جيمس أوكلو أقور وآخرين ضد حكومة جمهورية السودان
العليا
الدائــرة الدســتورية
القضــاة:
السيد / محمد ميرغني مبروك رئيس القضاء رئيساً
السيد / هنري رياض سكلا قاضي المحكمة العليا عضواً
السيد / عبد الرحمن عبده قاضي المحكمة العليا عضواً
السيد / فاروق أحمد إبراهيم قاضي المحكمة العليا عضواً
السيد / زكي عبد الرحمـن قاضي المحكمة العليا عضواً
السيد / محمد عبد الرحيم علي قاضي المحكمة العليا عضواً
جيمس أوكلو أقور وآخرين
(ضـد)
حكومة جمهورية السودان
م ع/ ع د/5/1987
المبادئ:
الدستور – أثر حل مجلس الشعب الإقليمي ومجلس الوزراء – عدم إصدار قوانين بديلة- القرار السياسي- جواز عدم خضوعه للرقابة القضائية لاعتبارات دستورية وعملية
قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974 – تعريف القانون- الدستور ليس قانونا- القانون أمر تنظيمي – المادة 4 من القانون
قانون الحكم الذاتي- كيفية تعيين رئيس المجلس التنفيذي العالي- توجيه مجلس الشعب الإقليمي- المادتين 18 و19 مقروءتان مع المادتين 4 و 5 من قانون تنسيق القوانين – انتقال بعض السلطات إلى المجلس العسكري الانتقالي ومجلس الوزراء الحالي
3- بالنظر إلى حل مجلس الشعب الإقليمي وإعفاء رئيس المجلس التنفيذي العالي بمقتضى البيان رقم 2 الصادر من القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة بتاريخ 6/4/1985 وإلى إلغاء قانون انتخابات مجلس الشعب الإقليمي لسنة 1981 بموجب المادة الثانية من قانون تنسيق القوانين لسنة 1406هـ وإلى عدم إصدار الهيئة التشريعية أية قوانين بديلة لم يعد هناك مجلس شعبي إقليمي يوصي بتعيين رئيس المجلس التنفيذي في هذه الظروف واضح أن القرار الصادر من مجلس الوزراء انما هو قرار سياسي ينأى عنه الرقابة القضائية لاعتبارات عملية وقانونية ومن ثم لا تشتمل عريضة الدعوى على مسألة صالحة للفصل فيها
تسبيب آخر:
لما كان يتعذر نظرا للظروف الاستثنائية المعروفة وغير المألوفة التي كانت ولا تزال سائدة في الجنوب على الحكومة والجمعية التأسيسية اتباع الأحكام الواردة في قانون الحكم الذاتي أو الدستور الانتقالي بشأن إدارة الجنوب فإن قرار مجلس الوزراء بتعيين مجلس لإدارة الجنوب يعتبر قرارا سياسياً لا يخضع للرقابة القضائية
1- إن قرار مجلس الوزراء رقم 52/1987 بإنشاء مجلس للجنوب وتعيين عدد من الحكام في المديريات الجنوبية لا يندرج تحت أي من الطوائف التي تعتبر قانونا في معنى المادة الرابعة من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974 ومن ثم فإنه لا ينعقد لواء الاختصاص للمحكمة العليا للنظر والفصل فيه بادعاء مخالفته للدستور
تسبيب ثالث:
أن القرار الصادر من مجلس الوزراء لم يصدر من الجمعية التأسيسية صاحبة الاختصاص في التشريع ولم يستند على قانون الحكم الذاتي ولا المادة 16/2 من دستور السودان الانتقالي ومن ثم فإن هذا القرار جزء من ممارسات السلطة التنفيذية وفقا لأحكام المادة 92(1) التي تكون مسئولة أمام الجمعية التأسيسية طبقا لما تضمنه النص في ذات الفقرة من المادة 92 من الدستور
2- أن مجلس الوزراء لم يتغول على صلاحيات مجلس السيادة عند إصدار القرار 52/1987 لأن سلطات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في المادتين 8/18/19 من قانون الحكم المحلي الذاتي الإقليمي للمديريات الجنوبية آلت إلى مجلس الوزراء بموجب المادتين 3/5 من قانون تنسيق القوانين لسنة 1406هـ وذلك بانتقال صلاحية رئيس الجمهورية إلى المجلس العسكري الانتقالي ثم إلى مجلس الوزراء
الحكـــم
دعوى مقدمي العريضة هي:-
أ – أن القرار الصادر من مجلس الوزراء بانشاء مجلس الجنوب يعتبر قانونا حسب التعريف الوارد في المادة الرابعة من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974
