تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2019
  4. الجنائي 2019م
  5. حكومة السودان //ضد// شركة النمذجة للتجارة والتنمية م ع/ط ج/577/2018م

حكومة السودان //ضد// شركة النمذجة للتجارة والتنمية م ع/ط ج/577/2018م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / بابكر محمد بابكر التـني

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / حسين الفكي الأمين الأمام

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ ناهـد عاطف إسماعيـل

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// شركة النمذجة للتجارة والتنمية

م ع/ط ج/577/2018م

 

قانون العلامات التجارية لسنة 1996م - المادة 27(6)(ز) منه - انتهاك العلامات التجارية المسجلة والتعدي عليها - ضرورة توافر قصد الغش.

 

قانون النماذج الصناعية لسنة 1974م - المادتين (7) ،(39) منه - شروط حماية النموذج الصناعي- إنتفاء التشابه - أثره - الشكل الشائع - أثره.

 

قانون الإثبات لسنة 1994م - المادة (30) منه - بينة الخبير- الفرق بين الخبرة وبينة الرأي الشخصي.

 

المبادئ:

1- بينة المستشار القانوني الذي يعمل بمسجل الملكية الصناعية ليست بينة خبير ، لأن دور مسجل الملكية الصناعية هو تسجيل العلامات والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع ولا يمكن أن يكون خبيراً ، لأن بينة الخبير هي بينة فنية في حين أن عمل مسجل الملكية الصناعية هو عمل قانوني يتعلق بالتسجيل.

2- المنتج الشائع في التعبئة - كالكرتونة التي تتم التعبئة فيها - والمتعارف عليه في جميع البلاد لا يجوز احتكاره ولا يرد عليه التعدي إلا إذا كان جديد أو مبتكراً.

3- القانون يتطلب وجود تشابه أو تطابق بين المنتجين يقود إلى تضليل المستهلك ويشترط القانون توافر القصد الجنائي لغش المستهلك ، نجد أن علامة الشاكي هي (أورينت) وهو مسجلة بالسودان وعلامة التهمة هي (مترو) وهي مسجلة بالإمارات وكلا المنتجين مصنوع في الهند .ولم يشهد الشهود بتشابه علامة  (الشاكي) و(المشكو ضده) ويتمكن المستهلك التفرقة بينها بسهولة في ظل عدم وجود تشابه ولم يتوافر قصد الغش ولا قصد تضليل المستهلك.

 

المحامون:

الأستاذ/ مصطفى محمدين العوض                              عن الطاعن

 

الحكــم

 

القاضي: ناهد عاطف إسماعيل

التاريخ: 30/12/2018م

أصدرت محكمة استئناف الخرطوم قراراً في الاستئناف بالرقم 24/تجاري/2018م والذي قضى بتأييد حكم محكمة الموضوع ومن ثم تقدم الأستاذ/ مصطفى محمدين العوض بمذكرة الطعن يلتمس إلغاء القرار المطعون فيه وتبعاً له قرار قاضي الموضوع واحتياطياً إعادة استجواب شاهد الخبرة فيما يتعلق ببقيـة المعروضات ومقارنتها مـع ما وصلت إليه بشأن معروضات اتهام (4).

أولاً: بالنظر إلى الشكل فالطعن مقدم داخل القيد الزمني الوارد في المادة (184) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م وعليه أقرر قبول الطعن شكلاً .

ثانياً: في الموضوع كان الشاكي وبموجب عريضة تقدم بها لدى النيابة التجارية بواسطة وكيله ذاكراً أن الشركة المتهمة (شركة النمذجة للتجارة والتنمية كانت قد استوردت مراوح تحت اسم علامة (مترو) مقلدة لمراوح الشاكي والتي تحمل علامة (أورينت) في التعبئة (الكرتونه) والبضاعة (شكل المروحة الداخلي) ، تم ضبط البضاعة لدى الجمارك والقبض على مدير الشركة المتهمة والتحري معه والإفراج عنه ثم أحيل البلاغ لمحكمة الملكية الفكرية الخرطوم عقب اكتمال التحريات حيث استمعت المحكمة لقضية الاتهام وقامت باستجواب المتهم ثم وجهت التهمة وتلقت الرد عليها ثم استمعت لقضية الدفاع وأصدرت حكمها بإدانة الشركة المتهمة بموجب المادة (27) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م مقروءة مع المادة (39) من قانون النماذج الصناعية لسنة 1974م وأصدرت عقوبة الغرامة مبلغ 25,000 جنيه للإدانة بموجب المادة (27) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م ، الغرامة مبلغ 25,000 جنيه للإدانة بموجب المادة (39) من قانون النماذج الصناعية لسنة 1974م ، على أن تحصل الغرامة عملاً بالمادة (198) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ، وأن تباد البضاعة المعروضات والمحجوزة في الدعوى على نفقـة المدان بعد صيرورة الحكم نهائياً. تم استئناف هذا الحكم لدى محكمة استئناف الخرطوم والتي أصدرت قرارها بتأييد الحكم الصادر فيها.

