حسن أحمد بامسيكا /ضد/ ورثة الفكى عمر
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد/ زكى عبد الرحمن قاضى المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ محمد عبد الرحيم على قاضى المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ جون أونقى قاضى المحكمة العليا عضواً
الأطراف :
حسن أحمد بامسيكا الطاعن
ضد
ورثة الفكى عمر المطعون ضده
النمرة : م ع / ط م / 79/ 1991م
المبادئ:
قانون السلطة القضائية لسنة 1406هـ - السلطات المؤقتة التي تمنح للقاضى – استمرارها – إلى حين سحبها أو ترقية القاضى – المادة 21 من قانون السلطة القضائية لسنة 1406هـ
إن السلطات حينما تمنح للقاضى تكون بصفة مؤقتة (ستة شهور غالباً ) وإن ما جرى عليه العمل هو أن تبدأ على هذا النحو ثم تستمر إلى حين سحبها أو ترقية القاضى إلى الدرجة التي منح سلطاتها
المحامون :
الأستاذة/ إنصاف عوض الكريم حامد عن الطاعن
الأستاذة/ إلهام عبد الحفيظ أحمد عن المطعون ضده
الحــكم
القاضى: زكى عبد الرحمن
التاريخ: 19/5/1993م
تطعن الأستاذة إنصاف عوض الكريم حامد المحامية نيابة عن موكلها المدعى عليه (المحكوم ضده) في الدعوى المدنية رقم 33/1406هـ المتمة الجزئية في الحكم الصادر من محكمة استئناف الولاية الشمالية بتاريخ 17/11/1990م في أ س م/ 163 / 90 بشطب الاستئناف إيجازياً مما أبقى على الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في الدعوى المشار إليها فيما تقدم والذي كان قد قضى بإخلاء الطاعن من ثلاثة أفدنة تم تحديدها في الحواشة رقم 68 القطعة 2 حوض ود حامدولما كان الطعن مقدماً خلال الميعاد المقرر قانوناً للطعن ونظراً لما أثاره من مسألة تتعلق بالاختصاص فقد قمنا بإعلان الطعن للمطعون عليه فتقدمت بالرد نيابة عنهم الأستاذة إلهام عبد الحفيظ أحمد ضو البيت واكتملت إجراءات الطعن في 25/11/1992 – تتلخص أسباب الطعن فيما يلى:-
(أ) إن القاضى الذى نظر الدعوى حتى نهاية سماعها لم يكن مختصاً بنظر مثل هذه الدعوى إذ أنه كان قاضياً من الدرجة الثانية ومنح سلطات قاضى الدرجة الأولي لمدة ستة أشهر اعتباراً من 26/1/1989م وانتهت تلك السلطات في 26/7/1989م دون أن تجدد ومع ذلك مضى القاضى المشار إليه في نظر الدعوى حتى 31/5/1990م حيث أصدر الحكم ويستطرد الطاعن بالقول بأنه أضير بواقعة عدم اختصاص القاضى ذلك لأنه لم يحرص على طلب شهادة بحث بالأرض محل النزاع وأجاز بدلاً من ذلك إثبات الملكية بشهادة الشهود كما فات عليه أن بعض الشهود أشاروا إلى أن الأرض خاصة بمورثهم (محمد التوم) بينما الدعوى باسم أشخاص آخرين لم يثبت أن ذلك المورث من بينهم
(ب) إن المحكمة قضت للمدعين بأكثر مما طلبوه فقد قضت لهم بمبلغ 18000 ج بينما كان طلبهم هو 13600 ج وأنه وحتى إذا طلبوا ما قضى لهم به فإنهم لم يقدموا من الأدلة ما يثبت استحقاقهم لذلك
(ج) إن الحكم الصادر بحق المدعين في الأرض محل النزاع لا يجد سنداً له في الأدلة التي قدموها وقد جاء ذلك الحكم خلافاً لما يؤدى إليه جماع الأدلة مما يجعل الحكم مخالفاً للوزن السليم للأدلة واستند الطاعن في ذلك على أدلة أشار إليها بتفصيل في عريضة الطعن
وقد ردت محامية المطعون عليهم على ما ورد في عريضة الطعن بأسبابها
وفي تقديري أن الطعن بأوجهه مردود عليه بما يلى :-
1- إن القاضى الذى نظر الدعوى وأصدر الحكم فيها كان قد منح سلطات القاضى الجزئي من الدرجة الأولي قبل أن يبدأ في نظر الدعوى وذلك فيما يشير إليه محضر الدعوى صراحة وليس هناك ما يشير في ذات الوقت إلى أن تلك السلطات سحبت من ذلك القاضي ولا يغير من الأمر شيئاً إن السلطات حينما تمنح تكون بصفة مؤقتة (ستة شهور غالباً) إذ أن ما جرى عليه العمل هو أن تبدأ على هذا النحو ثم تستمر إلى حين سحبها أو ترقية القاضى إلى الدرجة التي منح سلطاتها وهذا ما حدث في هذه الحالة بالذات حيث تمت ترقية القاضى آنذاك (خالد محمد خير) إلى الدرجة الأولي في 31/5/1990م (وهو نفس التاريخ الذي أصدر فيه الحكم في هذا النزاع)
ولعله لو أثار الطاعن هذه المسألة في حينها لأمكن السند الذي استمر به سلطات القاضى المعنى
2- ثانياً من الواضح أن الدعوى وإن بدأت بالمبلغ الذي يشير إليه الطاعن تعدلت بتاريخ 14/7/1987 ليصبح المبلغ المطالب به 700 ج في السنة عن كل واحد من الأفدنة الثلاث محل النزاع لفترة سبع سنوات وذلك بالإضافة إلى زراعة موسمين لنفس العدد من الأفدنة في السنة التالية مما يجعل المبلغ المستحق أكثر من 18000 ج ومع ذلك اقتصرت المطالبة على هذا المبلغ وحده
3- ثالثاً النعى بأن الحكم جاء على خلاف الوزن السليم للأدلة نعى لا يعدو أن يكون جدلاً حول تقدير الأدلة لا تختص به هذه المحكمة إلا في حالات نادرة طبقاً لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ومن ذلك خروج التقدير من قواعد القانون وضوابط العمل القضائي بما يجعله مخالفاً للقانون
وبالنظر إلى ما تورده عريضة الطعن من أسباب في هذا الشأن فإن يبين أنه ليس هناك ثمة خروجاً كهذا من محكمة الموضوع في تقدير الأدلة وعلى سبيل المثال فإن موضوع إثبات الحق في الأرض لم يعتمد على شهادة الشهود وحدها فيما يقول الطاعن وإنما قدم في شأنه مستند رسمي يقوم مقام شهادة البحث لأن الأرض غير مسجلة وعلى ذلك فلا تثريب على المحكمة فيما عولت عليه في شأن إثبات ذلك الحق ولا أثر لما ذكره بعض الشهود من أن الأرض كانت لشخص باسم آخر غير اسم مورث المدعين
وإزاء ما تقدم فإننى أرى أنه ليس في عريضة الطعن ما يكفى لنقض الحكم المطعون فيه ومن ثم أرى تأييد الحكم وشطب الطعن برسومه
القاضى: جون اونقى
التاريخ: 22/5/1993م
أوافق
القاضى: محمد عبد الرحيم على
التاريخ : 23/5/1993م
أوافق

