تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. حكومة السودان //ضد// ج. ع. ا. ا. ف. ا

حكومة السودان //ضد// ج. ع. ا. ا. ف. ا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / محمـد حمـد أبوسـن

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / محجوب الأمين الفكـي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / هاشم حمـزة عبدالمجيـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / علي أحمد علي محمد قشي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الرشيد التوم محمد خـير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// ج. ع. ا. ا. ف. ا

م ع/ غ إ/إعدام/174/2012م

 

قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م – المادة (183) مـنه – الطعن بالاستئناف أو النقض - عبارة (أي شخص له مصلحة ) – تفسيرها.

 

المبدأ:

 

عبارة (أي شخص له مصلحة) الواردة بالمادة (183) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة1991م تعني أنه ليس بالضرورة أن يكون الحكم المطعون فيه قد رفض للطاعن طلباً وفي ذات الوقت ليس بأمر لازم أن يلحق به هذا الحكم ضرراً مباشراً وكذلك لا يشترط أن تكون المصلحة مادية أو مباشرة.

 

 

الحكــم

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي

التاريخ: 19/11/2012م

ُقدم المتهم ج. ع. ا. ا الذي يبلغ من العمر 20 سنة للمحاكمة أمام محكمة الطفل بدنقلا – محكمة عامة – لاتهامه باغتصاب المجني عليه في هذه الدعوى الجنائية والذي يبلغ من العمر ثماني سنوات فقضت بإدانته تحت المادة 45(ب) من قانون الطفل لسنة 2010م وعاقبته بالإعدام شنقاً حتى الموت بعد أن ثبت لديها بالبينة أنه بتاريخ 21/6/2012م أن المتهم قابل المجني عليه وشاهد الاتهام الأول – وهو طفل في الطريق وطلب منهما إرشاده إلى منزل المدعو محمود ، وفي الطريق طلب من شاهد الاتهام العودة ، وقام بأخذ المجني عليه وذهب به إلى خلف المنازل وهناك قام بخلع ملابس المجني عليه وطرح المجني عليه أرضاً ومن ثم اعتلاه وقام بإدخال ذكره في دبره.

 

وما لم يرد في الوقائع الثابتة – أن المجني عليه حضر بعد ذلك وعند صلاة المغرب إلى المبلغ في مكان حفلة وأخطره بما حدث وقد وصف ما يرتديه المتهم من ملابس وأشار إلى الاتجاه الذي ذهب إليه ، فاستقل المبلغ عربته وذهب في ذات الاتجاه حيث وجد المدان وشهود الاتهام وأشار إليه . فولّى المتهم هارباً وعند محاولة القبض عليه في قريته ولّى هارباً أيضاً.

 

تقدم عبد الحفيظ النور والد المدان باستئناف لمحكمة استئناف الولاية الشمالية ، فقضت بشطبه شكلاً وفقا لنص المادة (183) من قانون الإجراءات الجنائية تأسيساً على أن الطلب لم يقدم من المدان ولأن مقدم الطلب لا يحمل توكيلاً منه وتأسيساً على أن مقدم الطلب ليس طرفاً في الدعوى الجنائية مفسرة المصلحة في الطعن بأن يكون الحكم موضوع الطعن قد رفض للطاعن طلباً أو دفعاً أو أنزل به ضرراً . ومن ثم قضت بالأغلبية بشطب الاستئناف شكلا في حين رأى صاحب الرأي الثالث غير ذلك حيث رأى أن جريمة الاغتصاب لا تكتمل إلا بإثبات الإيلاج وهذا لم يجد حظه من النقاش في حكم محكمة الجنايات.

وضعت أمامنا الأوراق للنظر في أمر تأييد هذا الحكم بمقتضى المادة (181) إجراءات جنائية وفقاً للأمر الصادر من محكمة الاستئناف بعد شطبها للاستئناف شكلاً.

ابتداءً أرى ضرورة تصحيح مفهوم خاطئ لمحكمة الاستئناف بنص المادة (183) من قانون الإجراءات الجنائية في تفسيرها للمصلحة في الطعن واشتراطها في الطاعن إذا لم يكن خصماً في الدعوى الجنائية . إذ ليس بالضرورة أن يكون الحكم المطعون فيه قد رفض له طلباً وفي ذات الوقت ليس بأمر لازم أن يلحق به هذا الحكم ضرراً مباشراً وفي ذات الوقت لا يشترط أن تكون المصلحة مادية أو مباشرة بذات الفهم يصيب الحكم والد المدان بضرر معنـوي وضرر مادي فيما لو نفذ هذا الحكم بفقدان ابنه فضلاً عن مصلحة مباشرة في إلغاء الحكم وتعديله وغني عن القول لم يقصر نص المادة (183) أو يحصر من له مصلحة فـي رفع الطعن في شخص معين وإنما أجـاز رفع الطعن في عبارة عامة تشمل أي شخص له مصلحة في الطعن.