ثالثاً: تتلخص أسباب الطعن في أن محكمة الاستئناف لم تتعرض في قرارها إلى الأسباب المدونة بمذكرة الاستئناف ولم تناقشها ولم تسبب حكمها علماً بأن ما أثير في مذكرة الاستئناف من قانون ووقائع جدير بالنقاش كما أن محكمة الموضوع لم تقم بوزن البينة وجاء تأويلها خاطئاً ومن بعدها محكمة الاستئناف مما نتج عنه تعريض المال للهلاك وعلى الرغم من أن القرار المطعون فيه يقرر ويثبت أن الشركة المتهمة قد استوردت وفقاً لعلامة تجارية مستقلة باسم مترو ديلوكس يذهب القرار نفسه إلى تأييد الإدانة تحت المادة (27) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م (انتهاك العلامة التجارية) يأتي دون توفيق لا سيما وأن الاتهام لم يقدم أي بينة تثبت انتهاك العلامة التجارية ، حتى شاهدة الخبرة أوضحت بجلاء في إفادتها أن العلامة لكل منتج تحمل اسماً مستقلاً ، وما تناولته من تشابه كان بشأن درجات الألوان وخطوط ورسومات كرتونة منتج مترو معروض اتهام رقم (4) فقط وليس العلامة التجارية والتي أمنت الدائرة الاستئنافية أن كل علامة لكل المنتجين مسجلة لدى مسجل الملكية الفكرية وهناك مستندات في هذا الشأن قدمت من الطرفين بما يفيد تسجيل العلامتين التجاريتين . أيضاً قدم الدفاع شاهداً متخصصاً في مجال المبيعات دون وجود أي بينة من الاتهام تعضد انتهاك العلامة التجارية الخاصة بالشاكي وكان على المحكمة شطب الدعوى وفقاً للمادة 141(1) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ووجهت المحكمة التهمة للمتهم دون وجود بينات تثبت ما قامت به علماً بأن ذات المحكمة تغاضت عن إعمال سلطاتها بموجب المادة 141(2) عند غياب الشاكي فـي الجلستين الأوليتين واستمرت في سماع الدعوى ، كما تغاضت عن تمثيل مصالح مختلفة لممثل الاتهام وقامت باستجواب المتحري والشاهد واستبدلت صفتها كمحامي اتهام إلى صفة الشاكي وقدمت إفادة الشاكي في الدعوى بالمخالفة لميثاق مهنة المحاماة واستكملت الإفادة حولها رغم اعتراض الدفاع . ثم قبلت المحكمة طلب شهادة خبير بعد انتهاء قضية الدفاع ملزمه محامي الاتهام البديل ورغم اعتراض الدفاع لاستنفاد الاتهام لفرصته وهو أمر يجافي التنظيم الإجرائي والعدالة في إجراءات التقاضي وأيضاً هنالك معروض اتهام عبارة عن كرتونة كبيرة تسع ثلاث مراوح لم تقم المحكمة بالتأشير عليها علماً أن الدفاع قد طلب هذا المعروض من المتحري إلا أنه أفاد أنه بطرف شرطة المحكمة وفي الجلسة التي تلتها تم إحضار المعروض ولم تؤشر عليه المحكمة في حين أن القرار المطعون فيه يشمل جميع المعروضات مما يجعل القرار معيباً. ورد أيضاً أن شهادة الخبير جاءت في غير موضع الخبرة وهي المجال الفني التخصصي حيث أوضحت الشاهدة إبتداءً أن تخصصها في المجال القانوني وليس الفني وعلى الرغم من ذلك أدلت بشهادتها في المسائل الفنية المتعلقة بالخطوط والألوان وأوضاع الخطوط والرسومات الفنية وشهادتها هنا من قبيل الرأي الشخصي لا الخبرة الفنية ولم تبين وجود أي انتهاك للعلامة التجارية وذكرت في إفادتها للمحكمة مقارنة بين معروض الاتهام والدفاع وفقاً للاسم المميز لكل معروض Metro وOrient في حين أن هنالك اختلافاً من حيث عدد الأحرف وشكل ورسم الأحرف ولونها ، إضافة للتوجيهات المكتوبة على الكرتونة الخارجية التي توضح مواصفات المنتج وكلا المنتجين يصنعان في الهند ومسجلان لدى إدارة الملكية الفكرية بالهند مما يشير إلى اختلاف العلامات التجارية وإلا لم يتم تسجيلها إضافة إلى أن العلامة التجارية لشركة مترو مسجلة بواسطة وكيلها بدولة الإمارات العربية المتحدة . ولم تناقش الشاهدة سوى المعروضين دون بقية المعروضات والتي من بينها معروض الاتهام (3) والذي يشتمل على منتج للشركة المدانة Metro كرتونة مروحة متكاملة ويختلف تماماً عن منتج الشركة الشاكية ومعروض اتهام (2) والذي يختلف تماماً عن تغليف ريش الشاكية بالإضافة إلى الكرتونة الخارجية للمنتجين والذي توضع بداخلة الكراتين المعروضات ويسع ثلاثة كراتين ولم يؤشر عليه من قبل المحكمة مما يجعل إفادة خبيرة الملكية الفكرية ناقصة وغير شاملة وبينة رأي.

 

أيضاً لم تسمح المحكمة للدفاع باستكمال الاستجواب للشاهدة بحجة الإسهاب في الأسئلة من جانب الدفاع على الرغم من أهميته وجوهرية بقية الأسئلة والمتعلقة باستعراض بقية المعروضات.

بالاطلاع على الأوراق والأسباب الواردة في مذكرة الطعن ادعى الشاكي بأن شركة النمذجة للتجارة والخدمات قامت بالتعدي على علامتها التجارية باستيراد مراوح تحمل علامة الشاكي (أورينت) وهي مملوكة للشاكي كما أنها تعدت على نموذج المروحة الصناعي ومفتاح تحكمها وكراتين عبواتها باستيرادها لمراوح معبأة في كراتين تشبه نماذج الشاكي الصناعية مما سبب ضرراً للشاكي وأثر على سمعته التجارية.

بالرجوع للقانون وقد تحدث عن التشابه والتطابق مما يؤدي لتضليل المستهلك فهل البينة المقدمة تؤدي للوصول إلى النتيجة التي توصلت إليها محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الاستئناف . نجد أن علامة الشاكي هي (أورينت) وهي مسجلة بالسودان بمسجل العلامات التجارية في حين أن علامة المتهمة هي (مترو) وهي مسجلة بدولة الإمارات وتقوم الشركة المشكو ضدها باستيرادها للسودان وبيعها وكلا المنتجين أو العلامتين مصنوع في الهند . والمشكو ضده هو مستورد للعلامة وليس مالكاً لها . بالرجوع إلى قانون العلامات التجارية لسنة 1969م المادة 27(6/ز) نصت على:

أي شخص يقوم بغرض الغش بارتكاب أو محاولة ارتكاب أو مساعدة أي شخص آخر أو تحريضه على ارتكاب أيٍ من الأفعال الآتية أن:

(ز) يستورد أي بضائع تحمل علامة قد تشكل تعدياً على علامة مسجلة تسجيلاً صحيحاً ، أو يستورد بضائع جمعت أو لُفت أو غلفت أو تم تحضيرها بشكل يمكن ترويجها وكأنها بضائع لمنتج آخر يكون مرتكباً لمخالفة ويعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سنة واحدة أو بالغرامة التي تحددها المحكمة أو بالعقوبتين معاً فهل قام المشكو ضده باستيراد هذه المراوح وبقصد الغش ليقوم بترويجها وكأنها مراوح الشاكي (أورينت) المسجلة هنا في السودان. بالرجوع للبينة المقدمة اعتمدت محكمة الموضوع في حكمها على بينة المستشار القانوني بوزارة العدل في توقيع الإدانة وقد أخذت بينة المستشار القانوني وهي تعمل بمسجل الملكية الصناعية باعتبارها بينة خبير وهو خطأ وقعت فيه المحكمة إذ إن دور مسجل الملكية الصناعية هو تسجيل العلامات والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع ولا يمكن أن يكون خبيراً لأن بينة الخبير هي بينة فنية في حين أن عمل مسجل الملكية الصناعي هو عمل قانوني يتعلق بالتسجيل وهو جهة رسمية ومحايدة بل وقد يكون طرفاً في بعض النزاعات المتعلقة بالملكية الصناعية نظراً لدوره بالقيام بتسجيل كل أنواع الملكية الصناعية . نصت المادة (30) من قانون الإثبات لسنة 1994م على الآتي: (إذا اقتضى الفصل في الدعوى استيعاب مسائل فنية كالطب والهندسة والمحاسبة وغيرها من المسائل الفنية فيجوز للمحكمة الاستعانة برأي الخبراء فيها وتنتدب لذلك خبيراً أو أكثر ما لم يتفق الخصوم على اختيارهم . وتأخذ بها المحكمة إذا اطمأنت لها) . في ذات الوقت فإن البينات المطلوبة لتقرير الإدانة في البلاغ الجنائي هي أن تكون فوق مستوى الشك المعقول ، كما اشترطت المادة توافر القصد الجنائي لغش المستهلك . وكل شهود الادعاء لم يشهدوا بتشابه علامة الشاكي مع علامة المشكو ضده من حيث الكتابة أو النطق أو الشكل وجاءت إفادة الشاهد وبمسجل الملكية الصناعية بشأن التغليف والعبوة الكرتونية ولونها الأزرق ومقاسات الكرتونة وشكل المروحة وكل ذلك لم يرق لتقرير التعدي الجنائي على علامة الشاكية وعموماً فشكل المروحة المعلوم للكافة هو شكل شائع ولم نجد من البينات ما يشير إلى أنه متميز تميزاً تتمتع به الشاكية فقط ولم تأخذ المحكمة بالبينة التي أدلى بها شاهد الدفاع الأول وهو مندوب مبيعات يقوم ببيع كلا المنتجين (مراوح أورينت ومراوح مترو) حيث ذكر أوصاف العلامتين وذكر أن المستهلك يفرق بين العلامتين بكل سهولة . وأفاد بأنه لا يوجد أي تشابه بين المنتجين معروض اتهام (4) ومعروض اتهام (2) ومن حيث التعبئة ذكر الشاهد (الكرتونة الكبيرة فيها مراوح مترو وأورينت بتشيل ثلاث مراوح والخلاف في الكرتونة ناس مترو جايبين لون غامق في الكرتونة بالجنبات وناس أورينت ما خاتين لون وهي لون الكرتونة ذاتو) وذكر (الاختلاف بين المعروضين 4 و1 في الكتابة الكبيرة ونوع الخط) و (زاوية التصوير، الريشة على المروحة في كل كرتونة من المعروضين مختلفة وهناك اختلاف في اتجاه المروحة وتركيبها) (في مفاتيح التحكم لا يشبهان بعض ومفتاح أورينت بيجي فاتح ومفتاح مترو أبيض ناصع والخطوط المنحوته تختلف في حجم الخط وكذلك اللون المكتوب منه ماركة المروحة . وما ذكرته شاهد الادعاء بمسجل الملكية الصناعية أوضح العديد من الاختلافات بين العلامتين أيضاً وبعضه متعلق بالنموذج الصناعي.

