حكومة السودان //ضد// أحمد جمعه عمر
المحكمة العليا
سعادة السيد/ تاج السر محمد حامد قاضي المحكمة العليا رئيسا
سعادة السيد / عبد الله العوض محمد قاضي المحكمة العليا عضوا
سعادة السيد / الطيب الفكي موسى قاضي المحكمة العليا عضوا
حكومة السودان //ضد// أحمد جمعه عمر
م ع / ف ج / 51 / 1999م
قانون جنائي - جريمة التعدي الجنائي - أركانهــا - المــادة 182 من القانــون الجنائي
إذا كان المتهم هو الحائز ويسكن أرض النزاع وقد انصب طلب الشاكي حول تمكينه من الحيازة استناداً علي قرار التخصيص فهذا لا يشكل جريمــة التعــدي الجنائي
مجرد الحيازة التي لا تقوم علي سبب مشروع لا تكسب صاحبها حقاً مهما طال أمدها ولا تجد الحماية القانونية
رأي مخالف :
بقاء المتهمين بالقطعة موضوع النزاع بعد تخصيصها من الجهات الادخارية للشاكي يعتبر تعدياً طبقاً لنص المادة 183 من القانون الجنائي لسنة 1991م
رأي مخالف :
بقاء المتهمين بالقطعة موضوع النزاع بعد تخصيصها من الجهات الادخارية للشاكي يعتبر تعدياً طبقاً لنص المادة 183 من القانون الجنائي لسنة 1991م
الحكـــم
القاضي : الطيب الفكي موسى
التاريـخ : 24 / 3 /1999م
أصدرت محكمة جنايات امبدة الدرجة الثالثة حكمها بشطب الاتهام في مواجهة المذكورين أعلاه بتاريخ 13/10/1998م استؤنف هذا القرار أمام المحكمة العامة فأصدرت قرارها رقم أ س ج/ 274/1998م بتاريخ 29/10/1998م بإلغاء القرار المطعون فيه وأعادت الأوراق إليها للعمل بما جاء بالمذكرة اكتفت محكمة الموضوع بالبينات المقدمة بعد إعادة الأوراق وأصدرت حكمها بتاريخ 19/11/1998م بإلزام المتهمين بإزالة المباني المشيدة في قطعة الشاكي وتسلم للشاكي خالية من كل العوائق استؤنف هذا القرار أمام المحكمة العامة فأصدرت قرارها رقم أ س ج/319/1998م بتاريخ 12/7/1998م بتأييد الإدانة وتأييد الحكم بإزالة التعدي وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لتطبيق العقوبة المناسبة بموجب المادة 183(2) من القانون الجنائي لسنة 1991م استؤنف هذا القرار أمام محكمة الاستئناف لمحافظات ام درمان فأصدرت قرارها رقم أ س ج/2931/1998م بتاريخ 23/12/1998م بإلغاء قرار المحكمة العامة وتأييد حكم محكمة الموضوع القاضي بشطب الاتهام وضد هذا القرار تقدمت لنا الأستاذة آمنة أحمد البشير بطلب فحص بتاريخ 14/1/1999م وعليه نقرر قبوله بموجب المادة 188 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م وفي الموضوع تتلخص الوقائع في أن الشاكي أبلغ بأن المتهمين المذكورين أعلاه تعديا علي الأرض المسجلة باسمه بالرقم 918 أمبدة العاشرة بعد اكتمال التحريات أحيلت أوراق البلاغ لمحكمة الموضوع واستمعت لقضية الاتهام واستجوبت المتهمين واستمعت لبيناتهما علي ضوء ذلك أصدرت قرارها بإزالة المباني المشيدة علي القطعة وأيدت الإدانة والإزالة بوساطة المحكمة العامة وألغت محكمة الاستئناف الإدانة والإزالة وقررت تأييد الحكم الأول لمحكمة الموضوع القاضي بشطب الاتهام
ودون الخوض في قرار محكمة الاستئناف نقرر أن قرارها بقبول الاستئناف جاء خاطئاً لأنها غير مختصة بنظر الاستئناف لأن الاستئناف صـادر مــن قاضي الدرجة الثالثة وأحكــام قضــاة الدرجـة الثالثة تستأنف لقاضي المحكمة العامة ويكــون حكمه نهائيــاً غير قابل للاستئنـاف كمـا تنص علـي ذلك المــادة 180(ب) من قانـون الإجـراءات الجنائية لسنة 1991م ولذلك يتعين إلغـاؤه وقـد انصبت أسباب الطلب علــي خطــأ محكمة الاستئناف
باطلاعنا علي محضر الدعوى الابتدائية والحكم الصادر فيها وأسبابه وعلي قرار المحكمة العامة المؤيد له نري صواب ما توصلت إليه المحكمتان لأن الشاكي قدم المستندات التي تثبت تخصيص القطعة موضوع النزاع له بواسطة الجهات الإدارية مستند اتهام (1) عقد الإيجار ومستند الاتهام (3) شهادة بحث وخلافها من المستندات وفي الطرف الآخر لم يقدم المتهمان أي مستند يثبت تخصيص القطعة موضوع النزاع لهما وقد أكد ذلك رئيس اللجنة الديوانية بعد أن أدلي بشهادة أمام المحكمة وعليه فإن مجرد الحيازة التي لا تقوم علي سبب مشروع لا تكسب صاحبها حقاً مهما طال أمدها ولا تجد الحماية القانونية وبقاء المتهمين بالقطعة موضوع النزاع بعد تخصيصها من الجهات الإدارية للشاكي يعتبر تعدياً طبقاً لنص المادة 381 من القانون الجنائي لسنة 1991م
لذلك نقرر إلغاء حكم محكمة الاستئناف لعدم الاختصاص وتأييد حكم المحكمة العامة القاضي بتأييد الإدانة والإزالة وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لتوقيع العقوبة وفقاً لنص المادة 183(2) من القانون الجنائي لسنة 1991م
القاضي : عبد الله العوض محمد
التاريـخ : 14 / 4 /1999م
يستفاد من أقوال رئيس اللجنة الديوانية عمر زكريا الشيخ أنه بعد تخصيص القطعة 918 للشاكي تبين أن ورثة جمعه نمر ( مورث المتهمين) يحوزون ذات القطعة المذكورة وأن لديهم مسحاً سابقاً بذات الحارة العاشرة التي تقع فيها القطعة 819 وأضاف أن حل هذا النزاع متروك لقرار اللجنة الديوانية وعلماً بأن الشاكي منح القطعة 918 بدلاً عن قطعة أخري مسجلة باسم مواطن آخر
لذا فلا انطباق لأحكـام المادة 183 من القانون الجنائي علي واقعة الدعوى خاصة ركن القصد الجنائي وعلي الشاكي اللجوء للجهة الإدارية المختصة لمعالجة هذا الأمر وأري تتبعاً لذلك تأييد حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه باستعادة حكم محكمة الموضوع القاضـي بشطب الاتهام ضد المتهمين
القاضي : تاج السر محمد حامد
التاريـخ : 18/ 4 / 1999م
أتفق مع زميلي في الرأي الثاني لأن المتهمين حسب البينات الرسمية هم الحائزون بسكن أرض النزاع وما يطالب به الشاكي هو تمكينه من الحيازة استناداً علي قرار التخصيص وهذا لا يشكل الجريمة موضوع الاتهام

