تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. حكومة السودان / ضد / جون اليقو بوث

حكومة السودان / ضد / جون اليقو بوث

محكمة الاستئناف الخرطوم

حكومة السودان / ضد / جون اليقو بوث

( م أ / أ س ج / 461 / 1984 )

 

 

المبادئ:

إثبات : السرقة الحدية – إثباتها بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو أربع نسوه عند الضرورة المادة 78 من قانون الإثبات

قانون جنائي – جواز توقيع أي عقوبة تعزيزية لدرء الحد بشبهة متى تداخل ارتكاب جريمة السرقة مع إحدى الجرائم الواردة في المواد 393 إلي 399 من قانون العقوبات

1- لا يكفي لتكون جريمة السرقة حدية أن يؤخذ المال خفيه وأن يبلغ نصاباً معيناً بل يتحتم إثبات ذلك بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو أربع نسوه عند الضرورة تطبيقاً للمادة 78 من قانون الإثبات

2- يجوز للقاضي أن يوقع العقوبة التي تناسب مع جسامة الجرم الذي ارتكبه المتهم أي توقيع أي عقوبة تعزيزية لدرء الحد بشبهة مت تداخل ارتكاب جريمة السرقة مع أجدى الجرائم المذكورة في المواد من 393 إلي 399 من القانون العقوبات وذلك إذا كان المتهم مما يرجي صلاحه وإذا لم يرجي صلاحه توقع العقوبة القصوى للمصلحة العامة

الحكم:

التاريخ : 24/6/1984م

القاضي : حسن ساتي السيد

هذه إجراءات محاكمة غير إيجازية عقدت بتاريخ 23/2/1984م بمحكمة امتداد الخرطوم الجنوبي برئاسة قاضي المديرية عدلان النعيم الضوء لمحاكمة المتهم جون اليقو بوث والذي وجدته المحكمة مذنباً تحت المادة 396 من قانون العقوبات لسنة 1983م و أوقعت عليه عقوبة القطع من خلاف بتاريخ 26/2/1984م تقدم المدان بهذا الاستئناف طاعناً في صحة أدانته تحت المادة 396 من قانون العقوبات أو أدانته بأية جريمة أخرى منكراً سائر الوقائع التي أسندت عليها الإدانة

بالإطلاع على الأوراق أجد أن الثابت من الوقائع توجز فيما يلي:

 في صبيحة يوم 4 يناير 1984 استيقظ المجني عليه من نومه بمنزله بالصحافة عندما تناهي إلي سمعه حركة غير عادية بفرندة المنزل فأخذ بيده طاولة صغيرة وخرج من الغرفة فإذا به يشاهد المتهم مسرعاً في اتجاه الفرندة وعندما اقترب منه ضربه المجني عليه بالطاولة على وجهه وحصره في زاوية المنزل وعند ذلك قذفه شخص آخر بحجر أصابه في يده استغاثت زوجة المجني عليه بالصراخ فقدم شهود الاتهام الثالث والرابع من المنازل المجاورة وتمكنوا من المدان واقتادوه إلي الشرطة وبعد ذلك وجدت بعض أمتعة المجني عليه والتي كانت بفرندة المنزل والتي تفوق قيمتها المائة من الجنيهات مخبأة  خارج سور المنزل أما كيف دخل هذا المتهم منزل المجني عليه فلم تكشفه البينة وما قررته محكمة الموضوع في هذا الصدد أن المتهم تسلق السور كان محض افتراض الدخول بالكيفية التي ذكرتها المحكمة يغير قليلاً في وصف الجريمة ويجعلها بادئه بالسطو على الأمكنة بدلاً من التعدي على الأمكنة وعلى أي حال فلا يبدل ذلك الأمر لذي المتهم إذ بثبوت العناصر الأخرى المشتركة في الحالتين ينال نفس العقاب المنصوص عليه في المادة 396 من قانون العقوبات لسنة 1983م