أوضح المشرع السوداني الشروط الموضوعية لحماية النموذج الصناعي في المادة (7) ومنها شرط الابتكار والجدة ، ويعتبر الابتكار عنصراً جوهرياً في النموذج كونه يعطي المنتجات والسلع مظهرها الخارجي وهو موجه إلى شعور المستهلكين ويخاطب حاسة النظر إليه (الدكتورة سميحة القليوبي - شرح القانون التجاري ص 357) فهل يتمتع نموذج الشاكي بشرط الابتكار والجدة الذي اشترطه قانون النماذج الصناعية ليكون جديراً بالحماية ؟ لم يقدم الاتهام ما يفيد ذلك وكل ما ذكر عن أوجه التشابه بين شكل الكراتين والملحقات المتعلقة بالمنتج وتعبئتها ولم تقدم بينة تدل على جدة النموذج وحداثته أو أنه مبتكرُُ . فالكرتونة التي تتم تعبئة المراوح فيها هي منتج شائع في التعبئة ومتعارف عليه في جميع البلاد ولا يجوز احتكاره ولا يرد عليه التعدي إلا إذا كان جديداً ومبتكراً ولم يقدم الاتهام بينة توضح الجدة والابتكار والحداثة في النموذج الصناعي . أيضاً في ظل عدم وجود تشابه في اسمي العلامتين وشكل الحروف والألوان فالمستهلك يقوم بطلب المنتج الكهربائي بناءً على ماركته واسمه وليس بناءً على شكل الكرتونة التي يعبأ فيها المنتج لأنها لا تكشف شيئاً عن جودته ولا ميزاته . نخلص من كل ما ذكرناه إلى أن بينة الاتهام لا ترقى للإدانة ولم تكن فوق مستوى الشك المعقول ولم يتوافر قصد الغش في البينة المقدمة ولا قصد تضليل المستهلك وإفادات شاهد الدفاع الأول تؤكد أن منتج المشكو ضده (مترو) منتج مرغوب فـي السوق لجودته ويطلبه التجار ويتميز بتفاوت أسعاره . أخلص للرأي بإلغاء الحكم الصادر من محكمة الاستئناف وكذا حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد يقضي بشطب الدعوى الجنائية وفك الحجز عن المراوح المحجوزة للمشكو ضده في هذه الدعوى . والرأي من بعدي للزميلين في الدائرة.

 

القاضي: بابكر محمد بابكر التني

التاريخ: 30/1/2019م

أوافق.

 

القاضي: حسين الفكي الأمين الإمام

التاريخ: 3/2/2019م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

1-   يلغى قضاء محكمتي الموضوع والاستئناف.

2-

3-

 

 

 

بابكـر محمد بابكـر التني

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

3/2/2019م

▸ حكومة السودان //ضد// ز. ع. ع. ج م ع/م ك ا/مؤبد/15/2018م فوق حكومة السودان //ضد// ط. ج. و. م ع/غ إ/إعدام/37/2019م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2019
  4. الجنائي 2019م
  5. حكومة السودان //ضد// شركة النمذجة للتجارة والتنمية م ع/ط ج/577/2018م

حكومة السودان //ضد// شركة النمذجة للتجارة والتنمية م ع/ط ج/577/2018م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / بابكر محمد بابكر التـني

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / حسين الفكي الأمين الأمام

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ ناهـد عاطف إسماعيـل

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// شركة النمذجة للتجارة والتنمية

م ع/ط ج/577/2018م

 

قانون العلامات التجارية لسنة 1996م - المادة 27(6)(ز) منه - انتهاك العلامات التجارية المسجلة والتعدي عليها - ضرورة توافر قصد الغش.

 

قانون النماذج الصناعية لسنة 1974م - المادتين (7) ،(39) منه - شروط حماية النموذج الصناعي- إنتفاء التشابه - أثره - الشكل الشائع - أثره.

 

قانون الإثبات لسنة 1994م - المادة (30) منه - بينة الخبير- الفرق بين الخبرة وبينة الرأي الشخصي.

 

المبادئ:

1- بينة المستشار القانوني الذي يعمل بمسجل الملكية الصناعية ليست بينة خبير ، لأن دور مسجل الملكية الصناعية هو تسجيل العلامات والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع ولا يمكن أن يكون خبيراً ، لأن بينة الخبير هي بينة فنية في حين أن عمل مسجل الملكية الصناعية هو عمل قانوني يتعلق بالتسجيل.

2- المنتج الشائع في التعبئة - كالكرتونة التي تتم التعبئة فيها - والمتعارف عليه في جميع البلاد لا يجوز احتكاره ولا يرد عليه التعدي إلا إذا كان جديد أو مبتكراً.

3- القانون يتطلب وجود تشابه أو تطابق بين المنتجين يقود إلى تضليل المستهلك ويشترط القانون توافر القصد الجنائي لغش المستهلك ، نجد أن علامة الشاكي هي (أورينت) وهو مسجلة بالسودان وعلامة التهمة هي (مترو) وهي مسجلة بالإمارات وكلا المنتجين مصنوع في الهند .ولم يشهد الشهود بتشابه علامة  (الشاكي) و(المشكو ضده) ويتمكن المستهلك التفرقة بينها بسهولة في ظل عدم وجود تشابه ولم يتوافر قصد الغش ولا قصد تضليل المستهلك.

