتهم المحامي عبيد حسن حامد وخلاصتها أن المحامي المذكور تسلم مبلغ 10 ألف جنيه من بعض الناس الذين حجزت أشياء تخصهم بواسطة جمارك بورتسودان ووعدهم بفك الحجز لم يفك الحجز والمتهم أخطر موكليه بأنه صرف المبلغ كرشاوي لمسئولين سماهم لتتم تسوية نهائية وشاملة للقضية

    البلاغ كان قد فتح عن طريق شكوى من المحامي صلاح مرحوم واستمرت التحريات تحت المادة 362 عقوبات وعند انتهاء التحريات اقترح المتحري إضافة المادة 437 (أ) عقوبات وكيل النيابة وجه بإضافة المادة 348 و 437 (أ) عقوبات إلي جانب المادة 362 عقوبات وقد انصرف ذهنه القانوني بالنسبة للمادة 437 (أ) لموضوع الإثبات ولم يتطرق لإمكانية تطبيق تلك المادة والتي تتطلب شكوى من الشخص المضرور والأشخاص الذين سماهم المتهم والذين وضعت المادة 437 (أ) لحمياتهم كانوا وزير العدل السابق (الرقيب العام السابق) المحامي العام السابق ومدير الجمارك السابق

     قدم المتهم لمحكمة بواسطة محكمة كبرى تحت المواد 348 و 362 و 437 (أ) عقوبات

    المحكمة الكبرى استبعدت المادة 437 (أ) عقوبات لأن الشكوى لم تأت من الأشخاص الذين أضيروا من أقوال المتهم استناداً على المادة 133 من قانون الإجراءات الجنائية والتي لا تعطي الحق للقاضي أو المحكمة باتخاذ إجراء في الجرائم الواقعة تحت الفصل السابع والعشرين من قانون الإجراءات الجنائية الا بموجب شكوى من الشخص المتضرر والمادة 437 (أ) تقع ضمن الفصل السابع والعشرين والأشخاص المتضررين لم يقدموا شكاوى كما استبعدت المحكمة ايضاً المادة 362 عقوبات

 تقدم السيد النائب العام بهذا الاستئناف عن استبعاد المادة 437 (أ) و 362 عقوبات

بالنسبة للمادة 437 (أ) عقوبات يرى النائب العام أن الأشخاص الذين سماهم المتهم (السادة احمد سليمان – زين العابدين عبد القادر – خلف الله الرشيد وإبراهيم أمام ) جزء لا يتجزأ من الدولة وأي شئ ينسب إليهم إنما ينسب إلي الدولة وأنه يجوز أن يوجه الاتهام نيابة عن الأشخاص المتضررين بواسطة وكيل النيابة المختص وموافقة وكيل النيابة على التهم الموجهة من الاتهام تحت المادة 437 (أ) يعني توجيه هذا الاتهام من النائب العام ولذلك فأن توجيه التهمة لا يتطلب شكوى من الشخص المضرور أن تفسير المحكمة الكبرى مفهوم ضيق لهذه المادة وأن قبول تفسير المحكمة الكبرى يقود لمزيد من التعريض للمناصب العامة دون وجه حق

   أن النائب العام حسب فهمي يريد أن يقول باختصار أن الأشخاص الذين سماهم المتهم يدخلون ضمن كلمة (حكومة) في المادة 437 (أ) عقوبات لأن النائب العام يشكو نابة عن الحكومة فيمكنه أن يشكو نيابة عن أولئك الأشخاص ولا داعي لتقديم شكاوى منهم كأشخاص مضرورين حسب المادة 133 من قانون الإجراءات الجنائية

    ونحن مدعوون لتفسير كلمة حكومة (government ) لمعرفة ما إذا كان الأشخاص الذين سماهم المتهم يدخلون في كلمة (حكومة)

    في القوانين السودانية ليس هناك تعريف لكلمة "حكومة" غير التعريف الذي جاء في قانون تفسير القوانين (المجلد الأول من قوانين السودان) وعبارة "حكومة" م يقصد بها "حكومة السودان" وهذا التعريف لا يقودنا بعيدا ولا يفيدنا في هذه القضية ولذلك سنلجأ لقواعد التفسير المعروفة و أولها قاعدة التفسير الحرفي للوصول لغرض وقصد المشرع واا لم تسعفنا القاعدة الأولى يمكن اللجوء للقاعدة الذهبية ثم قاعدة منع الضرر

     وقاعدة التفسير الحرفي هي أن يعطي للكلمة معناها العادي والطبيعي لأن الافتراض أن المشرع عندما يستعمل كلمات معينة يقصد المعنى العادي والطبيعي لتلك الكلمات وهذا الافتراض غير قابل لإثبات العكس – أنظر :-

Maxwell on Interpretation of Statues (10th Ed) p 3 and the English Legal System by Walker p 9

