تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. حكومة السودان ضد أوهاج محمود وآخرين

حكومة السودان ضد أوهاج محمود وآخرين

المحكمة العليا

م ع فحص جنائي /151/1405هـ

حكومة السودان ضد أوهاج محمود وآخرين

المبادئ:

إثبات : القسامة – النكول في يمين القسامة

إثبات : القرائن -  الآخذ بها في الشريعة الإسلامية

1- القسامة إذا نكل المتهمون عن اليمين ولم يحلفوها تجب عليهم الدية الكاملة لا القصاص وذلك لأن الحدود تدرأ بالشبهات (أدرؤا الحدود بالشبهات)

2 عرفت الشريعة الإسلامية القرائن وتبني الكثير من أحكامها علي أساس القرائن من ذلك أن القسامة تقوم علي أساس القرينة

 

الحـــكم

29/1/1406هـ

14/10/1985هـ

القاضي / علي يوسف الولي

           هذا الطلب تقدم به لهذه المحكمة عن طريق الفحص كل من المتهمين 1- أوهاج محمود أحمد 2- أونور الأمين محمد 3- محمود سيد أحمد طاعنين في حكم محكمة الاستئناف الجنائي كسلا القاضي بإلغاء حكم محكمة جنايات حلفا الجديدة ببراءتهم من التهمتين تحت المواد 189 251 189 279 من قانون العقوبات لسنة 1974 والأمر بإعادة محاكمتهم حسب إجراء محاكمة المشاجرات القبلية كما ورد في المنشور الجنائي رقم (5) ويري الطاعنون أن إجراءات المنشور  المذكور تخالف الشريعة الإسلامية وأنه في الشريعة الإسلامية لا تثبت جرائم القصاص والحدود بقرائن الأحوال لأن نصاب الشهود لهذه الجرائم معلوم ومحدد شرعاً

    نوجز الوقائع في أنه بتاريخ 6 جمادى الثانية 1403هـ الموافق 21/مارس في حوالي الساعة الثانية صباحاً اندلعت مشاجرة بين أفراد قبيلة الهدندوة وقبيلة البوادرة "بطن من بطون قبيلة الشكرية" وذلك في الحواشات من مشروع حلفا الجديدة بالقرب من قرية شلكي وكان سببها أن قام أفراد قبيلة الهند ندوة الرعاة بإدخال أبقارهم ليلاً في حواشات المزارعين من أفراد قبيلة البوادرة ونغشت فيها وانتهت المشاجرة بقتل طه النور وعثمان الطاهر بشارة من أفراد قبيلة البوادرة وإصابة كل من علي الزاكي ومحمد علي عبد الباري وزينب محمد النور من نفس أفراد قبيلة البوادرة كما أصيب كل من أونور الأمين محمود وأوهاج محمود أحمد ومحمود سيد أحمد من أفراد قبيلة الهدندوة وبإصابات مختلفة وتم القبض – كمتهمين – علي كل من 1- أوهاج محمود أحمد – أونور الأمين محمود -محمود سيد أحمد ولم يتم القبض على المتهم الرابع محمد أوهاج

الأســباب

  بعد الاطلاع على محضر المحاكمة ومذكرة محكمة الاستئناف أجدني متفقاً مع محكمة الاستئناف علي مبدأ إعادة محاكمة هذه القضية من جديد بادئ ذي بدء نقرر بأن القانون المناسب الذي يحكم وقائع هذه القضية هو قانون العقوبات لسنة 1974 وليس قانون العقوبات لسنة 1983 وذلك لأن أحداثها وقت قبل صدور القانون الأخير وفي ظل القانون السابق وأما من حيث الإثبات فإن  قانون الإثبات لسنة 1983 هو الواجب التطبيق في حالة هذه القضية وفقاً للمادة 3 (2) منه لأنه قانون أجرائي وليس موضوعي كقانون العقوبات إذا كان ذلك كذلك فإنه ينطلق عليه مبدأ عدم رجعية القوانين وفقاً لما نص عليه المنشور الجنائي رقم 90/83

    بما أنه وضح من الوهلة الأولي لمحكمة الموضوع بأن الحادث كان نتيجة لمعركة نشبت بين قبيلتين كان يتعين عليها أن تتبع في محاكمة هذه القضية الإجراءات التي درجت المحاكم علي اتباعها وفقاً للمنشور  الجنائي رقم (5) وهي قد لخصها جيداً القاضي عبد الرحمن علي صالح في الفقرة (4) من مذكرته الضافة "مذكرة رأي الأغلبية في محكمة الاستئناف" وهذه الإجراءات وإن كانت المحاكم عملت بها قبل تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية السمحاء إلا أنها لم تحالفها – كما يري الطاعنون – لان من أهدافها الحصول علي أقوال المتهمين علي اليمين وهي أقوال الشركاء التي نصت المادة 203 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 المستند من الشريعة الإسلامية علي قبولها وقد درج القضاء علي ضرورة تعزيزها ببينات مباشرة أو غير مباشرة في الجرائم الخطيرة من أجل التحوط وبراءة الذمة وتحقيق العدالة والإنصاف وإذا كانت هذه الإجراءات تخضع أقوال المتهم لليمين فإن ذلك لا يخالف الشريعة الإسلامية في  كثير أو قليل لأن المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 نفسها تجوز تحليف  المتهم والقاعدة الشرعية المعروفة "البينة علي المدعي واليمين علي من أنكر" تبرر أيضاً تحليف المتهم في الشريعة ولا تثريب أيضاً في تطبيق هذه الإجراءات طالما أن المادة 3(ب) (5) من قانون أصول الأحكام القضائية لسنة 1983 تجيز للقاضي الاسترشاد بما جرت عليه سوابق العمل القضائي في السودان فيما لا يعارض الشريعة وما ذهب إليه جمهور فقهاء الشريعة من فتاوى فرعية وما قروره من قواعد فقهية

