حكومة السودان //ضد// ا .ع .ع .ا وآخرين م ع/ف ج/310/2011م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد/ يوسف جاد كريم محمد علي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد/ يوسف رحمة الله أبوقـرون
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد/ عبدالمجيـد إدريس علــى
قاضي المحكمة العليا
عضواً
حكومة السودان //ضد// ا .ع .ع .ا وآخرين
م ع/ف ج/310/2011م
قانون الإجراءات الجنائية لسنة1991م – موجهات المحكمة العليا – مدى إلزاميتها للمحاكم الأدنى.
المبدأ:
موجهات المحكمة العليا مرشدة للمحكمة وليست توجيهاً قاطعاً لإتباعه وإنما هي مبصرات للقواعد العامة من الناحية القانونية والوقائعية والحكم متروك لقاضيها بعد أن يلتزم بهذه التوجيهات.
الحكــم
القاضي: عبد المجيد إدريس علي
التاريخ: 2/5/2011م
بقرارها رقم أ س ج/135/2011م شطبت محكمة الاستئناف بولاية نهر النيل الاستئناف المقدم من الشاكي ع. ا. ا. وذلك وفقاً لنص المادة (180) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة1991م.
وتتلخص الوقائع الجوهرية في قيام الشاكي بتحريك بلاغ تحت المادة (102) من القانون الجنائي لسنة 1991م في مواجهة المتهم ا.ع.ع.ا. وآخرين مدعياً عليهم أنهم خالفوا التعهد الذي سبق أن وقعوا عليه حيث إنهم تعدوا على أرضه السكنية بمنطقة ود الحاج الشايقية بحوش بانقا والمجاورة لمقرهم رقم (84) حوش بانقا ريفي شندي.
جاء في أسباب طلب الفحص الآتي:
1- محكمة الموضوع مصرة على قرارها السابق رغم مذكرة المحكمة العليا علماً بأن التعدي على أرض النزاع كان بعد استكتاب المطعون ضدهم للتعهد بعدم التعدي على أرض النزاع . وكذلك فعلت المحكمة الجنائية العامة ما فعلته محكمة الموضوع.
2- لم تقم محكمة الموضوع بسماع بينة حول تاريخ التصديق اللاحق للمطعون ضدهم وكذلك حول تاريخ التعدي على أرض النزاع حيث قام المطعون ضدهم بالتعدي على أرض النزاع قبل حصولهم على التصديق.
3- خالفت محكمة الاستئناف قرار المحكمة العليا حيث لم تنفذ التوجيهات الواردة بالمذكرة.
4- محكمة الموضوع لديها معرفة بالمطعون ضدهم ولذلك قامت بتأجيل المحاكمة عدة مرات ولم تقم باستجواب المتحري.
أخيراً يلتمس طالب الفحص إلغاء أحكام المحاكم الأدنى وإعادة الأوراق لتوضع أمام محكمة أخرى.
بمطالعة المحضر نقبل طلب الفحص من حيث الشكل وذلك عملاً بنص المادة (188) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م حيث لا قيد زمني على طلبات الفحص إذ أن الغرض منها التأكد من سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة.
وفي الموضوع فإن الأسباب التي ارتكز عليها طالب الفحص مردودة عليه وهي أسباب غير سديدة وذلك لما يلي من أسباب.
1- لقد التزمت محكمة الموضوع بتوجيهات المحكمة العليا في قرارها الصادر بالرقم م ع/ط ج/81/2010م وكانت المحكمة العليا قد طلبت من محكمة الموضوع التأكد من تاريخ الفعل المخالف للقانون وهل حدث التعدي على أرض طالب الفحص قبل التصديق . وطلبت المحكمة العليا أيضاً التأكد من أن القرار الإداري قد صدر بعد مخالفة المتهمين للأمر الصادر بالتعهد ولقد توصلت محكمة الموضوع بأن المتهمين لم يخلوا بالتعهد وأن الاتهام لم يقدم أي بينة حول إخلالهم بالتعهد . وبالتالي تكون محكمة الموضوع قد اتبعت إرشادات وتوجيهات المحكمة العليا ، ومعلوم قانوناً أن موجهات المحكمة العليا مرشدة للمحكمة وليست توجيهاً قاطعاً لإتباعه وإنما هي مبصرات للقواعد العامة من الناحية القانونية والوقائعية وأن الحكم متروك لقاضيها بعد أن يلتزم بهذه التوجيهات.
أما القول بأن محكمة الموضوع لها معرفة بالمتهمين مما أدى ذلك إلى التأجيل المستمر لإجراءات المحاكمة فهذا قول ربما يؤاخذ عليه طالب الفحص . وعليه ألاّ يتهم المحاكم جزافاً لأن المحاكم تكون دائماً على الحياد وأن المعيار في إصدار الحكم هي البينات التي يقدمها كل طرف من الأطراف . وفي هذه الدعوى الجنائية لم يقدم طالب الفحص من البينات ما يكفي لإدانة المتهمين ومن ثم يكون قرار المحاكم الأدنى قد جاء متماشياً مع صحيح القانون مما يستوجب ذلك التأييد وفي المقابل شطب طلب الفحص موضوعاً والرأي للزميلين المحترمين في الدائرة.
القاضي: يوسف رحمة الله أبو قرون
التاريخ: 3/5/2011م
أوافق.
القاضي: يوسف جاد كريم محمد علي
التاريخ: 7/5/2011م
أوافق.
الأمر النهائي:
1-
2-
يوسف جاد كريم محمد علي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
7/5/2011م