  والمعنى العادي والطبيعي للكلمة في رأيي هو المعنى الذي تعرف به تلك الكلمة في القواميس عند استعمالها في الجملة المعينة أو الإطار المعين لأن معنى الكلمة لابد أن يؤخذ داخل الإطار الذي وردت فيه

   وسأستعرض لمعنى كلمة " حكومة" في عدة قواميس لنصل للمعنى المقصود في المادة 437 (أ) عقوبات مثلا في :

I the Dictionary of English Law p 873:-

Government:- That form of fundamental rules and principles by which a nation or state is governed, the state itself, the principle executive Officers of State

Law Lexicon p 454  

ونفس المعنى جاء بقاموس

In Bouviens Law Dictionary (2nd Ed) p 1366:-

Government:- Wherever a person or body of people regularly issues commands which are habitually obeyed by the members of any society, then the person or the body is a government The word government may mean either those who govern or the activity of which they are called governors In either sense government presupposes a more or less Continuous Association Dictionary p 816:-

Government:- The action of governing, the action of ruling and directing affairs of the state, the office or function to govern, the governing power in a state, the Body of Persons charged with the duty of governing

In the New Universal Dictionary p 36:-

Government:- Recognized administration of public affairs, made or established form of policy in a state, authority, administration The Body of Persons Entrusted with the Duty and care of Governing a State

I the Concise Oxford Dictionary p 531:-

Government:- System of governing, Body or Successive Bodies of Persons Governing a State and administration or Ministry

 ونخلص من التعريفات لكلمة "حكومة" في مختلف القواميس التي أشرت ايها أن هنالك اتفاق بأن حكومة تعني مجموعة الأشخاص الذين في السلطة وموكول اليهم تصريف شئون الدولة مجتمعين وليس أي شخص بمفرده لأنه لم يرد إطلاقا في التعريفات التي أوردناها أن حكومة تعني موظف منفرد مهما كبر منصبه أو وزير منفرد وعبارة شخص التي وردت في الموسوعة " ENCYCLOPESIA"   "   مقصود بها الشخص الذي ينفرد بكل السلطات (ملك او دكتاتور مثلا) ولذلك يمكن في رأيي أن نقول أن المعنى العادي والطبيعي لكلمة (حكومة) لا يشتمل المحامي العام منفردا أو مدير الجمارك منفردا أو وزير اعدل منفردا أو الرقيب العام منفردا

    ولو أراد المشرع اعتبار أولئك الأشخاص بمفردهم  يدخلون ضمن عبارة (حكومة) في المادة 437 (أ) عقوبات لفعل ذلك بوضوح لاسيما وأن لمشرع عندما أراد أن يحمي الوزراء منفردين من أي تشهير أو تحقير ذكر ذلك بصراحة في الأمر الجمهوري الثاني الذي ألغى الآن

   وإذا ما قيل أن فلان الموظف الكبير او فلان الوزير مرتش أو فاسد فهذا لا يعني بأي حال بأن الحكومة مرتشية او فاسدة لأن مثل ذلك الشخص يمكن أن يعاقب منفرداً على جرمه اذا ثبت ولا تعاقب معه المجموعة التي تتكون منها الحكومة ولذلك لا يمكن أن نقول أن كل شخص منفرداً من الموظفين او الوزراء ه "حكومة" وأن ما ينسب اليه يمكن أن ينسب للحكومة

    ولكن يجب الا ننسى أن كلمة حكومة وردت في المادة 437 (أ) وهي مادة عقابية من مواد قانون العقوبات وتفسيرها بتوسع كما يريد النائب العام سيعفي الموظف الكبير أو الوزير من تقديم الشكوى ويسهل من اتخاذ الإجراءات الجنائية ضد أي فرد ولا خلاف في ان المواد العقابية يجب أن تفسر بتضييق شديد تمشيا مع الحرص على حرية الأفراد أنظر :-

Maxwell on Interpretation of States p 262 – 264

The English Legal System – Walker p 111

  في رأيي أن كلمة "حكومة" لا يقصد بها أي موظف منفردا أو وزير منفردا ولذلك فأن كان هنالك أي كذب ضار حسب المادة 437 (أ) عقوبات ضد أي وزير منفرد أو موظف مهما كبر شأنه منفردا فأن ذلك الموظف أو الوزير لا يدخل في كلمة "حكومة" ولكنه يدخل في عبارة أي شخص الواردة في تلك المادة واذا أراد أن يتخذ إجراءا جنائياً ضد من شهر به فلابد من أن يتقدم بشكوى بنفسه أو يوكل شخصا آخر ليشكو نيابة عنه باعتباره مضرورا واذا لم يفعل ذلك فان المحكمة أو القاضي لا يستطيع اتخاذ أي إجراء حسب المادة 133 من قانون الإجراءات الجنائية واذا تبرع النائب العام يشكو نيابة عن الموظف الكبير او الوزير فلابد من حصوله على تفويض منه حتى يمكن تحريك الاجراءات الجنائية لمصلحة الشخص المضرور لذلك رأيي أن يؤيد قرار المحكمة الكبرى باستبعاد المادة 437 (أ) عقوبات بالنسبة للمادة 362 عقوبات:-