ب – وبما أنه كذلك فيفترض أنه صدر بموجب الصلاحية التحويلية المنصوص عليها في قانون الحكم الذاتي الإقليمي للمديريات الجنوبية سنة 1972 الذي يختص بتنظيم إدارة الإقليم الجنوبي
ج- قرار مجلس الوزراء مخالف لذلك القانون المخول
اعتمادا على ذلك يرى مقدمو العريضة أن هذه المحكمة مختصة بالفصل في هذا الطعن المقدم منهم في قرار مجلس الوزراء ويسند مقدموا العريضة اختصاص هذه المحكمة على نص المادة 16(د) من قانون الإجراءات المدنية
هذا القول مردود عليه بأن قرار مجلس الوزراء المشكو منه ليس بقانون حسب تعريف القانون المنصوص عليه في المادة الرابعة من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لأن القانون حسبما جاء في ذلك التعريف هو التشريع المشمول بواحدة من الفئات الثلاث التالية:-
أ – القوانين والأوامر المؤقتة
ب- اللوائح والقواعد والتشريعات الفرعية والأوامر الصادرة بموجب القوانين المنصوص عليها في الفقرة السابعة
ج- القوانين والأوامر المؤقتة واللوائح والقواعد والقوانين الفرعية والأوامر الصادرة بموجب قانون الحكم الذاتي الإقليمي للمديريات الجنوبية لسنة 1972 أو أي قانـون آخر صادر من مجلس الشعب الإقليمي ومجالس الشعب الإقليمية
إن قرار مجلس الوزراء موضوع الطعن وهو القرار رقم 52/87 لا يندرج تحت أي من الفئات سالفة الذكر لأنه صادر بموجب القاعدة 92(1) من دستور السودان الانتقالي لسنة 1985 والدستور ليس بقانون حسب صريح نص المـادة الرابعة من قانون التفسير وعليه فإن الفصل في الطعن في هذا القرار لا يدخل في اختصاص المحكمة العليا المنصوص عليه في المادة 16(د) من قانون الإجراءات المدنية المعدل في سنة 1406هـ
جاء في المذكرة الإضافية المتعلقة بمسألة اختصاص هذه المحكمة في الفصل في هذا الطعن أن نظام إدارة جنوب السودان هو مسألة دستورية كنص القاعدة 125(ب) من الدستور والمادة 17(1)/أ من قانون السلطة القضائية سنة 1406هـ لأن القاعدة 16(2) في الدستور قد أوجبت قيام نظام الحكم الذاتي الإقليمي في الإقليم الجنوبي وفقا لقانون الحكم الذاتي الإقليمي للمديريات الجنوبية سنة 1972 أو أي تعديلات يجيزها ثلثا أعضاء المجلس العسكري الانتقالي ومجلس الوزراء في اجتماع مشترك على أن يخضع أي تعديل رغم تنفيذه للاستفتاء المشار إليه في قانون الحكم الذاتي متى كان ذلك ممكناً
وجهة نظر مقدمي العريضة هي التالي:-
أ- أن السلطة التنفيذية ممثلة في مجلس الوزراء قد تغولت على سلطات رأس الدولة عندما أقدمت على تعيين رئيس وأعضاء المجلس التنفيذي للجنوب
ب- أن المادة 92(1) من الدستور لا تسبغ على مجلس الوزراء صلاحية تعيين رئيس وأعضاء المجلس التنفيذي للجنوب كما يستحيل –دستوريا- صدور قرار كهذا إلا وفقاً لسلطة التحويل المنصوص عليها في قانون الحكم الذاتي الإقليم الجنوبي وعليه فإن قرار مجلس الوزراء هو عبارة عن تشريع فرعي نابع من قانون الحكم الذاتي للإقليم الجنوبي بصرف النظر عن محاولة إسناده على القاعدة 92(1) من الدستور – ولما كان قرار مجلس الوزراء مخالف لطريقة تعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجنوب فهو مخالف لقانون الحكم الذاتي مصدر التحويل – بل هو مخالف للقاعدة 16(2) من الدستور
بناء على ذلك يرى مقدمو العريضة أن عريضتهم تحوي مسائل – دستورية ينعقـد لنا الاختصاص نظرها إعمالا للقاعدة 125(ب) من الدستور والمادة 17(1)/أ من قانون السلطة القضائية
هذا الرأي مردود عليه بالتالي:-
أولا: لا نعتقد أن مجلس الوزراء قد تغول على صلاحيات مجلس السيادة عند إصدار القرار رقم 52/87 لأن سلطات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في المادتين 18 و 19 من قانون الحكم الذاتي الإقليمي للمديريات الجنوبية آلت إلـى مجلس الوزراء عبر المادتين 3 و5 من قانون تنسيق قوانين السودان سنة 1406هـ وذلك بانتقال صلاحية رئيس الجمهورية إلى المجلس العسكري الانتقالي ثم أيلولة صلاحية المجلس العسكري الانتقالي إلى مجلس الوزراء