 

بهذا المنظور يكون قرار الأغلبية في محكمة الاستئناف والذي انتهى إليه الحكم في أمره النهائي خاطئاً قانوناً . فهل يعني هذا بالضرورة إلغاء هذا الحكم والأمر بإعادة الأوراق لمحكمة الاستئناف لتفصل في الاستئناف موضوعاً ؟

 

أم نمارس سلطاتنا في التأييد بحسبان أن المستأنف لم يطعن في هذا الحكم بالنقض وفي ذات الوقت استصحب ما أثاره عند النظر في أمر تأييد الحكم هذا ما أراه والرأي من بعد لزملائي في الرأي.

 

وبعد الاطلاع على محضر المحاكمة أرى أن واقعة قيام المدان باقتياد المجني عليه إلى خلف المنازل وخلع ملابسه واعتلائه من بعد واقعة ثابتة بالبينات والتي تتلخص في الآتي:

1-

 

فهل ما أقدم عليه المدان من فعل يندرج تحت المادة 45(ب) من قانون الطفل باعتباره اغتصاباً.

 

في تقديري أصاب صاحب الرأي المخالف في حكم محكمة الاستئناف إذ لم تجد هذه الواقعة نقاشاً مؤسساً من محكمة الموضوع باعتبار أن الإيلاج هو الركن المادي في الاتهام ، وهروب المتهم قرينة على ارتكابه فعلاً غير أن هذا الفعل قد يندرج تحت أكثر من وصف قانوني – اغتصاب – تحرش الخ .. وفي ذات الوقت الإدانة السابقة – وما كان ينبغي أن تطلع عليها المحكمة قبل الحكم – قد تكون قرينة على سلوك جنسي تحمل أكثر من وصف ، ويتعين في كل أن تنصب البينات المباشرة وغير المباشرة حول توفر الركن المعنوي وإثباته ليس بمعزل عن التقرير الطبي ولا ركونا على أقوال المجني عليه لوحده.

 

المجني عليه لا يستخلص من أقواله أن المدان أدخل حشفته أو ما يعادلها في دبره وفي ذات الوقت التقرير الطبي لا يقطع بذلك إذ أشار إلى وجود تقرحات خفيفة في الجزء الخلفي من فتحة الشرج ولا توجد جروح عميقة داخل الشرج وهذا يعني أنه لم يحدث إيلاج.

أخلص مما تقدم إلى أنه لم يثبت يقيناً أن المدان أدخل ذكره في دبر المجني عليه وأن البينة الطبية تشير على أقل تقدير إلى أن المدان مارس ممارسة جنسية لا ترقى إلى الاغتصاب الذي يستلزم الإيلاج وقبل ذلك خلع ملابس المجني عليه ابتداءً يندرجا تحـت المادة 45(ج) من قانون الطفل لهذا أرى تعديل الإدانة إلى إدانة تحت المادة 45(ج) من قانون الطفل وتعديل العقوبة إلى السجن عشر سنوات والأمر بإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لتوقيع عقوبة الغرامة المناسبة.

 

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 20/11/2012م

وضع أمامي ملف الدعوى هذه مصحوباً بطلب فحص مقدم ممن زعم أنه والد المحكوم عليه يذكر فيه أنه تقدم بطلب طعن بالاستئناف نيابة عن ابنه المحكوم عليه لمحكمة استئناف الولاية الشمالية بدعوى أنه أي ابنه مصاب بمرض نفسي ولا يستطيع مباشرة الإجراءات إلا أن محكمة الاستئناف شطبت الاستئناف وأنه كان يمكن فحص الإجراءات بغض النظر عن المسميات . وأن ابنه مصاب بمرض نفسي ولا يستطيع الدفاع عن نفسه والمحكمة لم تعين له من يدافع عنه كعون قضائي خاصة أن العقوبة بالإعدام . ثم يمضي إلى القول بأنه لا يوجد ما يفيد وجود إيلاج ومستند اتهام (1) يفيد ذلك وهذا ما ورد بالرأي الأخير ويذكر أن التقرير الطبي أفاد بعدم وجود سائل منوي في فتحة الشرج أو في الملابس الداخلية مما يدل علـى أن الاغتصاب لم يتم بعـد . ويلتمس في النهاية فحص الإجراءات وإلغاء الحكـم تحت المادة 45(ب) مـن قانون الطفل.

أتفق تماماً مع الزميل المحترم في الرأي الأول في خطأ المحكمة الاستئنافية في رفضها للطلب المقدم من والد المحكوم عليه بدعوى عدم الصفة في تقديم الطلب ذلك أن والد المدان هو صاحب مصلحة في الاستئناف والطعن في الحكم الصادر للأسباب الوافية الكافية التي أوردها الرأي الأول – كما أوافقه الرأي بالنظر في الحكم الصادر بدلاً من إعادة الأوراق لمحكمة الاستئناف للفصل في الطلب المقدم من والد المحكوم عليه لا سيما بعد أن تلقينا طلبه الماثل أمامنا وأسماه طلب فحص واصطحاباً لما فيه من أسباب تعرض لها الزميل في الرأي الأول من أن المدان المحكوم ثبت بالبينة المطروحة اقتياده للمجني عليه إلى وراء المنازل وتعريته من ملابسه واعتلاؤه بغرض التحرش الجنسي ووجود القرائن المادية والظرفية التي تعضد ذلك من وجود بعض التراب في دبر المجني عليه وبعض الخدوش أو التقرحات في الجزء الخلفي من شرج المجني عليه وفوق هذا وذاك هروب الجاني مرتين.

