حكومة السودان //ضد// إ .ا .ب .ا
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / محجـوب الأمين الفكـي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / علي أحمد علي محمد قشي
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / الرشيـد التـوم محمدخير
قاضي المحكمة العليا
عضواً
حكومة السودان //ضد// إ .ا .ب .ا
م ع/ط ج/97/2013م
قانون الطفل لسنة 2010م – المادة (45) ج منه – جريمة التحرش الجنسي - تعريفها.
المبدأ:
إن جريمة التحرش الجنسي تشمل الأفعال التي لا تصل إلى درجة الزنا واللواط كما تشمل العبارات والإيماءات الجنسية ولمس مواضع العفة في المجني عليه أو المجني عليها.
الحكــم
القاضي: علي أحمد علي محمد قشي
التاريخ: 5/3/2013م
المتهم إ. ا. ب. ا. أدانته محكمة الطفل بالخرطوم تحت المادة 45(ج) من قانون الطفل لسنة 2010م وعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات اعتباراً من 19/9/2012م تاريخ صدور الحكم ، وبالغرامة مبلغ 1000 جنيه وفي حالة عدم الدفع السجن لمدة شهرين تسري بالتتابع.
لم يرض المحكوم بهذا الحكم وتقدم باستئناف أمام محكمة استئناف الخرطوم التي قررت في حكمها بالرقم: ا س ج/2572/2012م بتاريخ 8/11/2012م تأييد حكم محكمة الموضوع.
بتاريخ 31/12/2012م تقدم أ. ا. ب. ا. شقيق المحكوم بهذا الطعن بالنقض ويمكن تلخيص أسبابه في الآتي:
1- أقوال الشاكية وشهود الاتهام وأقوال المجني عليها ليست متطابقة ولا مترابطة بحيث يمكن تأسيس الإدانة عليها وهي كلها سماعية.
2- تم رفع الدعوى الجنائية بتاريخ 18/12/2011م بينما حدثت الواقعة المدعى بها حسب إفادة الشاكية بتاريخ 18/11/2011م وعدم رفع الدعوى الجنائية وقت وقوع الجريمة يثير الشك الذي يجب تفسيره لمصلحة المتهم.
3- مثل هذه الجرائم الأساس فيها هو التقرير الطبي ولم ُيقدم أي تقرير طبي يؤكد وقوع الجريمة.
استوفى الطعن ما نصت عليه المادتان (183) و(184) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ، ومن ثم فهو مقبول شكلاً.
في الموضوع تتلخص الوقائع الثابتة في أن المتهم إ. ا. ب. ا. يقيم بأسرته في جزء من منزل أسرة الطفلة المجني عليها م. م. أ. وهو جزء منفصل ، وفي يوم الحادث خرجت المجني عليها وهي في طريقها لمتجر مجاور وقام المتهم بمناداتها وطلب منها أن تحضر له سيجارة من المتجر ، وبالفعل أحضرتها له ودخلت منزله لتسلمها له وكان وقتها وحده بالمنزل حيث كانت أسرته في مدينة أمدرمان ، واستغل المتهم انفراده بالمجني عليها وتحرش بها جنسياً ومن ثم كانت هذه الدعوى الجنائية.
الثابت من إفادة المجني عليها وهي طفلة في الثانية عشرة من عمرها أن المتهم أخرج ذكره ووضعه في فرجها من الخارج دون إيلاج وقد أكدت ذلك شاهدة الاتهام ر. ج. س. التي أفادت أنها شاهدت المتهم والمجني عليها واقفين جوار باب الغرفة والمتهم واضع ذكره في المجني عليها ، يبين من ذلك أن المتهم تحرش جنسياً بالمجني عليها والتحرش الجنسي لا يشترط فيه الإيلاج وإلا تغير وصف الجريمة وبالتالي فإن التقرير الطبي لا أهمية له في مثل هذه الحالة إذ إِن جريمة التحرش الجنسي والتي لا تعريف محدد لها تشمل الأفعال التي لا تصل إلى درجة الزنا واللواط كما تشمل العبارات والإيماءات الجنسية ولمس مواضع العفة في المجني عليه أو المجني عليها ، وفي الحالة التي أمامنا فإن مجرد إخراج المتهم لعضوه التناسلي أمام المجني عليها يعتبر تحرشاً جنسياً حتى وإن لم يلامس به أي جزء من جسدها ، عليه فإن ما توصلت له محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الاستئناف بشأن تحرش المتهم جنسياً بالمجني عليها صحيح وعلى هذا فإن إدانته تحت المادة 45(ج) من قانون الطفل لسنة 2010م صحيحة.