ثانياً: لا شك في أن كيفية إدارة الجنوب هي من المسائل الدستورية لأن المادة 16(2) من الدستور أحالت الأمر برمته على قانون الحكم الذاتي الإقليمي للمديريات الجنوبية سنة1972 – ذلك القانون الذي فصل جميع جزئيات إدارة الإقليم الجنوبي ومنها طريقة اختيار وتعيين رئيس وأعضاء قمة الهرم الإداري وقد حوى ذلك القانون ضمانات قوية تمنع تعديل أي نص فيه إلا بعد موافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجلس الشعب الإقليمي وثلثي سكان الإقليموفي علمنا أن قانون الحكم الذاتي للمديريات الجنوبية هو عبارة عن اتفاقية السلام التي وقعها المحاربون الجنوبيون في إديس أبابا باعتبارها الضمان الدستوري لحقوقهم المستقلة في إطار السودان الموحد ولا مراء في أن تلك الحقوق – تتمتع بالحماية الدستورية المنصوص عليها في القاعدة 125(ج) من الدستور- ولكن ما هي تلك الحقوق المتعلقة بتعيين رئيس وأعضاء المجلس التنفيذي العالي؟
المادتين 18 و 19 من قانون الحكم الذاتي الإقليمي للمديريات الجنوبية مقروءتان مع المادتين 3 و5 من قانون تنسيق قوانين السودان يستوجبان تعيين رئيس المجلس التنفيذي العالي بواسطة مجلس الوزراء بناء على توصية من مجلس الشعب الإقليمي وتعيين أعضاء المجلس التنفيذي العالي بواسطة مجلس الوزراء بتوصية من رئيس المجلس التنفيذي العالي- تلك هي الحقوق التي كفلها القانون والدستور
وواقع الأمر أنه جرى حل مجلس الشعب الإقليمي وإعفاء رئيس المجلس التنفيذي العالي بمقتضى البيان رقم 2 الصادر من القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة بتاريخ 6/4/1985 كما ألغى قانون انتخابات مجلس الشعب ومجلس الشعب الإقليمي سنة 1973 وقانون المجلس التنفيذي العالي ومجلس الشعب الإقليمي سنة1981- وذلك بموجب المادة الثانية من قانون تنسيق قوانين السودان سنة 1406هـ ولم تصدر الهيئة التشريعية أية قوانين بديلة في هذا الصدد- وهكذا لم يعد هناك مجلس شعـب إقليمي يوصي بتعيين رئيس المجلس التنفيذي العالي وصدر قرار مجلس الوزراء المشكو منه في ظل هذه الظروف الواقعية والقانونية
ملخص الموقف أن مجلس الوزراء يملك صلاحية تعيين رئيس وأعضاء السلطة التنفيذية الإقليمية في الجنوب استناداً على المادة الخامسة من قانون تنسيق قوانين السودان ولكن صلاحية تعيينه لرئيس السلطة معلقة على شرط التوصية بذلك من قبل مجلس الشعب الإقليمي الذي حل وألغي قانون انتخاباته فاختار مجلس الوزراء أن يعين مجلسا للجنوب وحكاماً للأقاليم الجنوبية مستعيضا عن توصية مجلس الشعب الإقليمي المحلول بتلمس رغبات (الأحزاب المشتركة في الحكم والأحزاب والفعاليات السياسية الجنوبية) كما ورد في ديباجة الأمر رقم 52/87
إن أصحاب العريضة لا ينكرون مشاورة مجلس الوزراء لتلك الأحزاب والفعاليات كما لا يدعون أن المجلس الذي جرى تعيينه يملك أية صلاحيات تتعارض مع ما ورد في قانون الحكم الذاتي الإقليمي للمديريات الجنوبية فإذا كان التعيين الذي أصدره مجلس الوزراء قد تم في غياب مجلس الشعب الإقليمي الذي استحال وجوده فإن الخلل في أمر التعيين لا يعدو الشكل إلى الجوهر لأن الإصرار على شرط توصية مجلس الشعب الإقليمي الذي لا وجود له يؤدي إلى إهدار أحد الأهداف الأساسية لقانون الحكم الذاتي الإقليمي للمديريات الجنوبية – وهو ضمان خصوصية الجنوب في إطار السودان الموحد عن طريق قيام سلطته التنفيذية المستقلة كما يؤدي أيضا إلى أعمال مجلس الوزراء المسئولية الدستورية عن أعمال الحكومة التنفيذية والإداريـة حسب نص القاعدة 92(1) من الدستور وبما أن أصحاب العريضة لم يزعموا بأن قرار مجلس الوزراء كان أمرا تحكيما أو نتيجة نزوة فالذي يبدو في ضوء الظروف الموضوعية التي اكتنفت القرار أنه انعكاس لسياسة عملية هدفها سد الفراغ الإداري الذي أفرزته ظروف التحول الدستوري الكبير الذي جاءت به ثورة أبريل سنة 1985