 

أوافق زميلي في الرأي الأول أن الوقائع والأدلة المطروحة لا تقود ولا تجزم بحدوث عملية إيلاج بدخول عضو الجاني في دبر الصغير المجني عليه مما يجعلنا نوافق مقدم الطلب في هذا الجانب بيد أن الأفعال الثابتة في حق المدان تشكل دون أدنى ظل من الشك المعقول جريمة التحرش الجنسي المنصوص عليها في المادة 45(ج) من قانون الطفل لسنة 2010م وأوافق على تعديل الإدانة لتكون تحتها وتأييد العقوبة وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للحكم بالغرامة المناسبة.

 

أما ادعاء المرض النفسي الوارد في الطلب المقدم من والد المدان فالواضح من إفادات المدان في التحري وأمام المحكمة ومناقشته للشهود أنه يتمتع بوافر الصحة والعافية ولم تلاحظ عليه أعراض مرض عقلي أو نفسي لتحيله المحكمة للكشف الطبي.

 

القاضي: علي أحمد علي محمد قشي

التاريخ: 25/11/2012م

أتفق مع الزميلين في تفسيرهما لعبارة [ أي شخص ذي مصلحة ] الواردة في المادة (183) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ووفقاً لذلك فإن والد المدان يعتبر شخصاً ذا مصلحة ويحق له الطعن في الحكم الصادر ضد ابنه ، وأتفق معهما في عدم ثبوت حدوث الإيلاج ومن ثم فإن الإدانة ينبغي أن تكون تحت المادة 45(ج) من قانون الطفل لسنة 2010م ، وفيما يتعلق بالدفع بالمرض النفسي فهو ادعاء لم يقم عليه دليل ، لذا أتفق مع الزميلين المحترمين فيما توصلا إليه.

 

القاضي: محمد حمد أبوسن

التاريخ: 27/11/2012م

أوافق على ما توصل إليه زملائي الذين سبقوني في إبداء الرأي تسبيباً ونتيجة.

 

القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد

التاريخ: 28/11/2012م

  أوافق.

 

الأمر النهائي:

1- نعدل الإدانة للمادة 45(ج) من قانون الطفل.

2- نلغي عقوبة الإعدام شنقاً على أن يسجن المدان لمدة عشر سنوات اعتباراً من تاريخ دخوله الحراسة في 22/6/2012م.

3- يعاد الملف لمحكمة الموضوع لتوقيع عقوبة غرامة على ضوء المذكرة.

 

 

 

محمـد حمـد أبوسـن

نائب رئيس القضاء

ورئيس الدائرة

  28/11/2012م

▸ حكومة السودان //ضد// إ .ا .ب .ا فوق حكومة السودان //ضد// ح. ك. أ ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. حكومة السودان //ضد// ج. ع. ا. ا. ف. ا

حكومة السودان //ضد// ج. ع. ا. ا. ف. ا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / محمـد حمـد أبوسـن

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / محجوب الأمين الفكـي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / هاشم حمـزة عبدالمجيـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / علي أحمد علي محمد قشي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الرشيد التوم محمد خـير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// ج. ع. ا. ا. ف. ا

م ع/ غ إ/إعدام/174/2012م

 

قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م – المادة (183) مـنه – الطعن بالاستئناف أو النقض - عبارة (أي شخص له مصلحة ) – تفسيرها.

 

المبدأ:

 

عبارة (أي شخص له مصلحة) الواردة بالمادة (183) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة1991م تعني أنه ليس بالضرورة أن يكون الحكم المطعون فيه قد رفض للطاعن طلباً وفي ذات الوقت ليس بأمر لازم أن يلحق به هذا الحكم ضرراً مباشراً وكذلك لا يشترط أن تكون المصلحة مادية أو مباشرة.

 

 

الحكــم

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي

التاريخ: 19/11/2012م

ُقدم المتهم ج. ع. ا. ا الذي يبلغ من العمر 20 سنة للمحاكمة أمام محكمة الطفل بدنقلا – محكمة عامة – لاتهامه باغتصاب المجني عليه في هذه الدعوى الجنائية والذي يبلغ من العمر ثماني سنوات فقضت بإدانته تحت المادة 45(ب) من قانون الطفل لسنة 2010م وعاقبته بالإعدام شنقاً حتى الموت بعد أن ثبت لديها بالبينة أنه بتاريخ 21/6/2012م أن المتهم قابل المجني عليه وشاهد الاتهام الأول – وهو طفل في الطريق وطلب منهما إرشاده إلى منزل المدعو محمود ، وفي الطريق طلب من شاهد الاتهام العودة ، وقام بأخذ المجني عليه وذهب به إلى خلف المنازل وهناك قام بخلع ملابس المجني عليه وطرح المجني عليه أرضاً ومن ثم اعتلاه وقام بإدخال ذكره في دبره.