الوقائع الثابتة كما سردتها أعلاه تبين بجلاء أن المتهم بدخوله منزل المجني عليه وبأية كيفية ولغرض ارتكاب الجريمة قد ارتكب الجريمة المعرفة في المادة 381 من قانون العقوبات ولما كان دخوله خفيه وأخذه أو بالاشتراك مع غيره للأمتعة المحرزة في الفرندة المفتوحة دون غيرها فأن تعديه على الأمكنة يصير تعدياً على الأمكنة مع الترصد في معني المادة 382 من قانون العقوبات ولما تم كل ذلك بين غروب الشمس وشروقها فينقلب فعله تعدياً على الأمكنة ليلاً مع الترصد ( مادة 283 من قانون العقوبات 9 ولما كان غرض المتهم ارتكاب جريمة السرقة الحدية بنصابها فأنه يكون مرتكباً – ابتداء لجريمة تحت المادة 396 من قانون العقوبات كما قررت محكمة الموضوع إلا أن الرأي عندي هو أن الإدانة ينبغي أن تأتي تحت المادة 395 من قانون العقوبات إذ لا يكفي لتكون جريمة السرقة حدية أن يؤخذ خفية مما بلغ النصاب من المال المتقوم وإنما لا بد أن تثبت ذلك بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو أربع نسوه عند الضرورة ( مادة 78 من قانون الإثبات 1983م) لم يشهد أي شاهد على أخذ المتهم لأي مال من منزل المجني عليه وأنما قبض عليه وهو يتجه مسرعاً للمكان الذي افتقد فيه المجني عليه بعض أمتعته و وجدها بعد القبض على المتهم مخبأة خارج المنزل – ثم حضر على أثر الاستغاثة شهود الاتهام الثالث والرابع وساعدا المجني عليه في السيطرة على المتهم وهذان الشاهدان يشهدان فقط بواقعة ضبط المجني عليه للمتهم بداخل منزله و واقعة العثور على المال المسروق خارج المنزل بعد إبلاغ الشرطة وبالتالي فأن أخذ المتهم للمال البالغ لنصاب السرقة الحدية أنما يثبت بالقرائن ولذا فأن فعل المتهم ينبغي أن يجرم تحت المادة 395 من قانون العقوبات تعديل الإدانة على الوجه السالف لا يغير في الوضع شيئاً في ما يتعلق بتوقيع العقوبة إذ أن كلا المادتين تعاقبان بالإعدام أو القطع من خلاف أو السجن المؤبد والنفي الجريمة تحت المادة 395 من قانون العقوبات ليست جريمة حدية وقد جابهها المشرع بعقوبة حدية هي عقوبة الحرابة وقد تعرضت المحكمة العليا لهذه العقوبة في محاكمة محمد عبد الشافع ساكن (م ع/ فحص جنائي/ 10/84 ) وقررت ( أن جريمة قطع الطريق أو الحرابة موصوفة -) في الآية الكريمة ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً) وأن عقوبتها محددة ( أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض)

أن الآية حددت الجريمة وحددت العقوبة بحيث لا يسع القاضي أن يخالف النص في هذا فلا يمكنه أن يزيد أو ينقص في العقوبة ومن باب أولي لا يمكنه أن يوقع حداً شرعياً على جريمة ليست حدية أو أن يوقع حداً مقرراً لجريمة حدية على جريمة أخرى حدية مقرر لها حد آخر وبمعني آخر لا يصح شرعاً للقاضي أن يوقع حد الحرابة أياً كان نوعه على من تثبت ضده جريمة السرقة الحدية لأن الحدود قد حدد الله سبحانه وتعالي عقوبتها في كتابه الكريم أو على لسان نبيه الأمين ( وبالاستناد على المادة 458 من قانون العقوبات لسنة 1983م والمادة 2 (أ) من قانون أصول الأحكام القضائية لسنة 1983م انتهت المحكمة العليا إلي تقرير عد توقيع عقوبة الحرابة على غير جريمة الحرابة باعتبار ذلك (مخالفة صارخة لاحكام الشريعة) يبدو لي أن المشرع عندما أوجد هذه العقوبات لم يقصد جريمة غير حدية (أي جريمة تعزيزية) جاء في كتاب الجريمة للإمام محمد أبو زهرة – طبعة دار الفكر العربي – ص 118 (فقد قرر الاكثرون من الفقهاء أن يجوز التعزيز بالقتل أن لم يجتهد سواه وذلك إذا عم الفساد من رجل ولم ينقطع شره وتكررت منه الجرائم فأنه يصح أن تكون عقوبته القتل !! وأن لذلك أصلاً من ألسنه فأنه يروي في صحيح مسلم أن رسول الله (ص) قال (ستكون هنأت وهنأت فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً متى كان ( وجاء في مؤلف عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي الجزء الأول – طبعة دار الكتاب العربي ص 688 أن الكثيرين من الفقهاء أجازوا استثناء أن يعاقب بالقتل تعزيزاً إذا اقتضت المصلحة العامة تعزيز عقوبة القتل أو كان فساد المجرم لا يزول إلا بقتله كقتل الجاسوس والداعية إلي البدعة ومعتاد الجرائم الخطيرة وقد كان سيدنا عمر يجيز القتل تعزيزاً إذا كان الجاني من الذين لا يردعون وو جب تخليص المجتمع منهم خاصة إذا كانت الجرائم التي اعتاد ارتكابها من نوع إزهاق الأنفس أما القاعدة العامة فهي أن لا تكن عقوبة التعزيز مهلكة ومن ثم فلا يجوز في التعزيز قتل ولا قطع (المرجع السابق ص 687 ) ( لا يجوز التعزيز بإتلاف عضو من أعضاء الجسم لأن هذه مثله وهي منهي عنها) موسوعة فقه عمر بن الخطاب محمد رواسي قلعجي – 168

إذا كان جائزاً للإمام أن يعزز إلي أن يصل القتل فأنه يقيد بأن لا يفعل ذلك إلا للمصلحة العامة ولغرض قطع شر المجرم الذي تتكرر منه ارتكاب جرائم معينة يستحيل إقلاعه عنها بتوقيع عقوبات أخرى وإذا كان المشرع لقانون العقوبات قد عاقب بعقوبة الحرابة لجرائم التعدي على الأمكنة مع الترصد والسطو على الأمكنة في المواد 393 –394 – 395- 396 – 397 – 398 فينبغي إعمال تلك العقوبات على اعتبار أنها العقوبات القصوى لمرتادي تلك الجرائم أي أنه ينبغي النظر في شخص المدان في كل حالة فأن كان مما لا يرجي صلاحه أوقعت عليه العقوبة القصوى لدفع فساده بالكلية أو تدرج معه القاضي في العقوبات البديلة المقررة لتلك المواد وإلا فأن عقابه يأتي تعزيزاً من القاضي بأية عقوبة تتناسب مع الجرم الذي اقترفه وفقاً للمادة 458 (3) من قانون العقوبات