 

المحامون:

الأستاذ/ مصطفى محمدين العوض                              عن الطاعن

 

الحكــم

 

القاضي: ناهد عاطف إسماعيل

التاريخ: 30/12/2018م

أصدرت محكمة استئناف الخرطوم قراراً في الاستئناف بالرقم 24/تجاري/2018م والذي قضى بتأييد حكم محكمة الموضوع ومن ثم تقدم الأستاذ/ مصطفى محمدين العوض بمذكرة الطعن يلتمس إلغاء القرار المطعون فيه وتبعاً له قرار قاضي الموضوع واحتياطياً إعادة استجواب شاهد الخبرة فيما يتعلق ببقيـة المعروضات ومقارنتها مـع ما وصلت إليه بشأن معروضات اتهام (4).

أولاً: بالنظر إلى الشكل فالطعن مقدم داخل القيد الزمني الوارد في المادة (184) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م وعليه أقرر قبول الطعن شكلاً .

ثانياً: في الموضوع كان الشاكي وبموجب عريضة تقدم بها لدى النيابة التجارية بواسطة وكيله ذاكراً أن الشركة المتهمة (شركة النمذجة للتجارة والتنمية كانت قد استوردت مراوح تحت اسم علامة (مترو) مقلدة لمراوح الشاكي والتي تحمل علامة (أورينت) في التعبئة (الكرتونه) والبضاعة (شكل المروحة الداخلي) ، تم ضبط البضاعة لدى الجمارك والقبض على مدير الشركة المتهمة والتحري معه والإفراج عنه ثم أحيل البلاغ لمحكمة الملكية الفكرية الخرطوم عقب اكتمال التحريات حيث استمعت المحكمة لقضية الاتهام وقامت باستجواب المتهم ثم وجهت التهمة وتلقت الرد عليها ثم استمعت لقضية الدفاع وأصدرت حكمها بإدانة الشركة المتهمة بموجب المادة (27) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م مقروءة مع المادة (39) من قانون النماذج الصناعية لسنة 1974م وأصدرت عقوبة الغرامة مبلغ 25,000 جنيه للإدانة بموجب المادة (27) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م ، الغرامة مبلغ 25,000 جنيه للإدانة بموجب المادة (39) من قانون النماذج الصناعية لسنة 1974م ، على أن تحصل الغرامة عملاً بالمادة (198) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ، وأن تباد البضاعة المعروضات والمحجوزة في الدعوى على نفقـة المدان بعد صيرورة الحكم نهائياً. تم استئناف هذا الحكم لدى محكمة استئناف الخرطوم والتي أصدرت قرارها بتأييد الحكم الصادر فيها.

ثالثاً: تتلخص أسباب الطعن في أن محكمة الاستئناف لم تتعرض في قرارها إلى الأسباب المدونة بمذكرة الاستئناف ولم تناقشها ولم تسبب حكمها علماً بأن ما أثير في مذكرة الاستئناف من قانون ووقائع جدير بالنقاش كما أن محكمة الموضوع لم تقم بوزن البينة وجاء تأويلها خاطئاً ومن بعدها محكمة الاستئناف مما نتج عنه تعريض المال للهلاك وعلى الرغم من أن القرار المطعون فيه يقرر ويثبت أن الشركة المتهمة قد استوردت وفقاً لعلامة تجارية مستقلة باسم مترو ديلوكس يذهب القرار نفسه إلى تأييد الإدانة تحت المادة (27) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م (انتهاك العلامة التجارية) يأتي دون توفيق لا سيما وأن الاتهام لم يقدم أي بينة تثبت انتهاك العلامة التجارية ، حتى شاهدة الخبرة أوضحت بجلاء في إفادتها أن العلامة لكل منتج تحمل اسماً مستقلاً ، وما تناولته من تشابه كان بشأن درجات الألوان وخطوط ورسومات كرتونة منتج مترو معروض اتهام رقم (4) فقط وليس العلامة التجارية والتي أمنت الدائرة الاستئنافية أن كل علامة لكل المنتجين مسجلة لدى مسجل الملكية الفكرية وهناك مستندات في هذا الشأن قدمت من الطرفين بما يفيد تسجيل العلامتين التجاريتين . أيضاً قدم الدفاع شاهداً متخصصاً في مجال المبيعات دون وجود أي بينة من الاتهام تعضد انتهاك العلامة التجارية الخاصة بالشاكي وكان على المحكمة شطب الدعوى وفقاً للمادة 141(1) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ووجهت المحكمة التهمة للمتهم دون وجود بينات تثبت ما قامت به علماً بأن ذات المحكمة تغاضت عن إعمال سلطاتها بموجب المادة 141(2) عند غياب الشاكي فـي الجلستين الأوليتين واستمرت في سماع الدعوى ، كما تغاضت عن تمثيل مصالح مختلفة لممثل الاتهام وقامت باستجواب المتحري والشاهد واستبدلت صفتها كمحامي اتهام إلى صفة الشاكي وقدمت إفادة الشاكي في الدعوى بالمخالفة لميثاق مهنة المحاماة واستكملت الإفادة حولها رغم اعتراض الدفاع . ثم قبلت المحكمة طلب شهادة خبير بعد انتهاء قضية الدفاع ملزمه محامي الاتهام البديل ورغم اعتراض الدفاع لاستنفاد الاتهام لفرصته وهو أمر يجافي التنظيم الإجرائي والعدالة في إجراءات التقاضي وأيضاً هنالك معروض اتهام عبارة عن كرتونة كبيرة تسع ثلاث مراوح لم تقم المحكمة بالتأشير عليها علماً أن الدفاع قد طلب هذا المعروض من المتحري إلا أنه أفاد أنه بطرف شرطة المحكمة وفي الجلسة التي تلتها تم إحضار المعروض ولم تؤشر عليه المحكمة في حين أن القرار المطعون فيه يشمل جميع المعروضات مما يجعل القرار معيباً. ورد أيضاً أن شهادة الخبير جاءت في غير موضع الخبرة وهي المجال الفني التخصصي حيث أوضحت الشاهدة إبتداءً أن تخصصها في المجال القانوني وليس الفني وعلى الرغم من ذلك أدلت بشهادتها في المسائل الفنية المتعلقة بالخطوط والألوان وأوضاع الخطوط والرسومات الفنية وشهادتها هنا من قبيل الرأي الشخصي لا الخبرة الفنية ولم تبين وجود أي انتهاك للعلامة التجارية وذكرت في إفادتها للمحكمة مقارنة بين معروض الاتهام والدفاع وفقاً للاسم المميز لكل معروض Metro وOrient في حين أن هنالك اختلافاً من حيث عدد الأحرف وشكل ورسم الأحرف ولونها ، إضافة للتوجيهات المكتوبة على الكرتونة الخارجية التي توضح مواصفات المنتج وكلا المنتجين يصنعان في الهند ومسجلان لدى إدارة الملكية الفكرية بالهند مما يشير إلى اختلاف العلامات التجارية وإلا لم يتم تسجيلها إضافة إلى أن العلامة التجارية لشركة مترو مسجلة بواسطة وكيلها بدولة الإمارات العربية المتحدة . ولم تناقش الشاهدة سوى المعروضين دون بقية المعروضات والتي من بينها معروض الاتهام (3) والذي يشتمل على منتج للشركة المدانة Metro كرتونة مروحة متكاملة ويختلف تماماً عن منتج الشركة الشاكية ومعروض اتهام (2) والذي يختلف تماماً عن تغليف ريش الشاكية بالإضافة إلى الكرتونة الخارجية للمنتجين والذي توضع بداخلة الكراتين المعروضات ويسع ثلاثة كراتين ولم يؤشر عليه من قبل المحكمة مما يجعل إفادة خبيرة الملكية الفكرية ناقصة وغير شاملة وبينة رأي.