 

وما لم يرد في الوقائع الثابتة – أن المجني عليه حضر بعد ذلك وعند صلاة المغرب إلى المبلغ في مكان حفلة وأخطره بما حدث وقد وصف ما يرتديه المتهم من ملابس وأشار إلى الاتجاه الذي ذهب إليه ، فاستقل المبلغ عربته وذهب في ذات الاتجاه حيث وجد المدان وشهود الاتهام وأشار إليه . فولّى المتهم هارباً وعند محاولة القبض عليه في قريته ولّى هارباً أيضاً.

 

تقدم عبد الحفيظ النور والد المدان باستئناف لمحكمة استئناف الولاية الشمالية ، فقضت بشطبه شكلاً وفقا لنص المادة (183) من قانون الإجراءات الجنائية تأسيساً على أن الطلب لم يقدم من المدان ولأن مقدم الطلب لا يحمل توكيلاً منه وتأسيساً على أن مقدم الطلب ليس طرفاً في الدعوى الجنائية مفسرة المصلحة في الطعن بأن يكون الحكم موضوع الطعن قد رفض للطاعن طلباً أو دفعاً أو أنزل به ضرراً . ومن ثم قضت بالأغلبية بشطب الاستئناف شكلا في حين رأى صاحب الرأي الثالث غير ذلك حيث رأى أن جريمة الاغتصاب لا تكتمل إلا بإثبات الإيلاج وهذا لم يجد حظه من النقاش في حكم محكمة الجنايات.

وضعت أمامنا الأوراق للنظر في أمر تأييد هذا الحكم بمقتضى المادة (181) إجراءات جنائية وفقاً للأمر الصادر من محكمة الاستئناف بعد شطبها للاستئناف شكلاً.

ابتداءً أرى ضرورة تصحيح مفهوم خاطئ لمحكمة الاستئناف بنص المادة (183) من قانون الإجراءات الجنائية في تفسيرها للمصلحة في الطعن واشتراطها في الطاعن إذا لم يكن خصماً في الدعوى الجنائية . إذ ليس بالضرورة أن يكون الحكم المطعون فيه قد رفض له طلباً وفي ذات الوقت ليس بأمر لازم أن يلحق به هذا الحكم ضرراً مباشراً وفي ذات الوقت لا يشترط أن تكون المصلحة مادية أو مباشرة بذات الفهم يصيب الحكم والد المدان بضرر معنـوي وضرر مادي فيما لو نفذ هذا الحكم بفقدان ابنه فضلاً عن مصلحة مباشرة في إلغاء الحكم وتعديله وغني عن القول لم يقصر نص المادة (183) أو يحصر من له مصلحة فـي رفع الطعن في شخص معين وإنما أجـاز رفع الطعن في عبارة عامة تشمل أي شخص له مصلحة في الطعن.

 

بهذا المنظور يكون قرار الأغلبية في محكمة الاستئناف والذي انتهى إليه الحكم في أمره النهائي خاطئاً قانوناً . فهل يعني هذا بالضرورة إلغاء هذا الحكم والأمر بإعادة الأوراق لمحكمة الاستئناف لتفصل في الاستئناف موضوعاً ؟

 

أم نمارس سلطاتنا في التأييد بحسبان أن المستأنف لم يطعن في هذا الحكم بالنقض وفي ذات الوقت استصحب ما أثاره عند النظر في أمر تأييد الحكم هذا ما أراه والرأي من بعد لزملائي في الرأي.

 

وبعد الاطلاع على محضر المحاكمة أرى أن واقعة قيام المدان باقتياد المجني عليه إلى خلف المنازل وخلع ملابسه واعتلائه من بعد واقعة ثابتة بالبينات والتي تتلخص في الآتي:

1-

 

فهل ما أقدم عليه المدان من فعل يندرج تحت المادة 45(ب) من قانون الطفل باعتباره اغتصاباً.

 

في تقديري أصاب صاحب الرأي المخالف في حكم محكمة الاستئناف إذ لم تجد هذه الواقعة نقاشاً مؤسساً من محكمة الموضوع باعتبار أن الإيلاج هو الركن المادي في الاتهام ، وهروب المتهم قرينة على ارتكابه فعلاً غير أن هذا الفعل قد يندرج تحت أكثر من وصف قانوني – اغتصاب – تحرش الخ .. وفي ذات الوقت الإدانة السابقة – وما كان ينبغي أن تطلع عليها المحكمة قبل الحكم – قد تكون قرينة على سلوك جنسي تحمل أكثر من وصف ، ويتعين في كل أن تنصب البينات المباشرة وغير المباشرة حول توفر الركن المعنوي وإثباته ليس بمعزل عن التقرير الطبي ولا ركونا على أقوال المجني عليه لوحده.