    ويجوز لمحكمة الموضوع أن تفصل في هذه القضية علي ضوء قرائن الأحوال أو البينات الظرفية وقول الطاعنين بأن الشريعة الإسلامية السمحاء لم تأخذ بها قول مردود عليهم لأنه قول على غير الواقع ذلك لأنه جاء في كتاب التشريع  الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي للفقهية عبد القادر عودة الجزء الثاني ص 339-341 "عرفت الشريعة الإسلامية القرائن من يوم وجودها وتبني الكثير من أحكام الشريعة على أساس القرائن من ذلك أن القسامة تقوم علي أساس القرينة وقد جري كثير من  الخلفاء والولاة والقضاة وقت نزول الشريعة الإسلامية علي الأخذ بالقرائن باعتبارها لاثبات الدعاوى الجنائية والمدنية"

   هذا فضلاً عن أن المادة 18 (د) من قانون الإثبات لسنة 1983 المستمد من شريعة الله عز وجل نصت علي أن القرائن طريق من طريق الإثبات الجائزة والمادة 52 من نفس القانون عرفت القرينة بأنها استنباط أمرغير ثابت من أمر ثابت على الغالب من الأحوال وأن القرينة قد تكون قانونية أو قضائية وقد عرفت المادة 53 من نفس القانون القرينة وعرفت المادة 54 منه القرينة القضائية

    ولذلك فإن جميع الجرائم بما في ذلك جرائم الحدود والقصاص يمكن إثباتها بقرائن الأحوال فمثلاً المادة 77 (3) من قانون الإثبات لسنة 1983 تنص علي أن جريمة الزنا تثبت بالحمل إذا لم يكن للمرأة زوج فالحمل قرينة علي الوطء المحرم المعتبر زناً والمادة 79 من نفس القانون تنص علي أن الرائحة تكفي لاثبات جريمة شر الخمر فثبوت هذه الجريمة أساسه القرينة المستفادة من انبعاث رائحة الخمر من فم المتهم والتي تفيد أنه شرب الخمر ومن جهة أخري فإن  القسامة في الفقه الإسلامي تقوم علي أساس القرينة لاثبات جريمة القتل والقسامة يمين مخصوصة أو حلف مخصوص قضي بها رسول الله صلي الله عليه  وسلم وأخذ بها جمهور الفقهاء – حكومة السودان ضد إبراهيم آدم عثمان وآخر – نشرة الأحكام الرباعية ربيع الثاني – جماد الأولي – جماد الثانية 1405هـ الموافق يناير – فبراير – مارس 1985 ص 34 وقد أجمع العلماء القائلون بالقسامة بأنها لا تجب إلا "بلوث" ومن اللوث وجود القتيل في محلة المتهمين لأن وجود الجثة في المحلة قرينة علي أن  القتل حدث من سكانها وبرؤية شخص علي مقربة من الجثة ملوث بالدماء يعتبر لوثاً وهذا اللوث قرينة علي أن الشخص هوالقاتل إلى غير ذلك من أنواع اللوث الذي هو ضروري وأساسي لتطبيق إجراءات القسامة

       وباختصار شديد فإن إجراءات القسامة نلخصها في الآتي :

1- "أن توجه المحكمة خمسين يميناً لأولياء الدم" إذا وجدوا أو طلبوا اليمين فإذا خلفوا بأن المتمين قد قتلوا المرحوم استحقوا دمه ولهم الحق في القصاص إذا طلبوه أو الدية أو العفو – أنظر المنشور  الجنائي رقم 94/83 لمسقطات القصاص

2- إذا لم يحلف أولياء الدم يحلف في هذه الحالة المتهمون وتقسم عليهم اليمين إذا كان عددهم أقل من خمسين شخصاً يحلف المتهمون بأنهم لم يقتلوا ولا يعرفون القاتل فإذا حلفوا وجبت عليهم الدية المغلظة "الكاملة"

أنظر  المنشور الجنائي رقم 91/83 الكاملة

3- إذا نكل المتهمون عن اليمين ولم يحلفوها قيل أن يجب عليهم القصاص وقيل أن تجب عليهم الدية الكاملة ونحن نميل للرأي الأخير درءاً للحدود بالشبهات لذلك لا تثريب علي محكمة الموضوع لو حكمت هذه القضية بناء علي إجراءات القسامة في الفقه الإسلامي إذا اقتنعت بتوافر ضوابطها وشروطها

  وفي حالة عدم توافر ضوابط وشروط القسامة كما وضعها فقهاء الإسلام فلا تثريب علي محكمة الموضوع لو فصلت في هذه القضية ارتكازاً على  القاعدة العامة التي تواتر واستقر عليها قضاؤنا لقبول البينات الظرفية  بمراعاة توفر الشرطين الأساسين لقبول تلك البيانات وهما (1) أن تكون هنالك وقائع ثابتة فوق مرحلة الشك المعقول (2) أن يكون الاستنتاج المستقى من استقراء تلك الوقائع متعارضاً مع براءة المتهم أو إدانة أي شخص آخر غيره والأخذ بهذه القاعدة لا يجافي أحكام الشريعة الإسلامية من قريب أو بعيد طالما أنه من أهداف هذه القاعدة ثبوت الجريمة فوق مرحلة أي شك معقول أو غير معقول تمشياً مع نص المادتين 4(1) (2) من قانون الإثبات لسنة 1983 3(أ) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 وتمشياً مع المبدأ العام من مبادئ الشريعة الإسلامية بأنه لا يجوز الحكم بالعقوبة إلا بعد التثبت من أن المتهم ارتكب الجريمة

