تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2019
  4. الجنائي 2019م
  5. حكومة السودان //ضد// ط. ج. و. م ع/غ إ/إعدام/37/2019م

حكومة السودان //ضد// ط. ج. و. م ع/غ إ/إعدام/37/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / د. يوسف أحمـد العبيد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / أمبلـي بابكـر أحمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / أمين عبد الباقي موسـى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / يعقوب عثمان بقــيرة

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / سلمان أحمد محمد حمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// ط. ج. و.

م ع/غ إ/إعدام/37/2019م

 

قانون الإثبات لسنة 1994م - المـادة 20(2) منه - الإكـراه - إثباته بالقرائن.

 

المبدأ:

 تكرار استجواب المتهم بواسطة سلطات التحري وجلبه للمحكمة مرات متعددة لأخذ إعتراف قضائي دلالة على صحة الإدعاء بالإكراه.

 

الحكــم

 

القاضي: يعقوب عثمان بقيرة

التاريخ: 29/4/2019م

قدم المتهم ط. ج. و. وآخرون للمحاكمة بتهمة القتل العمد للمجني عليه مبارك السر عبد الحميد سيد أحمد بموجب المادة (130) من القانون الجنائي لسنة 1991م وبإجراءات محاكمة غير إيجازية التي باشرتها المحكمة الجنائية العامة بالكلاكلة في الدعوى الجنائية رقم غ إ/إعدام/2019م والتي توصلت فيها إلى إدانة المتهم أعلاه تحت المادة المقترحة أعلاه وبعد أخذ رأي أولياء الدم الذين تم حصرهم بموجب الإعلام الشرعي رقم 3103/2018م في والده السر عبد الحميد سيد أحمد ووالدته مدينة مأمون وبتوكيل من الأخيرة وأصالة عن نفسه طالب والد المرحوم بالقصاص وعلى هذا الأساس حكمت المحكمة على المدان ط. ج. و. بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً . وبعد أن صار الحكم نهائياً رفعت الأوراق بغرض التأييد أو خلافه . مما يتيح لنا فرصة التدخل بموجب المادة (181) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م.

 

ولهذا الغرض نستعرض موجزاً لوقائع هذه الدعوى بالقدر الذي يعين هذه الدائرة للوصول إلى القرار الصائب . حيث أبلغ المجني عليه بنفسه قبل وفاته بتاريخ 2/3/2018م لدى شرطة محلية جبل الأولياء وأفاد في بلاغه بأن هناك مجموعة من أولاد الشلك اعتدوا عليه بالطعن بالسكين وسببوا له جروحاً . وعند محاولة إسعافه بالمستشفى بعد تدوين البلاغ تحت المادة (139) من القانون الجنائي لسنة 1991م توفى متأثراً بجراحه بتاريخ 6/3/2018م وتم تعديل مادة الاتهام إلى (130) من ذات القانون . وكانت إجراءات هذه الدعوى الجنائية التي نتج عنها هذا الحكم موضوع التأييد . وبمراجعة كافة الأوراق نجد أن البينات التي إعتمدت عليها محكمة الموضوع في الإدانة تنحصر في أقوال المحتضر المؤيدة بشهادة بعض شهود الاتهام . وإقرار المتهم في مرحلة التحري المرجوع عنه بالإضافة إلى شهادة شاهد الاتهام الأول باعتباره شاهد طابور الشخصية فيلزم مناقشة هذه البينات مع وقائع هذه الدعوى ودفوع المتهم بغرض التأكد من سلامتها وكفايتها في الإثبات كالوجه التالي:

 

أولاً: الأقوال التي أدلى بها المجني عليه قبل وفاته وهو في حالة الاحتضار. حيث ذكر للمتحري الأول بأنه طعنه شخص كان معه ثلاثة آخرون وهم أولاد شلك (يقصد قبيلة الشلك الجنوبية) وعند استجوابه بواسطة المتحري رد بقوله أنه لا يعرف الجناة . هذه هي أقوال المحتضر التي تم تدوينها باليومية بواسطة المتحري . كما جاءت في أقوال الشاكي (هو والد المجني عليه) بأن أبنه المرحوم ذكر له بأن الشخص الذي طعنه من الشلك . أما شاهد الاتهام الثاني (مدثر) وهو شقيق المرحوم أشار في أقواله أن المرحوم كرر له بأن الذي طعنه هو طارق أبو شلخة . فرغم إضافة هذا الشاهد اسم المتهم الأول إلا أن المجني عليه في أقواله المدونة لم يذكر اسم المتهم بل نفى معرفته به وأشار فقط إلى أنهم من الشلك . ورغم أن العمل القضائي جرى على أن أقوال المحتضر مقبولة فيما يتعلق بسبب الموت . ولكن تعتمد أقوال المحتضر بالقدر الذي أدلى بها للمتحري دون إضافة الجزئية التي ذكرها الشاهد الثاني حول تسمية المتهم ، على أساس أن ما ذكره المرحوم أيضاً فيه دلالة لهذا المتهم باعتباره من أولاد الشلك.