 

المجني عليه لا يستخلص من أقواله أن المدان أدخل حشفته أو ما يعادلها في دبره وفي ذات الوقت التقرير الطبي لا يقطع بذلك إذ أشار إلى وجود تقرحات خفيفة في الجزء الخلفي من فتحة الشرج ولا توجد جروح عميقة داخل الشرج وهذا يعني أنه لم يحدث إيلاج.

أخلص مما تقدم إلى أنه لم يثبت يقيناً أن المدان أدخل ذكره في دبر المجني عليه وأن البينة الطبية تشير على أقل تقدير إلى أن المدان مارس ممارسة جنسية لا ترقى إلى الاغتصاب الذي يستلزم الإيلاج وقبل ذلك خلع ملابس المجني عليه ابتداءً يندرجا تحـت المادة 45(ج) من قانون الطفل لهذا أرى تعديل الإدانة إلى إدانة تحت المادة 45(ج) من قانون الطفل وتعديل العقوبة إلى السجن عشر سنوات والأمر بإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لتوقيع عقوبة الغرامة المناسبة.

 

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 20/11/2012م

وضع أمامي ملف الدعوى هذه مصحوباً بطلب فحص مقدم ممن زعم أنه والد المحكوم عليه يذكر فيه أنه تقدم بطلب طعن بالاستئناف نيابة عن ابنه المحكوم عليه لمحكمة استئناف الولاية الشمالية بدعوى أنه أي ابنه مصاب بمرض نفسي ولا يستطيع مباشرة الإجراءات إلا أن محكمة الاستئناف شطبت الاستئناف وأنه كان يمكن فحص الإجراءات بغض النظر عن المسميات . وأن ابنه مصاب بمرض نفسي ولا يستطيع الدفاع عن نفسه والمحكمة لم تعين له من يدافع عنه كعون قضائي خاصة أن العقوبة بالإعدام . ثم يمضي إلى القول بأنه لا يوجد ما يفيد وجود إيلاج ومستند اتهام (1) يفيد ذلك وهذا ما ورد بالرأي الأخير ويذكر أن التقرير الطبي أفاد بعدم وجود سائل منوي في فتحة الشرج أو في الملابس الداخلية مما يدل علـى أن الاغتصاب لم يتم بعـد . ويلتمس في النهاية فحص الإجراءات وإلغاء الحكـم تحت المادة 45(ب) مـن قانون الطفل.

أتفق تماماً مع الزميل المحترم في الرأي الأول في خطأ المحكمة الاستئنافية في رفضها للطلب المقدم من والد المحكوم عليه بدعوى عدم الصفة في تقديم الطلب ذلك أن والد المدان هو صاحب مصلحة في الاستئناف والطعن في الحكم الصادر للأسباب الوافية الكافية التي أوردها الرأي الأول – كما أوافقه الرأي بالنظر في الحكم الصادر بدلاً من إعادة الأوراق لمحكمة الاستئناف للفصل في الطلب المقدم من والد المحكوم عليه لا سيما بعد أن تلقينا طلبه الماثل أمامنا وأسماه طلب فحص واصطحاباً لما فيه من أسباب تعرض لها الزميل في الرأي الأول من أن المدان المحكوم ثبت بالبينة المطروحة اقتياده للمجني عليه إلى وراء المنازل وتعريته من ملابسه واعتلاؤه بغرض التحرش الجنسي ووجود القرائن المادية والظرفية التي تعضد ذلك من وجود بعض التراب في دبر المجني عليه وبعض الخدوش أو التقرحات في الجزء الخلفي من شرج المجني عليه وفوق هذا وذاك هروب الجاني مرتين.

 

أوافق زميلي في الرأي الأول أن الوقائع والأدلة المطروحة لا تقود ولا تجزم بحدوث عملية إيلاج بدخول عضو الجاني في دبر الصغير المجني عليه مما يجعلنا نوافق مقدم الطلب في هذا الجانب بيد أن الأفعال الثابتة في حق المدان تشكل دون أدنى ظل من الشك المعقول جريمة التحرش الجنسي المنصوص عليها في المادة 45(ج) من قانون الطفل لسنة 2010م وأوافق على تعديل الإدانة لتكون تحتها وتأييد العقوبة وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للحكم بالغرامة المناسبة.

 

أما ادعاء المرض النفسي الوارد في الطلب المقدم من والد المدان فالواضح من إفادات المدان في التحري وأمام المحكمة ومناقشته للشهود أنه يتمتع بوافر الصحة والعافية ولم تلاحظ عليه أعراض مرض عقلي أو نفسي لتحيله المحكمة للكشف الطبي.