   ولكن إذا كانت البينة الوحيدة المتوفرة في قضايا الحدود والقصاص هي مباشرة أي بينة شهود عيان فلا بد من توفر عددية الشهود التي نص عليها المشرع الإسلامي أما إذا كانت البينة المتاحة للاتهام غير مباشرة أي قرائن الأحوال أو ما يعرف بالبينات الظرفية فإن قاعدة ضرورة وتوفر عددية الشهود في هذه الحالة ليست واردة ومن ثم من الممكن – كما سلف بيانه إثبات الجريمة الحدية أو جريمة القصاص بهذه البينة الغير المباشرة أو بالإقرار وفي هذه الحالة قد يدرأ القصاص أو الحد عن المدان بمقتضى بهذه البينة الظرفية بسبب ثبوت الجريمة بالشبهة لأن الحد أو القصاص أصلاً لا يجب إنزاله إلا ببينة مباشرة أو بإقرار غير معدول عنه أي بعد ثبوت الجريمة بدون شبهة وذلك عملاً بحديث الرسول صلي ا لله عليه وسلم "إدرؤا الحدود بالشبهات" وعملاً بحديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب " لأن أعطل الحدود بالشبهات أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات وعملاً بما روى معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود وعقبة بن عامر أنهم قالوا إذا اشتبه عليك الحد فادراه " فالاثبات غير المباشرة أي بقرائن الأحوال شبهة توجب درء الحدود لأن الشبهه واضحة من تعريف القرينة في المادة 52 من قانون الإثبات لسنة 1983 بأنها استنباط أمر غير ثابت من أمر ثابت بناء علي  الغالب من الأحوال وإذا درء الحد قد تكون العقوبة الدية أو التعزير"

   مهما يكن من أمر فإننا نقرر بأن الإجراءات المناسبة التي يتعين علي المحكمة اتباعها لمحاكمة المتهمين في هذه القضية التي بين أيدينا هي إجراءات محاكمة مشاجرة القبيلة – كما أسلفنا وذلك حتى تتمكن المحكمة من الوصول إلي حكم عادل ومنصف يركن إليه الضمير

    أننا نلفت النظر إلي ضرورة القبض علي المتهم الرابع محمد أوهاج المختفي عن عين العدالة كما نلاحظ أن حكم محكمة الموضوع لم يطبق إطلاقا بل كتبه رئيس المحكمة بخط يده وهذا أجراء يخالف ما درجنا عليه نحن القضاة عند محاكمة مثل هذه القضية الخطيرة آمل أن يلفت نظر هذا القاضي الذي لم أجد اسمه واضحاً من بين توقعاته الغامضة

أمر :

1- تلغي جميع إجراءات محاكمة هذه القضية

2- تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لإعادة المحاكمة طبقاً لما جاء في الفقرة "4" من مذكرة القاضي عبد الرحمن علي صالح قاضي محكمة الاستئناف

3- تجري المحاكمة على جناح السرعة مع استعجال القبض علي المتهم الهارب محمد أوهاج وذلك لأن المتهمين ظلوا في الانتظار رهن المحاكمة مدة طويلة

 

▸ حكومة السودان /ضد/مريم محمد عبد الله فوق حكومة السودان ضد بابكر محمد محمود ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. حكومة السودان ضد أوهاج محمود وآخرين

حكومة السودان ضد أوهاج محمود وآخرين

المحكمة العليا

م ع فحص جنائي /151/1405هـ

حكومة السودان ضد أوهاج محمود وآخرين

المبادئ:

إثبات : القسامة – النكول في يمين القسامة

إثبات : القرائن -  الآخذ بها في الشريعة الإسلامية

1- القسامة إذا نكل المتهمون عن اليمين ولم يحلفوها تجب عليهم الدية الكاملة لا القصاص وذلك لأن الحدود تدرأ بالشبهات (أدرؤا الحدود بالشبهات)

2 عرفت الشريعة الإسلامية القرائن وتبني الكثير من أحكامها علي أساس القرائن من ذلك أن القسامة تقوم علي أساس القرينة

 

الحـــكم

29/1/1406هـ

14/10/1985هـ

القاضي / علي يوسف الولي

           هذا الطلب تقدم به لهذه المحكمة عن طريق الفحص كل من المتهمين 1- أوهاج محمود أحمد 2- أونور الأمين محمد 3- محمود سيد أحمد طاعنين في حكم محكمة الاستئناف الجنائي كسلا القاضي بإلغاء حكم محكمة جنايات حلفا الجديدة ببراءتهم من التهمتين تحت المواد 189 251 189 279 من قانون العقوبات لسنة 1974 والأمر بإعادة محاكمتهم حسب إجراء محاكمة المشاجرات القبلية كما ورد في المنشور الجنائي رقم (5) ويري الطاعنون أن إجراءات المنشور  المذكور تخالف الشريعة الإسلامية وأنه في الشريعة الإسلامية لا تثبت جرائم القصاص والحدود بقرائن الأحوال لأن نصاب الشهود لهذه الجرائم معلوم ومحدد شرعاً