 

ثانياً: اعتراف المتهم في مرحلة التحري حيث يتضح من خلال الوقائع أن المتهم عند استجوابه لأول مرة بواسطة المتحري بتاريخ 2/3/2018م أنكر التهمة ونفى معرفته بالمجني عليه وعند إعادة استجوابه بذات المرحلة بتاريخ 7/3/2018م أقرّ بأنه هو من طعن المجني عليه وعند محاولة تسجيل اعترافه قضائياً بنفس اليوم ادعى التعذيب ورفض القاضي تسجيل الاعتراف . ثم تكررت محاولة تسجيل الاعتراف القضائي لهذا المتهم مرة أخرى بتاريخ 12/3/2018م أيضاً ذكر أنه تعرض للضرب لكي يعترف وتم رفض تسجيل الاعتراف قضائياً وتكررت المحاولة للمرة الثالثة بتاريخ 22/3/2018م وبتاريخ 28/3/2018م تم تسجيل أقوال هذا المتهم مطولاً بمحضر منفصل عن يومية التحري مرقم من (1-9) صفحات وفي خلاله ذكر المتهم بأن المدعو جمعة هو من طعن المرحوم بالسكين . ثم عاد وقال (أنا طعنت زول ولكن ما بعرف اسمه) ثم بكى وحلف وقال (أنا إذا قلت الحق الله يقف معي) وأضاف ( بأنه يتيم وما طعن الزول والعسكري قال أنت لو ما قلت الحق لو رجعنا حتتعب معنا) . هذا يدل على تراجعه عن إقراره في نفس اللحظة مع وجود دلالة الإكراه . والطريقة التي تعاملت بها سلطات التحري مع المتهم لانتزاع الاعتراف بتكرار استجوابه وهو في الحبس ثم المحاولات المتعددة لتسجيل اعترافه قضائياً تدل على صحة ادعائه الإكراه . حيث إنه قد تنصل عن إقراره تماماُ في مرحلة المحاكمة لا يصبح لإقراره أي قيمة في الإثبات على أساس أن الإقرار لا يكون صحيحاً في المسائل الجنائية إذا كان نتيجة لأي إكراه وفق نص المادة 20(2) من قانون الإثبات لسنة 1994م . علاوة على أنه لا يشكل الإقرار في المسائل الجنائية بينة قاطعة إذا كان غير قضائي أو اعترته شبهة وفق نص المادة 21(3) من ذات القانون . وبالتالي يجب استبعاد هذا الإقرار تماماً ولا يكون له أثر كبينة في الإثبات.

 

ثالثاً: شهادة شاهد الاتهام الأول باعتباره (شاهد طابور الشخصية) الذي تعرف على المتهم الأول (المدان) بطابور الشخصية إلا أنه يلاحظ أن هناك بعض العيوب في طابور الشخصية الذي أجرى لهذا الشاهد من حيث إنه لم تتم الإشارة إلى تاريخ ووقت إجراء الطابور . كما لم يذكر اسم الشاهد الذي تعرف على المتهم في استمارة الطابور مستند الاتهام رقم (4) مما يدل على عدم التقيد بالضوابط المطلوبة وفق المنشور (رقم 40). ولكن شاهد الطابور أدلى بأقواله كشاهد الاتهام الأول وأكد أن المتهم الأول هو من طعن المجني عليه بالسكين وهو الشخص الوحيد الذي معه سكين. 

 

والقاعدة أن عيوب طابور الشخصية لا تجعل إفادة الشاهد غير مقبولة ولكن يقلل ذلك من قيمة هذه الشهادة وتصبح غير صالحة لأن تؤسس عليها الإدانة.