   لقد عرف الاحتيال في المادة 357 عقوبات بأنه خداع شخص آخر غشا وخيانة وحمله على تقديم أي مال أو الموافقة على الاحتفاظ بمال

   أن العلاقة بين المتهم والشاكين بدأت علاقة محامي وموكليه ومفترض فيها الثقة عند تسليم المتهم المبلغ من الشاكين ومن الصعب القول بأن المتهم خدع الشاكين وتسلم المتهم المبلغ منهم لأنه قام بجهد لفك الحجز وفشل فيه والشاكين اعطوه ذلك المبلغ ليفك لهم الحجز ولكنه تصرف فيه

  أن الخداع لابد أن يثبت دون شك معقول كما هو الحال في كل القضايا الجنائية وفي هذه الحالة في رأيي أن ظروف القضية تخلق على الأقل شكا في أن المتهم خدع الشاكين غشا وخيانة وتسلم المال منهم

  ولذلك لا أرى موافقة النائب العام في إعادة القضية لمحاكمة المتهم تحت المادة 362 عقوبات لأنها شطبت بالتأكيد

لهذا رأيي أن يشطب طلب الاستئناف

31ر7ر1973

القاضي الأمين محمد الأمين تاتاي:

أوافق

8ر8ر1973 :

القاضي أمبروز رينى ثييك :

أوافق

 

▸ حكومة السودان ضد عبد الوهاب الطيب واخرون فوق حكومة السودان ضد عثمان مكي عووضة ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1970 إلي 1979
  3. العدد 1973
  4. حكومة السودان ضد عبيد حسن حامد

حكومة السودان ضد عبيد حسن حامد

(محكمة الاستئناف)

القضاة :

سيادة السيد التجاني الزبير               قاضي محكمة الاستئناف             رئيسا

سيادة السيد امبروز ريني ثييك          قاضي محكمة الاستئناف              عضوا

سيادة السيد الأمين محمد الأمين تاتاي   قاضي محكمة الاستئناف                عضوا

حكومة السودان ضد عبيد حسن حامد

م أ/م ك/180/73

المبادئ:

قانون العقوبات – القذف- ضرورة وجود شكوى من المتضرر المادة 437 (أ) من قانون العقوبات مقروءة مع المادة 123 من قانون الإجراءات الجنائية

قواعد التفسير – قاعدة التفسير الحرفي – المعنى العادي والطبيعي للكلمة – هو المعنى الوارد بالقواميس المواد العقابية يجب تفسيرها بتضييق شديد تمشياً مع الحرص على حرية الأفراد

لا يجوز اتخاذ إجراء جنائي بموجب المادة 437 (أ) من قانون العقوبات الا بموجب شكوى من الشخص المتضرر كما تشير لذلك المادة 133 من قانون الإجراءات الجنائية

 

طبقاً لقاعدة التفسير الحرفي – أن الكلمة تعطي معناها العادي والطبيعي وذلك على افتراض أن المتسرع عندما استعمل كلمات معينة قصد المعنى العادي والطبيعي لتلك الكلمات وهذه القاعدة غير قابلة لإثبات العكس

المعنى العادي والطبيعي للكلمة هو المعنى الوارد في القواميس والمستفاد من الإطار الذي استخدمت فيه الكلمة

كلمة (حكومة) في مدلول القواميس تعني مجموعة الأشخاص الذين في السلطة وموكول إليهم تصريف شئون الدولة مجتمعين وليس أي شخص بمفرده

المحامون:

احمد عثمان السباعي عن النائب العام         ممثلا للاتهام

الحكم:

28ر7ر1973

القاضي التجاني الزبير:

    هذه قضية المتهم المحامي عبيد حسن حامد وخلاصتها أن المحامي المذكور تسلم مبلغ 10 ألف جنيه من بعض الناس الذين حجزت أشياء تخصهم بواسطة جمارك بورتسودان ووعدهم بفك الحجز لم يفك الحجز والمتهم أخطر موكليه بأنه صرف المبلغ كرشاوي لمسئولين سماهم لتتم تسوية نهائية وشاملة للقضية

    البلاغ كان قد فتح عن طريق شكوى من المحامي صلاح مرحوم واستمرت التحريات تحت المادة 362 عقوبات وعند انتهاء التحريات اقترح المتحري إضافة المادة 437 (أ) عقوبات وكيل النيابة وجه بإضافة المادة 348 و 437 (أ) عقوبات إلي جانب المادة 362 عقوبات وقد انصرف ذهنه القانوني بالنسبة للمادة 437 (أ) لموضوع الإثبات ولم يتطرق لإمكانية تطبيق تلك المادة والتي تتطلب شكوى من الشخص المضرور والأشخاص الذين سماهم المتهم والذين وضعت المادة 437 (أ) لحمياتهم كانوا وزير العدل السابق (الرقيب العام السابق) المحامي العام السابق ومدير الجمارك السابق