    نوجز الوقائع في أنه بتاريخ 6 جمادى الثانية 1403هـ الموافق 21/مارس في حوالي الساعة الثانية صباحاً اندلعت مشاجرة بين أفراد قبيلة الهدندوة وقبيلة البوادرة "بطن من بطون قبيلة الشكرية" وذلك في الحواشات من مشروع حلفا الجديدة بالقرب من قرية شلكي وكان سببها أن قام أفراد قبيلة الهند ندوة الرعاة بإدخال أبقارهم ليلاً في حواشات المزارعين من أفراد قبيلة البوادرة ونغشت فيها وانتهت المشاجرة بقتل طه النور وعثمان الطاهر بشارة من أفراد قبيلة البوادرة وإصابة كل من علي الزاكي ومحمد علي عبد الباري وزينب محمد النور من نفس أفراد قبيلة البوادرة كما أصيب كل من أونور الأمين محمود وأوهاج محمود أحمد ومحمود سيد أحمد من أفراد قبيلة الهدندوة وبإصابات مختلفة وتم القبض – كمتهمين – علي كل من 1- أوهاج محمود أحمد – أونور الأمين محمود -محمود سيد أحمد ولم يتم القبض على المتهم الرابع محمد أوهاج

الأســباب

  بعد الاطلاع على محضر المحاكمة ومذكرة محكمة الاستئناف أجدني متفقاً مع محكمة الاستئناف علي مبدأ إعادة محاكمة هذه القضية من جديد بادئ ذي بدء نقرر بأن القانون المناسب الذي يحكم وقائع هذه القضية هو قانون العقوبات لسنة 1974 وليس قانون العقوبات لسنة 1983 وذلك لأن أحداثها وقت قبل صدور القانون الأخير وفي ظل القانون السابق وأما من حيث الإثبات فإن  قانون الإثبات لسنة 1983 هو الواجب التطبيق في حالة هذه القضية وفقاً للمادة 3 (2) منه لأنه قانون أجرائي وليس موضوعي كقانون العقوبات إذا كان ذلك كذلك فإنه ينطلق عليه مبدأ عدم رجعية القوانين وفقاً لما نص عليه المنشور الجنائي رقم 90/83

    بما أنه وضح من الوهلة الأولي لمحكمة الموضوع بأن الحادث كان نتيجة لمعركة نشبت بين قبيلتين كان يتعين عليها أن تتبع في محاكمة هذه القضية الإجراءات التي درجت المحاكم علي اتباعها وفقاً للمنشور  الجنائي رقم (5) وهي قد لخصها جيداً القاضي عبد الرحمن علي صالح في الفقرة (4) من مذكرته الضافة "مذكرة رأي الأغلبية في محكمة الاستئناف" وهذه الإجراءات وإن كانت المحاكم عملت بها قبل تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية السمحاء إلا أنها لم تحالفها – كما يري الطاعنون – لان من أهدافها الحصول علي أقوال المتهمين علي اليمين وهي أقوال الشركاء التي نصت المادة 203 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 المستند من الشريعة الإسلامية علي قبولها وقد درج القضاء علي ضرورة تعزيزها ببينات مباشرة أو غير مباشرة في الجرائم الخطيرة من أجل التحوط وبراءة الذمة وتحقيق العدالة والإنصاف وإذا كانت هذه الإجراءات تخضع أقوال المتهم لليمين فإن ذلك لا يخالف الشريعة الإسلامية في  كثير أو قليل لأن المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 نفسها تجوز تحليف  المتهم والقاعدة الشرعية المعروفة "البينة علي المدعي واليمين علي من أنكر" تبرر أيضاً تحليف المتهم في الشريعة ولا تثريب أيضاً في تطبيق هذه الإجراءات طالما أن المادة 3(ب) (5) من قانون أصول الأحكام القضائية لسنة 1983 تجيز للقاضي الاسترشاد بما جرت عليه سوابق العمل القضائي في السودان فيما لا يعارض الشريعة وما ذهب إليه جمهور فقهاء الشريعة من فتاوى فرعية وما قروره من قواعد فقهية

    ويجوز لمحكمة الموضوع أن تفصل في هذه القضية علي ضوء قرائن الأحوال أو البينات الظرفية وقول الطاعنين بأن الشريعة الإسلامية السمحاء لم تأخذ بها قول مردود عليهم لأنه قول على غير الواقع ذلك لأنه جاء في كتاب التشريع  الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي للفقهية عبد القادر عودة الجزء الثاني ص 339-341 "عرفت الشريعة الإسلامية القرائن من يوم وجودها وتبني الكثير من أحكام الشريعة على أساس القرائن من ذلك أن القسامة تقوم علي أساس القرينة وقد جري كثير من  الخلفاء والولاة والقضاة وقت نزول الشريعة الإسلامية علي الأخذ بالقرائن باعتبارها لاثبات الدعاوى الجنائية والمدنية"

   هذا فضلاً عن أن المادة 18 (د) من قانون الإثبات لسنة 1983 المستمد من شريعة الله عز وجل نصت علي أن القرائن طريق من طريق الإثبات الجائزة والمادة 52 من نفس القانون عرفت القرينة بأنها استنباط أمرغير ثابت من أمر ثابت على الغالب من الأحوال وأن القرينة قد تكون قانونية أو قضائية وقد عرفت المادة 53 من نفس القانون القرينة وعرفت المادة 54 منه القرينة القضائية