 

القاضي: علي أحمد علي محمد قشي

التاريخ: 25/11/2012م

أتفق مع الزميلين في تفسيرهما لعبارة [ أي شخص ذي مصلحة ] الواردة في المادة (183) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ووفقاً لذلك فإن والد المدان يعتبر شخصاً ذا مصلحة ويحق له الطعن في الحكم الصادر ضد ابنه ، وأتفق معهما في عدم ثبوت حدوث الإيلاج ومن ثم فإن الإدانة ينبغي أن تكون تحت المادة 45(ج) من قانون الطفل لسنة 2010م ، وفيما يتعلق بالدفع بالمرض النفسي فهو ادعاء لم يقم عليه دليل ، لذا أتفق مع الزميلين المحترمين فيما توصلا إليه.

 

القاضي: محمد حمد أبوسن

التاريخ: 27/11/2012م

أوافق على ما توصل إليه زملائي الذين سبقوني في إبداء الرأي تسبيباً ونتيجة.

 

القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد

التاريخ: 28/11/2012م

  أوافق.

 

الأمر النهائي:

1- نعدل الإدانة للمادة 45(ج) من قانون الطفل.

2- نلغي عقوبة الإعدام شنقاً على أن يسجن المدان لمدة عشر سنوات اعتباراً من تاريخ دخوله الحراسة في 22/6/2012م.

3- يعاد الملف لمحكمة الموضوع لتوقيع عقوبة غرامة على ضوء المذكرة.

 

 

 

محمـد حمـد أبوسـن

نائب رئيس القضاء

ورئيس الدائرة

  28/11/2012م

▸ حكومة السودان //ضد// إ .ا .ب .ا فوق حكومة السودان //ضد// ح. ك. أ ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. حكومة السودان //ضد// ج. ع. ا. ا. ف. ا

حكومة السودان //ضد// ج. ع. ا. ا. ف. ا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / محمـد حمـد أبوسـن

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / محجوب الأمين الفكـي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / هاشم حمـزة عبدالمجيـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / علي أحمد علي محمد قشي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الرشيد التوم محمد خـير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// ج. ع. ا. ا. ف. ا

م ع/ غ إ/إعدام/174/2012م

 

قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م – المادة (183) مـنه – الطعن بالاستئناف أو النقض - عبارة (أي شخص له مصلحة ) – تفسيرها.

 

المبدأ:

 

عبارة (أي شخص له مصلحة) الواردة بالمادة (183) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة1991م تعني أنه ليس بالضرورة أن يكون الحكم المطعون فيه قد رفض للطاعن طلباً وفي ذات الوقت ليس بأمر لازم أن يلحق به هذا الحكم ضرراً مباشراً وكذلك لا يشترط أن تكون المصلحة مادية أو مباشرة.

 

 

الحكــم

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي

التاريخ: 19/11/2012م

ُقدم المتهم ج. ع. ا. ا الذي يبلغ من العمر 20 سنة للمحاكمة أمام محكمة الطفل بدنقلا – محكمة عامة – لاتهامه باغتصاب المجني عليه في هذه الدعوى الجنائية والذي يبلغ من العمر ثماني سنوات فقضت بإدانته تحت المادة 45(ب) من قانون الطفل لسنة 2010م وعاقبته بالإعدام شنقاً حتى الموت بعد أن ثبت لديها بالبينة أنه بتاريخ 21/6/2012م أن المتهم قابل المجني عليه وشاهد الاتهام الأول – وهو طفل في الطريق وطلب منهما إرشاده إلى منزل المدعو محمود ، وفي الطريق طلب من شاهد الاتهام العودة ، وقام بأخذ المجني عليه وذهب به إلى خلف المنازل وهناك قام بخلع ملابس المجني عليه وطرح المجني عليه أرضاً ومن ثم اعتلاه وقام بإدخال ذكره في دبره.

 

وما لم يرد في الوقائع الثابتة – أن المجني عليه حضر بعد ذلك وعند صلاة المغرب إلى المبلغ في مكان حفلة وأخطره بما حدث وقد وصف ما يرتديه المتهم من ملابس وأشار إلى الاتجاه الذي ذهب إليه ، فاستقل المبلغ عربته وذهب في ذات الاتجاه حيث وجد المدان وشهود الاتهام وأشار إليه . فولّى المتهم هارباً وعند محاولة القبض عليه في قريته ولّى هارباً أيضاً.

 

تقدم عبد الحفيظ النور والد المدان باستئناف لمحكمة استئناف الولاية الشمالية ، فقضت بشطبه شكلاً وفقا لنص المادة (183) من قانون الإجراءات الجنائية تأسيساً على أن الطلب لم يقدم من المدان ولأن مقدم الطلب لا يحمل توكيلاً منه وتأسيساً على أن مقدم الطلب ليس طرفاً في الدعوى الجنائية مفسرة المصلحة في الطعن بأن يكون الحكم موضوع الطعن قد رفض للطاعن طلباً أو دفعاً أو أنزل به ضرراً . ومن ثم قضت بالأغلبية بشطب الاستئناف شكلا في حين رأى صاحب الرأي الثالث غير ذلك حيث رأى أن جريمة الاغتصاب لا تكتمل إلا بإثبات الإيلاج وهذا لم يجد حظه من النقاش في حكم محكمة الجنايات.