     قدم المتهم لمحكمة بواسطة محكمة كبرى تحت المواد 348 و 362 و 437 (أ) عقوبات

    المحكمة الكبرى استبعدت المادة 437 (أ) عقوبات لأن الشكوى لم تأت من الأشخاص الذين أضيروا من أقوال المتهم استناداً على المادة 133 من قانون الإجراءات الجنائية والتي لا تعطي الحق للقاضي أو المحكمة باتخاذ إجراء في الجرائم الواقعة تحت الفصل السابع والعشرين من قانون الإجراءات الجنائية الا بموجب شكوى من الشخص المتضرر والمادة 437 (أ) تقع ضمن الفصل السابع والعشرين والأشخاص المتضررين لم يقدموا شكاوى كما استبعدت المحكمة ايضاً المادة 362 عقوبات

 تقدم السيد النائب العام بهذا الاستئناف عن استبعاد المادة 437 (أ) و 362 عقوبات

بالنسبة للمادة 437 (أ) عقوبات يرى النائب العام أن الأشخاص الذين سماهم المتهم (السادة احمد سليمان – زين العابدين عبد القادر – خلف الله الرشيد وإبراهيم أمام ) جزء لا يتجزأ من الدولة وأي شئ ينسب إليهم إنما ينسب إلي الدولة وأنه يجوز أن يوجه الاتهام نيابة عن الأشخاص المتضررين بواسطة وكيل النيابة المختص وموافقة وكيل النيابة على التهم الموجهة من الاتهام تحت المادة 437 (أ) يعني توجيه هذا الاتهام من النائب العام ولذلك فأن توجيه التهمة لا يتطلب شكوى من الشخص المضرور أن تفسير المحكمة الكبرى مفهوم ضيق لهذه المادة وأن قبول تفسير المحكمة الكبرى يقود لمزيد من التعريض للمناصب العامة دون وجه حق

   أن النائب العام حسب فهمي يريد أن يقول باختصار أن الأشخاص الذين سماهم المتهم يدخلون ضمن كلمة (حكومة) في المادة 437 (أ) عقوبات لأن النائب العام يشكو نابة عن الحكومة فيمكنه أن يشكو نيابة عن أولئك الأشخاص ولا داعي لتقديم شكاوى منهم كأشخاص مضرورين حسب المادة 133 من قانون الإجراءات الجنائية

    ونحن مدعوون لتفسير كلمة حكومة (government ) لمعرفة ما إذا كان الأشخاص الذين سماهم المتهم يدخلون في كلمة (حكومة)

    في القوانين السودانية ليس هناك تعريف لكلمة "حكومة" غير التعريف الذي جاء في قانون تفسير القوانين (المجلد الأول من قوانين السودان) وعبارة "حكومة" م يقصد بها "حكومة السودان" وهذا التعريف لا يقودنا بعيدا ولا يفيدنا في هذه القضية ولذلك سنلجأ لقواعد التفسير المعروفة و أولها قاعدة التفسير الحرفي للوصول لغرض وقصد المشرع واا لم تسعفنا القاعدة الأولى يمكن اللجوء للقاعدة الذهبية ثم قاعدة منع الضرر

     وقاعدة التفسير الحرفي هي أن يعطي للكلمة معناها العادي والطبيعي لأن الافتراض أن المشرع عندما يستعمل كلمات معينة يقصد المعنى العادي والطبيعي لتلك الكلمات وهذا الافتراض غير قابل لإثبات العكس – أنظر :-

Maxwell on Interpretation of Statues (10th Ed) p 3 and the English Legal System by Walker p 9

  والمعنى العادي والطبيعي للكلمة في رأيي هو المعنى الذي تعرف به تلك الكلمة في القواميس عند استعمالها في الجملة المعينة أو الإطار المعين لأن معنى الكلمة لابد أن يؤخذ داخل الإطار الذي وردت فيه

   وسأستعرض لمعنى كلمة " حكومة" في عدة قواميس لنصل للمعنى المقصود في المادة 437 (أ) عقوبات مثلا في :

I the Dictionary of English Law p 873:-

Government:- That form of fundamental rules and principles by which a nation or state is governed, the state itself, the principle executive Officers of State

Law Lexicon p 454  

ونفس المعنى جاء بقاموس

In Bouviens Law Dictionary (2nd Ed) p 1366:-

Government:- Wherever a person or body of people regularly issues commands which are habitually obeyed by the members of any society, then the person or the body is a government The word government may mean either those who govern or the activity of which they are called governors In either sense government presupposes a more or less Continuous Association Dictionary p 816:-