أما العقوبة فهي مناسبة ، لذا أرى إن وافق الزميلان تأييد حكم محكمة الاستئناف وشطب الطعن.
القاضي: الرشيد التوم محمد خير
التاريخ: 12/3/2013م
البينة المتوفرة في هذه الدعوى هي أقوال الشاكية ولا أقول شهادتها فالشاكي أو المدعي لا يشهد لنفسه فشهادة الإنسان لنفسه غير مقبولة شرعاً وقانوناً.
الشاهدة الأولى ر. ج. س. طفلة في الثالثة عشرة من عمرها فهي مميزة وقد اعتدّ القانون بشهادتها عندما جعل من العقل والتمييز والإدراك أساساً للشهادة ولم يشترط البلوغ المادة (24) من قانون الإثبات وإن كان الفقه الشرعي لا يعتد ببينة الأطفال إلا في تجارح بعضهم البعض وفي هذه الدعوى إفادة الشاكية وابنتها المجني عليها تجد التعضيد في القرينة الظرفية الواردة في شهادة الشاهد الثاني الذي أكد على اليمين وجود المدان والمجني عليها داخل المنزل جالسين على سرير والمجني عليها بدون ثوب لاسيما والمدان في هذه الدعوى لاذ بالإنكار المطلق لدخول المجني عليها لمنزله.
لما تقدم أوافق الزميل في الرأي الأول على حدوث تحرش جنسي بالمجني عليها والتحرش الجنسي بذل قاضي الموضوع ومحكمة الاستئناف جهداً مقدراً في تعريفه إذ يكفي فيه الملامسة أو إخراج الذكر أو حتى المراودة أو المغازلة بألفاظ بذيئة.
صحيح أنه لم يتم الكشف الطبي والفحص الفوري على جسد وذكر المتهم للتأكد من واقعة وجود سائل منوي أو حيوانات منوية ، بيد أن الإدانة جاءت مستندة إلى القرائن الظرفية وهي مقبولة في معرض الإثبات.
عليه أوافق على تأييد الإدانة والعقوبة.
القاضي: محجوب الأمين الفكي
التاريخ: 18/3/2013م
أوافق ولا إضافة.
الأمر النهائي:
نؤيد الإدانة والعقوبة ، يشطب الطلب.
محجوب الأمين الفكـي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
18/3/2013م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / د. إبراهيم أحمـد عثمـان
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / د. أحمـد محمد عبد المجيد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / يوسف جـاد كريم محمـد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / يوسف رجمة الله أبوقـرون
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / الطيب عبدالغفور عبدالوهاب
قاضي المحكمة العليا
عضواً
حكومة السودان //ضد// ش. ا. ل. و
م ع/ ط ج/1049/2012م
مراجعة/10/2013م
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية – المادة 33(4) من القانون – أخذ الإذن من وزير العدل – مدى انطباقه.
المبدأ:
في الدعـوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية لا يشترط أخذ الإذن من وزير العدل تحت المادة 33(4) من قانون الإجـراءات المدنية لسنة 1983م.
المحامون:
المستشار/ حسين فريجون سيد أحمد - عن وزير العدل طالب المراجعة
الأستاذ/ محمد الطيب عبد الله عن المقدم ضده الطلب
الحكــم
القاضي: يوسف جاد كريم محمد
التاريخ: 23/3/2013م
هذا طلب مراجعه مقدم من المستشار/ حسين فريجون سيد أحمد عن وزير العدل عن شركة الخرطوم للمياه والخدمات يطلب فيه منا مراجعة حكم المحكمة القومية العليا رقم م ع /ط ج/1049/2012م.