ينبغي أن نلاحظ أيضا أن الجرائم المشار إليها من جنس جرائم السرقة وقد أخذت صورة مشددة بحسب الظروف التي تلازم ارتكاب الجريمة من حيث وقوعها على الأمكنة سطواً أو ترصداً ومن حيث الاعتداء على الأشخاص بتلك الأمكنة وفي هذه الحالات أن اكتملت جريمة السرقة الحدية بكل شروطها فينبغي أن لا نوقع غير العقوبة الحدية التي شرعها الخالق وأن لم تقع جريمة السرقة حدية لعدم استيفاء الشروط أو لوجود شبهة فينبغي أن تصادم إرادة الشارع فنوقع عقوبة تتجاوز الحد أو تقف عنده يجب تشديدها بدرجة شدة هذه الجرائم عن جريمة السرقة العادية غير الحدية

خلاصة القول هو أنه عند ارتكاب الشخص لجريمة السرقة الحدية في مكان وبالكيفية المذكورة في المواد سالفة الذكر فانه يعاقب بإحدى العقوبات المنصوصه في تلك المواد إذا اقتضت المصلحة العامة لدفع فسادة المتكرر ذلك وأن لم تقض المصلحة ذلك عوقب بعقوبة السرقة الحدية على اعتبار أن جرائم السرقة الحدية تداخلت مع إحدى تلك الجرائم أما إذا لم تقع السرقة حدية فتوقع على المدان أية عقوبة أو عقوبات غير تلك المحددة في تلك المواد أو عقوبة السرقة الحدية وكذلك الحال إذا لم يرتكب المدان جريمة السرقة أصلاً

يبدو لي أن ما توصلت إليه يوافق التطبيق الصحيح لشرع الله و الله أعلم وينطبق ذلك على وقائع الدعوى التي أمامنا نجد أن المتهم قد دخل منزل المجني عليه ليلاً بقصد ارتكاب جريمة السرقة و أنه قد سرق فعلاً ما بلغ نصاب السرقة الحدية أما بمفرده أو بمساعدة آخر أو آخرين ولمل كنا قد وصلنا لهذا بقرائن أحوال الحادث وليس بالنصاب المطلوب للشهادة في المادة 78 (2) من قانون الإثبات لسنة 1983م فينبغي درء حد السرقة عن المتهم ولنفس السبب ولأن المتهم من أرباب السوابق فلا توقع عليه أي من العقوبات المقررة للمادة 395 من قانون العقوبات لسنة 1983م وإعمالاً للمادة 1983م

 فأني أعدل العقوبة لتكون بالسجن لمدة خمس سنوات والغرامة خمسمائة جنيه وبالعدم السجن لعام آخر والجلد ثلاثون جلدة

الغي الإدانة والعقوبة تحت المادة 396 من قانون العقوبات لسنة 1983م

▸ حكومة السودان / ضد / جمال محمد حسين فوق حكومة السودان / ضد / حامد أحمد الشيخ ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. حكومة السودان / ضد / جون اليقو بوث

حكومة السودان / ضد / جون اليقو بوث

محكمة الاستئناف الخرطوم

حكومة السودان / ضد / جون اليقو بوث

( م أ / أ س ج / 461 / 1984 )

 

 

المبادئ:

إثبات : السرقة الحدية – إثباتها بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو أربع نسوه عند الضرورة المادة 78 من قانون الإثبات

قانون جنائي – جواز توقيع أي عقوبة تعزيزية لدرء الحد بشبهة متى تداخل ارتكاب جريمة السرقة مع إحدى الجرائم الواردة في المواد 393 إلي 399 من قانون العقوبات

1- لا يكفي لتكون جريمة السرقة حدية أن يؤخذ المال خفيه وأن يبلغ نصاباً معيناً بل يتحتم إثبات ذلك بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو أربع نسوه عند الضرورة تطبيقاً للمادة 78 من قانون الإثبات

2- يجوز للقاضي أن يوقع العقوبة التي تناسب مع جسامة الجرم الذي ارتكبه المتهم أي توقيع أي عقوبة تعزيزية لدرء الحد بشبهة مت تداخل ارتكاب جريمة السرقة مع أجدى الجرائم المذكورة في المواد من 393 إلي 399 من القانون العقوبات وذلك إذا كان المتهم مما يرجي صلاحه وإذا لم يرجي صلاحه توقع العقوبة القصوى للمصلحة العامة

الحكم:

التاريخ : 24/6/1984م

القاضي : حسن ساتي السيد

هذه إجراءات محاكمة غير إيجازية عقدت بتاريخ 23/2/1984م بمحكمة امتداد الخرطوم الجنوبي برئاسة قاضي المديرية عدلان النعيم الضوء لمحاكمة المتهم جون اليقو بوث والذي وجدته المحكمة مذنباً تحت المادة 396 من قانون العقوبات لسنة 1983م و أوقعت عليه عقوبة القطع من خلاف بتاريخ 26/2/1984م تقدم المدان بهذا الاستئناف طاعناً في صحة أدانته تحت المادة 396 من قانون العقوبات أو أدانته بأية جريمة أخرى منكراً سائر الوقائع التي أسندت عليها الإدانة

بالإطلاع على الأوراق أجد أن الثابت من الوقائع توجز فيما يلي:

 في صبيحة يوم 4 يناير 1984 استيقظ المجني عليه من نومه بمنزله بالصحافة عندما تناهي إلي سمعه حركة غير عادية بفرندة المنزل فأخذ بيده طاولة صغيرة وخرج من الغرفة فإذا به يشاهد المتهم مسرعاً في اتجاه الفرندة وعندما اقترب منه ضربه المجني عليه بالطاولة على وجهه وحصره في زاوية المنزل وعند ذلك قذفه شخص آخر بحجر أصابه في يده استغاثت زوجة المجني عليه بالصراخ فقدم شهود الاتهام الثالث والرابع من المنازل المجاورة وتمكنوا من المدان واقتادوه إلي الشرطة وبعد ذلك وجدت بعض أمتعة المجني عليه والتي كانت بفرندة المنزل والتي تفوق قيمتها المائة من الجنيهات مخبأة  خارج سور المنزل أما كيف دخل هذا المتهم منزل المجني عليه فلم تكشفه البينة وما قررته محكمة الموضوع في هذا الصدد أن المتهم تسلق السور كان محض افتراض الدخول بالكيفية التي ذكرتها المحكمة يغير قليلاً في وصف الجريمة ويجعلها بادئه بالسطو على الأمكنة بدلاً من التعدي على الأمكنة وعلى أي حال فلا يبدل ذلك الأمر لذي المتهم إذ بثبوت العناصر الأخرى المشتركة في الحالتين ينال نفس العقاب المنصوص عليه في المادة 396 من قانون العقوبات لسنة 1983م

الوقائع الثابتة كما سردتها أعلاه تبين بجلاء أن المتهم بدخوله منزل المجني عليه وبأية كيفية ولغرض ارتكاب الجريمة قد ارتكب الجريمة المعرفة في المادة 381 من قانون العقوبات ولما كان دخوله خفيه وأخذه أو بالاشتراك مع غيره للأمتعة المحرزة في الفرندة المفتوحة دون غيرها فأن تعديه على الأمكنة يصير تعدياً على الأمكنة مع الترصد في معني المادة 382 من قانون العقوبات ولما تم كل ذلك بين غروب الشمس وشروقها فينقلب فعله تعدياً على الأمكنة ليلاً مع الترصد ( مادة 283 من قانون العقوبات 9 ولما كان غرض المتهم ارتكاب جريمة السرقة الحدية بنصابها فأنه يكون مرتكباً – ابتداء لجريمة تحت المادة 396 من قانون العقوبات كما قررت محكمة الموضوع إلا أن الرأي عندي هو أن الإدانة ينبغي أن تأتي تحت المادة 395 من قانون العقوبات إذ لا يكفي لتكون جريمة السرقة حدية أن يؤخذ خفية مما بلغ النصاب من المال المتقوم وإنما لا بد أن تثبت ذلك بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو أربع نسوه عند الضرورة ( مادة 78 من قانون الإثبات 1983م) لم يشهد أي شاهد على أخذ المتهم لأي مال من منزل المجني عليه وأنما قبض عليه وهو يتجه مسرعاً للمكان الذي افتقد فيه المجني عليه بعض أمتعته و وجدها بعد القبض على المتهم مخبأة خارج المنزل – ثم حضر على أثر الاستغاثة شهود الاتهام الثالث والرابع وساعدا المجني عليه في السيطرة على المتهم وهذان الشاهدان يشهدان فقط بواقعة ضبط المجني عليه للمتهم بداخل منزله و واقعة العثور على المال المسروق خارج المنزل بعد إبلاغ الشرطة وبالتالي فأن أخذ المتهم للمال البالغ لنصاب السرقة الحدية أنما يثبت بالقرائن ولذا فأن فعل المتهم ينبغي أن يجرم تحت المادة 395 من قانون العقوبات تعديل الإدانة على الوجه السالف لا يغير في الوضع شيئاً في ما يتعلق بتوقيع العقوبة إذ أن كلا المادتين تعاقبان بالإعدام أو القطع من خلاف أو السجن المؤبد والنفي الجريمة تحت المادة 395 من قانون العقوبات ليست جريمة حدية وقد جابهها المشرع بعقوبة حدية هي عقوبة الحرابة وقد تعرضت المحكمة العليا لهذه العقوبة في محاكمة محمد عبد الشافع ساكن (م ع/ فحص جنائي/ 10/84 ) وقررت ( أن جريمة قطع الطريق أو الحرابة موصوفة -) في الآية الكريمة ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً) وأن عقوبتها محددة ( أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض)