Government:- The action of governing, the action of ruling and directing affairs of the state, the office or function to govern, the governing power in a state, the Body of Persons charged with the duty of governing

In the New Universal Dictionary p 36:-

Government:- Recognized administration of public affairs, made or established form of policy in a state, authority, administration The Body of Persons Entrusted with the Duty and care of Governing a State

I the Concise Oxford Dictionary p 531:-

Government:- System of governing, Body or Successive Bodies of Persons Governing a State and administration or Ministry

 ونخلص من التعريفات لكلمة "حكومة" في مختلف القواميس التي أشرت ايها أن هنالك اتفاق بأن حكومة تعني مجموعة الأشخاص الذين في السلطة وموكول اليهم تصريف شئون الدولة مجتمعين وليس أي شخص بمفرده لأنه لم يرد إطلاقا في التعريفات التي أوردناها أن حكومة تعني موظف منفرد مهما كبر منصبه أو وزير منفرد وعبارة شخص التي وردت في الموسوعة " ENCYCLOPESIA"   "   مقصود بها الشخص الذي ينفرد بكل السلطات (ملك او دكتاتور مثلا) ولذلك يمكن في رأيي أن نقول أن المعنى العادي والطبيعي لكلمة (حكومة) لا يشتمل المحامي العام منفردا أو مدير الجمارك منفردا أو وزير اعدل منفردا أو الرقيب العام منفردا

    ولو أراد المشرع اعتبار أولئك الأشخاص بمفردهم  يدخلون ضمن عبارة (حكومة) في المادة 437 (أ) عقوبات لفعل ذلك بوضوح لاسيما وأن لمشرع عندما أراد أن يحمي الوزراء منفردين من أي تشهير أو تحقير ذكر ذلك بصراحة في الأمر الجمهوري الثاني الذي ألغى الآن

   وإذا ما قيل أن فلان الموظف الكبير او فلان الوزير مرتش أو فاسد فهذا لا يعني بأي حال بأن الحكومة مرتشية او فاسدة لأن مثل ذلك الشخص يمكن أن يعاقب منفرداً على جرمه اذا ثبت ولا تعاقب معه المجموعة التي تتكون منها الحكومة ولذلك لا يمكن أن نقول أن كل شخص منفرداً من الموظفين او الوزراء ه "حكومة" وأن ما ينسب اليه يمكن أن ينسب للحكومة

    ولكن يجب الا ننسى أن كلمة حكومة وردت في المادة 437 (أ) وهي مادة عقابية من مواد قانون العقوبات وتفسيرها بتوسع كما يريد النائب العام سيعفي الموظف الكبير أو الوزير من تقديم الشكوى ويسهل من اتخاذ الإجراءات الجنائية ضد أي فرد ولا خلاف في ان المواد العقابية يجب أن تفسر بتضييق شديد تمشيا مع الحرص على حرية الأفراد أنظر :-

Maxwell on Interpretation of States p 262 – 264

The English Legal System – Walker p 111

  في رأيي أن كلمة "حكومة" لا يقصد بها أي موظف منفردا أو وزير منفردا ولذلك فأن كان هنالك أي كذب ضار حسب المادة 437 (أ) عقوبات ضد أي وزير منفرد أو موظف مهما كبر شأنه منفردا فأن ذلك الموظف أو الوزير لا يدخل في كلمة "حكومة" ولكنه يدخل في عبارة أي شخص الواردة في تلك المادة واذا أراد أن يتخذ إجراءا جنائياً ضد من شهر به فلابد من أن يتقدم بشكوى بنفسه أو يوكل شخصا آخر ليشكو نيابة عنه باعتباره مضرورا واذا لم يفعل ذلك فان المحكمة أو القاضي لا يستطيع اتخاذ أي إجراء حسب المادة 133 من قانون الإجراءات الجنائية واذا تبرع النائب العام يشكو نيابة عن الموظف الكبير او الوزير فلابد من حصوله على تفويض منه حتى يمكن تحريك الاجراءات الجنائية لمصلحة الشخص المضرور لذلك رأيي أن يؤيد قرار المحكمة الكبرى باستبعاد المادة 437 (أ) عقوبات بالنسبة للمادة 362 عقوبات:-

   لقد عرف الاحتيال في المادة 357 عقوبات بأنه خداع شخص آخر غشا وخيانة وحمله على تقديم أي مال أو الموافقة على الاحتفاظ بمال

   أن العلاقة بين المتهم والشاكين بدأت علاقة محامي وموكليه ومفترض فيها الثقة عند تسليم المتهم المبلغ من الشاكين ومن الصعب القول بأن المتهم خدع الشاكين وتسلم المتهم المبلغ منهم لأنه قام بجهد لفك الحجز وفشل فيه والشاكين اعطوه ذلك المبلغ ليفك لهم الحجز ولكنه تصرف فيه