وضعت أمامنا الأوراق للنظر في أمر تأييد هذا الحكم بمقتضى المادة (181) إجراءات جنائية وفقاً للأمر الصادر من محكمة الاستئناف بعد شطبها للاستئناف شكلاً.

ابتداءً أرى ضرورة تصحيح مفهوم خاطئ لمحكمة الاستئناف بنص المادة (183) من قانون الإجراءات الجنائية في تفسيرها للمصلحة في الطعن واشتراطها في الطاعن إذا لم يكن خصماً في الدعوى الجنائية . إذ ليس بالضرورة أن يكون الحكم المطعون فيه قد رفض له طلباً وفي ذات الوقت ليس بأمر لازم أن يلحق به هذا الحكم ضرراً مباشراً وفي ذات الوقت لا يشترط أن تكون المصلحة مادية أو مباشرة بذات الفهم يصيب الحكم والد المدان بضرر معنـوي وضرر مادي فيما لو نفذ هذا الحكم بفقدان ابنه فضلاً عن مصلحة مباشرة في إلغاء الحكم وتعديله وغني عن القول لم يقصر نص المادة (183) أو يحصر من له مصلحة فـي رفع الطعن في شخص معين وإنما أجـاز رفع الطعن في عبارة عامة تشمل أي شخص له مصلحة في الطعن.

 

بهذا المنظور يكون قرار الأغلبية في محكمة الاستئناف والذي انتهى إليه الحكم في أمره النهائي خاطئاً قانوناً . فهل يعني هذا بالضرورة إلغاء هذا الحكم والأمر بإعادة الأوراق لمحكمة الاستئناف لتفصل في الاستئناف موضوعاً ؟

 

أم نمارس سلطاتنا في التأييد بحسبان أن المستأنف لم يطعن في هذا الحكم بالنقض وفي ذات الوقت استصحب ما أثاره عند النظر في أمر تأييد الحكم هذا ما أراه والرأي من بعد لزملائي في الرأي.

 

وبعد الاطلاع على محضر المحاكمة أرى أن واقعة قيام المدان باقتياد المجني عليه إلى خلف المنازل وخلع ملابسه واعتلائه من بعد واقعة ثابتة بالبينات والتي تتلخص في الآتي:

1-

 

فهل ما أقدم عليه المدان من فعل يندرج تحت المادة 45(ب) من قانون الطفل باعتباره اغتصاباً.

 

في تقديري أصاب صاحب الرأي المخالف في حكم محكمة الاستئناف إذ لم تجد هذه الواقعة نقاشاً مؤسساً من محكمة الموضوع باعتبار أن الإيلاج هو الركن المادي في الاتهام ، وهروب المتهم قرينة على ارتكابه فعلاً غير أن هذا الفعل قد يندرج تحت أكثر من وصف قانوني – اغتصاب – تحرش الخ .. وفي ذات الوقت الإدانة السابقة – وما كان ينبغي أن تطلع عليها المحكمة قبل الحكم – قد تكون قرينة على سلوك جنسي تحمل أكثر من وصف ، ويتعين في كل أن تنصب البينات المباشرة وغير المباشرة حول توفر الركن المعنوي وإثباته ليس بمعزل عن التقرير الطبي ولا ركونا على أقوال المجني عليه لوحده.

 

المجني عليه لا يستخلص من أقواله أن المدان أدخل حشفته أو ما يعادلها في دبره وفي ذات الوقت التقرير الطبي لا يقطع بذلك إذ أشار إلى وجود تقرحات خفيفة في الجزء الخلفي من فتحة الشرج ولا توجد جروح عميقة داخل الشرج وهذا يعني أنه لم يحدث إيلاج.

أخلص مما تقدم إلى أنه لم يثبت يقيناً أن المدان أدخل ذكره في دبر المجني عليه وأن البينة الطبية تشير على أقل تقدير إلى أن المدان مارس ممارسة جنسية لا ترقى إلى الاغتصاب الذي يستلزم الإيلاج وقبل ذلك خلع ملابس المجني عليه ابتداءً يندرجا تحـت المادة 45(ج) من قانون الطفل لهذا أرى تعديل الإدانة إلى إدانة تحت المادة 45(ج) من قانون الطفل وتعديل العقوبة إلى السجن عشر سنوات والأمر بإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لتوقيع عقوبة الغرامة المناسبة.