أن الآية حددت الجريمة وحددت العقوبة بحيث لا يسع القاضي أن يخالف النص في هذا فلا يمكنه أن يزيد أو ينقص في العقوبة ومن باب أولي لا يمكنه أن يوقع حداً شرعياً على جريمة ليست حدية أو أن يوقع حداً مقرراً لجريمة حدية على جريمة أخرى حدية مقرر لها حد آخر وبمعني آخر لا يصح شرعاً للقاضي أن يوقع حد الحرابة أياً كان نوعه على من تثبت ضده جريمة السرقة الحدية لأن الحدود قد حدد الله سبحانه وتعالي عقوبتها في كتابه الكريم أو على لسان نبيه الأمين ( وبالاستناد على المادة 458 من قانون العقوبات لسنة 1983م والمادة 2 (أ) من قانون أصول الأحكام القضائية لسنة 1983م انتهت المحكمة العليا إلي تقرير عد توقيع عقوبة الحرابة على غير جريمة الحرابة باعتبار ذلك (مخالفة صارخة لاحكام الشريعة) يبدو لي أن المشرع عندما أوجد هذه العقوبات لم يقصد جريمة غير حدية (أي جريمة تعزيزية) جاء في كتاب الجريمة للإمام محمد أبو زهرة – طبعة دار الفكر العربي – ص 118 (فقد قرر الاكثرون من الفقهاء أن يجوز التعزيز بالقتل أن لم يجتهد سواه وذلك إذا عم الفساد من رجل ولم ينقطع شره وتكررت منه الجرائم فأنه يصح أن تكون عقوبته القتل !! وأن لذلك أصلاً من ألسنه فأنه يروي في صحيح مسلم أن رسول الله (ص) قال (ستكون هنأت وهنأت فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً متى كان ( وجاء في مؤلف عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي الجزء الأول – طبعة دار الكتاب العربي ص 688 أن الكثيرين من الفقهاء أجازوا استثناء أن يعاقب بالقتل تعزيزاً إذا اقتضت المصلحة العامة تعزيز عقوبة القتل أو كان فساد المجرم لا يزول إلا بقتله كقتل الجاسوس والداعية إلي البدعة ومعتاد الجرائم الخطيرة وقد كان سيدنا عمر يجيز القتل تعزيزاً إذا كان الجاني من الذين لا يردعون وو جب تخليص المجتمع منهم خاصة إذا كانت الجرائم التي اعتاد ارتكابها من نوع إزهاق الأنفس أما القاعدة العامة فهي أن لا تكن عقوبة التعزيز مهلكة ومن ثم فلا يجوز في التعزيز قتل ولا قطع (المرجع السابق ص 687 ) ( لا يجوز التعزيز بإتلاف عضو من أعضاء الجسم لأن هذه مثله وهي منهي عنها) موسوعة فقه عمر بن الخطاب محمد رواسي قلعجي – 168

إذا كان جائزاً للإمام أن يعزز إلي أن يصل القتل فأنه يقيد بأن لا يفعل ذلك إلا للمصلحة العامة ولغرض قطع شر المجرم الذي تتكرر منه ارتكاب جرائم معينة يستحيل إقلاعه عنها بتوقيع عقوبات أخرى وإذا كان المشرع لقانون العقوبات قد عاقب بعقوبة الحرابة لجرائم التعدي على الأمكنة مع الترصد والسطو على الأمكنة في المواد 393 –394 – 395- 396 – 397 – 398 فينبغي إعمال تلك العقوبات على اعتبار أنها العقوبات القصوى لمرتادي تلك الجرائم أي أنه ينبغي النظر في شخص المدان في كل حالة فأن كان مما لا يرجي صلاحه أوقعت عليه العقوبة القصوى لدفع فساده بالكلية أو تدرج معه القاضي في العقوبات البديلة المقررة لتلك المواد وإلا فأن عقابه يأتي تعزيزاً من القاضي بأية عقوبة تتناسب مع الجرم الذي اقترفه وفقاً للمادة 458 (3) من قانون العقوبات

ينبغي أن نلاحظ أيضا أن الجرائم المشار إليها من جنس جرائم السرقة وقد أخذت صورة مشددة بحسب الظروف التي تلازم ارتكاب الجريمة من حيث وقوعها على الأمكنة سطواً أو ترصداً ومن حيث الاعتداء على الأشخاص بتلك الأمكنة وفي هذه الحالات أن اكتملت جريمة السرقة الحدية بكل شروطها فينبغي أن لا نوقع غير العقوبة الحدية التي شرعها الخالق وأن لم تقع جريمة السرقة حدية لعدم استيفاء الشروط أو لوجود شبهة فينبغي أن تصادم إرادة الشارع فنوقع عقوبة تتجاوز الحد أو تقف عنده يجب تشديدها بدرجة شدة هذه الجرائم عن جريمة السرقة العادية غير الحدية