وخلاصة ما تقدم نجد أنه وبعد استبعاد إقرار المتهم المرجوع عنه يتبقى لدينا أقوال المحتضر وهي لم تؤدِ إلى كشف الحقيقة بصورة واضحة لضعف قيمتها التدليلية وتصبح مجرد قرينة جزئية . وباستجماعها مع القرينة المستخلصة من أقوال شاهد طابور الشخصية التي بدورها ظنية الدلالة وهاتان البينتان بمجموعهما لا تشكلان بينة قاطعة ولا يكتمل بها اليقين حول ثبوت الفعل المادي لهذه الجريمة من حيث إنها لا ترمي إلى الجزم رغم خطورة التهمة الموجهة للمتهم ودرجة الإثبات تعلو في مثل هذه القضايا فلذلك يجب إثباتها دون أدنى شك معقول ,

وحيث إنه لا زال هناك ظلال من الغموض يكتنف حول ثبوت قيام المتهم بالفعل الذي أدى إلى موت المجني عليه أي أن هذه البينات غير كافية لإسناد الفعل الإجرامي إلى المتهم . مما يستدعي إعمال القاعدة القانونية بتفسير الشك لمصلحة المتهم فيصار إلى مقتضى قرينة البراءة الأصلية . وبالتالي نرى إلغاء الإدانة والعقوبة مع إعلان براءة المتهم ويظل البلاغ مفتوحاً ضد مجهول.

 

القاضي: أمين عبد الباقي موسى

التاريخ: 20/5/2019م

أوافق.

 

القاضي: أمبلي بابكر أحمد

التاريخ: 9/6/2019م

إن الإدانة في القانون الجنائي يجب أن ترتكز في الأساس على القاعدة الذهبية المنصوص عليها في المادة الخامسة الفقرة (ب) من قانون الإثبات 1993م . التي تقرأ كما يلي: (الأصل براءة المتهم حتى تثبت إدانته دون شك معقول) وبهذه القاعدة القانونية فإن القانون الجنائي سنة 1991م يتطلب أن تكون البينات المطروحة أمام المحكمة الجنائية مستقيمة ومترابطة بحيث يعضد بعضها البعض بالقدر الذي يستطاع معه وبيسر كامل استخلاص الدليل الذي يتطلبه القرار بالإدانة أراني متفقاً وما توصل إليه الزميلان في الرأي الأول والثاني أسباباً ونتيجة.

 

القاضي: سلمان أحمد محمد حمد

التاريخ: 20/6/2019م

أوافق تسبيباً ونتيجة.

 

القاضي: د. يوسف أحمد العبيد

التاريخ: 24/6/2019م

يكفي أن يتشكك القاضي في صحة التهمة كي يقضى بالبراءة إذ ملاذ الأمر كله يرجع لوجدانه وما يطمئن إليه ، لما كان ذلك وقد استند الزملاء بالدائرة على ما له سند بالأوراق فإنني أشاطرهم الاطمئنان لما انتهوا إليه ، سيما وأن الأصل في الإنسان البراءة وتجب إدانته دون شك معقول وهذا ما يعرف باشتراط اليقين في الإثبات الجنائي.

 

الأمر النهائي:

تلغى الإدانة والعقوبة والقضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه.

 

 

د. يوسف أحمـد العبيـد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

24/6/2019م

▸ حكومة السودان //ضد// شركة النمذجة للتجارة والتنمية م ع/ط ج/577/2018م فوق حكومة السودان //ضد// ع. ي. ع. م م ع/ط ج/56/2018م مراجعة/305/2018م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2019
  4. الجنائي 2019م
  5. حكومة السودان //ضد// ط. ج. و. م ع/غ إ/إعدام/37/2019م

حكومة السودان //ضد// ط. ج. و. م ع/غ إ/إعدام/37/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / د. يوسف أحمـد العبيد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / أمبلـي بابكـر أحمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / أمين عبد الباقي موسـى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / يعقوب عثمان بقــيرة

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / سلمان أحمد محمد حمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// ط. ج. و.

م ع/غ إ/إعدام/37/2019م

 

قانون الإثبات لسنة 1994م - المـادة 20(2) منه - الإكـراه - إثباته بالقرائن.

 

المبدأ:

 تكرار استجواب المتهم بواسطة سلطات التحري وجلبه للمحكمة مرات متعددة لأخذ إعتراف قضائي دلالة على صحة الإدعاء بالإكراه.

 

الحكــم

 

القاضي: يعقوب عثمان بقيرة

التاريخ: 29/4/2019م

قدم المتهم ط. ج. و. وآخرون للمحاكمة بتهمة القتل العمد للمجني عليه مبارك السر عبد الحميد سيد أحمد بموجب المادة (130) من القانون الجنائي لسنة 1991م وبإجراءات محاكمة غير إيجازية التي باشرتها المحكمة الجنائية العامة بالكلاكلة في الدعوى الجنائية رقم غ إ/إعدام/2019م والتي توصلت فيها إلى إدانة المتهم أعلاه تحت المادة المقترحة أعلاه وبعد أخذ رأي أولياء الدم الذين تم حصرهم بموجب الإعلام الشرعي رقم 3103/2018م في والده السر عبد الحميد سيد أحمد ووالدته مدينة مأمون وبتوكيل من الأخيرة وأصالة عن نفسه طالب والد المرحوم بالقصاص وعلى هذا الأساس حكمت المحكمة على المدان ط. ج. و. بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً . وبعد أن صار الحكم نهائياً رفعت الأوراق بغرض التأييد أو خلافه . مما يتيح لنا فرصة التدخل بموجب المادة (181) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م.