 

أيضاً لم تسمح المحكمة للدفاع باستكمال الاستجواب للشاهدة بحجة الإسهاب في الأسئلة من جانب الدفاع على الرغم من أهميته وجوهرية بقية الأسئلة والمتعلقة باستعراض بقية المعروضات.

بالاطلاع على الأوراق والأسباب الواردة في مذكرة الطعن ادعى الشاكي بأن شركة النمذجة للتجارة والخدمات قامت بالتعدي على علامتها التجارية باستيراد مراوح تحمل علامة الشاكي (أورينت) وهي مملوكة للشاكي كما أنها تعدت على نموذج المروحة الصناعي ومفتاح تحكمها وكراتين عبواتها باستيرادها لمراوح معبأة في كراتين تشبه نماذج الشاكي الصناعية مما سبب ضرراً للشاكي وأثر على سمعته التجارية.

بالرجوع للقانون وقد تحدث عن التشابه والتطابق مما يؤدي لتضليل المستهلك فهل البينة المقدمة تؤدي للوصول إلى النتيجة التي توصلت إليها محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الاستئناف . نجد أن علامة الشاكي هي (أورينت) وهي مسجلة بالسودان بمسجل العلامات التجارية في حين أن علامة المتهمة هي (مترو) وهي مسجلة بدولة الإمارات وتقوم الشركة المشكو ضدها باستيرادها للسودان وبيعها وكلا المنتجين أو العلامتين مصنوع في الهند . والمشكو ضده هو مستورد للعلامة وليس مالكاً لها . بالرجوع إلى قانون العلامات التجارية لسنة 1969م المادة 27(6/ز) نصت على:

أي شخص يقوم بغرض الغش بارتكاب أو محاولة ارتكاب أو مساعدة أي شخص آخر أو تحريضه على ارتكاب أيٍ من الأفعال الآتية أن:

(ز) يستورد أي بضائع تحمل علامة قد تشكل تعدياً على علامة مسجلة تسجيلاً صحيحاً ، أو يستورد بضائع جمعت أو لُفت أو غلفت أو تم تحضيرها بشكل يمكن ترويجها وكأنها بضائع لمنتج آخر يكون مرتكباً لمخالفة ويعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سنة واحدة أو بالغرامة التي تحددها المحكمة أو بالعقوبتين معاً فهل قام المشكو ضده باستيراد هذه المراوح وبقصد الغش ليقوم بترويجها وكأنها مراوح الشاكي (أورينت) المسجلة هنا في السودان. بالرجوع للبينة المقدمة اعتمدت محكمة الموضوع في حكمها على بينة المستشار القانوني بوزارة العدل في توقيع الإدانة وقد أخذت بينة المستشار القانوني وهي تعمل بمسجل الملكية الصناعية باعتبارها بينة خبير وهو خطأ وقعت فيه المحكمة إذ إن دور مسجل الملكية الصناعية هو تسجيل العلامات والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع ولا يمكن أن يكون خبيراً لأن بينة الخبير هي بينة فنية في حين أن عمل مسجل الملكية الصناعي هو عمل قانوني يتعلق بالتسجيل وهو جهة رسمية ومحايدة بل وقد يكون طرفاً في بعض النزاعات المتعلقة بالملكية الصناعية نظراً لدوره بالقيام بتسجيل كل أنواع الملكية الصناعية . نصت المادة (30) من قانون الإثبات لسنة 1994م على الآتي: (إذا اقتضى الفصل في الدعوى استيعاب مسائل فنية كالطب والهندسة والمحاسبة وغيرها من المسائل الفنية فيجوز للمحكمة الاستعانة برأي الخبراء فيها وتنتدب لذلك خبيراً أو أكثر ما لم يتفق الخصوم على اختيارهم . وتأخذ بها المحكمة إذا اطمأنت لها) . في ذات الوقت فإن البينات المطلوبة لتقرير الإدانة في البلاغ الجنائي هي أن تكون فوق مستوى الشك المعقول ، كما اشترطت المادة توافر القصد الجنائي لغش المستهلك . وكل شهود الادعاء لم يشهدوا بتشابه علامة الشاكي مع علامة المشكو ضده من حيث الكتابة أو النطق أو الشكل وجاءت إفادة الشاهد وبمسجل الملكية الصناعية بشأن التغليف والعبوة الكرتونية ولونها الأزرق ومقاسات الكرتونة وشكل المروحة وكل ذلك لم يرق لتقرير التعدي الجنائي على علامة الشاكية وعموماً فشكل المروحة المعلوم للكافة هو شكل شائع ولم نجد من البينات ما يشير إلى أنه متميز تميزاً تتمتع به الشاكية فقط ولم تأخذ المحكمة بالبينة التي أدلى بها شاهد الدفاع الأول وهو مندوب مبيعات يقوم ببيع كلا المنتجين (مراوح أورينت ومراوح مترو) حيث ذكر أوصاف العلامتين وذكر أن المستهلك يفرق بين العلامتين بكل سهولة . وأفاد بأنه لا يوجد أي تشابه بين المنتجين معروض اتهام (4) ومعروض اتهام (2) ومن حيث التعبئة ذكر الشاهد (الكرتونة الكبيرة فيها مراوح مترو وأورينت بتشيل ثلاث مراوح والخلاف في الكرتونة ناس مترو جايبين لون غامق في الكرتونة بالجنبات وناس أورينت ما خاتين لون وهي لون الكرتونة ذاتو) وذكر (الاختلاف بين المعروضين 4 و1 في الكتابة الكبيرة ونوع الخط) و (زاوية التصوير، الريشة على المروحة في كل كرتونة من المعروضين مختلفة وهناك اختلاف في اتجاه المروحة وتركيبها) (في مفاتيح التحكم لا يشبهان بعض ومفتاح أورينت بيجي فاتح ومفتاح مترو أبيض ناصع والخطوط المنحوته تختلف في حجم الخط وكذلك اللون المكتوب منه ماركة المروحة . وما ذكرته شاهد الادعاء بمسجل الملكية الصناعية أوضح العديد من الاختلافات بين العلامتين أيضاً وبعضه متعلق بالنموذج الصناعي.