  أن الخداع لابد أن يثبت دون شك معقول كما هو الحال في كل القضايا الجنائية وفي هذه الحالة في رأيي أن ظروف القضية تخلق على الأقل شكا في أن المتهم خدع الشاكين غشا وخيانة وتسلم المال منهم

  ولذلك لا أرى موافقة النائب العام في إعادة القضية لمحاكمة المتهم تحت المادة 362 عقوبات لأنها شطبت بالتأكيد

لهذا رأيي أن يشطب طلب الاستئناف

31ر7ر1973

القاضي الأمين محمد الأمين تاتاي:

أوافق

8ر8ر1973 :

القاضي أمبروز رينى ثييك :

أوافق

 

▸ حكومة السودان ضد عبد الوهاب الطيب واخرون فوق حكومة السودان ضد عثمان مكي عووضة ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1970 إلي 1979
  3. العدد 1973
  4. حكومة السودان ضد عبيد حسن حامد

حكومة السودان ضد عبيد حسن حامد

(محكمة الاستئناف)

القضاة :

سيادة السيد التجاني الزبير               قاضي محكمة الاستئناف             رئيسا

سيادة السيد امبروز ريني ثييك          قاضي محكمة الاستئناف              عضوا

سيادة السيد الأمين محمد الأمين تاتاي   قاضي محكمة الاستئناف                عضوا

حكومة السودان ضد عبيد حسن حامد

م أ/م ك/180/73

المبادئ:

قانون العقوبات – القذف- ضرورة وجود شكوى من المتضرر المادة 437 (أ) من قانون العقوبات مقروءة مع المادة 123 من قانون الإجراءات الجنائية

قواعد التفسير – قاعدة التفسير الحرفي – المعنى العادي والطبيعي للكلمة – هو المعنى الوارد بالقواميس المواد العقابية يجب تفسيرها بتضييق شديد تمشياً مع الحرص على حرية الأفراد

لا يجوز اتخاذ إجراء جنائي بموجب المادة 437 (أ) من قانون العقوبات الا بموجب شكوى من الشخص المتضرر كما تشير لذلك المادة 133 من قانون الإجراءات الجنائية

 

طبقاً لقاعدة التفسير الحرفي – أن الكلمة تعطي معناها العادي والطبيعي وذلك على افتراض أن المتسرع عندما استعمل كلمات معينة قصد المعنى العادي والطبيعي لتلك الكلمات وهذه القاعدة غير قابلة لإثبات العكس

المعنى العادي والطبيعي للكلمة هو المعنى الوارد في القواميس والمستفاد من الإطار الذي استخدمت فيه الكلمة

كلمة (حكومة) في مدلول القواميس تعني مجموعة الأشخاص الذين في السلطة وموكول إليهم تصريف شئون الدولة مجتمعين وليس أي شخص بمفرده

المحامون:

احمد عثمان السباعي عن النائب العام         ممثلا للاتهام

الحكم:

28ر7ر1973

القاضي التجاني الزبير:

    هذه قضية المتهم المحامي عبيد حسن حامد وخلاصتها أن المحامي المذكور تسلم مبلغ 10 ألف جنيه من بعض الناس الذين حجزت أشياء تخصهم بواسطة جمارك بورتسودان ووعدهم بفك الحجز لم يفك الحجز والمتهم أخطر موكليه بأنه صرف المبلغ كرشاوي لمسئولين سماهم لتتم تسوية نهائية وشاملة للقضية

    البلاغ كان قد فتح عن طريق شكوى من المحامي صلاح مرحوم واستمرت التحريات تحت المادة 362 عقوبات وعند انتهاء التحريات اقترح المتحري إضافة المادة 437 (أ) عقوبات وكيل النيابة وجه بإضافة المادة 348 و 437 (أ) عقوبات إلي جانب المادة 362 عقوبات وقد انصرف ذهنه القانوني بالنسبة للمادة 437 (أ) لموضوع الإثبات ولم يتطرق لإمكانية تطبيق تلك المادة والتي تتطلب شكوى من الشخص المضرور والأشخاص الذين سماهم المتهم والذين وضعت المادة 437 (أ) لحمياتهم كانوا وزير العدل السابق (الرقيب العام السابق) المحامي العام السابق ومدير الجمارك السابق

     قدم المتهم لمحكمة بواسطة محكمة كبرى تحت المواد 348 و 362 و 437 (أ) عقوبات

    المحكمة الكبرى استبعدت المادة 437 (أ) عقوبات لأن الشكوى لم تأت من الأشخاص الذين أضيروا من أقوال المتهم استناداً على المادة 133 من قانون الإجراءات الجنائية والتي لا تعطي الحق للقاضي أو المحكمة باتخاذ إجراء في الجرائم الواقعة تحت الفصل السابع والعشرين من قانون الإجراءات الجنائية الا بموجب شكوى من الشخص المتضرر والمادة 437 (أ) تقع ضمن الفصل السابع والعشرين والأشخاص المتضررين لم يقدموا شكاوى كما استبعدت المحكمة ايضاً المادة 362 عقوبات