 

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 20/11/2012م

وضع أمامي ملف الدعوى هذه مصحوباً بطلب فحص مقدم ممن زعم أنه والد المحكوم عليه يذكر فيه أنه تقدم بطلب طعن بالاستئناف نيابة عن ابنه المحكوم عليه لمحكمة استئناف الولاية الشمالية بدعوى أنه أي ابنه مصاب بمرض نفسي ولا يستطيع مباشرة الإجراءات إلا أن محكمة الاستئناف شطبت الاستئناف وأنه كان يمكن فحص الإجراءات بغض النظر عن المسميات . وأن ابنه مصاب بمرض نفسي ولا يستطيع الدفاع عن نفسه والمحكمة لم تعين له من يدافع عنه كعون قضائي خاصة أن العقوبة بالإعدام . ثم يمضي إلى القول بأنه لا يوجد ما يفيد وجود إيلاج ومستند اتهام (1) يفيد ذلك وهذا ما ورد بالرأي الأخير ويذكر أن التقرير الطبي أفاد بعدم وجود سائل منوي في فتحة الشرج أو في الملابس الداخلية مما يدل علـى أن الاغتصاب لم يتم بعـد . ويلتمس في النهاية فحص الإجراءات وإلغاء الحكـم تحت المادة 45(ب) مـن قانون الطفل.

أتفق تماماً مع الزميل المحترم في الرأي الأول في خطأ المحكمة الاستئنافية في رفضها للطلب المقدم من والد المحكوم عليه بدعوى عدم الصفة في تقديم الطلب ذلك أن والد المدان هو صاحب مصلحة في الاستئناف والطعن في الحكم الصادر للأسباب الوافية الكافية التي أوردها الرأي الأول – كما أوافقه الرأي بالنظر في الحكم الصادر بدلاً من إعادة الأوراق لمحكمة الاستئناف للفصل في الطلب المقدم من والد المحكوم عليه لا سيما بعد أن تلقينا طلبه الماثل أمامنا وأسماه طلب فحص واصطحاباً لما فيه من أسباب تعرض لها الزميل في الرأي الأول من أن المدان المحكوم ثبت بالبينة المطروحة اقتياده للمجني عليه إلى وراء المنازل وتعريته من ملابسه واعتلاؤه بغرض التحرش الجنسي ووجود القرائن المادية والظرفية التي تعضد ذلك من وجود بعض التراب في دبر المجني عليه وبعض الخدوش أو التقرحات في الجزء الخلفي من شرج المجني عليه وفوق هذا وذاك هروب الجاني مرتين.

 

أوافق زميلي في الرأي الأول أن الوقائع والأدلة المطروحة لا تقود ولا تجزم بحدوث عملية إيلاج بدخول عضو الجاني في دبر الصغير المجني عليه مما يجعلنا نوافق مقدم الطلب في هذا الجانب بيد أن الأفعال الثابتة في حق المدان تشكل دون أدنى ظل من الشك المعقول جريمة التحرش الجنسي المنصوص عليها في المادة 45(ج) من قانون الطفل لسنة 2010م وأوافق على تعديل الإدانة لتكون تحتها وتأييد العقوبة وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للحكم بالغرامة المناسبة.

 

أما ادعاء المرض النفسي الوارد في الطلب المقدم من والد المدان فالواضح من إفادات المدان في التحري وأمام المحكمة ومناقشته للشهود أنه يتمتع بوافر الصحة والعافية ولم تلاحظ عليه أعراض مرض عقلي أو نفسي لتحيله المحكمة للكشف الطبي.

 

القاضي: علي أحمد علي محمد قشي

التاريخ: 25/11/2012م

أتفق مع الزميلين في تفسيرهما لعبارة [ أي شخص ذي مصلحة ] الواردة في المادة (183) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ووفقاً لذلك فإن والد المدان يعتبر شخصاً ذا مصلحة ويحق له الطعن في الحكم الصادر ضد ابنه ، وأتفق معهما في عدم ثبوت حدوث الإيلاج ومن ثم فإن الإدانة ينبغي أن تكون تحت المادة 45(ج) من قانون الطفل لسنة 2010م ، وفيما يتعلق بالدفع بالمرض النفسي فهو ادعاء لم يقم عليه دليل ، لذا أتفق مع الزميلين المحترمين فيما توصلا إليه.

 

القاضي: محمد حمد أبوسن

التاريخ: 27/11/2012م

أوافق على ما توصل إليه زملائي الذين سبقوني في إبداء الرأي تسبيباً ونتيجة.

 

القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد

التاريخ: 28/11/2012م

  أوافق.

 

الأمر النهائي:

1- نعدل الإدانة للمادة 45(ج) من قانون الطفل.

2- نلغي عقوبة الإعدام شنقاً على أن يسجن المدان لمدة عشر سنوات اعتباراً من تاريخ دخوله الحراسة في 22/6/2012م.

3- يعاد الملف لمحكمة الموضوع لتوقيع عقوبة غرامة على ضوء المذكرة.

 

 

 

محمـد حمـد أبوسـن

نائب رئيس القضاء

ورئيس الدائرة

  28/11/2012م

▸ حكومة السودان //ضد// إ .ا .ب .ا فوق حكومة السودان //ضد// ح. ك. أ ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©