أوضح المشرع السوداني الشروط الموضوعية لحماية النموذج الصناعي في المادة (7) ومنها شرط الابتكار والجدة ، ويعتبر الابتكار عنصراً جوهرياً في النموذج كونه يعطي المنتجات والسلع مظهرها الخارجي وهو موجه إلى شعور المستهلكين ويخاطب حاسة النظر إليه (الدكتورة سميحة القليوبي - شرح القانون التجاري ص 357) فهل يتمتع نموذج الشاكي بشرط الابتكار والجدة الذي اشترطه قانون النماذج الصناعية ليكون جديراً بالحماية ؟ لم يقدم الاتهام ما يفيد ذلك وكل ما ذكر عن أوجه التشابه بين شكل الكراتين والملحقات المتعلقة بالمنتج وتعبئتها ولم تقدم بينة تدل على جدة النموذج وحداثته أو أنه مبتكرُُ . فالكرتونة التي تتم تعبئة المراوح فيها هي منتج شائع في التعبئة ومتعارف عليه في جميع البلاد ولا يجوز احتكاره ولا يرد عليه التعدي إلا إذا كان جديداً ومبتكراً ولم يقدم الاتهام بينة توضح الجدة والابتكار والحداثة في النموذج الصناعي . أيضاً في ظل عدم وجود تشابه في اسمي العلامتين وشكل الحروف والألوان فالمستهلك يقوم بطلب المنتج الكهربائي بناءً على ماركته واسمه وليس بناءً على شكل الكرتونة التي يعبأ فيها المنتج لأنها لا تكشف شيئاً عن جودته ولا ميزاته . نخلص من كل ما ذكرناه إلى أن بينة الاتهام لا ترقى للإدانة ولم تكن فوق مستوى الشك المعقول ولم يتوافر قصد الغش في البينة المقدمة ولا قصد تضليل المستهلك وإفادات شاهد الدفاع الأول تؤكد أن منتج المشكو ضده (مترو) منتج مرغوب فـي السوق لجودته ويطلبه التجار ويتميز بتفاوت أسعاره . أخلص للرأي بإلغاء الحكم الصادر من محكمة الاستئناف وكذا حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد يقضي بشطب الدعوى الجنائية وفك الحجز عن المراوح المحجوزة للمشكو ضده في هذه الدعوى . والرأي من بعدي للزميلين في الدائرة.

 

القاضي: بابكر محمد بابكر التني

التاريخ: 30/1/2019م

أوافق.

 

القاضي: حسين الفكي الأمين الإمام

التاريخ: 3/2/2019م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

1-   يلغى قضاء محكمتي الموضوع والاستئناف.

2-

3-

 

 

 

بابكـر محمد بابكـر التني

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

3/2/2019م

▸ حكومة السودان //ضد// ز. ع. ع. ج م ع/م ك ا/مؤبد/15/2018م فوق حكومة السودان //ضد// ط. ج. و. م ع/غ إ/إعدام/37/2019م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2019
  4. الجنائي 2019م
  5. حكومة السودان //ضد// شركة النمذجة للتجارة والتنمية م ع/ط ج/577/2018م

حكومة السودان //ضد// شركة النمذجة للتجارة والتنمية م ع/ط ج/577/2018م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / بابكر محمد بابكر التـني

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / حسين الفكي الأمين الأمام

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ ناهـد عاطف إسماعيـل

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// شركة النمذجة للتجارة والتنمية

م ع/ط ج/577/2018م

 

قانون العلامات التجارية لسنة 1996م - المادة 27(6)(ز) منه - انتهاك العلامات التجارية المسجلة والتعدي عليها - ضرورة توافر قصد الغش.

 

قانون النماذج الصناعية لسنة 1974م - المادتين (7) ،(39) منه - شروط حماية النموذج الصناعي- إنتفاء التشابه - أثره - الشكل الشائع - أثره.

 

قانون الإثبات لسنة 1994م - المادة (30) منه - بينة الخبير- الفرق بين الخبرة وبينة الرأي الشخصي.

 

المبادئ:

1- بينة المستشار القانوني الذي يعمل بمسجل الملكية الصناعية ليست بينة خبير ، لأن دور مسجل الملكية الصناعية هو تسجيل العلامات والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع ولا يمكن أن يكون خبيراً ، لأن بينة الخبير هي بينة فنية في حين أن عمل مسجل الملكية الصناعية هو عمل قانوني يتعلق بالتسجيل.

2- المنتج الشائع في التعبئة - كالكرتونة التي تتم التعبئة فيها - والمتعارف عليه في جميع البلاد لا يجوز احتكاره ولا يرد عليه التعدي إلا إذا كان جديد أو مبتكراً.

3- القانون يتطلب وجود تشابه أو تطابق بين المنتجين يقود إلى تضليل المستهلك ويشترط القانون توافر القصد الجنائي لغش المستهلك ، نجد أن علامة الشاكي هي (أورينت) وهو مسجلة بالسودان وعلامة التهمة هي (مترو) وهي مسجلة بالإمارات وكلا المنتجين مصنوع في الهند .ولم يشهد الشهود بتشابه علامة  (الشاكي) و(المشكو ضده) ويتمكن المستهلك التفرقة بينها بسهولة في ظل عدم وجود تشابه ولم يتوافر قصد الغش ولا قصد تضليل المستهلك.

 

المحامون:

الأستاذ/ مصطفى محمدين العوض                              عن الطاعن

 

الحكــم

 

القاضي: ناهد عاطف إسماعيل

التاريخ: 30/12/2018م

أصدرت محكمة استئناف الخرطوم قراراً في الاستئناف بالرقم 24/تجاري/2018م والذي قضى بتأييد حكم محكمة الموضوع ومن ثم تقدم الأستاذ/ مصطفى محمدين العوض بمذكرة الطعن يلتمس إلغاء القرار المطعون فيه وتبعاً له قرار قاضي الموضوع واحتياطياً إعادة استجواب شاهد الخبرة فيما يتعلق ببقيـة المعروضات ومقارنتها مـع ما وصلت إليه بشأن معروضات اتهام (4).

أولاً: بالنظر إلى الشكل فالطعن مقدم داخل القيد الزمني الوارد في المادة (184) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م وعليه أقرر قبول الطعن شكلاً .

ثانياً: في الموضوع كان الشاكي وبموجب عريضة تقدم بها لدى النيابة التجارية بواسطة وكيله ذاكراً أن الشركة المتهمة (شركة النمذجة للتجارة والتنمية كانت قد استوردت مراوح تحت اسم علامة (مترو) مقلدة لمراوح الشاكي والتي تحمل علامة (أورينت) في التعبئة (الكرتونه) والبضاعة (شكل المروحة الداخلي) ، تم ضبط البضاعة لدى الجمارك والقبض على مدير الشركة المتهمة والتحري معه والإفراج عنه ثم أحيل البلاغ لمحكمة الملكية الفكرية الخرطوم عقب اكتمال التحريات حيث استمعت المحكمة لقضية الاتهام وقامت باستجواب المتهم ثم وجهت التهمة وتلقت الرد عليها ثم استمعت لقضية الدفاع وأصدرت حكمها بإدانة الشركة المتهمة بموجب المادة (27) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م مقروءة مع المادة (39) من قانون النماذج الصناعية لسنة 1974م وأصدرت عقوبة الغرامة مبلغ 25,000 جنيه للإدانة بموجب المادة (27) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م ، الغرامة مبلغ 25,000 جنيه للإدانة بموجب المادة (39) من قانون النماذج الصناعية لسنة 1974م ، على أن تحصل الغرامة عملاً بالمادة (198) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ، وأن تباد البضاعة المعروضات والمحجوزة في الدعوى على نفقـة المدان بعد صيرورة الحكم نهائياً. تم استئناف هذا الحكم لدى محكمة استئناف الخرطوم والتي أصدرت قرارها بتأييد الحكم الصادر فيها.