وقد بنى هذا الطلب على أساس أنّ الحكم المطلوب مراجعته جاء على خلاف أحكام المادة 33(4) من قانون الإجراءات المدنية لسنه1983م التي توجب أخذ الإذن من وزير العدل قبل مقاضاة مقدم الطلب مدنياً . حيث إن الدعوى حركت ابتداءً باعتبارها دعوى جنائية برئت فيها ساحة مقدمة الطلب من الاتهام الجنائي الذي كانت تواجهه . لذلك فليس هناك ما يبرر تطبيق نص المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية عليها لأن هذه المادة تطبق عند الإدانة فقط ولأن محكمة الموضوع غير مختصة بنظر النزاع المدني بين الطرفين لأن العقار محل الدعوى يقـع خارج دائرة اختصاص محكمة الموضوع . ولأن المحكمة العليا قد أخطأت في تطبيق القانون عندما قامت بالتدخل في وزن البينة خلافاً لسلطاتها المقررة قانوناً بموجب أحكام المادة (185) من قانون الإجراءات الجنائية لسنه 1991م . ولأن دعوى التعويض يجب أن تكون دعوى منفصلة لأن دعوى التعويض تبنى على أسس وقواعد منفصلة . ولأنه لا يستقيم الحكم بالتعويض عن فعل برئت ساحة مقدمة الطلب من الاتهام الموجه بشأنه.
هذا وقد رد الأستاذ/ محمد الطيب عبد الله المحامى على الطلب نيابة عن المقدم ضده طالباً شطبه على أساس أنه لا يشترط أخذ الإذن في الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية وأن نص المادة (141) من قانون الإجراءات الجنائية واضح في هذا الجانب . ولأن محكمة الموضوع قد طبقت أحكام المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية بصورة صحيحة.
هذا وبالاطلاع على الأوراق أرى أن المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية لسنه 1991م قد اشترطت شرطاً واحداً للمطالبة بالتعويض المترتب على الجريمة أمام المحكمة الجنائية وهو أنه لا يجوز لمضرور أقام دعوى مدنيه بالتعويض في هذه الحالة المطالبة بالتعويض عن ذات الضرر أمام المحكمة الجنائية ما لم يتنازل عن الدعوى المدنية . ولم يرد بهذه المادة أي المادة (204) سالفة الذكر ولا بالمادة 141(1) من ذات القانون أي شرط يتعلق بإبلاغ النائب العام قبل رفع الدعوى . وبما أن إجراءات الدعوى الجنائية يحكمها قانون الإجراءات الجنائية فلا سبيل لإخضاع الدعوى الجنائية أو إخضاع المطالبة بحق مالي مترتب على الدعوى الجنائية لأحكام المادة 33(4) من قانون الإجراءات المدنية على النحو الوارد بطلب المراجعة ولم ينطو حكم المحكمة العليا موضوع طلب المراجعة على أي مخالفة لأحكام المادة (185) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة1991م حيث إن المحكمة الأعلى عندما تباشر سلطاتها الواردة بالمادة (185) سالفة الذكر تباشرها بعد الاطلاع على ما ورد بمحضر الدعوى ومادوّن به من وقائع وبينات ومن ثم تقوم بتقييم ذلك في سبيل الوصول للحكم الذي تـراه وفق سلطاتها الواردة بالمادة (185) سالفة الذكر . لذلك أرى أن نذهب لشطب طلب المراجعة لأن الحكم المطلوب مراجعته لم يشتمل علـى ما يخالف أحكام القانـون أو أحكام الشريعة الإسلامية.
القاضي: د. إبراهيم أحمد عثمان
التاريخ: 29/3/2013م
أوافق.
القاضي: يوسف رحمة الله أبوقرون
التاريخ: 2/4/2013م
أوافق.
القاضي: د. أحمد محمد عبد المجيد
التاريخ: 3/4/2013م
أوافق.
القاضي: الطيب عبدالغفور عبدالوهاب
التاريخ: 14/4/2013م
أوافق.
الأمر النهائي:
يشطب الطلب.
د. إبراهيم أحمد عثمان
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
22/4/2013م