    ولذلك فإن جميع الجرائم بما في ذلك جرائم الحدود والقصاص يمكن إثباتها بقرائن الأحوال فمثلاً المادة 77 (3) من قانون الإثبات لسنة 1983 تنص علي أن جريمة الزنا تثبت بالحمل إذا لم يكن للمرأة زوج فالحمل قرينة علي الوطء المحرم المعتبر زناً والمادة 79 من نفس القانون تنص علي أن الرائحة تكفي لاثبات جريمة شر الخمر فثبوت هذه الجريمة أساسه القرينة المستفادة من انبعاث رائحة الخمر من فم المتهم والتي تفيد أنه شرب الخمر ومن جهة أخري فإن  القسامة في الفقه الإسلامي تقوم علي أساس القرينة لاثبات جريمة القتل والقسامة يمين مخصوصة أو حلف مخصوص قضي بها رسول الله صلي الله عليه  وسلم وأخذ بها جمهور الفقهاء – حكومة السودان ضد إبراهيم آدم عثمان وآخر – نشرة الأحكام الرباعية ربيع الثاني – جماد الأولي – جماد الثانية 1405هـ الموافق يناير – فبراير – مارس 1985 ص 34 وقد أجمع العلماء القائلون بالقسامة بأنها لا تجب إلا "بلوث" ومن اللوث وجود القتيل في محلة المتهمين لأن وجود الجثة في المحلة قرينة علي أن  القتل حدث من سكانها وبرؤية شخص علي مقربة من الجثة ملوث بالدماء يعتبر لوثاً وهذا اللوث قرينة علي أن الشخص هوالقاتل إلى غير ذلك من أنواع اللوث الذي هو ضروري وأساسي لتطبيق إجراءات القسامة

       وباختصار شديد فإن إجراءات القسامة نلخصها في الآتي :

1- "أن توجه المحكمة خمسين يميناً لأولياء الدم" إذا وجدوا أو طلبوا اليمين فإذا خلفوا بأن المتمين قد قتلوا المرحوم استحقوا دمه ولهم الحق في القصاص إذا طلبوه أو الدية أو العفو – أنظر المنشور  الجنائي رقم 94/83 لمسقطات القصاص

2- إذا لم يحلف أولياء الدم يحلف في هذه الحالة المتهمون وتقسم عليهم اليمين إذا كان عددهم أقل من خمسين شخصاً يحلف المتهمون بأنهم لم يقتلوا ولا يعرفون القاتل فإذا حلفوا وجبت عليهم الدية المغلظة "الكاملة"

أنظر  المنشور الجنائي رقم 91/83 الكاملة

3- إذا نكل المتهمون عن اليمين ولم يحلفوها قيل أن يجب عليهم القصاص وقيل أن تجب عليهم الدية الكاملة ونحن نميل للرأي الأخير درءاً للحدود بالشبهات لذلك لا تثريب علي محكمة الموضوع لو حكمت هذه القضية بناء علي إجراءات القسامة في الفقه الإسلامي إذا اقتنعت بتوافر ضوابطها وشروطها

  وفي حالة عدم توافر ضوابط وشروط القسامة كما وضعها فقهاء الإسلام فلا تثريب علي محكمة الموضوع لو فصلت في هذه القضية ارتكازاً على  القاعدة العامة التي تواتر واستقر عليها قضاؤنا لقبول البينات الظرفية  بمراعاة توفر الشرطين الأساسين لقبول تلك البيانات وهما (1) أن تكون هنالك وقائع ثابتة فوق مرحلة الشك المعقول (2) أن يكون الاستنتاج المستقى من استقراء تلك الوقائع متعارضاً مع براءة المتهم أو إدانة أي شخص آخر غيره والأخذ بهذه القاعدة لا يجافي أحكام الشريعة الإسلامية من قريب أو بعيد طالما أنه من أهداف هذه القاعدة ثبوت الجريمة فوق مرحلة أي شك معقول أو غير معقول تمشياً مع نص المادتين 4(1) (2) من قانون الإثبات لسنة 1983 3(أ) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 وتمشياً مع المبدأ العام من مبادئ الشريعة الإسلامية بأنه لا يجوز الحكم بالعقوبة إلا بعد التثبت من أن المتهم ارتكب الجريمة

   ولكن إذا كانت البينة الوحيدة المتوفرة في قضايا الحدود والقصاص هي مباشرة أي بينة شهود عيان فلا بد من توفر عددية الشهود التي نص عليها المشرع الإسلامي أما إذا كانت البينة المتاحة للاتهام غير مباشرة أي قرائن الأحوال أو ما يعرف بالبينات الظرفية فإن قاعدة ضرورة وتوفر عددية الشهود في هذه الحالة ليست واردة ومن ثم من الممكن – كما سلف بيانه إثبات الجريمة الحدية أو جريمة القصاص بهذه البينة الغير المباشرة أو بالإقرار وفي هذه الحالة قد يدرأ القصاص أو الحد عن المدان بمقتضى بهذه البينة الظرفية بسبب ثبوت الجريمة بالشبهة لأن الحد أو القصاص أصلاً لا يجب إنزاله إلا ببينة مباشرة أو بإقرار غير معدول عنه أي بعد ثبوت الجريمة بدون شبهة وذلك عملاً بحديث الرسول صلي ا لله عليه وسلم "إدرؤا الحدود بالشبهات" وعملاً بحديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب " لأن أعطل الحدود بالشبهات أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات وعملاً بما روى معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود وعقبة بن عامر أنهم قالوا إذا اشتبه عليك الحد فادراه " فالاثبات غير المباشرة أي بقرائن الأحوال شبهة توجب درء الحدود لأن الشبهه واضحة من تعريف القرينة في المادة 52 من قانون الإثبات لسنة 1983 بأنها استنباط أمر غير ثابت من أمر ثابت بناء علي  الغالب من الأحوال وإذا درء الحد قد تكون العقوبة الدية أو التعزير"