ثالثاً: تتلخص أسباب الطعن في أن محكمة الاستئناف لم تتعرض في قرارها إلى الأسباب المدونة بمذكرة الاستئناف ولم تناقشها ولم تسبب حكمها علماً بأن ما أثير في مذكرة الاستئناف من قانون ووقائع جدير بالنقاش كما أن محكمة الموضوع لم تقم بوزن البينة وجاء تأويلها خاطئاً ومن بعدها محكمة الاستئناف مما نتج عنه تعريض المال للهلاك وعلى الرغم من أن القرار المطعون فيه يقرر ويثبت أن الشركة المتهمة قد استوردت وفقاً لعلامة تجارية مستقلة باسم مترو ديلوكس يذهب القرار نفسه إلى تأييد الإدانة تحت المادة (27) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م (انتهاك العلامة التجارية) يأتي دون توفيق لا سيما وأن الاتهام لم يقدم أي بينة تثبت انتهاك العلامة التجارية ، حتى شاهدة الخبرة أوضحت بجلاء في إفادتها أن العلامة لكل منتج تحمل اسماً مستقلاً ، وما تناولته من تشابه كان بشأن درجات الألوان وخطوط ورسومات كرتونة منتج مترو معروض اتهام رقم (4) فقط وليس العلامة التجارية والتي أمنت الدائرة الاستئنافية أن كل علامة لكل المنتجين مسجلة لدى مسجل الملكية الفكرية وهناك مستندات في هذا الشأن قدمت من الطرفين بما يفيد تسجيل العلامتين التجاريتين . أيضاً قدم الدفاع شاهداً متخصصاً في مجال المبيعات دون وجود أي بينة من الاتهام تعضد انتهاك العلامة التجارية الخاصة بالشاكي وكان على المحكمة شطب الدعوى وفقاً للمادة 141(1) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ووجهت المحكمة التهمة للمتهم دون وجود بينات تثبت ما قامت به علماً بأن ذات المحكمة تغاضت عن إعمال سلطاتها بموجب المادة 141(2) عند غياب الشاكي فـي الجلستين الأوليتين واستمرت في سماع الدعوى ، كما تغاضت عن تمثيل مصالح مختلفة لممثل الاتهام وقامت باستجواب المتحري والشاهد واستبدلت صفتها كمحامي اتهام إلى صفة الشاكي وقدمت إفادة الشاكي في الدعوى بالمخالفة لميثاق مهنة المحاماة واستكملت الإفادة حولها رغم اعتراض الدفاع . ثم قبلت المحكمة طلب شهادة خبير بعد انتهاء قضية الدفاع ملزمه محامي الاتهام البديل ورغم اعتراض الدفاع لاستنفاد الاتهام لفرصته وهو أمر يجافي التنظيم الإجرائي والعدالة في إجراءات التقاضي وأيضاً هنالك معروض اتهام عبارة عن كرتونة كبيرة تسع ثلاث مراوح لم تقم المحكمة بالتأشير عليها علماً أن الدفاع قد طلب هذا المعروض من المتحري إلا أنه أفاد أنه بطرف شرطة المحكمة وفي الجلسة التي تلتها تم إحضار المعروض ولم تؤشر عليه المحكمة في حين أن القرار المطعون فيه يشمل جميع المعروضات مما يجعل القرار معيباً. ورد أيضاً أن شهادة الخبير جاءت في غير موضع الخبرة وهي المجال الفني التخصصي حيث أوضحت الشاهدة إبتداءً أن تخصصها في المجال القانوني وليس الفني وعلى الرغم من ذلك أدلت بشهادتها في المسائل الفنية المتعلقة بالخطوط والألوان وأوضاع الخطوط والرسومات الفنية وشهادتها هنا من قبيل الرأي الشخصي لا الخبرة الفنية ولم تبين وجود أي انتهاك للعلامة التجارية وذكرت في إفادتها للمحكمة مقارنة بين معروض الاتهام والدفاع وفقاً للاسم المميز لكل معروض Metro وOrient في حين أن هنالك اختلافاً من حيث عدد الأحرف وشكل ورسم الأحرف ولونها ، إضافة للتوجيهات المكتوبة على الكرتونة الخارجية التي توضح مواصفات المنتج وكلا المنتجين يصنعان في الهند ومسجلان لدى إدارة الملكية الفكرية بالهند مما يشير إلى اختلاف العلامات التجارية وإلا لم يتم تسجيلها إضافة إلى أن العلامة التجارية لشركة مترو مسجلة بواسطة وكيلها بدولة الإمارات العربية المتحدة . ولم تناقش الشاهدة سوى المعروضين دون بقية المعروضات والتي من بينها معروض الاتهام (3) والذي يشتمل على منتج للشركة المدانة Metro كرتونة مروحة متكاملة ويختلف تماماً عن منتج الشركة الشاكية ومعروض اتهام (2) والذي يختلف تماماً عن تغليف ريش الشاكية بالإضافة إلى الكرتونة الخارجية للمنتجين والذي توضع بداخلة الكراتين المعروضات ويسع ثلاثة كراتين ولم يؤشر عليه من قبل المحكمة مما يجعل إفادة خبيرة الملكية الفكرية ناقصة وغير شاملة وبينة رأي.

 

أيضاً لم تسمح المحكمة للدفاع باستكمال الاستجواب للشاهدة بحجة الإسهاب في الأسئلة من جانب الدفاع على الرغم من أهميته وجوهرية بقية الأسئلة والمتعلقة باستعراض بقية المعروضات.

بالاطلاع على الأوراق والأسباب الواردة في مذكرة الطعن ادعى الشاكي بأن شركة النمذجة للتجارة والخدمات قامت بالتعدي على علامتها التجارية باستيراد مراوح تحمل علامة الشاكي (أورينت) وهي مملوكة للشاكي كما أنها تعدت على نموذج المروحة الصناعي ومفتاح تحكمها وكراتين عبواتها باستيرادها لمراوح معبأة في كراتين تشبه نماذج الشاكي الصناعية مما سبب ضرراً للشاكي وأثر على سمعته التجارية.