خلاصة القول هو أنه عند ارتكاب الشخص لجريمة السرقة الحدية في مكان وبالكيفية المذكورة في المواد سالفة الذكر فانه يعاقب بإحدى العقوبات المنصوصه في تلك المواد إذا اقتضت المصلحة العامة لدفع فسادة المتكرر ذلك وأن لم تقض المصلحة ذلك عوقب بعقوبة السرقة الحدية على اعتبار أن جرائم السرقة الحدية تداخلت مع إحدى تلك الجرائم أما إذا لم تقع السرقة حدية فتوقع على المدان أية عقوبة أو عقوبات غير تلك المحددة في تلك المواد أو عقوبة السرقة الحدية وكذلك الحال إذا لم يرتكب المدان جريمة السرقة أصلاً

يبدو لي أن ما توصلت إليه يوافق التطبيق الصحيح لشرع الله و الله أعلم وينطبق ذلك على وقائع الدعوى التي أمامنا نجد أن المتهم قد دخل منزل المجني عليه ليلاً بقصد ارتكاب جريمة السرقة و أنه قد سرق فعلاً ما بلغ نصاب السرقة الحدية أما بمفرده أو بمساعدة آخر أو آخرين ولمل كنا قد وصلنا لهذا بقرائن أحوال الحادث وليس بالنصاب المطلوب للشهادة في المادة 78 (2) من قانون الإثبات لسنة 1983م فينبغي درء حد السرقة عن المتهم ولنفس السبب ولأن المتهم من أرباب السوابق فلا توقع عليه أي من العقوبات المقررة للمادة 395 من قانون العقوبات لسنة 1983م وإعمالاً للمادة 1983م

 فأني أعدل العقوبة لتكون بالسجن لمدة خمس سنوات والغرامة خمسمائة جنيه وبالعدم السجن لعام آخر والجلد ثلاثون جلدة

الغي الإدانة والعقوبة تحت المادة 396 من قانون العقوبات لسنة 1983م

▸ حكومة السودان / ضد / جمال محمد حسين فوق حكومة السودان / ضد / حامد أحمد الشيخ ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. حكومة السودان / ضد / جون اليقو بوث

حكومة السودان / ضد / جون اليقو بوث

محكمة الاستئناف الخرطوم

حكومة السودان / ضد / جون اليقو بوث

( م أ / أ س ج / 461 / 1984 )

 

 

المبادئ:

إثبات : السرقة الحدية – إثباتها بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو أربع نسوه عند الضرورة المادة 78 من قانون الإثبات

قانون جنائي – جواز توقيع أي عقوبة تعزيزية لدرء الحد بشبهة متى تداخل ارتكاب جريمة السرقة مع إحدى الجرائم الواردة في المواد 393 إلي 399 من قانون العقوبات

1- لا يكفي لتكون جريمة السرقة حدية أن يؤخذ المال خفيه وأن يبلغ نصاباً معيناً بل يتحتم إثبات ذلك بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو أربع نسوه عند الضرورة تطبيقاً للمادة 78 من قانون الإثبات

2- يجوز للقاضي أن يوقع العقوبة التي تناسب مع جسامة الجرم الذي ارتكبه المتهم أي توقيع أي عقوبة تعزيزية لدرء الحد بشبهة مت تداخل ارتكاب جريمة السرقة مع أجدى الجرائم المذكورة في المواد من 393 إلي 399 من القانون العقوبات وذلك إذا كان المتهم مما يرجي صلاحه وإذا لم يرجي صلاحه توقع العقوبة القصوى للمصلحة العامة

الحكم:

التاريخ : 24/6/1984م

القاضي : حسن ساتي السيد

هذه إجراءات محاكمة غير إيجازية عقدت بتاريخ 23/2/1984م بمحكمة امتداد الخرطوم الجنوبي برئاسة قاضي المديرية عدلان النعيم الضوء لمحاكمة المتهم جون اليقو بوث والذي وجدته المحكمة مذنباً تحت المادة 396 من قانون العقوبات لسنة 1983م و أوقعت عليه عقوبة القطع من خلاف بتاريخ 26/2/1984م تقدم المدان بهذا الاستئناف طاعناً في صحة أدانته تحت المادة 396 من قانون العقوبات أو أدانته بأية جريمة أخرى منكراً سائر الوقائع التي أسندت عليها الإدانة

بالإطلاع على الأوراق أجد أن الثابت من الوقائع توجز فيما يلي:

 في صبيحة يوم 4 يناير 1984 استيقظ المجني عليه من نومه بمنزله بالصحافة عندما تناهي إلي سمعه حركة غير عادية بفرندة المنزل فأخذ بيده طاولة صغيرة وخرج من الغرفة فإذا به يشاهد المتهم مسرعاً في اتجاه الفرندة وعندما اقترب منه ضربه المجني عليه بالطاولة على وجهه وحصره في زاوية المنزل وعند ذلك قذفه شخص آخر بحجر أصابه في يده استغاثت زوجة المجني عليه بالصراخ فقدم شهود الاتهام الثالث والرابع من المنازل المجاورة وتمكنوا من المدان واقتادوه إلي الشرطة وبعد ذلك وجدت بعض أمتعة المجني عليه والتي كانت بفرندة المنزل والتي تفوق قيمتها المائة من الجنيهات مخبأة  خارج سور المنزل أما كيف دخل هذا المتهم منزل المجني عليه فلم تكشفه البينة وما قررته محكمة الموضوع في هذا الصدد أن المتهم تسلق السور كان محض افتراض الدخول بالكيفية التي ذكرتها المحكمة يغير قليلاً في وصف الجريمة ويجعلها بادئه بالسطو على الأمكنة بدلاً من التعدي على الأمكنة وعلى أي حال فلا يبدل ذلك الأمر لذي المتهم إذ بثبوت العناصر الأخرى المشتركة في الحالتين ينال نفس العقاب المنصوص عليه في المادة 396 من قانون العقوبات لسنة 1983م