   مهما يكن من أمر فإننا نقرر بأن الإجراءات المناسبة التي يتعين علي المحكمة اتباعها لمحاكمة المتهمين في هذه القضية التي بين أيدينا هي إجراءات محاكمة مشاجرة القبيلة – كما أسلفنا وذلك حتى تتمكن المحكمة من الوصول إلي حكم عادل ومنصف يركن إليه الضمير

    أننا نلفت النظر إلي ضرورة القبض علي المتهم الرابع محمد أوهاج المختفي عن عين العدالة كما نلاحظ أن حكم محكمة الموضوع لم يطبق إطلاقا بل كتبه رئيس المحكمة بخط يده وهذا أجراء يخالف ما درجنا عليه نحن القضاة عند محاكمة مثل هذه القضية الخطيرة آمل أن يلفت نظر هذا القاضي الذي لم أجد اسمه واضحاً من بين توقعاته الغامضة

أمر :

1- تلغي جميع إجراءات محاكمة هذه القضية

2- تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لإعادة المحاكمة طبقاً لما جاء في الفقرة "4" من مذكرة القاضي عبد الرحمن علي صالح قاضي محكمة الاستئناف

3- تجري المحاكمة على جناح السرعة مع استعجال القبض علي المتهم الهارب محمد أوهاج وذلك لأن المتهمين ظلوا في الانتظار رهن المحاكمة مدة طويلة

 

▸ حكومة السودان /ضد/مريم محمد عبد الله فوق حكومة السودان ضد بابكر محمد محمود ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. حكومة السودان ضد أوهاج محمود وآخرين

حكومة السودان ضد أوهاج محمود وآخرين

المحكمة العليا

م ع فحص جنائي /151/1405هـ

حكومة السودان ضد أوهاج محمود وآخرين

المبادئ:

إثبات : القسامة – النكول في يمين القسامة

إثبات : القرائن -  الآخذ بها في الشريعة الإسلامية

1- القسامة إذا نكل المتهمون عن اليمين ولم يحلفوها تجب عليهم الدية الكاملة لا القصاص وذلك لأن الحدود تدرأ بالشبهات (أدرؤا الحدود بالشبهات)

2 عرفت الشريعة الإسلامية القرائن وتبني الكثير من أحكامها علي أساس القرائن من ذلك أن القسامة تقوم علي أساس القرينة

 

الحـــكم

29/1/1406هـ

14/10/1985هـ

القاضي / علي يوسف الولي

           هذا الطلب تقدم به لهذه المحكمة عن طريق الفحص كل من المتهمين 1- أوهاج محمود أحمد 2- أونور الأمين محمد 3- محمود سيد أحمد طاعنين في حكم محكمة الاستئناف الجنائي كسلا القاضي بإلغاء حكم محكمة جنايات حلفا الجديدة ببراءتهم من التهمتين تحت المواد 189 251 189 279 من قانون العقوبات لسنة 1974 والأمر بإعادة محاكمتهم حسب إجراء محاكمة المشاجرات القبلية كما ورد في المنشور الجنائي رقم (5) ويري الطاعنون أن إجراءات المنشور  المذكور تخالف الشريعة الإسلامية وأنه في الشريعة الإسلامية لا تثبت جرائم القصاص والحدود بقرائن الأحوال لأن نصاب الشهود لهذه الجرائم معلوم ومحدد شرعاً

    نوجز الوقائع في أنه بتاريخ 6 جمادى الثانية 1403هـ الموافق 21/مارس في حوالي الساعة الثانية صباحاً اندلعت مشاجرة بين أفراد قبيلة الهدندوة وقبيلة البوادرة "بطن من بطون قبيلة الشكرية" وذلك في الحواشات من مشروع حلفا الجديدة بالقرب من قرية شلكي وكان سببها أن قام أفراد قبيلة الهند ندوة الرعاة بإدخال أبقارهم ليلاً في حواشات المزارعين من أفراد قبيلة البوادرة ونغشت فيها وانتهت المشاجرة بقتل طه النور وعثمان الطاهر بشارة من أفراد قبيلة البوادرة وإصابة كل من علي الزاكي ومحمد علي عبد الباري وزينب محمد النور من نفس أفراد قبيلة البوادرة كما أصيب كل من أونور الأمين محمود وأوهاج محمود أحمد ومحمود سيد أحمد من أفراد قبيلة الهدندوة وبإصابات مختلفة وتم القبض – كمتهمين – علي كل من 1- أوهاج محمود أحمد – أونور الأمين محمود -محمود سيد أحمد ولم يتم القبض على المتهم الرابع محمد أوهاج

الأســباب

  بعد الاطلاع على محضر المحاكمة ومذكرة محكمة الاستئناف أجدني متفقاً مع محكمة الاستئناف علي مبدأ إعادة محاكمة هذه القضية من جديد بادئ ذي بدء نقرر بأن القانون المناسب الذي يحكم وقائع هذه القضية هو قانون العقوبات لسنة 1974 وليس قانون العقوبات لسنة 1983 وذلك لأن أحداثها وقت قبل صدور القانون الأخير وفي ظل القانون السابق وأما من حيث الإثبات فإن  قانون الإثبات لسنة 1983 هو الواجب التطبيق في حالة هذه القضية وفقاً للمادة 3 (2) منه لأنه قانون أجرائي وليس موضوعي كقانون العقوبات إذا كان ذلك كذلك فإنه ينطلق عليه مبدأ عدم رجعية القوانين وفقاً لما نص عليه المنشور الجنائي رقم 90/83