صحيح أن خلو القرار المطعون فيه من توصية مجلس الوزراء الشعب الإقليمي يثير مسألة دستورية لمخالفته لنص القاعدة 16(2) من الدستور مقرونة مع المادة 18 من قانون الحكم الذاتي الإقليمي للمديريات الجنوبية ولكن السلطة القضائية ليست مختصة بالنظر في كل طعن في أي مسألة دستورية على وجه مطلق بل أن المادة 327(ب) من قانون الإجراءات المدنية تستوجب شطب العريضة إذا تبين أنها لا تشتمل على مسألة صالحة للفصل فيها على الرغم من وجود الاختصـاص الموضوعي للمحكمة الدستورية لأن الفقرة (ب) في المادة 327 إجراءات مدنية لا تتعلق بانعدام سبب الدعوى ولا بعدم اختصاص المحكمة إذ يجب شطب العريضة في أي من الحالتين مثلها مثل عريضة أي دعوى أخرى اعتمادا على المادة 38(2) من قانون الإجراءات المدنية أما المادة 327 من قانون الإجراءات المدنية فهي مختصة بالدعاوى الدستورية فقط ومجال انطباقها يأتي بعد تحقيق شرطي المادة 38 مـن القانون
هذه المادة تعني أن هناك طريقتين لمباشرة المحكمة العليا لاختصاصها المنصوص عليه في القاعدة 125(ب) من الدستور والمادة16 من قانونه الإجراءات المدنية والمادة 17(1)/أ من قانون السلطة القضائية
أ – مباشرة وجوبية للاختصاص المنصوص عليه في المادة 16 من قانون الإجراءات وما يقابلها في القاعدة 125 من الدستور والمادة 17 من قانون السلطة القضائية – إذ أن مباشرة المحكمة لاختصاصها في هذه الحالة هو بمثابة قيامها بواجبها في حراسة الدستور إعمالا لنص القاعدة 125 منه
ب- مباشرة اختيارية للاختصاص في حالة الطعن في المسائل الدستورية التي ورد ذكرها في القاعدة 125(ب) من الدستور والمادة 17(1)/أ من قانون السلطـة القضائية ولكن أغفلها قانون الإجراءات المدنية لأن اختصاص المحكمة هنا هو من قبيل التثبت من صحة الإجراءات بصفة عامة ولذلك تملك المحكمة سلطة تقديرية في مباشرة اختصاص الفصل في الطعن في الأمور الدستورية والقاعدة أن المحكمة لا تباشر هذا الاختصاص إلا إذا دعتها إلى ذلك أسباب خاصة وهامة في نفس الوقت
لقد سبق القول بعدم انطباق المادة 16(د) من قانون الإجراءات المدنية وطالما قررنا أن القرار المطعون فيه ليس بقانون فلا يبقى في المادة17(1)/أ من قانون السلطة القضائية غير الطعن في مسألة دستورية وطبيعة هذه المسألة هي التي تحدد ما إذا كنا سنقبل النظر في هذا الطعن أم لا- فما هي طبيعة القرار المطعون فيه؟
واضح من ديباجة القرار والظروف التي صدر في ظلها والجهة التي أصدرته أنه قرار سياسي وتحرص السلطة القضائية على عدم التدخل في القرارات السياسية للأسباب التالية:-
1- وجوب حرص السلطة القضائية على الابتعاد عن التورط في النزاعات السياسية والامتناع عن الدخول كطرف في صراعات القوى السياسية
2- أن مبدأ فصل السلطات الذي يأخذ به الدستور السوداني يضع صلاحية اتخاذ القرار السياسي في يد السلطة التنفيذية كما أن القرار السياسي يعتمد بطبيعته على السلطة التقديرية التي لا يتصور إمكان ممارسة العمل التنفيذي بدونها فلا يجمل بالقضاء إقحام نفسه في ممارسات السلطة التنفيذية لصلاحياتها التقديرية
3- من المستحيل الإدلاء برأي في أمر سياسي إلا عبر وجهة نظر سياسية بينما يتطلب القضاء الحيدة التامة حيال الأمور السياسية
4- إن اتخاذ القضاء لموقف منفصل بشأن قرار سياسي اتخذته السلطة التنفيذية يتنافى مع الاحترام الواجب على السلطة القضائية تجاه السلطة التنفيذية التي هي ند كفء يتعين الالتزام بقرارها السياسي مثلما يتعين الالتزام بالأحكام القضائية