 

ولهذا الغرض نستعرض موجزاً لوقائع هذه الدعوى بالقدر الذي يعين هذه الدائرة للوصول إلى القرار الصائب . حيث أبلغ المجني عليه بنفسه قبل وفاته بتاريخ 2/3/2018م لدى شرطة محلية جبل الأولياء وأفاد في بلاغه بأن هناك مجموعة من أولاد الشلك اعتدوا عليه بالطعن بالسكين وسببوا له جروحاً . وعند محاولة إسعافه بالمستشفى بعد تدوين البلاغ تحت المادة (139) من القانون الجنائي لسنة 1991م توفى متأثراً بجراحه بتاريخ 6/3/2018م وتم تعديل مادة الاتهام إلى (130) من ذات القانون . وكانت إجراءات هذه الدعوى الجنائية التي نتج عنها هذا الحكم موضوع التأييد . وبمراجعة كافة الأوراق نجد أن البينات التي إعتمدت عليها محكمة الموضوع في الإدانة تنحصر في أقوال المحتضر المؤيدة بشهادة بعض شهود الاتهام . وإقرار المتهم في مرحلة التحري المرجوع عنه بالإضافة إلى شهادة شاهد الاتهام الأول باعتباره شاهد طابور الشخصية فيلزم مناقشة هذه البينات مع وقائع هذه الدعوى ودفوع المتهم بغرض التأكد من سلامتها وكفايتها في الإثبات كالوجه التالي:

 

أولاً: الأقوال التي أدلى بها المجني عليه قبل وفاته وهو في حالة الاحتضار. حيث ذكر للمتحري الأول بأنه طعنه شخص كان معه ثلاثة آخرون وهم أولاد شلك (يقصد قبيلة الشلك الجنوبية) وعند استجوابه بواسطة المتحري رد بقوله أنه لا يعرف الجناة . هذه هي أقوال المحتضر التي تم تدوينها باليومية بواسطة المتحري . كما جاءت في أقوال الشاكي (هو والد المجني عليه) بأن أبنه المرحوم ذكر له بأن الشخص الذي طعنه من الشلك . أما شاهد الاتهام الثاني (مدثر) وهو شقيق المرحوم أشار في أقواله أن المرحوم كرر له بأن الذي طعنه هو طارق أبو شلخة . فرغم إضافة هذا الشاهد اسم المتهم الأول إلا أن المجني عليه في أقواله المدونة لم يذكر اسم المتهم بل نفى معرفته به وأشار فقط إلى أنهم من الشلك . ورغم أن العمل القضائي جرى على أن أقوال المحتضر مقبولة فيما يتعلق بسبب الموت . ولكن تعتمد أقوال المحتضر بالقدر الذي أدلى بها للمتحري دون إضافة الجزئية التي ذكرها الشاهد الثاني حول تسمية المتهم ، على أساس أن ما ذكره المرحوم أيضاً فيه دلالة لهذا المتهم باعتباره من أولاد الشلك.

 