    بما أنه وضح من الوهلة الأولي لمحكمة الموضوع بأن الحادث كان نتيجة لمعركة نشبت بين قبيلتين كان يتعين عليها أن تتبع في محاكمة هذه القضية الإجراءات التي درجت المحاكم علي اتباعها وفقاً للمنشور  الجنائي رقم (5) وهي قد لخصها جيداً القاضي عبد الرحمن علي صالح في الفقرة (4) من مذكرته الضافة "مذكرة رأي الأغلبية في محكمة الاستئناف" وهذه الإجراءات وإن كانت المحاكم عملت بها قبل تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية السمحاء إلا أنها لم تحالفها – كما يري الطاعنون – لان من أهدافها الحصول علي أقوال المتهمين علي اليمين وهي أقوال الشركاء التي نصت المادة 203 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 المستند من الشريعة الإسلامية علي قبولها وقد درج القضاء علي ضرورة تعزيزها ببينات مباشرة أو غير مباشرة في الجرائم الخطيرة من أجل التحوط وبراءة الذمة وتحقيق العدالة والإنصاف وإذا كانت هذه الإجراءات تخضع أقوال المتهم لليمين فإن ذلك لا يخالف الشريعة الإسلامية في  كثير أو قليل لأن المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 نفسها تجوز تحليف  المتهم والقاعدة الشرعية المعروفة "البينة علي المدعي واليمين علي من أنكر" تبرر أيضاً تحليف المتهم في الشريعة ولا تثريب أيضاً في تطبيق هذه الإجراءات طالما أن المادة 3(ب) (5) من قانون أصول الأحكام القضائية لسنة 1983 تجيز للقاضي الاسترشاد بما جرت عليه سوابق العمل القضائي في السودان فيما لا يعارض الشريعة وما ذهب إليه جمهور فقهاء الشريعة من فتاوى فرعية وما قروره من قواعد فقهية

    ويجوز لمحكمة الموضوع أن تفصل في هذه القضية علي ضوء قرائن الأحوال أو البينات الظرفية وقول الطاعنين بأن الشريعة الإسلامية السمحاء لم تأخذ بها قول مردود عليهم لأنه قول على غير الواقع ذلك لأنه جاء في كتاب التشريع  الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي للفقهية عبد القادر عودة الجزء الثاني ص 339-341 "عرفت الشريعة الإسلامية القرائن من يوم وجودها وتبني الكثير من أحكام الشريعة على أساس القرائن من ذلك أن القسامة تقوم علي أساس القرينة وقد جري كثير من  الخلفاء والولاة والقضاة وقت نزول الشريعة الإسلامية علي الأخذ بالقرائن باعتبارها لاثبات الدعاوى الجنائية والمدنية"

   هذا فضلاً عن أن المادة 18 (د) من قانون الإثبات لسنة 1983 المستمد من شريعة الله عز وجل نصت علي أن القرائن طريق من طريق الإثبات الجائزة والمادة 52 من نفس القانون عرفت القرينة بأنها استنباط أمرغير ثابت من أمر ثابت على الغالب من الأحوال وأن القرينة قد تكون قانونية أو قضائية وقد عرفت المادة 53 من نفس القانون القرينة وعرفت المادة 54 منه القرينة القضائية

    ولذلك فإن جميع الجرائم بما في ذلك جرائم الحدود والقصاص يمكن إثباتها بقرائن الأحوال فمثلاً المادة 77 (3) من قانون الإثبات لسنة 1983 تنص علي أن جريمة الزنا تثبت بالحمل إذا لم يكن للمرأة زوج فالحمل قرينة علي الوطء المحرم المعتبر زناً والمادة 79 من نفس القانون تنص علي أن الرائحة تكفي لاثبات جريمة شر الخمر فثبوت هذه الجريمة أساسه القرينة المستفادة من انبعاث رائحة الخمر من فم المتهم والتي تفيد أنه شرب الخمر ومن جهة أخري فإن  القسامة في الفقه الإسلامي تقوم علي أساس القرينة لاثبات جريمة القتل والقسامة يمين مخصوصة أو حلف مخصوص قضي بها رسول الله صلي الله عليه  وسلم وأخذ بها جمهور الفقهاء – حكومة السودان ضد إبراهيم آدم عثمان وآخر – نشرة الأحكام الرباعية ربيع الثاني – جماد الأولي – جماد الثانية 1405هـ الموافق يناير – فبراير – مارس 1985 ص 34 وقد أجمع العلماء القائلون بالقسامة بأنها لا تجب إلا "بلوث" ومن اللوث وجود القتيل في محلة المتهمين لأن وجود الجثة في المحلة قرينة علي أن  القتل حدث من سكانها وبرؤية شخص علي مقربة من الجثة ملوث بالدماء يعتبر لوثاً وهذا اللوث قرينة علي أن الشخص هوالقاتل إلى غير ذلك من أنواع اللوث الذي هو ضروري وأساسي لتطبيق إجراءات القسامة

       وباختصار شديد فإن إجراءات القسامة نلخصها في الآتي :