 تقدم السيد النائب العام بهذا الاستئناف عن استبعاد المادة 437 (أ) و 362 عقوبات

بالنسبة للمادة 437 (أ) عقوبات يرى النائب العام أن الأشخاص الذين سماهم المتهم (السادة احمد سليمان – زين العابدين عبد القادر – خلف الله الرشيد وإبراهيم أمام ) جزء لا يتجزأ من الدولة وأي شئ ينسب إليهم إنما ينسب إلي الدولة وأنه يجوز أن يوجه الاتهام نيابة عن الأشخاص المتضررين بواسطة وكيل النيابة المختص وموافقة وكيل النيابة على التهم الموجهة من الاتهام تحت المادة 437 (أ) يعني توجيه هذا الاتهام من النائب العام ولذلك فأن توجيه التهمة لا يتطلب شكوى من الشخص المضرور أن تفسير المحكمة الكبرى مفهوم ضيق لهذه المادة وأن قبول تفسير المحكمة الكبرى يقود لمزيد من التعريض للمناصب العامة دون وجه حق

   أن النائب العام حسب فهمي يريد أن يقول باختصار أن الأشخاص الذين سماهم المتهم يدخلون ضمن كلمة (حكومة) في المادة 437 (أ) عقوبات لأن النائب العام يشكو نابة عن الحكومة فيمكنه أن يشكو نيابة عن أولئك الأشخاص ولا داعي لتقديم شكاوى منهم كأشخاص مضرورين حسب المادة 133 من قانون الإجراءات الجنائية

    ونحن مدعوون لتفسير كلمة حكومة (government ) لمعرفة ما إذا كان الأشخاص الذين سماهم المتهم يدخلون في كلمة (حكومة)

    في القوانين السودانية ليس هناك تعريف لكلمة "حكومة" غير التعريف الذي جاء في قانون تفسير القوانين (المجلد الأول من قوانين السودان) وعبارة "حكومة" م يقصد بها "حكومة السودان" وهذا التعريف لا يقودنا بعيدا ولا يفيدنا في هذه القضية ولذلك سنلجأ لقواعد التفسير المعروفة و أولها قاعدة التفسير الحرفي للوصول لغرض وقصد المشرع واا لم تسعفنا القاعدة الأولى يمكن اللجوء للقاعدة الذهبية ثم قاعدة منع الضرر

     وقاعدة التفسير الحرفي هي أن يعطي للكلمة معناها العادي والطبيعي لأن الافتراض أن المشرع عندما يستعمل كلمات معينة يقصد المعنى العادي والطبيعي لتلك الكلمات وهذا الافتراض غير قابل لإثبات العكس – أنظر :-

Maxwell on Interpretation of Statues (10th Ed) p 3 and the English Legal System by Walker p 9

  والمعنى العادي والطبيعي للكلمة في رأيي هو المعنى الذي تعرف به تلك الكلمة في القواميس عند استعمالها في الجملة المعينة أو الإطار المعين لأن معنى الكلمة لابد أن يؤخذ داخل الإطار الذي وردت فيه

   وسأستعرض لمعنى كلمة " حكومة" في عدة قواميس لنصل للمعنى المقصود في المادة 437 (أ) عقوبات مثلا في :

I the Dictionary of English Law p 873:-

Government:- That form of fundamental rules and principles by which a nation or state is governed, the state itself, the principle executive Officers of State

Law Lexicon p 454  

ونفس المعنى جاء بقاموس

In Bouviens Law Dictionary (2nd Ed) p 1366:-

Government:- Wherever a person or body of people regularly issues commands which are habitually obeyed by the members of any society, then the person or the body is a government The word government may mean either those who govern or the activity of which they are called governors In either sense government presupposes a more or less Continuous Association Dictionary p 816:-

Government:- The action of governing, the action of ruling and directing affairs of the state, the office or function to govern, the governing power in a state, the Body of Persons charged with the duty of governing

In the New Universal Dictionary p 36:-

Government:- Recognized administration of public affairs, made or established form of policy in a state, authority, administration The Body of Persons Entrusted with the Duty and care of Governing a State

I the Concise Oxford Dictionary p 531:-

Government:- System of governing, Body or Successive Bodies of Persons Governing a State and administration or Ministry