ثانياً: اعتراف المتهم في مرحلة التحري حيث يتضح من خلال الوقائع أن المتهم عند استجوابه لأول مرة بواسطة المتحري بتاريخ 2/3/2018م أنكر التهمة ونفى معرفته بالمجني عليه وعند إعادة استجوابه بذات المرحلة بتاريخ 7/3/2018م أقرّ بأنه هو من طعن المجني عليه وعند محاولة تسجيل اعترافه قضائياً بنفس اليوم ادعى التعذيب ورفض القاضي تسجيل الاعتراف . ثم تكررت محاولة تسجيل الاعتراف القضائي لهذا المتهم مرة أخرى بتاريخ 12/3/2018م أيضاً ذكر أنه تعرض للضرب لكي يعترف وتم رفض تسجيل الاعتراف قضائياً وتكررت المحاولة للمرة الثالثة بتاريخ 22/3/2018م وبتاريخ 28/3/2018م تم تسجيل أقوال هذا المتهم مطولاً بمحضر منفصل عن يومية التحري مرقم من (1-9) صفحات وفي خلاله ذكر المتهم بأن المدعو جمعة هو من طعن المرحوم بالسكين . ثم عاد وقال (أنا طعنت زول ولكن ما بعرف اسمه) ثم بكى وحلف وقال (أنا إذا قلت الحق الله يقف معي) وأضاف ( بأنه يتيم وما طعن الزول والعسكري قال أنت لو ما قلت الحق لو رجعنا حتتعب معنا) . هذا يدل على تراجعه عن إقراره في نفس اللحظة مع وجود دلالة الإكراه . والطريقة التي تعاملت بها سلطات التحري مع المتهم لانتزاع الاعتراف بتكرار استجوابه وهو في الحبس ثم المحاولات المتعددة لتسجيل اعترافه قضائياً تدل على صحة ادعائه الإكراه . حيث إنه قد تنصل عن إقراره تماماُ في مرحلة المحاكمة لا يصبح لإقراره أي قيمة في الإثبات على أساس أن الإقرار لا يكون صحيحاً في المسائل الجنائية إذا كان نتيجة لأي إكراه وفق نص المادة 20(2) من قانون الإثبات لسنة 1994م . علاوة على أنه لا يشكل الإقرار في المسائل الجنائية بينة قاطعة إذا كان غير قضائي أو اعترته شبهة وفق نص المادة 21(3) من ذات القانون . وبالتالي يجب استبعاد هذا الإقرار تماماً ولا يكون له أثر كبينة في الإثبات.

 

ثالثاً: شهادة شاهد الاتهام الأول باعتباره (شاهد طابور الشخصية) الذي تعرف على المتهم الأول (المدان) بطابور الشخصية إلا أنه يلاحظ أن هناك بعض العيوب في طابور الشخصية الذي أجرى لهذا الشاهد من حيث إنه لم تتم الإشارة إلى تاريخ ووقت إجراء الطابور . كما لم يذكر اسم الشاهد الذي تعرف على المتهم في استمارة الطابور مستند الاتهام رقم (4) مما يدل على عدم التقيد بالضوابط المطلوبة وفق المنشور (رقم 40). ولكن شاهد الطابور أدلى بأقواله كشاهد الاتهام الأول وأكد أن المتهم الأول هو من طعن المجني عليه بالسكين وهو الشخص الوحيد الذي معه سكين. 

 

والقاعدة أن عيوب طابور الشخصية لا تجعل إفادة الشاهد غير مقبولة ولكن يقلل ذلك من قيمة هذه الشهادة وتصبح غير صالحة لأن تؤسس عليها الإدانة.

وخلاصة ما تقدم نجد أنه وبعد استبعاد إقرار المتهم المرجوع عنه يتبقى لدينا أقوال المحتضر وهي لم تؤدِ إلى كشف الحقيقة بصورة واضحة لضعف قيمتها التدليلية وتصبح مجرد قرينة جزئية . وباستجماعها مع القرينة المستخلصة من أقوال شاهد طابور الشخصية التي بدورها ظنية الدلالة وهاتان البينتان بمجموعهما لا تشكلان بينة قاطعة ولا يكتمل بها اليقين حول ثبوت الفعل المادي لهذه الجريمة من حيث إنها لا ترمي إلى الجزم رغم خطورة التهمة الموجهة للمتهم ودرجة الإثبات تعلو في مثل هذه القضايا فلذلك يجب إثباتها دون أدنى شك معقول ,

وحيث إنه لا زال هناك ظلال من الغموض يكتنف حول ثبوت قيام المتهم بالفعل الذي أدى إلى موت المجني عليه أي أن هذه البينات غير كافية لإسناد الفعل الإجرامي إلى المتهم . مما يستدعي إعمال القاعدة القانونية بتفسير الشك لمصلحة المتهم فيصار إلى مقتضى قرينة البراءة الأصلية . وبالتالي نرى إلغاء الإدانة والعقوبة مع إعلان براءة المتهم ويظل البلاغ مفتوحاً ضد مجهول.

 

القاضي: أمين عبد الباقي موسى

التاريخ: 20/5/2019م

أوافق.

 

القاضي: أمبلي بابكر أحمد

التاريخ: 9/6/2019م

إن الإدانة في القانون الجنائي يجب أن ترتكز في الأساس على القاعدة الذهبية المنصوص عليها في المادة الخامسة الفقرة (ب) من قانون الإثبات 1993م . التي تقرأ كما يلي: (الأصل براءة المتهم حتى تثبت إدانته دون شك معقول) وبهذه القاعدة القانونية فإن القانون الجنائي سنة 1991م يتطلب أن تكون البينات المطروحة أمام المحكمة الجنائية مستقيمة ومترابطة بحيث يعضد بعضها البعض بالقدر الذي يستطاع معه وبيسر كامل استخلاص الدليل الذي يتطلبه القرار بالإدانة أراني متفقاً وما توصل إليه الزميلان في الرأي الأول والثاني أسباباً ونتيجة.