1- "أن توجه المحكمة خمسين يميناً لأولياء الدم" إذا وجدوا أو طلبوا اليمين فإذا خلفوا بأن المتمين قد قتلوا المرحوم استحقوا دمه ولهم الحق في القصاص إذا طلبوه أو الدية أو العفو – أنظر المنشور  الجنائي رقم 94/83 لمسقطات القصاص

2- إذا لم يحلف أولياء الدم يحلف في هذه الحالة المتهمون وتقسم عليهم اليمين إذا كان عددهم أقل من خمسين شخصاً يحلف المتهمون بأنهم لم يقتلوا ولا يعرفون القاتل فإذا حلفوا وجبت عليهم الدية المغلظة "الكاملة"

أنظر  المنشور الجنائي رقم 91/83 الكاملة

3- إذا نكل المتهمون عن اليمين ولم يحلفوها قيل أن يجب عليهم القصاص وقيل أن تجب عليهم الدية الكاملة ونحن نميل للرأي الأخير درءاً للحدود بالشبهات لذلك لا تثريب علي محكمة الموضوع لو حكمت هذه القضية بناء علي إجراءات القسامة في الفقه الإسلامي إذا اقتنعت بتوافر ضوابطها وشروطها

  وفي حالة عدم توافر ضوابط وشروط القسامة كما وضعها فقهاء الإسلام فلا تثريب علي محكمة الموضوع لو فصلت في هذه القضية ارتكازاً على  القاعدة العامة التي تواتر واستقر عليها قضاؤنا لقبول البينات الظرفية  بمراعاة توفر الشرطين الأساسين لقبول تلك البيانات وهما (1) أن تكون هنالك وقائع ثابتة فوق مرحلة الشك المعقول (2) أن يكون الاستنتاج المستقى من استقراء تلك الوقائع متعارضاً مع براءة المتهم أو إدانة أي شخص آخر غيره والأخذ بهذه القاعدة لا يجافي أحكام الشريعة الإسلامية من قريب أو بعيد طالما أنه من أهداف هذه القاعدة ثبوت الجريمة فوق مرحلة أي شك معقول أو غير معقول تمشياً مع نص المادتين 4(1) (2) من قانون الإثبات لسنة 1983 3(أ) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 وتمشياً مع المبدأ العام من مبادئ الشريعة الإسلامية بأنه لا يجوز الحكم بالعقوبة إلا بعد التثبت من أن المتهم ارتكب الجريمة

   ولكن إذا كانت البينة الوحيدة المتوفرة في قضايا الحدود والقصاص هي مباشرة أي بينة شهود عيان فلا بد من توفر عددية الشهود التي نص عليها المشرع الإسلامي أما إذا كانت البينة المتاحة للاتهام غير مباشرة أي قرائن الأحوال أو ما يعرف بالبينات الظرفية فإن قاعدة ضرورة وتوفر عددية الشهود في هذه الحالة ليست واردة ومن ثم من الممكن – كما سلف بيانه إثبات الجريمة الحدية أو جريمة القصاص بهذه البينة الغير المباشرة أو بالإقرار وفي هذه الحالة قد يدرأ القصاص أو الحد عن المدان بمقتضى بهذه البينة الظرفية بسبب ثبوت الجريمة بالشبهة لأن الحد أو القصاص أصلاً لا يجب إنزاله إلا ببينة مباشرة أو بإقرار غير معدول عنه أي بعد ثبوت الجريمة بدون شبهة وذلك عملاً بحديث الرسول صلي ا لله عليه وسلم "إدرؤا الحدود بالشبهات" وعملاً بحديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب " لأن أعطل الحدود بالشبهات أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات وعملاً بما روى معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود وعقبة بن عامر أنهم قالوا إذا اشتبه عليك الحد فادراه " فالاثبات غير المباشرة أي بقرائن الأحوال شبهة توجب درء الحدود لأن الشبهه واضحة من تعريف القرينة في المادة 52 من قانون الإثبات لسنة 1983 بأنها استنباط أمر غير ثابت من أمر ثابت بناء علي  الغالب من الأحوال وإذا درء الحد قد تكون العقوبة الدية أو التعزير"

   مهما يكن من أمر فإننا نقرر بأن الإجراءات المناسبة التي يتعين علي المحكمة اتباعها لمحاكمة المتهمين في هذه القضية التي بين أيدينا هي إجراءات محاكمة مشاجرة القبيلة – كما أسلفنا وذلك حتى تتمكن المحكمة من الوصول إلي حكم عادل ومنصف يركن إليه الضمير

    أننا نلفت النظر إلي ضرورة القبض علي المتهم الرابع محمد أوهاج المختفي عن عين العدالة كما نلاحظ أن حكم محكمة الموضوع لم يطبق إطلاقا بل كتبه رئيس المحكمة بخط يده وهذا أجراء يخالف ما درجنا عليه نحن القضاة عند محاكمة مثل هذه القضية الخطيرة آمل أن يلفت نظر هذا القاضي الذي لم أجد اسمه واضحاً من بين توقعاته الغامضة

أمر :

1- تلغي جميع إجراءات محاكمة هذه القضية

2- تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لإعادة المحاكمة طبقاً لما جاء في الفقرة "4" من مذكرة القاضي عبد الرحمن علي صالح قاضي محكمة الاستئناف

3- تجري المحاكمة على جناح السرعة مع استعجال القبض علي المتهم الهارب محمد أوهاج وذلك لأن المتهمين ظلوا في الانتظار رهن المحاكمة مدة طويلة

 

▸ حكومة السودان /ضد/مريم محمد عبد الله فوق حكومة السودان ضد بابكر محمد محمود ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©