الوقائع الثابتة كما سردتها أعلاه تبين بجلاء أن المتهم بدخوله منزل المجني عليه وبأية كيفية ولغرض ارتكاب الجريمة قد ارتكب الجريمة المعرفة في المادة 381 من قانون العقوبات ولما كان دخوله خفيه وأخذه أو بالاشتراك مع غيره للأمتعة المحرزة في الفرندة المفتوحة دون غيرها فأن تعديه على الأمكنة يصير تعدياً على الأمكنة مع الترصد في معني المادة 382 من قانون العقوبات ولما تم كل ذلك بين غروب الشمس وشروقها فينقلب فعله تعدياً على الأمكنة ليلاً مع الترصد ( مادة 283 من قانون العقوبات 9 ولما كان غرض المتهم ارتكاب جريمة السرقة الحدية بنصابها فأنه يكون مرتكباً – ابتداء لجريمة تحت المادة 396 من قانون العقوبات كما قررت محكمة الموضوع إلا أن الرأي عندي هو أن الإدانة ينبغي أن تأتي تحت المادة 395 من قانون العقوبات إذ لا يكفي لتكون جريمة السرقة حدية أن يؤخذ خفية مما بلغ النصاب من المال المتقوم وإنما لا بد أن تثبت ذلك بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو أربع نسوه عند الضرورة ( مادة 78 من قانون الإثبات 1983م) لم يشهد أي شاهد على أخذ المتهم لأي مال من منزل المجني عليه وأنما قبض عليه وهو يتجه مسرعاً للمكان الذي افتقد فيه المجني عليه بعض أمتعته و وجدها بعد القبض على المتهم مخبأة خارج المنزل – ثم حضر على أثر الاستغاثة شهود الاتهام الثالث والرابع وساعدا المجني عليه في السيطرة على المتهم وهذان الشاهدان يشهدان فقط بواقعة ضبط المجني عليه للمتهم بداخل منزله و واقعة العثور على المال المسروق خارج المنزل بعد إبلاغ الشرطة وبالتالي فأن أخذ المتهم للمال البالغ لنصاب السرقة الحدية أنما يثبت بالقرائن ولذا فأن فعل المتهم ينبغي أن يجرم تحت المادة 395 من قانون العقوبات تعديل الإدانة على الوجه السالف لا يغير في الوضع شيئاً في ما يتعلق بتوقيع العقوبة إذ أن كلا المادتين تعاقبان بالإعدام أو القطع من خلاف أو السجن المؤبد والنفي الجريمة تحت المادة 395 من قانون العقوبات ليست جريمة حدية وقد جابهها المشرع بعقوبة حدية هي عقوبة الحرابة وقد تعرضت المحكمة العليا لهذه العقوبة في محاكمة محمد عبد الشافع ساكن (م ع/ فحص جنائي/ 10/84 ) وقررت ( أن جريمة قطع الطريق أو الحرابة موصوفة -) في الآية الكريمة ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً) وأن عقوبتها محددة ( أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض)

أن الآية حددت الجريمة وحددت العقوبة بحيث لا يسع القاضي أن يخالف النص في هذا فلا يمكنه أن يزيد أو ينقص في العقوبة ومن باب أولي لا يمكنه أن يوقع حداً شرعياً على جريمة ليست حدية أو أن يوقع حداً مقرراً لجريمة حدية على جريمة أخرى حدية مقرر لها حد آخر وبمعني آخر لا يصح شرعاً للقاضي أن يوقع حد الحرابة أياً كان نوعه على من تثبت ضده جريمة السرقة الحدية لأن الحدود قد حدد الله سبحانه وتعالي عقوبتها في كتابه الكريم أو على لسان نبيه الأمين ( وبالاستناد على المادة 458 من قانون العقوبات لسنة 1983م والمادة 2 (أ) من قانون أصول الأحكام القضائية لسنة 1983م انتهت المحكمة العليا إلي تقرير عد توقيع عقوبة الحرابة على غير جريمة الحرابة باعتبار ذلك (مخالفة صارخة لاحكام الشريعة) يبدو لي أن المشرع عندما أوجد هذه العقوبات لم يقصد جريمة غير حدية (أي جريمة تعزيزية) جاء في كتاب الجريمة للإمام محمد أبو زهرة – طبعة دار الفكر العربي – ص 118 (فقد قرر الاكثرون من الفقهاء أن يجوز التعزيز بالقتل أن لم يجتهد سواه وذلك إذا عم الفساد من رجل ولم ينقطع شره وتكررت منه الجرائم فأنه يصح أن تكون عقوبته القتل !! وأن لذلك أصلاً من ألسنه فأنه يروي في صحيح مسلم أن رسول الله (ص) قال (ستكون هنأت وهنأت فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً متى كان ( وجاء في مؤلف عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي الجزء الأول – طبعة دار الكتاب العربي ص 688 أن الكثيرين من الفقهاء أجازوا استثناء أن يعاقب بالقتل تعزيزاً إذا اقتضت المصلحة العامة تعزيز عقوبة القتل أو كان فساد المجرم لا يزول إلا بقتله كقتل الجاسوس والداعية إلي البدعة ومعتاد الجرائم الخطيرة وقد كان سيدنا عمر يجيز القتل تعزيزاً إذا كان الجاني من الذين لا يردعون وو جب تخليص المجتمع منهم خاصة إذا كانت الجرائم التي اعتاد ارتكابها من نوع إزهاق الأنفس أما القاعدة العامة فهي أن لا تكن عقوبة التعزيز مهلكة ومن ثم فلا يجوز في التعزيز قتل ولا قطع (المرجع السابق ص 687 ) ( لا يجوز التعزيز بإتلاف عضو من أعضاء الجسم لأن هذه مثله وهي منهي عنها) موسوعة فقه عمر بن الخطاب محمد رواسي قلعجي – 168