5- إن العناصر والمعايير التي يعتمد عليها القرار السياسي تختلف تماماً عن العناصر والمعايير التي تشكل القرار القضائي وعليه فلا تملك المحاكم المقاييس التي تمكنها من اتخاذ القرار القضائي حيال أمر مجلس سياسي بحت
6- إن تدخل القضاء في الأمور السياسية يؤدي إلى تضارب قرارات سلطات الدولة حول الموضوع الواحد
من كل هذا يتضح أن هذه العريضة إنما هي محاولة لاستغلال الشكليات للتشكيك في قرار سياسي صادر من السلطة التنفيذية يهدف فرض خيار سياسي بديل ولهذا يتعين علينا شطب العريضة استناداً على المادة 327 من قانون الإجـراءات المدنية باعتبارها لا تشتمل على مسألة صالحة للفصل فيها
7/5/1987
القاضي: هنري رياض سكلا:
أوافق على رأي الزملاء وأود أن أضيف ما يلي:-
لما كان من المسلم به انه بعد الانتفاضة الشعبية في 6 أبريل سنة 1985 أصدرت القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة بيان رقم (2) أعلن فيه (تعطيل الدستور وإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء الجمهورية) (أولا) (وإعفاء رئيس الجمهورية ونوابه ومساعديه ومستشاريه ووزرائه المركزيين ووزراء الدولة) (ثانيا) (وحل مجلس الشعب القومي ومجالس الشعب الإقليمية) (رابعا) (وإعفاء حكام الأقاليم ومعتمد العاصمة القومية والوزراء الإقليميين) (خامسا)
ولما كان قانون تنسيق القوانين لسنة 1406هـ الصادر في 8/12/85 والذي نص على أن يسري العمل به منذ 25 أبريل 1985 قد نص في المادة على إلغاء كل من قانون الاستفتاء الشعبي لسنة 1971 وقانون انتخابات مجلس الشعب ومجلس الشعب الإقليمي لسنة 1972 وقانون ممارسة الحقوق السياسية لسنة1974 وقانون المجلس التنفيذي العالي ومجلس الشعب الإقليمي لسنة1980
ولما كان مما تأخذ المحكمة علما به أن الانتخابات العامة من أجل تكوين جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للسودان قد أجريت في دوائر الشمال وبعض الدوائر الجنوبية فحسب لكنها لم تجر فيما يقرب من41 دائرة بالجنوب نظراً لاضطـراب الأمن هناك خلال فترة طويلة من الزمن بل ما زالت نيران الحرب الداخلية متقدة الأوار خلال عهد الفترة الانتقالية وحتى هذه اللحظةمما تعذر معه استتباب الأمن والنظام في شتى مديريات الجنوب وتعذر معه عملا إنشاء أجهزة تشريعية أو أجهزة تنفيذية على النحو الذي رسمه قانون الحكم الذاتي الإقليمي للمديريات الجنوبية لسنة1973 الصادر في 3/3/1973
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن الجمعية التأسيسية لم تبادر حتى الآن بإصدار قانون جديد لانتخابات مجلس الشعب الإقليمي لكي يحل محل القانون 1973 الملغي ولعل السبب في ذلك هو في اتجاه الأحزاب والهيئات السياسية في كل من الشمال والجنوب إلى عقد مؤتمر دستوري وصولاً إلى حل للمشاكل السياسية والاقتصادية التي ظلت تؤرق كافة المواطنين
وهذا الاتجاه هو ما سبق للمجلس العسكري الانتقالي أن ذهب إليه في القرار رقم 14 لسنة 1405هـ بشأن تنظيم إدارة الأقاليم الجنوبية في الفترة الانتقالية بتاريخ 8/4/1985 إذ نص في الفقرة (6) على أن (يتم تنظيم مؤتمر قومي يشارك فيه ذوو الرأي من السياسيين الجنوبيين والشماليين والعلماء لوضع الإطار الذي يرتضيه أبناء السودان بطريقة إدارة جنوب البلاد على أساس ديمقراطي جديد)
ولما كان القانون الأساسي لتنظيم حكم ذاتي إقليمي للمديريات الجنوبية يضع تصورا قانونياً متكاملا للمديريات الجنوبية كلها بحكم ذاتي إقليمي (م3) بحيث يكون للإقليم مجلس شعب إقليمي منتخب (م 4 و 7) وينص في المادة 18 على (أن رئيس المجلس التنفيذي العالي يعينه ويعفيه من منصبه رئيس الجمهورية بناء على توصية من مجلس الشعب الإقليمي) كما نص على أن (يكون رئيس وأعضاء المجلس التنفيذي العالي مسئولين أمام الرئيس وأمام مجلس الشعب الإقليمي عن الإدارة الرشيدة لإقليم جنوب السودان ويجب أن يؤدوا قسماً أمام الرئيس قبل توليهم مناصبهم – (م 20) وذلك فضلا عن المادة 34 التي نصت على أنه (لا يجوز تعديل هذا القانون إلا بأغلبية ثلاثة أرباع مجلس الشعب وموافقة أغلبية ثلثي مواطني إقليم جنوب السودان في استفتاء عام يجرى في ذلك الإقليم)