 

القاضي: سلمان أحمد محمد حمد

التاريخ: 20/6/2019م

أوافق تسبيباً ونتيجة.

 

القاضي: د. يوسف أحمد العبيد

التاريخ: 24/6/2019م

يكفي أن يتشكك القاضي في صحة التهمة كي يقضى بالبراءة إذ ملاذ الأمر كله يرجع لوجدانه وما يطمئن إليه ، لما كان ذلك وقد استند الزملاء بالدائرة على ما له سند بالأوراق فإنني أشاطرهم الاطمئنان لما انتهوا إليه ، سيما وأن الأصل في الإنسان البراءة وتجب إدانته دون شك معقول وهذا ما يعرف باشتراط اليقين في الإثبات الجنائي.

 

الأمر النهائي:

تلغى الإدانة والعقوبة والقضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه.

 

 

د. يوسف أحمـد العبيـد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

24/6/2019م

▸ حكومة السودان //ضد// شركة النمذجة للتجارة والتنمية م ع/ط ج/577/2018م فوق حكومة السودان //ضد// ع. ي. ع. م م ع/ط ج/56/2018م مراجعة/305/2018م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2019
  4. الجنائي 2019م
  5. حكومة السودان //ضد// ط. ج. و. م ع/غ إ/إعدام/37/2019م

حكومة السودان //ضد// ط. ج. و. م ع/غ إ/إعدام/37/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / د. يوسف أحمـد العبيد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / أمبلـي بابكـر أحمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / أمين عبد الباقي موسـى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / يعقوب عثمان بقــيرة

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / سلمان أحمد محمد حمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// ط. ج. و.

م ع/غ إ/إعدام/37/2019م

 

قانون الإثبات لسنة 1994م - المـادة 20(2) منه - الإكـراه - إثباته بالقرائن.

 

المبدأ:

 تكرار استجواب المتهم بواسطة سلطات التحري وجلبه للمحكمة مرات متعددة لأخذ إعتراف قضائي دلالة على صحة الإدعاء بالإكراه.

 

الحكــم

 

القاضي: يعقوب عثمان بقيرة

التاريخ: 29/4/2019م

قدم المتهم ط. ج. و. وآخرون للمحاكمة بتهمة القتل العمد للمجني عليه مبارك السر عبد الحميد سيد أحمد بموجب المادة (130) من القانون الجنائي لسنة 1991م وبإجراءات محاكمة غير إيجازية التي باشرتها المحكمة الجنائية العامة بالكلاكلة في الدعوى الجنائية رقم غ إ/إعدام/2019م والتي توصلت فيها إلى إدانة المتهم أعلاه تحت المادة المقترحة أعلاه وبعد أخذ رأي أولياء الدم الذين تم حصرهم بموجب الإعلام الشرعي رقم 3103/2018م في والده السر عبد الحميد سيد أحمد ووالدته مدينة مأمون وبتوكيل من الأخيرة وأصالة عن نفسه طالب والد المرحوم بالقصاص وعلى هذا الأساس حكمت المحكمة على المدان ط. ج. و. بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً . وبعد أن صار الحكم نهائياً رفعت الأوراق بغرض التأييد أو خلافه . مما يتيح لنا فرصة التدخل بموجب المادة (181) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م.

 

ولهذا الغرض نستعرض موجزاً لوقائع هذه الدعوى بالقدر الذي يعين هذه الدائرة للوصول إلى القرار الصائب . حيث أبلغ المجني عليه بنفسه قبل وفاته بتاريخ 2/3/2018م لدى شرطة محلية جبل الأولياء وأفاد في بلاغه بأن هناك مجموعة من أولاد الشلك اعتدوا عليه بالطعن بالسكين وسببوا له جروحاً . وعند محاولة إسعافه بالمستشفى بعد تدوين البلاغ تحت المادة (139) من القانون الجنائي لسنة 1991م توفى متأثراً بجراحه بتاريخ 6/3/2018م وتم تعديل مادة الاتهام إلى (130) من ذات القانون . وكانت إجراءات هذه الدعوى الجنائية التي نتج عنها هذا الحكم موضوع التأييد . وبمراجعة كافة الأوراق نجد أن البينات التي إعتمدت عليها محكمة الموضوع في الإدانة تنحصر في أقوال المحتضر المؤيدة بشهادة بعض شهود الاتهام . وإقرار المتهم في مرحلة التحري المرجوع عنه بالإضافة إلى شهادة شاهد الاتهام الأول باعتباره شاهد طابور الشخصية فيلزم مناقشة هذه البينات مع وقائع هذه الدعوى ودفوع المتهم بغرض التأكد من سلامتها وكفايتها في الإثبات كالوجه التالي:

 

أولاً: الأقوال التي أدلى بها المجني عليه قبل وفاته وهو في حالة الاحتضار. حيث ذكر للمتحري الأول بأنه طعنه شخص كان معه ثلاثة آخرون وهم أولاد شلك (يقصد قبيلة الشلك الجنوبية) وعند استجوابه بواسطة المتحري رد بقوله أنه لا يعرف الجناة . هذه هي أقوال المحتضر التي تم تدوينها باليومية بواسطة المتحري . كما جاءت في أقوال الشاكي (هو والد المجني عليه) بأن أبنه المرحوم ذكر له بأن الشخص الذي طعنه من الشلك . أما شاهد الاتهام الثاني (مدثر) وهو شقيق المرحوم أشار في أقواله أن المرحوم كرر له بأن الذي طعنه هو طارق أبو شلخة . فرغم إضافة هذا الشاهد اسم المتهم الأول إلا أن المجني عليه في أقواله المدونة لم يذكر اسم المتهم بل نفى معرفته به وأشار فقط إلى أنهم من الشلك . ورغم أن العمل القضائي جرى على أن أقوال المحتضر مقبولة فيما يتعلق بسبب الموت . ولكن تعتمد أقوال المحتضر بالقدر الذي أدلى بها للمتحري دون إضافة الجزئية التي ذكرها الشاهد الثاني حول تسمية المتهم ، على أساس أن ما ذكره المرحوم أيضاً فيه دلالة لهذا المتهم باعتباره من أولاد الشلك.

 

ثانياً: اعتراف المتهم في مرحلة التحري حيث يتضح من خلال الوقائع أن المتهم عند استجوابه لأول مرة بواسطة المتحري بتاريخ 2/3/2018م أنكر التهمة ونفى معرفته بالمجني عليه وعند إعادة استجوابه بذات المرحلة بتاريخ 7/3/2018م أقرّ بأنه هو من طعن المجني عليه وعند محاولة تسجيل اعترافه قضائياً بنفس اليوم ادعى التعذيب ورفض القاضي تسجيل الاعتراف . ثم تكررت محاولة تسجيل الاعتراف القضائي لهذا المتهم مرة أخرى بتاريخ 12/3/2018م أيضاً ذكر أنه تعرض للضرب لكي يعترف وتم رفض تسجيل الاعتراف قضائياً وتكررت المحاولة للمرة الثالثة بتاريخ 22/3/2018م وبتاريخ 28/3/2018م تم تسجيل أقوال هذا المتهم مطولاً بمحضر منفصل عن يومية التحري مرقم من (1-9) صفحات وفي خلاله ذكر المتهم بأن المدعو جمعة هو من طعن المرحوم بالسكين . ثم عاد وقال (أنا طعنت زول ولكن ما بعرف اسمه) ثم بكى وحلف وقال (أنا إذا قلت الحق الله يقف معي) وأضاف ( بأنه يتيم وما طعن الزول والعسكري قال أنت لو ما قلت الحق لو رجعنا حتتعب معنا) . هذا يدل على تراجعه عن إقراره في نفس اللحظة مع وجود دلالة الإكراه . والطريقة التي تعاملت بها سلطات التحري مع المتهم لانتزاع الاعتراف بتكرار استجوابه وهو في الحبس ثم المحاولات المتعددة لتسجيل اعترافه قضائياً تدل على صحة ادعائه الإكراه . حيث إنه قد تنصل عن إقراره تماماُ في مرحلة المحاكمة لا يصبح لإقراره أي قيمة في الإثبات على أساس أن الإقرار لا يكون صحيحاً في المسائل الجنائية إذا كان نتيجة لأي إكراه وفق نص المادة 20(2) من قانون الإثبات لسنة 1994م . علاوة على أنه لا يشكل الإقرار في المسائل الجنائية بينة قاطعة إذا كان غير قضائي أو اعترته شبهة وفق نص المادة 21(3) من ذات القانون . وبالتالي يجب استبعاد هذا الإقرار تماماً ولا يكون له أثر كبينة في الإثبات.