 ونخلص من التعريفات لكلمة "حكومة" في مختلف القواميس التي أشرت ايها أن هنالك اتفاق بأن حكومة تعني مجموعة الأشخاص الذين في السلطة وموكول اليهم تصريف شئون الدولة مجتمعين وليس أي شخص بمفرده لأنه لم يرد إطلاقا في التعريفات التي أوردناها أن حكومة تعني موظف منفرد مهما كبر منصبه أو وزير منفرد وعبارة شخص التي وردت في الموسوعة " ENCYCLOPESIA"   "   مقصود بها الشخص الذي ينفرد بكل السلطات (ملك او دكتاتور مثلا) ولذلك يمكن في رأيي أن نقول أن المعنى العادي والطبيعي لكلمة (حكومة) لا يشتمل المحامي العام منفردا أو مدير الجمارك منفردا أو وزير اعدل منفردا أو الرقيب العام منفردا

    ولو أراد المشرع اعتبار أولئك الأشخاص بمفردهم  يدخلون ضمن عبارة (حكومة) في المادة 437 (أ) عقوبات لفعل ذلك بوضوح لاسيما وأن لمشرع عندما أراد أن يحمي الوزراء منفردين من أي تشهير أو تحقير ذكر ذلك بصراحة في الأمر الجمهوري الثاني الذي ألغى الآن

   وإذا ما قيل أن فلان الموظف الكبير او فلان الوزير مرتش أو فاسد فهذا لا يعني بأي حال بأن الحكومة مرتشية او فاسدة لأن مثل ذلك الشخص يمكن أن يعاقب منفرداً على جرمه اذا ثبت ولا تعاقب معه المجموعة التي تتكون منها الحكومة ولذلك لا يمكن أن نقول أن كل شخص منفرداً من الموظفين او الوزراء ه "حكومة" وأن ما ينسب اليه يمكن أن ينسب للحكومة

    ولكن يجب الا ننسى أن كلمة حكومة وردت في المادة 437 (أ) وهي مادة عقابية من مواد قانون العقوبات وتفسيرها بتوسع كما يريد النائب العام سيعفي الموظف الكبير أو الوزير من تقديم الشكوى ويسهل من اتخاذ الإجراءات الجنائية ضد أي فرد ولا خلاف في ان المواد العقابية يجب أن تفسر بتضييق شديد تمشيا مع الحرص على حرية الأفراد أنظر :-

Maxwell on Interpretation of States p 262 – 264

The English Legal System – Walker p 111

  في رأيي أن كلمة "حكومة" لا يقصد بها أي موظف منفردا أو وزير منفردا ولذلك فأن كان هنالك أي كذب ضار حسب المادة 437 (أ) عقوبات ضد أي وزير منفرد أو موظف مهما كبر شأنه منفردا فأن ذلك الموظف أو الوزير لا يدخل في كلمة "حكومة" ولكنه يدخل في عبارة أي شخص الواردة في تلك المادة واذا أراد أن يتخذ إجراءا جنائياً ضد من شهر به فلابد من أن يتقدم بشكوى بنفسه أو يوكل شخصا آخر ليشكو نيابة عنه باعتباره مضرورا واذا لم يفعل ذلك فان المحكمة أو القاضي لا يستطيع اتخاذ أي إجراء حسب المادة 133 من قانون الإجراءات الجنائية واذا تبرع النائب العام يشكو نيابة عن الموظف الكبير او الوزير فلابد من حصوله على تفويض منه حتى يمكن تحريك الاجراءات الجنائية لمصلحة الشخص المضرور لذلك رأيي أن يؤيد قرار المحكمة الكبرى باستبعاد المادة 437 (أ) عقوبات بالنسبة للمادة 362 عقوبات:-

   لقد عرف الاحتيال في المادة 357 عقوبات بأنه خداع شخص آخر غشا وخيانة وحمله على تقديم أي مال أو الموافقة على الاحتفاظ بمال

   أن العلاقة بين المتهم والشاكين بدأت علاقة محامي وموكليه ومفترض فيها الثقة عند تسليم المتهم المبلغ من الشاكين ومن الصعب القول بأن المتهم خدع الشاكين وتسلم المتهم المبلغ منهم لأنه قام بجهد لفك الحجز وفشل فيه والشاكين اعطوه ذلك المبلغ ليفك لهم الحجز ولكنه تصرف فيه

  أن الخداع لابد أن يثبت دون شك معقول كما هو الحال في كل القضايا الجنائية وفي هذه الحالة في رأيي أن ظروف القضية تخلق على الأقل شكا في أن المتهم خدع الشاكين غشا وخيانة وتسلم المال منهم

  ولذلك لا أرى موافقة النائب العام في إعادة القضية لمحاكمة المتهم تحت المادة 362 عقوبات لأنها شطبت بالتأكيد

لهذا رأيي أن يشطب طلب الاستئناف

31ر7ر1973

القاضي الأمين محمد الأمين تاتاي:

أوافق

8ر8ر1973 :

القاضي أمبروز رينى ثييك :

أوافق

 

▸ حكومة السودان ضد عبد الوهاب الطيب واخرون فوق حكومة السودان ضد عثمان مكي عووضة ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©