حامد أبو القاسم محمد// ضد //عصام حامد أبو القاسم
حامد أبو القاسم محمد// ضد //عصام حامد أبو القاسم
نمرة القضية: م ع/ط م/9/2001م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2001
المبادئ:
قواعد العدالة والإنصاف – نظرية الأمانة الراجعة – لا تنطبق في حالة التأخر في طلب استعادة الأمانة
نظرية الأمانة الراجعة هي إحدى قواعد العدالة ولكن المحاكم لا تعمل بها ولا تستجيب لطلبات صاحبها إذا تأخر في الطلب تأخيراً تجاوز به المعقول
الحكم:
صدر الحكم المطعون فيه من محكمة استئناف الولاية الشمالية دنقلا وهو يقضي بشطب الاستئناف ومن ثم الإبقاء على حكم محكمة أول درجـة الذي قـرر شطب دعوى المدعي الطاعن
علم الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 21/10/2000م وقدم هذا الطعن في 28/10/2000م لهذا يقبل الطعن شكلاً لأنه قدم في الميعاد المنصوص عليه في المادة 208 إجراءات
من ناحية الموضوع اشترى الطاعن نصيب شريكه الذي يناصفه في المتره نمرة 2 بالديم وقام بتسجيل هذا النصيب في اسم ابنه المطعون ضده ويقول أنه ظل يحوز على هذا النصيب منذ سنة 1967 وعندما رفض المطعون ضده إعادة تسجيل هذا النصيب في اسم والده الطاعن قام الطاعن بتأسيس الدعوى المدنية رقم 246/98 أمام محكمة دنقلا الجزئية مطالباً بتعديل السجل في اسمه بدعوى أن التسجيل تم في اسم ابنه المطعون ضده على سبيل الأمانة الراجعة
بعد تحديد النزاع وسماع البينات اتفقت المحاكم الأدنى على عدم كفاية البينة المقدمة لدحض افتراض الهبة الذي ينشأ من واقع علاقة الطرفين ( والد - ابنه ) فجاء الحكم بشطب دعوى المدعي الطاعن
جاء الطعن بالنقض مشتملاً على أسباب هي مخالفات حول الوقائع وليس القانون مما يعني أنها جدل حول تقدير الدليل فالحديث عن عدم وجود قبض وتسليم لتأكيد الهبة مردود عليه بأن تسجيل الأرض في اسم الموهوب له يكفي لهذا الغرض
مع ملاحظة أن الخطأ من جانب محكمة الاستئناف في تقييم ظروف وملابسات تسجيل أرض سكنية في اسم ابن آخر للطاعن من زوجة أخرى غير والدة المدعى عليه لا يشكل حجة للطاعن أمر يقع عليه العبء في كل الأحوال لإثبات قصده الحقيقي الذي يدحض به قرينة الهبة آخذين في الاعتبار أن نظرية الأمانة الراجعة هي إحدى قواعد العدالة ولكن المحاكم لا تعمل بهذه القاعدة ولا تستجيب لطلبات صاحبها إذا تأخر في الطلب تأخيراً تجاوز به المعقول ؟ لقد ظل الطاعن لأكثر من عشرين عاماً من تاريخ تسجيل الأرض المنازعة ولم يحرك ساكناً لأجل استعادة أمانته فلا مجال إذن للاستعانة بقواعد العدالة في مثل ظروف هذا التأخير
كما كنا قد قررنا أن الحكم المطعون فيه صادف صحيح القانون لا يكون من معنى للدفع بعدم صحة إجراءات إلغاء الحكم الغيابي الذي صدر من قبل لمصلحة المدعي الطاعن إذ لو صح الخطأ في هذا الإجراء لا يترتب عليه أثر في اتجاه تعديل أمر إلغاء الحكم الذي صدر صحيحاً كما جاء بذلك النص الصريح للمادة 182 إجراءات
فإذا وافق الزملاء الأجلاء نقرر شطب هذا الطعن إيجازياً برسومه
القاضي: احمد البشير محمد الهادي
التاريخ : 12/6/2001م
القاضي: عباس خليفة محمد القاضي: الطيب الفكي موسى
التاريخ : 23/6/2001م التاريخ: 23/6/2001م