أجل لما كان ذلك القانون الأساسي للحكم الذاتي الإقليمي يضع تصوراً متكاملاً للأوضاع التشريعية والتنفيذية في الظروف العادية ولكن يتعذر اتباعها نظرا للظروف الاستثنائية المعروفة وغير المألوفة التي سبقت الإشارة إليها وقد تعذر على الإدارة الحكومية أوالسلطة التشريعية اتباع الأحكام الواردة في قانون الحكم الذاتي فضلا عن تعرض المصالح العامة للخطر من جراء الحرب التي لا يزال يشتعل أواراها بين أبناء الوطن الواحد جنوبه وشماله فإن ما تضمنه قرار مجلس الوزراء من إنشاء مجلس للجنوب وتعيين للحكام يعتبر وفقاً لكل الظروف والملابسات وقرائن الأحوال من المسائل السياسية التي يتصدى لها مجلس الوزراء لإدارة جزء من البلاد على نحو مؤقت ومن ثم فإن ما يثار من مسائل في عريضة الدعوى يعتبر مسألة غير صالحة للفصل فيها في معنى البند (ب) من المادة 327 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 مما يتعين معه شطب العريضة
القاضي: محمد إبراهيم علي:
أوافق الزملاء على ما توصلوا إليه من قرار إلا أن سبيلي لذلك القرار يأتي على النحو المذكور بعد:-
يتعين علينا أن نبحث في ما تكشفه العريضة من أسباب لقبولها وفقاً للمادة 323 و 325 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 وتحدثت الأولى عـن الطعن في دستورية القوانين والثانية في طلبات حماية الحقوق الدستورية
تنص المادة 323 على الآتي:-
(ترفع الدعوى بطلب للفصل في دستورية قانون أو نص تشريعي بعريضة تقدم إلى المحكمة العليا تتضمن علاوة على البيانات العامة التي تشتمل عليها عريضة الدعوى بيان القانون أو النص التشريعي موضوع الطلب وأوجه مخالفته للدستور والمصلحة المباشرة لمقدم اطلب التي أضيرت)
ليس بالعريضة المقدمة ما يفصح بوضوح بأن موضوعها طعن في دستورية قانون أو نص تشريعي سوى ما ورد ي المذكرة الأولية حول الاختصاص والتي تناولت الطبيعة القانونية للقرار والسند الدستوري أو القانوني في إصداره وحجية الارتكاز للمادة 92(1) من الدستور في إصداره
ولما كانت المادة 323 من قانون الاجراءات المدنية قد انحصرت فـي دستورية القوانين والنصوص التشريعية فإن هذا يعني أن الأمر يتعلق بالقوانين والنصوص التشريعية التي تصدر من السلطة التشريعية كاصيلة أو من الجهات التي خولت لاصدار هذه القوانين والنصوص التشريعية بصفة استثنائية وبالرجوع للقرار محل الطعن نجده قد صدر في اليوم الخامس من فبراير 1987 الموافق اليوم السابع من شهر جمادى الآخرة 1407هجرية
لقد صدر دستور السودان الانتقالي لسنة 1985 وأصبح سارياً منذ 10 أكتوبر 1985 وتضمن هذا الدستور نصوصاً عن الجهات التي أنيط بها تولي إصدار التشريعات في المرحلتين الانتقالية وبعد قيام الجمعية التأسيسية ولما كان القرار محل الطعن صادراً في ظل قيام الجمعية التأسيسية فإنه يمكنا أن نتجاوز الفترة الإنتقالية ونبحث مباشرة في النصوص الدستورية عن الجهة التي أنيط بها إصدار التشريعات في تاريخ صدور القرار
لقد ورد بالباب الخامس الذي تضمن أجهزة الحكم بعد قيام الجمعية التأسيسية في المادة 58 منه أن السلطة التشريعية تتكون في السودان من رأس الدولة والجمعية التأسيسية وفي رأيي أنه بمقتضى هذا النص الدستوري لا يمكن بأي حال من الأحوال إضفاء صفة القانون أو النص التشريعي على أي أمر يصدر من غير الجهة التي أنيط بها إصدار القوانين والنصوص التشريعية ولا يمكن قبول أي تعليل مهما كان لاضفاء صفة القانون أو النص التشريعي على القرار موضوع الطعن بصريح النص الدستوري المشار إليه ومن ثم نرى أن تطبيق المادة 323 غير وارد في ما هو مطروح أمامنا