 

ثالثاً: شهادة شاهد الاتهام الأول باعتباره (شاهد طابور الشخصية) الذي تعرف على المتهم الأول (المدان) بطابور الشخصية إلا أنه يلاحظ أن هناك بعض العيوب في طابور الشخصية الذي أجرى لهذا الشاهد من حيث إنه لم تتم الإشارة إلى تاريخ ووقت إجراء الطابور . كما لم يذكر اسم الشاهد الذي تعرف على المتهم في استمارة الطابور مستند الاتهام رقم (4) مما يدل على عدم التقيد بالضوابط المطلوبة وفق المنشور (رقم 40). ولكن شاهد الطابور أدلى بأقواله كشاهد الاتهام الأول وأكد أن المتهم الأول هو من طعن المجني عليه بالسكين وهو الشخص الوحيد الذي معه سكين. 

 

والقاعدة أن عيوب طابور الشخصية لا تجعل إفادة الشاهد غير مقبولة ولكن يقلل ذلك من قيمة هذه الشهادة وتصبح غير صالحة لأن تؤسس عليها الإدانة.

وخلاصة ما تقدم نجد أنه وبعد استبعاد إقرار المتهم المرجوع عنه يتبقى لدينا أقوال المحتضر وهي لم تؤدِ إلى كشف الحقيقة بصورة واضحة لضعف قيمتها التدليلية وتصبح مجرد قرينة جزئية . وباستجماعها مع القرينة المستخلصة من أقوال شاهد طابور الشخصية التي بدورها ظنية الدلالة وهاتان البينتان بمجموعهما لا تشكلان بينة قاطعة ولا يكتمل بها اليقين حول ثبوت الفعل المادي لهذه الجريمة من حيث إنها لا ترمي إلى الجزم رغم خطورة التهمة الموجهة للمتهم ودرجة الإثبات تعلو في مثل هذه القضايا فلذلك يجب إثباتها دون أدنى شك معقول ,

وحيث إنه لا زال هناك ظلال من الغموض يكتنف حول ثبوت قيام المتهم بالفعل الذي أدى إلى موت المجني عليه أي أن هذه البينات غير كافية لإسناد الفعل الإجرامي إلى المتهم . مما يستدعي إعمال القاعدة القانونية بتفسير الشك لمصلحة المتهم فيصار إلى مقتضى قرينة البراءة الأصلية . وبالتالي نرى إلغاء الإدانة والعقوبة مع إعلان براءة المتهم ويظل البلاغ مفتوحاً ضد مجهول.

 

القاضي: أمين عبد الباقي موسى

التاريخ: 20/5/2019م

أوافق.

 

القاضي: أمبلي بابكر أحمد

التاريخ: 9/6/2019م

إن الإدانة في القانون الجنائي يجب أن ترتكز في الأساس على القاعدة الذهبية المنصوص عليها في المادة الخامسة الفقرة (ب) من قانون الإثبات 1993م . التي تقرأ كما يلي: (الأصل براءة المتهم حتى تثبت إدانته دون شك معقول) وبهذه القاعدة القانونية فإن القانون الجنائي سنة 1991م يتطلب أن تكون البينات المطروحة أمام المحكمة الجنائية مستقيمة ومترابطة بحيث يعضد بعضها البعض بالقدر الذي يستطاع معه وبيسر كامل استخلاص الدليل الذي يتطلبه القرار بالإدانة أراني متفقاً وما توصل إليه الزميلان في الرأي الأول والثاني أسباباً ونتيجة.

 

القاضي: سلمان أحمد محمد حمد

التاريخ: 20/6/2019م

أوافق تسبيباً ونتيجة.

 

القاضي: د. يوسف أحمد العبيد

التاريخ: 24/6/2019م

يكفي أن يتشكك القاضي في صحة التهمة كي يقضى بالبراءة إذ ملاذ الأمر كله يرجع لوجدانه وما يطمئن إليه ، لما كان ذلك وقد استند الزملاء بالدائرة على ما له سند بالأوراق فإنني أشاطرهم الاطمئنان لما انتهوا إليه ، سيما وأن الأصل في الإنسان البراءة وتجب إدانته دون شك معقول وهذا ما يعرف باشتراط اليقين في الإثبات الجنائي.

 

الأمر النهائي:

تلغى الإدانة والعقوبة والقضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه.

 

 

د. يوسف أحمـد العبيـد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

24/6/2019م

▸ حكومة السودان //ضد// شركة النمذجة للتجارة والتنمية م ع/ط ج/577/2018م فوق حكومة السودان //ضد// ع. ي. ع. م م ع/ط ج/56/2018م مراجعة/305/2018م ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©