إذا كان جائزاً للإمام أن يعزز إلي أن يصل القتل فأنه يقيد بأن لا يفعل ذلك إلا للمصلحة العامة ولغرض قطع شر المجرم الذي تتكرر منه ارتكاب جرائم معينة يستحيل إقلاعه عنها بتوقيع عقوبات أخرى وإذا كان المشرع لقانون العقوبات قد عاقب بعقوبة الحرابة لجرائم التعدي على الأمكنة مع الترصد والسطو على الأمكنة في المواد 393 –394 – 395- 396 – 397 – 398 فينبغي إعمال تلك العقوبات على اعتبار أنها العقوبات القصوى لمرتادي تلك الجرائم أي أنه ينبغي النظر في شخص المدان في كل حالة فأن كان مما لا يرجي صلاحه أوقعت عليه العقوبة القصوى لدفع فساده بالكلية أو تدرج معه القاضي في العقوبات البديلة المقررة لتلك المواد وإلا فأن عقابه يأتي تعزيزاً من القاضي بأية عقوبة تتناسب مع الجرم الذي اقترفه وفقاً للمادة 458 (3) من قانون العقوبات

ينبغي أن نلاحظ أيضا أن الجرائم المشار إليها من جنس جرائم السرقة وقد أخذت صورة مشددة بحسب الظروف التي تلازم ارتكاب الجريمة من حيث وقوعها على الأمكنة سطواً أو ترصداً ومن حيث الاعتداء على الأشخاص بتلك الأمكنة وفي هذه الحالات أن اكتملت جريمة السرقة الحدية بكل شروطها فينبغي أن لا نوقع غير العقوبة الحدية التي شرعها الخالق وأن لم تقع جريمة السرقة حدية لعدم استيفاء الشروط أو لوجود شبهة فينبغي أن تصادم إرادة الشارع فنوقع عقوبة تتجاوز الحد أو تقف عنده يجب تشديدها بدرجة شدة هذه الجرائم عن جريمة السرقة العادية غير الحدية

خلاصة القول هو أنه عند ارتكاب الشخص لجريمة السرقة الحدية في مكان وبالكيفية المذكورة في المواد سالفة الذكر فانه يعاقب بإحدى العقوبات المنصوصه في تلك المواد إذا اقتضت المصلحة العامة لدفع فسادة المتكرر ذلك وأن لم تقض المصلحة ذلك عوقب بعقوبة السرقة الحدية على اعتبار أن جرائم السرقة الحدية تداخلت مع إحدى تلك الجرائم أما إذا لم تقع السرقة حدية فتوقع على المدان أية عقوبة أو عقوبات غير تلك المحددة في تلك المواد أو عقوبة السرقة الحدية وكذلك الحال إذا لم يرتكب المدان جريمة السرقة أصلاً

يبدو لي أن ما توصلت إليه يوافق التطبيق الصحيح لشرع الله و الله أعلم وينطبق ذلك على وقائع الدعوى التي أمامنا نجد أن المتهم قد دخل منزل المجني عليه ليلاً بقصد ارتكاب جريمة السرقة و أنه قد سرق فعلاً ما بلغ نصاب السرقة الحدية أما بمفرده أو بمساعدة آخر أو آخرين ولمل كنا قد وصلنا لهذا بقرائن أحوال الحادث وليس بالنصاب المطلوب للشهادة في المادة 78 (2) من قانون الإثبات لسنة 1983م فينبغي درء حد السرقة عن المتهم ولنفس السبب ولأن المتهم من أرباب السوابق فلا توقع عليه أي من العقوبات المقررة للمادة 395 من قانون العقوبات لسنة 1983م وإعمالاً للمادة 1983م

 فأني أعدل العقوبة لتكون بالسجن لمدة خمس سنوات والغرامة خمسمائة جنيه وبالعدم السجن لعام آخر والجلد ثلاثون جلدة

الغي الإدانة والعقوبة تحت المادة 396 من قانون العقوبات لسنة 1983م

▸ حكومة السودان / ضد / جمال محمد حسين فوق حكومة السودان / ضد / حامد أحمد الشيخ ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©