لقد كانت الاختصاصات متمركزة في الجهات التي أشير إليها في المادة 58 من الدستور الانتقالي لسنة 1985 حتى صدور التعديلات الأخيرة والتي أصبحت سارية منذ اليوم الرابع من شهر شعبان 1407هـ الموافق الثاني من شهر أبريل 1987 – راجع المادة 100/ب/1 التي تتحدث عن التشريع المستعجل بأمر مؤقت
وأما المادة 325 من قانون الإجراءات المدنية فقد نصت على الآتي:
(رفع الدعوى لحماية حق دستوري بعريضة للمحكمة العليا تتضمن علاوة على البيانات العامة التي تشتمل عليها عريضة الدعوى البيانات الآتية:
أ – بيان الحق المدعى إهداره والوقائع التي أدت إلى ذلك الإهدار
ب- بيان زمان ومكان تلك الوقائع
ج- إقرار بأن مقدم الطلب حسب علمه ليس لديه طريقة أخرى للتظلم سواء عن طريق الاستئناف أو أي إجراء آخر مدني أو جنائي مع بيان أسباب ذلك الاعتقاد
و- قيمة التعويض المطلوب
إن العريضة المقدمة لا تفصح عن حق دستوري محدد فيما عدا ما يمكن أن يستخلص من الفقرة خامساً التي تناولت مصلحة المدعين في رفع الدعوى ويمكن تلخيصها في الآتي:-
أ – وجوب الاحتكام لسيادة حكم القانون وتطبيق النصوص الدستورية وعلى وجه التحديد المادة 16/2 من الدستور الذي حدد كيفية الحكم في الجنوب ليسـود السلام في ربوع الجنوب بدلا من الاحتكام لقوة السلاح وأن مصلحة مقدمي الدعوى تتمثل في استتباب الأمن بربوع الجنوب من خلال تطبيق النصوص الدستورية المشار إليها وأن هذه المصلحة تمثل في وجهها الآخر الحق الدستوري المراد حمايته)
ب- بالنسبة لمن هم أعضاء في الجمعية التأسيسية عليهم مراقبة الحكومة في أدائها والالتزام بحكم الدستور والقانون ومن ضروب الالتزام بالدستور والقانون أن يكون حكم جنوب السودان بمقتضى الدستور وقانون الحكم الذاتي الإقليمي لسنة 1972 وأن أي تقاعس عن القيام بهذا الواجب يعتبر حنثاً بالقسم الذي أداه ومن ثم إهدار لشرف وكرامة وعقيدة العضو وبالتالي ينشأ لكل عضو أدى هذا القسم مصلحة مباشرة في القيام بكل ما تقتضيه المحافظة على قسمة ومن ثم رفع هذه الدعوى إن المصلحة في وجهها الآخر تمثل بالنسبة لأعضاء تمثل الجمعية التأسيسية الحق الدستوري المراد حمايته والمتمثل في سيادة الدستور والقانون والعمل على إصلاح الخلل في الأداء الحكومي
ج- لقد ورد في الفقرة (ج-1) وأنقلها كاملة على الوجه الآتي:-
(أما صفة كل شخص من هذهالفئة أنه عضو في حزب سياسي تكون بموجب المادة السابعة من الدستور والتي قررت إن الدستور يحمي الحزب فقط في حالة (إلتزامه بالأسس والوسائل الديمقراطية ) الواردة في هذا الدستور )
وأن على رأس هذه الوسائل الديمقراطية الإحتكام حسب القانون كما تطبقه المحاكم فإنه من مصلحة كل حزب يتطلع إلى حماية الدستور أن يلجأ إلى المحاكم لحسم خلافه الدستوري والقانوني مع الآخرين كلما نشأ هذا الخلاف حول حكم البلاد وإدارة الدولة وهي المهام الأساسية التي من أجلها يتكون الحزب في إطار الديمقراطية ذلك أن البديل هو تحكيم العنف وإهدار النظام الديمقراطي ولهذا ينشأ من هذا الوضع مصلحة مباشرة لكل عضو في أن يرفع هذه الدعوى حماية لوجود حزبه واستمراره فعلا في إطار الديمقراطية)
2- أما المدعون الذين هم ليسوا أعضاء بالجمعية التأسيسية فتتحقق لهم المصلحة الشار إليها في (1) أعلاه فيما عدا التي تنشأ عن عضوية الجمعية التأسيسية
3- أما بالنسبة للمدعي السيد بيتر جات كوث قوال فإنه فضلاً عن تحقق المصلحة المذكورة في (2) أعلاه في شخصه كمدع في هذه الدعوى فإنه بتعيينه عضا فيما سمي بمجلس الجنوب قد دفع بأنه موافق على ما تم حول هذا التعيين وهو أمر قد أضر به ضرراً فادحاً)