بالرجوع للقانون وقد تحدث عن التشابه والتطابق مما يؤدي لتضليل المستهلك فهل البينة المقدمة تؤدي للوصول إلى النتيجة التي توصلت إليها محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الاستئناف . نجد أن علامة الشاكي هي (أورينت) وهي مسجلة بالسودان بمسجل العلامات التجارية في حين أن علامة المتهمة هي (مترو) وهي مسجلة بدولة الإمارات وتقوم الشركة المشكو ضدها باستيرادها للسودان وبيعها وكلا المنتجين أو العلامتين مصنوع في الهند . والمشكو ضده هو مستورد للعلامة وليس مالكاً لها . بالرجوع إلى قانون العلامات التجارية لسنة 1969م المادة 27(6/ز) نصت على:

أي شخص يقوم بغرض الغش بارتكاب أو محاولة ارتكاب أو مساعدة أي شخص آخر أو تحريضه على ارتكاب أيٍ من الأفعال الآتية أن:

(ز) يستورد أي بضائع تحمل علامة قد تشكل تعدياً على علامة مسجلة تسجيلاً صحيحاً ، أو يستورد بضائع جمعت أو لُفت أو غلفت أو تم تحضيرها بشكل يمكن ترويجها وكأنها بضائع لمنتج آخر يكون مرتكباً لمخالفة ويعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سنة واحدة أو بالغرامة التي تحددها المحكمة أو بالعقوبتين معاً فهل قام المشكو ضده باستيراد هذه المراوح وبقصد الغش ليقوم بترويجها وكأنها مراوح الشاكي (أورينت) المسجلة هنا في السودان. بالرجوع للبينة المقدمة اعتمدت محكمة الموضوع في حكمها على بينة المستشار القانوني بوزارة العدل في توقيع الإدانة وقد أخذت بينة المستشار القانوني وهي تعمل بمسجل الملكية الصناعية باعتبارها بينة خبير وهو خطأ وقعت فيه المحكمة إذ إن دور مسجل الملكية الصناعية هو تسجيل العلامات والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع ولا يمكن أن يكون خبيراً لأن بينة الخبير هي بينة فنية في حين أن عمل مسجل الملكية الصناعي هو عمل قانوني يتعلق بالتسجيل وهو جهة رسمية ومحايدة بل وقد يكون طرفاً في بعض النزاعات المتعلقة بالملكية الصناعية نظراً لدوره بالقيام بتسجيل كل أنواع الملكية الصناعية . نصت المادة (30) من قانون الإثبات لسنة 1994م على الآتي: (إذا اقتضى الفصل في الدعوى استيعاب مسائل فنية كالطب والهندسة والمحاسبة وغيرها من المسائل الفنية فيجوز للمحكمة الاستعانة برأي الخبراء فيها وتنتدب لذلك خبيراً أو أكثر ما لم يتفق الخصوم على اختيارهم . وتأخذ بها المحكمة إذا اطمأنت لها) . في ذات الوقت فإن البينات المطلوبة لتقرير الإدانة في البلاغ الجنائي هي أن تكون فوق مستوى الشك المعقول ، كما اشترطت المادة توافر القصد الجنائي لغش المستهلك . وكل شهود الادعاء لم يشهدوا بتشابه علامة الشاكي مع علامة المشكو ضده من حيث الكتابة أو النطق أو الشكل وجاءت إفادة الشاهد وبمسجل الملكية الصناعية بشأن التغليف والعبوة الكرتونية ولونها الأزرق ومقاسات الكرتونة وشكل المروحة وكل ذلك لم يرق لتقرير التعدي الجنائي على علامة الشاكية وعموماً فشكل المروحة المعلوم للكافة هو شكل شائع ولم نجد من البينات ما يشير إلى أنه متميز تميزاً تتمتع به الشاكية فقط ولم تأخذ المحكمة بالبينة التي أدلى بها شاهد الدفاع الأول وهو مندوب مبيعات يقوم ببيع كلا المنتجين (مراوح أورينت ومراوح مترو) حيث ذكر أوصاف العلامتين وذكر أن المستهلك يفرق بين العلامتين بكل سهولة . وأفاد بأنه لا يوجد أي تشابه بين المنتجين معروض اتهام (4) ومعروض اتهام (2) ومن حيث التعبئة ذكر الشاهد (الكرتونة الكبيرة فيها مراوح مترو وأورينت بتشيل ثلاث مراوح والخلاف في الكرتونة ناس مترو جايبين لون غامق في الكرتونة بالجنبات وناس أورينت ما خاتين لون وهي لون الكرتونة ذاتو) وذكر (الاختلاف بين المعروضين 4 و1 في الكتابة الكبيرة ونوع الخط) و (زاوية التصوير، الريشة على المروحة في كل كرتونة من المعروضين مختلفة وهناك اختلاف في اتجاه المروحة وتركيبها) (في مفاتيح التحكم لا يشبهان بعض ومفتاح أورينت بيجي فاتح ومفتاح مترو أبيض ناصع والخطوط المنحوته تختلف في حجم الخط وكذلك اللون المكتوب منه ماركة المروحة . وما ذكرته شاهد الادعاء بمسجل الملكية الصناعية أوضح العديد من الاختلافات بين العلامتين أيضاً وبعضه متعلق بالنموذج الصناعي.

أوضح المشرع السوداني الشروط الموضوعية لحماية النموذج الصناعي في المادة (7) ومنها شرط الابتكار والجدة ، ويعتبر الابتكار عنصراً جوهرياً في النموذج كونه يعطي المنتجات والسلع مظهرها الخارجي وهو موجه إلى شعور المستهلكين ويخاطب حاسة النظر إليه (الدكتورة سميحة القليوبي - شرح القانون التجاري ص 357) فهل يتمتع نموذج الشاكي بشرط الابتكار والجدة الذي اشترطه قانون النماذج الصناعية ليكون جديراً بالحماية ؟ لم يقدم الاتهام ما يفيد ذلك وكل ما ذكر عن أوجه التشابه بين شكل الكراتين والملحقات المتعلقة بالمنتج وتعبئتها ولم تقدم بينة تدل على جدة النموذج وحداثته أو أنه مبتكرُُ . فالكرتونة التي تتم تعبئة المراوح فيها هي منتج شائع في التعبئة ومتعارف عليه في جميع البلاد ولا يجوز احتكاره ولا يرد عليه التعدي إلا إذا كان جديداً ومبتكراً ولم يقدم الاتهام بينة توضح الجدة والابتكار والحداثة في النموذج الصناعي . أيضاً في ظل عدم وجود تشابه في اسمي العلامتين وشكل الحروف والألوان فالمستهلك يقوم بطلب المنتج الكهربائي بناءً على ماركته واسمه وليس بناءً على شكل الكرتونة التي يعبأ فيها المنتج لأنها لا تكشف شيئاً عن جودته ولا ميزاته . نخلص من كل ما ذكرناه إلى أن بينة الاتهام لا ترقى للإدانة ولم تكن فوق مستوى الشك المعقول ولم يتوافر قصد الغش في البينة المقدمة ولا قصد تضليل المستهلك وإفادات شاهد الدفاع الأول تؤكد أن منتج المشكو ضده (مترو) منتج مرغوب فـي السوق لجودته ويطلبه التجار ويتميز بتفاوت أسعاره . أخلص للرأي بإلغاء الحكم الصادر من محكمة الاستئناف وكذا حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد يقضي بشطب الدعوى الجنائية وفك الحجز عن المراوح المحجوزة للمشكو ضده في هذه الدعوى . والرأي من بعدي للزميلين في الدائرة.

 

القاضي: بابكر محمد بابكر التني

التاريخ: 30/1/2019م

أوافق.

 

القاضي: حسين الفكي الأمين الإمام

التاريخ: 3/2/2019م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

1-   يلغى قضاء محكمتي الموضوع والاستئناف.

2-

3-

 

 

 

بابكـر محمد بابكـر التني

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

3/2/2019م

▸ حكومة السودان //ضد// ز. ع. ع. ج م ع/م ك ا/مؤبد/15/2018م فوق حكومة السودان //ضد// ط. ج. و. م ع/غ إ/إعدام/37/2019م ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©