طبقاً لما ورد بالفقرة (ج) أن المصلحة تمثل في وجهها الآخر الحق الدستوري المراد حمايته وهذا الحق يتمثل في الالتزام بالمثل والوسائل الديمقراطية الواردة في الدستور وأن عدم الالتزام بشكل إهدار في نظر المدعين لحق دستوري
وعليه فإن جل ما يمكن استخلاصه من الفقرة خامساً بكامل بنودها والتي تتحدث عن مصلحة المدعين في رفع الدعوى هو الإدعاء بأن قرار مجلس الوزراء يهدر حق المدعين في التمتع بحكم القانون وسيادته المؤدي بدوره لاستتباب الأمن بجنوب البلادكما يهدر حساب ادعاء المدعين حق المدعين المتمثل في وجوب الالتزام بالمثل الوسائل الديمقراطية الواردة في الدستور
وبالرجوع للقرار موضوع الطعن نجد أنه قد استند في صدوره على المادة 92(1) من دستور السودان الانتقالي لسنة 1985 وجاء في ديباجته أنه صدر تحقيقا لرغبة الأمة السودانية ممثلة في الأحزاب المشتركة في الحكم والأحزاب والفعاليات السياسية الجنوبية وسمى القرار (بقرار إنشاء مجلس الجنوب وتكيله وتعيين حكام الأقاليم الجنوبية لسنة 1987) ولم يشر القرار لأية نصوص دستورية أو قانونية أخرى
وبالرجوع لنص المادة 92/1 من الدستور نجده ناصا على الآتي:-
(مسئولية مجلس الوزراء:
92-(1) يتكون مجلس الوزراء من رئيس الوزراء والوزراء ويكون المجلس مسئولا مسئولية تضامنية أمام الجمعية التأسيسية عن أعمال الحكومة التنفيذية والإدارية
(2)
وكما قلنا أعلاه عند مناقشتنا لانطباق المادة 323 من قانون الإجراءات المدنيـة لسنة 1983 الخاصة بدستورية القوانين والنصوص التشريعية أن هذا القرار تنتفـي عنه الصفة القانونية أو النص التشريعي بصفة قاطعة ومن ثم يصبح هذا القرار جزء من ممارسات السلطة التنفيذية عندما تصرف أو نعتقد أنها تقوم بتصريف أعمالها التنفيذية والإدارية وفقا للمادة 92/1 من الدستور وتكون مسئوليتها عن هـذه الممارسات أمام الجمعية التأسيسية طبقا لما تضمنه النص في ذات الفقرة من المادة 92 من الدستور
ومن ثم فإن إصدار القرار جاء مستنداً للمادة 92/1 من الدستور دون إشارة لقانون الحكم الذاتي الإقليمي لسنة 1972 ولا المادة 12/2 من الدستور
كما جاء تسمية الجهاز الذي أنشئ بمقتضى القرار تسمية تختلف عما سمي به الجهاز التنفيذي وهو المجلس التنفيذي العالي في قانون الحكم الذاتي الإقليمي لسنة 1972
ولما كان الحال كذلك فإن أمر تقييم ما أقدمت عليه السلطة التنفيذية مستندة للمادة 92/1 من الدستور من الأمور التي تقع ضمن المساءلة السياسية أمام الجمعية التأسيسية بصريح نص المادة المشار إليها وهي (أي الجمعية التأسيسية) صاحبة الاختصاص في تكييف ما توصلت إليه السلطة التنفيذية والنظر فيما إذا كان ما أتته يندرج تحت أعمال الحكومة التنفيذية أو الإدارية أو يخرج عن ذلك ولها كذلك التحقق من صحة ما اشتملت عليه ديباجة القرار والآثار التي يمكن ترتبها على تلـك المشتملات
ولابد من التنبيه إلى أن أعمال الحكومة التنفيذية والإدارية لم تأت محددة في الفصل الثالث من الدستور المواد 82 وما بعدها يعني بالضرورة وأن ما يخرج من أعمال الحكومة عن نطاق التشريع الاستثنائي ولا يمس بصورة واضحة حقا كفله الدستور أو القانون مما يجعل الاختصاص منعقداً للسلطة القضائية متمثلة في دائرتها الدستورية أو الدوائر الإدارية يقع ضمن نطاق المسئولية المنصوص عليها في المادة 92/1 من الدستور
إننا نقول ما قلناه أعلاه التزاما بنصوص الدستور والتزاما بالمثل والوسائل الديمقراطية الواردة في الدستور مما ينتفي معه القول بالخروج عن حكم القانـون وسيادته وعدم الالتزام بالمثل والوسائل الديمقراطية الواردة في الدستور والذي يمثل في وجهة الآخر كما يدعي المدعون إهداراً لحقوقهم الدستورية
وعليه وللأسباب أعلاه أرى أن العريضة لا تشتمل على مسألة صالحة للفصل فيها ويتعين شطبها وفقاً للمادة 327/ب من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

